صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب الإيمان

1 -

باب فيمن شهد أن لا إله إلّا الله

1 - 1 - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنّي لأعلمُ كلمةً لا يقولُها عبد حقًّا من قلبِه، فيموت وهو على ذلك؛ إلّا حرَّمه الله على النارِ: لا إله إلّا الله".
صحيح - "الأَحاديث المختارة" (رقم: 238/ تحقيقي).

2 - 2 - عن يحيى بن طلحة، عن أمّه سُعدى المُرِّيَّة، قالت: مرَّ عمر بن الخطابِ بطلحة بعدَ وفاة رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[فقال: ما لك مكتئِبًا] 1؛ أساءتكَ إِمرة ابن عمّكَ؟ قال: لا، ولكني سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إني لأعلمُ كلمةً لا يقولها عبد عند موته؛ إلّا كانت له نورًا لصحيفتِه، وإنَّ جسده وروحه ليجدانِ لها رَوْحًا عند الموتِ"، فقُبضَ ولم أسألْه، فقال: ما أعلمه إلّا التي أرادَ عليها عمّه، ولو علمَ أنَّ شيئًا أنجى له منها لأمره به.
صحيح - "أحكام الجنائز" (ص 48 - 49).

3 - 3 - عن سهيل ابن بيضاء قال: بينا نحن في سفر مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 1، فحبس من كانَ بين يديه، ولحقه من كانَ خلفه، حتّى إذا اجتمعوا قال رسول اللهِ: "إنّه من شهد أن لا إله إلّا الله؛ حرَّمه الله على النار، وأوصا له الجنّة".
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان على الإحسان" (1/ 210/ 199).

4 - 4 - عن جابر: أنَّ معاذًا لما حضرته الوفاة قال: اكشفوا عن سَجْفِ 2 القبة، سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[يقول]: "من شهدَ أن لا إله إلّا الله مخلصًا من قلبه؛ دخل الجنّة".
صحيح - "الصحيحة" (2355).

5 - 5 - عن هِصّان بن كاهل، قال: جلست مجلسًا فيه عبد الرحمنِ بن سمرة - ولا 3 أعرفه - فقال: حدثنا معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما على الأرضِ نفس تموتُ ولا تشركُ باللهِ شيئًا، وتشهدُ أنْ لا إله إلّا الله، وأني رسول اللهِ، يرجع ذلك إلى قلبٍ موقنٍ؛ إلّا غُفرَ لها".
حسن - "الصحيحة" (2278).

6 - 6 - عن عثمان بن عفّان، قال: سمعتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من ماتَ وهو يعلمُ أن لا إله إلّا اللهُ؛ دخلَ الجنّة".
صحيح - "أحكام الجنائز" (ص 19): م، فليس على شرط "الزوائد"، وكذا قال الحافظ في حاشية الأَصل.

7 - 7 - عن جابر بن عبد الله، قال: بعثني رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "نادِ في الناسِ: من قالَ: لا إله إلّا الله؛ دخل الجنّة".
فخرج، فلقيه عمر في الطريق فقال: أين تريدُ؟ قلت: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا وكذا، قال: ارجع، فأبيت، فَلَهَزَني لَهزة في صدري أَلِمْتُها، فرجعت ولم أجدْ بدًّا.
قال: يا رسول اللهِ! بعثت هذا بكذا وكذا؟ قال: "نعم".
قال: يا رسول اللهِ! إنَّ الناسَ قد طمعوا وَخَبُثوا 1، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اقعد".
صحيح - "الصحيحة" (1314 و 2355).

