صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب الفتن

نعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن

1534 - 1828 و 1829 - عن معاويةَ، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لم يبقَ (وفي رواية: "ما بقي") من الدنيا إِلّا بلاء وفتنة".
صحيح - التعليق على "ابن ماجه".

1 -

باب فيمن يجعل بأسهم بينهم، نعوذ بالله من ذلك

1535 - 1830 - عن خَبّاب بن الأرتِّ، قال: رمقتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة صلّاها حتّى كانَ مع الفجر، فلمّا سلّمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاته؛ جاءه خبّاب فقال: يا رسولَ الله! بأَبي أَنت [وأمي] 1؛ لقد صليتَ الليلةَ صلاةً ما رأيتُك صليتَ نحوَها؟! قال: "أَجل، إِنّها صلاةُ رَغَبٍ ورَهَب، سألت ربي [فيها] ثلاثَ خصالٍ، فأَعطاني اثنتين، ومنعني واحدة: سألتُهُ أَلّا يهلكنا بما أَهلكَ به الأُممَ قبلنا؛ فأَعطانيها، وسألتُهُ أَن لا يُظهِرَ علينا عدوًّا من غيرِنا؛ فأَعطانيها، وسألته أن لا يَلْبِسَنا شيعًا؛ فمنعنيها".

صحيح - "صفة الصلاة".

2 -

باب في وقعة الجمل

1536 - 1831 - عن قيس بن أَبي حازم، قال: لما أَقبلتْ عائشةُ مرّتْ ببعض مياه بني عامر؛ طَرَقَتْهم [ليلاً]، فسمعتْ نُباح الكلاب، فقالت: أَي ماءٍ هذا؟ قالوا: ماءُ الحَوْأب، قالت: ما أَظنني إِلّا راجعة، قالوا: مَهْلًا يرحمكِ اللهُ، تَقدَمينَ فيراك المسلمون، فيُصلح الله بك، قالت: ما أَظنني إِلّا راجعة، إِنّي سمعتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كيفَ بإحداكنَّ تَنْبَحُ عليها كلاب الحوأَب؟! ". صحيح - "الصحيحة" (474).

3 -

باب في ذهاب الصالحين

1537 - 1832 - عن رويفع بن ثابت، أنّه قال: قُرِّبَ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - تمر ورطب، فأَكلوا منه حتّى لم يبق منه شيء إِلّا نواه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَتدرون ما هذا؟ ". قالوا: الله ورسولُه أَعلم! قال: "تذهبون الخَيِّرُ فالخَيِّرُ، حتّى لا يبقى منكم إِلّا مثلُ هذا! ". حسن لغيره - "الصحيحة" (1781).

1538 - 1833 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَتُنَتَقَّوْنَ 1 كما يُنَقَّى التمر من حُثالتِهِ".

حسن - "الصحيحة" (1781).

4 -

باب في افتراق الأُمم

1539 - 1834 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ اليهودَ افترقت على إِحدى وسبعين فرقة؛ أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى على مثلِ ذلك، وتفترق هذه الأُمّة على ثلاث وسبعين فرقة" 1. حسن صحيح - "الصحيحة" (203)، "ظلال الجنة" (66 و 67).

1540 - 1835 - عن أَبي واقد الليثي، قال - وكان من أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لمّا افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكّة خرجنا معه قِبَلَ (هوازن)، حتّى مررنا على سِدرَةٍ للكفار، يعكفون حولها [ويُعَلِّقون بها أسلحتهم] 2، ويَدْعونها (ذاتَ أَنواط)، قلنا: يا رسولَ الله! اجعل لنا (ذات أَنواط) كما لهم (ذاتُ أَنواط)! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الله أَكبر! إنّها السُّنَن، هذا كما قالت بنو إِسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ". ثمَّ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّكم لَتَركبُنَّ 3 سَنَنَ من قبلكم".

صحيح - "ظلال الجنة" (1/ 37/ 76).

5 -

باب تحريش الشيطان بين المصلين

1541 - 1836 - عن جابر، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ إِبليس قد يئسَ أَن يعبده المصلون، ولكنّه في التحريش بينهم".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1608)، وقد مضى إسنادًا ومتنًا (رقم 64).

