كتاب الجنائز
1 -
باب فيمن أَصابه أَلم
571 - 692 - عن أَبي سعيد الخدري:
أنَّ رجلًا من المسلمين قال: يا رسول الله! أَرأيت هذه الأَمراض التي تصيبنا؛ ما لنا بها؟ قال:
"كفّارات".
قال: أيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! وإن قَلَّتْ؟ قال:
"وإنْ شوكةً فما فوقها".
قال: فدعا على نفسه أن لا يفارقه الوَعْك حتّى يموت، وأن لا يشغله عن حجّ، ولا عمرة، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاة مكتوبة في جماعة، قال: فما مسَّ إِنسانٌ جسده إلّا وجد حرّها حتّى مات.
حسن - "التعليق الرغيب" (4/ 153).
572 - 693 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ الرَّجلَ ليكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل، فما يزال الله يبتليه بما يكره، حتّى يبلَّغه إِيّاها".
صحيح - "الصحيحة" (1599 و 2599).
573 - 694 - عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من مسلم يُشاك شوكة فما فوقها؛ إلّا رفعه الله بها درجة، وحطَّ
بها عنه خطيئة".
صحيح (1) - "الرَّوض" (819): م بتمامه، خ مختصرًا، فليس من شرط "الزوائد".
574 - 695 - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِذا اشتكى المؤمن؛ أَخلصه ذلك (2) كما يُخلِص الكيرُ خَبَث الحديد".
صحيح - "الصحيحة" (1257).
575 - 696 - عن جابر، عن نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"ما يمرض مؤمن ولا مؤمنة، ولا مسلم ولا مسلمة؛ إِلّا حطَّ الله بذلك خطاياه كما تنحطُّ الورقة عن الشجرة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2503).
576 - 697 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله ونفسه؛ حتّى يلقى الله وما عليه من خطيئة".
حسن صحيح - "الصحيحة" (2280)، "المشكاة" (1567).
2 -
باب أي الناسِ أَشدُّ بلاءً؟
577 - 698 - 700 - عن سعد، قال:12
سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيّ الناس أشدّ بلاءً؟ قال:
"الأنبياء، ثمَّ الأَمثل فالأَمثل، يبتلى الناس على قَدْرِ دينهم، فمن ثخُنَ دينه اشتدَّ بلاؤه، ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه، وإِن الرَّجل ليصيبُه البلاء؛ حتّى يمشي في الناس ما عليه خطيئة".
صحيح - "الصحيحة" (143).
578 - 701 - عن ابن مسعود، قال:
دخلت على النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فمسِسته، فقلت: يا رسول الله! إنّك لتوعك وَعْكًا شديدًا؟! فقال:
"أجل، إني أُوعك كما يوعك رجلان منكم".
قلت: إنَّ لك أجرين؟ قال [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]:
"أَجل"، ثمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"والذي نفسي بيده؛ ما على الأَرض مسلم يصيبه أَذى - من مرض فما سواه -؛ إلّا حطّ الله عنه خطاياه كما تحطُّ الشجرةُ ورقها".
صحيح - "الصحيحة" (2047): ق - فلا وجه لذكره في "الزوائد".
579 - 702 - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - طرقه وجع، فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فَعل هذا بعضنا لوجدتَ عليه! فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ الصالحين قد يشدد عليهم، وإنّه لا يصيبُ مؤمناً نَكبة من شوكة فما فوقها؛ إلّا حُطَّت عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1610): م - نحوه.
3 -
باب فيمن لم يمرض
580 - 703 - عن أَبي هريرة، قال:
دخل أعرابيّ على النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أَخذتك أمُّ مِلْدَمٍ؟ ".
قال: وما أم ملدم؟ قال:
"حرّ يكون بين الجلد واللحم".
قال: وما وجدت هذا قط.
قال:
"فهل وجدت هذا الصداع؟ ".
قال: وما الصداع؟ قال:
"عِرق يضرب على الإنسان في رأسه".
قال: وما وجدت هذا قط! فلمّا ولّى قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"من أَحَبَّ أَن ينظر إِلى رجل من أَهل النار؛ فلينظر إلى هذا".
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (2905).
4 -
باب ما جاء في الحمّى
581 - 704 - عن جابر، قال:
أتت الحمّى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فاستأذنت عليه؛ فقال:
"من أَنتِ؟ " قالت: أنا أُمّ مِلْدَمٍ.
قال:
"انهَدي إِلى أَهل قباء [فأْتيهم".
قال:].
فأتتهم، فَحُمُّوا ولَقُوا منها شدّة، فقالوا: يا رسول الله! [ما ترى] ما لقينا من الحمّى؟! قال:
"إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم، وإن شئتم كانت طَهورًا".
قالوا: بل تكون طهورًا.
صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 154).
5 -
باب فيمن ذهب بصره فصبر
582 - 705 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يقول الله تبارك وتعالى: إِذا أخذت كريمتي عبدي، فصبر واحتسبَ؛ لم أَرضَ له ثوابًا دون الجنّة".
صحيح لغيره - "التعليق الرّغيب" (4/ 156).
583 - 706 - عن العرباض بن سارية، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يعني -، عن ربِّه تبارك وتعالى أنّه قال:
"إذا سلبتُ من عبدي كريمتيه، وهو بهما ضنين؛ لم أَرض له ثوابًا دون الجنّة، إِذا حمِدني عليهما".
حسن صحيح - "الصحيحة" (2010).
584 - 707 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يذهب الله بحبيبَتَيْ عبدٍ، فيصبر ويحتسب؛ إلّا أَدخله الله الجنّة".
صحيح - "التعليق الرغيب" أيضًا (4/ 156)، "الضعيفة" تحت الحديث (6425).
