أهل الأثرالأرشيف العلمي

وَأَمَّا مَا رَوَيْتَ عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْهُ من حَيْثُ السُّدِّيِّ1، عَنْ أَبِي مَالِكٍ2، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ3رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا4فِي قَوْلِهِ تَعَالَى5﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ 6 قَالَ: "ارْتَفَعَ ذِكْرُهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ" وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "اسْتَوَى لَهُ أَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ فَوق بريته".

عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جُوَيْبِرٍ1، عَنِ الْكَلْبِيِّ2، عَنْ أَبِي صَالِحٍ3، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ4﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ 5 قُلْتُ: ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ فَقَالَ: "اسْتَوَى6لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض"، يَنْفِي عَنِ اللَّهِ الِاسْتِوَاءَ وَيَجْعَلُهُ لِمَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
فَيُقَالُ لَك أَيهَا الْمعَارض: لَو سَمِعْتَ هَذَا مِنَ ابْنِ الثَّلْجِيِّ مَا قَامَتْ7لَكَ بِهِ حُجَّةٌ فِي قِيسِ8تَمْرَةٍ.
وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا لَا تُسَاوِي بَعْرَةً، وَمَا يَحْتَجُّ بِهَا فِي تَكْذِيبِ الْعَرْشِ إِلَّا الْفَجَرَةُ.
وَأَوَّلُ مَا فِيهِ مِنَ الرِّيبَةِ أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ الْمَأْبُونِ9الْمُتَّهَمِ فِي دِينِ اللَّهِ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ10عَنِ الْكَلْبِيّ هُوَ بزعم11الثَّلْجِي.12...................

وَعَنْ جُوَيْبِرٍ1وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ الْكَلْبِيِّ2وَجُوَيْبِرٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَان3وَشعْبَة4وَحَمَّاد ابْن زَيْدٍ5لَمْ يُكْتَرَثْ6بِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا مَغْمُوزَانِ فِي الرِّوَايَةِ لَا تَقُومُ7بِهِمَا الْحُجَّةُ فِي أَدْنَى فَرِيضَةٍ، فَكَيْفَ فِي إِبْطَالِ الْعَرْشِ وَالتَّوْحِيدِ؟.
وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَرَاهُ8إِلَّا مَكْذُوبًا عَلَى جُوَيْبِرٍ9وَالْكَلْبِيِّ10وَلَكِنْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَعْدِلَ عَنِ الْمَحَجَّةِ11يَحْتَجُّ لِمَذْهَبِهِ بِمَا لَا تقوم12بِهِ الْحجَّة.

وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَدْفَعُ مَا رَوَى الزُّهْرِيِّ1، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ2، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ3وَأَبِي سَعِيدٍ4، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ5، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ6، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ7وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ8وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ9، مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ10وَسُفْيَانَ11وَشُعْبَةَ12وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ 13 وَحَمَّاد بن

زَيْدٍ1وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَعْلَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَتَعَلَّقُ، بِرِوَايَةِ الثَّلْجِيِّ2وَالْمَرِيسِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الظَّنَّةِ فِي دِينِ اللَّهِ.
إِذَا وَجَدَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا3أَدْنَى مُتَعَلِّقٍ يَدْخُلُ بِهَا دِلْسَةً4عَلَى الْجُهَّالِ. وَسَنُبَيِّنُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا دُلِّسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.5
ادَّعَى الْمُعَارِضُ أَن بضع النَّاسِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قَالَ: استولى، قَالَ بَعْضُهُمْ: اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، أَيْ هُوَ عَالٍ عَلَيْهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَلَا الشَّيْءَ أَيْ مَلَكَهُ، وَصَارَ فِي سُلْطَانِهِ، كَمَا يُقَالُ: غَلَبَ فُلَانٌ عَلَى مَدِينَةِ كَذَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى أَمْرِهَا، يُرِيدُ اسْتَوْلَى وَلَا يُرِيدُ الْجُلُوسَ.
وَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْعَامِهِ6التَّائِهِ الْمَأْبُونِ7، الَّذِي يَهْذِي وَلَا يَدْرِي: هَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ لِمَعَانٍ8هِيَ أقبح الضلال وأفحش الْمحَال،