6 -

باب الأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر

1542 - 1837 و 1838 - عن قيس بن أَبي حازم، قال: قرأَ أَبو بكر الصديق هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾؛ ثمَّ قال: إنَّ الناس يضعون هذه الآية على غيِر مَوْضِعِها، [ألا] وإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ النّاسَ إِذا رأوا الظالمَ، فلم يأخذوا على يديه - أَو قال: المنكر فلم يغيروه -؛ أَوشك أن يَعُمَّهُم الله بعقابه".
صحيح - تخريج "المشكاة" (5142).

1543 - 1839 و 1840 - عن جرير، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما مِن رجلٍ يكون في قومٍ، يَعمَلُ فيهم بالمعاصي 1، يقدرون على أَن يُغيَّروا عليه ولا يُغيِّرون إِلّا أَصابهم الله بعقابٍ قبلَ أَن يموتوا".
حسن صحيح - "تخريج المشكاة" (5143/ التحقيق الثاني)، "الصحيحة" (3353).

1544 - 1842 و 1843 - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:

"لا يمنعن أَحدَكم مخافةُ الناسِ أَن يقولَ [أَو] يتكلّمَ بحق إِذا رآه أَو عرفه".
قال أَبو سعيد: فما زالَ بنا البلاء، حتّى قصَّرنا 1؛ وإِنّا لنبلّغُ في السرّ 2. صحيح - "الصحيحة" (168).

1545 - 1844 - عن ابن مسعود، قال: أَتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو في قبة من أَدم، فيها أَربعون رجلًا، فقال: "إِنّكم مفتوحون ومنصورون ومصيبون، فمن أَدرك ذلك الزمان منكم؛ فليتقِ الله، وليأمر بالمعروف، ولينهَ عن المنكر، ومن كذبَ عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ مقعدَه من النّار".
صحيح - "الصحيحة" (1383).

1546 - 1845 - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّه سمع رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ الله جلَّ وعلا يسألُ العبدَ يومَ القيامة، حتّى إِنّه ليقول له: ما منعك إِذ رأيتَ المنكر أَن تنكره؟! فإذا لقّن الله عبدًا حجّتَه، فيقول: يا ربِّ! وثقتُ بك، وفرقت 3 من النّاس - أو فرقت من النّاس، ووثقت بك -".
حسن - "الصحيحة" (929).

7 -

باب أَنهلك وفينا الصالحون؟

1547 - 1846 - عن عائشة، قالت: قلت: يا رسولَ الله! إنَّ الله إذا أَنزلَ سطوته بأَهل الأَرض وفيهم الصالحون؛ فيهلكون بهلاكهم؟ فقال: "يا عائشةُ! إنّ اللهَ إِذا أَنزل سطوتَه بأهل نقمتِه، وفيهم الصالحون؛ فيصابون معهم، ثمَّ يُبعثون على نياتهم [وأعمالهم] (1) ". صحيح لغيره - "الصحيحة" (1622).

8 -

باب انصر أَخاك ظالمًا أَو مظلومًا

1548 - 1847 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "انصر أَخاكَ ظالمًا أَو مظلومًا".
قيل: يا رسولَ اللهِ! هذا نصره (2) مظلومًا، فكيف أَنصره ظالمًا؟! قال: "تُمْسِكُه من الظلم، فذلك نَصْرُك إِيّاه".
صحيح لغيره - "الإرواء" (8/ 98): ق - أَنس.

9 -

باب فيمن يَنْهَى عن منكر ويفعلُ أَنكرَ منه

1549 - 1848 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُبْصِرُ أَحدُكم القذاةَ في عين أَخيه، وينسى الجِذْعَ في عينهِ! ". صحيح - "الصحيحة" (33)؛ والأَصحُّ - أَو الصحيح - أنّه موقوف.12

10 -

باب فيمن بقي في حثالة؛ كيف يفعل؟

1550 - 1849 - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيفَ أَنتَ يا عبد الله بن عمرو! إِذا بقيتَ في حُثالة من الناسِ؟ "، قال: وذاك ما هم (1) يا رسولَ الله؟! قال: "ذاك إِذا مرِجَتْ (2) أماناتُهُم وعهودُهُم؛ وصاروا هكذا"، وشبّكَ بين أَصابعه.
قال: فكيفَ بي يا رسولَ الله؟! قال: "تعملُ بما تعرف، وتدعُ ما تنكر، وتعملُ بخاصةِ نفسِك، وتدعُ عَوام الناس".
صحيح - "الصحيحة" (205 و 206).