6 -
باب فيمن صبر على اللمم
585 - 708 - عن أَبي هريرة، قال: جاءت امرأة إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبها لَمَم 1، فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يشفيني، قال:
"إن شئتِ دعوتُ الله لكِ فشفاكِ، وإن شئتِ صبرت ولا حساب عليكِ".
فقالت: بل أصبر ولا حساب عليّ.
حسن صحيح - "التعليق الرّغيب" (4/ 149)، "الصحيحة" (2502).
7 -
باب عيادة المريض
586 - 709 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"عُودوا المرضى، واتَّبعوا الجنائز؛ تُذَكرْكم الآخرة".
حسن صحيح - "أحكام الجنائز" (86)، "الصحيحة" (1981).
587 - 710 - عن عبد الله بن شداد:
أنَّ عمرو بن حُريث زار الحسن بن علي، فقال له علي بن أَبي طالب: يا عمرو تزور! الحسن وفي النفس ما فيها 1؟! قال:
نعم يا علي! لستَ بربِّ قلبي، تصرفه حيث شئتَ 2، فقال عليّ: أَما إنَّ ذلك لا يمنعني أن أُؤدِّي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من امرئ مسلم يعود مسلمًا؛ إلَّا ابتعثَ الله سبعين ألف ملك يصلون عليه؛ في أيِّ ساعات النهار [كان] 3 حتّى يمسي، وفي أيّ ساعات الليل [كان] حتّى يصبح".
صحيح - "الصحيحة" (1367)، "المشكاة" (1550).
588 - 711 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من عادَ مريضًا؛ لم يزل يخوض الرَّحمة حتّى يجلس، فإذا جلسَ غُمر فيها".
صحيح - "الصحيحة" (1929)، "صحيح أَبي داود" (2714).
589 - 712 - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إذا عادَ الرَّجل أخاه 1 أو زاره؛ قال الله تعالى: طبتَ وطابَ ممشاك، وتبوأتَ منزلًا في الجنّة".
حسن لغيره - "الصحيحة" (2632)، "المشكاة" (1575، 5015/ التحقيق الثاني).
590 - 713 - عن أبي سعيد الخدري، سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"خمس من عملهن في يوم؛ كتبه الله من أَهل الجنّة: من عادَ مريضًا، وشهدَ جنازة، وصامَ يومًا، وراح يوم الجمعة، وأَعتق رقبة".
صحيح - "الصحيحة" (1023).
591 - 714 - عن ابن عباس، قال: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عادَ المريض؛ جلس عند رأسه ثمَّ قال (سبع مرات) 2:
"أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أَن يشفيك"؛ فإنْ كانَ في أَجلِه تأخير عوفي من وجعه ذلك.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2719)، "المشكاة" (1553).
592 - 715 - عن عبد الله بن عمرو:
أنَّ رسولَ اللهِ كانَ إذا جاء الرَّجلَ يعوده قال:
"اللهمَّ! اشفِ عبدَك؛ ينكأْ لك عدوًا، أَو يمشي لك إلى صلاة".
(قلت): وفي "الرقى" في (الطب) أَحاديث في الدعاء للمريض [21 - كتاب /8 - باب].
حسن - "الصحيحة" (1304)، "المشكاة" (1556).
593 - [239 - عن أَبي هريرة، أَنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ثلاث كلهنَّ على المسلم: عيادة المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إِذا حمد الله"].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1800)، وهو في "مسلم" من طريق آخر بلفظ أَتمّ - الصحيحة (1832).
8 -
باب حسن الظن بالله تعالى
594 - 716 - 718 - عن حيان 1 أَبي النضر، قال: خرجت عائدًا ليزيد بن الأَسود، فلقيت واثلة بن الأَسقع وهو يريد عيادته، فدخلنا عليه، فلما رأى واثلة؛ بسط يده وجعل يشير إليه، فأقبلَ واثلة حتّى جلسَ، فأخذَ يزيد بكَفَّيْ واثلة فجعلهما على وجهه، فقال له
واثلة: كيف ظنّك باللهِ؟ قال: ظنّي باللهِ - والله - حسن، قال: فأبشر؛ فإنّي سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "قال الله جلَّ وعلا: أنا عند ظنّ عبدي بي؛ إن ظنَّ بي خيرًا، وإنْ ظنَّ شرًّا؛ [فليظن بي ما شاء] ". صحيح - "الصحيحة" (1663).
9 -
باب فيمن كانَ آخر كلامِه لا إله إلا الله
595 - 719 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -:
"لقنّوا موتاكم: لا إله إلّا الله؛ [فإنه] من كانَ آخر كلامه لا إله إلّا الله عند الموت؛ دخل الجنّة يومًا من الدهر، وإِنْ أصَابَه قبل ذلك ما أَصابه".
(قلت): في "الصحيح" طرف من أَوله.
حسن - "الإرواء" (3/ 150)، "أحكام الجنائز" (ص 19).
10 -
باب قراءة يس عند الميت
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
11 -
باب موت الأولاد
596 - 721 - عن أَنس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من احتسبَ ثلاثة من صلبه؛ دخل الجنّة".
صحيح - "الصحيحة" (2302).
597 - 722 و 723 - قال صَعْصَعْةُ بن معاوية - عمّ الأحنف بن قيس -: أتيتَ أبا ذر بـ (الرَّبَذَة)؛ فقلت: يا أَبا ذر! ما مالُك؟ قال: مالي
عَمَلي، قلت: حدِّثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا سمعته منه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من مسلِمَين يموت بينهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث؛ إلّا أدخلهما الله الجنّة بفضل رحمته إياهم".
صحيح لغيره - "أحكام الجنائز" (ص 24)، "التعليق الرغيب" (3/ 89).
