1 -
باب ما جاء في الهجرة
1306 - 1579 - عن عبد الله بن وَقْدان القرشي - وكان مسترضعًا في بني سعد ابن بكر، وكانَ يقال له: عبد الله بن السعدي -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تنقطعُ الهجرة ما قُوتل الكفار".
صحيح - "الصحيحة" (1674)، "الإرواء" (1208).
1307 - 1580 - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إياكم والظلمَ؛ فإنَّ الظلمَ ظلمات يوم القيامة، وإيّاكم والفحشَ؛ فإنَّ اللهَ لا يحبُّ الفحش ولا التفحش، وإِيّاكم والشحَّ؛ فإنّما أَهلَكَ من كان قبلكم الشح؛ أَمرهم بالقطيعة فقطعوا أَرحامَهم، وأَمرهم بالفجور ففجروا، وأَمرهم بالبخل فبخلوا".
فقال رجل: يا رسولَ اللهِ! [و] أي الإسلام أَفضل؟ قال:
"أن يَسلمَ المسلمون من لسانك ويدك".
قال: يا رسولَ اللهِ! فأيّ الهجرةِ أَفضل؟ قال:
"أن تهجرَ ما كره ربّك".
قال: [و] قال رسول الله:
"الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر، وهجرة البادي: أمّا البادي؛ فيجيبُ اذا دعي، ويطيعُ إِذا أُمر، وأمّا الحاضرُ؛ فهو أَعظمهما بليّةً، وأَعظمها أَجرًا"
صحيح - "الصحيحة" (858 و 1262).
2 -
باب فضل الهجرة
1308 - 1582 - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"للمهاجرين منابرُ من ذَهَبٍ، يجلسون عليها يومَ القيامة، قد أَمِنُوا من الفَزَعِ"، قال أبو سعيد الخُدْريُّ: "واللهِ لو حَبَوْتُ بها أحدًا لَحَبَوْتُ بها قَومِي".
صحيح - "الصحيحة" (3584).
3 -
باب في فضل الجهاد
1309 - 1583 - عن أَبي هريرة:
أنّه كانَ في الرباط، ففزعوا إِلى الساحل، ثمَّ قيل: لا بأس، فانصرف الناس، وبقي أَبو هريرة واقفًا، فمرَّ به إنسان فقال: ما يوقفكَ يا أبا هريرة؟! قال: سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"موقفُ ساعة في سبيل الله؛ خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود".
صحيح - "الصحيحة" (1068).
1310 - 1584 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل القانت الصائم؛ الذي لا يفتر صلاةً ولا صيامًا، حتّى يرجعه اللهُ الى أَهله بما يرجعه إِليهم؛ من غنيمة أو أَجر، أو يتوفاه فيدخله الجنّة".
حسن صحيح - "الصحيحة" (2896): خ نحوه.
1311 - 1585 - عن أَبي هريرة 1، قال:
قالوا: يا رسولَ اللهِ! أَخبرنا بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:
"لا تطيقونه".
قالوا: يا رسولَ الله! أَخبرنا لعلَّنا نطيقه؟ قال:
"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل الصائم [القائم] القانت بآيات الله؛ لا يفتر مِن صوم ولا صدقة، حتى يرجع المجاهد إِلى أهله".
صحيح - المصدر نفسه: م - فليس على شرط "الزوائد".
1312 - 1586 - عن أَبي هريرة 1، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إنَّ في الجنّة مئةَ درجة؛ أَعدّها الله للمجاهدِين في سبيله، بين الدرجتين كما بين السماء والأَرض، فإذا سألتم اللهَ فسألوه الفردوسَ؛ فإنّه أَوسطُ الجنّة، وهو أَعلى الجنّة، وفوقه العرش، ومنه تفجر أَنهار الجنّة".
صحيح - "الصحيحة" (921): خ - فهو ليس على شرط "الزوائد".
1313 - 1587 - عن فضالة بن عبيد [الأنصاري]، قال: سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أَنا زعيم - والزعيم الحميل 2 - لمن آمنَ وأَسلمَ وهاجرَ؛ ببيت في رَبض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وأَنا زعيم لمن آمنَ بي وأَسلمَ وجاهدَ
في سبيلِ الله؛ ببيتِ في ربض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وببيت في أَعلى غُرف الجنّة، فمن فعلَ ذلك؛ لم يدع للخير مطلبًا، ولا من الشرَّ مهربًا، يموتُ حيث شاءَ أَن يموت".
صحيح - "التعليق الرّغيب" (2/ 173).
1314 - 1588 - عن أَبي المُصَبِّح المَقْرَئِيَّ، قال:
بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي؛ إذ مرَّ مالكٌ بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلًا له، فقال له مالك: أي أَبا عبد اللهِ! اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من اغبرَّت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار".
[فأعجب مالكًا قوله] 1، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت؛ ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله! اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفعِ صوته، فقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من اغبرت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار".
فتواثب الناسُ عن دوابِّهم، فما رأيت يومًا أكثر ماشيًا منه.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2219).
1315 - 1589 - عن عبد الله بن سلام، قال: جلست في نفر من أَصحابِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقلت:
أَيّكم يأتي رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيسأله: أَيّ الأَعمال أحبّ إلى اللهِ؟ قال: فهبنا أن يسأله منّا أحد، قال: فأرسل إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفردنا رجلًا رجلًا، لم يَتَخَطَّ غيرنا 1، فلما اجتمعنا عنده أومأ بعضنا إلى بعض: لأي شيء أرسل إلينا؟ وفزعنا أن يكونَ نزل فينا، فقرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال: فقرأها من فاتحتها إِلى خاتمتها.