11 -

باب لا تزال طائفة من هذه الأُمة على الحقّ منصورة

1551 - 1851 و 1852 - عن قرّة بن إياس، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا يزالُ ناسٌ من أُمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم حتّى تقومَ الساعة" صحيح - "الصحيحة" (270).

1552 - 1853 - عن أَبي هريرة، أَنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:12

"لا يزالُ على هذا الأَمر عصابةٌ على الحقِّ، لا يضرهم خِلافُ من خالفهم، حتّى يأتيهم أَمر الله - جلَّ وعلا - وهم على ذلك".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1962).

12 -

باب لا يتعاطَى السيف وهو مسلول

1553 - 1854 و 1855 - عن جابر، قال: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بِقوم يتعاطون سيفًا بينهم مسلولًا، فقال: "أَلم أَزجركم عن هذا؟! ليغمده ثمَّ يناوله أَخاه".
صحيح - "المشكاة" (3527)، "صحيح أَبي داود" (2331).

13 -

باب فيمن أشارَ إلى مسلم بحديدة

1554 - 1856 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الملائكة تلعنُ أَحدَكم إِذا أَشارَ إلى أَخيه بحديدة، وإنْ كانَ أَخاه لأَبيه وأُمّه".
صحيح - "غاية المرام" (446): م - قلت: فليس هو على شرط "الزوائد".

14 -

باب النهي عن الرمي بالليل

1555 - 1857 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رمانا بالليل 1 فليس منّا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2339).

15 -

باب النهي عن قتال المسلمين

1556 - 1858 و 1859 - [عن الصُّنابح] 1، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إِنّي فَرَطُكم على الحوض، وإِنّي مكاثِرٌ بكم الأَمم، فلا تقتتلنَّ بعدي".
صحيح - "ظلال الجنّة" (739).

1557 - 1860 - عن واثلة بن الأَسقع، قال: خرجَ علينا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: " [أ] تزعمونَ 2 أَنّي من آخركم وفاة؟! إِنّي من أَوّلكم وفاة، وتتبعوني أَفنادًا 3، يضرِب بعضُكم رقابَ بعضٍ".
صحيح - "الصحيحة" (851).

1558 - 1861 - عن سَلَمَةَ بن نُفَيل السَّكوني، قال: كنّا جلوسًا عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو يُوحَى إِليه، فقال: "إنّي غيرُ لابثٍ فيكم، ولستم لابثين بعدي إلاَّ قليلًا، وستأتوني أَفنادًا، يُفني بعضُكم بعضًا، وبين الساعة مُوتان 4 شديد، وبعده سنوات 5 الزلازل".

صحيح - "الصحيحة" (1935).

16 -

باب كيف يُفعلُ في الفتن

1559 - 1862 و 1863 - عن أَبي ذر، قال: ركبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا، وأَردفني خلفه، ثمَّ قال: " [يا] أَبا ذر! أَرأيت إِنْ أَصابَ الناسَ جوعٌ شديد، حتّى لا تستطيع أَن تقومَ من فراشِك إِلى مسجدك؛ [كيف تصنع؟] 1 ". قلت: الله ورسوله أَعلم! قال: "تَعَفَّفُ".
قال: "يا أَبا ذر! أَرأيت إِن أَصابَ الناسَ موتٌ شديد، حتّى يكون البيت [فيه] بالعبد 2؛ كيف تصنع؟ ". قال: الله ورسوله أَعلم! قال: "اصبر يا أَبا ذر! أَرأيت إِن قَتَل الناسُ بعضهم بعضًا؛ حتّى تغرق حجارة الزيت [- موضع بالمدينة -] (1) من الدماء؛ كيف تصنع؟ ". قال: الله ورسوله أَعلم! قال: "اقعد في بيتك، وأَغلق عليك بابك"، قال: أَرأيت إِن لم أُترك؟! قال:

"ائت من أَنت منه؛ فكن فيهم".
قال: فآخذ سلاحي؟ قال: "إِذًا تشاركهم [فيه] (1)! ولكن إِن خشيت أَن يروعَك شَعاعُ (2) السيف؛ فأَلقِ طرفَ ردائِك على وجهك؛ يَبُؤْ بإثمِك وإِثمِه".
صحيح - "الإرواء" (8/ 100/ 2451).

17 -

باب علامة الفتن

1560 - 1864 - عن خولة بنت قيس، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذا مشت أُمتي المُطَيْطاء (3)، وخدمتهم فارس والروم؛ سُلِّطَ بعضُهم على بعض".
صحيح - "الصحيحة" (956).

