كتاب كبير في استقبال القبلة ومعرفة أوقات الصلاة
ذكره ابن رجب (1/ 217) نقلاً عن ابن النجار، ولم يفصح عن اسمه.
وأورد في الموضع المذكور من "بعض تعاليقه" فتوى تتعلق بالضمان.
وهذا يفيد أن له تعليقات على الكتب التي كان ينسخها في الفقه والأصول، فقد ذكر أنه نسخ كثيراً من المصنفات بخطه.
وذكره العليمي أيضاً (3/ 145).
الجزء: 2 - الصفحة: 151
65 -
الحَلْواني * (546 هـ)
هو عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد، أبو محمد ابن أبي الفَتح، الحَلواني، العِراقي.
وسق ذكر أبيه صاحب "كفاية المبتدي" (1).
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 221 - 222).
له:
1 -
التبصرة
في الفقه.
2 -
الهداية
في أصول الفقه.
3 -
تعليقة في مسائل الخلاف.
4 - الروايتين والوجهين.
1 - التبصرة ذكره ابن رجب (1/ 221) والعليمي (3/ 143) والبغدادي في "الإيضاح" (1/ 222) والزركلي في "الأعلام" (3/ 327). وأحال عليه المرداوي فى "الإنصاف" (1/ 385) وابن مفلح فى "الآداب" (1/ 189) وابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص: 13، 25، 60، 73، 96، 210). وهو في الفقه كما صرحت بعض المصادر المذكورة.
2 - الهداية
ذكره ابن رجب (1/ 221) والعليمي (3/ 143) والبغدادي في "الإيضاح" (2/ 351) و"الهدية" (1/ 519) والزركلي فى "الأعلام" (3/ 327).
وهو في أصول الفقه كما صرحت المصادر السابقة، عدا البغدادي فقد قال: في الفقه.1
* نقل ابن رجب في"الذيل" (1/ 221) عن الحافظ المنذري: أنه ضبط هذه النسبة بفتح الحاء، وقال: وهذه النسبة الى بيع الحلواء أو عملها.
وتعقبه بقوله: المعروف أنه بضم الحاء، وما أظنه منسوباً إلا إلى حُلوان البلد المعروف بالعراق.
الجزء: 2 - الصفحة: 152
3 - تعليقة في مسائل الخلاف قال ابن رجب (1/ 21): "رأيت بخط 5 ما يقتضي أن له
تعليقة في مسائل الخلاف
كبيرة".
وكذا ذكره العليمي (3/ 143) وذكره البغدادي في "الهدية" (1/ 519).
4 -
الروايتين والوجهين
ذكره المرداوي في جملة مصادره لكتاب "الإنصاف" كما في المقدمة (ص 17).
وقد سبق التعريف بموضوع مثل هذا التصنيف في الكلام على"كتاب الروايتين" للقاضي أبي يعلى.
66 -
ابن بَركة (554 هـ)
هو أحمد بن معالي - ويسمى أيضًا: عبد الله ابن بركة الحربي.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 232 - 233).
له:
تعليقة في الفقه
قال ابن رجب (1/ 233): له تعليقة في الفقه، وقفت على جزء منها.
وذكره العليمي (3/ 157).
67 -
أبو حَكيم النَّهْرَواني (556 هـ)
هو ابراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين، ابو حكيم، النَّهْرَواني، الرَّزّاز.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 239 - 241).
له:
1 -
شرح الهداية.
الجزء: 2 - الصفحة: 153
2 -
الفرائض.
1 -
شرح الهداية
أي "هداية" أبي الخطاب.
ذكره ابن رجب (1/ 240) وقال: "كتب منه تسع مجلدات ومات ولم يكمله".
وكذلك ذكره العليمي (3/ 166) وذكره البغدادي في "الهدية" (1/ 9)، وابن تيمية في "الفتاوى" (20/ 228).
وأحال عليه ابن رجب في "الإستخراج" (ص 174)، وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" كما صرح في المقدمة (ص 22) وقال: قطعة منه.
2 - الفرائض
ذكره بكر أبو زيد (ص 865). ؤقال ابن رجب (1/ 240): وقد صنف أبو حكيم تصانيف في المذهب والفرائض.
اهـ. ولم يسم شيئاً منها غير "شرح الهداية".
68 -
ابن عَبْدوس (559 هـ)
هو علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عَبْدوس، أبو الحسن، الحرّاني.
