المبحث الثَّانِي: حَيَاة ابْن الثَّلْجِي
اسْمه وكنيته وَنسبه: هُوَ الْفَقِيه الْبَغْدَادِيّ، الْحَنَفِيّ1مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي2وَيُقَال: الْبَلْخِي3ويذكره الْبَعْض: مُحَمَّد بن شُجَاع بن الثَّلْجِي4ويكنى بِأبي عبد الله5وَيعرف أَيْضا بِابْن الثَّلْجِي6وبأبي بكر.7
نسبته: قَالَ ابْن الْأَثِير: "الثَّلْجِي" بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَسُكُون اللَّام فِي آخرهَا الْجِيم قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: بَنو الثَّلج بن عَمْرو بن مَالك بن مَنَاة بن هُبل بن عبد الله بن بكر بن عَوْف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثوب بن كلب بن وبرة،
بطن من كلب ثمَّ من قضاعة، وَلَهُم عدد وَفِيهِمْ كَثْرَة نسبوا إِلَى الْجد أبي الثَّلج أَو إِلَى الثَّلج، وَمِنْهُم أَبُو عبد الله بن أبي شُجَاع يعرف بِابْن الثَّلْجِي.1
وِلَادَته: حكى أَبُو عبد الله الْهَرَوِيّ صَاحب الثَّلْجِي قَالَ: سَمِعت الثَّلْجِي يَقُول: ولدت فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة.2
طلبه للْعلم وشيوخه: قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ من بحور الْعلم، وَكَانَ صَاحب تعبد وتهجد وتلاوة. سمع من ابْن علية ووكيع وَأُسَامَة وطبقتهم، وَأخذ الْحُرُوف عَن يحيى بن آدم وَالْفِقْه عَن الْحسن بن زِيَادَة.3
وَقَالَ أَيْضا: وَكَانَ مَعَ هناته ذَا تِلَاوَة وَتعبد.4
وَقَالَ: الْقرشِي: كَانَ فَقِيه الْعرَاق فِي وقته والمقدم فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَقِرَاءَة الْقُرْآن مَعَ ورع وَعبادَة.5
وَقَالَ ابْن النديم: مبرز على نظرائه من أهل زَمَانه، وَكَانَ فَقِيها ورعًا وثباتًا على آرائه، وَهُوَ الَّذِي فتق فقه أبي حنفية وَاحْتج لَهُ وَأظْهر علله وَقواهُ بِالْحَدِيثِ وحلاه فِي الصُّدُور.6
قَرَأَ على اليزيدي وروى عَن ابْن علية ووكيع، وتفقه على الْحسن بن زِيَادَة اللؤْلُؤِي وَغَيره، وَآخر من حَدِيث عَنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن شيبَة.1
وَقَالَ اللكنوي: أَخذ عَن الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي وَحدث عَن يحيى بن آدم وَإِسْمَاعِيل بن علية ووكيع، وَأبي أُسَامَة وَعبيد الله بن مُوسَى، وَمُحَمّد بن عمر الْوَاقِدِيّ.2
وسأتناول بالتعريف ثَلَاثَة من شُيُوخه: 1- الْحسن بن زِيَاد: الْعَلامَة فَقِيه الْعرَاق، أَبُو عَليّ الْأنْصَارِيّ، مَوْلَاهُم، الْكُوفِي اللؤْلُؤِي صَاحب أبي حنيفَة، نزل بَغْدَاد وصنف وتصدر للفقه.
أَخذ عَنهُ: مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي وَشُعَيْب بن أَيُّوب الصيريفيني.
وَكَانَ أحد الأذكياء البارعين فِي الرَّأْي، ولي الْقَضَاء بعد حَفْص بن غياث ثمَّ عزل نَفسه.
قَالَ الذَّهَبِيّ: لينه ابْن الْمَدِينِيّ وَطول تَرْجَمته الْخَطِيب.
مَاتَ سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ رَحمَه الله.3
# 2- يحيى بن آدم: هُوَ يحيى بن آدم بن سُلَيْمَان، الْعَلامَة، الْحَافِظ، المجود، أَبُو زكريَّا الْأمَوِي، مَوْلَاهُم الْكُوفِي، صَاحب التصانيف، من موَالِي خَالِد بن عقبَة بن أبي معيط.