وَلَا يَتَأَوَّلُهَا مِنَ النَّاسِ إِلَّا الْجُهَّالُ، وَكُلُّ رَاسِخٍ فِي الضَّلَالِ.
وَيحك! وَهل1مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَسْتَوْلِ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي دَعْوَاكَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ حَتَّى خَصَّ الْعَرْشَ بِهِ مِنْ بَيْنِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ؟ وَهَلْ نَعْرِفُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الأَرْض لَيْسَ الله مَالِكه ولاهو فِي سلطاته، حَتَّى خَصَّ الْعَرْشَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ من بَين الْأَشْيَاء3عَلَى مَا غَالَبَهُ عَلَيْهِ مُغَالَبَةً ومنازعة، وَمَعَ أَنَّكَ قَدْ صَرَّحْتَ بِمَا قُلْنَا، إِذْ قِسْتَهُ فِي عَرْشِهِ بِمُتَغَلِّبٍ عَلَى مَدِينَةٍ فَاسْتَوَى عَلَيْهَا بِغَلَبَةٍ4؟. فَفِي دَعْوَاكَ لَمْ يَأْمَنِ اللَّهُ أَنْ يُغْلَبَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ5الْمُسْتَوْلِيَ رُبَّمَا غَلَبَ وَرُبَّمَا غُلب.
فَهَلْ سَمِعَ سَامِعٌ بِجَاهِلٍ أَجْهَلَ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَدَّعِي أَنَّ اللَّهَ اسْتَوْلَى عَلَى عَرْشِهِ مُغَالَبَةً، ثُمَّ يَقِيسُهُ فِي ذَلِكَ بِمُتَغَلِّبٍ6فَيَقُولُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: غَلَبَ عَلَى مَدِينَةٍ وَاسْتَوْلَى عَلَى أَهْلِهَا؟ وَأَيْنَ مَا انْتَحَلْتَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُشَبِّهَ اللَّهَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، أَوْ يَتَوَهَّمَ فِيهِ مَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخلق وَقد شبهته بمتغلب غلب عَلَى مَدِينَةٍ بِغَلَبَةٍ7فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا؟ لَو

وَلَدَتْكَ أُمُّكَ أَصَمَّ أَخْرَسَ كَانَ خَيْرًا1لَكَ مِنْ أَنْ تَتَأَوَّلَ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَفِي عَرْشِهِ.2
فَأَقْصِرْ أَيُّهَا الْمَرْءُ الضَّعِيفُ.
فَإِنَّكَ لَنْ تَدْفَعَ الْعَرْشَ وَالْكُرْسِيَّ بِمِثْلِ هَذَا الْحَشْوِ وَالْخُرَافَاتِ وَالْعَمَايَاتِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِهِمَا قَدْ خَلُصَ إِلَى كُلِّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ: مِنْ عَالِمٍ أَوْ جَاهِلٍ.
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: قِيَاسُكَ اللَّهَ بِمِقْيَاسِ الْعَرْشِ وَمِقْدَارِهِ وَزنه من أَصْغَر أَوْ كِبَرٍ3وَزَعَمْتَ كَالصِّبْيَانِ الْعِمْيَانِ إِنْ كَانَ اللَّهُ4أَكْبَرَ مِنَ الْعَرْشِ أَوْ أَصْغَرَ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ فَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَصْغَرَ فَقَدْ صَيَّرْتُمُ الْعَرْشَ أَعْظَمَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الْعَرْشِ5فَقَدِ ادَّعَيْتُمْ فِيهِ فَضْلًا عَلَى الْعَرْشِ.
وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فَإِنَّهُ إِذَا ضَمَّ إِلَى الْعَرْشِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتْ أَكْبَرَ مَعَ خُرَافَاتٍ تكلم بهَا وترهات6تعلب7بهَا