1561 - 1865 - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "تدور رحى الإِسلام على خمس وثلاثين أَو ست وثلاثين، فإن هلكوا؛ فسبيل من هلك، وإِن بقوا؛ بقي لهم دينهم سبعين سنة".
صحيح - "الصحيحة" (976).

18 -

باب فيما يكون من الفتن

1562 - [6626 - عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:123

"يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش" 1. صحيح دون قوله: فلما رجع ... - الصحيحة (376 و 1075).

1563 - 1866 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستكون فتن كرياح الصيف، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، من استشرفَ لها استشرفتْهُ".
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (5928): ق - دون جملة الرياح، وهي عند م - حذيفة.

1564 - 1867 - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه كانَ يقول: "ويل للعرب! من شرًّ قد اقتربَ، من فتنة عمياءَ صمّاءَ بكماءَ، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ويل للساعي من الله يوم القيامة".
حسن صحيح - "التعليقات" أيضًا (6670): ق دون: "فتنة عمياء صمّاء بكماء".

1565 - 1868 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بادروا بالأَعمالِ فتنًا كقطع الليلِ المظلمِ، يصبحُ الرَّجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويصبحُ كافرًا ويمسي مؤمنًا، يبيعُ دينَه بعرض من الدنيا".
صحيح - "الصحيحة" (758): م - فليس على شرط "الزوائد".

1566 - 1869 - عن أَبي موسى الأَشعري، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّ بين يدي الساعة لفتنًا كقطعِ الليلِ المظلم، يصبحُ الرَّجلُ فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبحُ كافرًا، القاعدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، كَسِّروا قِسِيَّكم، وقطِّعوا أَوتارَكم، واضربوا بسيوفِكم الحجارة، فإنْ دُخل على أَحدِكم بيته؛ فليكن كخير ابني آدم".
صحيح - "الإرواء" (8/ 102).

1567 - 1870 - عن كُرْز 1 الخزاعي، قال: قال أَعرابيّ: يا رسول الله! هل [لهذا] الإِسلامِ من منتهى؟ قال: "نعم، من يرد الله به خيرًا من عرب أَو عجم؛ أَدخله عليهم".
قال: ثمَّ ماذا يا رسولَ الله؟! قال: "ثمَّ تقعُ فتن كالظُّلل".
قال: كلّا والله يا رسولَ اللهِ! قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "بلى والذي نفسي بيده؛ لتعودن فيها أَساوِدَ صبًّا 2، يضرب بعضكم رقاب بعض، فخير الناسِ يومئذ: مؤمن معتزل في شِعْبٍ من الشعابِ؛ يتقي الله، ويذرُ الناسَ من شرِّه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3091).

1568 - 1871 - عن أَبي هريرة، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لو تعلمون ما أَعلم؛ لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، يظهرُ النفاق، وترفعُ الأَمانةُ، وتقبض الرَّحمة، ويُتَّهم الأَمين، ويؤتمنُ غير الأَمين، أَناخ بكم الشُّرْف الجُون".
قالوا: وما الشُّرْف [الجون] يا رسولَ اللهِ؟! قال: "فتن كقطع الليل المظلم" (1). حسن - "الصحيحة" (3194).

19 -

باب قتال الترك

1596 - 1872 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقومُ الساعة حتّى تقاتلوا قومًا صغارَ الأَعين، كأنّ أعينَهم حَدَقُ الجراد، عِراض الوجوه، كأنّ وجوههم المَجَانُّ المُطْرَقة 2، يجيئون حتّى يربطوا خيولَهم بالنخل".
صحيح - "الصحيحة" (2429).

1570 - 1873 - عن أَبي بكرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ ناسًا من أُمتي ينزلونَ بغائط 3 يسمونَه (البَصْرة)، عندها نهرٌ يقال1

له: (دِجْلة)، يكون لهم عليها جسر، ويكثرُ أَهلها، ويكون من أَمصار المهاجرين، فإِذا كانَ [في] آخر الزمان؛ جاء بنو قَنْطُوراء (1) - أقوام عِراض الوجوه - حتّى ينزلوا على شاطئ النهر، فَيفْتَرِقُ أَهلها على ثلاث فرق، فأَمّا فرقةٌ فتأَخذ أَذناب الإبل والبَرِّيّة، وهَلَكوا (2)، وأمّا فرقة فيأخذون لأَنفسِهم (3) وكَفَروا (4)، وأَمّا فرقة فيجعلون ذراريهم خلف ظهورِهم ويقاتلونهم، وهم الشهداء".
حسن - "تخريج المشكاة" (5432).