ثمَّ قرأَ يحيى من فاتحتها إِلى خاتمتها، ثم قرأَ الأَوزاعي من فاتحتها إِلى خاتمتها، وقرأ [ها] الوليد من فاتحتها إِلى خاتمتها.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (7/ 57 - 58).
1316 - 1590 - عن عبد الله بن سلام، قال:
بينا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ سمع القوم وهم يقولون: أي الأعمال أفضل يا رسول الله؟! قال:
"إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله، وحج مبرور".
ثم سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]:
"وأنا أشهد، وأشهد أن لا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك".
صحيح - "الصحيحة" (2897).
1317 - 1592 - عن أبي صالح - مولى عثمان بن عفان -، قال:
قال عثمان في مسجد الخيف بمنى: أَيها النّاس! إِنّي سمعت من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حديثًا كنتُ كتمتكموه ضنًّا بكم، وقد بدا لي أَن أَبْدِيَهُ 1 نصيحةً للهِ ولكم، سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"يوم في سبيل الله خير من أَلف يوم فيما سواه".
فلينظر كلُّ امرئ منكم لنفسِه.
حسن - التعليق على "الأَحاديث المختارة" (305 - 310).
1318 - 1593 و 1594 - عن ابن عباس:
أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خرجَ عليهم وهم جلوس في مجلس، فقال:
"ألا أُخبركم بخير النّاس منزلًا؟! ".
قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:
"رجل آخِذ برأسِ فرسِه في سبيل الله، حتّى عُقِرَتْ 2 أو يقتلَ.
أَلا أُخبركم بالذي يليه؟! ".
قلنا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:
"امرؤٌ معتزلٌ في شِعبٍ يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناسِ.
أَفأخبركم بشرِّ الناس؟! ".
قلنا: بلى يا رسول الله! قال:
"الذي يُسأل باللهِ ولا يعطي به".
صحيح - "الصحيحة" (255)، "التعليق الرغيب" (2/ 173).
1319 - 1595 - عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من جاهدَ في سبيل الله؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن عادَ مريضًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن غدا إِلى المسجدِ أو راحَ؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن دخلَ على إِمام يعزره؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن جلسَ في بيته لم يغتب إِنسانًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ".
صحيح - "التعليق الرغيب" (3/ 166).
1320 - 1596 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من قاتلَ في سبيل الله فُوَاق 1 ناقة؛ وجبت له الجنّة".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2291).
1321 - 1597 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[قال]:
"لا يجتمعُ في جوفِ عبدٍ مؤمنٍ: غبارٌ في سبيل اللهِ وفَيحُ جهنّمَ، ولا يجتمعُ في جوف عبد: الإيمان والحسد".
حسن - "التعليق الرغيب" (2/ 167).
1322 - 1598 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يجتمعُ دخان جهنّمَ وغبارٌ في سبيلِ الله في منخري مسلم".
صحيح - "المشكاة" (3828/ التحقيق الثاني).
1323 - 1599 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ اللهِ ودخانُ جهنّم في جوف عبد، ولا يجتمعُ الشحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أَبدًا".
صحيح - المصدر نفسه.
1324 - 1600 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يجتمعُ الكافرُ وقاتله في النارِ أَبدًا".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2254): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
1325 - 1601 - عن سبرة بن أَبي الفاكه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ الشيطانَ قعدَ لابن آدمَ بطريقِ الإسلام؛ فقال [له] 1: تُسلم وتذر دينك ودين آبائك؟! فعصاه فأسلم، فغفر له.
فقعد له بطريق الهجرةِ، فقال [له]: تهاجرُ وتذرُ دارَكَ وأَرضَكَ وسماءَك؟! فعصاه فهاجر.
فقعدَ له بطريق الجهاد، فقال [له]: تجاهدُ - وهو جهد النفس والمال - فتقاتل فتُقتل، فتُنكحُ المرأةُ ويقسمُ المال؟! فعصاه فجاهد".
فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"فمن فعلَ ذلك فمات؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّةَ، أو قتل؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة، وإِن غرق؛ كانَ حقًّا على اللهِ أن يدخلَه الجنّة، أو وقصته دابّة؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 173)، "الصحيحة" (2979).
1326 - [94 - عن أبي ذر، قال:
قلت: يا رسول الله! أي العمل أفضل؟ قال:
"إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله"].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1490)، وهو طرف من حديث أبي ذر الطويل المتقدم بالرقم المصدّر به.
1327 - [4579 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أنّه سئل: أَيّ الأَعمال أَفضل؟ قال:
"إِيمان بالله ورسولِه".
قال: ثمَ أَي؟ قال:
"الجهاد في سبيل الله سنام العمل".
قال: ثمَّ أَي؟ قال:
"حج مبرور"].
حسن صحيح - "الضعيفة" (6367): ق - دون قولِه: "سنام العمل".
4 -
باب فيمن ثبت عند الهزيمة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
5 -
باب النية في الجهاد
1328 - 1604 - عن أَبي هريرة: أنَّ رجلاً قَال: يا رسولَ الله! رجل يريد الجهادَ في سبيل اللهِ، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا أَجرَ له".
فأَعظمَ ذلك الناسُ، وقالوا للرَّجل: عُدْ لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فلعلّكَ لم تفهمْه، [قال:] فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ! رجل يريدُ الجهادَ في سبيل الله، وهو يبتغي من عَرَض الدنيا؟ قال:
"لا أَجر له".
فأَعظمَ ذلك الناسُ، وقالوا: عُدْ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له الثالثة: رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ قال:
"لا أَجرَ له".
حسن - "صحيح أَبي داود" (2272).