598 - 724 - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من ماتَ له ثلاثة من الولد؛ دخل الجنّة".
قال: قلنا: يا رسول الله! واثنان؟ قال:
"واثنان"
قال محمود: قلت لجابر بن عبد الله: إنّي لأراكم لو قلتم: واحد، لقال: واحدًا 1؟! قال: واللهِ أَظنّ ذلك.
حسن - "التعليق الرَّغيب" (3/ 92).
599 - 725 - عن قرّة بن إياس، قال: كانَ رجل يختلف إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مع بُنَيٍّ له، ففقده النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: ماتَ ابنه يا رسول اللهِ! فقال لأبيه: "أما يسرُّكَ أن لا تأتي بابًا من أَبوابِ الجنّة؛ إلّا وجدتَه ينتظرُكَ؟! ". صحيح - "أحكام الجنائز" (ص 205)، "التعليق الرغيب" (3/ 92).
600 - 726 - عن أَبي سنان، قال:
دفنت ابني سِنانًا (1)؛ وأَبو طلحة الخولانيّ على شَفِير القبر، فلما أَردت الخروج؛ أَخذَ بيدي فأخرجني وقال: ألا أُبشرك؟! حدثني الضحّاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب، عن أَبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا ماتَ ولد العبد المؤمن؛ قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم، قال: قبضتم ثمرة فؤادِه؟ قالوا: نعم، قال: فما قال؟ قالوا: استرجع وحمدك، قال: ابنوا له بيتًا وسمّوه بيتَ الحمد".
حسن لغيره - "التعليق" أيضًا (3/ 93)، "الصحيحة" (1408).
12 -
باب ما جاء في الطاعون
601 - 727 - عن عمرو بن العاص:
أنَّ الطاعون وقع بالشام، فقال: إنّه رِجْز، فتفرَّقوا عنه، فقال شرحبيل ابن حسنة: إنّي صحبت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وعمرٌو أضلّ من حمار [أو جمل] أَهله 2 -، وقال:
"إنَّها رحمة ربِّكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له، ولا تفرقوا عنه".
فسمع بذلك عمرو بن العاص؛ فقال: صدق.
صحيح - "التعليقات الحسان" (2940).1
13 -
باب في المبطون
602 - 728 - عن سليمان بن صُرَدٍ، وخالد بن عُرْفُطَة، أنَّهما بلغهما:
أنَّ رجلًا ماتَ ببطن، فقال أحدهما: أَلم يبلغك أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من قتله بطنه لم يعذّب في قبرِه"؟!
قال الآخر: صدقت (وفي رواية: بلى).
صحيح - أحكام الجنائز (53/ 2).
14 -
باب في موت الغريب
603 - 729 - عن عبد الله بن عمرو، قال:
توفي رجل بالمدينة، فصلّى عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
"يا ليته مات في غيرِ مولده! ".
فقال رجل من الناس: لِمَ يا رسول اللهِ؟! قال:
"إنَّ الرَّجلَ إِذا ماتَ في غيرِ مولدِه؛ قيسَ له من مولدِه إِلما منقطع أَثره في الجنّة".
حسن - "المشكاة" (1293).
15 -
باب في موت المؤمن وغيره
604 - 730 - عن بريدة بن الحُصَيب:
أنَّه دخل، فرأى ابنًا له يرشح جبينه، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"يموت المؤمن بعَرَق الجبين".
صحيح - "أحكام الجنائز" (49/ الثانية).
605 - 731 - عن أَبي هريرة، أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ المؤمن إذا حضره الموت؛ حضرته ملائكة الرَّحمة، فإذا قُبضت نفسُه جُعلت في حريرة بيضاء، فَيُنطلق بها إِلى باب السماء، فيقولون: ما وجدنا ريحًا أَطيب من هذه، فيقال: دعوه يستريح؛ فإنّه كانَ في غمٍّ 1، فيُسأل: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ وأمّا الكافر؛ فإذا قبضت نفسه، وذُهب بها إِلى باب الأرضِ؛ يقول خزنة الأرض: ما وجدنا ريحًا أَنتن من هذه، فيذهب بها إِلى الأَرض السفلى".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (4/ 187).
606 - 733 - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ المؤمنَ إِذا قُبِضَ؛ أَتته ملائكة الرَّحمة بحريرة بيضاء، فتقول: اخرجي إِلى رَوْح الله، فتخرج كأَطيبِ ريح مسك، حتّى إِنّهم ليناوله بعضهم بعضًا فيشَمونه، حتّى يأتون به بابَ السماء، فيقولونَ: ما هذه الريح الطيبة الّتي جاءت من الأَرض؟ ولا يأتونَ سماءً إلّا قالوا مثل ذلك، حتّى يأتوا به أَرواح المؤمنين، فلهم أشدُّ فرحًا به من أَهلِ الغائبِ بغائبهم، فيقولونَ: ما فعل فلان؟ [فيقولون: دعوه حتّى يستريح؛ فإنّه كانَ في غمّ الدنيا، فيقول: قد مات، أَما أتاكم؟] 2 فيقولون: ذُهبَ به إلى أُمِّهِ الهاوية.
وأَمّا الكافر؛ فتأتيه ملائكة العذابِ بِمِسح فيقولون: اخرجي إِلى غضب الله، فتخرج كأنتنِ ريح جيفة، فَيُذهب به إلى باب الأرضِ".
صحيح - "الصحيحة" (1309)، "التعليق الرغيب" (4/ 187) أيضًا.
607 - 734 - عن كعب بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"نسمة المؤمن طائر تَعلُق في شجر الجنّة، حتّى يردّها الله إِلى جسدِه يوم القيامة".