20 -

باب ما جاء في الملاحم

1571 - 1874 و 1875 - عن ذي مِخْبَر ابن أَخي النجاشي، أنّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تصالحون الرومَ صُلْحًا آمنًا، حتّى تغزوا أَنتم وهم عدوًّا من ورائِهم، فَتُنْصرونَ وتَغْنَمون، وتنصرفون حتّى تنزلوا بمَرْج ذي تُلُول، فيقولُ قائلٌ من الروم: غَلَبَ الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيثورُ المسلم إِلى صليبِهم وهو منه غيرَ بعيد؛ فيدقُّهُ، ويثور الروم إِلى كاسرِ صليبِهم فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إِلى أَسلحتهم، فيقتتلون، فيكرمَ الله تلك1234

العصابةَ من المسلمين بالشهادة، فتقولُ الرومُ لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتَمِعون لِلملحمة (1)، فيأتون تحت ثمانين غاية (2)، تحت كلِّ غاية اثنا عشر أَلفًا".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2472).

21 -

باب ما جاء في المهدي

1572 - 1876 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو لم يبقَ من الدنيا إِلّا ليلة؛ لَمَلَكَ فيها رجلٌ من أَهل بيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ". حسن صحيح - "الروض النضير" (2/ 52).

1573 - 1877 - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو لم يبق من الدنيا إِلّا ليلة؛ لملك رجل من أَهل بيتي، يواطئ اسمهُ اسمي".
حسن صحيح - "الروض النضير" (2/ 52).

1574 - 1878 و 1879 - عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتّى يملك [الناس] رجل من أَهل بيتي، يواطئُ اسمُه اسمي، واسمُ أَبيه اسمَ أَبي 3، فيملأها قِسطًا وعدلًا".12

حسن صحيح - "الروض" أَيضًا.

1575 - 1880 - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا تقومُ الساعة حتّى تُملأ الأَرض ظلمًا وعدوانًا، ثمَّ يخرج رجل من أَهل بيتي أَو عترتي، فيملأها قسطًا وعدلًا، كما مُلئت ظلمًا وعدوانًا".
حسن صحيح - "الروض النضير" أَيضًا.

22 -

باب في أمارات الساعة

1576 - [6732 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتّى تمطرَ السماءُ مطرًا، لا يَكُنُّ 1 منه بيوتُ المَدَرَ 2، ولا يَكُنُّ منه إلاَّ بيوت الشعر"].
حسن صحيح - "الصحيحة" (3266).

1577 - 1882 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يوشكُ أَن لا تقوم الساعة؛ حتّى يُقبض العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الكذب، ويتقارب الزمان، وتتقارب الأَسواق".
(قلت): فذكر الحديث، وهو في "الصحيح"؛ غير قوله: "ويكثر الكذب، وتتقارب الأَسواق".
صحيح - "التعليقات الحسان" (6683).

1578 - 1883 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"خُروج الآيات بعضها على بعض، يتتابعن كما تتتابع الخرز".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1762) و (3210).

1579 - 1884 - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا تقوم الساعة حتّى لا يُحجّ البيتُ".
صحيح - "الصحيحة" (2430).

1580 - 1885 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنقضي الدنيا؛ حتّى تكون عند لُكَع ابنِ لُكع" 1. صحيح - "تخريج المشكاة" (5365/ التحقيق الثاني).

1581 - 1886 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: "والذي نفس محمَّد بيده؛ لا تقوم الساعة حتّى يظهر الفحش والبخل، ويُخوَّن الأَمين، ويؤتمن الخائن، ويَهلك الوُعُول، ويظهر التُحُوت" 2. قالوا: يا رسولَ الله! وما الوعول والتحوت؟ قال:

"الوعول: وجوه النّاس وأَشرافهم، والتحوت: الذين كانوا تحت أَقدام النّاسِ؛ لا يُعلمُ بهم".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3211).

1582 - 1887 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعةُ حتّى يتقاربَ الزمانُ، فتكون السنة كالشهر، ويكون 1 الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليومُ كالساعة، وتكون الساعةُ كاحتراق السعفة أَو الخُوصة".
صحيح - "المشكاة" (5448 - التحقيق الثاني).

1583 - 1888 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة؛ حتّى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها".
صحيح - "شرح الطحاوية" (500/ التاسعة): ق - فليس من شرط "الزوائد".

