الْبَاب الْعَاشِر فِي الْمَأْذُون لَهُ ومعاملة العبيد وَفِيه ثَلَاث مسَائِل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الْمَسْأَلَة الأولى) فِي ملك العَبْد وَهُوَ يملك مَاله إِلَّا أَنه ملك نَاقص عَن ملك الْحر لِأَن للسَّيِّد انْتِزَاعه عَنهُ مَتى شَاءَ إِجْمَاعًا وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة لَا يملك العَبْد أصلا فعلى الْمَذْهَب يجوز لَهُ التَّسَرِّي وَالْوَطْء بِملك يَمِينه بِإِذن سَيّده خلافًا لَهما (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) العَبْد على نَوْعَيْنِ مَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة وَغير مَأْذُون لَهُ فَأَما غير الْمَأْذُون لَهُ فَلَا يجوز شَيْء من تصرافاته لَا على وَجه الْمُعَارضَة كَالْبيع وَلَا على وَجه الْمَعْرُوف كَالْهِبَةِ وَالصَّدَََقَة وَالْعِتْق وَحكمه الْمَحْجُور يتَوَقَّف بَيْعه على إجَازَة سَيّده وَأما الْمَأْذُون لَهُ فَيجوز لَهُ من التَّصَرُّف كل مَا يدْخل فِي التِّجَارَة كالمعاوضة فَهُوَ فِي ذَلِك كَالْوَكِيلِ الْمُفَوض إِلَيْهِ فَإِن مَنعه سَيّده من التِّجَارَة بِالدّينِ فَاخْتلف هَل يجوز لَهُ أم لَا فَأَما هِبته وصدقته وعتقه فموقوف على إجَازَة السَّيِّد أَو رده فَإِن لم يعلم السَّيِّد حَتَّى أعتق مضى وَلزِمَ العَبْد وَلم يكن للسَّيِّد رده (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) كل مَا على الْمَأْذُون لَهُ من دُيُون يُؤَدِّيهَا من مَاله فَإِن لم يكن لَهُ مَال يَفِي بهَا تعلّقت بِذِمَّتِهِ وَلَا يلْزم السَّيِّد أَدَاؤُهَا عَنهُ وَلَا يُبَاع فِيهَا
خلافًا لقوم فروع ثَلَاثَة (الْفَرْع الأول) من بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع (الْفَرْع الثَّانِي) للسَّيِّد أَن يحْجر عَبده بعد إِذْنه لَهُ وَيعرف السُّلْطَان بذلك ويوقفه للنَّاس (الْفَرْع الثَّالِث) لَا يَنْبَغِي للسَّيِّد أَن يَأْذَن فِي التِّجَارَة لعبد غير مَأْمُون فِي دينه خوفًا من الرِّبَا والخيانة وَالْعَبْد الْكَافِر أولى بِالْمَنْعِ