1329 - 1605 - عن عُبادة بن الصامت، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ غَزا، و [لا] ينوي في غزاتِه إِلّا عقالًا؛ فله ما نوى".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (2/ 182)
6 -
باب فيمن يؤيد بهم الإسلام
1330 - 1606 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لَيؤيِّدَنّ اللهُ هذا الدينَ بقوم لا خلاقَ لهم".
صحيح - "الصحيحة" (1649).
1331 - 1607 - عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"ليؤيدنَّ اللهُ هذا الدينَ بالرَّجلِ الفاجر".
حسن صحيح - "الصحيحة" أَيضًا: ق - أَبي هريرة.
7 -
باب ما جاء في الشهادة
1332 - 1608 - عن جابر، قال:
قال رجل: يا رسولَ اللهِ! أَي الجهاد أَفضل؟ قال:
"أن يُعقرَ جوادُك، ويُهراق دمُك".
صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 191 و 192).
1333 - 94 - عن أبي ذر، قال:
قلت: يا رسول الله! فأي الجهاد أفضل؟ قال:
"من عقر جواده، وأهريق دمه".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (2/ 191 - 192)، "الصحيحة" (552).
1334 - 1611 - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"الشهداء على بارقِ نهرٍ - بباب الجنّة - في قبّة خضراء، يخرجُ إِليهم رزقهم من الجنة بُكرة وعشيًّا".
حسن - "التعليق الرغيب" (2/ 196).
1335 - 1612 - عن نِمْران بن عتبة الذَّمَاري، قال:
دخلنا على أُمّ الدرداء ونحن أَيتام صغار، فمسحت رءوسَنا، وقالت: أَبشروا يا بَنِي! فإني أَرجو أن تكونوا في شفاعة أَبيكم؛ فإنّي سمعتُ أَبا الدرداء يقول: سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"الشهيد يشفع في سبعين من أَهل بيتِه".
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (2277)، "الصحيحة" (3213).
1336 - 1613 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"ما يجد الشهيدُ من مسِّ القتلِ؛ إِلّا كما يجدُ أَحدُكم من مسِّ القرصة".
حسن - "الصحيحة" (960).
1337 - 1614 - عن عتبة بن عبد السلمي - وكان من أَصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"القتل 1 ثلاثة:
رجل مؤمن جاهد بنفسِه ومالِه في سبيل الله، حتّى إِذا لقي العدوَّ؛ قاتلهم حتّى يقتل، فذلك الشهيد المفتخر 2 فِى جنّة اللهِ تحت عرشِه، لا يفضله النبيّون إِلّا بفضلِ درجة النبوّة.
ورجل [مؤمن] قَرِفَ على نفسِه من الذنوبِ والخطايا، ثمَّ جاهدَ بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله، حتّى [إذا] لقي العدو، وقاتلَ حتّى يقتل؛ فتلك مُمَصْمِصة 3 محت ذنوبه وخطاياه، إن السيفَ محّاء الخطايا، وأُدخلَ من أي أَبواب الجنّة شاء؛ فإنَّ لها ثمانية أَبواب، ولجهنّمَ سبعة [أبواب]، وبعضها أَفضلُ من بعض.
ورجل منافقٌ جاهدَ بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله؛ حتّى [إذا] لقي العدو، وقاتلَ حتّى قُتِل؛ فذلك في النّارِ، إنَّ السيفَ لا يمحو النفاق".
حسن - "التعليق الرغيب" (2/ 192).
8 -
باب فيمن خرجَ في سبيل الله أو سأل الله تعالى الشهادة
1338 - 1615 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من جُرحَ جُرحًا في سبيل الله؛ جاء يومَ القيامة ريحُه [كَـ]ـريح المسك، ولونه لون الزعفران، عليه طابع الشهداء، ومن سألَ الله الشهادة مخلصًا؛ أَعطاه اللهُ أجرَ شهيد، وإن مات على فراشِه".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2291).
9 -
باب جامع فيمن هو شهيد
1339 - 1616 - عن جابر بن عَتيك: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جاء يعودُ عبد اللهِ بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاحَ به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "غُلبنا عليك يا أَبا الربيع! ". فصاحت النسوة وبكين، وجعل ابن عتيك يسكتهنَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعهنَّ؛ فإذا وجبَ فلا تبكين باكية"، قالوا: وما الوجوب يا رسول اللهِ؟! قال: "إِذا ماتَ"، قالت ابنته: والله إِنْ [كُنتُ] لأَرجو أَن تكونَ شهيدًا؛ فإنّكَ كنتَ قد قضيتَ جِهَازَكَ 1! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ اللهَ قد أَوقعَ أَجره على قدر نيّته، وما تعدون الشهادة؟! ".
قالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"الشهادة سبع - سوى القتل في سبيل الله -: المبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب (1) شهيد، والمطعون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْعٍ (2) شهيد".
حسن - "أَحكام الجنائز" (39)، "صحيح أَبي داود" (2723).
10 -
باب داوم الجهاد
1340 - 1617 - عن النواس بن سمعان، قال:
فُتِحَ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتْحٌ، فاتيته فقلت: يا رسولَ اللهِ! سُيِّبَت الخيل، ووضعوا السلاح، وقد وضعت الحرب أوزارها، وقالوا: لا قتال؟! فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"كذبوا! الآن جاء القتال، الآن جاء القتال، إنَّ اللهَ جل وعلا يُزيغُ قلوبَ أَقوامٍ تقاتلونهم، ويرزقكم الله منهم، حتّى يأتي أَمر الله على ذلك، وعُقْر 3 دار المؤمنين بالشام".