1584 - 1889 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتّى يَتَسَافدوا 2 في الطريق تسافد الحمير".
قلت: إنَّ ذلك لكائن؟! قال: "نعم ليكونَنَّ" 3. صحيح - "الصحيحة" (481).

1585 - [6675 - عن أَبي موسى، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"يكون بين يدي الساعة الهَرْجُ".
قالوا: يا رسولَ الله! وما الهرج؟ قال: "القتل".
قالوا: أَكثر مما (1) نقتل؟! قال: "إنَّه ليس من قتلكم المشركين، ولكن قتل بعضِكم بعضًا".
قال: ومعنا عقولُنا؟ قال: "إنّه لتنزع عقولُ أَهل ذلك الزمان"].
صحيح - "الصحيحة" (1682).

23 -

باب في المسخ وغيره

1586 - 1890 - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة؛ حتّى يكون في أُمتي خسف، ومسخ، وقذف".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1787).

24 -

باب في خروج النار

1587 - 1891 - عن أَبي ذر، قال: أَقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلنا (ذا الحُلَيفة)، وتعجَّلَ رجالٌ إِلى المدينة فباتوا بها، فلمّا أَصبحَ سألَ عنهم؟ فقيل: تعجلوا إِلى المدينة، فقال: "تعجلوا إِلى المدينة والنساء! أَما إِنّهم سيتركونها أَحسنَ ما كانت".1

وقال للذين تخلفوا معه معروفًا، ثمَّ قال: "ليت شعري متى تخرج نار من اليمن من جبل (الوِراق)؛ تضيءُ لها أَعناقُ الإبل - وهي تبرك (1) بـ (بصرى) - كضوء النهار".
قال علي (2): " (بصرى) بالشام".
صحيح - "الصحيحة" (3083).

25 -

باب ما جاء في الكذابين والدجال

1588 - [6618 - عن أبي بكرة، قال: ... قامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناسِ .. ، ثمَّ قال: " .. 3 إنّه كذّاب من ثلاثين كذابًا يخرجون قبل الدجال، وإنّه ليس بلد إِلّا يدخله رعب المسيح؛ إِلّا المدينة، على كلِّ نقب من أَنقابها ملكان، يذبان عنها رعب المسيح"].
صحيح لغيره دون المشار إليه بالنقط، والمذكور في الحاشية - "الصحيحة" (1683 و 3084)، "قصة نزول عيسى عليه السلام وقتله المسيح الدجال"، "التعليقات الحسان" (8/ 6616 و 6618).

1589 - 1893 - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِنَّ بين يدي الساعة كذابين، منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء العنسي، ومنهم صاحب حِمْيَر، ومنهم الدجال، وهو أعْظَمُهم فتنةً".12

قال 1: وقال أَصحابي [قال]: "هم قريب من ثلاثين كذّابًا".
حسن صحيح - "التعليقات" أيضًا (6616)، "قصة المسيح الدّجال" (ص 50).

1590 - 1894 - عن عبد الله بن مغَفَّل، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنّه لم يكن نبيّ إِلّا حذّر أُمتَه الدجال، وإِنّي أُنذركموه، وإِنّه كائن فيكم".
صحيح لغيره - "قصة نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان" (8)، "التعليقات" أَيضًا (6743)، "الصحيحة" (2934).

1591 - 1896 - عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من نبيّ إِلّا وقد أَنذر أُمتَه الدجال، وإِنّي سأُبيّن لكم شيئًا، تعلمون أنّه أَعور، وإنَّ ربّكم ليس بأَعور، وإنّه بين عينيه مكتوب: (كافر)، يقرأه كلُّ مؤمن، كاتب وغير كاتب".
(قلت): هو في "الصحيح"؛ خلا من قولِه "وإنَّ بين عينيه .. إلخ".
حسن صحيح - "الضعيفة" تحت الحديث (1969).

1592 - 1897 - عن حذيفة، قال: كنّا عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر الدجال، فقال: "لفتنةُ بعضكم أَخوفُ عندي من فتنة الدجال؛ إنّها ليست من فتنة صغيرة ولا كبيرة إِلّا تتضعُ لفتنة الدجال، فمن نجا من فتنةِ ما قبلها نجا منها، وإنّه لا يضرّ مسلمًا، مكتوب بين عينيه: (كافر) مُهَجّاة 2: (ك ف ر) ".