ينسب إلى جده الأعلى.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 241 - 244).
له:
1 -
المُذهب في المذهب.
2 -
التذكرة.
3 - التسهيل.
1 - المُذهب في المذهب ذكره ابن رجب (1/ 242، 244) وخرج منه مسألة في استقبال القبلة، والعليمي (3/ 169) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (2/ 242) والبغدادي
الجزء: 2 - الصفحة: 154
في "الهدية" (1/ 698) وابن بدران في "المدخل" (ص 417). وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" (1/ 83).
2 - التذكرة
3 - التسهيل
ذكرهما المرداوي في جملة موارد كتابه "الإنصاف"، فقال في المقدمة (ص 19): " .. والتذكرة والتسهيل، لإبن عبدوس المتأخر على ما قيل".
وهذا يجعلنا نتوقف في التحقق من نسبة هذين الكتابين إلى ابن عبدوس المترجَم.
وذكر ابن حميد في "الدر المنضد" (ص 47) كتاب
"التذكرة"
منسوباً إلى ابن عبدوس، ولم يفصح عن اسمه، وبيض لتاريخ وفاته، مما يدل على أنه لم يتحقق شيئاً من ذلك.
وقال الدوسري فى هامشه: لم أعثر على ترجمته.
ولعله الآتي في "الذيل" برقم (143). اهـ. يعني بذلك علياً هذا.
وهناك من علماء الحنابلة ثلاثة كل واحد منهم يقال له ابن عبدوس: اللأول: هذا.
والثاني: محمد بن عبدوس بن كامل.
وهو من المتقدمين ترجمه ابن أبي يعلى في "الطبقات" (1/ 341) توفي سنة (293 هـ).
والثالث: نصر الله بن عبد العزيز بن صالح الحرّاني.
ذكره العليمي في "المنهج" (4/ 51) فيمن لم تؤرخ وفاتهم.
وترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 447) وقال: قال ابن الحنبلي: مات ابن عبدوس قبل الستمئة بِآمِدَ، -رَحِمَهُ اللهُ-.
وذكر في ترجمته أنه تلميذ أبي الحسن علي بن عمر صاحب "المذهب".
فلعل هذا المتأخر هو صاحب "التذكرة" و
"التسهيل"
على ما يرمي إليه كلام المرداوي السابق.
وقال المرداوي في وصف "التذكرة": إنه بناها على الصحيح من
الجزء: 2 - الصفحة: 155
الدليل (1). وذكرها بعد ذلك في ذكر منهجه في ترتيب المصادر وبيان طريقته في كتابه "الإنصاف".
69 -
أبو يَعْلى الصغير (560 هـ)
هو محمد بن محمد بن محمد -ثلاثاً- بن الحسين، عماد الدين، أبو يعلى الصغير، ابن أبي خازم، ابن القاضي أبي يعلى الكبير.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 244 - 250).
له:
1 -
التعليقة
2 -
المفردات.
3 - شرح المذهب.
4 - النكت والإشارات في المسائل المفردات.
1 - التعليقة
ذكره ابن رجب (1/ 246) وقال: في مسائل الخلاف، كبيرة.
والعليمي (3/ 176) والبغدادي في "الهدية" (2/ 94) والزركلي في "الأعلام" (7/ 24).
وأفاد منه ابن رجب بعض المسائل، رأيت إثباتها هنا لما فيها من بيان طريقة المصنف، قال: "ذكر القاضي أبو يعلى الصغير في "تعليقته" -ونقلته من خطه- فيما إذا طرح في الماء طحلباً أو ورقاً أو طينا تعمدًا، فتغير به الماء: فهل يسلبه طهوريته؟ على وجهين.
قال: وإن تغير بعود أو كافور أو دهن: ففيه وجهان.
قال: ويتوجه على المذهب: أن يصح الوضوء والغسل من غير نية؛ لأن2
الجزء: 2 - الصفحة: 156
الأثرم نقل عن أحمد: أنه سأله عن رجل اغتسل يوم الجمعة من جنابة، ينوي به غسل الجمعة؟ قال: أرجو أن يجزيه.
قال: وظاهر هذا يقتضى الجواز.
قال: وقد بنى القاضي هذه المسألة على أن التجديد هل يرفع الحدث أم لا؟
وقال: فأما إخراج البعير عن خمس من الإبل فلا يجوز عندنا في أحد الوجهين، والثاني: يجوز.
