الْبَاب الثَّالِث فِي خطاب الْقُضَاة وَالْحكم على الْغَائِب وَفِيه فصلان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الْفَصْل الأول) فِي الْخطاب وللقاضي أَن يُخَاطب قَاضِيا آخر بِأحد ثَلَاثَة أَشْيَاء (الأول) الحكم على الَّذِي حكم بِهِ فِي قَضِيَّة بعد نُفُوذه (الثَّانِي) بأَدَاء الشُّهُود وقبولهم المتضمن الثُّبُوت على أَن يحكم فِيهَا الْمَكْتُوب إِلَيْهِ (الثَّالِث) بِمُجَرَّد أَدَاء الشُّهُود على أَن ينظر الْمَكْتُوب إِلَيْهِ فِي تعديلهم فِي يحكم وَالْخطاب يكون بِثَلَاثَة أَشْيَاء إِمَّا بإشهاد القَاضِي على نَفسه بالحكم أَو الثُّبُوت أَو الْأَدَاء ثمَّ يشْهد من شهد عَلَيْهِ بذلك عِنْد القَاضِي الآخر الثَّانِي أَن يكْتب إِلَيْهِ وَكَانَ المتقدمون يشترطون مَعَ الْكِتَابَة الشَّهَادَة عَلَيْهِ أَو الشَّهَادَة بِأَنَّهُ خطه أَو خَتمه بِخَاتمِهِ
الْمَعْرُوف عِنْد القَاضِي الآخر ثمَّ اكْتفى الْمُتَأَخّرُونَ بِمَعْرِِفَة خطه الثَّالِث المشافهة وَهِي غير كَافِيَة لِأَن أَحدهمَا فِي غير مَحل ولَايَته وَمن كَانَ فِي غير مَوضِع ولَايَته لم ينفذ حكمه وَلم يقبل خطابه نَوْعَانِ (الْفَرْع الأول) إِذا مَاتَ القَاضِي الْمَكْتُوب إِلَيْهِ أَو عزل لزم من ولي بعده أَعمال ذَلِك الْخطاب خلافًا لأبي حنيفَة (الْفَرْع الثَّانِي) إِذا خَاطب قَاض قَاضِيا فَإِن عرف أَنه أهل اللقضاء قبل خطابه وَإِن عرف أَنه لَيْسَ أَهلا لَهُ لم يقبله (الْفَصْل الثَّانِي) يحمم للحاضر إِذا سَأَلَ الحكم على الْغَائِب خلافًا لأبي حنيفَة وَابْن الماشجون وعَلى الْمَذْهَب فَلَا يَخْلُو أَن يكون فِي الْبَلَد أَو فِي غَيره فَإِن كَانَ فِي الْبَلَد أَو بمقربة مِنْهُ أحضرهُ القَاضِي بِخَاتم أَو كتاب أَو رَسُول فَإِن اعتذر بِمَرَض أَو شبهه أمره بِالتَّوْكِيلِ وَإِن تغيب لغير عذر أحضرهُ فهرا فَإِن لم يُوجد طبع على بَاب دَاره وَإِن كَانَ بَعيدا مَعْلُوم الْموضع كتب إِلَيْهِ إِمَّا أَن يُرْضِي خَصمه وَإِمَّا أَن يحضر مَعَه وَإِن كَانَ فِي بلد غير ولَايَته كتب إِلَى قَاضِي ذَلِك الْبَلَد بِالنّظرِ فِي قَضيته وغن كَانَ لَهُ ملك فِي الْبَلَد وَجَبت تَوْفِيَة الْحُقُوق مِنْهُ بعد أَن يُؤمر الطَّالِب لَهُ بِإِثْبَات حَقه وَيَمِين الْقَضَاء بعد الثُّبُوت وَإِثْبَات غيبته وترجى لَهُ الْحجَّة فَإِن كَانَ لَهُ عقار يُبَاع فِي دينه أمره القَاضِي بِإِثْبَات تملكه لَهُ واتصاله ثمَّ وَجه شُهُود الْحِيَازَة يشْهدُونَ على من شهد بِهِ ثمَّ أَمر بتقويمه وتسوقه ثمَّ قدم من يَبِيعهُ بِمَا قوم بِهِ أَو بأزيد من ذَلِك إِن بلغ فِي التسويق ثمَّ يقبض الثّمن وَيدْفَع إِلَى صَاحب الْحق