صحيح - "الصحيحة" (995).
16 -
باب الاسترجاع
608 - 735 - عن أَنس، قال: خطبَ أَبو طلحة أمَّ سُلَيْم، فقالت له: ما مثلك يا أَبا طلحة! يرد، ولكني امرأة مسلمة، وأَنتَ رجل كافر، ولا يحلُّ في أن أتزوجك، فإن تُسلم؛ فذلك 1 مهري، لا أَسألك غيره، فأسلم، فكانت له، فدخل بها فحملت، فولدت غلامًا صبيحًا، وكان أَبو طلحة يحبّه حبًّا شديدًا، فعاشَ حتى تحرَّكَ، فمرضَ، فحزن عليه أَبو طلحة حزنًا شديدًا حتّى تَضَعْضَعَ، قال: وأَبو طلحة يغدو على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ويروح، فراح روحة، ومات الصبيّ، فعمَدت إِليه أُمُّ سُليم، فطيبته ونظفته وجعلته في مخدعنا، فأتى أَبو طلحة فقال: كيفَ أَمسى بُنيَّ؟ فقالت: بخير، ما كان منذ اشتكى أَسكن منه الليلة! قال: فحمد الله، وسرُّ بذلك، فقربّت له عشاءهُ
فتعشّى، ثمَّ مسّت شيئًا من طيب، فتعرضت له، حتّى واقعها أو وقع بها، فلما تعشّى وأصابَ من أَهلِه؛ قالت له: يا أَبا طلحة! أرأيتَ لو أنَّ جارًا لك أَعارَكَ عاريَّة فاستمتعت بها، ثمَّ أَرادَ أَخذَها منك؛ أَكنتَ رادَّها عليه؟ فقال: إي والله؛ إنّي كنت لرادُّها عليه، قالت: طيبةً بها نفسك؟ قال: طيبةً بها نفسي، قالت: فإنَّ الله قد أَعارَكَ بُنيَّ ومتعك به ما شاء، ثمَّ قبضه إِليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أَبو طلحة وصبر، ثمَّ أصبحَ غاديًا على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فحدثه حديث أمِّ سليم كيف صنعت، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"بارك الله لكما في ليلتكما".
قال: وحملت من تلك الوقعة.
(قلت): فذكر الحديث، وهو في "الصحيح" باختصار.
صحيح - "أحكام الجنائز" (35 - 38).
17 -
باب فيمن تعزّى بعزاء الجاهليّة
609 - 736 - عن عُتَيٍّ، قال: رأيتُ أُبيًّا وتعزّى رجُلٌ بعزاء الجاهليّة، فأعضّه ولم يَكْنِ، ثمَّ قال: قد أَرى الذي في أَنفسِكم - أو في نفسِك -؛ إنّي لم أَستطع إذ سمعتُها أنْ لا أَقولَها، سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهليّة؛ فأعِضُّوه 1 ولا تَكْنُوا".
صحيح - "الصحيحة" (269).
18 -
باب الخامشة وجهها وغير ذلك
610 - 737 - عن أَبي أمامة:
أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الخامشة وجهها، والشاقّة جيبها، والداعية بالويل.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2147).
611 - 738 - عن أَنس، قال:
أخذ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على النساء حيث بايعهنَّ أن لا يَنُحن، فقلن: يا رسول اللهِ! إنَّ نساءً أَسعدننا في الجاهليّة، أَفنسعدهنَّ 1 في الإسلام؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا إسعاد (1) في الإسلامِ، ولا شغارَ في الإسلام، ولا عقر في الإسلامِ، ولا جَلَبَ ولا جَنَب، ومن انتهبَ نهبة فليس منّا".
صحيح - "المشكاة" (2947).
612 - 739 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ثلاثٌ من عمل الجاهليّة لا يتركُهنَّ أَهلُ الإسلامِ: النياحةُ، والاستسقاءُ بالأَنواء، والتعايرُ".
(قلت): يعني: بالأَنسابِ.
حسن صحيح - "الصحيحة" (1801).
613 - 740 - ومن طريق أُخرى عنه نحوه؛ وذكر فيه (العَدْوَى) وجعلها رابعة.
قلت: ولفظه "أَربعة من الجاهليّة .. "، وقال: "والعدوى: جَرِب بعير في مائة بعير! فمن أَعدى الأَول؟ ".
صحيح - "الصحيحة" (735)، "التعليقات الحسان" (3132).
19 -
باب ما جاء في البكاء على الميت
614 - 741 - عن أَنس بن مالك:
أنَّ عمر رضي الله عنه لمّا طُعِنَ؛ أعْوَلَت عليه حفصة، فقال لها عمر: يا حفصة! أَما سمعتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إِنَّ المُعَوَّلَ عليه يعذّب"؟!
قالت: بلى.
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (4/ 178): م - دون قولها: بلى.
615 - 742 - عن محمد بن سيرين، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"الميت يعذّب ببكاء الحيِّ".
فقيل لمحمد بن سيرين: من قاله؟ قال: عمران بن حصين، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
حسن صحيح - "أَحكام الجنائز" (40).
616 - 743 - عن أَبي هريرة، قال: لما توفي ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ صاحَ أُسامة بن زيد، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس هذا منّا، ليس للصارخ حظٌّ، القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يُغضِب الرَّب".
حسن - "أحكام الجنائز" (ص 39).
617 - 744 - عن أَنس:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بامرأة عند قبر تبكي، فقال:
"يا هذه! اصبري".
فقالت: إنَّكَ لا تدري ما مصابي؟! فقيل لها بعد [ذلك] 1: إنَّ هذا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأَتته فقالت: لم أَعرفك 2.