8 - 8 - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، قال:

كُنّا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوة، فأصابَ الناسَ مخمصةٌ [شديدة] 1، فاستأذنوا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في نحر بعض ظهورِهم، فقال عمر: يا رسول اللهِ! فكيف بنا إذا لقينا عدوّنا جياعًا رِجالًا؟ ولكن إن رأيتَ يا رسولَ اللهِ! أن تدعوَ الناس ببقية أزوادهم، فجاءوا به؛ يجيءُ الرَّجل بالحَفنة من الطعام، وفوقَ ذلك، فكانَ أعلاهم الذي جاء بالصاع من التمر، فجمعه على نِطَع، ثمَّ دعا اللهَ بما شاء [اللهُ] (1) أن يدعو، ثمَّ دعا النّاس بأوعيتهم، فما بقي في الجيش وعاءٌ إلّا ملَؤوه، وبقي مثله، فضحكَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتّى بدت نواجذه، ثمَّ قال: "أَشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهدُ أني رسول اللهِ، وأشهدُ عند اللهِ: لا يلقاه عبد مؤمن بهما؛ إلّا حجبتاه عن النارِ يوم القيامة".
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان على الإحسان" (1/ 221 - 222/ 221)، "الصحيحة" (3221).

9 - 9 - عن رفاعة بن عَرابة الجهني، قال: صَدَرنا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من مكة، فجعل ناس يسأذنونَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[إِلى أَهليهم]، فجعل يأذن لهم، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما بالُ شِق الشجرة التي تلي رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أبغض إليكم من الشق الآخر؟! ". قال: فلم نرَ من القومِ إلّا باكيًا، قال: يقول أبو بكر: إنَّ الذي يستأذنك بعد هذا لسفيهٌ - في نفسي -، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحمد الله وأثنى عليه - وكانَ إذا حلفَ قالَ:

"والذي نفسي بيده - أشهد عند الله: ما منكم من أَحدٍ يؤمنُ بالله ثمَّ يسدد؛ إلّا سُلِكَ [به] 1 في الجنّة، ولقد وعدني ربي أن يُدخلَ من أمتي الجنّة [سبعين أَلفًا] بغير حسابٍ ولا عذاب، وإنّي لأرجو أنْ لا تَدخلوها حتى تتبوّؤا [أَنتم] ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكنَ في الجنّة".
ثمَّ قال: "إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله [تبارك وتعالى] إلى السماء الدنيا فيقول: لا أَسأل 2 عن عبادي [أَحدًا] غيري، من ذا الذي يسألني فأعطيَه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفرَ له؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ حتّى ينفجر الصبح".
صحيح - "الصحيحة" (2405).

10 - 10 - عن أَبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال ... مثله؛ يعني: مثل حديث قبله 3، ومتنه: كنتُ أمشي مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بحَرّة المدينة، فاستقبلَنا أُحُدٌ، فقال:

"يا أبا ذرّ! ما يسرني أنَّ [لي] أُحُدًا ذهبًا أُمسي وعندي منه دينار؛ إلّا أن أرصده لدَين".
ثمَّ مشى ومشيتُ معه، فقال: "يا أبا ذر! ". قلت: لبيكَ يا رسول اللهِ وسعديك! قال: " [إِنَّ] الأكثرينَ هم الأقلونَ يوم القيامة"، ثمَّ قال: "يا أبا ذرّ! لا تبرح حتّى آتيك".
ثمَّ أنطلق حتى توارى، فسمعتُ صوتًا فقلت: أنطلقُ؟ ثمَّ ذكرتُ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فلبثتُ حتّى جاء فقلتُ: يا رسول اللهِ! إنّي سمعتُ صوتًا فأردتُ أن آتيكَ، فذكرت قولك لي، فقال: "ذاكَ جبريل؛ أتاني فأخبرني أنه من ماتَ من أمتي لا يشرك بالله شيئًا؛ دخلَ الجنة".
قلت: يا رسول اللهِ! وإن زنى وإن سَرَقَ؟! قال: "وإن زَنى وإنْ سَرَقَ".
صحيح - "الصحيحة" (826): ق - أبي ذر، خ - أَبي الدرداء، فليس على شرط "الزوائد".
= هذا.
وقد جاء في الحاشية هنا ما يأتي: نبه الحافظ ابن حجر على أنَّ هذا الحديثَ لا وجه لاستدراكِه، وكلامه في الهامش أصابه قطع في التجليد، فلم نتمكن من إثباتِه كاملًا.
انتهى وأقولُ: وجه استدراكه أنه من حديث أبي الدرداء، والذي في "الصحيحين" إنما هو عن أبي ذر نفسِه كما ذكرت أعلاه.
لكن البخاري قد رواه عن أَبي صالح عن أَبي الدرداء موصولًا أَيضًا برقم (6268)، لكنَّه أَعلَّه بالانقطاع في مكان آخر، فانظر الحديث (6443) منه.

