الْبَاب الثَّالِث عشر فِي الرُّؤْيَا فِي الْمَنَام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وحقيقتها عِنْد الْمُحَقِّقين أَمْثِلَة جعلهَا الله دَلِيلا على الْمعَانِي كَمَا جعلت الْأَلْفَاظ دَلِيلا على الْمعَانِي وَلذَلِك مِنْهَا ظَاهر ومحتمل كَمَا فِي الْأَلْفَاظ ظَاهر ومحتمل وَهِي خَمْسَة أَقسَام أَرْبَعَة مِنْهَا لَا تعبر وَهِي مَا يكون متولدا عَن أحد الأخلاط الْأَرْبَعَة وَعَن حَدِيث النَّفس والأحلام والمختلطة بِحَيْثُ لَا تعقل وَوَاحِدَة تعبر وَهِي مَا سوى ذَلِك فَإِن كَانَت خيرا فليستبشر بهَا وَلَا يخبر بهَا أحدا إِلَّا من يجب وَإِن كَانَت شرا فَلَا يخبر بهَا أحدا ولينفث عَن يسَاره ثَلَاث مَرَّات وَيَقُول أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا رَأَيْت فَإِذا فعل ذَلِك موقنا بِهِ لم يضرّهُ وَلَا يَنْبَغِي أَن يعبر الرُّؤْيَا إِلَّا عَارِف بهَا وعبارتها على وُجُوه مُخْتَلفَة فَمِنْهَا مَأْخُوذ من اشتقاق اللَّفْظ وَمن قلبه وَمن تصحيفه وَمن الْقُرْآن وَمن الحَدِيث وَمن الشّعْر وَمن الْأَمْثَال وَمن التشابه فِي الْمَعْنى وَمن غير ذَلِك وَقد تعبر الرُّؤْيَا الْوَاحِدَة لإِنْسَان بِوَجْه وَلآخر بِوَجْه آخر حَسْبَمَا يَقْتَضِيهِ جالها (تَنْبِيه) قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من رَآنِي فِي الْمقَام فقد رَآنِي فِي الْمقَام فقد رَآنِي فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي وَقَالَ الْعلمَاء لَا تصح رُؤْيَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قطعا إِلَّا لصحابي رَآهُ لحافظ صفته حَتَّى يكون الْمِثَال الَّذِي رَآهُ فِي الْمَنَام مطابقا لخلقته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم