الْبَاب الرَّابِع فِي أَرْكَان النّذر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَهِي ثَلَاثَة النَّاذِر والمنذور وَصِيغَة النّذر فَأَما النَّاذِر فَكل مُكَلّف وَلَا يلْزم النّذر الصَّبِي وَلَا الْمَجْنُون وَلَا الْكَافِر وَأما الْمَنْذُور فعلى نَوْعَيْنِ مُبْهَم ومعين فالمبهم مَا لَا يبين نَوعه كَقَوْلِه لله عَليّ نذر فَفِيهِ كَفَّارَة يَمِين وَحكمه كاليمين بِاللَّه فِي الإستثناء واللغو وَقَالَ قوم فِيهِ كَفَّارَة الظِّهَار وَقَالَ قوم صَلَاة رَكْعَتَيْنِ أم صِيَام يَوْم والمعين على أَرْبَعَة أَقسَام (الأول) قربَة فَيجب الْوَفَاء بهَا سَوَاء كَانَت وَاجِبَة أَو مَنْدُوبَة (الثَّانِي) مَعْصِيّة فَيحرم الْوَفَاء بهَا وَلَا يجب على النَّاذِر شَيْء وَقَالَ أَبُو حنيفَة عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين وَذَلِكَ كالزنى وَشرب الْخمر وَكَذَلِكَ الصَّلَاة فِي أَوْقَات الْمَنْع من الصَّلَاة وَالصِّيَام فِي أَيَّام الْمَنْع من الصّيام (الثَّالِث) مَكْرُوه فَيكْرَه الْوَفَاء بِهِ (الرَّابِع) مُبَاح فَيُبَاح الْوَفَاء بِهِ وَتَركه وَلَيْسَ على من تَركه شَيْء وَقَالَ ابْن حَنْبَل عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين وَأما الصِّيغَة فنوعان مُطلق ومقيد فَأَما الْمُطلق فَمَا كَانَ شكرا لله على نعْمَة أَو لغير سَبَب كَقَوْلِه لله عَليّ أَن أَصوم كَذَا أَو أُصَلِّي كَذَا وَهُوَ مُسْتَحبّ وَيجب الْوَفَاء بِهِ سَوَاء ذكر لفظ النّذر أَو لم يذكرهُ إِلَّا إِن قصد الْإِخْبَار فَلَا يجب عَلَيْهِ شَيْء وَأما الْمُقَيد فَهُوَ الْمُعَلق بِشَرْط كَقَوْلِه إِن قدم فلَان أَو شفى الله مريضي أَو إِن قضى الله حَاجَتي فعلي كَذَا وَهُوَ مُبَاح وَقيل مَكْرُوه وَيلْزم الْوَفَاء بِهِ سَوَاء علقه على قربَة أَو مَعْصِيّة أَو مَكْرُوه أَو مُبَاح وَلَا يقْضِي عَلَيْهِ بِالْوَفَاءِ بِهِ إِذْ لَا يجْزِيه إِلَّا بنية وَلَا نذر فِيمَا يملك إِلَّا على شَرط الْملك وَلَا اعْتِبَار باخْتلَاف الْوُجُوه الَّتِي يَقع النّذر عَلَيْهَا من لجاج أَو غضب أَو غير ذَلِك