ولد بعد الثَّلَاثِينَ وَمِائَة، وَلم يدْرك وَالِده، كَأَنَّهُ توفّي وَهَذَا حمل.
روى عَن عِيسَى بن طهْمَان، وسيفان الثَّوْريّ وَحَمَّاد بن سَلمَة وَغَيرهم، وَعنهُ أَحْمد وَإِسْحَاق وَيحيى وَعلي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيرهم.
وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ يحيى بن آدم من كبار أَئِمَّة الِاجْتِهَاد: توفّي غَرِيبا بِبَلَد فَم الصُّلْح فِي سنة 203هـ.1 3- اليزيدي: شيخ الْقُرَّاء، أَبُو مُحَمَّد يحيى بن الْمُبَارك بن الْمُغيرَة الْعَدوي الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ، وَعرف باليزيدي لاتصاله بالأمير يزِيد بن مَنْصُور خَال الْمهْدي يُؤَدب وَلَده، جود الْقُرْآن على أبي عَمْرو الْمَازِني، وَحدث عَنهُ وَعَن ابْن جريج، وتلا عَلَيْهِ خلق مِنْهُم أَو عمر الدوري، وَأَبُو شُعَيْب السُّوسِي.
قَالَ الذَّهَبِيّ: "وَقد أدب الْمَأْمُون وَعظم حَاله وَكَانَ ثِقَة عَالما حجَّة فِي الْقِرَاءَة لَا يدْرِي مَا الحَدِيث لكنه إخباري نحوي، عَلامَة، بَصِير بِلِسَان الْعَرَب".
عَاشَ 74 سنة وَتُوفِّي بِبَغْدَاد سنة 202، وَقيل: بل كَانَت وَفَاته بمرو فِي صحابة الْمَأْمُون.1
تلاميذه: قَالَ اللكنوي: روى عَنهُ يَعْقُوب بن شيبَة وَابْن ابْنه مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب، وَعبد الْوَهَّاب بن أبي حَيَّة وَعبد الله بن أَحْمد ثَابت الْبَزَّار فِي آخَرين.2
وسأتناول بالتعريف ثَلَاثَة مِنْهُم: 1- يَعْقُوب بن شيبَة: هُوَ يَعْقُوب بن شيبَة، أَو الصَّلْت بن عُصْفُور الْحَافِظ الْكَبِير الْعَلامَة الثِّقَة، أَبُو يُوسُف السدُوسِي الْبَصْرِيّ ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، صَاحب الْمسند الْكَبِير ولد فِي حُدُود سنة 180 وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الأول سنة 262هـ.3 2- مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب: هُوَ المعمر الصدوق، أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن شيبَة السدُوسِي الْبَغْدَادِيّ، سمع كثيرا من جده الْحَافِظ وَعلي بن حَرْب، وَمُحَمّد بن شُجَاع بن الثَّلْجِي، وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، ولد فِي أول سنة
254، وَتُوفِّي فِي ربيع الآخر سنة 331 وَله 78 سنة.1
3- الْبَزَّار: هُوَ عبد الله بن أَحْمد بن ثَابت بن سَلام، أَبُو الْقَاسِم الْبَزَّار، حدث عَن حَفْص بن عَمْرو وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين، ويوسف القواس وَغَيرهم، وَكَانَ ثِقَة، ولد سنة 238 وَتُوفِّي سنة 329 2. عقيدته: قَالَ اللكنوي: سُئِلَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ: مُبْتَدع صَاحب هوى3، وَبعث المتَوَكل إِلَى أَحْمد يسْأَله عَن ابْن الثَّلْجِي وَيحيى بن أَكْثَم فِي ولَايَة الْقَضَاء، فَقَالَ: أما ابْن الثَّلْجِي فَلَا، وَلَا حارس.4
وَكَانَ من الواقفة على الْقُرْآن إِلَّا أَنه يرى رَأْي أهل الْعدْل والتوحيد5وَله ميل إِلَى مَذْهَب الْمُعْتَزلَة.6
وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب
الحَدِيث يثلبهم بذلك.1
وروى الْمروزِي: حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق الْهَاشِمِي، سَمِعت الزيَادي، يَقُول: أشهدنا ابْن الثلاج وَصيته، وَكَانَ فِيهَا: لَا يعْطى من ثُلثي إِلَّا من قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق.2