وإذا قلنا: يُجزئ: فهل البعير كله فرض، أو خُمُسه؟ فيه وجهان.
وفائدة الوجهين: أنه إذا كان الفرض قدر خُمُس البعير جاز هذا البعير الواحد عن خمسة وعشرين بعيراً، وهل الأصل الشاة أم البعير؟ فيه وجهان:
أحدهما: الأصل كلاهما، أيهما أدى كان أصلاً.
والثاني: الإبل أصل، والشاة بدل.
وقال فيه: وجوب الحج على التراخي في إحدى الروايتين.
ثم نصر هذا القول ورجحه.
وقال أيضًا: تثبت الإستطاعة ببذل الإبن الطاعة، على قياس المذهب.
والمنصوص: أنها لا تثبت ببذل الابن ماله وبدنه.
وأخَذَه من قاعدة أحمد في تصرف الأب في مال ابنه، وبَسْطِه فيه.
ونصر فيه أيضًا: أن الإحرام بالحج لا ينعقد في غير أشهر الحج.
قال: ورواه هبة الله الطبري في "سننه" عن إمامنا أحمد، قال: والذي نقله جماعة الأصحاب واختاروه: أنه يصح في جميع السنة" (1).
2 -
المفردات
ذكره ابن رجب (1/ 246) والعليمي (3/ 176) والبغدادي في "الهدية" (2/ 94). وأحال عليه المرداوي في موضع من "الإنصاف" (4/ 247).3
الجزء: 2 - الصفحة: 157
• مخطوطات الكتاب: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، محفوظة تحت رقم (2718). وهي عبارة عن الجزء الأول من الكتاب، عدد أوراقها (221) ورقة، بخط نسخي مقروء، من دون معرفة الناسخ ولا تاريخ النسخ.
3 -
شرح المذهب
ذكره ابن رجب (1/ 246) وقال: وهو مما صنفه في شبيبته.
وكذلك العليمي (3/ 176) والبغدادي في "الهدية" (2/ 94) والزركلي في "الأعلام" (7/ 24).
وسبق لجده القاضي أبي يعلى الكبير (ت 458 هـ) كتاب بنفس الإسم.
وخرج منه ابن رجب في "الذيل" (1/ 249 - 250) عدة مسائل، وهي تفيد بمجموعها أن الكتاب مصدر مهم لمعرفة الوجوه والإحتمالات في المذهب، والله أعلم.
4 -
النكت والإشارات في المسائل المفردات
ذكره ابن رجب (1/ 246) والعليمي (3/ 176) والبغدادي في "الهدية" (2/ 94) والزركلي في"الأعلام" (7/ 24). وهذا الكتاب غير الكتاب السابق"المفردات" بدليل ذكر المصادر السابقة لهما معاً في موضع واحد.
70 -
ابن هُبَيرة (560 هـ)
هو يحيى بن محمد بن هُبَيرة، أبو الظفر، عون الدين، الشَيباني البغدادي، الوزير، العالم.
ترجمه ابن رجب في"الذيل" (1/ 251 - 289).
الجزء: 2 - الصفحة: 158
له:
1 -
الإفصاح عن معاني الصحاح.
2 -
رحمة الأمة في اختلاف الأئمة.
3 - الإشراف على مذاهب الأشراف.
4 - العبادات الخمس.
وفيما يلي تعريف بالكتب المذكورة بما توفر:
1 - الإفصاح عن معاني الصحاح
ذكره ابن رجب (1/ 252) وقال: في عدة مجلدات.
وقال في موضع آخر (ص 254): وهذا الكتاب بمفرده يشتمل على تسعة عشر كتابًا.
وذكره الذهبي في "السير" (20/ 430) وقال: في عشر مجلدات.
والعليمي (3/ 179)، وكثير من المصادر مما أغنى عن تتبعها، فنسبة هذا الكتاب إلى المؤلف أشهر من نار على علم.
وذكره البغدادي في "الإيضاح" (1/ 155) باسم "الإيضاح عن معاني الصحاح" وهو تصحيف.
وذكر له في "الهدية" (2/ 521): اختلاف العلماء، الإشراف على مذاهب الأشراف، الإفصاح عن شرح معاني الصحاح، الإيضاح عن معاني الصحاح، كتاب اللإجماع والإختلاف.
وهي أسماء مختلفة لمسمى واحد.