صحيح - "الصحيحة" (1935).12
11 -
باب الجهاد بما قدر عليه
1341 - 1618 - عن أَنس، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"جاهدوا المشركين بأيديكم وأَلسنتِكم".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2262).
12 -
باب فيمن جهّز غازيًا
1342 - 1619 - عن زيد بن خالد الجهنيّ (1)، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من جهّزَ غازيًا في سبيلِ اللهِ، أو خلفه في أَهلِه؛ كُتبَ له مثل أَجرِه، حتّى إِنّه لا ينقصُ من أَجر الغازي شيء".
صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 157)، "صحيح أَبي داود" (2266): ق دون قولِه: "حتّى إنّه ... ".
13 -
باب الاستعانة بدعاء الضعفاء
1343 - 1620 - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَبغوني ضعفاءكم؛ فإنّكم إِنّما تُرزقونَ وتنصرونَ بضعفائكم" (2). صحيح - "الصحيحة" (779): خ - سعد مختصرًا.
14 -
باب النهي عن الاستعانة بالمشركين
1344 - 1621 - عن عائشة: أنَّ رجلًا من المشركين لحقَ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقاتلَ معه، فقال - صلى الله عليه وسلم -:12
"ارجع؛ فإنّا لا نستعين بمشرك".
صحيح - "الصحيحة" (1101): م - قلت: فليس على شرط الكتاب.
15 -
باب استئذان الأَبوين في الجهاد
1345 - [420 - عن عبد الله بن عمرو، قال:
جاء رجل [وقد أَسلم/ 424]، فقال: يا رسولَ الله! إِنّي أُريدُ أَن أُبايعَك على الهجرة، وتركت أَبويَّ يبكيان، فقال:
"ارجع إِليهما، وأَضحكهما كلما أَبكيتهما".
[وأَبى أَن يخرج معه/ 424]].
صحيح - "الإرواء" (5/ 19 - 21)، "صحيح أَبي داود" (2281) - ق: نحوه مختصرًا.
1346 - [422 - ومن طريق أُخرى عنه:
أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! ائذن لي في الجهاد، قال:
"أَلك والدان؟ ".
قال: نعم: قال:
"اذهب فبرّهما".
فذهب وهو يتخلل الركاب] 1.
حسن - "الإرواء" (1199).
16 -
باب فيمن حبسهم العذر عن الجهاد
1347 - 1623 - عن أَنس (1)، قال:
لمّا رجعَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك ودنا من المدينة؛ قال:
"إنَّ بالمدينةِ لأَقوامًا، ما سرتم من مسير، ولا قطعتم من واد؛ إِلّا كانوا معكم فيه".
قالوا: يا رسولَ اللهِ! وهم بالمدينة؟! قال:
"نعم، حبسهم العذر".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2265): خ، فليس هو على شرط "الزوائد".
17 -
باب ما جاء في الرباط
1348 - 1624 - عن فَضَالة بن عبيد يحدث، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:
"كل ميت يختم على عمله؛ إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله؛ فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر".
وسمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"المجاهد من جاهد نفسه لله عزَّ وجلَّ".
صحيح - "الصحيح" أيضًا (2258).
18 -
باب الدعاء إِلى الإسلام
1349 - 1626 - عن أَنس:1
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كتبَ إِلى بكر بن وائل:
" [من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل] 1؛ أن أَسلموا تسلموا".
قال: فما قرأه 2 الّا رجل منهم من بني ضُبيعة، فهم يسمون بني الكاتب.
صحيح - "الروض النضير" (رقم 22).
1350 - 1627 - عن [أبي موسى] الأَشعري، قال: لمّا نزلت على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾؛ وضعَ إصبعيه في أُذنيه ورفع صوته، وقال: "يا بني عبد مناف! ". وقال ... ثمَّ ساقَ الحديث 3. حسن صحيح - التعليق على "الإحسان" (8/ 174).
1351 - 1628 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "من ينطلقُ بصحيفتي هذه إِلى قيصرَ؛ وله الجنّة؟ ". فقال رجل من القوم: وإِن لم يقتل 4؟ قال: "وإن لم يقتل" (5).
فانطلقَ الرَّجلُ به، فوافقَ قيصرَ وهو يأتي بيتَ المقدس، قد جُعلَ له بساط، لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتابِ على البساط، وتنحّى، فلما انتهى قيصرُ إِلى الكتابِ أَخذه، ثمَّ دعا رأس الجاثَليق 1 وأَقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتابِ إِلّا كعلمِك، فنادى قيصرُ: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن فجاء الرجل، فقال: إذا [أنا] قدمتُ فأْتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصرُ بأَبواب قصرِه فغلقت، ثمَّ أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ تبعَ محمّدًا وتركَ النصرانيّة! فأَقبل جندُه وقد تسلحوا، حتّى أَطافوا بقصرِه، فقال لرسولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: قد ترى أنّي خائفٌ على مملكتي! ثم أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ قد رضي عنكم، وإِنّما اختبركم 2 لينظرَ كيفَ صبركم على دينِكم؟ فارجعوا، فانصرفوا.
وكتبَ قيصرُ إِلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنّي مسلم! وبعثَ إِليه بدنانير، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ قرأَ الكتابَ:
"كذبَ عدوُّ اللهِ، ليسَ بمسلمٍ، وهو على النصرانيّةِ"، وقَسَمَ الدنانيرَ.
(قلت): ويأتي حديث في "دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلى الإِسلام" في (كتاب المغازي والسير).
[27/ 1].
صحيح - التعليق على "الإحسان" (7/ 17).
