الْبَاب الثَّانِي فِي الْأُضْحِية وَفِيه ثَلَاث مسَائِل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الْمَسْأَلَة الأولى) فِي جِنْسهَا وَهِي من الْأَنْعَام فَقَط فَإِن تولد مِنْهَا وَمن غَيرهَا اعْتبرت الْأُم وأفضلها الْغنم ثمَّ الْبَقر ثمَّ الْإِبِل لطيب اللَّحْم وَعكس الشَّافِعِي لِكَثْرَة كالهدايا والضأن أفضل من الْمعز وَذكر كل صنف أفضل من إناثه وإناثه أفضل من ذكر مَا بعده والفحل أفضل من الْخصي وَقَالَ ابْن حبيب الْخصي السمين أفضل من الْفَحْل الضَّعِيف (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي سنّهَا وَهِي الْجذع من الضَّأْن والثني مِمَّا سواهُ فَمَا فَوق ذَلِك فَأَما الْجذع من الضَّأْن والمعز فَهُوَ ابْن سِتَّة أشهر وَقيل ثَمَانِيَة وَقيل عشرَة وَقيل ابْن سنة كَامِلَة وفَاقا لأبي حنيفَة والثني مِنْهَا ابْن سنتَيْن وفَاقا للشَّافِعِيّ وَقيل مَا دخل فِي الثَّانِيَة وفَاقا لأبي حنيفَة والجذع من الْبَقر ابْن سنتَيْن والثني مِنْهَا مَا دخل فِي الثَّالِثَة وفَاقا لَهما وَقيل ابْن أَربع سِنِين والجذع من الْإِبِل ابْن خمس سِنِين والثني مِنْهَا ابْن سِتّ سِنِين (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) فِي صفاتها وَهِي ثَلَاثَة أَنْوَاع مُسْتَحبَّة ومانعة الْأَجْزَاء ومكروهة فَأَما المستحبة فَإِن يكون كَبْشًا سمينا فحلا أَمْلَح أقرن ينظر بسواد وَيشْرب بسواد
وَيَمْشي بسواد والأملح هُوَ الَّذِي يكون فِيهِ الْبيَاض أَكثر منالسواد وَأما الَّذِي لَا يَجْزِي فَثَلَاثَة بِاتِّفَاق وَهِي الْمَرِيضَة الْبَين مَرضهَا والعجفاء الَّتِي لَا تتقي وَهِي الَّتِي لَا شَحم فِيهَا وَقيل الَّتِي لَا مخ فِيهَا والعوراء الْبَين عورها وَإِن كَانَت الحدقة بَاقِيَة وَلَا بَأْس بالبياض فِي الْعين مَا لم يكن على النَّاظر ورابعة لَا تجزي عِنْد الْإِمَامَيْنِ وَغَيرهمَا خلافًا لأبي حنيفَة وَهِي العرجاء وخامسا لَا تجزي عِنْد الْأَرْبَعَة خلافًا للظاهرية وَهِي العمياء وكذل كالمكسورة وَيجْزِي مجْرى الْمَرِيضَة الجرباء والهرمة إِذا كثر الجرب والهرم وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونَة إِن لازمها الْجُنُون وَأما الْمَكْرُوهَة فَمِنْهَا عُيُوب الْأذن فالسكاء المخلوقة بِغَيْر إِذن والشرقاء والمشقوقة الْأذن والخرقاء المنقوبة الْأذن وَقيل الْمَقْطُوع بعض أذنها من أَسْفَل والجذعاء المقطوعة الْأذن فَإِن قطع أَزِيد من الثُّلُث لم تجز وَفِي الثُّلُث خلاف واليسير لَا يضر والمقابلة مَا قطع من أذنها من قبل والمدابرة مَا قطع من أذنها من دبر وَقيل إِن ذَلِك كُله لَا يَجْزِي وَمِنْهَا سُقُوط الْأَسْنَان فَإِن سَقَطت الاثغار حَاز وَإِن سَقَطت لكبر فَقَوْلَانِ ولكسر يسير جَازَ ولكثير قَولَانِ وَمِنْهَا عُيُوب الْقرن فالعضباء هِيَ الْمَكْسُورَة الْقرن وفيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال الْأَجْزَاء وَالْمَنْع وَالْفرق بَين أَن يدمي أَو لَا يدمي وَهُوَ الْمَشْهُور وَقيل أَن العضباء هِيَ النَّاقِصَة الْخلقَة وَهِي أَيْضا مَكْرُوهَة وَلَا بَأْس بالجماء وَهِي الَّتِي خلقت بِغَيْر قرنين (فرع) من اشْترى أضْحِية ثمَّ حدث بهَا عيب مُفسد فَعَلَيهِ إبدالها وَلنْ انْكَسَرت أضْحِية فجبرها فَصحت أَجْزَأته