2 -

باب ما يحرم دم العبد

11 - 11 - عن حميد بن هلال، قال: أتاني أبو العالية وصاحب لي، فقال: هَلُمّا؛ فإنّكما أشبُّ شبابًا وأوعى للحديثِ منّي، فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي، قال أبو العالية: حدِّثْ هذين، قال بشر: حدثنا عقبة بن مالك - وكانَ من رهطه -، قال: بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فغارت على قوم، فشذ من القوم رجل، واتَّبعه رجل من السرية ومعه السيف شاهرَه، فقال: إنّي مسلم، فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، فنمى الحديثُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال فيه قولًا شديدًا، [فبلغ القاتلَ قال:] فبينا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ؛ إذ قال [القاتل]: يا رسول اللهِ! والله ما قال الذي قال إلّا تعوّذًا من القتل! فأعرضَ عنه رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وعمَّن قِبَلَه من الناس [وأَخذ في خطبته، قال: ثم عاد، فقال: يا رسول الله! ما قال الذي قال إِلَّا تعَوذًا من القتل! فأَعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمَّن قِبَلَه من النَّاس، فلم يصبر أن قال الثالثة، فأقبل عليه تُعرف المساءة في وجهه فقال: "إنَّ الله حرَّمَ 1 عليَّ [أن] أقتل مؤمِنًا" (ثلاث مرات).
صحيح لغيره - التعليق على "الإحسان" (7/ 584 - 587).

12 - 12 - عن عبد الله بن عدي: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس بين ظهراني الناس؛ إذ جاءه رجل يستأذنه أن يُسارَّه، فأذنَ له، فسارّه في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

بكلامِه وقال: "أليسَ يشهدُ أن لا إله إلّا الله؟! ". قال: بلى يا رسول اللهِ، ولا شهادةَ له، قال: "أليسَ يصلي؟! ". قال: بلى يا رسول اللهِ! ولا صلاةَ له، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أولئكَ الذين نُهيت عن قتلِهم" 1. صحيح - "مشكاة المصابيح" (4481/ التحقيق الثاني).

13 - 13 - عن ابن عباس، قال: مرَّ رجل من بني سُليم على نفر من أصحابِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ ومعه غنم، فسلّم عليهم، فقالوا: ما سلّم عليكم إلّا ليتعوذ منكم، فَعَدَوْا عليه فقتلوه، وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ...﴾ إلى آخرِ الآية 2. حسن لغيره - التعليق على "الإحسان" (7/ 122): ق ببعض اختصار.

14 - [5865 - عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أُمرتُ أن أُقاتلَ الناسَ حتّى يشهدوا أَن لا إله إلّا الله، وأنَّ محمدًا رسول اللهِ، فإذا شهدوا أن لا إله إلّا الله وأنَّ محمدًا رسول اللهِ، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلَّوا صلاتنا؛ فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم،

لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم"] (1). صحيح - "الصحيحة" (303)، "صحيح أبي داود" (2374): خ نحوه مختصراً دون: "الرسالة" وقوله: "لهم ما للمسلمين .. "، وهو عنده معلق.

3 -

باب بيعة النساء

15 - 14 - عن أُمَيْمَة بنت رُقيقة، أنها قالت: أتيت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في نسوة نُبايعه، فقلن: نبايعك يا رسول الله! على أن لا نشركَ بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فيما استطعتُنَّ وأطقْتُن 2 ". قالت: فقلت: الله ورسوله أَرحمُ بنا من أنفسنا، هلمَّ نبايعك يا رسول الله! فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنّي لا أصافحُ النساء، إنَّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة؛ أَو مثل قولي لامرأَة واحدة".1

صحيح - "الصحيحة" (529).

