الوسيط في المذهبصفحات 432-471
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وَإِن لم يكن إِلَى النَّفَقَة حَاجَة وَلَكِن أَرَادَ الْوَارِث أَن يسْتَقرّ الْأَمر مَعَه فَيُطَالب بِالْقبُولِ أَو الرَّد فَإِن توقف حكم عَلَيْهِ بِالرَّدِّ لأجل الْمصلحَة فَيُقَال إِمَّا أَن تقبل أَو نحكم عَلَيْك بِالرَّدِّ إِن توقفت الثَّالِثَة إِذا كَانَ الْمُوصى بِهِ زَوْجَة الْمُوصى لَهُ فَإِن قبل انْفَسَخ النِّكَاح وَإِن رَأينَا الْوَقْف كَانَ بطرِيق التبين من وَقت الْمَوْت وَإِن رد لم يَنْفَسِخ إِلَّا إِذا فرعنا على أَنه يملك بِالْمَوْتِ فَيفْسخ وَإِن كَانَ الْملك ضَعِيفا لِأَن ملك الْيَمين يضاد ملك النِّكَاح وَإِن كَانَت زَوْجَة الْوَارِث فَإِن قبل الْمُوصى لَهُ لم يَنْفَسِخ نِكَاحه إِلَّا إِذا فرعنا على أَنه يملك بِالْقبُولِ وَأَنه قبل الْقبُول للْوَارِث فَفِيهِ وَجْهَان وَوجه بَقَاء النِّكَاح ضعف الْملك مَعَ أَن الِاخْتِيَار إِلَى غَيره بِخِلَاف الْمُوصى لَهُ فَإِن الِاخْتِيَار إِلَيْهِ وَإِن رد فينفسخ النِّكَاح وَهل يسْتَند إِلَى حَالَة الْمَوْت فِيهِ خلاف منشؤه ضعف ذَلِك الْملك

وَلَو كَانَ الْمُوصى بِهِ قَرِيبا للْمُوصى لَهُ أَو الْوَارِث قرَابَة يعْتق بِالْملكِ فتخريجه على الْأَقْوَال كتخريج انْفِسَاخ نِكَاح الزَّوْجَة الرَّابِعَة إِذا أوصى بِأمة لزَوجهَا الْحر وَولدت قبل الْقبُول بعد الْمَوْت قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ عتق الْأَوْلَاد وَلم تكن أمّهم أم ولد لَهُ هَذَا نقل الْمُزنِيّ وَهُوَ خطأ إِذْ لَا وَجه للْفرق بَين الْأُم وَالْولد على كل قَول أثبتنا الْملك أَو نَفينَا أَو توقفنا نعم قَالَ بعد ذَلِك وَلَو مَاتَ الْمُوصى لَهُ فَقبل الْوَارِث عتق الْأَوْلَاد وَهُوَ صَحِيح يخرج على قَوْلنَا يحصل الْملك بِالْمَوْتِ للْمُوصى لَهُ وعَلى قَول الْوَقْف أَيْضا الْخَامِسَة أوصى لَهُ بولده فَمَاتَ فَقبل وَارثه فعتقه يبْنى على أَن الْملك بِمَاذَا يحصل فَإِن قُلْنَا بِالْمَوْتِ أَو قُلْنَا بِالْوَقْفِ تبين الْعتْق على الْمُوصى لَهُ قبل مَوته وَإِن قُلْنَا بِالْقبُولِ فَفِي قبُول الْوَارِث وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يَتَرَتَّب على قبُوله كقبول الْمُورث

وَالثَّانِي أَنا نسنده إِلَى ألطف حِين قبل موت الْمُوصى لَهُ فعلى هَذَا هُوَ تَرِكَة يقْضى مِنْهُ الدُّيُون ونتبين عتقه وَإِن قُلْنَا يَتَرَتَّب على الْقبُول فَلَا يعْتق لِأَن الْمَيِّت لَا يعْتق الْقَرِيب عَلَيْهِ بِحَال إِذْ ملكه وَإِن قدر لَا قَرَار لَهُ نعم هَل تقضى الدُّيُون مِمَّا قبله الْوَارِث فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه لَا يقْضى إِذْ لم يملكهُ الْمَيِّت وَإِنَّمَا ورث هَذَا حق التَّمْلِيك ابْتِدَاء وَذكر هَذَا الْوَجْه فِي الصَّيْد الْمُتَعَلّق بشبكة نصبها قبل مَوته وَلكنه أبعد فِيهِ وَالْوَجْه الثَّانِي أَنه يقْضى مِنْهُ الدُّيُون وكأنا نقدر حُصُول الْملك للْمَيت مختطفا ثمَّ نقدر انْتِقَاله إِلَى الْوَارِث تلقيا مِنْهُ

التَّفْرِيع

إِذا قُلْنَا يعْتق الْوَلَد بِقبُول الْوَارِث فَلَا يَرث لِأَن الْقَابِل إِن كَانَ أَخا يصير محجوبا بِهِ فَيسْقط حَقه عَن الْقبُول فَيمْتَنع الْعتْق فَيُؤَدِّي توريثه إِلَى منع توريثه فَهُوَ دور فقهي

وَإِن كَانَ لَهُ ابْن آخر فشركته تمنع كَمَال حَقه فِي الْقبُول لَا يبْقى لَهُ إِلَّا قبُول النّصْف وَمن نصفه حر لَا يَرث وَلَا يُمكن أَن يقبل نصيب نَفسه لِأَن صِحَة قبُوله مَوْقُوف على توريثه وتوريثه مَوْقُوف على صِحَة قبُوله فيتمانعان

  • صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الثَّانِي فِي أَحْكَام الْوَصِيَّة الصَّحِيحَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالنَّظَر فِي أَقسَام

الْقسم الأول فِي الْأَحْكَام اللفظية

وَفِيه فصلان

الْفَصْل الأول فِيمَا يتَعَلَّق بالموصى بِهِ

وَالْكَلَام فِي أَطْرَاف

الطّرف الأول فِي الْحمل

وَالْوَصِيَّة بِالْحملِ صَحِيحَة بِشَرْط أَن يكون مَوْجُودا حَالَة الْوَصِيَّة وَيعرف تَارِيخ ذَلِك فِي الْحَيَوَانَات من أهل الْخِبْرَة فَإِنَّهَا مُخْتَلفَة فَإِن انْفَصل حمل الْجَارِيَة مَيتا بِجِنَايَة جَان صرف الْأَرْش إِلَى الْمُوصى لَهُ وَلم يتَبَيَّن فَسَاد الْوَصِيَّة بِخِلَاف مَا إِذا أوصى لحمل فانفصل مَيتا بجنابة جَان لَا يصرف إِلَى ورثته لِأَن كَونه مَالِكًا يَسْتَدْعِي حَيَاة مُسْتَقِرَّة وَكَونه مَمْلُوكا لَا يَسْتَدْعِي إِلَّا التقوم وَقد يقوم بِالْأَرْشِ