وهومن جملة مصادر "الإنصاف" للمرداوي كما في المقدمة (ص 17).
• مخطوطات الكتاب:
توجد مخطوطات الكتاب في كثير من مكتبات العالم، مثل: جامعة القرويين بفاس (506)، ومنها صورتان في الجامعة الإسلامية (4/ 4492) و (8261)، ومكتبة شستربتي بإيرلندا (3266 و 3355)، ودار الكتب الوطنية بتونس من مكتبة حسن حسني عبد الوهاب، ومنها صورة في الجامعة
الجزء: 2 - الصفحة: 159
الإسلامية (4563 و 5757)، ومكتبة الحرم النبوي الشريف (1227)، ومكتبة روضة الحديث بحيدر آباد (الهند) (130) ومكتبة خدابخش ببتنه (الهند)، والمكتبة البلدية بالأسكندرية (1310 ب)، ومكتبة أحمد الثالث بتركيا (1101)، ومكتبة جامعة برنستون (أمريكا) (287 و 2491) ولدي نسخة مصورة من هذه الأخيرة.
• طباعة الكتاب:
طُبع في المطبعة العلمية بحلب سنة (1347 هـ/ 1928 م)، طبعه مؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ على نفقته، وصدر في مجلد واحد، وهو القسم الفقهي من الكتاب.
ووضع له مقدمة في ذكر نسخ الكتاب التي وقعت له بالإضافة إلى ترجمة المؤلف.
والنسخ التي اعتمد عليها في طباعة الكتاب تحصل على بعضها من حلب، وبعضها من مصر، وليس منها واحدة مما ذكر أعلاه، كما صرح في المقدمة بأنه اطلع على نسخ أخرى في الظاهرية (دمشق) واللاذقية.
وطبعته المؤسسة السعيدية بالرياض سنة (1398 هـ / 1978 م) بإشراف الأساتذة سالم السيد الجلاد، وفتحي غريب، ومحمد شوقي أمين بالإعتماد على نسخة الظاهرية ونسخة المولوية.
وطبع الجزء الأول منه في دولة قطر في رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بتحقيق الأستاذ الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، وقدم له الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود.
وصدر سنة (1406 هـ/ 1986 م).
• وصف الكتاب وموضوعه وما قيل فيه:
أصل هذا الكتاب شرح لكتاب "الجمع بين الصحيحين": البخاري ومسلم، لأبي عبد الله محمد بن أبي النصر الحُميدي الأندلسي (ت 488 هـ) 4، كما يلمح إليه ظاهر العنوان، ثم إن المؤلف لما بلغ حديث معاوية - رضي الله عنه - في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من يرد الله به خيراً يفقهه في
الجزء: 2 - الصفحة: 160
الدين" 5، استطرد في ذكر المسائل الفقهية الشهيرة وما فيها من الوفاق والخلاف.
وفي ذلك يقول:
"ولما انتهى تدوين الفقه إلى أربعةٍ كلٌّ منهم عدلٌ، رَضي عدالتهم الأمة، وأخذوا عنهم؛ لأخذهم عن الصحابة والتابعين والعلماء، فكان أخذ الأمة عنهم، وأخذهم هم عن الصحابة والتابعين، واستقر ذلك، وإن كلا منهم مقتدى، ولكل واحد من الأمة اتِّباع من شاء منهم فيما ذكره، وهم: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، - رضي الله عنهم -.
رأيت أن أجعل ما أذكره من إجماع، مشيراً به إلى إجماع هؤلاء الأربعة، وما أذكر 5 من خلاف، مشيراً إلى الخلاف بينهم، رضي الله عنهم أجمعين، فمن ذلك: كتاب الطهارة، أجمعوا ... " 6.
ثم إن الناس اعتنوا بهذا الجزء الفقهي من أصل الكتاب وأفردوه في مجلد، وصار عنوان الأصل: "الإفصاح"، عنواناً على هذا الجزء.
وفي ذلك يقول الحافظ ابن رجب:
"وقد أفرده الناس من الكتاب، وجعلوه مجلدة مفردة، وسموه بكتاب "الإفصاح" وهو قطعة منه" 7.
جمع المؤلف في القسم المجتزأ من هذا الكتاب أهم ما اتُّفق عليه وما اختُلف فيه من الفروع بين المذاهب الأربعة التي عول جمهور المسلمين على العمل بها، واستعرض في ذلك جميع أبواب الفقه، مُصدراً المسألة بقوله.
