الْبَاب التَّاسِع فِي الْقَضَاء والاقتضاء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وهما الدّفع وَالْقَبْض وَقد أَمر بِالْإِحْسَانِ والمسامحة فيهمَا وَفِي الْبَاب خمس مسَائِل (الْمَسْأَلَة الأولى) فِي مِقْدَار الْمقْضِي وَيتَصَوَّر أَن يقْضِي مثل مَا عَلَيْهِ أَو أقل أَو أَكثر ثمَّ إِن الْقلَّة وَالْكَثْرَة تَكُونَانِ فِي الْمِقْدَار وَفِي الصّفة وَيتَصَوَّر أَيْضا أَن يقْضِي عِنْد الْأَجَل أَو قبله أَو بعده فَإِن قضى الْمثل جَازَ مُطلقًا فِي الْأَجَل وَقَبله وَبعده وَإِن قضى أقل صفة أَو مِقْدَارًا جَازَ فِي الْأَجَل وَبعده وَلم يجز مُطلقًا سَوَاء كَانَ أفضل صفة أَو مِقْدَارًا فِي الْأَجَل أَو قبله أَو بعده إِذا كَانَ الْفضل فِي إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ وَمنع أَن دَار من الطَّرفَيْنِ لِخُرُوجِهِ عَن الْمَعْرُوف وَإِن كَانَ من السّلف
فَإِن كَانَ بِشَرْط أَو وعد أَو عَادَة منع مُطلقًا وَإِن كَانَ بِغَيْر شَرط وَلَا وعد وَلَا عَادَة جَازَ اتِّفَاقًا فِي الْأَفْضَل صفة لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم استسلف بكرا وَقضى جملا بكرا خيارا وَاخْتلف فِي الْأَفْضَل مِقْدَارًا فَفِي الْمُدَوَّنَة لَا يجوز إِلَّا فِي الْيَسِير جدا وَأَجَازَهُ ابْن حبيب مُطلقًا (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير ثَلَاثَة أَنْوَاع قَائِمَة وَهِي الوافية الْوَزْن وفرادى وَهِي نَاقِصَة ومجموعة وَهِي المختلطة مِنْهُمَا فَيجوز اقْتِضَاء كل صنف مِنْهَا عَن نَفسه وَأَجَازَ فِي الْمُدَوَّنَة اقْتِضَاء الْقَائِمَة عَن الْمَجْمُوعَة والفرادى وَمنع اقْتِضَاء الْمَجْمُوعَة عَن الْقَائِمَة والفرادى وَأَجَازَ اقْتِضَاء الفرادى عَن الْقَائِمَة دون الْمَجْمُوعَة (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) لَا يجوز بيع الدّين بِالدّينِ مثل أَن يَبِيع دينا لَهُ على رجل من رجل آخر بِالتَّأْخِيرِ وَكَذَلِكَ فسخ الدّين بِالدّينِ مثل أَن يدْفع الْغَرِيم لصَاحب الدّين ثَمَرَة يجنيها أَو دَارا يسكنهَا لتأخر الْقَبْض فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ إِن بَاعَ الدّين من الْغَرِيم بِالتَّأْخِيرِ (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) السِّكَّة والصياغة معتبرتان فِي الِاقْتِضَاء وَاخْتلف فِي اعتبارهما فِي المراطلة فَإِن كَانَ التَّعَامُل بِالْوَزْنِ فالعدد مطروح وَإِن لم يكن التَّعَامُل بِالْوَزْنِ اعْتبر الْعدَد (الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة) من قبض دَرَاهِم من صراف أَو من دين لَهُ أَو ثمن سلْعَة ثمَّ ادّعى أَنه وجد زائفا أَو نَاقِصا وَأنكر الدَّافِع أَن يكون من دَرَاهِمه فَالْقَوْل قَول الدَّافِع مَعَ يَمِينه وَاخْتلف هَل يحلف على الْبَتّ أَو على الْعلم فَقيل يحلف على الْبَتّ فِي الزائف والناقص وَقيل على الْبَتّ فِي النَّاقِص وعَلى الْعلم فِي الزائف وَقيل يحلف الصراف على الْبَتّ فيهمَا بِخِلَاف الْمديَان وَأما نقص الْعدَد فَيحلف فِيهِ على الْبَتّ اتِّفَاقًا فِي الْمَذْهَب