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: جَاءَ من غير وَجه أَنه كَانَ ينَال من أَحْمد وَأَصْحَابه وَيَقُول: أيش قَامَ بِهِ أَحْمد؟! قَالَ الْمروزِي: أَتَيْته ولمته، فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُول، الْقَضَاء، فَقيل لَهُ: هُوَ من أَصْحَاب بشر المريسي، فَقَالَ: نَحن بعد فِي بشر! فَقطع الْكتاب جزازات، فَسمِعت عَليّ بن الجهم يَقُول لأبي عبد الله، وَنحن بالعسكر: أَمر ابْن الثلاج أَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم -يَعْنِي مُتَوَلِّي بَغْدَاد- كلم المتَوَكل أَن يوليه الْقَضَاء، فَدخلت وَبَين يَدَيْهِ كتب يُرِيد أَن يختمها، وَبَين يَدَيْهِ بطيخ كثير، فجَاء رَسُول إِسْحَاق ينجز الْكتب، فَقَالَ لي المتَوَكل: يَا عَليّ، من مُحَمَّد بن شُجَاع هَذَا؟ فقد ألح على إِسْحَاق فِي سَببه! فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، هَذَا من أَصْحَاب بشر المريسي، فَقَالَ: ذَلِك! وَقطع الْكتاب. فَانْصَرف الرَّسُول فجَاء إِسْحَاق فَقُمْت إِلَيْهِ فَرَأَيْت الْكَرَاهِيَة فِي وَجهه، فَكَانَ ذَلِك سَبَب تسييري إِلَى أسبيجاب.3
قلت: وَمَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ هَذَا الرجل من عبَادَة وتهجد وتلاوة وَفقه فِي
الدَّين، يكْشف عَنهُ ثَنَاء الْعلمَاء عَلَيْهِ وَالشَّهَادَة لَهُ بذلك، إِلَّا أَنه كَانَ مَعَ هَذَا متأثر بعقائد الْجَهْمِية متأولًا فِي الصِّفَات مُتَّفقا مَعَ المريسي الضال فِي كثير مِمَّا ذهب إِلَيْهِ من الزيغ والضلال فِي ذَات الله وأسمائه وَصِفَاته بِمَا يُفْضِي إِلَى تَعْطِيل الله عَن صِفَات الْكَمَال، ونعوت الْجلَال الَّتِي تلِيق بجلاله وعظمته، وَوَصفه بِصِفَات يتنزه عَنْهَا أدنى الْخلق فَمَا بالك بِرَبّ الْعَالمين. وَقد قَالَ: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 1. وَقَالَ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ 2. بعض مَا نسب إِلَيْهِ من الرِّوَايَات: قَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث يسابهم بذلك.3
وَقَالَ ابْن عدي أَيْضا: روى ابْن الثَّلْجِي عَن حبَان بن هِلَال -وحبان ثِقَة- عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم،
قَالَ: "إِن الله خلق الْفرس فأجراها فعرقت، ثمَّ خلق نَفسه مِنْهَا" 1.
قَالَ الذَّهَبِيّ: هَذَا مَعَ كَونه من أبين الْكَذِب هُوَ من وضع الْجَهْمِية ليذكروه فِي معرض الِاحْتِجَاج على أَن نَفسه شَيْء من مخلوقاته، فَكَذَلِك إِضَافَة كَلَامه إِلَيْهِ من هَذَا الْقَبِيل إِضَافَة ملك وتشريف، كبيت الله، وناقة الله، ثمَّ يَقُولُونَ: إِذا كَانَ نَفسه تَعَالَى إِضَافَة ملك فَكَلَامه بِالْأولَى.
وَبِكُل حَال فَمَا عد مُسلم هَذَا فِي أَحَادِيث الصِّفَات، تَعَالَى الله عَن ذَلِك، وَإِنَّمَا أثبتوا النَّفس بقوله: ﴿وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [الْمَائِدَة: 116] 2. قلت: قَالَ ابْن عراق الْكِنَانِي فِي تَنْزِيه الشَّرِيعَة المرفوعة عَن الْأَخْبَار الشبيعة الْمَوْضُوعَة: "ذكره ابْن عدي من طَرِيق مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي، وَأبي المهزم وَالْمُتَّهَم بِهِ الثَّلْجِي، فلعنة الله على وَضعه، إِذْ لَا يضع مثل هَذَا مُسلم بسيط وَلَا عَاقل"3.
