نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيدنقل الْمُؤلف الْآثَار الْوَارِدَة فِي الْعَرْش وَحَمَلته:

حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ1، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ.2
عَنِ الْأَعْمَشِ3، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ4، عَنْ صَفْوَان مِحْرِزٍ5، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ6رَضِي الله عَنْهُمَا7: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالُوا: أَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ، كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: كَانَ الله لم يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ.
وَكَانَ عَرْشُهُ

عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ "1. فَهَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عَرْشَهُ كَانَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، الَّتِي هِيَ أَعْلَى الْخَلْقِ2فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْذِيبٌ لِدَعْوَاكَ وَإِبْطَالٌ لِتَأْوِيلِكَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ3، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ4، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نمير.5......................

عَنِ الْقَاسِمِ1، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ2رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ3أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ على المَاء 4 ".

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ1، أبنا2سُفْيَان الثَّوْريّ3، ثَنَا أَبُو هَاشم4، عَنْ مُجَاهِدٍ5، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ6رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "إِنَّ الله كَانَ على

عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا"1، فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ2أَنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ مِنْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ.
وَادَّعَيْتَ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ أَنَّ الْعَرْشَ أَعْلَى الْخَلْقِ3تَكْذِيبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَصْحَابِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ4أَنَّهُ قَالَ: "بَدْءُ الْخَلْقِ الْعَرْش"5

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ1، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ2، عَنْ أَبِي بِشْرٍ3، عَنْ مُجَاهِدٍ4قَالَ: "بَدْءُ الْخَلْقِ الْعَرْشُ وَالْمَاءُ"5.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ6، ثَنَا وَكِيعٌ7، عَنْ سُفْيَانَ8، عَنِ الْأَعْمَشِ9، عَنِ الْمنْهَال.10....................

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ1، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ2﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ 3 قَالَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ4؟ قَالَ: على متن الرّيح.5

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ1ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ2ثَنَا أَبِي3قَالَ:4 سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ5يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عتبَة6وَجبير بن

مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ1، عَنْ أَبِيهِ2، عَنْ جَدِّهِ3قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ4: "إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ فَوْقَ أَرْضِهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ -وَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الْقُبَّةِ- وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بالراكب" 5.

..................................................

وَهَذَا أَيُّهَا الْمُعَارِضُ نَاقِضٌ لِتَأْوِيلِكَ: أَنَّ الْعَرْشَ1إِنَّمَا هُوَ أَعْلَى الْخَلْقِ، يَعْنِي السَّمَوَاتِ فَمَا دُونَهَا مِنَ السُّقُوفِ وَالْعُرُشِ وَأَعَالِي الْخَلَائِقِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: أَن فَوْقَ السَّمَوَاتِ الْعُلَى، فَكَفَى خَيْبَةً وخسارة بِرَجُل أَن يضاد قَوْله قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُكِذِّبَ دَعْوَاهُ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ2، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ3، عَنْ عَاصِمٍ4، عَنْ زِرٍّ5، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ6قَالَ: "مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَة عَام، وَبَين كل سمائين مسيرَة7خَمْسمِائَة عَامٍ وَبَيْنَ السَّمَاءِ8السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيّ خَمْسمِائَة عَامٍ وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ"9.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَفَلَا تَرَى أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ ابْن مَسْعُود10كَيفَ ميز

بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ، وَبَيْنَ السَّمَوَاتِ فَمَا دُونَهَا الَّتِي هِيَ أَعْلَى الْخَلَائِقِ فِي دَعْوَاكَ وَسَمَّيْتَهَا عَرْشًا دون عرش الرَّحْمَن1هُوَ الْعَرْشُ عَلَى أَلْسُنِ الْعَالَمِينَ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ2، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ3، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ وَهُوَ الْمُكْتِبُ4، ثَنَا مُجَاهِدٌ5قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله، بن عمر6"خلق أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ: الْعَرْشُ، وَالْقَلَمُ، وَعَدْنٌ، وَآدَمُ.
ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ كُنْ فَكَانَ"7 تَكْذِيبًا لِمَا ادَّعَيْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ إِذْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ خُصُوصًا ثُمَّ قَالَ لِمَا هُوَ أَعْلَى الْخَلَائِقِ عِنْدَكَ: ﴿اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ 8 وَإِذَا كَانَ الْعَرْشُ فِي دَعْوَاكَ إِمَامِكَ: السَّمَوَاتِ، فَمَا بَالُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَمَا يُصْنَعُ بِهِمْ فِي رَفْعِ السَّمَوَاتِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى9﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ 10..............................