أجمعوا على كذا .. أو: اتفقوا على كذا .. ثم يفرِّع إن كان هناك تفريع، فيقول: ثم اختلفوا في كذا ... وتارة يُصدر بقوله: اختلفوا في كذا .. مما يدل على أن المسألة خلافية، وتارة يقول: أجمعوا على كذا إلَّا فلاناً.
وينسب الخلاف إلى أصحابه بتفصيل يدل على رسوخ قدمه في الإشراف
الجزء: 2 - الصفحة: 161
على مذاهب الفقهاء.
إلا أن مصطلح "الإجماع" و"الخلاف" منحصر في كتابه هذا في نطاق الأئمة الأربعة، وبالتالي لا يعتمد على هذا الكتاب في معرفة مواضع الإجماع في الفقه الإسلامي.
والكتاب مجرد من الأدلة، فهو يعرض الأقوال من دون توجيه ولا تدليل ولا ترجيح بينها، فأعطى الكتاب طابعاً جمعياً على طريقة كتب ابن المنذر، مما جعل كافة أتباع المذاهب يقتني هذا الكتاب وبستفيد منه لمعرفة مذهب إمامه وغيره.
ونظراً لأهمية هذا الكتاب بين صفوف العلماء من كافة المذاهب فقد حظي بالرواج والتقريظ والتنويه.
قال الحافظ ابن رجب:
"وهذا الكتاب صنفه في ولاية الوزارة، واعتنى به، وجمع عليه أئمة المذاهب، وأوفدهم من البلدان إليه لأجله، بحيث إنه أنفق على ذلك مائة ألف دينار، وثلاثة عشر ألف دينار، وحدث به، واجتمع الخَلق العظيم لسماعه عليه، وكتب به نسخة لخزانة المستنجد، وبعث ملوك الأطراف ووزراؤها وعلماؤها، واستنسخوا لهم به نُسخاً، ونقلوها إليهم، حتى السلطان نور الدين الشهيد.
واشتغل به الفقهاء في ذلك الزمان على اختلاف مذاهبهم؛ يدرسون منه في المدارس والمساجد، ويعيده المعيدون، ويحفظ منه الفقهاء" 8.
وقال حاجي خليفة لدى الكلام على "الجمع بين الصحيحين" للحميدي:
"وله شروح، منها: شرح عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد المعروف بـ"ابن هبيرة" الوزير الحنبلي المتوفى سنة (560 هـ)، كشف عما فيه من الحِكَم النبوية.
قال ابن قاضي شهبة في تاريخه: وسماه "الإيضاح عن معاني الصحاح" في عدة مجلدات ... وشرح أبي علي الحسن بن الخطير
الجزء: 2 - الصفحة: 162
النعماني الظهير، وسماه "الحجة" اختصره من كتاب "الإفصاح في تفسير الصحاح" للوزير ابن هبيرة وزاد عليه أشياء" (1). وقال الشيخ راغب الطباخ: "أجاد مؤلفه تأليفه وأحسن ترتيبه، جمع فيه أهم ما اتفق عليه وما اختُلف فيه من الفروع بين المذاهب الأربعة التي عول جمهور المسلمين على العمل بها من صدر الإسلام إلى يومنا هذا، بحيث يغنيك في مدة وجيزة عن مطالعة الأسفار الضخمة في كل مذهب للوقوف على ذلك" (2).
2 -
رحمة الأمة في اختلاف الأئمة
ويترجح أن هذا عنوان آخر للكتاب السابق.
وفي دار الكتب المصرية نسخة محفوظة برقم (23198 ب) بالعنوان المذكور، تحتوي على (223) ورقة في (21) سطراً، نسخها إبراهيم على بخط نسخ حديث سنة (1275 هـ).
كما توجد منه نسخة في دار الكتب الوطنية بتونس برقم (18064) وهي من مكتبة حسن حسني عبد الوهاب، تحتوي على (241) ورقة في (21) سطراً، نسخها أحمد بن محمد بخط مغربي سنة (41244 هـ).
ومن هاتين النسختين صورتان في جامعة أم القوى بالأرقام (233) و (268).
3 - الإشراف على مذاهب الأشراف
وهذا اسم ثالث للكتاب، وليس كتاباً جديداً.