صحيح - "أَحكام الجنائز" (33 و 234): ق - أتم منه، فليس هو على شرط "الزوائد".
618 - 745 - عن أَسماء بنت عميس، أنّها قالت:
لما أُصيبَ جعفر بن أَبي طالب؛ أَمرني رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"تَسَلَّبي 3 ثلاثًا، ثمّ اصنعي [بَعْدُ] ما شئت".
صحيح - "الصحيحة" (3226).
619 - 746 - عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يكثر أن يحدث بهذا الحديث: أنَّ ابنة لرسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حضرتها 4 الوفاة، فأَخذها فجعلها بين يديه،
ثمَّ احتضنها وهي تَنْزع، حتّى خرج نَفَسُها، وهو يبكي، فوضعها، فصاحت أمّ أَيمن، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تبكين"، فقالت: ألا أرى (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبكي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنْ أَبكي فإنَّما هي رحمة، المؤمن بكلِّ خير؛ نَفْسُهُ تخرج من بين جنبيه وهو يحمد الله تعالى".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1632).
20 -
باب الثناء على الميت
620 - 748 - عن أَبي هريرة، قال:
مُرَّ على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بجنازة؛ فَأُثني عليها خيرًا من 2 مناقب الخير، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"وجبت".
ثمَّ مرَّ عليه بأُخرى، فَأُثني عليه, شرًّا من مناقب الشرِّ، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"وجبت، أَنتم شهود اللهِ في الأَرض".
حسن صحيح - "أحكام الجنائز" (60)، "الصحيحة" (2600).
621 - 749 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:1
"ما من مسلم يموت، فيشهد له أَربعة أَهل أَبيات من جيرانِه الأَدنَيْنَ أنّهم لا يعلمون إلّا خيرًا؛ إلّا قال الله جلَّ وعلا: قد قبلت عِلْمَكم فيه، وغفرت له ما لا تعلمون".
(قلت): لأَنس حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح لغيره - "أَحكام الجنائز" (62)، "الصحيحة" (1694).
622 - 750 - عن أَبي قتادة:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دعي إِلى جنازة سأَل عنها؟ فإن أُثني عليها خيرًا؛ قامَ فصلّى عليها، وإنْ أُثني عليها شرًّا؛ قال لأهلها:
"شأنَكم بها"، ولم يصلِّ عليها.
صحيح - "أَحكام الجنائز" (109).
21 -
باب غسل الميت وإجماره
1
623 - 751 - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"مَن غسّل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ".
صحيح - "أحكام الجنائز" (71).
624 - 752 - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إِذا أَجْمَرْتم الميت؛ فأوتروا".
صحيح - "أَحكام الجنائز" (84).
22 -
باب الإِيذان بالميت والصلاة عليه
625 - 753 - عن أَبي سعيد الخدري، قال:
"كنّا - مَقْدَمَ 1 رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا حُضِر 2 الميتُ آذنّاه، فَحَضَره واستغفر له حتّى يُقبض، فإِذا قُبِضَ انصرفَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ومن معه، فربما طالَ ذلك من حَبْس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما خشينا مشقة ذلك؛ قال بعض القوم لبعض: والله لو كنّا لا نؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأحد حتّى يُقْبَضَ، فإذا قبض آذناه؛ فلم يكن في ذلك مشقة عليه ولا حبس، قال: ففعلنا، فكنّا لا نؤذنه إلّا بعد أَن يموت، فنأتيه، فيصلي عليه ويستغفر له، فربّما انصرفَ عند ذلك، وربّما مكثَ حتّى يُدْفَنَ الميت، قال: وكنّا على ذلك حينًا، ثمَّ قُلْنا: والله لو أنّا لا نُحْضِرُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وحملنا إِليه جنائز موتانا حتّى يصلي عليها عند بيته؛ لكان ذلك أَرفقَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأَيسرَ عليه، ففعلنا ذلك، فكان الأَمر إلى اليوم.
حسن - "أحكام الجنائز" (87).
626 - 754 - عن أَبي هريرة، قال: سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إذا صليتم على الجنائز؛ فأَخلصوا لها الدعاء".
حسن - "أحكام الجنائز" (156)، "المشكاة" (1674).
627 - 755 - وفي لفظ:
"إذا صليتم على الميت؛ فأخلصوا له الدعاء".
حسن - انظر ما قبله.
628 - 756 - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه:
كان إذا صلّى على جنازة يقول:
"اللهمَّ! عبدُك وابنُ عبدك، كان يشهد أن لا إله إلّا الله، وأنَّ محمدًا عبدُك ورسولك، وأَنت أَعلم به مني، إنْ كانَ محسنًا فزد في إحسانِه، وإن كانَ مسيئًا فأغفر له، ولا تحرمنا أَجره، ولا تَفتنَّا بعدَه".
صحيح - "أحكام الجنائز" (159).
629 - 757 - عن أَبي هريرة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقول في الصلاة على الجنائزِ:
"اللهمَّ! اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، اللهم! من أَحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام".
صحح - "أحكام الجنائز" (157 - 158)، "المشكاة" (1675).
630 - 758 - عن واثلة بن الأسقع، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
أنَّه صلّى على رجل فقال:
"اللهمَّ! إنَّ فلانَ بن فلان في ذمتك، وحبل جوارِك، فأعذه من فتنة القبر، وعذاب النار، أنت أهل الوفاء والحمد، اللهم! اغفر له وارحمه، إِنّك أنت الغفور الرَّحيم".
صحيح - "أحكام الجنائز" (158)، "المشكاة" (1677).
