الْبَاب التَّاسِع فِي الْبَغي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الْبُغَاة هم الَّذين يُقَاتلُون على التَّأْوِيل مثل الطوائف الضَّالة كالخوارج وَغَيرهم وَالَّذين يخرجُون على الإِمَام أَو يمتنعون من الدُّخُول فِي طَاعَته أَو يمْنَعُونَ حَقًا وَجب عَلَيْهِم كَالزَّكَاةِ وَشبههَا فَيدعونَ إِلَى الرُّجُوع للحق فَإِن فعلوا قبل مِنْهُم وكف عَنْهُم وَإِن أَبَوا قوتلوا وَحل سفك دِمَائِهِمْ فَإِن انْهَزمُوا لم يتبع مِنْهُم مُنْهَزِم وَلَا يُجهز على جريح إِلَّا أَن يخَاف رجوعهم وَلَا تصاب أَمْوَالهم وَلَا حريمهم وَإِن أخذُوا لم يقتلُوا وَلَا يُقَام عَلَيْهِم حد الْحِرَابَة وَلَا يقتل مِنْهُم أَسِير بل يُؤَدب ويسجن حَتَّى يَتُوب وَأما مَا أتلفوه فِي الْفِتْنَة من النُّفُوس وَالْأَمْوَال فَإِن كَانُوا خَرجُوا بِتَأْوِيل فَلَا ضَمَان عَلَيْهِم وَإِن خَرجُوا بِغَيْر تَأْوِيل فَعَلَيْهِم الْقصاص فِي النُّفُوس وَالْغُرْم فِي الْأَمْوَال
تَلْخِيص قتال الْبُغَاة يمتاز عَن قتال الْمُشْركين بِأحد عشر وَجها أَن يقْصد بِالْقِتَالِ ردعهم لَا قَتلهمْ وَلَا يقتل من أدبر مِنْهُم وَلَا يُجهز على جريحهم وَلَا يقتل أسيرهم وَلَا تغتنم أَمْوَالهم وَلَا تسبى ذَرَارِيهمْ وَلَا يستعان عَلَيْهِم بمشرك وَلَا يصالحون على مَال وَلَا تنصب عَلَيْهِم الرعادات وَلَا تحرق عَلَيْهِم المساكن وَلَا تقطع أَشْجَارهم وقتال الْمُحَاربين كقتال الْبُغَاة إِلَّا فِي خَمْسَة يجوز تعمد قَتلهمْ وَيقتل مدبرهم ويطالبون بِمَا استهلكوه من دم أَو مَال فِي الْحَرْب وَغَيرهَا وَيجوز حبس أَسْرَاهُم لاستبراء أَحْوَالهم وَمَا أَخَذُوهُ من الْخراج وَالزَّكَاة وَلَا يسْقط عَمَّن كَانَ عَلَيْهِ كَالْغَاصِبِ خلافًا لِابْنِ الْمَاجشون