الْبَاب الرَّابِع فِي مَوَانِع الْمِيرَاث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَهِي عشرَة (الْمَانِع الأول) اخْتِلَاف الدّين فَلَا يرع كَافِر مُسلما إِجْمَاعًا وَلَا يَرث مُسلم كَافِرًا عِنْد الْجُمْهُور وَلَا يَرث كَافِر كَافِرًا إِذا اخْتلف دينهما خلافًا لَهما ولداود وَإِذا أسلم الْكَافِر بعد موت موروثه الْمُسلم لم يَرِثهُ وَكَذَلِكَ مَا زَالَ مانعه بعد موت موروثه وَمَال مَمْلُوك الْكَافِر لسَيِّده بِالْملكِ فَإِن أعْتقهُ لم يَرِثهُ بِالْوَلَاءِ إِن مَاتَ كَافِرًا وَالْمُرْتَدّ فِي الْمِيرَاث كالكافر الْأَصْلِيّ خلافًا لأبي حنيفَة وَأما الزنديق فيرثه ورثته من الْمُسلمين إِذا كَانَ يظْهر الْإِسْلَام (الْمَانِع الثَّانِي) الرّقّ فَالْعَبْد وكل من فِيهِ شعبه من رق كالمدبر وَالْمكَاتب وَأم الْوَلَد وَالْمُعتق بعضه وَالْمُعتق إِلَى أجل لَا يَرث وَلَا يُورث وميراثه لمَالِكه (الْمَانِع الثَّالِث) قتل الْعمد فَمن قتل موروثه عمدا لم يَرث من مَاله وَلَا دينه وَلم يحجب وَارِثا وَإِن قَتله خطأ ورث من المَال دون الدِّيَة وحجب وهما يرثان الْوَلَاء وَقَالَ أَبُو حنيفَة كل قَاتل لَا يَرث إِلَّا ثَلَاثَة الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ وَقَاتل الْبَاغِي مَعَ الإِمَام وَقَالَ قوم يَرث الْقَاتِل مُطلقًا وَعكس قوم (الْمَانِع الرَّابِع) اللّعان فَلَا يَرث الْمَنْفِيّ بِهِ النَّافِي وَلَا يَرِثهُ هُوَ وَإِذا مَاتَ ولد الْمُلَاعنَة ورثته أمه وأخوته للْأُم وَمَا بَقِي لبيت المَال وتوأما الْمُلَاعنَة شقيقان وتوأما الْبَغي للْأُم فَقَط وَفِي توأمي المغتصبة قَولَانِ (الْمَانِع الْخَامِس) الزِّنَى فَلَا يَرث ولد الزِّنَى وَالِده وَلَا يَرِثهُ هُوَ لِأَنَّهُ غير لَاحق بِهِ وَإِن أقرّ بِهِ الْوَالِد حد وَلم يلْحق بِهِ وَمن تزوج أما بعد ابْنة أَو بِنْتا بعد أم لم تَرثه وَاحِدَة مِنْهُمَا وَمن تزوج أُخْتا بعد أُخْت وَالْأولَى فِي عصمته ورثته دون الثَّانِيَة (الْمَانِع السَّادِس) الشَّك فِي موت الْمَوْرُوث كالأسير والمفقود وَقد تقدم حكمهَا فِي بَاب النِّكَاح (الْمَانِع السَّابِع) الْحمل فَيُوقف بِهِ المَال إِلَى الْوَضع (الْمَانِع الثَّامِن) الشَّك فِي حَيَاة الْمَوْلُود فَإِن اسْتهلّ صَارِخًا ورث وَورث وَإِلَّا فَلَا وَلَا يقوم مقَام الصُّرَاخ
الْحَرَكَة والعطاس فِي الْمَذْهَب إِلَّا أَن يطول أَو يرضع (الْمَانِع التَّاسِع) الشَّك فِي تقدم موت الْمَوْرُوث أَو الْوَارِث كميتين تَحت هدم وغرق فَلَا يَرث أَحدهمَا الآخر وَيَرِث كل وَاحِد مِنْهُمَا سَائِر ورثته وَبِذَلِك قَالَ أَبُو بكر وَزيد وَابْن عَبَّاس وَقَالَ عَليّ وَشُرَيْح القَاضِي يَرث كل وَاحِد مِنْهُمَا من تلاد المَال دون الطارف وَمعنى ذَلِك أَنه لَا يَرث وَاحِد مِنْهُمَا من الْمِقْدَار الَّذِي يَرث من صَاحبه وَيَرِث مِمَّا سوى ذَلِك (الْمَانِع الْعَاشِر) الشَّك فِي الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة وَهُوَ الْخُنْثَى ويختبر بالبول واللحية وَالْحيض فَإِن لحق بِالرِّجَالِ ورث مِيرَاث الرِّجَال وَإِن لحق بِالنسَاء ورث ميراثهن وَإِن أشكل أمره أعطي نصف نصيب أُنْثَى وَنصف نصيب ذكر