19 -
باب النهي عن قتل الرسل
1352 - 1629 - عن حارثة بن مُضَرِّب:
أنّه أَتى عبد الله - يعني: ابن مسعود -، فقال: ما بيني وبين أحد من العربِ إحنة 1، وإِنّي مررت بمسجدٍ لبني حنيفة؛ فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عيد الله، فجيء بهم فاستتابهم؛ غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"لولا أنّكَ رسول لضربت عنقَك".
وأنتَ اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقَه في السوق، ثمَّ قال: من أَرادَ أن ينظرَ إِلى ابن النواحة؛ فلينظر إِليه قتيلًا في السوق.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2467).
1353 - 1630 - عن أَبي رافع: أنّه جاء بكتاب من قريش إِلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فلمّا رأيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أُلقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسولَ اللهِ! والله لا أَرجعُ إِليهم أَبدًا، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنّي لا أخيسُ 2 بالعهد، ولا أحبس البُرْد 3، ولكن ارجع إِليهم فإن كانَ في قلبِك الذي في قلبِك الآن؛ فارجع".
قال: فرجعت إليهم، ثمّ إنّي أَقبلت إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمت.
قال بكير: وأخبرني أنَّ أَبا رافع كانَ قبطيًّا.
صحيح - "الصحيح" أَيضًا (2463).
20 -
باب تبليغ الإسلام
1354 - 1631 و 1632 - عن المقداد بن الأَسودِ، قال: سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"لا يبقى على ظهرِ الأَرضِ بيت مَدَر ولا وَبَر؛ إِلّا أَدخل الله عليهم كلمةَ الإسلامِ؛ بعزِّ (1) عزيز، أو بذلِّ (1) ذليل".
صحيح - "تحذير الساجد" (173)، "الصحيحة" (رقم 3).
1355 - [4860 - عن أَبي موسى، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من سَمِعَ [بي من أُمتي] (2) يهوديًّا أَو نصرانيًّا، [ثم لم يؤمن بي] (3)؛ دخل النار"].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (157 و 3093) م - أبي هريرة.
21 -
باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها
1356 - 1633 - عن عقبة بن عامر - أو 3 أبي قتادة -، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:12
"خير الخيل: الأَدهمُ 1، الأَقرحُ، الأَرثم، المُحَجّل ثلاثًا، طَلْقُ اليد اليمنى".
قال يزيد 2: فإن لم [يكن] أَدهم؛ فكُمَيْتٌ على هذه الشِية.
صحيح - "المشكاة" (3877)، "التعليق الرغيب" (2/ 162)
1357 - 1634 - عن أَبي هريرة:
أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سمّى الأُنثى من الخيل الفرس.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2294).
1358 - 1635 - عن أَبي كبشة صاحبِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال:
"الخيل معقود في نواصيها الخير، وأَهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة".
صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 160).
1359 - 1636 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"مَثل المنفقِ على الخيل؛ كالمتكففِ بالصدقة".
فقلنا لمعمر: ما المتكفف بالصدقة؟ قال: الذي يعطي بكفّيه.
صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 160).
22 -
باب فيمن أَطرق فرسًا
1360 - 1637 - عن أَبي عامر الهوزني، عن أَبي كبشة الأَنماريّ:
أنّه أَتاه فقال: أَطرقني فرسَك؛ فإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من أَطرقَ فرسًا (1)، فَعَقَّبَ له الفرس؛ كانَ له كأَجرِ سبعين فرسًا حمل عليها في سبيل الله، وإن لم تُعَقَّبَ؛ كانَ له كأَجَر فرس حمل عليه في سبيل الله".
صحيح - "الصحيحة" (2898).
23 -
باب المسابقة
1361 - [4668 - عن ابن عمر:
أنَّ رسولَ - صلى الله عليه وسلم - أَجرى الخيل المضمرة من (الحفياء) إِلى (ثنيّة الوداع)، وبينهما ستة أَميال، وما لم تضمر من (ثنيّة الوداع) إِلى مسجد بني زريق، وبينهما ميل، وكنت فيمن أَجرى].
صحيح - "الإرواء" (5/ 326 و 327): ق - دون ذكر الأَميال والميل.
1362 - [4669 - عن ابن عمر:1
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: سَبَّق بين الخيل، وفضل القُرَّح (1) في الغاية].
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2322).
1363 - 4670 - وفي طريق أخرى عن ابن عمر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سابقَ بين الخيل، وجعل بينهما سَبَقًا، وجعل بينهما محللًا، وقال: "لا سَبَق (2) إِلّا في حافر أَو نصل"].
صحيح لغيره؛ إلا جملة التحليل؛ فإنها باطلة - "صحيح أَبي داود" (2322).
1364 - 1638 - عن أَبي هريرة، أنَّ نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا سبقَ (2) إلّا في خُفٍّ، أَو حافر، أو نَصْل".
صحيح - "الإرواء" (1506).
24 -
باب النهي عن إِنزاء الحمر على الخيل
1365 - 1639 - عن علي [بن أبي طالب]، قال:
أُهدِيَتْ إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بَغلةٌ فأَعجبته، فقلنا: يا رسولَ اللهِ! فلو أنزينا الحمر 3 على خيلنا، فجاءت مثل هذه، فقال:
"إنّما يفعلُ ذلك الذين لا يعلمون".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2311).12
25 -
باب ما جاء في الحِمى
1366 - 1640 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا حمى إلّا لله ولرسولِه".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2704).
1367 - 1641 - عن ابن عمر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حمى النَّقيع (1) لخيل المسلمين.
صحيح - المصدر نفسه (2705).
