كتاب الأَدعية
1 -
باب الدعاء بأسماء الله تعالى
2021 - 2382 - عن أَنس بن مالك، قال:
كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في الحلقة، ورجل قائمٌ يصلي، فلمّا ركعَ وسجدَ، وتشهد دعا، فقال في دعائه:
اللهمَّ! إِنّي أَسألكَ بأنَّ لك الحمد، لا إِله إِلّا أنتَ [الحنّان] المنان، بديعَ السماوات والأَرض، يا ذا الجلال والإكرام! يا حيّ يا قيوم! اللهمَّ! إِنّي أَسألك .. ، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أَتدرونَ [بِـ] ما دعا؟ ".
قالوا: الله ورسوله أَعلم! فقال:
"والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه العظيم، الذي إِذا دعي به أَجاب، وإِذا سئل به أَعطى".
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (1342)، "صفة الصلاة"، "التعليق الرغيب" (2/ 274).
2022 - 2383 - حدثنا بريدة بن الحُصيب: أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سمعَ رجلًا يقول: اللهمَّ! إنّي أَسألكَ بأني أَشهدُ أنّك لا إِله إِلّا أَنتَ، الأَحدُ الصمدُ.
الذي لم يلد ولم يولد.
ولم يكن لك كُفُوًا أَحد ... فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لقد سألتَ الله بالاسم الذي إِذا سئلَ به أَعطى، وإذا دُعي أَجابَ".
[وإذا رجل يقرأ في جانب المسجد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لقد أعطي مزمارًا من مزامير آل داود"؛ وهو عبد الله بن قيس.
قال: فقلت له: يا رسول الله! أخبره؟ فقال:
"أخبره"، فأخبرت أبا موسى، فقال: لن تزال لي صديقًا] (1).
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1341).
2023 - 2384 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنّ للهِ تسعةً وتسعين اسمًا؛ مائة إلَّا واحدًا، إِنّه وتر يحبُّ الوتر، من أَحصاها دخل الجنّة ... ". صحيح دون سرد الأَسماء؛ فإنه منكر - "المشكاة" (2288/ التحقيق الثاني).
2 -
باب الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
2024 - 2386 - عن مالك بن الحويرث، قال: صَعِدَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المنبر، فلما رَقيَ عتبةً قال: "آمين"، ثمَّ رَقِيَ [عتبة] أُخرى فقال: "آمين"، ثمَ رَقيَ عتبةً ثالثة فقال: "آمين"، ثم قالَ: "أَتاني جبريل فقال: يا محمدُ! من أَدَرك رمضان فلم يُغفرْ له؛ فأَبعده الله، فقلت: آمين! قال:1
ومن أَدرك والديه أَو أَحدَهما فدخلَ النّار؛ فأَبعده الله، فقلت: آمين! [فـ]ـقال: ومن ذُكِرْتَ عنده فلم يصل عليكَ؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين! ". صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (2/ 66 و 283).
2025 - 2387 - عن أَبي هريرة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صعدَ المنبر فقال: "آمين! آمين! آمين! ". قيل: يا رسول الله! إِنّكَ [حين] صعدتَ المنبر قلت: "آمين آمين آمين"؟! فقال: "إنَّ جبريل أَتاني فقال: من أَدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين! ومن أَدركَ أَبويه أَو أَحدهما فلم يبرهما، فماتَ فدخل النارَ؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين! ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فمات فدخل النار؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين! ". حسن صحيح - "فضل الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - " (9/ 18)، "التعليق الرغيب" (3/ 216)، وتقدم (1702/ 2028).
2026 - 2388 - عن حسين، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
" [إنَّ] البخيل من ذكرتُ عنده فلم يصلِّ عليّ".
صحيح - "تخريج المشكاة" (933).
2027 - 2389 - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاةً".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (2/ 280).
2028 - 2390 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من صلّى عليَّ [صلاةً] واحدةً؛ صلّى الله عليه عشرَ صلوات، وحَطَّ عنه عشر خَطيئات".
صحيح - "تخريج المشكاة" (922).
2029 - 2391 - عن أَبي طلحة، قال: خَرَجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مسرور، فقال: "إنَّ المَلَكَ جاءني فقال لي: يا محمَّد! إِنَّ الله تعالى يقول لك: أَما ترضى أن لا يصلّي عليك عبدٌ من عبادي [صلاة]؛ إِلّا صليتَ عليه بها عشرًا، ولا يسلّمُ عليك تسليمةً؛ إِلّا سلمت عليه بها عشرًا؟! قلت: بلى أَي ربّ! ". حسن صحيح - "صحيح الترغيب" (65 - الدعاء/ 7 - باب)، "الصحيحة" (829).