وَلَو أوصى بِجَارِيَة دون حملهَا جَازَ وَلَو أطلق الْوَصِيَّة فَفِي اندراج الْحمل تَحت مُطلق اللَّفْظ تردد فَإِن قُلْنَا ينْدَرج لم تبطل الْوَصِيَّة فِيهِ بانفصاله قبل موت الْمُوصي لِأَنَّهُ زِيَادَة فِي الْمُوصى بِهِ

الطّرف الثَّانِي

إِذا أوصى بطبل من طبوله وَله طبل لَهو وَحرب نزل على طبل الْحَرْب تَصْحِيحا لَهُ وَإِذا أوصى بِعُود من عيدانه وَعِنْده عود اللَّهْو وعود الْقوس وعود الْبناء فَوَجْهَانِ أَحدهمَا أَنه فَاسد لِأَنَّهُ لَا يفهم مِنْهُ إِلَّا عود اللَّهْو وَالثَّانِي أَنه يعْطى عود الْبناء أَو الْقوس لِأَنَّهُ يُسمى عودا فيتكلف تَصْحِيحه كَمَا فِي الطبل أما إِذا لم يكن عِنْده إِلَّا عود الْقوس أَو الْبناء أعطي ذَلِك لِأَنَّهُ مُتَعَيّن

الثَّالِث إِذا أوصى بقوس

حمل على الْقوس الَّذِي يَرْمِي مِنْهُ النبل والنشاب دون قَوس الندف والجلاهق وَهُوَ قَوس البندق وَيدخل تَحْتَهُ الحسبان فَإِنَّهُ يرْمى مِنْهُ الناوك وَهُوَ نشاب وَهل يعْطى الْوتر مَعَ الْقوس فِيهِ وَجْهَان فَإِن قَالَ أَعْطوهُ قوسا من قسي وَلم يكن عِنْده إِلَّا قَوس ندف أعْطى لِأَنَّهُ تعين وَإِن كَانَ عِنْده قَوس ندف وحلاهق أعْطى الجلاهق لِأَنَّهُ أسبق إِلَى الْفَهم

الطّرف الرَّابِع إِذا قَالَ أَعْطوهُ شَاة

جَازَ أَن يدْفع إِلَيْهِ الْكَبِير وَالصَّغِير والظأن والمعز لِأَن الِاسْم شَامِل وَقَالَ الصيدلاني لَا يعْطى السخلة وَقَالَ أَرَادَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ

بالصغير الْجَذعَة وَالْمَنْصُوص أَنه لَا يعْطى الْكَبْش وَمِنْهُم من قَالَ يعْطى لِأَن الشَّاة اسْم جنس كالإنسان وَالتَّاء فِيهِ لَيْسَ للتأنيث وَأَصله الشاهة وتصغيره شويهة وَلَو قَالَ أَعْطوهُ بقرة لم يُعْط ثورا وَلَو قَالَ أَعْطوهُ جملا لم يُعْط نَاقَة وَلَو قَالَ أَعْطوهُ بَعِيرًا فالمنصوص أَنه لَا يعْطى نَاقَة وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يعْطى لِأَن الْبَعِير كالإنسان للرِّجَال وَالنِّسَاء وَلَو قَالَ أَعْطوهُ رَأْسا من الْإِبِل أَو الْغنم أَو الْبَقر جَازَ الذّكر وَالْأُنْثَى فَإِن قَالَ أَعْطوهُ كَلْبا أَو حمارا لم يُعْط الكلبة والحمارة فَإِن الْأُنْثَى مُمَيزَة

فيهمَا بِالتَّاءِ وَلَو قَالَ أَعْطوهُ دَابَّة فالمنصوص أَنه يعْطى من الْخَيل أَو البغال أَو الْحمير وَلَا يعْطى من الْإِبِل قطعا قَالَ بعض الْأَصْحَاب أطلق الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ ذَلِك على لُغَة مغر وَفِي غَيره لَا يفهم مِنْهُ إِلَّا الْفرس وَمِنْهُم من قَالَ الْوَضع الْأَصْلِيّ أولى بالمراعاة من الْعرف الْخَاص الْمُخَصّص وَلَو قَالَ أَعْطوهُ دَابَّة لِيُقَاتل عَلَيْهِ لم يُعْط إِلَّا الْفرس فَإِن قَالَ ليحمل عَلَيْهِ لم يُعْط إِلَّا بغلا أَو حمارا وَلَو قَالَ لينْتَفع بنسله لم يُعْط إِلَّا فرسا أَو حمارا

الْخَامِس فِي العَبْد

فَإِن قَالَ أَعْطوهُ رَأْسا من رقيقي جَازَ أَن يعْطى السَّلِيم والمعيب وَالصَّغِير وَالْكَبِير وَالذكر وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى

وَإِن لم يكن عِنْد مَوته إِلَّا رَقِيق وَاحِد تعين ذَلِك الْوَاحِد فَإِن مَاتَ أرقاؤه اَوْ قَتَلُوهُ قبل مَوته انْفَسَخت الْوَصِيَّة وَإِن قتلوا بعد مَوته يُخَيّر الْوَارِث فِي صرف قيمَة وَاحِد إِلَيْهِ لِأَن حَقه المتأكد أَو ملكه مُتَعَلق بِهِ بعد مَوته فَينْتَقل إِلَى الْقيمَة فَلَو قتل كلهم إِلَّا وَاحِدًا لم يتَعَيَّن ذَلِك الْوَاحِد بل يُخَيّر الْوَارِث بَين تَسْلِيمه وَتَسْلِيم قيمَة وَاحِد وَفِيه وَجه أَنه يتَعَيَّن ذَلِك الْوَاحِد حذرا من الْعُدُول إِلَى الْقيمَة مَعَ الْإِمْكَان وَإِن قَالَ أعتقوه عني عبدا جَازَ الْمَعِيب والسليم وَفِيه وَجه أَنه ينزل على مَا يُجزئ فِي الْكَفَّارَة لِأَن الشَّرْع عَادَة فِي الْعتْق لَا فِي الْهِبَة وَالْوَصِيَّة فَينزل على عرف الشَّرْع

فَإِن أوصى أَن يعْتق عَنهُ رِقَاب فأقله ثَلَاثَة إِن وفى الثُّلُث بِهِ فَإِن لم يَفِ إِلَّا بِاثْنَيْنِ اقْتصر عَلَيْهِ فَإِن وفى بِاثْنَيْنِ وَبَعض الثَّالِث فَوَجْهَانِ أَحدهمَا الِاقْتِصَار على اثْنَيْنِ لِأَن الْبَعْض لَيْسَ رَقَبَة وَالثَّانِي أَنه يَشْتَرِي الْفضل لِأَنَّهُ أقرب إِلَى مَقْصُود الْمُوصي وعَلى هَذَا لَو وجدنَا نفيسين أَو خسيسين وشقصا فَأَيّهمَا أولى فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا النفيس أولى لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لما سُئِلَ عَن أفضل الرّقاب فَقَالَ أَكْثَرهَا ثمنا وأنفسها عِنْد أَهلهَا