1368 - 1642 - عن أَبيض بن حَمّال: أنّه وفد إِلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فاستقطعه، فأَقطعه الملح، فلمّا أَدبرَ قال رجل: يا رسولَ اللهِ! أَتدري ما أَقطعته؟ إِنّما أَقطعته الماء العَدَّ! قال: فرجع فيه (2). حسن لغيره دون جملة الخفاف - تقدم (1140).
26 -
باب ما جاء في الرمي
1369 - 1643 - عن شرحبيل بن السمط، قال: قلنا لكعب بن مُرّة: يا كعبُ! حدثنا عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - واحْذَرْ! قال: سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:12
"من بلغَ العدوَّ بسهم؛ رفعَ الله له درجة".
فقال له عبد الرحمن بن النَّحام: يا رسولَ اللهِ! وما الدرجة؟ قال:
"أَما إنّها ليست بعتبةِ أُمّك! ما بين الدرجتين مئة عام".
صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 171).
1370 - 1644 - عن كعب بن مرّة، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من رمى بسهم في سبيل اللهِ؛ كانَ كمن أَعتقَ رقبة".
صحيح - المصدر السابق.
1371 - 1645 - عن أَبي نَجيح السُّلمي، قال:
حاصرنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الطائف، فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من بلغَ بسهم في سبيل الله؛ فهو له درجة في الجنّة".
قال: فبلغتُ يومئذ ستة عشر سهمًا.
صحيح - المصدر السابق.
1372 - 1646 - عن أَبي هريرة، قال:
خرجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ وأَسلمُ يرمون، فقال:
"ارْمُوا بني إسماعيل! فإنَّ أَباكم كانَ راميًا، ارْمُوا، وأَنا مع ابنِ الأَدْرَع".
فأمسكَ القوم قِسِيَّهُم، قالوا: من كنتَ معه غَلَبَ! قال:
"ارموا، وأَنا معكم كلِّكم".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1439).
27 -
باب في النفقة في سبيل الله
1373 - 1647 - عن خُريم بن فاتِك، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من أَنفقَ نفقةً في سبيلِ الله؛ كُتبَ له سبعُ مئة ضعف".
صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 156).
1374 - 1649 - 1652 - عن صعصعةَ بن معاوية [عم الأحنف]، قال:
لقيتُ [في رواية: أتيت] أَبا ذر بـ (الرَّبَذَة)؛ وقد أَوردَ رواحل له، فسقاها ثمَّ أَصدرها، وقد علق قِربة في عنق راحلة له منها، ليشربَ منها ويسقي أَصحابَه - وذلك خُلُقٌ من أَخلاقِ العرب -، فقلتُ له: يا أَبا ذر! [ما] مالك؟ قال: مالي عملي، فقلت له: يا أَبا ذر! ما سمعتَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول؟ قال: سمعته يقول:
"من أَنفقَ زوجين من مالِه [في سبيل الله]؛ ابتدرتْهُ حَجَبَةُ الجنّة".
قلت: يا أَبا ذر! ما هذان الزوجان؟ فقال:
إِن كانَ رجلًا فرجلان، وإن كانَت خيلًا ففرسان، وإِن كانت إِبلًا فبعيران، حتّى عدَّ أَصنافَ المالِ كلّه.
قلت: إِيهِ يا أَبا ذر؟! فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من مسلمين يموتُ لهما ثلاثة أَولاد؛ إِلّا أَدخلهما الله الجنّة بفضل رحمتِه".
صحيح - "الصحيحة" (226 و 567).
28 -
باب في عون الله تعالى المجاهد ونحوه
1375 - 1653 - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"ثلاثة حقّ على اللهِ أن يعينهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أَن يستعِفَّ، والمكاتَبُ يريد الأَداء".
حسن - "غاية المرام" (210).
29 -
باب فيمن أَظلَّ رأس غاز أو جهزه
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
30 -
باب فيما نُهي عن قتله
1376 - 1655 - عن حنظلة الكاتب، قال: كنّا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، فمرَّ بامرأة مقتولة، والناسُ عليها، فقال: "ما كانت [هذه] لتقاتل! أَدرك خالدًا فقل [له]: لا تقتل ذرية ولا عسِيفًا 1 ". حسن صحيح - "صحيح أَبي داود" (2395).
1377 - 1656 - عن رباح بن الربيع، قال: كنّا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، وعلى مقدمة الناسِ خالد بن الوليد؛ فإذا امرأة مقتولة على الطريق، فجعلوا يتعجبون من خَلْقها، قد أَصابتها المقدمة، فأتى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فوقفَ عليها، فقال:
"هاه 1! ما كانت هذه لتقاتل 2 "، [ثم قال]:
"أَدرك خالدًا؛ فلا يقتلوا ذريّةً، ولا عسيفًا".
حسن صحيح - انظر ما قبله.
1378 - 1657 - عن ابن عمر:
أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فـ[ـأنكر ذلك، و] 3 نهى عن قتل النساء والصبيان.
صحيح - "الإرواء" (1210)، "صحيح أبي داود" (2394): ق - فهو ليس من شرط "الزوائد".
1379 - 1658 - عن الأَسود بن سريع - وكانَ شاعرًا، وكانَ أوّل من قصَّ في هذا المسجد -، قال:
أَفضى بهم القتل إِلى أَن قتلوا الذريّة، فبلغَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
"أَو ليس خيارَكم أَولادُ المشركين، ما من مولود يولد إلّا على فطرة الإسلام، حتّى يُعرِب؛ فأَبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجّسانه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (402).
1380 - 1659 - عن الصَّعْب بن جَثَّامة، قال: سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا حمّى إلّا للهِ ولرسولِه".
وسألته عن أَولاد المشركين: أَنقتلهم معهم؟ قال:
"نعم؛ فإنّهم منهم".