2030 - [902 - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من صلّى عليَّ مرّةً واحدةً؛ كُتِبَ له بها عشرُ حسنات".
صحيح - "فضل الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" (رقم 11).
2031 - 2392 - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ للهِ ملائكةً سياحين في الأَرض، يبلغوني عن أُمتي السلام".
(قلت): وقد تقدّمَ في الصلاة بعض هذا في التشهد.
صحيح - "المشكاة" (524).
3 -
باب حسن الظنّ بالله تعالى
2032 - 2393 - عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، عن الله جلّ وعلا، أنّه قال:
"أنا عند ظنّ عبدي بي؛ فليظنّ بي ما شاء".
صحيح - مضى (594/ 716) بأتم مما هنا.
2033 - 2394 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال:
"إنَّ الله جلَّ وعلا يقول: أنا عند ظنّ عبدي بي؛ إِن ظنَّ خيرًا فله، وإِنْ ظنَّ شرًّا فله".
(قلت): في "الصحيح" بعضه.
صحيح - "الصحيحة" (1663).
4 -
باب ما جاء في فضل الدعاء
2034 - 2396 - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاءُ هو العبادة"، ثمَّ قرأَ هذه الآية: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي 1 سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1329).
2035 - 2397 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ليس شيءٌ أَكرمَ على اللهِ من الدعاء".
حسن - "التعليق الرغيب" (2/ 271)، "المشكاة" (2232).
2036 - 2399 و 2400 - عن سلمان، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ الله جلَّ وعلا يستحي من العبدِ أَن يرفعَ إِليه يديه فيردّهما خائبتين".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (877).
5 -
باب لا يتعاظم على الله تعالى شيء
2037 - 2401 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِذا دعا أَحدُكم؛ فليعُظِم الرغبةَ؛ فإنّه لا يتعاظمُ على اللهِ شيء".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1333): م - بزيادة فيه، فليس هو على شرط "الزوائد".
6 -
باب سؤال العبد جميع حوائجه
2038 - 2403 - عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إِذا سألَ أَحدُكم فليكثر؛ فإِنّه يسألُ ربّه".
صحيح - "الصحيحة" (1266 و 1325).
7 -
باب الإشارة في الدعاء
2039 - 2405 - عن أَبي هريرة:
أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَبصرَ رجلًا يدعو بإصبعيه جميعًا، فنهاه، وقال (1):
"بإحداهما، باليمنى".
"صحيح أبي داود" (1344).
(قلت): تقدّم حديث سلمان الفارسي في الباب [4] قبل هذا:
"إنَّ الله تعالى يستحي من عبدِه إِذا رفعَ إِليه يديه أن يردّهما خائبتين"
8 -
باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم
2040 - 2406 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"ثلاث دعوات مستجابات لا شكَّ فيهنَّ: دعوة المظلومِ، ودعوةُ المُسافرِ، ودعوةُ الوالدِ على ولدِه".
حسن - "الصحيحة" (596)، "صحيح أبي داود" (1374).
2041 - 2408 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"دعوةُ المَظلوم تحملُ 2 على الغَمام، وتفتحُ لها أَبوابُ السماواتِ، ويقولُ الرَّبُّ تباركَ وتعالى: وعزّتي لأَنصرنّكَ ولو بعد حين".
حسن لغيره - "الصحيحة" (870).
2042 - 2409 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"اتّقوا دعوة المظلوم".
صحيح - "الصحيحة" (870).1
9 -
باب إعادة الدعاء
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
10 -
باب النهي عن دعاء الإنسان على نفسه وعلى غيرها
2043 - 2411 - عن جابر بن عبد الله، قال:
سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطلبُ المَجْدِيّ بن عمرو الجهني، وكانَ الناضحُ يعتقبه [منا] الخمسة والستة والسبعة، فدنا عقبة رجل من الأَنصارِ على ناضح له، فأَناخه فركبه، ثمَّ بعثه، فتَلَدَّنَ عليه بعض التلدن، فقال: سَأْ 1؛ لَعَنَكَ الله! فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"من هذا اللاعنُ بعيره؟ ".