وَالثَّانِي الزِّيَادَة فِي عدد الرَّقَبَة أولى لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعتق رَقَبَة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار وَلَو قَالَ أعتقوا عبدا من عَبِيدِي وَله خُنْثَى حكم بِكَوْنِهِ رجلا فَفِي إِعْتَاقه وَجْهَان وَوجه الْمَنْع أَن اسْم الْبعد مُطلقًا لَا ينْصَرف إِلَيْهِ وَلَو قَالَ أعتقوا أحد رقيقي وَفِيهِمْ خُنْثَى مُشكل روى الرّبيع فِيمَن أوصى بِكِتَابَة أحد رَقِيقه أَنه لَا يجوز الْخُنْثَى المكشل وروى الْمُزنِيّ أَنه يجوز وَاخْتلف الْأَصْحَاب وَالْأولَى مَا قَالَه الْمُزنِيّ

الْفَصْل الثَّانِي فِيمَا يتَعَلَّق بالموصى لَهُ

وَله أَطْرَاف

الطّرف الأول إِذا قَالَ أعْطوا حمل فُلَانَة كَذَا فَأَتَت بولدين

صرف إِلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ وَإِن كَانَ أَحدهمَا ذكرا وَالْآخر أُنْثَى وَلَو خرج أَحدهمَا حَيا وَالْآخر مَيتا فَالْكل للحي وَفِيه وَجه آخر أَن لَهُ النّصْف وَنصف الْمَيِّت يعود إِلَى الْوَرَثَة وَهُوَ ضَعِيف وَلَو قَالَ إِن كَانَ حملهَا غُلَاما فَأَعْطوهُ كَذَا فَولدت غلامين لم يستحقا شَيْئا فَإِن الصِّيغَة للتوحيد فِي النكرَة وَكَذَا إِن جَاءَت بِغُلَام وَجَارِيَة وَلَو قَالَ إِن كَانَ فِي بَطنهَا غُلَام فَأَعْطوهُ كَذَا فَجَاءَت بِغُلَام وَجَارِيَة أعطي الْغُلَام وَإِن جَاءَت بغلامين فَأَيّهمَا يعْطى فِيهِ ثَلَاث أَقْوَال أَحدهَا أَنه يصرف الْوَارِث إِلَى أَيهمَا شَاءَ وَله خِيَار التَّعْيِين فَإِن رَأْيه يصلح للترجيح

وَالثَّانِي يوزع عَلَيْهِمَا لتساويهما وَالثَّالِث أَنه مَوْقُوف بَينهمَا إِلَى أَن يبلغَا ويصطلحا وَلَو قَالَ أوصيت لأحد هذَيْن الشخصين فَفِي صِحَّتهَا خلاف ذكرنَا نَظِيره فِي الْوَقْف فَإِن صَحَّ وَمَات قبل التَّعْيِين خرج على الْأَوْجه الثَّلَاثَة

الطّرف الثَّانِي إِذا أوصى لجيرانه

صرف إِلَى أَرْبَعِينَ دَارا من كل جَانب لما روى أَبُو هُرَيْرَة أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ حق الْجوَار أَرْبَعُونَ دَارا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ يَمِينا وَشمَالًا وقداما وخلفا وَلَو أوصى لقراء الْقُرْآن صرف إِلَى من يحفظ جَمِيع الْقُرْآن

وَهل يصرف إِلَى من يقْرَأ وَلَا يحفظ عَن ظهر الْقلب فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا نعم للْعُمُوم وَالثَّانِي لَا إِذْ الْعرف يخصص بالحفاظ وَلَو أوصى للْعُلَمَاء صرف إِلَى الْعلمَاء بعلوم الشَّرْع دون الْأَطِبَّاء والمنجمين والمعبرين والأدباء لِأَن الْعرف يخصص وَلَا يصرف إِلَى من يسمع الْأَحَادِيث فَقَط وَلَا علم لَهُ بطرق الحَدِيث وَلَو أوصى للأيتام لم يدْخل فِيهِ من لَهُ أَب وَلَا بَالغ لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يتم بعد الْبلُوغ وَفِي الْغَنِيّ وَجْهَان وَإِن أوصى للأرامل دخل فِيهِ من لَا زوج لَهَا من النِّسَاء وَهل يدْخل فِيهِ من لَا زَوْجَة لَهُ من الرِّجَال فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا للْعُرْف

وَالثَّانِي نعم للوضع إِذْ قد يُسمى الرجل أرمل قَالَ الشَّاعِر ... كل الأرامل قد قَضَت حَاجته ... فَمن لحَاجَة هَذَا الأرمل الذّكر ... وَهل يدْخل الْغَنِيّ فِيهِ وَجْهَان كَمَا فِي الْيَتِيم وَلَو أوصى للشيوخ أعطي من جَاوز الْأَرْبَعين وَإِن أوصى للفتيان والشبان أعطي من جَاوز الْبلُوغ إِلَى الثَّلَاثِينَ وَإِن أوصى للصبيان والغلمان صرف إِلَى من لم يبلغ اتبَاعا للْعُرْف فِي هَذِه الْأَلْفَاظ

الطّرف الثَّالِث فِيمَا إِذا أوصى للْفُقَرَاء

جَازَ أَن يصرف إِلَى الْمَسَاكِين وللمساكين جَازَ أَن يصرف إِلَى الْفُقَرَاء لِأَن كلا الاسمين يُطلق على الْفَرِيقَيْنِ وَإِن قَالَ للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين جمع بَينهمَا وَإِن أوصى لسبيل الله فَهُوَ للغزاة أَو للرقاب

وَإِن أوصى للرقاب فَهُوَ للمكاتبين ثمَّ لَا أقل من اسْتِيعَاب ثَلَاثَة من كل نفر وَلَا يجب التَّسْوِيَة بَين الثَّلَاثَة وَلَو أوصى لثَلَاثَة معنين يجب التسويه بَينهم وَلَو أوصى لزيد وللفقراء قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ الْقيَاس أَنه كأحدهم فَمنهمْ من قَالَ مَعْنَاهُ أَنه لَو أعْطى خَمْسَة من الْمَسَاكِين فيعطيه السُّدس أَو أعْطى سِتَّة فيعطيه السَّبع ليَكُون كأحدهم وَمِنْهُم من قَالَ يَكْفِيهِ أَن يُعْطِيهِ أقل مَا يتمول إِذْ مَا من أحد إِلَّا وَله أَن يُعْطِيهِ أقل مَا يتمول وَمِنْهُم من قَالَ يُعْطِيهِ الرّبع لِأَن أقل عدد الْمَسَاكِين الثَّلَاثَة فالقصر عَلَيْهِ وعَلى ثَلَاثَة يَقْتَضِي لَهُ الرّبع وَمِنْهُم من قَالَ يصرف إِلَيْهِ النّصْف وَإِلَى الْفُقَرَاء النّصْف لِأَنَّهُ قابله بهم