قال العلامة الحجوي: له -أي ابن هبيرة- كتاب
"الإشراف على مذاهب الأشراف"
في المذاهب الأربعة ذكره في"كشف الظنون"، وهو في خزانتي والحمد لله، ينقل عنه "فتح الباري" كثيراً 11.اهـ.910
الجزء: 2 - الصفحة: 163
وبهذا الإسم تعرف كثير من مخطوطات الكتاب، كنسخة القرويين بفاس، ونسخة شستربتي.
ويوجد على نسخة حسن حسني عبد الوهاب في المكتبة التونسية اسم "إجماع الأئمة الأربعة واختلافهم"، وهذا يوافق ما في "كشف الظنون" (ص 1385) من نسبة كتاب إلى ابن هبيرة باسم "كتاب الإجماع والإختلاف".
• الأعمال التي تمت عليه:
سبق في كلام حاجي خليفة أنه لخص الكتاب أبو علي الحسن بن خطير النعماني الفارسي المتوفى سنة (598 هـ). والظاهر أن هذا التلخيص إنما هو لأصل الكتاب الذي يتألف من حوالي عشرة مجلدات، ولعله هو الذي كان مصدر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" في النقل عن ابن هبيرة.
والله أعلم.
ونقل ابن رجب في ترجمة المؤلف عدة فوائد من هذا الكتاب، بعضها من القسم الفقهي وبعضها من غيره.
وعادة الحافظ ابن رجب في كتاب "الذيل" أن يخرج الفوائد والإختيارات والمسائل التي أغرب بها الأصحاب في كتبهم،
وغالباً ما يبحثها ويناقشها.
4 -
العبادات الخمس
ذكره ابن رجب (1/ 252) وقال: على مذهب الإمام أحمد، وحدث به بحضرة العلماء من أئمة المذاهب.
وذكره الذهبي في "السير" (20/ 430) والعليمي (3/ 180) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (3/ 108) وحاجي خليفة في "الكشف" (ص 1437).
71 -
الشيخ عبد القادر الجَيْلاني (561 هـ)
هو عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن جَنْكِي دُوسْت، أبو محمد، محيي الدين، الحسني الجَيْلاني.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 290 - 301).
الجزء: 2 - الصفحة: 164
له
الغنية لطالبي طريق الحق
ذكره ابن رجب (1/ 296) والعليمي (3/ 244) وابن بدران في "المدخل" (ص 416).
وأفاد منه ابن مفلح في "الآداب" في مواضع عديدة.
وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" (1/ 192).
وهو وإن كان كتاباً جامعاً لعدة علوم، ذا طابع صوفي، إلا أن فيه كثيراً من الفقه الحنبلي، مما رجح إدخاله في هذا الكتاب، ويؤيد هذا الترجيح اعتماد المرداوي له في جملة مصادر "الإنصاف" كما نص في المقدمة (ص 17).
• مخطوطات الكتاب:
يوجد له في المكتبة القادرية ببغداد خمس نسخ خطية:
الأولى: برقم (1677) نسخت سنة (669 هـ) بقلم يوسف بن محمد بن يوسف.
الثانية: برقم (38)، وهي منسوخة من نسخة دار الكتب المصرية برقم (105 تيمور) وتقع في (556) ورقة، نسخت سنة (853 هـ).
الثالثة: برقم (436)، تقع في (150) ورقة، نسخها إسماعيل البَصري سنة (1180 هـ).
الرابعة: برقم (1203) نسخت سنة (1294 هـ).
الخامسة: برقم (37)، تقع في (294) ورقة.
• طباعة الكتاب:
- طُبع في القاهرة، بتصحيح فاروق إبراهيم عبد الغفار الدسوقي، والتزام محمد با عيسى رئيس تجار الحضارمة، وصدر عن دار الطباعة بالقاهرة سنة (1298 هـ/ 1871 م) في جزأين.
الجزء: 2 - الصفحة: 165
- وطُبع في المطبعة الأميرية ببولاق (القاهرة) سنة (1288 هـ/ 1876 م) وأعيد طبعه بالأوفست في دار المعرفة ببيروت، دون تاريخ.
- وطُبع في الهند على نفقة عز الدين المطبع المرتضوي، طبعة حجرية، سنة (1890 م).
- وطُبع في مكة المكرمة في الطبعة الميرية سنة (1314 هـ/ 1896 م) في جزئين.