فَفِي مَعْرِفَةِ النَّاسِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ واستفاضته فيهم1وعَلى ألستنهم تَكْذِيبُ دَعْوَاكَ وَدَعْوَى صَاحِبِكَ، ثُمَّ مَا ورى فِيهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ سَنَذْكُرُ مِنْهَا بَعْضَ مَا حَضَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ2، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ3، عَنْ سِمَاكٍ4، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ5، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ6، عَنِ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب.7......................................

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ1قَالَ: كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ2فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّمَوَاتِ3حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ قَالَ: وَفَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ 4 مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، وَعَلَى ظُهُورهمْ الْعَرْش، أَسْفَله 5 وَأَعلاهُ مابين السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ اللَّهُ فَوق ذَلِك" 6.

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ1، ثَنَا حَمَّادُ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ2- عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ3، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ4أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ5قَالَ: "إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ.
نُورُ السَّمَوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ وَإِن

مِقْدَارَ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالْأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ، الْيَوْمَ1فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ، فَيَغِيظُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ بِغَضَبِهِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَجِدُونَهُ يَثْقُلُ عَلَيْهِمْ، فَيُسَبِّحُهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَسُرَادِقَاتُ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَسَائِرُ الْمَلَائِكَةِ"2 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ3، ثَنَا حَمَّادٌ4، عَنْ عَلِيِّ بن زيد5، عَن

يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ1، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ2رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا3قَالَ: "لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ قُرُونٌ لَهَا كُعُوبٌ ككعوب القنا، مابين أَخْمَصِ4أَحَدِهِمْ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسمِائَة عَامٍ.
وَمِنْ كَعْبِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ5مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَمِنْ رُكْبَتِهِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَمِنْ أَرْنَبَتِهِ إِلَى تُرْقُوَتِهِ6مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَمِنْ تُرْقُوَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ القرط7خَمْسمِائَة عَام"8.

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ1، ثَنَا حَمَّادٌ2، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ3، عَنْ عُرْوَةَ4قَالَ: "حَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْهُمْ مَنْ صُورَتُهُ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ5وَمِنْهُمْ مَنْ صُورَتُهُ عَلَى صُورَةِ النِّسْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ صُورَتُهُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ صُورَتُهُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ"6 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ7، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور السَّلُولي8،

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ1، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ2، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ3رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ وَالْعَرْشُ عَلَى مِنْكَبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ أَنْتَ أَوْ حَيْثُ تَكُونُ" 4.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ أَبُو الْحسن السكرِي.5.........................

ثَنَا شَرِيكٌ1، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ2، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ3، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ4، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ5رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ6فِي قَوْلِهِ تَعَالَى7﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ 8 قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى صُورَةِ الأوعال.9

حَدَّثَنَا1الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ2، ثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ3، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ4عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ5قَالَ: "حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، أَقْدَامُهُمْ فِي الأَرْض ورؤوسهم قَدْ جَاوَزَتِ السَّمَاءَ، وَقُرُونُهُمْ مِثْلُ طولهم عَلَيْهَا الْعَرْش"6.

حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ1، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ2، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ3، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ4، عَنْ رَجُلٍ5سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ6يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ رَفَعَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعلَى غرفَة من

جَنَّاتِ النَّعِيمِ لَيْسَ فَوْقِي إِلَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ" 1.
وَفِي الْعَرْشِ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ اخْتَصَرْنَا مِنْهَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، لِيَعْلَمَ مَنْ نَظَرَ فِيهَا مخالفتكم رَسُول الله وَأَصْحَابَهُ وَالتَّابِعِينَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُؤْمِنْ بِهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، فَقَدْ آمَنَ بِهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ وَأَطْيَبُ، وَاعْلَمُوا2يَقِينًا3أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ أَلْهَمُ لَهُمْ وَأَصَحُّ4عِنْدَ اللَّهِ مِمَّا يَرْوِي الْمَرِيسِيُّ5وَابْنُ الثَّلْجِيِّ، مِنْ خُرَافَاتِهِمْ6وَتُرَّهَاتِهِمُ7الَّتِي لَا تَنْقَاسُ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا فِي شَيْءٍ من لُغَات الْعَرَب والعجم.

جارٍ التحميل