نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيدأَصَابِعُ الرَّحْمَنِ

1: وَرَوَيْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ" 2 فَأَقْرَرْتَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ، ثُمَّ رَدَدْتَهُ بِأَقْبَحِ مُحَالٍ، وَأَوْحَشِ ضَلَالٍ.
وَلَوْ قَدْ دَفَعْتَ الْحَدِيثَ أَصْلًا لَكَانَ أَعْذَرَ لَكَ مِنْ أَنْ تُقِرَّ بِهِ، ثُمَّ تَرُدَّهُ بِمُحَالٍ مِنَ الْحُجَجِ، وَبِالَّتِي هِيَ أَعْوَجُ، فَزَعَمْتَ أَنَّ أُصْبُعِي الله قدرتيه، وَكَذَلِكَ3قَوْلُهُ ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ 4 أَيْ فِي مُلْكِهِ.
فَيُقَالُ لَكَ أَيُّهَا الْمُعْجَبُ بِجَهَالَتِهِ: فِي أَيِّ لُغَاتِ الْعَرَبِ وَجَدْتَ أَنَّ أُصْبُعَيْهِ قدرتيه؟ فَأَنْبِئْنَا بِهَا، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَاهَا خَارِجَة من جَمِيع لغاتهم5

إِنَّمَا هِيَ قُدْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَدْ كَفَتِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا وَمَلَأَتْهَا وَاسْتَنْطَقَتْهَا، فَكَيْفَ صَارَتْ لِلْقُلُوبِ مِنْ بَيْنِ الْأَشْيَاءِ قُدْرَتَانِ1؟ وَكَمْ تَعُدُّهَا قُدْرَةً؟ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ" 2، وَفِي دَعْوَاكَ: هِيَ أَكْثَرُ مِنْ قُدْرَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ.
وَحَكَمْتَ فِيهَا لِلْقُلُوبِ قدرتين3وَسَائِرُهَا لِمَا سِوَاهَا، فَفِي دَعْوَاكَ هَذَا أَقْبَحُ مُحَالٍ، وَأَبْيَنُ ضَلَالٍ، فَكَيْفَ ادَّعَيْتَ أَنَّ الْأَرْضَ قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ: أَنَّهَا صَارَتْ4يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ملكه؟ كَأَنَّهُمَا كَانَت قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي مُلْكِ غَيره، خَارِجَة5عَن مكله، فَكَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهَا فِي دَعْوَاكَ، حَتَّى صَارَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مُلْكِهِ!! وَمَا بَالُهَا6تَصِيرُ فِي مُلْكِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَطْوِيَّاتٍ وَلَا تكون فِي مكله7منشورات؟ وَمَا أرك إِلَّا سَتَدْرِي أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿مَطْوِيَّاتٌ﴾ نَاقِضٌ لِتَأْوِيلِكَ.
وَمِمَّا يَزِيدُهُ نَقْضًا: قَوْلُهُ الْآخَرُ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ 8 وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَطْوِي اللَّهُ السَّمَاءَ يَوْم الْقِيَامَة

بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ1فَفِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾، وَحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2بَيَانٌ وَمَعْنًى مُخَالِفٌ قِيلَكَ3لَا شَكَّ فِيهِ4وَكَيْفَ أَقرَرت بِالْحَدِيثِ فِي الأصبيعن مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ وَفَسَّرْتَهُمَا قُدْرَتَيْنِ؟ وَكَذَّبْتَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ5فِي خَمْسِ أَصَابِعَ، وَهُوَ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ الْأُصْبُعَيْنِ؟ أَفَلَا أَقْرَرْتَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ تَأَوَّلْتَهُ: الْقُدْرَةُ خَمْسُ قُدْرَاتٍ كَمَا تَأَوَّلْتَ فِي الْأُصْبُعَيْنِ6بِقُدْرَتَيْنِ؟.
فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَين أصبعين من الْأَصَابِع" 7.

فَأَمَّا تَكْذِيبُكَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ1، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حَبْرًا مِنَ الْيَهُودِ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَلَغَكَ أَنَّ اللَّهَ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى أُصْبُعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى أُصْبُعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ؟، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّبًا لِمَا قَالَ الْحَبْرُ، وَتَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ 2 فَادَّعَيْتَ أَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ تَكْذِيبًا لِمَا قَالَ الْحَبْرُ، ثُمَّ قُلْتَ: أفتحتجون بقول الْيَهُود؟

فَيُقَالُ لَكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ: قَلَّمَا رَأينَا مُفَسرًا ومتكلمًا أَشد مناقضًا1لِكَلَامِهِ مِنْكَ مَرَّةً تَقُولُ: الْحَدِيثُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُفَسِّرُهُ قُدْرَتَيْنِ، وَمَرَّةً تَقُولُ: هُوَ كَذِبٌ.
وَقَوْلُ الْيَهُودِ تقر بِهِ2مرّة تنكر أُخْرَى، وَلَوْ قَدْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ لَعَلِمْتَ أَنَّ الْأَثَرَ قَدْ جَاءَ بِهِ تَصْدِيقًا لِلْيَهُودِيِّ، لَا تَكْذِيبًا لَهُ كَمَا ادَّعَيْتَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ3، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ4، عَنْ مَنْصُور5،