فقال: أَنا يا رسولَ الله! فقال:
"انزل عنه؛ فلا تَصحبنا 2 بملعون، لا تدعوا على أَنفسِكم، ولا [تدعوا] على أَولادِكم، ولا تدعوا على أَموالِكم؛ لا توافقوا من [الله] الساعةَ 3 [يُسألُ فيها عطاء]؛ فيستجيبَ لكم".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1371): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
11 -
باب في الجوامع من الدعاء
2044 - 2412 - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الجوامع من الدعاء.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1332).
2045 - 2413 - عن عائشة:
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - علَّمها أَن تقولَ:
"اللهمَّ! إِنّي أَسأُلك من الخيرِ كلِّه؛ عاجلِه وآجله، ما علمتُ منه وما لم أَعلمُ، وأَعوذُ بكَ من الشرِّ كلِّه؛ عاجلِه وآجله، ما علمتُ منه وما لم أَعلم.
اللهمَّ! إِنّي أَسألك من [الـ] خير ما سألك منه عبدُك ونبيّك، وأَعوذُ بك من [الـ] شرِّ ما عاذَ منه عبدُك ونبيّك.
وأَسألك الجنّة وما قرّب إِليها من قولٍ وعمل، وأَعوذُ بكَ من النّارِ وما قرب إِليها من قولٍ وعمل، وأَسألك أَن تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيرًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1542).
12 -
باب أَدعية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
2046 - 2414 و 2415 - عن ابن عباس، قال:
كانَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ربِّ! أَعني ولا تعن عَلَيّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، [وامكر لي ولا تمكر عليّ,] واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغي عليّ.
ربِّ! اجعلني لك شَكّارًا، لك ذكّارًا، لكَ أَوّاهًا، لكَ مِطواعًا، إِليكَ مُخبتًا، إِليكَ أوّاهًا منيبًا.
ربِّ! تقبّل توبتي، واغسل حوبتي، وأَجب دعوتي، وثبت حجّتي، واهدِ قلبي، وسدد لساني، واسْلُلْ سَخيمةَ قلبي".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1353)، "ظلال الجنة" (384)، "تخريج المشكاة" (2488/ التحقيق الثاني).
2047 - 2416 - عن شداد بن أَوس:
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[كانَ يقولُ في صلاتِه] 1:
"اللهمَّ! إِني أَسألك الثباتَ في الأَمر، وعزيمة الرّشد، وشكر نعمتِك، وحسن عبادتك، وأَسألك قلبًا سَليمًا، وأَسألك من خيِر ما تعلمُ، وأَعوذُ بك من شرِّ ما تعلمُ، وأستغفرُك لما تعلم".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3228).
2048 - 2417 - عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أنّه كان يدعو:
"اللهمَّ! اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا، وهزلَنا وجِدَّنا وعَمدنا، وكلّ ذلك عندنا.
اللهمَّ! [إنّي] أَعوذُ بك من غلبة الدَّينِ، وغلبة العدو 2، وشماتة الأَعداء".
حسن - "الصحيحة" (1541)، "صحيح الأَدب المفرد" (249/ 519/ 669).
2049 - 2418 - عن أَبي عبيد الله مسلم بن مِشْكَم، قال:
خرجتُ مع شداد بن أَوس، فنزلنا (مَرْجَ 1 الصُّفَّر) فقال: ائتوني بالسُّفرة نعبثْ بها، فكان [القوم] يحفظونها منه، فقال: يا بني أخي! لا تحفظوها عنّي، ولكن احفظوا منّي ما سمعتُ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إِذا اكتنزَ الناسُ الدنانيرَ والدراهمَ؛ فاكتنز [وا] هؤلاءَ الكلمات:
اللهمَّ! إِنّي أَسألك الثباتَ في الأَمرِ، والعزيمةَ على الرُّشدِ، وأَسألك شكرَ نعمتِك، وحُسنَ عبادتِك، وأَسأَلك من خيِر ما تعلمُ، وأَعوذُ بك من شرِّ ما تعلم، وأَستغفرك لما تعلمُ، إِنَّك أَنتَ علّامُ الغيوبِ".
صحيح لغيره المرفوع فقط دون القصة - "الصحيحة" (3228) 2.
2050 - 2419 - عن النواس بن سمعان، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من قلب إِلّا بين إصبعين من أَصابعِ الرحمن: إِن شاءَ أَقامَه، وإِنْ شاءَ أَزاغَه".
قال: وكانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"يا مقلّبَ القلوبِ! ثبت قلوبَنا على دينِك"، قال:
"والميزان بيد الرحمن؛ يرفعُ قومًا ويخفضُ [آخرين إلى يوم القيامة] 3 ".