4 -

باب في قواعد الدين

16 - 16 - عن يحيى بن يَعْمَر، قال: قلتُ - يعني: لابن عمر -: يا أبا عبد الرحمن! إنَّ أَقوامًا يزعمونَ أنْ ليسَ قدر، قال: هل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا، قال: فأبلغهم عنّي إذا لقيتهم أنَّ ابن عمر يبرأ إلى اللهِ منكم، وأنتم بُرَءَاءُ منه، حدثنا عمر بن الخطاب قال: بينما نحن جلوس عند رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في أناسٍ؛ إذ جاءه رجل - ليسَ عليه سيما 1 سفر، وليسَ من أهل البلدِ - يتخطّى، حتّى ورَّكَ فجلسَ بين يدي رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد! ما الإسلام؟ قال: "الإسلامُ: أن تشهدَ أن لا إله إلّا الله، وأنَّ محمدًا رسول اللهِ، وأن تقيمَ الصلاةَ، وتؤتيَ الزكاة، وتحجَّ وتعتمرَ، وتغتسلَ من الجنابة، وأن تُتمَّ الوضوء، وتصومَ رمضان".
قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم؟ قال: "نعم".
قال: صدقت، قال: يا محمد! ما الإيمان؟ قال: "أن تؤمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسلِه، وتؤمن بالجنة والنارِ والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيرِه وشرَّه".

قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مؤمن؟ قال: "نعم".
قال: صدقت، قال: يا محمد! ما الإحسان؟ قال: "الإحسان: أن تعبدَ الله كأنّكَ تراه، فإنّك إن لا تراه فإنّه يراك".
قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال: "نعم".
قال: صدقت، قال: فمتى الساعة؟ قال: "سبحانَ الله! ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائلِ، ولكن إن شئتَ نبّأتُكَ عن أشراطِها".
قال: أجل، قال: "إذا رأيتَ الحفاة العراة يتطاولونَ في البناء، وكانوا ملوكًا".
قال: ما العالة الحفاة العراة؟ قال: "العُرَيْب"، قال: "وإذا رأيت الأمَة تلد ربَّتها؛ فذاك من أَشراط الساعة".
قال: صدقت، ثمَّ نهض فولّى، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عليَّ بالرَّجل".
فطلبناه كلَّ مطلبٍ، فلم نقدر عليه، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أتدرونَ من هذا؟ هذا جبريل عليه السلام أتاكم ليعلمكم دينكم، خذوا عنه، والذي نفسي بيده؛ ما شُبَّه عليَّ منذ أتاني قبل مرّتي هذه، وما عرفته حتّى ولّى".

(قلت): رواه مسلم باختصار.
صحيح - "الإرواء" (1/ 34): م مختصراً دون جملة الحج .. والوضوء، والقدر، والملوك, والعُريب، ودون قوله: "خذوا عنه ... " إلخ 1.

17 - 18 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "مَنْ آمنَ بالله ورُسُلِه، وأقامَ الصلاةَ، وصامَ رمضانَ؛ كانَ حقًّا على اللهِ أن يُدخله الجنّة، هاجر في سبيل الله، أو جلسَ حيث ولدته أمه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (921): خ. قلت: فما كانَ ينبغي أن يستدرَكه.

18 - 19 - عن عمرو بن مرّة الجهني، قال: جاء رجل إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللهِ! أَرأيت إن شهدتُ أن لا إله إلّا الله، وأنّك رسول اللهِ، وصليتُ الصلواتِ الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟ قال: "من الصديقين والشهداء".
صحيح - "التعليق الرغيب" (3/ 221).

19 - 20 - عن أبي أيوب، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما من عبد يعبدُ الله لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصومُ رمضان، ويجتنب الكبائر؛ إلّا دخل الجنّة".
صحيح - "التعليق على الإحسان" (5/ 102)، "الإرواء" (5/ 25).