ضلالات تَضِلُّ1بِهَا.
لَوْ كَانَ مَنْ يعْمل عَلَيْهِ لِلَّهِ2لَقَطَعَ ثَمَرَةَ لِسَانِهِ3وَالْخَيْبَةُ لِقَوْمٍ هَذَا فَقِيهُهُمْ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ مَعَ هَذَا التَّمْيِيزِ كُلِّهِ، وَهَذَا الْبَصَرِ 4 وَكُلِّ هَذِهِ الْجَهَالَاتِ وَالضَّلَالَاتِ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْبَقْبَاقِ5النَّفَّاجِ6: إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ خَلْقٍ، وَلَمْ يَحْتَمِلْهُ7الْعَرْشُ عِظَمًا/ وَلَا قُوَّةً، وَلَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ احْتَمَلُوهُ8بِقُوَّتِهِمْ، وَلَا اسْتَقَلُّوا بِعَرْشِهِ بِشِدَّةِ أَسْرِهِمْ9، وَلَكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وتأييده لَوْلَا ذَلِك مَا أطاقوا حمله.

وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ حِينَ حَمَلُوا الْعَرْشَ وَفَوْقَهُ الْجَبَّارُ فِي عِزَّتِهِ، وَبَهَائِهِ ضَعُفُوا عَنْ حَمْلِهِ وَاسْتَكَانُوا، وَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ، حَتَّى لُقِّنُوا "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ"1 فَاسْتَقَلُّوا بِهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ.
لَوْلَا ذَلِكَ مَا اسْتَقَلَّ بِهِ الْعَرْشُ، وَلَا الْحَمَلَةُ، وَلَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ2وَلَا مَنْ فِيهِنَّ.
وَلَوْ قَدْ شَاءَ لَاسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْرِ بَعُوضَةٍ فَاسْتَقَلَّتْ بِهِ بِقُدْرَتِهِ وَلُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ، فَكَيْفَ عَلَى عَرْشٍ عَظِيمٍ أَكْبَرَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ3؟ وَكَيْفَ يُنْكَرُ أَيُّهَا النفاج أَن عَرْشه يقلهُ4اوالعرش أَكْبَرَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ؟ وَلَوْ كَانَ الْعَرْشُ فِي السَّمَوَات وَالْأَرضين مَا وسعته وكلنه فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ.
فَكَيْفَ تُنْكِرُ هَذَا وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَفِي جَمِيعِ أَمْكِنَتِهَا، وَالْأَرْضُ دُونَ الْعَرْشِ فِي الْعَظَمَةِ وَالسَّعَةِ؟ فَكَيْفَ تُقِلُّهُ الْأَرْضُ فِي دَعْوَاكَ وَلَا يُقِلُّهُ الْعَرْشُ الَّذِي أَعْظَمُ5مِنْهَا وَأَوْسَعُ؟ وَأَدْخِلْ هَذَا الْقيَاس الَّذِي

أَدْخَلْتَ عَلَيْنَا فِي عِظَمِ الْعَرْشِ وَصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ فِي الْأَرْضِ وَصِغَرِهِا، حَتَّى تَسْتَدِلَّ عَلَى جَهْلِكَ وَتَفْطِنَ لِمَا تُورِدُ عَلَيْكَ حَصَائِدُ لِسَانِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَحْتَجُّ بِشَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ1رَاجِعٌ عَلَيْكَ وَآخِذٌ بِحَلْقِكَ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ2، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ3أَنَّهُ 4 قَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حِينَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاء حَملَة عَرْشه5فَقَالُوا: رَبنَا لما خَلَقْتَنَا؟ فَقَالَ: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي, قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حمل عرشك، وعيله عَظَمَتُكَ وَجَلَالُكَ وَوَقَارُكَ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ:6 إِنِّي خَلَقْتُكُمْ لِذَلِكَ، قَالُوا: رَبَّنَا7وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ عَرْشِكَ وَعَلِيهِ عظمتك وَوَقَارُكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ8: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي9قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، قَالَ: فَقَالَ10قُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا

قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَيَحْمِلَكُمْ وَالْعَرْشَ قُوَّةُ اللَّهِ"1.
أَفَلَا تَدْرِي أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَمْ يَحْمِلُوا الْعَرْشَ وَمَنْ عَلَيْهِ بِقُوَّتِهِمْ وَشِدَّةِ أَسْرِهِمْ2إِلَّا بِقُوَّةِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ؟.
وَقَدْ بَيَّنَّا لَكَ مَا جَهِلْتَ مِنْ أَمْرِ الْعَرْشِ بِشَوَاهِدِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى3، وَشَوَاهِدِهِ مِنْ مَعْقُولِ4الْكَلَامِ، وَمِمَّا مَضَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَسَنَقُصُّ عَلَيْكَ فِيهِ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عيله وَسَلَّمَ، الْمَأْثُورَةَ وَأَخْبَارَهُ الْمَشْهُورَةَ مَا لَوْ عَرَضْتَهَا عَلَى قَلْبِكَ وَتَدَبَّرْتَ أَلْفَاظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا عَلِمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى5أَنَّ مَا تَأَوَّلْتَهُ فِي تَفْسِيرِ الْعَرْشِ بَاطِلٌ.

فصول الكتاب · 87 فصل · 1008 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد · 1008 صفحة
مُقَدّمَة المشرف على التَّحْقِيق:مُقَدّمَة الْكتاب:المبحث الأول: عصره السياسي والعلميالمبحث الثَّانِي: حَيَاتهالمبحث الأول: عصره السياسي والعلميالمبحث الثَّانِي: حَيَاة المريسيتَنْبِيه:المبحث الأول: عصره السياسي والعلميالمبحث الثَّانِي: حَيَاة ابْن الثَّلْجِيالْفَصْل الأول: التَّعْرِيف بِالْكتابالْفَصْل الثَّانِي: التَّعْرِيف بالمخطوطةالْجُزْء الأول:سَبَب تأليف الْكتاب:بَيَان مَا افْتتح بِهِ الْمعَارض كِتَابه ومناقشته فِي ذَلِك:بَابُ الْإِيمَانِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَأَنَّهَا غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ:بَابٌ: وَادَّعَى الْمُعَارِضُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُدْرَكُ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِبَابُ النُّزُولِ:بَابُ الْحَدِّ وَالْعَرْشِ:
نقل الْمعَارض عَن المريسي تَأْوِيل الْيَدَيْنِ وَالرَّدّ عَلَيْهِ:
السَّمْعُ وَالْبَصَرُتَأْوِيل المريسي إتْيَان الله ومجيئه وَالرَّدّ عَلَيْهِ:تَأْوِيل المريسي لِمَعْنى "الْحَيّ القيوم" وَالرَّدّ عَلَيْهِ:الرُّؤْيَةُأَصَابِعُ الرَّحْمَنِإِنْكَار المريسي حَدِيث الصُّورَة وَالرَّدّ عَلَيْهِ:تَأْوِيل الْمعَارض لصفة الْقدَم وَالرَّدّ عَلَيْهِ:الْجُزْء الثَّانِيبَابُ: مَا جَاءَ فِي الْعَرْشِدَعْوَى المريسي تَنْزِيه الله عَن المشابهة ومناقشته فِي ذَلِك:ابْتِدَاء الْمعَارض فِي نقل حكايات ابْن الثَّلْجِي:حكايات الْمعَارض قَول ابْن الثَّلْجِي فِي الْفَوْقِيَّة وَالْعرض وَالرَّدّ عَلَيْهِ:قَول الْمعَارض فِي الْبَيْنُونَة والموضع ومناقشتهنقُول الثلجي فِي تَفْسِير الاسْتوَاء وَالرَّدّ عَلَيْهِنقل الْمُؤلف الْآثَار الْوَارِدَة فِي الْعَرْش وَحَمَلته:دَعْوَى الْمعَارض فِي المُرَاد بصفتي الْكَلَام وَالْعلم وَالرَّدّ عَلَيْهِ:قَول الْمعَارض فِي السُّؤَال عَن الله بأين وَالرَّدّ عَلَيْهِ:دفع الْمعَارض لصفة النُّزُول وَالرَّدّ عَلَيْهِ:عود لمناقشة الْمعَارض فِي السُّؤَال عَن الله بأين وَمَا ورد فِي ذَلِك:
الْقَوْلُ فِي كَلَامِ اللَّهِ
نقل الْمُؤلف أَقْوَال السّلف فِي أَن الْقُرْآن غير مَخْلُوق:نقل الْمُؤلف أَقْوَال السّلف فِي الحكم على الْجَهْمِية والزنادقةمدْخلالذَّبُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُالذَّبُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَدفاع الْمُؤلف عَن عَامَّة الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم:مَا تقوم بِهِ الْحجَّة من الْآثَار عِنْد الْمعَارض:احتجاج الْمعَارض فِي رد الْآثَار وكراهية طلبَهَا:عود الْمعَارض إِلَى إِنْكَار الْمَجِيء:دَعْوَى الْمعَارض أَن الزَّنَادِقَة وَضَعُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ روجوها على أهل الحَدِيث:تَأْوِيل الْمعَارض لحَدِيث: "الْإِيمَان يمَان"دَعْوَى الْمعَارض التَّشْبِيه من بعض الْمُحدثين:تشنيع الْمعَارض بِذكر الْجوف:تَأْوِيل الْمعَارض للآثار الْوَارِدَة فِي الْيَدَيْنِ:النَّقْضُ عَلَى مَا ادَّعاه الْمُعَارِضُ فِي الْوَجْهِإِيرَاد الْمعَارض حَدِيث "دخلت على رَبِّي" ومناقشته:إِيرَاد الْمعَارض لحَدِيث اختصام الْمَلأ الْأَعْلَى ومناقشته:تَأْوِيل الْمعَارض لأحاديث الْقرب وَالرَّدّ عَلَيْهِ:الْحُجُبُ الَّتِي احْتَجَبَ اللَّهُ بِهَا عَنْ خَلْقِهِبَابُ: إِثْبَاتِ الضَّحِكِبَيَان الْمُؤلف تنَاقض الْمعَارض واضطرابه:مناقشة الْمُؤلف للمعارض فِي تَفْسِيره حَدِيث الأطيط:نقض الْمُؤلف على الْمعَارض رِوَايَته حَدِيث الاستلقاء وَتَفْسِيره لَهُدَعْوَى الْمعَارض فِي تَفْسِير الْجنب وَالرَّدّ عَلَيْهِ:نقض الْمُؤلف على الْمعَارض تَفْسِيره للرؤية:نقض الْمُؤلف على الْمعَارض تَأْوِيله صفة الْعين:تغيظ الْمعَارض وتهكمه بِمن قَالَ: أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ:اسْتِدْلَال الْمعَارض على التَّوْحِيد بالمعقول ومناقشته:دَعْوَى الْمعَارض ثَانِيَة أَن أَسمَاء الله محدثة:تشنيع الْمعَارض بِذكر "الضَّمِير" لنفي صفة "النَّفس" وَالرَّدّ عَلَيْهِ:تَحْقِيق الْمُؤلف أَن اللَّفْظ يصرف إِلَى الْمَعْنى الْأَغْلَب لَا الأغرب إِلَّا بقرينه:تَأْوِيل الْمعَارض للصفات الفعلية وأدلتها:افْتِضَاحُ الْمُعَارِضِ بِتَصْرِيحِهِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ:تَقْرِير الْمُؤلف أَنه لم ير كِتَابًا أَجْمَعَ لِحُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ مِنْ كتاب الْمعَارض:تَقْرِير الْمُؤلف أَن التجهم زندقة وَنَقله أَقْوَال الْعلمَاء فيهم:خَاتِمَة:الفهارسفهرس الْآيَات القرآنية:فهرس الْأَحَادِيث والْآثَار:فهرس الْكَلِمَات الغريبة:فهرس المصطلحاتفهرس الْفرق والأديان:فهرس الْأَشْعَار والأمثال:فهرس أَسمَاء الْكتب:فهرس اللُّغَات والقبائل والبلدان والمدارس:فهرس الْأَعْلَام والمترجم لَهُمفهرس المصادرفهرس الموضوعات
جارٍ التحميل