وَلَو قَالَ لزيد دِينَار وللفقراء ثَلَاثَة لم يُعْط زيدا شَيْئا آخر وَإِن كَانَ فَقِيرا لِأَنَّهُ قطع الْخيرَة بتنصيصه أما إِذا أوصى للعلويين والهاشميين أَو بنى طَيء وَبِالْجُمْلَةِ قَبيلَة عَظِيمَة فَفِي الصِّحَّة قَولَانِ أَحدهمَا نعم ثمَّ أقل الْأَمر أَن يُعْطي ثَلَاثَة كَمَا للْفُقَرَاء وَالثَّانِي لَا إِذْ هم محصورون وَلَا يُمكن استيعابهم وَلَا عرف للشَّرْع فِي تخصيصهم بِثَلَاثَة بِخِلَاف الْفُقَرَاء

الطّرف الرَّابِع لَو أوصى لزيد ولجبريل

كَانَ لزيد النّصْف وَيبْطل الْبَاقِي وَلَو قَالَ لزيد وللريح أَو للرياح فَوَجْهَانِ أَحدهمَا أَنه لَهُ النّصْف كَمَا سبق فِي جِبْرِيل

وَالثَّانِي لَهُ الْكل إِذْ الْإِضَافَة إِلَى الرِّيَاح لَغْو وَإِن أوصى لزيد وَللَّه تَعَالَى فَوَجْهَانِ أَحدهمَا لَهُ الْكل وَكَانَ ذكر الله تَعَالَى تَأْكِيدًا لقربته كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ وَالثَّانِي أَن النّصْف لَهُ وَالْبَاقِي للْفُقَرَاء لِأَن عَامَّة مَا يجب لله تَعَالَى يصرف إِلَى الْفُقَرَاء وَلَو قَالَ لزيد وللملائكة أَو لزيد وللعلوية وَقُلْنَا لَا يَصح المعلوية فَفِي قدر مَا يصرف إِلَى زيد الْخلاف الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي قَوْله لزيد وللفقراء وَيبْطل فِي الْبَاقِي

الطّرف الْخَامِس لَو أوصى لأقارب زيد

دخل فِيهِ الذُّكُور وَالْإِنَاث والغني وَالْفَقِير وَالْمحرم وَغير الْمحرم وقرابة الْأَب وقرابة الْأُم بألا إِذا كَانَ الرجل غَرِيبا فَلَا تدخل قرَابَة الْأُم لأَنهم لَا يعدون ذَلِك قرَابَة وَلَو قَالَ لأرحام فلَان دخل فِيهِ قرَابَة الْأُم مَعَ قرَابَة الْأَب إِذْ لَا تَخْصِيص لهَذَا الِاسْم وَمن الْأَصْحَاب من قَالَ لفظ الْقَرَابَة كَلَفْظِ الرَّحِم فِي حق الْعَرَبِيّ كَمَا فِي حق العجمي وَلم يثبت من الْعَرَب هَذَا التَّخْصِيص وَاخْتلفُوا فِي ثَلَاثَة أُمُور أَحدهَا فِي دُخُول الْأُصُول وَالْفُرُوع وَفِيه ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا لَا يدْخلُونَ إِذْ الْوَصِيَّة للأقارب وَالْأَب وَالِابْن لَا يُسمى قرَابَة وَالثَّانِي نعم لأَنهم من الْأَقَارِب وَإِن كَانَ لَهُم اسْم أخص وَالثَّالِث أَنه لَا يدْخل الْأَب وَالِابْن وَيدخل الأحفاد والأجداد

الْأَمر الثَّانِي أَن الْوَارِث لَا يدْخل إِذا أوصى لأقارب نَفسه إِذْ لَا وَصِيَّة لوَارث وَكَأَنَّهُم خارجون بِحكم الْقَرِينَة وَمِنْهُم من قَالَ يدْخلُونَ ثمَّ تبطل الْوَصِيَّة فِي نصِيبهم وَتبقى فِي الْبَاقِي الْأَمر الثَّالِث أَن قبائل الْعَرَب تتسع فتكثر فِيهَا الْقرَابَات إِن ارتقينا إِلَى أَوْلَاد الأجداد الْعَالِيَة فَقَالَ أَبُو يُوسُف يرتقي إِلَى أجداد الْإِسْلَام وَلَا يزِيد عَلَيْهِ وَهُوَ بعيد وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله يرتقي إِلَى الْأَقْرَب جد ينْسب هُوَ إِلَيْهِ وَيعرف بِهِ وَذكر الْأَصْحَاب فِي مِثَاله أَنه لَو أوصى هُوَ لقرابة الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ صرفنَا إِلَى بني شَافِع لَا إِلَى بني عبد منَاف وَبني عبد الْمطلب وَإِن كَانُوا أقَارِب وَهَذَا فِي زَمَانه أما فِي زَمَاننَا لَا يصرف إِلَّا إِلَى أَوْلَاد الشَّافِعِي وَلَا يرتقي إِلَى بني شَافِع لِأَنَّهُ أقرب من عرف بِهِ

الطّرف السَّادِس إِذا أوصى لأقربهم قرَابَة لفُلَان صرف إِلَى الْأَقْرَب

وَفِيه مَسْأَلَتَانِ

إِحْدَاهمَا أَن الْأَب وَالأُم وَالِابْن وَالْبِنْت يدْخلُونَ لِأَنَّهُ لَا يبعد تسميتهم أقرب الْأَقَارِب ثمَّ لَا تَفْضِيل بذكورة وأنوثة بل يَسْتَوِي فِيهِ الْأَب وَالأُم وَالِابْن وَالْبِنْت وَلَا يتبع الوراثة بل أَوْلَاد الْبَنَات يقدمُونَ على أحفاد الْبَنِينَ لمزيد الْقرب إِلَّا إِذا اخْتلف الْجِهَة كالأحفاد وَإِن سفلوا يقدمُونَ على الْإِخْوَة وَبَنُو الْإِخْوَة وَإِن سفلوا يقدمُونَ على الْأَعْمَام لِأَن الْعرف يقْضِي بِأَنَّهُم أقرب وَابْن الْأَخ من الْأَب وَالأُم مقدم على ابْن ابْن الْأَخ من الْأَب وَالأُم لِأَن جِهَة الْأُخوة وَاحِدَة وَلَا شكّ فِي أَن الْأَخ المدلي بجهتين مقدم على المدلي بِجِهَة وَاحِدَة وَلَا فرق بَين الْأَخ للْأُم وَالْأَخ للْأَب وَلَا بَين الْأَخ وَالْأُخْت الثَّانِيَة الْجد أَب أَب مَعَ الْأَخ فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يستويان للاستواء فِي الْقرب وَالثَّانِي الْأَخ أولى لِأَن قرَابَة الْبُنُوَّة أقوى وَكَذَا الْخلاف فِي أَب الْأُم مَعَ الْأَخ للْأُم وَأب الْأَب من مَعَ ابْن الْأَخ للْأَب فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا الْجد أولى لقُرْبه وَالثَّانِي ابْن الْأَخ أولى لقُوَّة الْبُنُوَّة

