الْبَاب الْحَادِي عشر فِي اللبَاس وَفِيه أَرْبَعَة فُصُول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الْفَصْل الأول) فِي أَنْوَاع اللبَاس وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى أَقسَام الشَّرِيعَة الْخَمْسَة فَالْوَاجِب مَا يستر الْعَوْرَة وَمَا يقي الْحر وَالْبرد وَمَا يستدفع بِهِ الضَّرَر فِي الْحَرْب وَغَيرهَا وَالْمَنْدُوب كالرداء فِي الصَّلَاة والتجمل بالثياب فِي الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وَأما الْحَرَام فلباس الْحَرِير وَالذَّهَب للرِّجَال واشتمال الصماء والاختباء على غير ثوب يستر الْعَوْرَة وكل مَا فِيهِ سرف أَو يخرج إِلَى البطر وَالْخُيَلَاء وتشبه الرِّجَال بِالنسَاء وَالنِّسَاء بِالرِّجَالِ فِي اللبَاس وَغَيره وَأما الْمَكْرُوه فالتلثم وتغطية الْأنف فِي الصَّلَاة ولباس زِيّ الْعَجم والتعمم بِغَيْر قناع ولباس مَا فِيهِ شهرة كلباس الصَّالِحين الصّرْف والمباح مَا عدا ذَلِك ((الْفَصْل الثَّانِي)) فِي أَنْوَاع الملبوسات وَيجوز جَمِيعهَا للنِّسَاء وَأما الرِّجَال فيحمر عَلَيْهِم الْحَرِير وَالذَّهَب على الْجُمْلَة ثمَّ أَنه على أَنْوَاع فَأَما الخالث مِنْهُ فاجمع على تَحْرِيم لِبَاسه قَالَ ابْن حبيب وَلَا
يلتحف بِهِ وَلَا يفترشه وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ ويكه للصبيان وَأما مَا سداه حَرِير وَلحمَته من غير فمكروه وَأَجَازَهُ قوم وَحرمه قوم إِلَّا الْخَزّ فَيجوز اتبَاعا للسلف وَأما مَا فِيهِ شَيْء من حَرِير فَلَا يجوز فِي الْمَذْهَب وإنكان يَسِيرا وَاخْتلف فِي الْعلم فِي الثَّوْب وَفِي اتِّخَاذ الزر والطوق من حَرِير وَقَالَ ابْن حبيب لَا يسْتَعْمل مَا بطن بحرير أَو حشي بِهِ أَو رقم بِهِ قَالَ الْبَاجِيّ يُرِيد إِذا كَانَ الْحَرِير فِيهِ كثيرا وَلَا بَأْس أَن يخاط الثَّوْب بالحرير وَأَجَازَ ابْن الْقَاسِم أَن يتَّخذ مِنْهُ راية فِي أَرض الْعَدو وَأَجَازَ ابْن الْمَاجشون لِبَاسه فِي الْجِهَاد وَالصَّلَاة بِهِ للترهيب بِهِ على الْعَدو خلافًا لمَالِك وَيجوز لِبَاسه لحمكمة وَشبههَا وَكَرِهَهُ مَالك وَقَالَ ابْن حبيب لَا بَأْس أَن يعلق ستر من حَرِير وَيكرهُ ستر الجدران إِلَّا الْكَعْبَة (الْفَصْل الثَّالِث) فِي التَّخَتُّم وَيحرم مِنْهُ على الرِّجَال مَا كَانَ من ذهب أَو مَا فِيهِ ذهب وَلَو حَبَّة بِخِلَاف الْفضة وَالْأَفْضَل التَّخَتُّم باليسار وَكره مَالك التَّخَتُّم فِي الْيَمين وَلَا بَأْس أَن ينقش فِي الْخَاتم اسْم الله (الْفَصْل الرَّابِع) فِي الانتعال وَيسْتَحب الِابْتِدَاء بِالْيَمِينِ فِي اللّبْس وباليساء فِي الْخلْع وَلَا يمشي أحد فِي نعل وَاحِدَة وَلَا يقف فِيهَا إِلَّا أَن يكون الشَّيْء الْخَفِيف فِي حَال كَونه متشاغلا بإصلاح الْأُخْرَى وليلبسهما جَمِيعًا وليخلعهما جَمِيعًا