الْبَاب السَّابِع فِي قسْمَة مَال التَّرِكَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إِن كَانَ المَال مِمَّا يعد أَو يُكَال أَو يُوزن فاقسم عدده على الْعدَد الَّذِي صحت مِنْهُ الْفَرِيضَة وَإِن كَانَ عرُوضا أَو عقارا فَيقوم وتقسم قِيمَته أَو يُبَاع وَيقسم ثمنه على عدد الْفَرِيضَة فَمَا خرج ضربت فِيهِ مَا بيد كل وَارِث فَذَلِك مَا يحصل لَهُ من المَال وَإِن شِئْت سميت مَا بيد كل وَارِث من أصل الْفَرِيضَة فَذَلِك الإسم نصِيبه من المَال مِثَاله زوج وَأم وَابْن فالفرضة من اثنى عشر وَالْمَال سِتُّونَ فَإِذا
قسمته على أصل الْفَرِيضَة خرج خَمْسَة فتضربها فِيمَا بيد كل وَارِث فَيكون للام عشرَة وَللزَّوْج خَمْسَة عشر وللابن خَمْسَة وَثَلَاثُونَ وَإِن سميت يكون للْأُم سدس المَال وَهُوَ عشرَة وَللزَّوْج ربعه وَهُوَ الْخَمْسَة عشر وللابن ثَلَاثَة أَسْدَاس وَنصف سدس وَهُوَ الْخَمْسَة وَالثَّلَاثُونَ فروع ثَلَاثَة (الْفَرْع الأول) إِذا ضم أحد الْوَرَثَة فِي نصِيبه عرضا أَو عقارا وَأخذ سَائِرهمْ الْعين فَإِن كَانَت قِيمَته قدر حَظه فَلَا إِشْكَال وَإِن كَانَت أَزِيد دفع لسَائِر الْوَرَثَة مَا زَاد وَإِن كَانَت أقل دفع لَهُ سَائِر الْوَرَثَة مَا نقص ثمَّ يقسم سَائِر الْوَرَثَة مَا كَانَ فِي التَّرِكَة من عين ويضيفون إِلَى ذَلِك مَا زادهم أَو ينقصُونَ مِنْهُ مَا زادوه (الْفَرْع الثَّانِي) إِذا كَانَ على أحد الْوَرَثَة دين للمتوفى جمع مَعَ سَائِر التَّرِكَة وَقسم الْمَجْمُوع على الْفَرِيضَة فَإِن صَار للمديان من التَّرِكَة مثل دينه أسقطت سَهْمه وَدينه وَقسمت بَاقِي التَّرِكَة على سَائِر الْوَرَثَة وَإِن صَار لَهُ أَكثر من دينه أَخذ الزَّائِد من التَّرِكَة وَقسمت الْبَاقِي على سَائِر الْوَرَثَة وَإِن صَار لَهُ أقل من دينه أسقطت مَا صَار من دينه وَتَبعهُ سَائِر الْوَرَثَة بِالْبَاقِي على محاصتهم فيقسمون المَال الْحَاضِر على سِهَامهمْ دونه (الْفَرْع الثَّالِث) إِذا طَرَأَ دين على التَّرِكَة بعد قسْمَة التَّرِكَة انْفَسَخت الْقِسْمَة وَقَالَ سَحْنُون لَا تَنْفَسِخ وَلَكِن صَاحب الدّين يَأْخُذ من كل وَارِث قدر حِصَّته