23 -
باب الصلاة على القبر
631 - 759 - 761 - عن يزيد بن ثابت - وكان أَكبَر من زيد [وكان قد شهد بدرًا، وزيد لم يشهد بدرًا]-، قال:
خرجنا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلما وردنا البقيع؛ إذا هو بقبر، فسأل عنه؟ فقالوا: فلانة، فعرفها، فقال:
"أَفلا آذنتموني بها؟! ".
قالوا: كنت قائلًا صائمًا! قال:
"فلا تفعلوا، لا أَعرفنَّ ما ماتَ منكم ميت - ما كنت بين أَظهرِكم - إلّا آذنتموني به؛ فإنَّ صلاتي عليه رحمة".
قال: ثمَّ أَتى القبر، فصففنا خلفه، وكبّر عليه أَربعًا.
صحيح - "أحكام الجنائز" (114).
24 -
باب الصلاة على الغائب
632 - 762 - عن أَبي هريرة: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى على النجاشي، وكبّر عليه أَربعًا (1). صحيح - "أَحكام الجنائز" (45، 115 - 116): ق - فليس على شرطه.
25 -
باب الصلاة على من قتل نفسه
633 - 763 - عن جابر بن سمرة:1
أنَّ رجلًا كانت به جراحة، فأَتى قَرَنًا له، فأَخذَ مِشْقَصًا، فذبح به نفسه، فلم يصلّ عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. صحيح لغيره - "أحكام الجنائز" (109): م - مختصرًا.
26 -
الصلاةُ على من عليه دين
يأتي في "البيوع" [11 - كتاب/ 41 - باب].
27 -
باب الإِسراع بالجنازة
634 - 764 - عن أَبي هريرة، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ العبدَ إِذا وضع على سريره يقول: قدموني، قدموني، وإنَّ العبدَ إِذا وضعَ على سريره يقول: يا ويلتي أَين تذهبونَ بي؟! "؛ يريد المسلم والكافر 1. صحيح - "الصحيحة" (444) "أَحكام الجنائز" (92).
635 - [3032 - عن عبد الرحمن بن جوشَنٍ، قال: شهدتُ جنازة عبد الرحمن بن سمرة، وخرج زياد يمشي بين يدي سريره، ورجال يستقبلون السرير ويداسون على أَعقابهم يقولون: رويدًا رويدًا، بارك الله فيكم، حتى إذا كنا في بعض المربد 2؛ لحقنا أَبو بكرة على بغلة، فلما رأى أولئك وما يصنعون؛ حمل عليهم بِبَغلتِهِ، وأَهوى إليهم بسوطه وقال: خلوا، فوالذي نفسي بيده؛ لقد رأيتُنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنّا نكاد أَن نَرْمُلَ 3 بها
رملًا؛ قال: فجاءَ القوم وأَسرعوا المشي، وأَسرع زياد المشيَ].
صحيح - "أَحكام الجنائز (ص 94).
28 -
باب المشي مع الجنازة
636 - 765 - عن سالم بن عبد الله:
أنَّ عبد الله بن عمر كانَ يمشي بين يدي الجنازة، قال:
وإنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يمشي بين يديها، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان.
قال الزهريّ: وكذلك السنّة.
صحيح - "الإرواء" (3/ 187)، "المشكاة" (1668).
637 - 766 - 768 - عن ابن عمر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وأَبا بكر، وعمر رضوان الله عليهما كانوا يمشون أَمام الجنازة.
صحيح - "الإرواء" (739)، "المشكاة" (1668).
638 - 769 - عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"الرَّاكبُ في الجنازة: خلف الجنازة، والماشي: حيث شاء منها، والطفل يُصَلَّى عليه".
صحيح - "أحكام الجنائز" (94 - 95)، "المشكاة" (1667).
29 -
باب القيام للجنازة
639 - 770 - عن عبد الله بن عمرو، قال: سأَل رجل رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول اللهِ! تَمُرُّ بنا جنازة الكافر؛ أَفنقوم لها؟ قال:
"نعم فقوموا لها؛ فإنكم لستم تقومون لها؛ إنَّما تقومون إِعظامًا للذي يقبض الأَرواح".
صحيح لغيره - "المشكاة" (1386/ التحقيق الثاني).
640 - 771 - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا كانَ مع الجنازة؛ لم يجلس حتّى توضع في اللحد أَو تدفن.
شكَّ أَبو معاوية.
صحيح دون قولِه: "في اللحد .. " - "التعليقات الحسان" (3096).
30 -
باب ما جاء في دفن الميت
641 - 772 - عن ابن عمر، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -:
أنّه كانَ اذا وضع الميت [في القبر] (1)؛ قال:
"بسم الله، وعلى ملّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
صحيح - "أحكام الجنائز" (192).
642 - 773 - وفي رواية عنه، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِذا وضعتم موتاكم في اللحد، فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
صحيح - "أَحكام الجنائز" (192).
31 -
باب دفن الشهداء حيث قتلوا
643 - 774 - عن جابر بن عبد الله، قال:1
خرجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، فقال لي أَبي عبدُ الله: يا جابر! لا عليك أن تكونَ في نُظَّار أَهل المدينة، حتّى تعلم إِلى ما يصير أَمرنا؛ فإنّي - واللهِ - لولا أَنّي أَترك بناتٍ لي بعدي؛ لأَحببت أَن تقتل بين يَدَيَّ، فبينا أَنا في النظارين؛ إذ جاء ابن عمتي بأبي وخالي، عادلهما على ناضح، فدخل بهما المدينة ليدفنهما في مقابرنا؛ إذ لحق رجل ينادي:
أَلا إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يأمرُكم أنْ تَرجِعوا بِالقتلى، فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت؛ قال:
فرجعناهما مع القتلى حيث قُتِلَتْ.
صحيح - "أَحكام الجنائز" (175).