الْقسم الثَّانِي من الْبَاب فِي الْأَحْكَام المعنوية

وَفِيه فُصُول

الْفَصْل الأول فِي الْوَصِيَّة بمنافع الدَّار وَالْعَبْد وغلة الْبُسْتَان وثمرته

وَهِي صَحِيحَة نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ عَلَيْهِ وَسوى بَين الثِّمَار وَالْمَنَافِع وَحَقِيقَة هَذِه الْوَصِيَّة عندنَا تمْلِيك الْمَنَافِع بعد الْمَوْت حَتَّى يُورث عَن الْمُوصى لَهُ إِذا مَاتَ وَيملك الْإِجَارَة وَلَا يضمن إِذا تلف فِي يَده العَبْد كَمَا لَا يضمن الْمُسْتَأْجر وَعند أبي حنيفَة رَحمَه الله هى عَارِية لَازِمَة لَا ملك فِيهَا وَفِيه مسَائِل

الأولى فِيمَا يملكهُ الْوَارِث

وَلَا شكّ فِي أَنه ينفذ عتقه وَلَا لَا يُجزئهُ عَن الْكَفَّارَة إِن لم تكن الْوَصِيَّة مُؤَقَّتَة وَفِيه وَجه آخر أَنه يُجزئ

ثمَّ إِذا نفذ الْعتْق بَقِي حق المصوى لَهُ فِي الِانْتِفَاع وَلَا يجد العَبْد مرجعا على الْوَارِث بِخِلَاف عتق العَبْد الْمُسْتَأْجر لِأَن الْبَدَل ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمُعْتق وَهَاهُنَا لم يُوجد بدل هَذِه الْمَنْفَعَة وَأما الْكِتَابَة فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا إِذْ لَا كسب لَهُ وَالثَّانِي نعم تعويلا على الصَّدقَات وَأما البيع فَإِن كَانَ الْوَصِيَّة مُؤَقَّتَة خرج على بيع العَبْد الْمُسْتَأْجر وَإِن كَانَت مُؤَبّدَة فَالظَّاهِر الْمَنْع لِأَنَّهُ معجوز عَن التَّسْلِيم أبدا إِلَّا أَن يَبِيع من الْمُوصى لَهُ وَفِيه وَجه آخر أَنه ينفذ البيع لنقل مَا يملكهُ ويتسلط المُشْتَرِي على إِعْتَاقه وجلب الْوَلَاء فِيهِ أما إِذا أوصى بنتاج الشَّاة صَحَّ بيع الشَّاة لبَقَاء مَنْفَعَة الصُّوف والوبر للْمَالِك

وَإِنَّمَا الْخلاف إِذا لم يبْق مَنْفَعَة أصلا فيضاهي مَالا مَنْفَعَة لَهُ حسا

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي مَنَافِعهَا

وَهِي للْمُوصى لَهُ أبدا وَيدخل فِيهِ أكساب العَبْد باحتطاب واصطياد وَلَا تدخل مَنْفَعَة الْبضْع بل يصرف بدله إِلَى الْمَالِك لِأَن مُطلق اسْم الْمَنْفَعَة لَا ينْصَرف إِلَيْهِ مَعَ أَنه لَو أوصى بهَا صَرِيحًا لم يدْخل وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ الْبَدَل لَهُ فَإِنَّهُ من الْمَنَافِع وَلَا خلاف فِي امْتنَاع الْوَطْء على الْمُوصى بِهِ لعدم ملك الرَّقَبَة وعَلى الْوَارِث إِلَى هَلَاك حق الْمُوصى لَهُ بالطلق كَمَا فِي الرَّاهِن فَإِن كَاتب وَإِن كَانَت صَغِيرَة أَو آيسة فقد قيل يجوز فِي الرَّهْن فَهُوَ جَار هَاهُنَا أَيْضا وَأما تَزْوِيجهَا فَهُوَ جَائِز لكسب الْمهْر وَفِي مصرف الْمهْر مَا ذَكرْنَاهُ

وَفِي من يتَوَلَّى العقد ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا الْوَارِث لملكه الرَّقَبَة ثمَّ لَا بُد من رضَا الْمُوصى لَهُ فَإِن فِيهِ نُقْصَان حَقه وضرره وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَالثَّانِي أَن الْمُوصى لَهُ يسْتَقلّ بِهِ وَهُوَ مَذْهَب من يَقُول الْمهْر لَهُ وَالثَّالِث يسْتَقلّ بِهِ الْمَالِك وَأما التَّزْوِيج من العَبْد فَيظْهر اسْتِقْلَال الْمُوصى لَهُ لِأَن حق منع العَبْد لَا لقُصُور فِي أَهْلِيَّته وَلَكِن لضَرَر تعلق الْحُقُوق بالأكساب وَالْمُوصى لَهُ هُوَ المتضرر وَأما ولد الْجَارِيَة فَالصَّحِيح أَنه لَاحق للْمُوصى لَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ يتبع الْملك وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ ملك الْمُوصى لَهُ لِأَنَّهُ أَيْضا من الْمَنَافِع وَهُوَ بعيد وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ أُسْوَة الْأُم ملك الرَّقَبَة للْوَارِث وَملك الْمَنْفَعَة للْمُوصى لَهُ وَهُوَ أَيْضا بعيد لِأَن اسْتِحْقَاق الْمَنْفَعَة لَا يسري إِلَى الْوَلَد كَمَا فِي الْإِجَارَة وَأما مَا يكتسبه بالاتهاب فَفِي مصرفه وَجْهَان أَحدهمَا أَنه للْمُوصى لَهُ كَمَا فِي الاحتطاب

وَالثَّانِي للْمَالِك فَإِنَّهُ لم ينْصَرف إِلَيْهِ عمل مُتَقَوّم وَالسَّبَب انْعَقَد للْعَبد وَالْمَالِك يتلَقَّى الْملك لملك الرَّقَبَة

