الْبَاب الأول فِي سيرة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَارك وترحم وَشرف وكرم ذكر نسبه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جزي الكلبي
- الكتاب
- القوانين الفقهية
- المؤلف
- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم (مُحَمَّد) بن عبد الله بن عبد المطلب بن هِشَام بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن الياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان إِلَى هُنَا انْتهى النّسَب الَّذِي أجمع النَّاس عَلَيْهِ وَأَجْمعُوا على أَن عدنان من ذُرِّيَّة إِسْمَاعِيل النَّبِي بن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام وَاخْتلفُوا فِي عدد الْآبَاء الَّذِي بَين عدنان وَإِسْمَاعِيل تَكْمِيل الْعَرَب كلهم رَاجِعُون إِلَى أصلين أَحدهمَا قحطان وهم أصل الْيمن وَالْآخر عدنان وهم قُرَيْش وَسَائِر الْعَرَب وَإِنَّمَا يُقَال قُرَيْش لمن كَانَ من ذُرِّيَّة النَّضر بن كنَانَة دون غَيرهم وَكَانَت قُرَيْش مُتَفَرِّقَة فِي الْبلدَانِ فيجمعهم بِمَكَّة قصي وَلذَلِك قيل لَهُ مجمع وَهُوَ كَانَ سيدهم المطاع وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَة أَوْلَاد عبد منَاف وَعبد الْعزي وعبد الدار وعدي وَكَانَ لعبد منَاف أَرْبَعَة أَوْلَاد هَاشم وَالْمطلب وَعبد شمس وَنَوْفَل وَكَانَ لهاشم أَرْبَعَة أَوْلَاد عبد المطلب وَأسد وَأَبُو نَضْلَة وَصَيْفِي
وانقرض نَسْله إِلَّا من عبد المطلب وَكَانَ لعبد الْمطلب عشرَة أَوْلَاد ذُكُور عبد الله وَالِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعمومته التِّسْعَة وَأدْركَ الْإِسْلَام مِنْهُم أَرْبَعَة حَمْزَة وَالْعَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وَأَبُو طَالب وَأَبُو لَهب وَمَات قبل الْبعْثَة خَمْسَة الْحَارِث وَالزُّبَيْر وحجل وَضِرَار والمقدم وَكَانَت لَهُ سِتّ بَنَات أُمَيْمَة وَأم حَكِيم وَهِي الْبَيْضَاء وبرة وعاتكة وَصفِيَّة وأروى وَهن عماته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأمه الَّتِي وَلدته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب
ذكر مولده ومنشئه ومبعثه وهجرته ووفاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ولد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِمَكَّة لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ لثمان خلون من ربيع الأول وَقيل لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة مِنْهُ عَام الْفِيل وَظَهَرت عِنْد مولده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عجائب خرج مَعَه نور وَارْتجَّ إيوَان كسْرَى وخمدت نَار فَارس وَكَانَت لم تخمد مُنْذُ ألف عَام وأرضعته حليمة بنت أبي ذُؤَيْب السعدية من بني سعد بن بكر وَعِنْدهَا كَانَ حِين شقّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بَطْنه وَغسل قلبه وَمَات أَبوهُ وَهُوَ فِي بطن أمه وَقيل بعد وِلَادَته وَمَاتَتْ أمه وَهُوَ ابْن خمس سِنِين وكفله جده عبد المطلب ثمَّ مَاتَ وَخَلفه وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة أَعْوَام فكقله عَمه أَبُو طَالب شَقِيق أَبِيه وَكَانَ شفيقا عَلَيْهِ وناصرا لَهُ وَخرج بِهِ فِي صغره