644 - 775 - عن جابر بن عبد الله:
أنّه قال في قتلى أُحد: حَمَلوا قتلاهم (1)، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أَن رُدّوا القتلى إِلى مصارِعهم.
صحيح - "أَحكام الجنائز" (25).
32 -
باب فيمن آذى ميتًا
645 - 776 - عن عائشة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"كسر عظم الميت؛ ككسره حيًّا".
صحيح - "أَحكام الجنائز" (297).
33 -
باب في الميت يسمع ويُسأل
646 - 777 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:1
"إنَّ الميّتَ ليسمع خفقَ نعالِهم إذا ولَّوْا مدبرين".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (4/ 188 - 189).
647 - 778 - عن عبد الله بن عمرو:
أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فَتّانَيِ القبر، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أَتُرَدُّ علينا عقولنا يا رسول اللهِ؟! قال:
"نعم كهيئتكم اليوم".
قال: فبفيه الحجر!
حسن - "التعليق الرَّغيب" (4/ 183).
648 - 779 - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا دخل الميت القبر؛ مُثّلَت [له] 1 الشمسُ عند غروبِها، فيقول: دعوني أُصلي".
صحيح - "ظلال الجنّة" (867).
649 - 780 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إِذا قبر أحدُكُمْ - أَو الإِنسان -؛ أَتاه ملكان أَسودان أَزرقان، يقال لأحدهما: (منكر)، وللآخر: (نكير)، فيقولان له: ما كنتَ تقول في هذا الرَّجل محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ فهو قائل ما كانَ يقول.
فإن كانَ مؤمنًا قال: هو عبدُ الله ورسولُه، أَشهد أَن لا إِله إلّا الله وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
فيقولان له: إنْ كنّا لنعلم إَنَّكَ لتقول ذلك، ثمَّ يفسح له في قبرِه سبعون ذراعًا في سبعين ذراعًا، وينوّر له فيه.
فيقال له: نم، فينام كنوم العروس الذي لا يوقظه إلّا أَحبُّ أَهله إِليه، حتّى يبعثه الله من مضجعه ذلك.
وإن كانَ منافقًا قال: لا أَدري! كنت أَسمع الناس يقولون شيئًا، فكنت أَقوله! فيقولان له: إن كنّا لنعلم أنّك تقول ذلك، ثمَّ يقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، حتّى تختلف [فيها] 1 أَضلاعه، فلا يزال معذبًا، حتّى يبعته الله تعالى من مضجعِه ذلك".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1391)، "الظلال" (864).
650 - 781 - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إنَّ الميت إذا وضع في قبره؛ إنَّه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإِن كانَ مؤمنًا؛ كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شمالِه، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإِحسان إِلى الناسِ عند رجليه.
فيؤتى من قبل رأسِه، فتقول الصلاة: ما قِبَلي مدخل.
[ثمَّ يؤتى عن يمينِه، فيقولُ الصيام: ما قبلي مدخل] 2.
ثمَّ يؤتى عن يسارِه، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل.
ثمَّ يؤتى من قبل رجليه، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإِحسان إِلى الناسِ: ما قبلي مدخل.
فيقال له: اجلس فيجلس، وقد مُثِّلت له الشمس، وقد آذنت للغروب، فيقال له: أَرأَيتَك هذا [الرجل] الذي كانَ فيكم؛ ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: فيقول: دعوني حتّى أُصلي، فيقولان: إنَّكَ ستفعل، أَخبرني عما نسألك عنه، أَرأَيتك هذا الرَّجل الذي كانَ فيكم؛ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد؛ أَشهد أنّه رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وأنّه جاء بالحقِّ من عند الله، فيقال له: على ذلك حَيِيت، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب الجنّة، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أَعدَّ الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك [منها] وما أَعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورًا.
ثمَّ يفسح له في قبرِه سبعون ذراعًا، وينوّر له فيه، ويعاد الجسد لما بدئ منه، فتجعل نسمته في النسيم الطيب، وهي طير تعلق في شجر الجنّة، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ...﴾ الآية.
وإنَّ الكافرَ إذا أُتي من قبل رأسه لم يوجد شيء، ثمَّ أُتيَ عن يمينه فلا يوجد شيء، ثمَّ أُتي عن شمالِه فلا يوجد شيء، ثمَّ أُتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء، فيقال له: اجلس، فيجلس مرعوبًا خائفًا، فيقال: أَرأيتك
هذا الرَّجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد [به] عليه؟ فيقول: أي رجل؟ [فيقال: الذي كان فيكم]؛ فلا يهتدي لاسمه؛ حتى يقال له: محمد، فيقول: ما أَدري! سمعت الناس قالوا قولًا، فقلت كما قال الناس! فيقال له: على ذلك حييت [وعليه مت]، وعليه تبعث إنْ شاء الله.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك من النار وما أَعدَّ الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورًا.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب الجنّة، فيقال له: ذلك مقعدك [من الجنة] وما أَعدَّ اللهُ لك فيها لو أَطعتَه، فيزداد حسرة وثبورًا.
ثمَّ يُضيَّق عليه قبره حتّى تختلف فيه أَضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.
حسن - "التعليق الرَّغيب" (4/ 188 - 189)، "أحكام الجنائز" (272).
34 -
باب الراحة في القبر وعذابه
651 - 782 - عن أَبي هريرة، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ المؤمنَ في قبرِه لفي روضة خضراء، فَيُرْحَبُ له قبره سبعون ذراعًا، وينوَّر له كالقمر ليلة البدر، أَتدرون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾؟! ", قال: "أَتدرونَ ما المعيشةُ الضنكةُ؟ ". قالوا: الله ورسوله أَعلم! قال: "عذاب الكافر في قبره! والذي نفسي بيده؛ إِنّه يسلط عليه تسعة وتسعون تِنِّينًا - أَتدرون ما التنين؟ سبعون حية، لكلِّ حيّة سبع رؤوس -
يلسعونه ويخدشونه إِلى يومِ القيامة".