20 - 21 - عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: حدثني بعمل يدخلني الجنة؟ قال: "بَخٍ بَخٍ! سألتَ عن أمر عظيم، وهو يسير لمن يسّره الله عليه: تقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، ولا تشرك بالله شيئًا".
حسن صحيح - التعليق على "الإيمان" لابن أَبي شيبة (2/ 2 - 3)، التعليق على "الإحسان" (1/ 218).

21 - 22 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أفضلُ الأعمالِ عند اللهِ تعالى: إيمان لا شكَّ فيه ... وحجّ مبرور".
صحيح لغيره - "الضعيفة" (6367)، التعليق على "الإحسان" (7/ 59) (1).

5 -

باب في الإسلام والإيمان

22 - 23 - عن علي، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلّا الله، وأني رسول اللهِ، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر".
صحيح - "المشكاة" (104)، "ظلال الجنّة" (130).

23 - 24 - عن أبي بكرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "البذاء 2 من الجفاء، والجفاء في النار، والحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (495)، "الروض النضير" (744).1

24 - 25 - عن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجّة الوداع: "ألا أخبركم بالمؤمن؟! من أَمِنه الناسُ على أموالِهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانِه ويده، والمجاهد من جاهدَ نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب".
صحيح - "الصحيحة" (549).

25 - 26 - عن أنس بن مالك، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤمنُ من أمنه الناس، والمسلمُ من سلم المسلمون من لسانِه ويده، والمهاجرُ من هجرَ السوء، والذي نفسي بيده؛ لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه".
صحيح - المصدر نفسه.

26 - 28 - عن معاوية بن حَيْدة القُشيري، أنّه قال: يا رسول اللهِ! والذي بعثَكَ بالحقِّ ما أتيتُك حتّى حلفتُ - عدد أصابعي هذه - أن لا آتيك، فما الذي بعثك به؟ قال: "الإسلام".
قال: وما الإسلامُ؟ قال: "أن تُسلمَ قلبَك للهِ، وأن توجه وجهك للهِ، وأن تصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة - أخوان نَصيران -، لا يقبل [الله] من عبد توبةً أشرك بعد إسلامِه".
صحيح بلفظ: "عملاً" مكان: "توبة" 1 - "الصحيحة" (369)، "الإرواء" (5/ 32)،

"التعليق على الإحسان" (1/ 189).

27 - 29 - عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا يبلغ العبد حقيقةَ الإيمانِ؛ حتّى يحبَّ للناسِ ما يحبُّ لنفسِه من الخير" (1). صحيح - "الصحيحة" (73). وهو في "الصحيحين" دون قولِه: "من الخير".

28 - 30 - عن أبي رَزين، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَثَلُ المؤمن مَثَلُ النحلة؛ لا تأكل إلّا طيبًا، ولا تضع إلا طيبًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (355).

29 - [229 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"].
صحيح لغيره - "المشكاة" (4839 و 4840)، "الروض النضير" (293، 321)، "تخريج الطحاوية" (262/ 268، 302/ 345).

6 -

باب في الموجبتين ومنازل الناس في الدنيا والآخرة

30 - 31 - عن خُرَيم بن فاتِك الأسدي، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الناسُ أربعة، والأعمالُ ستة: موجبتان، ومِثْلٌ بِمِثْلٍ، وحسنة بعشر أمثالها، وحسنة بسبع مئة ضعف.1

والناسُ: موسَّع عليه في الدنيا والآخرة.
وموسع عليه في الدنيا، مقتور عليه في الآخرة.
ومقتور عليه في الدنيا، موسع عليه في الآخرة.
ومقتور عليه في الدنيا والآخرة، وشقي في الدنيا، وشقي في الآخرة.
والموجبتان: من قال: لا إله إلا الله - أو قال: مؤمنًا باللهِ - دخل الجنّة، ومن ماتَ وهو يشرك بالله دخل النار.
ومن همَّ بحسنة فعملها؛ كتبت له عشر أمثالِها، ومن همَّ بحسنة فلم يعملها؛ كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة فلم يعملها؛ كتبت له حسنة (1)، ومن همَّ بسيئة فعملها؛ كتبت له سيئة واحدة غير مُضَعَّفة، ومن أنفقَ نفقة فاضلة في سبيل الله؛ فسبعمائة ضعف".
صحيح - "الصحيحة" (2604).