حسن صحيح - "قصة نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان" (3084).

1593 - 1898 - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يخرج الدجال مِن ها هنا"؛ وأَشار نحوَ المشرق".
صحيح لغيره - "تخريج المشكاة" (5480)، "التعليقات الحسان" (6750): م - نحوه.

1594 - 1899 - عن أُبي بن كعب، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الدجال عينه خضراء 1 كزجاجة، وتعوذوا بالله من عذاب القبر".
صحيح - "الصحيحة" (1863).

1595 - 1900 - عن ابن عباس، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أنّه ذكر الدجال فقال: "أَعور هَجَان 2 أَزهر، كأنّ رأسه أَصَلَة 3، أَشبهُ الناس بعبد العُزّى ابن قَطَن، فإن هلك الهُلَّك 4؛ فإنّ ربّكم ليس بأَعور".
صحيح - "الصحيحة" (1193)، "قصة نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان" (26 و 27)

1596 - 1901 - عن مُجَمِّع بن جارية، قال: سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يقتل ابنُ مريمَ الدجالَ بباب (لُدٍّ) 5 ". صحيح - "قصة نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان" (68 و 69).

1597 - 1902 و 1903 - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الأَنبياء إِخوة لِعَلَّات 1، وأُمهاتهم شتى، وأَنا أَولى الناس بعيسى ابن مريم، إنَّه نازل فاعرفوه؛ فإنّه رجل ينزعُ إِلى الحمرة والبياض، كأنّ رأسه يقطر؛ وإن لم يصبه بَلّة، وإنّه يَدُقُّ الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيضُ المالُ، ويضعُ الجزية، وإنَّ الله يُهْلِك في زمانه الملل كلّها غير الإِسلام، ويهلك الله المسيحَ الضالَّ الأَعور الكذّاب، ويُلقي [الله] الأَمَنَةَ؛ حتّى يرعى الأَسد مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الصبيان مع الحيات، لا يضرّ بعضهم بعضًا، [فيمكث في الأرض أَربعين سنة، ثمَّ يُتوفى، فيصلّي عليه المسلمون [صلوات الله عليه] ". صحيح - "الصحيحة" (2182)، "قصة نزول عيسى عليه السلام آخر الزمان" (ص 61 و 62)

1598 - 1904 - عن أَبي هريرة، قال: قال: أُحدّثكم ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق؟ [حدثنا رسول الله الصادق المصدوق] 2: "إنَّ الأعور الدجال - مسيحَ الضلالة - يخرج من قبل المشرق، في زمان اختلاف من النَّاس وفُرقة، فيبلغ ما شاءَ الله من الأرض في أَربعين يومًا، [الله] أَعلم ما مقدارها، الله أَعلم ما مقدارها (مرتين)؟! وينزل [اللهُ] عيسى ابن مريم؛ فَيَؤُمُّهم 3، فإذا رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده،

قتل الله الدجال وأَظهر المؤمنين".
صحيح - "التعليقات الحسان" (6773)، "قصة المسيح الدجال" (ص 13).

1599 - 1905 - عن عائشة؛ قالت: دخل عليَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَنا أَبكي، فقال: "ما يُبكيك؟ "، فقلت: يا رسولَ اللهِ! ذكرتُ الدجال، قال: "فلا تَبكِيِنَّ، فإن يخرج وأَنا حيٌّ أَكفِيكُموه، وإن مُت فإن ربكم ليس بأعور، وإنه يخرج معه اليهود، فيسير حتى ينزل بناحية المدينة، وهي يومئذ لها سبعة أَبواب، على كلِّ باب مَلَكان، فَيُخْرِجُ اللهُ شرارَ أَهلها، فينطلق [حتى] يأَتي (لُدًّا)، فينزل عيسى ابن مريم فيقتله، ثمَّ يلبث عيسى في الأَرض أَربعين سنة؛ [أو قريبًا من أربعين سنة] إِمامًا عَدْلاً، وحَكَمًا مُقْسِطًا".
حسن صحيح - "قصة المسيح الدجال" (ص 18)، "التعليقات الحسان" (6783).