حسن - "التعليق الرغيب" (4/ 183).
652 - 784 - عن أَبي هريرة، قال:
كنّا نمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمررنا على قبرين، فقام [فقمنا معه] 1، فجعل لونه يتغير، حتّى رَعَد كُمُّ قميصه، فقلنا: ما لك يا نبي الله؟! قال:
"تسمعون ما أَسمع؟! ".
قلنا: وما ذاك يا نبيّ الله؟ قال:
"هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا، في ذنب هيّن".
قلنا: مِمَّ ذلك [يا نبي الله]؟! قال:
" [كان] أحدهما لا يستنزه من البول، و [كان] الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة".
فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كلِّ قبر واحدةً، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟! قال:
"نعم، يخفف عنهما ما دامتا رطبتين".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (1/ 87 - 88).
653 - 785 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن في حائط لبني النجار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو على بغلة له، فحادت به بغلته؛ فإذا في الحائط أَقْبُرٌ، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من يعرف هؤلاء الأقبر؟ ".
فقال رجل: أَنا يا رسول الله! قال:
"ما هم؟ ". قال: ماتوا في الشرك، قال:
"لولا أَن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر الذي أَسمع منه؛ إنَّ هذه الأمة تبتلى في قبورِها".
ثمَّ أَقبل علينا بوجهه، فقال:
"تعوذوا بالله من عذاب النار، وعذاب القبر، وتعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، تعوذوا بالله من فتنة الدجال".
(قلت): هو في "الصحيح" من حديث أَبي سعيد عن زيد بن ثابت، وهو هنا من حديث أَبي سعيد نفسه.
صحيح - "الصحيحة" (159).
654 - 786 - عن أَنس بن مالك، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أنّه دخل حائطًا من حوائط بني النّجار، فسمع صوتًا من قبرٍ، فقال:
"متى دُفن صاحب هذا القبر؟ "، فقالوا: في الجاهليّة، فَسُرَّ بذلك وقال:
"لولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر".
صحيح - "الصحيحة" (158).
655 - 787 - عن أُمِّ مُبَشِّرٍ، قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأَنا في حائط من حوائط بني النجار، فيه قبورٌ منهم، وهو يقول:
"استعيذوا بالله من عذاب القبر".
فقلت: يا رسول الله! وللقبر عذاب؟! قال:
"نعم؛ إنّهم ليعذبون في قبورِهم، تسمعه البهائم".
صحيح - "الصحيحة" (1445).
656 - [3102 - عن عائشة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"للقبر ضغطة، لو نجا منها أحدٌ؛ لنجا منها سعد بن معاذ"].
صحيح - "الصحيحة" (1695).
باب النهي عن الكتاب على القبر
657 - [3154 - عن جابر، وعن سليمان بن موسى، قالا:
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تجصيص القبور، والكتاب عليها، والبناء عليها، والجلوس عليها].
صحيح لغيره - "أَحكام الجنائز" (ص 204): م - دون: الكتاب عليها.
35 -
باب زيارة القبور
658 - 789 - عن أَبي هريرة ... فذكر نحوه.
[قلت: هو مختصر بلفظ:
"لعن الله زائرات القبور"].
حسن لغيره - "الإرواء" (774)، "أحكام الجنائز" (235)، "المشكاة" (1770).
659 - 790 - عن بشير بن الخصاصية - وكان اسمه في الجاهليّة (زحم)؛ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما اسمك؟ ". قال: زحم.
قال:
"أَنت بشير"، فكانَ اسمَه -؛ قال:
بينما [أنا] أَمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
"يا ابن الخصاصية! ما أَصبحت تنقم على الله؟! ".
قلت: ما أَصبحتُ أَنقم على الله شيئًا، كل خير فعل الله بي!
فأتى على قبور المشركين، فقال:
"لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا (ثلاث مرّات) ".
ثمَّ أَتى على قبور المسلمين، فقال:
"لقد أدركَ هؤلاء خيرًا كثيرًا (ثلاث مرات) ".
فبينما هو يمشي؛ [إذ] حانت منه نظرة؛ فإذا هو برجل يمشي بين القبور، وعليه نعلان، فناداه:
"يا صاحب السَّبْتيَّتَين! أَلقِ سِبتيتيك".
فنظر، فلما عرف الرَّجلُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ خلع نعليه فرمى بهما.
قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أَكون مع عبد الله بن عثمان 1 في الجنائز، فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث، فقال:
حديث جيد، ورجل ثقة!
ثمّ خلع نعليه فمشى بين القبور 2.
حسن - "أَحكام الجنائز" (172 - 173 و 252)، "الإرواء" (760).
36 -
باب منه
660 - 791 - عن بريدة، قال:
كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنزل بنا - ونحن قريب من أَلف راكب -، فصلّى [بنا] ركعتين، ثمَّ أَقبل علينا بوجهه، وعيناه تذرفان، فقامَ إليه عمر رضي الله عنه، ففدَّاه بالأَب والأُم، وقال: ما لك يا رسول الله؟! فقال - صلى الله عليه وسلم -:
"إنّي استأذنت ربّي في الاستغفار لأُمي؛ فلم يأذن لي، فدمعت عيني رحمة لها من النار".
(قلت): فذكر الحديث؛ وبقيته في "الصحيح".
صحيح - "أَحكام الجنائز" (238): م - دون قصة البكاء، وهي عنده عن أَبي هريرة.
7 -