إِلَى الشَّام فَعرفهُ بحيرا الراهب بِصِفَات النبوءة فَأَشَارَ على عَمه أَن يرجع بِهِ خوفًا من الْيَهُود وَكَانَ يُسمى فِي قُرَيْش الْأمين وَبَعثه الله وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة وَقيل ابْن ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأول مَا جَاءَهُ جِبْرِيل وَهُوَ يتعبد بِغَار حراء فَأنْزل الله عَلَيْهِ سُورَة ((اقْرَأ باسم رَبك)) وآمن بِهِ قوم من قُرَيْش وَكفر أكقرهم وَكَانَ الْكفَّار يفتنون الْمُؤمنِينَ ويعذبون من قدرُوا على تعذيبه حَتَّى خرج جمَاعَة من الْمُؤمنِينَ إِلَى أَرض النَّجَاشِيّ ملك الْحَبَشَة فَأسلم وَأكْرمهمْ وَلما مَاتَ أخبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَوْتِهِ وَصلى عَلَيْهِ وكتبت قُرَيْش صحيفَة بَينهم وَبَين بني هَاشم وَبَين الْمطلب بِأَن لَا يناكحوهم وَلَا يبايعوهم وحصروهم فِي الشّعب وَأخْبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الأرضة قد أكلت الصَّحِيفَة فوجدوها كَذَلِك فنقضوا أمرهَا وأسري برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من مَكَّة إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَإِلَى السَّمَاوَات السَّبع وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعرض نَفسه على قبائل الْعَرَب ويدعوهم إِلَى الله فَاسْتَجَاب لَهُ الْأَوْس والخزرج هم الْأَنْصَار على أَن يحملوه إِلَى بِلَادهمْ وينصروه فَأَقَامَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة بعد الْبَعْث عشر سِنِين وَقيل ثَلَاث عشرَة سنة ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فوصلها يَوْم الْإِثْنَيْنِ الثَّانِي عشر من ربيع الأول وَهُوَ أول عَام من تَارِيخ الْمُسلمين وَهَاجَر إِلَيْهِ أَصْحَابه وَاجْتمعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار وأعز الله الْإِسْلَام
فَبَقيَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد الْهِجْرَة عشر سِنِين حَتَّى بلغ رِسَالَة ربه وأكمل الله دينه فَقَبضهُ الله إِلَيْهِ بعد أَن خَيره بَين الْمَوْت والعيش فَاخْتَارَ لِقَاء الله فَمَرض صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اثْنَي عشر يَوْمًا وَمَات يَوْم الْإِثْنَيْنِ الثَّانِي عشر من ربيع الأول عَام أحد عشر وَدفن لَيْلَة الْأَرْبَعَاء وَقيل يَوْم الثُّلَاثَاء بِبَيْت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَهُوَ ابْن سِتِّينَ سنة وَقيل ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ
ذكر خلقه وخلقه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
أما خلقه فَكَانَ أحسن النَّاس وَجها أَزْهَر اللَّوْن مشبوها بحمرة رجل الشّعْر حسن الجمة أكحل الشّعْر لَيْسَ بالجعد القطط وَلَا بالسبط ربعَة وَلَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير أقنى الْأنف أدعج الْعَينَيْنِ حسن الثغر وَاسع الْفَم حسن الْعُنُق ضخم الْيَدَيْنِ وَاضح الصَّدْر كث اللِّحْيَة واسعها بَين كَتفيهِ خَاتم النبوءة وَأما خلقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَجمع أكْرم الشَّمَائِل وَأعظم الْفَضَائِل فَمِنْهَا شرف النّسَب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَحسن الصُّورَة وَقُوَّة الْحَواس ووفور الْعقل ودقة الْفَهم وَكَثْرَة الْعلم وفصاحة اللِّسَان والنطق بالحكمة وَكَثْرَة الْعِبَادَة والزهد وَالصَّبْر وَالشُّكْر والعفة وَالْعدْل وَالْحيَاء وَالْأَمَانَة والمروءة وَالْعَفو وَالِاحْتِمَال والشفقة وَالرَّحْمَة وَالْكَرم والشجاعة وَالْوَقار والصمت والمودة والتواضع والاقتصاد والحلم وَطيب النَّفس وسماحة الْوَجْه وَحسن المعاشرة وَصدق اللِّسَان وَالْوَفَاء بالعهود وَبِذَلِك المجهود فِي رضى المعبود والتزام آدَاب الْعُبُودِيَّة وَالْقِيَام بِحُقُوق الربوبية وَاحْتِمَال المشقات فِي جنب الله تَعَالَى وارتكاب الْأَهْوَال الْعِظَام فِي دُعَاء الْخلق إِلَى الله تَعَالَى ة وَشدَّة الْخَوْف مِنْهُ والرجاء فِيهِ والمراقبة لَهُ والتوكل عَلَيْهِ والانقطاع بِالْكُلِّيَّةِ إِلَيْهِ إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تكل عَنهُ الأقلام وتعجز دونه الأفهام
ذكر بعض معجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فَمِنْهَا الْقُرْآن الْعَظِيم وَانْشَقَّ لَهُ الْقَمَر ونبع المَاء من بَين أَصَابِعه وفجر المَاء فِي عين تَبُوك وبئر الْحُدَيْبِيَة وَأَشْبع الْجمع الْكثير من الطَّعَام الْقَلِيل مرَارًا وحن إِلَيْهِ الْجذع وانقاد إِلَيْهِ الشّجر وَسلم عَلَيْهِ الْحجر وَمسح ضرع شَاة حَائِل فَدرت وصقط عين بعض أَصْحَابه فَردهَا فَكَانَت أحسن عَيْنِيَّة وتفل فِي عين عَليّ رَضِي الله عَنهُ يَوْم خَيْبَر وَهُوَ أرمد فبرىء من حِينه وَأخْبر بِكَثِير من الغيوب فَوَقَعت على حسب مَا قَالَ وَهَذَا الْبَاب وَاسع جدا وَظَهَرت إِجَابَة دُعَائِهِ فِي أُمُور لَا تحصى وَإِنَّمَا ذكرنَا من معجزاته مَا نقل بالتواتر الَّذِي لَا شكّ فِيهِ ومعجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ألف معْجزَة ظَاهِرَة وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله تَعَالَى
ذكر أَزوَاج صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
أول مَا تزوج خديجية بنت خويلد بن أَسد بن عبد العزى وَهُوَ ابْن خَمْسَة وَعشْرين سنة وَبعث وَهِي مَعَه فسارعت إِلَى تَصْدِيقه وَلم يتَزَوَّج عَلَيْهَا غَيرهَا حَتَّى مَاتَت بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَتزَوج بعْدهَا عشر نسْوَة وَدخل بِهن أولهنَّ سَوْدَة بنت زَمعَة القرشية من بني عَامر ثمَّ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا بنت أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ وَلم يتَزَوَّج بكرا غَيرهَا تزَوجهَا بِمَكَّة وَهِي بنت سِتّ سِنِين وَبنى بهَا فِي الْمَدِينَة وَهِي بنت تسع سِنِين وَحَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة الْهِلَالِيَّة وَأم سَلمَة بنت أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة القرشية من بني مَخْزُوم وَأم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب القرشية من بني أُميَّة وَزَيْنَب بنت جحش وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث بن أبي ضرار من بني المصطلق من خُزَاعَة وَصفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب من بني إِسْرَائِيل ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث بن خزرالهلالية فَمَاتَتْ قبله زَيْنَب قبله زَيْنَب بنت خُزَيْمَة وَمَاتَتْ التِّسْعَة بعده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَتزَوج نسْوَة أُخْرَى طلقهن وَاخْتلف فِي أسمائهن وعددهن
