الْبَاب الْعَاشِر فِي زِيَارَة قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذكر الْحرم والمواضع المقدسة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
يَنْبَغِي لمن حج أَن يقْصد الْمَدِينَة فَيدْخل مَسْجِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيصَلي فِيهِ وَيسلم على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى ضجيعيه أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا ويتشفع بِهِ إِلَى الله وَيُصلي بَين الْقَبْر والمنبر ويودع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا خرج من الْمَدِينَة وَالْمَدينَة أفضل من مَكَّة خلافًا للشَّافِعِيّ وَكِلَاهُمَا حرم يمْتَنع فِيهِ مَا يمْنَع الْإِحْرَام من الصَّيْد والتسبب فِي إِتْلَافه خلافًا لأبي حنيفَة فِي صيد الْمَدِينَة وَمن فعل ذَلِك فَعَلَيهِ الْجَزَاء كَمَا على الْمحرم فِي صيد مَكَّة لَا فِي الْمَدِينَة وَلَا يقطع شَيْئا من شجر الْحرم يبس أم لَا فَإِن فعل اسْتغْفر الله وَلَا
شَيْء عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة بقرة وَفِي الصَّغِيرَة شَاة وَلَا بَأْس بِقطع مَا أفنته النَّار فِي الْحرم من النّخل وَالشَّجر والبقول خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل وَاسْتثنى السنا والأذخر وَمن الْمَوَاضِع الَّتِي يَنْبَغِي قَصدهَا تبركا قبل إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَأمه هَاجر وهما فِي الْحجر وقبر آدم عَلَيْهِ السَّلَام فِي جبل أبي قبيس والغار الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن وَهُوَ فِي جبل أبي ثَوْر والغار الَّذِي فِي جبل حراء حَيْثُ ابْتَدَأَ نزُول الْوَحْي على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وزيارة قُبُور من بِمَكَّة وَالْمَدينَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة خَاتِمَة الْأَيَّام المعلومات هِيَ أَيَّام النَّحْر الثَّلَاثَة وَالْأَيَّام المعدودات هِيَ أَيَّام منى وَهِي أَيَّام التَّشْرِيق وَهِي الثَّلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر فَيوم النَّحْر مَعْلُوم غير مَعْدُود وَالثَّانِي وَالثَّالِث معلومان معدودان وَالرَّابِع مَعْدُود غير مَعْلُوم وَقَالَ أَبُو حنيفَة المعلومات عشر ذِي الْحجَّة آخرهَا يَوْم النَّحْر