عَنْ إِبْرَاهِيمَ1، عَنْ عُبَيْدَةَ2، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ3رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ4، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ5: "ضَحِكَ مِنْ قَوْلِ الْحَبْرِ تَعَجُّبًا لِمَا قَالَ وَتَصْدِيقًا لَهُ"6.
فَعَمَّنْ رَوَيْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ قَالَ تَكْذِيبًا لَهُ، فَأَنْبِئْنَا بِهِ وَإِلَّا فَإِنَّكَ فِيهَا من الْكَاذِبين.
وَأَمَّا تَشْنِيعُكَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُقِرِّينَ بِصِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ7الْمُؤْمِنِينَ بِمَا قَالَ اللَّهُ: أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ فِيهَا جَوَارِحَ وَأَعْضَاءً، فَقَدِ ادَّعَيْتَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ زُورًا، بَاطِلًا، وَأَنت من أعلم النَّاس بِمَ يُرِيدُونَ بِهَا، إِنَّمَا يُثْبِتُونَ مِنْهَا

مَا أَنْتَ لَهُ مُعَطِّلٌ1وَبِهِ مُكَذِّبٌ، وَلَا يَتَوَهَّمُونَ فِيهَا إِلَّا مَا عَنَى اللَّهُ تَعَالَى2وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ3، وَلَا يدعونَ جوارح، وَلَا أعطاء كَمَا تَقَوَّلْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَأْلُو فِي التَّشْنِيعِ عَلَيْهِمْ بِالْكَذِبِ، لَيَكُونن أَرْوَجَ لِضَلَالَتِكَ عِنْدَ الْجُهَّالِ، وَلَئِنْ جَزِعْتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ4عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْحَبْرِ، مَالَكَ5رَاحَةٌ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ6وَأُمِّ سَلَمَةَ7وَغَيْرِهِمْ8مِمَّا يُحَقِّقُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَيُثْبِتُ رِوَايَتَهُ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.9.........................

أَبُو سَلَمَةَ1، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ2، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ3، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ4، عَنْ عَائِشَةَ5رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قُلُوبُ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ قَلْبَ عَبْدٍ قَلَبَهُ" 6.
وَحَدَّثَنَا7نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ8، ثَنَا ابْن الْمُبَارك9أخبرناه10حَيْوَة بن شُرَيْح11، أَخْبرنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ12أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عبد الرَّحْمَن

الْحُبُلِّيَّ1يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ2يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قُلُوبُ 3 بَنِي آدَمَ كُلُّهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن كقلب وَاحِد يصرف 4 كَيفَ شَاءَ 5 ثُمَّ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ" 6.

حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ1، ثَنَا ابْن الْمُبَارك2أبنا3عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ4قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ5قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ6يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّوَاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ7يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَين أصبيعن مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ" وَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبت قُلُوبنَا على دينك" 8.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ1، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ2، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ3، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ4، عَنْ أَبِي عَيَّاش5بن أبي مهْرَان،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ1قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ" 2.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْحِمْصِيُّ3، ثَنَا4بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ5، عَن عتبَة

ابْن أَبِي حَكِيمٍ1، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ2، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ3قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، إِذَا شَاءَ قَالَ بِهِ هَكَذَا -وَأَمَالَ يَدَهُ- وَإِذَا شَاءَ قَالَ بِهِ هَكَذَا -وَأَمَالَ يَدَهُ- وَإِذَا شَاءَ ثبته" 4.

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ1، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ بِهْرَامٍ2، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ3قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ4رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا5تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ بَنِي آدَمَ بَشَرٌ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أزاغه" 6.

فَهَذِهِ أَلْفَاظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتُهُ وَثَبَتُّهُ1بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، فَفِي أَيِّ لُغَاتٍ وَجَدْتَ أَنَّهَا قُدْرَتَانِ2مِنَ الْقُدَرِ؟ وَهَلْ من شَيْء لَيْسَ قُدْرَةِ اللَّهِ3الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى يَخُصَّ4رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُلُوبَ مِنْ بَيْنِهَا5بِقُدْرَتَيْنِ؟ فَلَمْ تَدَّعِ6 مَا إِذَا رَجَعْتَ فِيهِ إِلَى نَفْسِكَ عَلِمْتَ أَنَّهُ ضَلَالٌ وَبَاطِلٌ وضحكة وسخرية، مَعَ أَنَّ الْمُعَارِضَ7لَمْ يَقْنَعْ بِتَفْسِيرِ إِمَامِهِ الْمَرِيسِيِّ حَتَّى اخْتَرَقَ لِنَفْسِهِ/ فِيهِ مَذْهَبًا خِلَافَ مَا قَالَ8إِمَامه، وخلا مَا يُوجد فِي لُغَات وَالْعَجَمِ، فَقَالَ: أُصْبُعَاهُ: نِعْمَتَاهُ قَالَ: وَهَذَا جَائِزٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.
فَيُقَالُ: لِهَذَا الْمُعَارِضِ: فِي أَيِّ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَجَدْتَ إِجَازَتَهُ؟ وَعَنْ أَيِّ فَقِيهٍ أَخَذْتَهُ.؟ فَاسْتَنِدْ إِلَيْهِ10وَإِلَّا فَإِنَّكَ مِنَ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَوْ كُنْتَ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ.11..، أَوِ الْأَصْمَعِيَّ12مَا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْكَ إِلَّا بِحُجَّةٍ.13

جارٍ التحميل