الْبَاب الْخَامِس فِي بيع الْغرَر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَهُوَ مَمْنُوع للنَّهْي عَنهُ إِلَّا أَن يكون يَسِيرا جدا فيغتفر وَالْغرر الْمَمْنُوع على عشرَة أَنْوَاع ((النَّوْع الأول)) تعذر التَّسْلِيم كالبعير الشارد وَمِنْه بيع الْجَنِين فِي الْبَطن دون بيع أمه وَكَذَلِكَ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي بطن أمه وَكَذَلِكَ بيع مَا لم يخلق كَبيع حَبل حبلة وَهُوَ نتاج مَا تنْتج النَّاقة وَبيع المضامين وَهِي مَا فِي ظُهُور الفحول ((النَّوْع الثَّانِي)) الْجَهْل بِجِنْس الثّمن أَو المثمون كَقَوْلِه بِعْتُك مَا فِي كمي ((النَّوْع الثَّالِث)) الْجَهْل بِصفة أَحدهمَا كَقَوْلِه بِعْتُك ثوبا من منزلي أَو بيع الشَّيْء من غير تقليب وَلَا وصف بَيَان يجوز فِي الْمَذْهَب بيع الشَّيْء الغايب على الصّفة أَو رُؤْيَة مُتَقَدّمَة
وَأَجَازَهُ أَبُو حنيفَة من غير صفة وَلَا رُؤْيَة وَمنعه الشَّافِعِي مُطلقًا وَيشْتَرط فِي الْمَذْهَب فِي الْمَبِيع على الصّفة خَمْسَة شُرُوط (الأول) أَن لَا يكون بَعيدا جدا كالأندلس وأفريقة (الثَّانِي) أَن لَا يكون قَرِيبا جدا كالحاضر فِي الْبَلَد (الثَّالِث) أَن يصفه غير البَائِع (الرَّابِع) أَن يحصر الْأَوْصَاف الْمَقْصُودَة كلهَا (الْخَامِس) أَن لَا ينْقد ثمنه بِشَرْط إِلَّا فِي الْمَأْمُون كالعقار وَيجوز النَّقْد من غير شَرط ثمَّ إِن خرج الْمَبِيع على حسب الصّفة والرؤية لزم البيع وَإِن خرج على خلاف ذَلِك فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَار فرع يجوز بيع مَا فِي الأعدال من الثِّيَاب على وصف البرنامج بِخِلَاف الثَّوْب المطوي دون تقليب وَنشر ((النَّوْع الرَّابِع)) الْجَهْل بِمِقْدَار أَحدهمَا كَقَوْلِه بِعْت مِنْك بِسعْر الْيَوْم أَوب مَا يَبِيع النَّاس أَوب مَا يَقُول فلَان إِلَّا بيع الْجزَاف وَقد تقدم وَلَا يجوز بيع الْقَمْح فِي سنبله للْجَهْل بِهِ وَيجوز بَيْعه مَعَ سنبله خلافًا للشَّافِعِيّ وَكَذَلِكَ لَا يجوز بَيْعه فِي تبنه وَيجوز بَيْعه مَعَ تبنه وَلَا يجوز بِعْ تُرَاب الصاغة وَيجوز بيع الفول الْأَخْضَر والجوز واللوز فِي القشر إِلَّا على خلافًا للشَّافِعِيّ ((النَّوْع الْخَامِس)) الْجَهْل بالأجل كَقَوْلِه إِلَى قدوم زيد أَو إِلَى موت عَمْرو وَيجوز أَن يَقُول إِلَى الْحَصاد أَو إِلَى مُعظم الدراس أَو إِلَى شهر كَذَا وَيحمل على وَسطه ((النَّوْع السَّادِس)) بيعتان فِي بيعَة وَهُوَ أَن يَبِيع مثمونا وَاحِدًا بِأحد مثمونين مُخْتَلفين أَو بيع أحد مثمونين بِثمن وَاحِد فَالْأول أَن يَقُول بِعْتُك هَذَا الثَّوْب بِعشْرَة نَقْدا أَو بِعشْرين إِلَى أجل على أَن البيع قد لزم فِي أَحدهمَا وَالثَّانِي أَن يَقُول بِعْتُك أحد هذَيْن الثَّوْبَيْنِ بِكَذَا على أَن البيع قد لزم فِي أَحدهمَا ((النَّوْع السَّابِع)) بيع مَا لَا ترجى سَلَامَته كَالْمَرِيضِ فِي السِّيَاق ((النَّوْع الثَّامِن)) بيع الْحَصَى وَهُوَ أَن يكون بِيَدِهِ حَصى فَإِذا سَقَطت وَجب البيع ((النَّوْع التَّاسِع)) بيع الْمُنَابذَة وَهُوَ أَن ينْبذ أَحدهمَا ثَوْبه إِلَى الآخر وينبذ الآخر ثَوْبه إِلَيْهِ فَيجب البيع بذلك ((النَّوْع الْعَاشِر)) بيع الْمُلَامسَة وَهُوَ أَن يلمس الثَّوْب فَيلْزمهُ البيع بلمسه وَأَن لم يتبينه