الْبَاب الرَّابِع فِي الْخلْع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَهُوَ جَائِز عِنْد الْجُمْهُور وَمَعْنَاهُ أَن تبذل الْمَرْأَة أَو غَيرهَا للرجل مَالا على أَن يطلقهَا أَو تسْقط عَنهُ حَقًا لَهَا عَلَيْهِ فَتَقَع بذلك طَلْقَة بَائِنَة وَلَا يجوز الْخلْع إِلَّا بِثَلَاثَة شُرُوط (الأول) أَن يكون المبذول للرجل مِمَّا يَصح تملكه وَبيعه تَحَرُّزًا من الْخمر وَالْخِنْزِير وَشبه ذَلِك وَيجوز بِالْمَجْهُولِ وَالْغرر خلافًا لَهما (الثَّانِي) أَن لَا يجر إِلَى مَا لَا يجوز كالخلع على السّلف أَو التَّأْخِير بدين أَو الْوَضع على التَّعْجِيل وَشبه ذَلِك (الثَّالِث) أَن يكون خلع الْمَرْأَة اخْتِيَارا مِنْهَا وحبا فِي فِرَاق الزَّوْج من غير إِكْرَاه وَلَا ضَرَر مِنْهُ بهَا فَإِن انخرم أحد هذَيْن الشَّرْطَيْنِ نفذ الطَّلَاق وَلم ينفذ الْخلْع وَمنع قوم الْخلْع مُطلقًا وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز مَعَ الْإِضْرَار وَقَالَ الْحسن لَا يجوز حَتَّى يَرَاهَا تَزني وَقَالَ دَاوُد لَا يجوز إِلَّا أَن يخافا أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فروع تخالع الرشيدة عَن نَفسهَا ويخالع عَن الْأمة سَيِّدهَا ويخالع الْأَب عَن ابْنَته الصَّغِيرَة بِخِلَاف الْوَصِيّ ويخالع الْأَب وَالْوَصِيّ عَن الزَّوْج الصَّغِير زَوجته وَلَا
يجوز خلع سَفِيهَة وَيجوز خلع الْمَرِيضَة إِن كَانَ قدر مِيرَاثه مِنْهَا وَقيل لَا يجوز مُطلقًا وَقيل يجوز مُطلقًا