الثَّالِثَة فِي نَفَقَته ثَلَاثَة أوجه

الْقيَاس أَنه على الْوَارِث نظرا إِلَى الْملك فَإِن أَرَادَ الْخَلَاص فليعتق وَالثَّانِي أَنه على الْمُوصى لَهُ لِأَنَّهُ يسْتَحق الْمَنَافِع على الدَّوَام فَكَانَ كَزَوج الْأمة وَالثَّالِث أَنه فِي كَسبه فَإِن لم يَفِ فعلى بَيت المَال وَإِلَيْهِ ذهب الإصطخرى وَقد اخْتلفُوا فِي أَن الْمُوصى لَهُ هَل ينْفَرد بالمسافرة بِهِ وَالظَّاهِر أَنه يملك إِذْ بِهِ كَمَال الِانْتِفَاع وَلذَلِك يمْتَنع على الْوَارِث المسافرة قطعا بِخِلَاف سيد الْأمة الْمُزَوجَة وَالثَّانِي أَنه لَا يملك كَمَا لَا يملك بِملك زوج الْجَارِيَة مُرَاعَاة لحق الْمَالِك فَلَا يجوز إِلَّا بِالتَّرَاضِي كالتزويج على ظَاهر الْمَذْهَب

الرَّابِعَة إِذا قتل فللوارث اسْتِيفَاء الْقصاص ويحبط حق الْمُوصى لَهُ

وَإِن وَقع الرُّجُوع إِلَى الْقيمَة فَفِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا أَنه للْوَارِث فَإِنَّهُ بدل ملكه وَقد انْقَضى عمره فَانْقَطع حق الْمُوصى لَهُ وَالثَّانِي أَنه يَشْتَرِي بِهِ عبد وَيجْعَل بمثابتة بَينهمَا فِي الْملك وَالْمَنْفَعَة وَفِيه وَجه آخر أَنه يخْتَص بِهِ الْمُوصى لَهُ وَكَأن مَالِيَّته مستغرقة بِحقِّهِ إِذْ لم يبْق لَهُ قيمَة فِي حق الْمَالِك وَهُوَ بعيد وَفِيه وَجه رَابِع أَنه يوزع على قيمَة الْمَنْفَعَة وَقِيمَة الرَّقَبَة مسلوبة الْمَنْفَعَة وَيقسم بَينهمَا أما إِذا وَقطع طرفه فَالَّذِي قطع بِهِ الْأَصْحَاب وَذكره الْأَكْثَرُونَ أَنه للْوَارِث وَجها وَاحِدًا أما إِذا جنى هُوَ على غَيره فَيُبَاع من أرش الْجِنَايَة فَإِن فدَاه السَّيِّد اسْتمرّ حق الْمُوصى لَهُ وَإِن فدَاه الْمُوصى لَهُ فَهَل يجب على الْمَجْنِي عَلَيْهِ قبُوله فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا لِأَنَّهُ أَجْنَبِي عَن الرَّقَبَة ومتعلق الْحق الرَّقَبَة وَالثَّانِي نعم لِأَن لَهُ غَرضا فِي بَقَاء الرَّقَبَة كَمَا للسَّيِّد

الْخَامِسَة فِي كَيْفيَّة احتسابه من الثُّلُث وَجْهَان

أَحدهمَا أَنه يعْتَبر جملَة قيمَة العَبْد إِذْ لم يبْق لَهُ قيمَة فَكَأَنَّهُ أوصى بِالْعَبدِ وَالصَّحِيح أَنه يعْتَبر مَا نقص من قِيمَته إِذْ لَا بُد وَأَن يبْقى لَهُ قيمَة طَمَعا فِي إِعْتَاقه وولائه أما إِذا كَانَت الْمَنْفَعَة الْمُوصى بهَا مُؤَقَّتَة فطريقان أَحدهمَا طرد الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي أَنه يعْتَبر أُجْرَة الْمثل وَهُوَ بعيد لِأَن الْمَنْفَعَة الَّتِي تحدث بعد الْمَوْت فَلَيْسَ مفوتا لَهَا من ملكه بل لَا يتَّجه إِلَّا اعْتِبَار مَا ينقص من قِيمَته بِسَبَب الْوَصِيَّة

التَّفْرِيع

إِذا اقْتضى الْحَال أَن يرد بعض الْوَصِيَّة كسدسها مثلا لزيادتها على الثُّلُث فينقص من الْمدَّة الْمقدرَة بسدسها من أجرهَا أَو يخرج سدس العَبْد فِي جملَة الْمدَّة عَن الْوَصِيَّة فِيهِ وَجْهَان الْأسد أَنه يخرج سدس العَبْد لِأَن الْأُجْرَة تخْتَلف باخْتلَاف الْمَوَاقِيت

الْفَصْل الثَّانِي فِي الْوَصِيَّة بِالْحَجِّ

وَالْحج ثَلَاثَة أَنْوَاع

الأول التَّطَوُّع

وَفِي صِحَة الْوَصِيَّة بِهِ وَجْهَان يبتنيان على أَن النِّيَابَة هَل تتطرق إِلَيْهَا وَالصَّحِيح أَنَّهَا تتطرق إِلَيْهِ اقْتِدَاء بالأولين فِي فعلهم فتحسب الْوَصِيَّة بِهِ من الثُّلُث

وَفِيه فرعان

أَحدهمَا أَن مطلقه يَقْتَضِي حجَّة من الْمِيقَات أم من دويرة أَهله اخْتلفُوا فِيهِ لتردد اللَّفْظ بَين أقل الدَّرَجَات وَبَين الْعَادة الثَّانِي أَنه هَل تقدم الْوَصِيَّة بِحَجّ التَّطَوُّع على سَائِر الْوَصَايَا حُكيَ فِيهِ قَولَانِ وَلَا وَجه للتقديم إِلَّا أَن حق الله تَعَالَى على رَأْي يقدم على حق الْآدَمِيّ حَتَّى إِن أوصى بِالصَّدَقَةِ مَعَ حج التَّطَوُّع لم يحْتَمل التَّقْدِيم نعم لَو أوصى بِحجَّة منذورة احْتمل التَّقْدِيم على الْوَصَايَا لتأكدها باللزوم

الثَّانِي حجَّة الْإِسْلَام

وَلَا حَاجَة فِيهَا إِلَى الْوَصِيَّة إِذْ كَانَت قد لَزِمت فِي الْحَيَاة بل يخرج عندنَا من رَأس مَاله وَإِن لم يوص خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله وَهُوَ عندنَا كَالزَّكَاةِ فَإِنَّهَا لَا تسْقط بِالْمَوْتِ

فروع ثَلَاثَة

الأول إِذا أوصى بِحجَّة الْإِسْلَام فَلَا فَائِدَة لَهُ إِلَّا إِذا قَالَ حجُّوا عني من الثُّلُث فَائِدَته مزاحمة الْوَصَايَا من الثُّلُث بِهِ ثمَّ إِن لم يخص الْحَج بعد الْمُضَاربَة مَا بفي بِهِ كمل من راس المَال وَمِنْهُم من قَالَ إِذا لم يفضل من حجَّة الْإِسْلَام شَيْء من الثُّلُث فَلَا شَيْء للوصايا بل فَائِدَته الْإِضَافَة إِلَى الثُّلُث الْفَرْع الثَّانِي إِذا قَالَ أوصيت بِأَن تَحُجُّوا عني وَلم يضف إِلَى الثُّلُث فَفِي مزاحمة الْوَصَايَا بِهِ فِي الثُّلُث وَجْهَان وَوَجهه أَن لفظ الْوَصِيَّة مشْعر بِهِ وَلَو زَاد وَقَالَ وأعتقوا عني وتصدقوا فَوَجْهَانِ مرتبان وَأولى بالمزاحمة لِأَنَّهُ قربَة بِمَا ينْحَصر فِي الثُّلُث

الثَّالِث إِذا قَالَ أحجوا عني فلَانا بِأَلف وَهُوَ زَائِد على أجر الْمثل فَوَجْهَانِ أَحدهمَا أَنه يحجّ بِأَجْر الْمثل لِأَن مَقْصُوده الْحَج وَالزَّائِد لَا حَاجَة إِلَيْهِ وَالثَّانِي أَن الزِّيَادَة وَصِيَّة لمن يحجّ ليحسن الْحَج فَيصْرف إِلَيْهِ إِن وفى بِهِ الثُّلُث أما إِذا قَالَ اشْتَروا بِمِائَة دِرْهَم عشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة وتصدقوا بهَا فَوَجَدنَا أَجود الْحِنْطَة بِثَمَانِينَ فَثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن الزِّيَادَة وَصِيَّة لبائع الْحِنْطَة وَهُوَ بعيد فَإِن ذَلِك لَا يقْصد بِخِلَاف الْإِحْسَان إِلَى من يحجّ وَالثَّانِي أَنه يَشْتَرِي بِهِ حِنْطَة زَائِدَة لِأَن مَقْصُوده التَّصَدُّق بِمِائَة وَصَرفه إِلَى الْحِنْطَة وَالثَّالِث أَنه يرد على الْوَرَثَة لِأَن مَقْصُوده عشرَة أَقْفِزَة من الْحِنْطَة وَقد تصدق بهَا

الثَّالِث الْحجَّة الْمَنْذُورَة وَالصَّدَََقَة الْمَنْذُورَة وَالْكَفَّارَات

وفيهَا ثَلَاثَة أوجه أَحدهمَا أَنه يخرج من رَأس المَال لِأَنَّهَا لَزِمته كحجة الْإِسْلَام فَلَا حَاجَة إِلَى الْوَصِيَّة وَالثَّانِي أَنَّهَا كالتطوعات فَإِن أوصى بهَا أخرج من الثُّلُث لِأَنَّهُ لَو فتح هَذَا

الْبَاب لاستغرق بالنذور جَمِيع أَمْوَاله ثمَّ يُؤَخِّرهُ إِلَى مَا بعد الْمَوْت وَالثَّالِث أَنَّهَا تُؤدِّي من الثُّلُث وَإِن لم يوص وَكَأن نَذره تبرع بِهِ وَقد أخر أداءه إِلَى الْمَوْت فَصَارَ النّذر نَفسه كَالْوَصِيَّةِ فَإِن قيل مَا الذى يَقع عَن الْمَيِّت بعد مَوته دون إِذْنه قُلْنَا الدُّعَاء وَالصَّدَََقَة وَقَضَاء دينه أما الدُّعَاء فقد قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عَنهُ عمله إِلَّا فِي ثَلَاث صَدَقَة جَارِيَة وَعلم ينْتَفع بِهِ وَولد صَالح يَدْعُو لَهُ وَأما الصَّدَقَة فقد قَالَ سعد بن أبي وَقاص يَا رَسُول الله إِن أُمِّي أصمتت وَلَو نطقت لتصدقت أفينفعها إِن تَصَدَّقت عَنْهَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام نعم

وَقد قَالَ بعض الْأَصْحَاب إِنَّه يُرْجَى أَن يَنَالهُ بركته وَلَكِن لَا يلْتَحق بصدقاته الَّتِى أَدَّاهَا أما إِذا أعتق عَنهُ لَا يَقع عَنهُ وَيكون الْوَلَاء للْمُعْتق سَوَاء كَانَ الْمُعْتق وَارِثا أَو لم يكن لِأَن إِلْحَاق الْوَلَاء قهرا لَا وَجه لَهُ أما الدُّيُون اللَّازِمَة إِذا قضيت وَقعت عَنهُ وَإِن قَضَاهَا الْأَجْنَبِيّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَلي رَضِي الله عَنهُ لما قضى دين ميت الْآن بردت جلدته على النَّار أما الْكَفَّارَات فَإِن أخرجهَا الْوَارِث عَنهُ وَلم يكن أوصى بِهِ وَقعت موقعها

وَإِن أخرجهَا أَجْنَبِي فَوَجْهَانِ أَحدهمَا لَا إِذْ لَا خلَافَة لَهُ وَهَذِه عبَادَة فَلَا بُد من نِيَّته أَو نِيَّة من هُوَ خَلِيفَته شرعا وَالثَّانِي نعم لِأَنَّهُ دين لَازم غلب فِيهِ معنى الدُّيُون وَلذَلِك يسْتَقلّ بِهِ أحد الْوَرَثَة وَإِن لم يسْتَقلّ بجملة الْخلَافَة أما الْعتْق فِي كَفَّارَة الْيَمين حَيْثُ لَا يتَعَيَّن فَفِي إِخْرَاج الْوَارِث وَجْهَان وَفِي إِخْرَاج الْأَجْنَبِيّ وَجْهَان مرتبان وَأولى بِأَن لَا يَقع عَنهُ لِأَنَّهُ يضاهي التَّبَرُّع من وَجه وَقد ذكرنَا منع التَّبَرُّع عَن الْمَيِّت بِالْإِعْتَاقِ وَلَو أوصى بِالْعِتْقِ وَالْكَفَّارَة مخيرة وَلم يَفِ الثُّلُث بِالزِّيَادَةِ لَا ينفذ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنى عَنهُ فَكَانَ مُتَبَرعا أما الصَّوْم فَلَا يَقع عَنهُ لِأَنَّهُ عبَادَة بدنية كَالصَّلَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي الْقَدِيم يَصُوم عَنهُ وليه

الْفَصْل الثَّالِث فِي فروع مُتَفَرِّقَة

الأول الْمَرِيض إِذا ملك قريبَة فِي مرض الْمَوْت نظر فَإِن ملك بِالْإِرْثِ عتق عَلَيْهِ من رَأس المَال وَإِن ملك بِالشِّرَاءِ عتق عَلَيْهِ من الثُّلُث فَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين مُسْتَغْرق لم يعْتق أصلا وَإِن ملك بِوَصِيَّة أَو اتهاب فَوَجْهَانِ أَحدهمَا من رَأس المَال لِأَنَّهُ حصل مجَّانا كَالْإِرْثِ فَكَأَنَّهُ لم يحصل وَالثَّانِي من الثُّلُث لِأَنَّهُ حصل بِالِاخْتِيَارِ

