نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيدتَأْوِيل الْمعَارض لصفة الْقدَم وَالرَّدّ عَلَيْهِ:

ثُمَّ أَنْشَأْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ تَطْعَنُ فِي حَدِيثِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْدَمَا صَدَّقْتَ بِهِ، وَعَرَفْتَ أَنَّهُ قَدْ قَالَهُ، ثُمَّ فَسَّرْتَهُ تَفْسِيرًا مُخَالِفًا لِتَفَاسِيرِ أَهْلِ الضَّلَالَة1، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمَ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ فتزوى 2 قتقول 3: قطّ قطّ" 4.

وَادَّعَيْتَ1أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَ حَقٌّ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَكَ: أَنَّهَا لَا تَمْتَلِئُ2حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ قَدَمَهُ فِيهَا، فَقُلْتَ: مَعْنَى "قَدَمَهُ" أَهْلُ الشِّقْوَةِ الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ3بِبَاطِلِ زَعْمِكَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى4: ﴿وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ 5 قَالَ: "مَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ"6.

فَقَدْ رَوَيْنَا أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ عَنِ الثِّقَاتِ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ1رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ الْقَدَمِ خِلَافَ مَا ادَّعَيْتَ من تأويلك هَذَا.2

جارٍ التحميل