الْبَاب الْخَامِس فِي الْخِتَان وَفِيه ثَمَانِي مسَائِل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الْمَسْأَلَة الأولى) فِي حكمه أما ختان الرجل فَسنة مُؤَكدَة عِنْد مَالك وَأبي حنيفَة كَسَائِر خِصَال الْفطْرَة الَّتِي ذكر عها وَهِي غير واجية اتِّفَاقًا وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ فرض وَيظْهر ذَلِك من كَلَام سَحْنُون لِأَنَّهُ علم على الْإِسْلَام لقَوْله تَعَالَى (0 أَن أتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا)) وَجَاء فِي الحَدِيث ((أَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام اختتن بالقدوم وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة)) وَرُوِيَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة وَاخْتلف فِي لفظ الْقدوم هَل يُخَفف أَو يشدد وَفِي مَعْنَاهُ هَل هُوَ مَوضِع أَو الْآلَة الَّتِي يقطع بهَا (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) من ولد مختونا فَاخْتلف فِيهِ فَقيل قد كفى الله الْمُؤْنَة فِيهِ فَلَا يتَعَرَّض لَهُ وَقيل تجرى الموسى عَلَيْهِ فَإِن كَانَ فِيهِ مَا يقطع قطع (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) إِن خَافَ الْكَبِير على نَفسه الْهَلَاك إِن اختتن فَرخص لَهُ ابْن عبد الحكم فِي تَركه وأبى ذَلِك سَحْنُون (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) رُوِيَ عَن مَالك من ترك الاختتان من غير عذر لم تجز إِمَامَته وَلَا شَهَادَته وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا تقبل صلَاته وَلَا تُؤْكَل ذَبِيحَته (الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة) فِي وَقت الْخِتَان يسْتَحبّ أَن يُؤَخر حَتَّى يُؤمر الصَّبِي بِالصَّلَاةِ وَذَلِكَ من السَّبع إِلَى الْعشْر لِأَن ذَلِك أول أمره بالعبادات وَيكرهُ الْخِتَان يَوْم الْولادَة وَيَوْم السَّابِع لِأَنَّهُ من فعل الْيَهُود (الْمَسْأَلَة السَّادِسَة) يختن الرِّجَال الصّبيان ويخفض النِّسَاء الْجَوَارِي لِأَن الرجل لَهُ الِاطِّلَاع على ذَلِك من النِّسَاء (الْمَسْأَلَة السَّابِعَة) تسْتَحب الدعْوَة لطعام الْخِتَان وَهُوَ ((الْأَعْذَار)) وَلَا يفعل ذَلِك فِي خفاض النِّسَاء للستر (الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة) الغرلة وَهِي مَا يقطع فِي الْخِتَان نَجِسَة لِأَنَّهَا قطعت من حَيّ فَلَا يجوز أَن يحملهَا الْمُصَلِّي وَلَا أَن تدخل الْمَسْجِد وَلَا أَن تدفن فِيهِ وَقد يَفْعَله بعض النَّاس جهلا مِنْهُم