7 -

باب ما جاء في الوحي والإسراء

31 - 32 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ إذا تكلَّمَ بالوحي؛ سمع أهلُ السماء لِلسماء صلصلةً كجرِّ السلسة على الصفا، فيصْعَقُونَ، فلا يزالونَ كذلكَ حتى يأتيَهم جبريل، فإذا جاءهم فُزَّعَ عن قلوبِهم فيقولونَ: يا جبريل! ماذا قال ربّك؟ فيقول: الحقَّ، فينادون: الحقَّ الحقَّ".
صحيح - "الصحيحة" (1293): خ موقوفًا، ومرفوعًا عن أبي هريرة.1

32 - 33 - عن زِر بن حُبيش، قال: أتيتُ حذيفة فقال: من أنتَ يا أصلع؟! قلت: أنا زر بن حبيش، حَدِّثني بصلاة رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في بيت المقدس حين أُسري به، قال: من أخبركَ يا أصلع؟! قلت: القرآن، قال: القرآن؟ فقرأت: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ من الليل، وهكذا هي قراءة عبد الله إلى قولِه: ﴿إنّه هو السميعُ البصير﴾، فقال: فهل تراه صلّى فيه؟ قلت: لا، قال: إنّه أتِيَ بدابة - قال حماد وصفها عاصم، لا أحفظُ صفتها - قالَ: فحمله عليها جبريل، أحدهما رديف صاحبِه، فانطلق معه [من] ليلته، حتى أتى بيتَ المقدس، فأري ما في السماواتِ وما في الأرض، ثمَّ رجعا عودهما على بدئهما، فلم يصلّ فيه، ولو صلّى فيه لكانت سنة.
حسن - "الصحيحة" (874)، لكن قوله: "فلم يصل ... " إلخ خطأ 1.

33 - 34 - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليلةَ أُسريَ بي انتهيتُ إلى بيت المقدس، فَخرَقَ جبريل الصخرة بإصبعِه، وشدَّ بها البراق".
صحيح - "المشكاة" (5921/ التحقيق الثاني).

34 - 35 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رأيتُ ليلة أُسريَ بي رجالًا تُقرضُ شفاههم بمقاريضَ من النارِ، فقلت: من هؤلاءِ يا جبريل؟! فقال: الخطباءُ من أمتك؛ الذين يأمرونَ الناسَ بالبرَّ وينسونَ أنفسهم وهم يتلونَ الكتابَ؛ أفلا يعقلونَ؟! ".

صحيح - "الصحيحة" (291).

8/ 1 -

باب في الرؤية

35 - 38 - عن ابن عباس، قال: قد رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - ربّه (1). حسن صحيح - "المشكاة" (5660/ التحقيق الثاني)، "الظلال" (433 - 440).

36 - 39 - عن أبي رزين العقيلي، قال: قلت: يا رسول الله! هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال: "هل ترونَ ليلة البدر القمرَ أو الشمس بغير سحابٍ؟ ". قالوا: نعم، قال: "فالله أعظم" (2). صحيح لغيره - "الظلال" (459).

8/ 2 - باب في الصفات

37 - [265 - عن أبي هريرة: أنَّه قال في هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يضعُ إبهامَه على أذنِه، وإصبعَه الدعاء على عينه].
صحيح - "الصحيحة" تحت الحديث (3081).

9 -

باب إنَّ للمَلَكِ لمّة، وللشيطان لمّة

38 - 40 - عن عبد الله [هو ابن مسعودٍ]، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:12

"إنَّ للشيطانِ لَمَّةً، وللملك لمّة، فأمّا لمّة الشيطانِ؛ فإيعاد بالشرِّ وتكذيب بالحقِّ، وأما لمّة المَلك؛ فإيعاد بالخير وتصديق بالحقّ، فمن وجدَ ذلك؛ فليحمد الله، ومن وجد الآخر؛ فليتعوذ من الشيطانِ"، ثمَّ قرأ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ...﴾ الآية.
صحيح لغيره - "المشكاة" (1/ 27/ 74/ التحقيق الثاني)، "النصيحة ... " (رقم 34).