ذكر أَوْلَاده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ولدت لَهُ خَدِيجَة رَضِي الله عَنْهَا الْقَاسِم الَّذِي كَانَ يكنى بِهِ وَالطّيب والطاهر وَقيل اسْم أَحدهمَا عبد الله وَزَيْنَب ورقية وَأم كُلْثُوم وَفَاطِمَة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَولدت مَارِيَة سرتيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِبْرَاهِيم وَلم يُولد لَهُ من غَيرهمَا فَأَما الذُّكُور فماتوا صغَارًا وَأما الْإِنَاث فتزوجن كُلهنَّ تزوج زَيْنَب أَبُو العَاصِي بن الرّبيع من بني عبد شمس وَتزَوج أم كُلْثُوم ورقية عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَتزَوج فَاطِمَة عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُمَا فَولدت لَهُ الْحسن وَالْحُسَيْن ومحسنا وَأم كُلْثُوم وَمَاتَتْ بَنَاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَيَاته إِلَّا فَاطِمَة مَاتَت بعده بِسِتَّة أشهر
ذكر غَزَوَاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحجه وعمرته
غزا بِنَفسِهِ سبعا وَعشْرين غَزْوَة (أَولهَا) غَزْوَة ودان وَهِي الْأَبْوَاء ثمَّ غَزْوَة بواط ثمَّ غَزْوَة العشرية ثمَّ غَزْوَة بدر الأولى ثمَّ غَزْوَة بدر الثَّانِيَة وَهِي يَوْم الْفرْقَان يَوْم التقى الْجَمْعَانِ فنصر الله الْإِسْلَام وَقتل من الْمُشْركين سَبْعُونَ وَأسر سَبْعُونَ وَأهْلك الله فِيهَا صَنَادِيد الْكفَّار ثمَّ غَزْوَة السويق ثمَّ غَزْوَة غطفان وَهِي غَزْوَة ذِي أَمر ثمَّ غَزْوَة نَجْرَان ثمَّ غَزْوَة بني قينقاع ثمَّ غَزْوَة أحد اسْتشْهد فِيهَا حَمْزَة وَجَمَاعَة من الْمُسلمين ثمَّ غَزْوَة حَمْرَاء الْأسد ثمَّ غَزْوَة بني النَّضِير وهم يهود فَفتح حصنهمْ وأجلاهم ثمَّ غَزْوَة ذَات الرّقاع ثمَّ غَزْوَة بدر الثَّالِثَة ثمَّ غَزْوَة دومة
الجندل ثمَّ غَزْوَة الخَنْدَق ثمَّ غَزْوَة بني قُرَيْظَة وهم يهود فَفتح حصنهمْ وَقتل رِجَالهمْ وسبى نِسَاءَهُمْ وذريتهم ثمَّ غَزْوَة بني لحيان ثمَّ غَزْوَة ذِي قرد ثمَّ غَزْوَة بني المصطلق ثمَّ غَزْوَة الحديبة ثمَّ غَزْوَة خَيْبَر فتحهَا وَأقر الْيَهُود فِيهَا يعْملُونَ نخلها مُسَاقَاة ثمَّ غَزْوَة الْفَتْح فتح مَكَّة وَاخْتلف هَل دَخلهَا عنْوَة أَو صلحا وَأسلم يَوْمئِذٍ كَافَّة أَهلهَا ثمَّ غَزْوَة حنين وفيهَا رمى الْكفَّار بقبضة من التُّرَاب فَانْهَزَمُوا وغنم الْمُسلمُونَ نِسَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ ثمَّ غَزْوَة الطَّائِف حضرها أَيَّامًا ثمَّ رَحل عَنْهَا وَأسلم أَهلهَا بعد ذَلِك ثمَّ غَزْوَة تَبُوك إِلَى أَرض الرّوم وَهِي آخر غَزَوَاته وَبعث صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَصْحَابه إِلَى الْغَزْو ثمانيا وَثَلَاثِينَ مرّة فِي سَرَايَا يُؤمر عَلَيْهِم وَاحِدًا مِنْهُم وَحج صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حجَّة الْوَدَاع بعد الْهِجْرَة عَام عشرَة وَاعْتمر عمرتين عمْرَة الْقَضِيَّة سنة سبع وَعمرَة من الْجِعِرَّانَة سنة ثَمَان