صحيح - "ظلال الجنة" (219 و 230 و 552)، "الصحيحة" (2091).
2051 - [934 - عن ثابت:
أنَّهم قالوا لأنس بن مالك: ادعُ الله لنا! فقال:
اللهمَّ! آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرةِ حسنةً، وقنا عذابَ النارِ.
قالوا: زدنا، فأَعادها، قالوا: زدنا، فأَعادها، فقالوا: زدنا، فقال: ما تريدون؟! سألتُ لكم خيرَ الدنيا والآخرة، قال أنس:
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يدعو بها:
"اللهمَّ! آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذابَ النّارِ".
صحيح - "صحيح الأدب المفرد" (525/ 677).
2052 - [947 - عن عبد الله بن عباس:
أنّه قال: يا رسولَ الله! ما أَسأل الله؟ قال:
"سل الله العفو والعافية".
ثمَّ قال: ما أَسأل الله؟ قال:
"سل الله العفو والعافية"].
صحيح لغيره - "الروض النضير" (917).
13 -
باب
2053 - 2420 - عن أَوسط بن عامر البجلي، قال: قدمتُ المدينة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلقيت أَبا بكر يخطبُ النّاسَ، وقال: قامَ فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ أَوّل - فخنقته العَبرة ثلاث مرّات -، ثمَّ قال:
" [يا] أَيّها الناسُ! سلوا الله المعافاة؛ فإِنّه لم يُعطَ أَحدٌ مثل اليقين بعد المعافاة، ولا أَشد من الريبة بعد الكفر، وعليكم بالصدق؛ فإِنّه يَهدي إلى البر، وهما في الجنّة، وإِيّاكم والكذبَ؛ فإِنّه يهدي إِلى الفجور، وهما في النَّار".
صحيح - "الروض النضير" (917).
2054 - 2421 - عن أَبي هريرة، قال: سمعتُ أَبا بكر رضوان الله عليه على هذا المنبر يقول ... فذكر نحوه باختصار؛ إِلّا أنّه قال:
"لن تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله العافية".
صحيح بما قبله.
2055 - 2422 - عن زياد بن علاقة، عن عمّه 1، قال:
كانَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"اللهمّ! جنبني منكرات [الأخلاق و] 2 الأَهواء، [والأسواء] 3 والأَدواء".
صحيح - "المشكاة" (24/ التحقيق الثاني)، "ظلال الجنة" (1/ 12/ 13).
2056 - 2423 - عن ابن مسعود، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"اللهم! حسَّنت خَلْقي؛ فحسِّن خُلُقي".
صحيح - "الإرواء" (74).
2057 - 2426 - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"اللهمَّ! إِنّي أَسأُلك علمًا نافعًا، وأَعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1511)، "تخريج المشكاة" (2498)، "التعليق الرغيب" (1/ 75).
2058 - 2427 - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"اللهمَّ! لا سهلَ إِلّا ما جعلته سهلًا، وأنتَ تجعلُ الحَزْنَ سَهْلاً إِذا شئتَ".
صحيح - "الصحيحة" (2886).
2059 - 2428 - عن عثمان بن أَبي العاص، وامرأة من قريش، أنّهما سمعا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"اللهمَّ! اغفر لي ذنوبي؛ خَطَئِي وعمدي".
وقال الآخر: إِنّي سمعته يقول:
"اللهمَّ! إِنّي أَستهديك لأرشد أَمري، وأَعوذُ بك من شر نفسي".
صحيح - "التعليقات الحسان" (898).
14 -
باب
2060 - 2431 - عن حصين، قال: أَتى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رجل 1 فقال: يا محمَّد! عبدُ المطلبِ خير لقومِه منك، كانَ يطعمهم الكبد والسنامَ، وأنت تنحرهم! فقال له ما شاءَ الله،
فلمّا أَرادَ أَن ينصرفَ قال: ما أَقولُ؟ قال:
"قل: اللهمَّ! قني شرَّ نفسي، واعزم لي على أَرْشَدِ (1) أَمري".
فانطلقَ الرَّجلُ ولم يكن أَسلمَ، فأسلمَ وقال: يا رسولَ الله! إِنّي أتيتك فقلتُ: عَلِّمْني، فقلتَ:
"اللهم! قني شرّ نفسي، واعزم لي على رشدِ أَمري"؛ فما أَقولُ الآن حين أسلمتُ؟ قال:
"قل: اللهمَّ! قني شرَّ نفسي، واعزم لي على [أ] رشدِ أَمري، اللهم! اغفر لي ما أَسررتُ، وما أَعلنتُ، وما أَخطأتُ، وما عَمَدْتُ، وما جَهِلْتُ".