10 -

باب ما جاء في الوسوسة

39 - 41 - عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لن يدع الشيطان أن يأتيَ أحدَكم فيقول: من خلقَ السماوات والأرض؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلقَكَ؟ فيقول: الله، فيقول: من خلقَ الله؟ فإذا أحسَّ أحدكم بذلك؛ فليقل: آمنت باللهِ وبرُسُله".
صحيح - "الصحيحة" (116).

40 - 42 و 43 - عن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول اللهِ! إنّا لنجد في أنفسنا شيئًا ما نحبُّ أن نتكلَّمَ به، وأنَّ لنا ما طلعت عليه الشمس (وفي طريق: لأن يكونَ أحدنا حُمَمَة 1 أحبُّ إليه من أن يتكلَّمَ به)؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد وجدتم ذلك؟ ". قالوا: نعم، قال: "ذاك صريح (وفي الطريق الأُخرى: محض) الإيمان".
حسن صحيح - "الظلال" (655 و 656 و 662)، وهو في (م) من طريق آخر نحوه.

41 - 45 و 46 - عن ابن عباس: أنَّ رجلاً أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللهِ إنّي لأجد في صدري الشيء؛ لأن أكون حممة أحبّ إلى من أن أتكلَّمَ به؟! فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الله أكبر، [اللهُ أَكبر] (1)! الحمد لله الذي ردَّ أمره إلى الوسوسة".
حسن صحيح - "الظلال" (658).

11 -

باب فيما يخالف كمال الإيمان

42 - 47 - عن أنس بن مالك، قال: خطبنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال في خطبته: "لا إيمانَ لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" 2. صحيح لغيره - "تخريج الإيمان" (رقم: 7)، "المشكاة" (35)، "الروض النضير" (569).

43 - 48 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا البذيء، ولا الفاحش".
حسن صحيح - "الصحيحة" (320).1

12 -

باب ما جاء في الكِبْر

44 - 49 - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، عن الله جلّ وعلا: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في شيء منه؛ أدخلته النار".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (541)، وهو في (م) بلفظ: "العِز" مكان: "العظمة".

13 -

باب في الكبائر

45 - 50 - عن فَضَالة بن عبيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارقَ الجماعة، وعصى إمامه، وماتَ عاصيًا 1. [وأَمَةٌ أَ] وعبدٌ أبَقَ من سيده فماتَ.
وامرأة غابَ عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا؛ فخانته بعده.
وثلاثة لا يُسأل عنهم: رجل [ينـ] ازع الله رداءه؛ فإنَّ رداءه الكبر، وإزاره العز.
ورجل في شكًّ من أمر الله.
والقانط من رحمة الله".
صحيح - "الصحيحة" (542).

46 - 51 - عن أَبي الدرداءِ, قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"كلُّ ذنبٍ عسى الله أن يغفره، إلّا من ماتَ مشركًا، أو قتل مؤمنًا متعمدًا".
صحيح - "الصحيحة" (511).

47 - 53 - عن ابن عباس، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غيرَّ تُخوم الأرض، ولعن الله من كمّه الأَعمى عن السبيل، ولعن الله من سبَّ والديه، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط"؛ (قالها ثلاثًا في عمل قوم لوط).
حسن - "أحكام الجنائز" (ص 260)، "الصحيحة" (3462).

48 - 54 و 55 - عن أبي هريرة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الشيخ الزاني، والإمام الكذّاب، والعائل المزهوّ".
حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (4/ 30). وهو في (م) بلفظ: "وعائل مستكبر".

49 - 56 - قال ابن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة لا ينظرُ الله إليهم يوم القيامة: العاقّ لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى".
صحيح - "الصحيحة" (674).