- وطُبع في مطبعة مصطفى البالي الحلبي وأولاده بمصر سنة (1375 هـ/ 1956 م) في جزأين، بتصحيح لجنة التصحيح في المطبعة.
- وطُبع في مكتبة الشرق الجديد ببغداد سنة (1405 هـ/ 1985 م) بتحقيق فرج توفيق الوليد في ثلاثة مجلدات.
• وصف الكتاب: ينقسم كتاب الغنية إلى خمسة أقسام: الأول في الفقه، والثاني في العقائد والفرق، والثالث في المواعظ، والرابع في الفقه أيضًا، والخامس في التصوف.
72 -
مَكي بن هُبَيْرة (567 هـ)
هو مَكِّي بن محمد بن هُبَيرة، أبو جعفر، البغدادي، الأديب.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 323).
له:
نظم مختصر الخرقي
ذكره ابن رجب (1/ 323) وقال: قُرئ عليه مرات.
وذكره العليمي (3/ 263) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (3/ 41) وابن حميد في "الدر المنضد" (ص 29).
الجزء: 2 - الصفحة: 166
73 -
أبو العلاء الهَمَذاني (569 هـ)
هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبو العلاء، المعروف بـ"العَطَّار"، الهَمَذاني.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 324 - 329).
له:
زاد المسافر
ذكره ابن رجب (1/ 326) والذهبي في "السير" (21/ 42) والعليمي (3/ 266) وقالوا: نحو من خمسين مجلدة.
وذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص 946) والبغدادي في"الإيضاح" (1/ 606) و"الهدية" (1/ 280) وقال: في خمس مجلدات.
وذكره الزركلي في "الأعلام" (2/ 181) وسماه: "زاد السير في التفسير" وقال: خمسون جزءاً.
وذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص 29).
وهذا يقتضي عنده أن يكون في الفقه وأصوله، وكذلك الشيخ بكر أبو زيد في "المدخل" (ص 813). ولم أجد من كشف عن حقيقة موضوع الكتاب، فليحرر، ولا يكفي ظاهر العنوان في ذلك.
ولدي قرينتان تقتضيان استبعاد كون الكتاب في موضوع الفقه وأصوله:
الأولى: وصف المترجَم بأنه: مقرئ، محدث، حافظ، أديب، لغوي.
ولم يوصف بكونه فقيهاً، مع أن العادة فيمن يصنف كتابًا فقهياً بالحجم المذكور أن يكون مشاركاً في الفقه على الأقل.
الثانية: قال ابن رجب: وله التصانيف الكثيرة في أنواع علوم الحديث والزهديات والرقائق وغير ذلك، ومن جملة ما صنف"زاد المسافر" 12.اهـ. وهذا يوحي بأن الكتاب يصنف في أحد العلوم المذكورة، ولو كان في الفقه لكان بَدَهياً أن يذكر الفقه في أنواع العلوم التي ذكر أنه صنف فيها.
والله أعلم.
الجزء: 2 - الصفحة: 167
74 -
المُجَمِّعي (571 هـ)
هو محمد بن عبد الباقي بن هبة الله، أبو المحاسن، المُجمِّعي، المُوْصِلي.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 335).
له:
شرح غريب ألفاظ الخرقي
ذكره ابن رجب (1/ 335) والعليمي (3/ 272) وابن مفلح في " المقصد الأرشد" (2/ 445).
75 -
ابن بَكْروس (576 هـ)
هو علي بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بَكْروس، أبو الحسين، الدينَوري ثم البغدادي.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 348).
له:
1 -
رؤوس المسائل
ذكره ابن رجب (1/ 348) والعليمي (3/ 285) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (2/ 256). وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" (15/ 204).
2 -
الأعلام
ذكره ابن رجب والعليمي في المواضع السابقة.
ولعله في الفقه، إذ لم يكن مصنفه معروفاً بغير "الفقيه".
والله أعلم.
76 -
ابن أبي حَرْب (583 هـ)
هو عبد المغيث بن زهير بن زهير بن علوي، أبو العز، ابن أبي حرب، الحربي.
الجزء: 2 - الصفحة: 168
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 354 - 358). له:
الدليل الواضح
واسمه الكامل: الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح.
ذكره ابن رجب (1/ 357) وقال: "يشتمل على تحريم الغناء وآلات اللهو.
وذكر فيه تحريم الدف بكل حال، في العرس وغيره.