صحيح - "المشكاة" (2476/ التحقيق الثاني).
15 -
باب فيمن منعَ الخيرَ عن أَكثرِ المسلمين
2061 - 2432 - عن عبد الله بن عمرو:
أنَّ رجلاً قال: اللهمَّ! اغفر لي ولمحمد وحدَنا! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لقد حجبتها عن ناسِ كثير".
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (981 - 983): خ - عن أَبي هريرة نحوه.
16 -
باب في سؤال الجنّة والاستجارة من النّار
2062 - 2433 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سألَ الله الجنّةَ ثلاث مرّاتٍ؛ قالت الجنّة: اللهمَّ! أَدخله الجنّةَ، ومن1
استجارَ من النَّارِ ثلاثَ مرّاتٍ؛ قالت النَّار: اللهمَّ! أَجره من النَّار".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (4/ 222)، "المشكاة" (2478).
2063 - 2434 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا أُمَّ حارثة! إِنّها لجنان، وإنَّ حارثةَ في الفردوس الأَعلى، فإِذا سألتم اللهَ؛ فسلوه الفردوسَ الأَعلى".
صحيح - "الصحيحة" (1811)، وتقدّمت قصتها حين قتل ابنها حارثة (1930/ 2272)، وأَصلها في "البخاري".
17 -
باب فيمن همته الآخرة
2064 - 2435 - عن أَبي موسى، قال:
أَتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعرابيًّا فأكرمه، فقال له:
"ائتنا"، فأَتاه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"سل حاجتَك".
قال: ناقة نركبها، وأَعنز يحلبها أَهلي، فقال [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]:
"أَعجزتم أَن تكونوا مثلَ عجوزِ بني إِسرائيل؟! ".
قالوا: يا رسولَ الله! وما عجوزُ بني إِسرائيل؟ قال:
"إِنَّ موسى عليه السلامُ لما سارَ ببني إسرائيل من مصر؛ ضَلّوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: [إِنَّ] يوسفَ عليه السلام لمّا حضره الموتُ؛ أَخذَ علينا موثقًا من الله، أَن لا نخرجَ من مصر حتّى ننقلَ
عظامَه 1 معنا، قال: [فـ] من يعلمُ موضعَ قبره؟ قال: عجوز من بني إسرائيل، فبعثَ إِليها، فأَتته فقال: دلِّيني على قبِر يوسفَ، قالت: حتّى تعطيني حُكمي، قال: وما حكمكِ؟ قالت: أكَونُ معَكَ في الجنّة، فكره أَن يعطيها ذلك، فأَوحى اللهُ إِليه أَن أَعطها حكمَها، فانطلقت بهم إِلى بحيرة [موضع] مستنقعِ ما، فقالت: انضبوا هذا الماء، فأنضبوه، فقالت: احتفروا، فاحتفروا، فاستخرجوا عظامَ يوسف، فلما أَقلّوه إِلى الأَرضِ؛ فَإِذا الطريقُ مثل ضوء النّهار".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (313).
2065 - 2436 - عن زر: أنَّ ابن مسعود كانَ قائمًا يصلي، فلمّا بلغَ رأسَ المائة من النساء 2؛ أَخذَ يدعو، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "سل تعطه" ثلاثًا، فقال: اللهم! إِنّي أَسألك إِيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفذُ، ومرافقة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -؛ في أَعلى جنة الخلد.
حسن صحيح - "المشكاة" (931)، تخريج "المختارة" (255).
18 - باب [ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
19 -
باب
الاستعاذة
2066 - 2440 - عن أَنس بن مالك:
أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقول:
"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من علم لا ينفعُ، وعملٍ لا يُرفعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، وقولٍ لا يسمعُ".
صحيح - "تخريج علم أبي خيثمة" (148/ 165)، "التعليق الرغيب" (1/ 75).
2067 - 2441 - ومن طريق أُخرى عنه:
"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من نفسٍ لا تشبعُ 1، وأَعوذُ بك من دعاء لا يسمعُ، وأَعوذُ بك من قلبٍ لا يخشعُ".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1385).