50 - 57 - عن كريمة بنت الحَسْحاس المُزَنيّة، قالت: سمعت أبا هريرة - وهو في بيت أم الدرداء - يقول: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"ثلاث من الكفر (وفي رواية: هي الكفر بالله/ 58): شَقُّ الجيب، والنياحة، والطعن في النسبِ".
صحيح لغيره - "الصحيحة" تحت الحديث (1801).

14 -

باب المراء في القرآن

51 - 59 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "المراء في القرآن كفر".
حسن صحيح - "المشكاة" (236)، "الروض" (1124، 1125).

15 -

باب فيمن أَكْفَرَ مسلمًا

52 - 60 - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أكفر رجلٌ رجلاً [قط]؛ إلّا باء أحدهما بها؛ إن كانَ كافرًا؛ وإلّا كفر بتكفيِره".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2891).

16 -

باب ما جاء في النفاق

53 - 61 - عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "أَربع خلال من كن فيه كانَ منافقًا خالصًا: من إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غَدر، وإذا خاصمَ فَجر، ومن كانت فيه خصلة؛ منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق".
صحيح عن ابن عمرو: ق، شاذ عن جابر - "التعليق الرَّغيب" (4/ 27).

54 - 62 - عن أبي الجعد الضمري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"مَنْ تَرَكَ الجمعة ثلاثًا من غير عذر؛ فهو منافق".
حسن صحيح - "المشكاة" (1371)، "التعليق الرغيب" (1/ 259). وسيأتي برواية أخرى (رقم 553 و 554).

17 -

باب في إبليس وجنوده

55 - 63 - عن أبي موسى، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا أصبحَ إبليس بثَّ جنوده فيقول: من أضلَّ اليومَ مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل به حتّى طلَّق امرأته، فيقول: أوشكَ أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتّى عقَّ والديه، فيقول: أَوشك أن يَبَرَّهما، ويجيء هذا فيقول: لم أَزَلْ به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! [ويجيء هذا فيقول: لم أَزل به حتى زنى، فيقول: أَنت أَنت!] (1) ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتّى قتل، فيقول: أنت أنت!! ويلبسه التاج".
صحيح - "الصحيحة" (1280).

56 - 64 - عن أَبي الزبير، عن جابر، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ إبليس قد يئسَ أن يعبده المصلونَ، ولكنّه في التحريش بينهم" (2). صحيح لغيره - "الصحيحة" (1608): م من طريق آخر عنه.

18 -

باب في أهل الجاهليّة

57 - 65 - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:12

"إذا مررتم بقبورنا وقبورِكم من أهل الجاهليّة؛ فأخبروهم أنّهم في النار".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (18)، "أحكام الجنائز" (252).

58 - 66 - عن عامر (هو الشعبيّ)، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الوائدة والموءودة 1 في النار".
صحيح لغيره - "المشكاة" (112).

59 - 67 - عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال ... مثله.
صحيح لغيره - "المشكاة" أَيضًا.

60 - 68 - عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول الله! إنَّ أبي كانَ يصل الرَّحم، وكان يفعل ويفعل؟! قال: "إنَّ أباكَ أرادَ أمرًا فأدركه"، يعني: الذِّكْرَ.
قال: قلت يا رسول الله! إني أسألك عن طعام لا أدعه إلّا تحرّجاً؟ قال: "لا تدع شيئًا ضارعت النصرانيّة فيه".
حسن - "الجلباب" (182).

61 - 69 - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لَيَأخذنَّ الرجل بيد أبيه يوم القيامة يريد أن يدخله الجنّة، فينادَى: إنَّ الجنَّةَ لا يدخلها مشرك، إنَّ الله قد حرَّم الجنّة على كلِّ مشركٍ، فيقول: أي ربّ! [أَي رب!] أبي؟ [قال:] فيتحول إلى صورة قبيحة وريح منتنة [فيتركه] 1 ". قال أبو سعيد: فكان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يرون أنَّه إبراهيم، ولم يزدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك.
صحيح - "التعليقات الحسان على الإحسان" (1/ 235).


2 -

جارٍ التحميل