26 -

باب في يأجوج ومأجوج

1600 - 1906 - عن أُمِّ حَبيبة 1، قالت: = فالمعنى: يصلي بهم إمامًا، وهذا وهو في بيت المقدس، حيث يَقتلُ عليه السلام الدجال بـ (لُد)، كما في الحديث التالي، وفي الحديث اختصار وطيٌّ؛ فإن من الثابت في غير ما حديث صحيح أن عيسى عليه السلام ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، وفي "صحيح مسلم": "فيقول أميرهم: تعال صلِّ بنا، فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمة الله هذه الأمة".
فهو هناك مأموم، وفي بيت المقدس إمام، وذلك يكون بعد وفاة المهدي عليه السلام، وانتقال عيسى من دمشق إلى (القدس).

استيقظَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "لا إِله إِلّا الله! ويلٌ للعربِ من شرّ قد اقترب! فُتِحَ [اليوم] 1 من ردم يأجوج ومأجوج" - وحلّق بيده عشرة -. قالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! أَنهلك وفينا الصالحون؟! قال: "نعم إِذا كثر الخَبَث".
صحيح - "الصحيحة" (987): ق - عن زينب؛ وهو الصواب وهو رواية لابن حبان (1/ 272/ 327 - "الإحسان").

1601 - 1908 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يحفرون في كلِّ يوم، حتّى يكادوا أَن يروا شعاع الشمس، فيقولون: نرجع إِليه غدًا، فيرجعون وهو أَشدّ ما كانَ، حتّى إِذا بلغت مدتهم، وأَرادَ الله أن يبعثَهم على النّاس؛ قالوا: نرجع إليه غدًا إِن شاءَ الله، فيرجعون إِليه كهيئة ما تركوه، فيحفرونه فيخرجون على النّاس"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"فيفرُّ الناس منهم إِلى حصونِهم".
صحيح - "الصحيحة" (1735).

1602 - 1909 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تفتح يأجوج ومأجوج، ويخرجون على النّاس كما قال الله عزَّ وجلّ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾، وينحاز المسلمون عنهم إِلى مدائنِهم وحصونِهم، ويضمون إِليهم مواشيهم، ويشربون مياه الأَرض، حتّى إِنَّ بعضَهم ليمرُّ بذلك النهر فيقول: قد كانَ ها هنا ماء مرّة! حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا في حصن أو مدينة؛ قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، بقي أهل السماء! قال: ثم يهز أحدهم حربته، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إِليه مختضبة دمًا - للبلاء والفتنة -، فبينما هم على ذلك؛ يبعث الله عزَّ وجلَّ دودًا في أَعناقِهم، كَنَغَف الجراد الذي يخرج في أَعناقِها، فيصبحون موتى لا يُسمع لهم حِسّ، فيقول المسلمون: أَلا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو؟ فيتجرّد رجل منهم لذلك محتسبًا لنفسِه على أنّه مقتول، فيجدهم موتى بعضهم على بعض، فينادي: يا معشرَ المسلمين! أَلا أَبشروا؛ فإنَّ الله قد كفاكم عدوّكم، فيخرجون من مدائنهم وحصونِهم؛ فَيَسْرحون مواشيَهم".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1793).

27 -

باب قبض روح كلّ مؤمن، ورفع القرآن

1603 - 1910 - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:

"لا تقومُ الساعة حتّى تُبعث ريح حمراء من قبل اليمن، فيكفِتُ بها اللهُ كلَّ نفسٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر، وما ينكرها الناس من قلّة من يموتُ فيها، ماتَ شيخ في بني فلان، وماتت عجوز في بني فلان.
ويُسرَى على كتابِ الله، فيرفع إِلى السماء فلا يبقى في الأَرض منه آية.
وتقيءُ الأَرض أَفلاذَ كَبِدها من الذهب والفضة، ولا ينتفعُ بها بعد ذلك اليوم، فيمرُّ بها الرَّجل فيضربها برجله ويقول: في هذه كان يَقْتَتِلُ [مَنْ كانَ] (1) قبلنا، وأَصبحت اليوم لا ينتفعُ بها".
قال أَبو هريرة: [وإن] أَوّل [قبائل] العرب فناءً: قريش، والذي نفسي بيدِه أَوشك أَن يمرَّ الرَّجل على النعلِ وهي ملقاة في الكناسة؛ فيأخذها بيدِه ثمَّ يقول: كانت هذه من نعال قريش في الناس (2). صحيح - "التعليقات الحسان" (6814).

28 -

باب لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إِله إِلّا الله

1604 - 1911 - عن أَنس 3، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:12

"لا تقوم الساعة على أَحد يقول: لا إِله إِلّا الله" صحيح - "الصحيحة" (3016): م بلفظ: "الله، الله":


33 -

جارٍ التحميل