ثمَّ نهى عن قتلهم يوم حنين.
(قلت): هو في "الصحيح"؛ غير النهي عن قتل الذرية.
حسن صحيح - "صحيح أَبي داود" (2397): ق - دون النهي.
31 -
باب النهي عن قتل الصبر
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
32 -
باب ما يقول إذا غزا
1381 - 1661 - عن أَنس، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا غزا قال:
"اللهم! أَنت عضدي، و [أنت] نصيري، وبك أُقاتل".
صحيح - "الكلم الطيب" (126 و 127)، "صحيح أَبي داود" (2366).
33 -
باب خروج النساء في الغزو
1382 - 1662 - عن أُم سليم، قالت:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يغزو بنا [معه]: نسوةٍ من الأَنصار؛ نسقي الماء، ونداوي الجرحى.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2284): م - فهو ليس على شرط "الزوائد".
34 -
باب في خير الجيوش والسرايا
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
35 -
باب كيف النزول في المنازل؟
1383 - 1664 - عن أَبي ثعلبة الخُشَني، قال:
كانَ الناسُ إِذا نزلوا منزلًا؛ تفرقوا في الشِّعابِ والأَودية، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ تفرقكم في هذه الشعابِ والأَودية، إِنّما ذلكم من الشيطان".
قال: فلم ينزلوا بعد منزلًا؛ إِلّا انضمَّ بعضُهم إِلى بعض، حتّى لو بُسطَ عليهم ثوب لعمّهم.
صحيح - "الجلباب" (ص 209)، "صحيح أَبي داود" (2363).
36 -
باب الرأي في الحرب
1384 - 1665 - عن عمرو بن العاص:
أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بعثه في ذات السلاسل، فسأله أَصحابه أن يوقدوا نارًا؛ فمنعهم، فكلموا أَبا بكر، فكلّمه [في ذلك]؛ فقال: لا يوقد أَحد منهم نارًا إِلَّا قذفته فيها، قال: فلقوا العدو فهزموهم، فأرادوا أَن يتبعوهم فمنعهم، فلما انصرفَ ذلك الجيش؛ ذكروا ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - وشكوه إِليه، فقال: يا رسولَ اللهِ! إِنّي كرهتُ أَن آذنَ لهم أَن يوقدوا نارًا؛ فيرى عدوهم قلّتَهم، وكرهت أَن يتبعوهم؛ فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، فحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمره.
[فقال: يا رسولَ اللهِ! من أَحبّ الناسِ إليك؟ قال:
"لم؟ ". قال: لأُحبّ من تحبّ! قال:
"عائشة".
قال: من الرجال؟ قال.
"أَبو بكر"] (1).
صحيح - التعليق على "الإحسان" (4523).
37 -
باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة
1385 - 1666 - عن جابر بن عَتِيك، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال:
"من الغيرة ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله، ومن الخيلاء ما يحبُّ الله، ومنها ما يبغض الله (2):
فالغَيرة التي يحبُّ الله: الغيرة في الدين، والغيرة التي يبغضُ الله: الغيرة في غيرِ دينه.
والخيلاء التي يحبُّ الله: اختيالُ الرَّجل بنفسِه عند القتال وعند الصدقة، والاختيال الذي يبغض الله الخيلاء في الباطل".
حسن - وتقدّم (18 - النكاح/ 31 - باب 1313).
38 -
باب ما جاء في الجرأة
1386 - 1667 - عن أَسلمَ أَبي عمران مولى لكندة، قال:12
كنّا بمدينة الروم، فأَخرجوا إلينا صفًّا عَظيمًا من الرُّومِ، وخرج إِليهم مثله أَو أَكثر 1 - وعلى أَهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتّى دخل فيهم، فصاح به الناسُ وقالوا: سبحان الله! تلقي بيدك إِلى التهلكة! فقامَ أَبو أَيوب الأَنصاري فقال:
أَيّها النّاس! إنّكم تتأوّلونَ هذه الآية على هذا التأويل، إنّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأَنصار، وإنّا لمّا أَعزَّ اللهُ الإسلامَ، وكثّر ناصريه؛ قلنا بعضنا لبعضٍ سرًّا من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ أَموالنا قد ضاعت، وإنَّ اللهَ قد أَعزَّ الإسلامَ وكثّر ناصريه، فلو أَقمنا في أَموالِنا؛ فأَصلحنا ما ضاعَ منها! فأنزلَ الله عز وجلّ [على نبيه - صلى الله عليه وسلم -] يردّ علينا ما قلنا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، فكانت التهلكةُ الإِقامةَ في أَموالنا وإصلاحها وتركَنا الغزوَ 2، وما زالَ أَبو أَيوب شاخصًا في سبيل اللهِ؛ حتّى دفنَ بأَرض الروم.
صحيح - "الصحيحة" (13).
39 -
باب في الغنائم
1387 - 1668 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"لم تَحِلَّ الغنائم لأَحدٍ من سودِ الرؤوس قبلكم، كانت تنزلُ من السماء نار فتأكلها، فلما كانَ يوم بدر؛ وقعَ الناس في الغنائم، فأنزلَ اللهُ ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
صحيح - "الصحيحة" (2155).
1388 - 1669 - عن عمير مولى آبي اللحم، قال: شهدت خيبر وأَنا عبد مملوك، فقلت: يا رسولَ اللهِ! سهمي، فأَعطاني سيفًا، وقال: "تقلده" (1). وأَعطاني من خُرْثيِّ المتاع (2). صحيح - "صحيح أبي داود" (2440).
1389 - 1670 - عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وجّه جيشًا، فغنموا طعامًا وعسلًا، فلم يخمِّسه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "صحيح أَبي داود" (2420).