التَّفْرِيع

لَو اشْترى ابْنه الذى يُسَاوِي ألفا بِخَمْسِمِائَة

فالقدر الذى يُقَابل الْمُحَابَاة كالموهوب لِأَنَّهُ حصل مجَّانا وَمهما عتق من الثُّلُث لم يَرث إِذْ لَو ورث لانقلب الْعتْق لَهُ وَصِيَّة لوَارث وَبَطل وَإِذا أعتق من رَأس المَال فِي صُورَة الْإِرْث ورث لِأَنَّهُ وَقع مُسْتَحقّا وَقَالَ الْإِصْطَخْرِي لَا يَرث كَمَا لَو نكحت بِأَقَلّ من مهر الْمثل فَإِنَّهُ يُقَال إِن الْمُحَابَاة وَصِيَّة للزَّوْج الْوَارِث إِلَّا إِذا كَانَ الزَّوْج رَقِيقا أَو مُسلما وَهَذَا الاستشهاد غير صَحِيح بل تنفذ الْمُحَابَاة بالبضع سَوَاء كَانَ الزَّوْج وَارِثا أَو لم يكن لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَال الثَّانِي لَو قَالَ أعتقوا عَبدِي بعد موتِي لم يفْتَقر إِلَى قبُول العَبْد لِأَن حق الله تَعَالَى غَالب فِي الْعتْق وَلَو قَالَ أوصيت لعبدي بِرَقَبَتِهِ فَفِي الافتقار إِلَى قبُوله وَجْهَان وَلَو أعتق ثلث عَبده بعد مَوته وَفِي المَال متسع لم يسر الْعتْق لِأَنَّهُ بعد الْمَوْت مُعسر وَالْمَال لغيره وَهَذَا لَا يَخْلُو عَن احْتِمَال وَلَكِن النَّقْل مَا ذكرته أما إِذا أعتق جَارِيَته بعد مَوته وَهِي حَامِل سرى إِلَى الْجَنِين لِأَنَّهُ فِي حكم عُضْو لَا يتفصل

وَلَو اسْتثْنى وَقَالَ أَنْت حرَّة إِلَّا جنينك فَفِي صِحَة الِاسْتِثْنَاء وَجْهَان وَخرج وَجه من صِحَة الِاسْتِثْنَاء أَنه إِذا أطلق لَا يسري لِأَنَّهُ تصور الِانْفِصَال وَعتق الْمَيِّت لَا يسري الثَّالِث أوصى بِعَبْد لِرجلَيْنِ يعْتق على أَحدهمَا بِالْقَرَابَةِ فَإِن قبلاه مَعًا عتق على الْقَرِيب وَغرم للثَّانِي نصِيبه إِن كَانَ مُوسِرًا وسرى وَإِن قبل الْقَرِيب أَولا سرى ثمَّ يغرم للْوَارِث إِن رد الْأَجْنَبِيّ وَيغرم للْأَجْنَبِيّ أَن قبل الْأَجْنَبِيّ وَإِن قبله الْأَجْنَبِيّ أَولا وَأعْتقهُ فَإِن لم يقبل الْقَرِيب اسْتمرّ عتقه وَإِن قبل فَإِن قُلْنَا ملك الْمُوصى لَهُ يحصل بِمَوْت الْمُوصي فقد بَان أَنه كَانَ قد عتق وسرى وَعتق الْأَجْنَبِيّ صَادِق حرا فَيغرم الْقَرِيب للْأَجْنَبِيّ وَإِن قُلْنَا يحصل بِالْقبُولِ فقد عتق الْكل على الْأَجْنَبِيّ فَيغرم الْأَجْنَبِيّ للقريب الرَّابِع أوصى لَهُ بِثلث دَار فَاسْتحقَّ ثلثهَا فَوَجْهَانِ أَحدهمَا يسلم لَهُ كل ثلثه ميلًا إِلَى تَصْحِيح الْوَصِيَّة وَالثَّانِي وَهُوَ اخْتِيَار ابْن سُرَيج أَنه يَصح فِي ثلث ذَلِك الثُّلُث لِأَن أصل الْوَصِيَّة شاع فِي الأثلاث الثَّلَاثَة

الْخَامِس إِذا منعنَا نقل الصَّدقَات فَفِي نقل مَا أوصى للْمَسَاكِين إِلَى بَلْدَة أُخْرَى وَجْهَان وَوجه الْفرق أَن الزكوات دارة متكررة تمتد إِلَيْهَا أطماع الْحَاضِرين بِخِلَاف الْوَصَايَا

فصول الكتاب · 3 فصل · 713 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الوسيط في المذهب · 713 صفحة
المقدمة
التَّفْرِيعالْقسم الأول فِي الْأَحْكَام اللفظيةالْفَصْل الأول فِيمَا يتَعَلَّق بالموصى بِهِالطّرف الأول فِي الْحملالطّرف الثَّانِيالثَّالِث إِذا أوصى بقوسالطّرف الرَّابِع إِذا قَالَ أَعْطوهُ شَاةالْخَامِس فِي العَبْدالْفَصْل الثَّانِي فِيمَا يتَعَلَّق بالموصى لَهُالطّرف الأول إِذا قَالَ أعْطوا حمل فُلَانَة كَذَا فَأَتَت بولدينالطّرف الثَّانِي إِذا أوصى لجيرانهالطّرف الثَّالِث فِيمَا إِذا أوصى للْفُقَرَاءالطّرف الرَّابِع لَو أوصى لزيد ولجبريلالطّرف الْخَامِس لَو أوصى لأقارب زيدالطّرف السَّادِس إِذا أوصى لأقربهم قرَابَة لفُلَان صرف إِلَى الْأَقْرَبالْقسم الثَّانِي من الْبَاب فِي الْأَحْكَام المعنويةالْفَصْل الأول فِي الْوَصِيَّة بمنافع الدَّار وَالْعَبْد وغلة الْبُسْتَان وثمرتهالأولى فِيمَا يملكهُ الْوَارِثالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي مَنَافِعهَاالثَّالِثَة فِي نَفَقَته ثَلَاثَة أوجهالرَّابِعَة إِذا قتل فللوارث اسْتِيفَاء الْقصاص ويحبط حق الْمُوصى لَهُالْخَامِسَة فِي كَيْفيَّة احتسابه من الثُّلُث وَجْهَانالتَّفْرِيعالْفَصْل الثَّانِي فِي الْوَصِيَّة بِالْحَجِّالأول التَّطَوُّعوَفِيه فرعانالثَّانِي حجَّة الْإِسْلَامفروع ثَلَاثَةالثَّالِث الْحجَّة الْمَنْذُورَة وَالصَّدَََقَة الْمَنْذُورَة وَالْكَفَّارَاتالْفَصْل الثَّالِث فِي فروع مُتَفَرِّقَةالتَّفْرِيع
الْبَاب الثَّانِي فِي كَيْفيَّة الصّرْف إِلَى الْمُسْتَحقّين
الْبَاب الرَّابِع فِي الْقِسْمَة
جارٍ التحميل