الْبَاب الْخَامِس فِي التَّوْكِيل وَالتَّمْلِيك والتخيير
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أما التَّوْكِيل فَهُوَ أَن يُوكل الرجل الْمَرْأَة على طَلاقهَا فلهَا أَن تفعل مَا وَكلهَا عَلَيْهِ من طَلْقَة وَاحِدَة أَو أَكثر وَله أَن يعزلها مَا لم تفعل ذَلِك وَأما التَّمْلِيك فهوأنيملكها أَمر نَفسهَا وَلَيْسَ لَهُ أَن يعزلها عَن ذَلِك خلافًا للشَّافِعِيّ وَلها أَن تفعل مَا جعل بِيَدِهَا من طَلْقَة وَاحِدَة أَو أَكثر وَله أَن يناكرها فِيمَا زَاد على الطَّلقَة الْوَاحِدَة إِذا أطلق القَوْل وَيظْهر قبُولهَا للتَّمْلِيك بالْقَوْل أَو بِالْفِعْلِ أما القَوْل فَهُوَ أَن توقع الطَّلَاق بلفظها وَأما الْفِعْل فَهُوَ أَن تفعل مَا يدل على الْفِرَاق مثل نقل أثاثها أَو غير ذَلِك فَإِن ظهر مِنْهَا مَا يدل على خلاف ذَلِك من قَول أَو فعل سقط تَملكهَا وَإِن سكتت وَلم يظْهر مِنْهَا قَول وَلَا فعل لم يبطل تمليكها حَتَّى يوقفها السُّلْطَان أَو تتركه يَطَأهَا وَرُوِيَ عَن مَالك أَنه يبطل أَن افْتَرقَا من الْمجْلس وفَاقا للشَّافِعِيّ وَأما التَّخْيِير فَهُوَ أَن يخيرها بَين الْبَقَاء مَعَه أَو الْفِرَاق فلهَا أَن تفعل من ذَلِك مَا أحبت فَإِن اخْتَارَتْ الْفِرَاق كَانَ طَلاقهَا بِالثلَاثِ فَإِن قَالَت اخْتَرْت وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ لم يكن لَهَا وَسقط خِيَارهَا إِلَّا أَن يخيرها فِي طَلْقَة وَاحِدَة أَو طَلْقَتَيْنِ خَاصَّة فتوقعها