الْبَاب الرَّابِع فِي الْعَارِية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(وَهِي تمْلِيك مَنَافِع الْعين بِغَيْر عوض وَهِي مَنْدُوب إِلَيْهَا وفيهَا فصلان) (الْفَصْل الأول) فِي أَرْكَانهَا وَهِي أَرْبَعَة (الأول) الْمُعير وَلَا يعْتَبر فِيهِ إِلَّا كَونه مَالِكًا للمنفعة غير مَحْجُور فَتَصِح من مَالك الرَّقَبَة ومكتريها ومستعيرها (الثَّانِي) الْمُسْتَعِير وَهُوَ من كَانَ أَهلا للتبرع عَلَيْهِ (الثَّالِث) المعار وَله شَرْطَانِ ((أَحدهمَا)) أَن ينْتَفع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ فَلَا معنى لإعارة الْأَطْعِمَة وَغَيرهَا من المكيلات والموزونات وَإِنَّمَا تكون سلفا وَكَذَلِكَ الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم إِذا أخذت لتنفق وَيجوز استعارتها مَعَ بَقَاء أعيانها للزِّينَة بهَا ((الثَّانِي)) أَن تكون الْمَنْفَعَة مُبَاحَة فَلَا تجوز إِعَارَة الْجَوَارِي للإستمتاع وَيكرهُ للْخدمَة إِلَّا من ذِي محرم أَو امْرَأَة أوصبي أَو صَغِير (الرَّابِع) الصِّيغَة وَهِي كل مَا يدل على هبة الْمَنْفَعَة من قَول أَو فعل (الْفَصْل الثَّانِي) فِي أَحْكَامهَا وَهِي أَرْبَعَة (الأول) الضَّمَان وَالْعَارِية فِي ضَمَان صَاحبهَا إِن تحقق هلاكها من غير تعد وَلَا تَفْرِيط من الْمُسْتَعِير فَإِن لم يظْهر ضمن الْمُسْتَعِير مَا يُغَاب عَلَيْهِ دون مَا لَا يُغَاب عَلَيْهِ فَيقبل قَوْله فِيمَا لَا يُغَاب عَلَيْهِ مَا لم يظْهر كذبه وَلَا يقبل فِيمَا يُغَاب إلاببينة وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَشْهَب يضمن مُطلقًا وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يضمن مُطلقًا (الثَّانِي) الإنتفاع حَسْبَمَا يُؤذن لَهُ (الثَّالِث) اللُّزُوم فَإِن كَانَت إِلَى أجل مَعْلُوم أَو قدر مَعْلُوم كعارية الدَّابَّة إِلَى مَوضِع
كَذَا لم يجز لِرَبِّهَا أَخذهَا قبل ذَلِك وَإِلَّا لزمَه إبقاؤها قدر مَا ينْتَفع بهَا الإنتفاع الْمُعْتَاد وَقَالَ أَشهب لَهُ أَن يَأْخُذهَا مَتى شَاءَ (الرَّابِع) إِذا قَالَ الْمُسْتَعِير كَانَت عَارِية وَقَالَ رَبهَا كَانَت كِرَاء فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَإِن اخْتلفَا فِي ردهَا قبل قَول الْمُسْتَعِير فِيمَا لَا يُغَاب عَلَيْهِ دون مَا يضمنهُ