موقفه من الْعلمَاء: قَالَ عَنهُ الذَّهَبِيّ: "كَانَ يقف فِي مَسْأَلَة الْقُرْآن وينال من الْكِبَار"4.
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: "جَاءَ من غير وَجه أَنه كَانَ ينَال من أَحْمد وَأَصْحَابه وَيَقُول: أيش قَامَ بِهِ أَحْمد!؟ "5.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَجعل ابْن الثلاج يَقُول: أَصْحَاب أَحْمد بن حَنْبَل يَحْتَاجُونَ أَن يذبحوا. وَقَالَ لي أَحْمد مرّة: قَالَ لي حسن بن الْبَزَّاز: قَالَ لي عبد السَّلَام القَاضِي: سَمِعت ابْن الثلاج، يَقُول: عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل كتب الزندقة.1
وروى ابْن عدي، مُوسَى بن الْقَاسِم بن الأشيب، قَالَ: كَانَ ابْن الثَّلْجِي يَقُول: وَمن كَانَ الشَّافِعِي؟ إِنَّمَا كَانَ يصحب بربرًا الْمُغنِي. فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة، قَالَ: رحم الله الشَّافِعِي، وَذكر علمه وَقَالَ: قد رجعت عَمَّا كنت أَقُول فِيهِ2. وَفَاته: قَالَ الذَّهَبِيّ: مَاتَ سَاجِدا فِي صَلَاة الْعَصْر، وَيرْحَم إِن شَاءَ الله، مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ3. وَذكر اللكنوي أَن وَفَاته كَانَت سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ إِلَّا أَنه عزا إِلَى أبي عبد الله الْهَرَوِيّ صَاحب الثَّلْجِي قَوْله: إِن وَفَاته كَانَت سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ لأَرْبَع خلون من شهر ذِي الْحجَّة.4
وَيذكر ابْن النديم أَن وَفَاته كَانَت سنة سبع، وَقيل: سِتّ وَخمسين
وَمِائَتَيْنِ، يَوْم الثُّلَاثَاء لعشر خلون من ذِي الْحجَّة.1
قلت: وَالَّذِي يظْهر أَنه وهم مِنْهُ أَو أَنه خطأ من النَّاسِخ.
قَالَ الذَّهَبِيّ: وَكَانَ عمره 85 سنة2، وَقَالَ الْحَاكِم: 86 سنة3، وَقيل: 90 سنة.4
قلت: إِن صَحَّ مَا حَكَاهُ أَبُو عبد الله الْهَرَوِيّ من أَن وِلَادَته كَانَت سنة 181هـ5فعمره 85 أَو 86 سنة. وَدفن فِي بَيته. قَالَ أَبُو الْحسن، عَليّ بن صَالح: حكى لي جدي أَنه سمع الثَّلْجِي، يَقُول: ادفنوني فِي هَذَا الْبَيْت فَإِنَّهُ لم يبْق فِيهِ طابق إِلَّا ختمت فِيهِ الْقُرْآن.6
آثاره: تُشِير أَكثر المصادر الَّتِي وَقعت عَلَيْهَا إِلَى أَن لَهُ من المصنفات: 1- تَصْحِيح الْآثَار.
# 2- النَّوَادِر.
3- الْمَنَاسِك فِي نَيف وَسِتِّينَ جُزْءا.
4- الْمُضَاربَة.
5- الرَّد على المشبهة.
ويضيف صَاحِبي هِدَايَة العارفين، ومعجم المؤلفين إِلَى أَن لَهُ أَيْضا كتاب الْكَفَّارَات، كَمَا يذكر أَيْضا صَاحب هِدَايَة العارفين أَن لَهُ كتاب "التَّجْرِيد فِي الْفِقْه".
وَيَقُول صَاحب كشف الظنون أَن لَهُ أَيضًا "كتاب تَجْرِيد الْكَلَام" وَكتاب "النَّوَازِل" ذكر الإِمَام أبي اللَّيْث، نصر بن مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي المتوفي سنة 376هـ أَنه جمع من كَلَام مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي، وَمُحَمّد بن مقَاتل الرَّازِيّ وَغَيرهمَا.1