40 -
باب ما جاء في السلب
1390 - 1671 - عن أَنس بن مالك:12
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم حنين:
"من قتل كافرًا فله سَلَبُه 1 ".
فقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأَخذَ أَسلابَهم.
قال أَبو قتادة: يا رسولَ الله! ضربت رجلًا على حَبل العاتق، وعليه درع، فأُجْهِضَتْ 2 [عنه] 3، فقال رجل: أَنا أَخذتها، فأرضِه منها وأَعطنيها، وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يسألُ شيئًا إِلّا أَعطاه أو سكت، فسكت - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر [ابن الخطاب] 4 رضوان الله عليه، والله لا يُفيئها الله على أَسَد من أُسدِه ويعطيكها، فضحكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقال:
"صدق عمر (4) ".
(قلت): قصة أَبي قتادة في "الصحيح" من حديث أَبي قتادة، وهذا الحديث كلّه من حديث أَنس، وله طرق تأتي في غزوة حنين.
صحيح - "الصحيح" أيضًا (2431).
41 -
باب ما جاء في النَّفَل
1391 - 1672 - عن رجاء بن أَبي سلمة، قال: سمعت عمرو بن شعيب وسليمان [بن موسى] يذكران النفَلَ، فقال عمرو: لا نَفَل بعد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له سليمان بن موسى: شغلكَ أَكلُ الزبيبِ بالطائف! حدثنا مكحول، عن زياد بن جارية اللخمي 1، عن حبيب بن مسلمة الفهري: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَفَّلَ في البَدْأة الربعَ بعد الخمس، وفي الرَّجعة الثلث بعد الخمس 2. صحيح - "الصحيحة" (2455 و 2456).
42 - باب
1392 - 1673 - عن عوف بن مالك، قال:
كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا أَتاه الفيءُ؛ قسمه من يومِه، فأعطى الآهل حظين، وأَعطى العَزَبَ حظًّا.
صحيح - "الصحيحة" (2617).
43 -
باب فيما غلبَ عليه الكفار من أَموال المسلمين
1393 - 1674 - عن ابن عمر، قال: ذهبتْ فرس له، فأَخذها العدوُّ، فظهرَ عليه المسلمون، فَرُدّ عليه في زمن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "صحيح أَبي داود" (2417): خ معلقًا (1). قال: وأَبَقَ عبد له فلحقَ بالرّوم، فظهر عليه المسلمون؛ فردّه عليه خالد بن الوليد بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "الصحيح" (2418): خ معلقًا (2).
44 -
باب ما ينهى عنه من استعمال شيءٍ من الغنيمة قبل القسمة
1394 - 1675 - عن رويفع بن ثابت الأَنصاري: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال عامَ خيبر: " [من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يُسْقِيَنّ ماءه ولدَ غيره، و] 2 من كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر؛ فلا يأخذن دابة من المَغانم فيركبها، حتّى إذا أَعجفها ردّها في المغانم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يلبسنَّ ثوبًا من المَغانمِ، حتّى إذا أَخَلَقَه ردّه في المغانم".1
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2426).
45 -
باب ما جاء في الغُلُول
(1)
1395 - 1676 - عن ثوبان، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من جاء يوم القيامة بَريئًا من ثلاث؛ دخل الجنّة: الكبر، والغلول، والدَّين".
صحيح - "الصحيحة" (2785).
1396 - 1677 و 1678 - عن عبد الله بن عمرو، قال:
كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا أَصابَ مَغنمًا؛ أَمرَ بلالًا فنادى في النّاسِ، فيجيءُ الناس بغنائمهم، فيخمسه ويقسمة، فأَتاه رجل بعد ذلك بزمام من شعر، فقال: [يا رسول الله! هذا فيما كنا أصبنا في الغنيمة، قال:] (2)
"أَما سمعت بلالًا ينادي ثلاثًا؟! ".
قال: نعم، قال:
"فما منعك أَن تجيءَ به؟! "؛ فاعتذر إِليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"كن أَنتَ الذي تجيءُ [به] (2) يوم القيامة، فلن أَقبله منك".
حسن - "صحيح أَبي داود" (2429).
46 -
باب النهي عن النُّهْبَة
3 1397 - 1679 - عن ثعلبة بن الحكم - وكان شهد حنينًا -، قال:12
سمعتُ منادي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ حنين ينهى عن النهبة.
صحيح - "الصحيحة" (3673).
1398 - 1680 - عن عمران بن حصين، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من انتهبَ نُهْبَة فليس منّا".
صحيح لغيره - "الإرواء" (2403)، "المشكاة" (2947/ التحقيق الثاني).
47 -
باب النهي عن الغدر
1399 - 1681 - عن سليم بن عامر، قال: كانَ بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير [نحو بلادهم]، وهو يريد إِذا انقضى العقد أَن يغدرَ بهم؛ فإذا شيخٌ يقول: الله أَكبر، الله أَكبر، لا غَدر، فإذا هو عمرو بن عَبَسَة، فسألته؟ فقال: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِذا كانَ بين قومٍ عَقد؛ فلا تُحلّ عقدةٌ حتى يَمضيَ أَمَدُها، أَو ينبذَ إِليهم على سواء 1 ". صحيح - "صحيح أَبي داود" (2464).
1400 - 1682 - عن عمرو بن الحَمِق، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أَيما رجل أَمَّنَ رجلًا على دمه، ثمَّ قَتَله؛ فأنا من القاتلِ بَرِيءٌ، وإِن كانَ المقتول كافرًا".
حسن - "الصحيحة" (440) 1.