2068 - 2442 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تعّوذوا باللهِ من الفقر، [والقلّة] 2، والذلّة، وأَنْ تَظْلِمَ، أو تُظْلَمَ".
صحيح - "الإرواء" (3/ 355 - 356).
2069 - 2443 - عن أَبي هريرة:
أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقول:
"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من الفقر والفاقة، وأَعوذُ بك [من] أن أظلِمَ أو أُظلَمَ".
صحيح - "الصحيحة" (1445)، "الإرواء" (860)، "صحيح أَبي داود" (1381).
2070 - 2444 - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ من دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من الجوعِ؛ فإنّه بئسَ الضجيعُ، وأَعوذُ بك من الخيانة؛ فإِنَّها بئست البطانة".
حسن - "صحيح أبي داود" (1383).
2071 - 2445 - عن عمرو بن ميمون، قال: حججت مع عمر بن الخطاب حجتين؛ إِحداهما التي أُصيبَ فيها، فسمعته يقول بـ (جمع): أَلا إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: كانَ يتعوّذُ من خمس: "اللهمَّ! إِنّي [أَعوذُ بكَ من البخلِ والجُبْنِ، و] 1 أَعوذُ بك من سوءِ العمر، وأَعوذُ بك من فتنة الصدر، وأَعوذُ بك من عذابِ القبر" 2.
صحيح لغيره - انظر "التعليق".
2072 - 2446 و 2447 - عن أَنس، قال:
كانَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -[يدعو] يقولُ:
"اللهمّ! إِنّي أَعوذُ بك من العجزِ والكسل، والبخل والهرم، والقسوة والغفلة، والذِّلَّة [والمسكنة] , وأَعوذُ بك من الفقر والكفر، والشرك والنفاق، والسمعة والرياء، وأَعوذ بك من الصَّمَمِ والبَكم، والجنون والبَرَص، والجذام، وسيّئ الأَسقام".
صحيح لغيره - "الإرواء" (3/ 357)، "صحيح أَبي داود" (1390)، "الروض النضير" (87).
2073 - [976 - عن أَبي هريرة، قال: = وأَزيد هنا فأَقول: كانَ أَبو إسحاق يضطرب في إسناده، فتارةً يجعله من حديث عمر كما هنا، وتارة يجعله عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، أَخرجه النسائي (2/ 314)، وتارة يقول: عن عمرو بن ميمون قال: حدثني أَصحاب محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، رواه النسائي أَيضًا (2/ 317)، وفي كلَّ هذه الروايات ذكر فتنة الصدر؛ فهي ضعيفة من هذا الوجه لما ذكرت من الاختلاط.
ثُمّ وجدتُ لهذه الزيادة شاهدًا من حديث ابن عباسٍ، غير حديث سعد المستدرك الآتي، وفيه قابوس بن أَبي ظبيان عن أبيه عنه.
أخرجه البزار (3205)، والطبراني في "الدعاء" (3/ 1453، 1398)، وإسناده حسن في الشواهد، ورجاله رجال الصحيح؛ غير قابوس؛ ففيه لين، وقد عزاه الهيثميّ (10/ 141) للطبراني، ولم أَره في شيءٍ من "معاجيمه" الثلاثة!
وله شاهد آخر؛ لكن فيه الجزري وهو متروك، أَخرجه الطبرانيّ أَيضًا (1361).
وأمّا بقية الجملِ؛ فلها شواهد عديدة في "الصحيحين" وغيرهما, ولذا قررتُ نقله الى "صحيح أَبي داود".
وحديث سعد في "الإحسان" (1007) بسند صحيح، وهو في "البخاري" (6390) دون: "فتنة الصدر".
جاء رجل إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر دوسًا فقال: إنهم [عصوا] 1؛ فذكر رجالهم ونساءهم، فرفعَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يديه، فقال الرَّجل: إِنّا للهِ وإنّا إِليه راجعون، هلكت دوس وربِّ الكعبة، فرفع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يديه، وقال:
"اللهمّ! اهدِ دوسًا"].
صحيح - "الصحيحة" (2941): ق - مختصرًا.
2074 - [1007 - عن سعد، عن نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم -:
أنّه كانَ يدعو بهؤلاءِ الكلماتِ:
"أَعوذُ باللهِ أَن أُردّ إِلى أَرذلِ العمرِ، وأَعوذُ باللهِ من البخلِ والجبن، وأَعوذُ باللهِ من فتنةِ الصدرِ، وبغي الرَّجال"].
صحيح - انظر التعليق المتقدم.
40 -