وأجاب عن حديث: "أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف" بأن معناه: أعلنوه إعلاناً يبلغ ما يبلغ صوت الدف لو ضُرب به؛ لتمحوا سنة الجاهلية من نكاح البغايا المستتر به.
وأجاب عن حديث الجاريتين اللتين كانتا تغنيان في بيت عائشة، بأنهما لم نكونا مكلفتين لصغرهما.
قال: وقد أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على تسميته "مزمار الشيطان" وربما أشار إلى أنه منسوخ.
وهذا مذهب ضعيف" (1).
وسبق التنويه (2) بمصنفات الحنابلة في الغناء والملاهي لدى التعريف بكتاب "أحكام الملاهي" لإبن المنادي (ت 336 هـ).
77 -
ابن المَنِّي (583 هـ)
هو نَصْر بن فِتْيان بن مَطر، أبو الفَتح، النَّهْرَواني، المعروف بابن المنِّي.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 358 - 365).
له:
تعليقة في الخلاف
ذكرها ابن رجب (1/ 362) وقال: كبيرة معروفة.
وذكره العليمي (3/ 297) وابن مفلح في" المقصد الأرشد" (3/ 64).
وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف " (20/ 163) وابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص 114). ويبدو أنه كان مستظهراً لها، فقد قال1314
الجزء: 2 - الصفحة: 169
تلميذه الناصح ابن الحنبلي: كانت تعليقة الخلاف على ذهنه (1).
وقد صرف ابن المنّي همته طول عمره إلى الإهتمام بالفقه أصولًا وفروعًا، مذهبًا وخلافًا، اشتغالًا وإشغالًا، ومناظرة.
وتصدر للتدريس والاشتغال والإفادة، وطال عمره، وبَعُد صيته، وكان مثابة للطلاب من مختلف البلاد، وتخرَّج على يديه أئمة كثيرون من أمثال: المقادسة: الموفق صاحب "المغني"، والحافظ عبد الغني، وأخوه العماد، والبهاء عبد الرحمن.
والناصح ابن الحنبلي، وغيرهم من الشاميين والحرّانيّين والعراقيين، حتى قال الناصح ابن الحنبلي: وفقهاء الحنابلة اليوم في سائر البلاد يرجعون إليه، وإلى أصحابه.
وعلق عليه ابن رجب بالقول: وإلى يومنا هذا الأمر على ذلك: فإن أهل زماننا إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى الشيخين: موفق الدين المقدسي، ومجد الدين ابن تيمية الحرّاني.
فأما الشيخ موفق الدين: فهو تلميذ ابن المنّي، وعنه أخذ الفقه.
وأما ابن تيمية: فهو تلميذ تلميذه أبي بكر محمد بن الحلاوي (2).
وإنما سقت هذه التعليقة لبيان مكانة ابن المنِّي في إثراء الفقه الحنبلي بتخريج كثير من أعيان علمائه، على الرغم من عدم شهرته في التأليف.
78 -
العِراقي (588 هـ)
هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد، أبو العباس، البغدادي، المعروف "بالعراقي".
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 376 - 377).
له:1516
الجزء: 2 - الصفحة: 170
شرح عبادات الخرقي نظمًا
أي: شرح قسم العبادات من "مختصر الخرقي" بمنظوم الكلام.
أشار إليه ابن رجب (1/ 377) والعليمي (3/ 312) وابن مفلح في "المقصد" (1/ 98)
79 -
ابن يونُس (593 هـ)
هو عُبيد الله بن يونُس بن أحمد، أبو المُظَفَّر، جلال الدين، الأَزَجِي، البغدادي، الوزير.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (1/ 392 - 395).
له:
1 -
أوهام أبي الخطاب الكلوذاني في الفرائض والوصايا
وهو نقد لكتاب "التهذيب في الفرائض" لأبي الخطاب.
ذكره ابن رجب في "الذيل" (1/ 392). وقال في موضع، آخر منه (1/ 126): "صنف بعض أصحابنا -وهو الوزير ابن يونس- مصنفًا في أوهام أبي الخطاب في الفرائض، ومتعلقاتها من الوصايا والمسائل الحسابية، ولم أقف عليه كله، بل على بعضه".
وذكره العليمي في "المنهج" (3/ 324) وابن مفلح في "المقصد" (2/ 75) والزركلي في "الأعلام" (4/ 198).
2 -