الْبَاب السَّادِس فِي الرّجْعَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَهِي على نَوْعَيْنِ رَجْعَة من طَلَاق رَجْعِيّ ورجعة من طَلَاق بَائِن أما الرّجْعَة من الطَّلَاق الرَّجْعِيّ فَتكون بالْقَوْل كَقَوْلِه ارتجعتك أَو مَا أشبه ذَلِك وَتَكون بِالْفِعْلِ وَهُوَ أَن يسْتَمْتع مِنْهَا بِالْوَطْءِ فَمَا دونه وَقَالَ الشَّافِعِي لَا رَجْعَة إِلَّا بالْقَوْل وَلَا بُد أَن يَنْوِي الارتجاع مَعَ القَوْل أَو مَعَ الْفِعْل خلافًا لأبي حنيفَة وَالْإِشْهَاد على الرّجْعَة مُسْتَحبّ فِي مَشْهُور الْمَذْهَب وفَاقا لأبي حنيفَة وَقيل وَاجِب خلافًا للشَّافِعِيّ وَلَا يجب فِي الارتجاع من الطَّلَاق الرَّجْعِيّ صدَاق وَلَا ولي وَلَا يتَوَقَّف على إِذن الْمَرْأَة وَلَا غَيرهَا وَلَا على إِذن سيد الْأمة وَهَذَا كُله مَا دَامَت فِي الْعدة فَإِذا انْقَضتْ عدتهَا صَارَت رَجعتهَا كالرجعة من الطَّلَاق الْبَائِن وَيحْتَاج فِي ذَلِك مَا يحْتَاج فِي إنْشَاء النِّكَاح من إِذن الْمَرْأَة وَبدل صدَاق لَهَا وَعقد وَليهَا فروع ثَلَاثَة (الْفَرْع الأول) لَا يمْنَع الْمَرَض وَلَا الْإِحْرَام من الرّجْعَة للمطلقة الرَّجْعِيَّة ويمنعان من رَجْعَة الْبَائِن كَمَا يمنعان من إنْشَاء النِّكَاح (الْفَرْع الثَّانِي)
الطَّلَاق الرَّجْعِيّ يحرم الْوَطْء فِي الْمَشْهُور خلافًا لأبي حنيفَة وهما فِي التَّوَارُث وَالنَّفقَة كالزوجين مَا لم تنقض الْعدة (الْفَرْع الثَّالِث) إِذا ادّعى بعد الْعدة أَنه رَاجع فِي الْعدة لم يصدق إلاأن يكون خلا بهَا أَو بَات مَعهَا فِي الْعدة