الْبَاب التَّاسِع فِي الظِّهَار وَفِيه فصلان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(الْفَصْل الأول) فِي أَرْكَانه وَهِي أَرْبَعَة الْمظَاهر والمظاهر عَنْهَا وَاللَّفْظ والمشبه بِهِ فَأَما الْمظَاهر فَكل زوج مُسلم عَاقل فَلَا يلْزم الذِّمِّيّ ظِهَار خلافًا للشَّافِعِيّ وَأما الْمظَاهر عَنْهَا فامرأة الْمظَاهر حرَّة كَانَت أَو أمة مسلمة أَو كِتَابِيَّة وَيلْزم الظِّهَار عَن أمته خلافًا وَأما اللَّفْظ فقسمان صَرِيح وكناية فالصريح مَا تضمن ذكر الظّهْر كَقَوْلِه أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي وَالْكِنَايَة مَا لم تَتَضَمَّن ذكر الظّهْر كَقَوْلِه أَنْت عَليّ كأمي أَو كفخذها أَو بعض أعضائها وَالْحكم فِيهَا سَوَاء وَقَالَ قوم إِنَّمَا الظِّهَار مَا كَانَ بِلَفْظ الظّهْر وَأما الْمُشبه بِهِ فَهِيَ الْأُم وَيلْحق بهَا كل مُحرمَة على التأييد بِنسَب أَو رضَاع أَو صهر وَقَالَ قوم إِنَّمَا الظِّهَار بِالْأُمِّ خَاصَّة (الْفَصْل الثَّانِي) فِي أَحْكَامه وَيحرم عَلَيْهِ الْجِمَاع اتِّفَاقًا والاستمتاع بِمَا دون ذَلِك خلافًا للشَّافِعِيّ وَيسْتَمر التَّحْرِيم إِلَى أَن يكفر وَالْكَفَّارَة ثَلَاثَة أَشْيَاء مرتبَة (الأول) تَحْرِير رَقَبَة بِشَرْط أَن تكون مُؤمنَة خلافًا لأبي حنيفَة سَالِمَة من الْعُيُوب عِنْد الْجُمْهُور (الثَّانِي) صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَإِن قطع التَّتَابُع وَلَو فِي الْأَخير
وَجب الاستيناف ويقطعه الْفطر فِي السّفر من غير ضَرُورَة بِخِلَاف الْمَرَض وَالْفطر سَهوا (الثَّالِث) إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا مدان بِمد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لكل مِسْكين وَقيل مد بِمد هِشَام وجنسها من جنس زَكَاة الْفطر من عَيْش الْمُكَفّر وَقيل من عَيْش بَلَده وَيشْتَرط الْعدَد فَلَو أطْعم ثَلَاثِينَ طَعَام سِتِّينَ لم يجزه وَلَا يَصُوم إِلَّا من عجز عَن الْعتْق وَلَا يطعم إِلَّا من عجز عَن الصّيام بَيَان لَا تجب الْكَفَّارَة إِلَّا بِالْعودِ وَهُوَ عِنْد مَالك الْعَزْم على الْوَطْء وفَاقا لأبي حنيفَة وَابْن حَنْبَل وَقيل الْعَزْم على الْإِمْسَاك وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ الْإِمْسَاك نَفسه وَقَالَ الظَّاهِرِيَّة هُوَ تكْرَار لفظ الظِّهَار