المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماتهصفحات 4-26

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى 1423 هـ - 2002 م

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

حقوق الطبع محفوظة © 2002 م. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله حمدًا وشكرًا على ما هدى وألهم، وأنعم وعلم، ووهب وفهم، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ولا نعلم إلا ما علَّمناه، فسبحانه المبتدئ بالنعم، تفضلًا منه على العباد، الهادي من يشاء منهم ممن اختصه برحمته إلى سبيل الرشاد، بعث الرسل، وبيَّنَ السبل، وختم أنبياءه صلوات الله عليهم وسلامه بأكرمهم عليه وأحبهم إليه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل عليه القرآن بالحجة والبرهان؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيي عن بينه.
وبعدُ: فإن أولى الأمور بمن نصح نفسه وأُلهم رشده، أن يصرف خالص أوقاته، ويستعمل حرّ جهوده وطاقاته لخدمة الشريعة وعلومها، فإن الله عز وجل أنزل کتابه العزيز على نبيه الکريم، ليبين للناس ما نزل إليهم من ربهم، وإن ما انبثق من القرآن وما يتعلق به ويرجع إليه من علوم ومعارف، سواء منها المقاصد والوسائل، ما ذلك كله إلا جهود متنوعة متناسقة تندرج في معنى قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44].
فكان تبيين معاني الكتاب العزيز متمثلًا بالسنن النبوية القولية والفعلية وما في معناهما، وما استنبط منهما مما أُثر عن فقهاء الصحابة وعلمائهم من اجتهادات مختلفة، وهكذا حتى انتهى الأمر إلى أئمة الفقه الإسلامي الذين عنوا بوضع ضوابط للاجتهاد وقواعد للاستنباط، ثم اجتهدوا على ضوء تلك الضوابط والقواعد، فأخرجوا للناس فقهًا خالصًا سائغًا للطالبين، قائمًا على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وكان من أبرز هؤلاء الأئمة الأعلام الإمام المبجل أبو عبد الله أحمد ابن حنبل الشيباني المروزي البغدادي رحمه الله تعالى.
ولما كان القسم الأول من الدراسة التي سبق جمعها حول مذهب هذا الإمام،

مقسومة أبحاثه إلى ثلاثة محاور، تنتظم تاريخه وخصائصه ومؤلفاته، وخُتم بدراسة عامة عن مؤلفات الحنابلة في الأصول والفروع، فقد سنحت بالبال فكرة جرد أهم المكتبة الحنبلية إتمامًا للفائدة وتكميلًا لما سبق من التأليف في هذا المضمار، واقتضى ذلك اختيار منهج في الشكل والموضوع ينبني على مراعاة تلك الجهود ويكون مكملًا لما عسى أن يكون فيها من نقص، مبرزًا لبعض الجوانب المغفلة، وكاشفًا لبعض الفوائد الدفينة المهملة.
ووقع الاختيار على سلوك الترتيب الزمني التاريخي للمؤلفين على غرار ما صنع ابن حميد في كتابه «الدر المنضد»، وذلك لجعل القارئ المستفيد يلمح المسار العام، الذي كان يتنامى فيه التأليف عبر الزمن لدى فقهاء الحنابلة، ويلاحظ موقع كبار الشيوخ الذين ضربوا بحظ وافر وحازوا القدح المعلّى في تدوين المذهب وترتيبه والاحتجاج له، ثم تحريره وتنقيحه، ثم تصحيحه وتقريره، في الأصول والفروع، وذلك من أمثال أحمد بن هارون الخلال، وتلميذه أبي بكر عبد العزيز بن جعفر، والقاضي أبي يعلى بن الفراء وتلامذته؛ كأبي الخطاب وابن عقيل وابن الزاغوني، وكأبي محمد عبد الله ابن قدامة المقدسي وقرينه المجد ابن تيمية، ومحمد بن مفلح، والعلاء المرداوي، وابن النجار الفتوحي، والشيخ منصور البهوتي.
فَعُرِّف کل مؤلف بشهرته وتاريخ وفاته، وخُصَّ بعنوان بارز يکون كالترجمة لما تحته، ليكون ذلك مفتاحًا سهلًا للوصول إلى ما له من مؤلفات، وبجانبه تاريخ وفاته، وتحت هذا العنوان تقع التسمية للمؤلف من: الاسم والنسبة والكنية واللقب والنسبة القبلية أو البلدية أو المهنية أو غير ذلك، مع ذكر المصدر الأساسي الذي ترجم له.
ثم تُسرد أهم ما لديه من مصنفات في الفقه والأصول، سواء في ذلك ما هو صحيح النسبة إليه وما هو مغلوط عليه أو مشكوك في صحته أو في كون موضوعه داخلًا في الفقه أو الأصول وما يتعلق بهما.
ثم توثيق وجود الكتاب ومدى صحة نسبته إلى المؤلّف، وكشف ما قد يوجد في هذا من

التباس أو أوهام أو تداخلات.
يليه ذكر ما أمكن التعرف عليه من مخطوطات الكتاب من خلال ما أفادت المصادر المعنية بهذا الجانب، ورُؤي ذِكرُ المخطوطات ولو كان الكتاب خارجًا إلى حيز الطباعة، لأن الغرض ليس قاصرًا على الاكتفاء بمعرفة كون الكتاب مخطوطًا أو مطبوعًا، ولا منتهيًا عند حدّ جرائد الفهارس، بل هو بالغٌ إلى إعطاء لمحة عن مدى وفرة مخطوطات الكتاب وموقعها من النسخة أو النسخ المطبوعة، وإن مما هو واقع مشهود أن كثيرًا من الطبعات القديمة لم تكن تعنى باستقصاء نسخ الكتاب وتحقيقه تحقيقًا سليمًا، بقدر ما كانت العناية مشدودة إلى نشره وإيصاله للطلاب والقراء لتعميم فائدته، الأمر الذي يلفت النظر إلى أهمية إعادة تحقيق كثير من تلك الكتب وفق الأصول والمناهج المتبعة، وقد حققت التجربة في هذا المضمار قدرًا لا بأس به من تصحيح بعض أمهات المذهب الحنبلي من مثل «المغني» و «الشرح الكبير» و «الإنصاف» و «منتهى الإرادات» وغير ذلك.
وبعد الفراغ من وصف المخطوطات، تُذكر طباعة الكتاب زمانًا ومكانًا وعددًا، ومن قام بتحقيق الكتاب أو عمل دراسة عنه أو عن المؤلف أو تصحيح أو إشراف على الطباعة، أو غير ذلك من الجوانب المتعلقة بهذا الشأن، وذلك بالقدر المستطاع.
ثم وصف الكتاب وصفًا موجزًا يعطي القارئ فكرة عامة عن موضوع الكتاب ومنهج المؤلِّف فيه، وبيان خصائصه وأهميته وما قد قيل فيه من كلمات التقريظ أو النقد أو غير ذلك.
وفي الأخير يُذكر ما تَمَّ على الكتاب من أعمال علمية متنوعة، كالشروح والحواشي والاختصارات والمنظومات والتصحيحات وغير ذلك؛ إتمامًا للفائدة ومزيدًا من الكشف والبيان لما يحتله الكتاب من منزلة، بالإضافة إلى إبداء ما بين التصانيف من الترابط والتناسق.
وسيجد القارئ في هذا الجزء شيئًا من التكرار مع ما سبق في الجزء الأول، ولكنه تكرار تدعو إليه الحاجة؛ لأن ما سبق من معلومات عن بعض المؤلفين ومؤلفاتهم اقتضاه السياق الموضوعي.

وبإتمام هذا القسم من «المذهب الحنبلي» يكون قد تقرب هذا المذهب إلى الأفهام تقريبًا يوضح تطوره الزمني، ويبرز بعض خصائص علمائه وسماتهم العامة، كما يوضح الجوانب التي تفرد الحنابلة بالعناية بها، وفي الأخير يضع بين أيدينا مكتبة في الفقه والأصول والقواعد والآداب وما يتعلق بذلك مرتبة ترتيبًا زمنيًا من أجل ردّ العَجز إلى الصدر وربط أول البحث بآخره.
ولو كُتب لكل مذهب من بقية المذاهب أن يقوم أهله بالتعريف به وبمصنفاته بصورة مفصلة، بعيدة عن أساليب العصبية المذهبية، متجانفة عن الدندنة حول المفاضلة بين الأئمة والترجيح بين المذاهب، فإن مستقبل الفقه الإسلامي سيكون بإذن الله زاهرًا مشرقًا، وقد أخذت بوادر الاهتمام في هذا المسعى تتزايد في المذهب المالكي بعد أن كادت جذوته أن تنطفئ على إثر الهجمات الصليبية التي تعرض لها التراث الإسلامي في الأندلس والمغرب التي تعتبر معاقل لهذا المذهب في القرون المتأخرة، ولكن أبى الله إلا أن يُتم نوره ولو کره الکافرون.
والله الموفق لکل خير وهو الهادي إلى سواء السبيل.
د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

1 -

الكَوْسَج (251 هـ)

هو إسحاق بن منصور بن بَهْرام، أبو يعقوب، المرْوَزي الملقب بـ "الكَوْسج".
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 113 - 115). له:

المسائل عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

دوّن في هذا الكتاب الأجوبة الفقهية التي سمعها من الإمام أحمد ومن إسحاق بن راهويه.
قال ابن أبي يعلى: "وهو الذي دَوَّن عن إمامنا المسائل في الفقه" 1. وقال الذهبي: "وهو صاحب المسائل عن أحمد بن حنبل الذي يستهزئ به المبتدعة والمتجرِّئون" 2. وأفاد منه ابن رجب في "القواعد" (ص 105) نصًا في المزارعة، و (ص 138) نصًا آخر في بيع المال المشترك.
• مخطوطات الكتاب: توجد للكتاب أصول خطية بدار الكتب الظاهرية بدمشق، وبدار الكتب المصرية بالقاهرة.
ففي دار الكتب الظاهرية: 1 - نسخة محفوظة برقم (2772)، عدد أوراقها (115) ورقة، نسخت بخط محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد العمري، سنة (787 هـ)، ولدي صورة منها، ومنها صورة في جامعة أم القرى برقم (95). وكُتب خطأً: مصدرها: دار الكتب المصرية.
2 - ونسخة ثانية محفوظة بنفس الرقم السابق، عدد أوراقها (121)

ورقة، بنفس الناسخ ونفس التاريخ، وعنها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، رقم (1111). 3 - ونسخة ثالثة محفوظة برقم (2691) بدون معرفة الناسخ ولا تاريخ النسخ، ناقصة البداية، تقع ضمن مجموعة من: ص 1 - 225، فعدد أوراقها (113) ورقة، ناقصة في البداية، وعنها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (7306/ 2)، وصورة بجامعة أم القرى برقم (57). وكُتب خطأً: مصدرها: دار الكتب المصرية.
وفي دار الكتب المصرية: 4 - نسخة محفوظة برقم (22660 ب) عدد أورا قها (325) ورقة، نسخت حديثًا (سنة 1362 هـ) بخط محمود عبد اللطيف.
وعنها صورة بجامعة أم القرى برقم (31). 5 - ونسخة أخرى محفوظة بنفس الرقم السابق، عدد أوراقها (185) ورقة، بخط الناسخ السابق وبنفس التاريخ، وهي الجزء الثاني من الكتاب.
وعنها صورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، برقم (758/ 2). 6 - ونسخة أخرى من الجزء الثاني أيضًا، عدد أوراقها (56) ورقة، لا يعرف ناسخها ولا تاريخ نسخها، وهي ناقصة من أولها، أولها: المال والربح هو في البيع جائز.
وعن هذه النسخة صورة في الجامعة الإسلامية برقم (7974/ 1). • طباعة الكتاب: طبع الجزء الأول منه، وفيه "الطهارة" و"الصلاة" و"الصيام" و"المعاملات"، بتحقيق د. محمد بن عبد الله الزاحم، وصدرت منه الطبعة الأولى عام (1412 هـ/ 1992 م) نشرتها دار المنارة بالقاهرة.
• ما قيل عن مسائل الكوسج: دوّن الكوسج "مسائل الإمام أحمد" في حياته وضَمَّ إليها "مسائل إسحاق ابن راهويه" وصار يمليها على الناس بخراسان، فبلغ الإمامَ أحمد ذلك،

فأنكره وأشهد على رجوعه عنها كلها، فلما بلغ إسحاقَ بنَ منصور أن الإمام أحمد رجع عن تلك المسائل التي علقها عنه، جمع تلك المسائل كلها في جراب، وحملها على ظهره، وخرج راجلًا إلى بغداد، وهي على ظهره، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه فيها، فأقرّ له بها ثانيًا، وأعجب أحمد بذلك من شأنه 1. وانتشرت هذه القصة في صفوف الحنابلة، إلا أن بعضًا منهم لم يبلغه أن الإمام أحمد أقرَّ ابن منصور ثانية وأجازه بها، فصار يُليِّن القول في تلك المسائل وفي الثقة بها، فنبه الحسن بن حامد (ت 403 هـ) إلى هذا الغلط في مقدمة كتابه الكبير المسمى بـ "الجامع"، فقال: "وقد رأيت بعض من يزعم أنه منتسب إلى الفقه يُليِّن القول في كتاب إسحاق بن منصور، ويقول: إنه يقال: إن أبا عبد الله رجع عنه، وهذا قول من لا ثقة له بالمذهب، إذ لا أعلم أن أحدًا من أصحابنا قال بما ذكره ولا أشار إليه" 2. وكما حُفظتْ تلك المسائل -أو معظمها- إلى يومنا هذا فيما يوجد من مخطوطات الكتاب، فقد حُفظتْ حفظًا معنويًا في "جامع الإمام الترمذي"، فقد أوردها، أو عامتها، في تعليقاته على أحاديث الأبواب، كما صرح هو بذلك في آخر كتابه، فقال: "وما كان فيه من قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم، فهو ما أخبرنا به إسحاق بن منصور عن أحمد وإسحاق، إلا ما في أبواب الحج والديات والحدود، فإني لم أسمعه من إسحاق بن منصور، أخبرني به محمد ابن موسى الأصمّ عن إسحاق بن منصور عن أحمد وإسحاق.
وبعض كلام إسحاق بن إبراهيم أخبرنا به محمد بن أفلح عن إسحاق، وقد بينا هذا على وجهه في الكتاب الذي فيه الموقوف" 3.

وقد شرح أبو حفص البرمكي (ت 387 هـ) بعض مسائل الكوسج، كما سيأتي.
ويبدو أن أصل مسائل إسحاق بن منصور ومأخذها من "الجامع" لسفيان الثوري، كتبها الكوسج أسئلة واستفتى الإمام أحمد فيها مخبرًا إياه بجواب سفيان، فيجيبه الإمام أحمد بالموافقة أو المخالفة.
وفي ذلك يقول الحافظ ابن رجب: "فإن إسحاق بن منصور يذكر لأحمد أولًا المسالة وجواب سفيان فيها، فيجيبه أحمد عنها بعد ذلك بالموافقة أو بالمخالفة، فريما يشتبه جواب أحمد بجواب سفيان، وقد وقع ذلك للقاضي كثيرًا، فلينبه لذلك وليراجع كلام أحمد من أصل مسائل ابن منصور" (1).

2 -

النَّسَوي (256 هـ)

هو علي بن سعيد بن جَرير أبو الحسن النَّسَوي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 224 - 225). له:

المسائل عن الإمام أحمد

لا نعلم عن مخطوطاته شيئًا.
وقد ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال عن كتابه هذا: "روى عن أبي عبد الله جزأين: مسائلَ، وقد كنتُ تعبتُ فيها، سمعتُ بعضها بنزول" (2). وقد ساق ابن أبي يعلى جملة من تلك المسائل.

3 -

الجُوزْجَاني (259 هـ)

هو إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق، أبو إسحاق، السَّعْدي الجُوزْجَاني.12

ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 98 - 99). له:

المسائل عن الإمام أحمد

لا نعلم عن مخطوطاته شيئًا.
وقد ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال: "عنده عن أبي عبد الله جزءان مسائل" (1).

4 -

أبو زُرْعَةَ الرَّازي (264 هـ)

هو عُبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فَرُّوخ الرّازي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 199 - 203). له: جملة من المسائل رواها عن الإمام أحمد؛ هو وخاله ورفيقه في الطلب والإمامة في الحديث: أبو حاتم الرازي (ت 277 هـ). وهذه المسائل رواها الخلال عنهما منثورة متفرقة فلا تُعرف عنه بكتاب واحد، وقال في ذلك: "أبو زرعة وأبو حاتم -خال أبي زرعة- إمامان في الحديث، رويا عن أبي عبد الله مسائل كثيرة، وقعتْ إلينا متفرقة، كلها غرائب، وكانا عالِمَيْن بأحمد بن حنبل يحفظان حديثه كله" (2).

5 -

صالح بن الإمام أحمد (266 هـ)

هو صالح بن أحمد بن حنبل، أكبر أولاد الإمام، يكنى أبا الفضل، الشيباني، البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 173 - 176).12

له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال في ذلك: "سمع من أبيه مسائل كثيرة، وكان الناس يكتبون إليه من خراسان، ومن المواضع يسأل لهم أباه عن المسائل، فوقعت إليه مسائل جياد" (1). • مخطوطات الكتاب: توجد منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم (21681 ب) عدد أوراقها (99) ورقة، في حجم (21) سطرًا.
وذكر الدكتور علي المهنا في مصادر تحقيقه لمسائل عبد الله بن الإمام أنه حصل على نسخة مصورة في مكتبة الشيخ عبد الرزاق حمزة بدار الحديث بمكة المكرمة.
وهي نسخة ناقصة عدد أوراقها (76) ورقة في حجم (21) سطرًا.
ومنها صورة في الجامعة الإسلامية رقمها (5706/ 1). • طباعة الكتاب: طُبع الكتاب، بدراسة وتحقيق وتعليق الدكتور فضل الرحمن دين محمد، وصدرت منه الطبعة الأولى سنة (1408 هـ / 1988 م) بالدار العلمية بدلهي (الهند).

6 -

الأَثْرم (273 هـ)

هو أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الأَثْرَم، الإسكافي من إسكاف بني جُنَيد.
ترجمه القاضي أبو الحسين في الطبقات (1/ 66 - 74). له:

مسائل الإمام أحمد - سنن الأثرم

ذكره ابن أبي يعلى، فقال:1

"نقل عن إمامنا مسائل كثيرة، وصنفها، ورتبها أبوابًا" 1. ويُعرف الأثرم بكتابه الشهير باسم "السنن"، والعلاقة بينه وبين "المسائل" - فيما يبدو- هي أن الأثرم بنى كتابه "السنن" على "المسائل"، بحيث رتب تلك المسائل في أبواب، وصنفها تصنيفًا مناسبًا، ثم وشَّى كل مسألة بما وقع له من الأحاديث الآثار فيها، فجاء الكتاب حديثيًا فقهيًا؛ بحيث قَرَن أجوبة الإمام أحمد بأدلتها النقلية، ومن هنا عَظُم شأن هذا الكتاب، وصار مرجعًا للمحدثين والفقهاء على السواء.
وذكر الذهبي كتاب "السنن" 2 وقال: "وقع لنا جزء من البيوع من سننه" 3. ثم ساق منه بإسناده إليه أثر ابن عمر: "لا يصلح الكراء بالضمان".
وذكره صاحب "هدية العارفين" (1/ 50)، وسماه: "السنن في الفقه على مذهب أحمد وشواهد من الحديث".
وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" (10/ 189، 14/ 383، 26/ 241). • مخطوطات الكتاب: توجد منه قطعة في دار الكتب الظاهرية، بعنوان "أجوبة الإمام أحمد على أسئلة الأثرم"، محفوظة تحت رقم (11400) تقع في (7) أوراق، نسخها علي بن محمد النابلسي، كما نقل ابن أبي يعلى منها في "الطبقات" نحو سبع مسائل.
• ما قيل في هذا الكتاب: قال ابن بدران: "وهو -أي الأثرم- أحد الناقلين روايات الإمام أحمد، وأكثر أصحابنا المتقدمين يقولون عن أحاديث: رواه الأثرم" 4.

وقال الشيخ بكر أبو زيد: "فهو -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- يذكر فقه الإمام أحمد ومذهبه في أجوبته، ومنزلته من السنن، فجمع بهذا بين الدليل وففه الدليل، ولهذا تجده مرجعًا للمحدث والفقيه.
ومن نظر في "المغني" رأى اعتماده له في الأمرين، وهذه التسمية أي: السنن في الفقه.... من ألطف ما رأيت في أسماء الكتب، -فَرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-" (1).

7 -

حَنْبَل (273 هـ)

هو حَنْبل بن إسحاق بن حَنْبَل، ابن عم الإمام أحمد، أبو علي الشيباني، البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 143 - 145). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال عن مسائله هذه: "قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية، وأغرب بغير شيء، وإذا نظرتَ في مسائله شبهتَها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم.
وكان حنبل رجلًا فقيرًا، خرج إلى عُكبَرَا، فقرأ "مسائله" عليهم، وخرج أيضًا إلى واسط، فلقيته بواسط، فسمعت منه مسائل يسيرة، ثم سمعت مسائله بعُكْبرا من أصحابنا العُكْبريين عنه" 2. وقال الذهبي: "له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويُغرب" 3. ولا نعلم عن مخطوطات الكتاب شيئًا.
1

8 -

المَيْموني (274 هـ)

هو عبد الملك بن عبد الحميد بن مِهْران، أبو الحسن، الميْموني، الرَّقِّي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 212 - 216). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال عن مسائله هذه: "وعنده عن أبي عبد الله مسائل في ستة عشر جزءًا، منها جزأين كبيرين (1) بخط جليل، مئة ورقة إن شاء الله، أو نحو ذلك، لم يسمعه أحد غيري فيما علمتُ، من مسائل لم يشركه فيها أحد، كبارٌ جيادٌ تجوز الحدَّ في عظمتها وقدرها وجلالتها" (2). ولا نعرف عن مخطوطات الكتاب شيئًا، إلا أن القاضي أبا الحسين أورد نماذج منها في طبقاته.
وقد كان الميموني من أعلام الرَّقّة، فقيه البدن، يرجع إليه الناس فيما يعرض لهم من الوقائع والنوازل، وقد كان فقه الإمام الأوزاعي قد دخل من الشام إلى الرقة قبل ذلك، فكانَّ الميموني أراد أن يجمع بين المعرفة بفقه الإمام الأوزاعي وفقه الإمام أحمد، فكان يعرض عليه مسائل الأوزاعي وأصحابه ليجيبه فيها (3)، ولعل هذا هو السبب في حرص الميموني على تدوين "مسائل الإمام أحمد" في أثناء حياته، وقد أنكره عليه الإمام، لكن الميموني راجعه في ذلك حتى أقنعه (4).

9 -

أبو داود (275 هـ)

هو سُليمان بن الأشعث بن شَدّاد بن عمرو، أبو داود الأزْدي3456

السِّجستاني، صاحب "السنن".
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 159 - 162). له (1):

مسائل الإمام أحمد

ذكره البغدادي في "هدية العارفين" (1/ 395) وقال الدكتور أكرم ضياء العمري: "وقد اهتم الخطيب بمصنفات الإمام أحمد، وكان يحتفظ ببعضها، وقد ورد دمشق بستة منها، هي: السند، والفرائض، وكتاب مسائل أبي بكر المروذي لأحمد بن حنبل، ومسائل أبي داود لأحمد بن حنبل، وكتاب التاريخ، وكتاب فضائل الصحابة الأربعة" 2. • مخطوطات الكتاب: توجد منه نسخة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة رقم (650) عدد أوراقها (136) ورقة، في حجم (25) سطرًا، كتبت بخط عبد الله بن أحمد بن عبد الله ابن أحمد، سنة (1219 هـ). • طباعة الكتاب: طُبع بالقاهرة سنة (1353 هـ/ 1934 م)، ثم صُور ببيروت بدار المعرفة بتقديم محمد رشيد رضا.
وينبغي أن يحترز من التباس كتاب "المسائل" بكتاب "سؤالات أبي داود" الذي هو عبارة عن مسائل تتعلق بالجرح والتعديل ومعرفة الرجال، وهو مطبوع أيضًا، فهما كتابان متباينان.
بالإضافة إلى ذلك نسب لأبي داود كتاب "المسائل التي خالف -أو حلف- عليها الإمام أحمد"، توجد منه نسخة في الظاهرية (دمشق)، برقم (334 - حديث) تقع في (100) ورقة، كتبت سنة (266 هـ) 3.1

كما أن كتابه الجليل "السنن" من الكتب التي ينبغي أن تصنف في كتب أحاديث الأحكام، ويستحق أبو داود بتأليفه هذا الكتاب أن يقال عنه: إنه قد رتب أدلة الفقه الحنبلي، بل أدلة الفقه الإسلامي، ومهدها للفقهاء على اختلاف المذاهب، حتى إن الغزالي اعتبره كافيًا لطالب الإجتهاد في خصوص المعرفة بالسنة.
وقال الذهبي: "أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء، فكتابه يدل على ذلك، وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد، لازم مجلسه مدة، وسأله عن دقائق المسائل في الفروع والأصول" (1).

10 -

ابن هانئ (275 هـ)

هو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، أبو يعقوب، النَّيْسابوري.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 108 - 109). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال: "نقل عن أحمد مسائل كثيرة في ستة أجزاء" 2. وأورد ابن أبي يعلى نماذج منها.
وذكره الذهبي وقال: "من أصحاب الإمام أحمد، له عنه سؤالات في مجلدة" 3. وأفاد ابن مفلح من "باب الأدب" من كتابه هذا في "الآداب الشرعية" في موضعين 4. كما أفاد منه ابن رجب في "القواعد" في موضعين 5. • طباعة الكتاب: طبع الكتاب في المكتب الإسلامي ببيروت في جزأين، بتحقيق الأستاذ1

زهير الشاويش، وصدر سنة (1400 هـ/ 1985 م).
واعتمد المحقق على نسخة خطية واحدة تتألف من جزأين.
ولم يذكر المصدر الذي حصل منه على هذه النسخة.
والكتاب مرتب في كتب وأبواب، على الموضوعات الفقهية المعتادة، إلا أنه يحتوي في القسم الأخير منه على أبحاث ومسائل منوعة، وهو يضم ثلاثة كتب: كتاب فيه: السنة، والإيمان، والرأي والعلم، والتفضيل، والأمر والنهي، والأدب، وتفسير الأحاديث.
وكتاب التاريخ.
وكتاب العلل (أي علل الأحاديث).

11 -

المَرُّوذي (275 هـ)

هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز، أبو بكر، المَرُّوذي.
وكثيرًا ما تتصحف هذه النسبة إلى: المرْوزي، فليتنبه.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 56). له:

1 -

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال: "روى عن أبي عبد الله مسائل مشبعة كثيرة، وأغرب على أصحابه في دقَاق المسائل وفي الورع" (1). وأخرج ابن أبي يعلى نماذج من تلك المسائل في ترجمته من "الطبقات".
ولا نعلم عنه غير ذلك.

2 - الأدب ذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (3/ 450 - ط. الرسالة) فقال: "قال القاضي أبو الحسين: إنه نقل من الجزء الثالث من

"الأدب"

تأليف المرّوذي".
وكُتب الأدب عند الحنابلة تشتمل على كثير من فقه المعاملات، فمن1

أجل ذلك أدخلتها في ضمن موارد الفقه الحنبلي.

12 -

التُّسْتَري (بعد 275 هـ)

هو الحسين بن إسحاق التُّسْتَري، كان حيا سنة (275 هـ). ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 142). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب اللإمام أحمد"، وقال: كان عنده عن أبي عبد الله جزء مسائل كبار (1).

13 -

عبد الكريم القَطَّان (278 هـ)

هو عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمْران، أبو يَحيى، الدِّيرْ عاقولي القَطَّان.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 216 - 217). له:

مسائل الإمام أحمد ذكره الخلال في "أصحاب اللإمام أحمد"، وقال: عنده جزءان صغيران، مسائل حسان مشبعة (2).

14 -

حَرْبٌ الكِرْماني (280 هـ)

هو حربُ بن إسماعيل بن خَلف، أبو محمد الحَنْظَلي، الكِرْماني.12

ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 145 - 146). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الذهبي، وقال: "مسائل حرب من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين 1 اهـ. ونقل منه ابن رجب في "الإستخراج" (ص 186)، وأصله في "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى (ص 163). ومسائل حرب تشبه مسائل الكوسج في كونها تحتوي على أجوية الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه.
وفي ذلك يقول الخلال: "قال لي -يعني حربًا- هذه المسائل حفظتها قبل أن أقدم إلى أبي عبد الله، وقبل أن أقدم إلى إسحاق بن راهويه، وقال لي: هي أربعة آلاف عن أبي عبد الله وإسحاق بن راهويه، ولم أعُدَّها" 2. وقال ابن تيمية: "والكوسج سأل مسائله لأحمد وإسحاق، وكذلك حرب الكرماني سأل مسائله لأحمد وإسحاق، وكذلك غيرهما، ولهذا يجمع الترمذي قول أحمد وإسحاق، فإنه روى قولهما من مسائل الكوسج" 3. وتمتاز مسائل حرب أيضًا بأنها تشتمل على بيان علل الأحاديث المحتج بها في الأحكام على ما أفاده الطوفي في "شرح مختصر الروضة" (3/ 179). وذكر الأستاذ زهير الشاويش في تقدمته لسائل إسحاق بن منصور أن في عزيمته إخراج جملة من المسائل التي رواها الأصحاب عن الإمام أحمد، وعدّ من ذلك "مسائل حرب"، فلعل عنده بعض الأصول الخطية للكتاب.
والله أعلم.

15 -

أبو زُرْعَةَ الدِّمشقي (281 هـ)

هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان، أبو زُرعة، النَّصْري، الدمشقي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 205 - 206). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في ترجمته في "أصحاب الإمام أحمد".
وهو باعتبار كونه من أئمة الحديث وحفاظهم حتى لُقب محدث الشام (1)، فإن المسائل الفقهية التي رواها عن الإمام أحمد، قد أفردها بجزء عن بقية مروياته عنه؛ في الحديث والعلل وغير ذلك.
وفي ذلك يقول الخلال: "كان عالمًا بأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وسمع منهما كثيرًا، وسمع من أبي عبد الله خاصة مسائل مشبعة محكمة، سمعتُها منه، وقال لي: اكتبْ اسمك على الجزء، فكتبت اسمي بخطي على ظهر جزء "المسائل"، واسم أبي ومن لي ببغداد، وخرجت إلى مصر" (2). وخرَّج له القاضي أبو الحسين بعض تلك المسائل في طبقاته.

16 -

إبراهيم الحَرْبي (285 هـ)

هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشْر بن عبد الله بن دَيْسَم، أبو إسحاق، الحَرْبي، البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 86 - 93). له 3:12

1 -

مسائل الإمام أحمد.

2 - التيمم.
3 -

مناسك الحج.

4 -

الفرائض.

5 - الهدية والسُّنة فيها.
6 - الأدب.
7 - الحمَّام وآدابه.

1 - مسائل الإمام أحمد ذكرها ابن أبي يعلى في "الطبقات" (1/ 86) وساق منها مجموعة لا بأس بها في ترجمته.
وذكرها المرداوي أيضًا في آخر "الإنصاف" (30/ 400)، ووصفها بأنها "مسائل كثيرة جدًا حِسانًا جيادًا".

2 - التيمم ويقال له: كتاب التيمم.
ذكره ابن النديم في "الفهرست" (ص 287) والبغدادي في "الهدية" (1/ 4)، وكحالة في "معجم المؤلفين" (1/ 14 - ط. الرسالة)، والعايد في مقدمة تحقيق "غريب الحديث" (ص 46).
وذكر له أبو زيد (ص 831) كتابًا باسم "الطهارة" وعزاه إلى الدارقطني في "العلل"، فلعله هو "كتاب

التيمم".

والله أعلم.

3 - مناسك الحج ذكره ياقوت في "معجم الأدباء" (1/ 128) والعليمي في "المنهج الأحمد" (1/ 303)، والبغدادي في "الهدية" (1/ 4)، وكحالة في "معجم المؤلفين" (1/ 14 - ط. الرسالة)، والزركلي في "الأعلام" (1/ 32). • طباعة الكتاب: وهذا الكتاب مطبوع - طُبع بعنوان "المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزبرة"، ضقه الأستاذ حَمَد الجاسر، وصدر عن مطبعة المثنى سنة (1389 هـ / 1969 م).

• ما قيل عن هذا الكتاب: شكك الدكتور العايد في نسبة القطعة المطبوعة من الكتاب إلى إبراهيم الحربي، فقال في ذلك: "وقد نشر حَمَد الجاسر كتابًا وجده مخرومًا، فركب عليه هذا الإسم وأخرجه منسوبًا للحربي، وأنا على وَجَلٍ من هذه النسبة، ولم يستقم لها عندي أمر، وفي قراءتي لـ"فتح الباري" وجدت نصّين وطلبتهما في هذا الكتاب فلم يَقَعَا لي".
وذكر النصين.
ثم قال: "ثم إن ما ذكره الشيخ حَمَد الجاسر أدلةٌ يشترك فيها الحربي وغيره، ولا تكفي لإثبات هذه التسمية، وهذه النسبة" (1). ويغلب على الظن أن تكون "مناسك الحربي" مخرجة من "مناسك الإمام أحمد"؛ على ما عُرف من كثرة ملازمته له، وتتلمذه عليه في الحديث والفقه.
ويعتبر هذا الكتاب صنو إخوانه من الكتب المصنفة في تلك الطبقة، والتي كانت تعتمد أساسًا على رواية الأحاديث والآثار وفتاوى السلف من الصحابة والتابعين.
والله أعلم.

4 -

الفرائض

ذكره ابن رجب في "القواعد" (ص 281 - طبعة الكليات الأزهرية) والمرداوي في "الإنصاف" (7/ 381 طبعة حامد الفقي).
ولا نعلم عنه غير ذلك.

5 -

الهدية والسنة فيها

ويسمى "الهدايا والسنة فيها" و"الهدايا" على الإختصار.
ذكره ياقوت في "معجم

الأدب

اء" (1/ 128) والبغدادي في "الهدية" (1/ 4) والزركلي في "الأعلام" (1/ 32) والعايد في مقدمة تحقيق "غريب الحديث" (ص 49)، وذكر أنه وقع لإبن حجر روايته، كما أثبته في "المعجم المفهرس".
ولا نعلم عنه غير ذلك.1

6 - الأدب ذكره ابن النديم في "الفهرست" (ص 287) والبغدادي في "الهدية" (1/ 4) وكحالة في "معجم المؤلفين" (1/ 14). وطُبع لإبراهيم الحربي كتاب بعنوان "إكرام الضيف"، صدر عن مطبعة المنار بالقاهرة سنة (1349 هـ/ 1930 م)، والذي يبدو لي أن هذا المطبوع هو جزء.
من كتاب

"الأدب"،

بقرينة أن أحدًا ممن ترجمه لم يذكر له كتابًا بهذا الإسم فيما علمتُ.
وكُتب الأدب عند الحنابلة تحمل في طيها فقهًا جما؛ مما رجح لديَّ اعتبارها من مصادر الفقه الحنبلي (1)، على أن الحنابلة يتميزون عن بقية المذاهب بإدماج الآداب والأخلاق والعقائد في كثير من مصنفاتهم الفقهية.

7 -

الحمّام وآدابه

ذكره ياقوت في "معجم الأدباء" (1/ 128) والعليمي في "المنهج الأحمد" (1/ 303) والبغدادي في "الهدية" (1/ 4) والزركلي في "الأعلام" (1/ 32). وذكر الدكتور أكرم ضياء العمري في "موارد الخطيب في كتابه تاريخ بغداد" (ص 357) أن الخطيب كان يمتلك نسخًا من بعض تصانيف الحربي، وهي: كتاب سجود القرآن، وكتاب المناسك، وكتاب النهي عن الغيبة، وكتاب الحمّام.
والكتاب -فيما يبدو- يحتوي على جملة الأحكام والآداب المتعلقة بالحمّام؛ كحكم بنائه، وبيعه، وإجارته، وحكم دخوله للرجال والنساء، والآداب المطلوبة في ذلك من ستر العورة عن الأنظار، وغض البصر عن عورات الآخرين إذا انكشفت، والإغتسال الشرعي بماء الحمّام، وحكم ذكر الله تعالى فيه، وغير ذلك.
وقد أفرد ابن قدامة في "المغني" (1/ 305) في خاتمة باب الغسل أبحاث الحمام أحكامًا وآدابًا، وعقد ذلك في سبعة فصول.1

ولابن بطة العكبري (ت 387 هـ) -وكذا الخلّال- كتاب بهذا العنوان، مما يدل على أن الحنابلة البغاددة خصصوا للحمّام تآليف مفردة، تعليمًا وتوجيهًا للناس في ذلك الزمان الذي كانت فيه حمّامات بغداد تعدُّ بالمئات.

17 -

أبو عبد الله البَغْدادي (289 هـ)

هو محمد بن موسى بن أبي موسى أبو عبد الله النَّهْرَتِيرِي البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 323 - 324). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال: "عنده عن أبي عبد الله جزءُ مسائلَ كبارٍ جيادٍ، فسألته عنها، فقال: قَدِم رجل من خُراسانَ ومعه مسائل، فأملى أبو عبد الله الجواب، وكتبنا نحن من الخراساني" (1). ونقل القاضي أبو الحسين جملة من تلك المسائل في سياق ترجمته.
وذكره المرداوي في آخر "الإنصاف" (30/ 413) ووصف تلك المسائل بمثل ما وصفها به الخلال.

18 -

عبد الله بن الإمام أحمد (290 هـ)

هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، الشَّيباني البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 180 - 188). له:

مسائل الإمام أحمد ذكره أبو بكر الخلال في "أصحاب الإمام أحمد" في سياقِ قصة جَمْعِه لمسائل حرب الكرماني، وقال: "فوقع لعبد الله عن أبيه مسائلُ جيادٌ كثيرة،1

يُغرب منها بأشياء كثيرة في الأحكام" 1. وذكره المرداوي في آخر "الإنصاف" (30/ 410) وقال: روى عن أبيه مسائل كثيرة جدًّا حِسَانًا.
• مخطوطات الكتاب: ذكر الدكتور فؤاد سزكين 2 مخطوطتين للكتاب: 1 - الأولى: محفوظة بدار الكتب الظاهرية (دمشق)، رقم (2 - فقه حنبلي)، وتقع في (203) ورقة.
2 - الثانية: محفوظة في مكتبة أحمد تيمور باشا بالقاهرة، رقم (511 - فقه)، وتقع في (172) ورقة، كُتبت سنة (773 هـ)، ومنها نسخة مصورة بدار الكتب المصرية (ملحق 3/ 54 رقم 20754 ب).
وهي ناقصة من أولها، أولها: إذا تغيرت عادة الحائض.
حدثنا قال سمعت أبي يقول... عليه بياض في مواضع كثيرة.
وعلى هاتين النسختين حقق الدكتور علي بن سليمان المهنا كتاب "المسائل"، وأضاف إليهما نسخة ثالثة وجدها في ذيل "مسائل الكوسج" المحفوظة في دار الكتب المصرية برقم (20755 ب) وهي نسخة منقوصة من طرفيها، والموجود منها يحتوي على (76) ورقة.
وهناك نسخة ثالثة بدار الكتب المصرية رقم (22660 ب) عدد أوراقها (185) ورقة في حجم (21) سطرًا، نسخها محمود عبد اللطيف فخر الدين سنة (1362 هـ). ونسخة رابعة توجد في مكتبة الشيخ عبد الرزاق حمزة (مكتبة دار الحديث) مكة، تقع في (202) ورقة في حجم (15) سطرًا وعليها تعليقات.
منها صورة في الجامعة الإسلامية (1991).

ونسخة خامسة في دار الكتب الظاهرية رقم (1 - فقه حنبلي) تقع في (405) ورقة.
• طباعة الكتاب: طُبع الكتاب طبعتين: الأولى: بتحقيق زهير الشاويش، صدرت عن المكتب الإسلامي سنة (1401 هـ / 1981 م).
الثانية: بعناية الدكتور علي بن سليمان المهنا، دراسة وتحقيقًا، وصدرت الطبعة الأولى عام (1406 هـ 1986/ م)، وطُبع في مطبعة المدني بمصر، ونشرته مكتبة الدار بالمدينة المنورة.
• وصف الكتاب: صنف عبد الله -رَحِمَهُ اللهُ- المسائل التي رواها عن أبيه تصنيفًا فقهيًا حسب الترتيب الدارج للموضوعات في كتب الفقه الجامعة، إلا أنه اقتصر على تراجم الكتب الكبار، وساق المسائل تحتها تباعًا من غير تبويب.
ويورد عبد الله المسائل في صيغة أسئلة وأجوية، وتارة يقتصر على ذكر الجواب فقط، ويوشِّي بعض المسائل بما وقع له من الأحاديث من مرويات أبيه أو من مروياته.
وبهذا يختلف عن "مسائل ابن هانئ" فإن فيها المسائل مجردة عن الأحاديث والآثار الدالة عليها.
والكتاب في نفسه يحمل طابع فقه الحديث، وبيان المسائل في ضوئه، فهو مرجع مُهم من مراجع الفقه الإسلامي، يمرّن الطالب على استنباط المسائل من الكتاب والسنة مباشرة، ويرغبه في مذهب أهل الحديث الذين استخرجوا المسائل في ضوئه، بدون استعمال الأقيسة والعقول إلا إذا دعت الحاجة إليها، فقد قال الإمام أحمد لأبي الحارث: ما تفعل بالرأي والقياس، وفي الحديث ما يغنيك عنه؟.
والكتاب ليس كتاب فقه فحسب، بل يشتمل على أنواع من العلوم الإسلامية، كالتفسير والحديث والآثار والتاريخ والرجال والعلل، والعقيدة، وغير ذلك 1.

19 -

البَزَّاز (291 هـ)

هو محمد بن حبيب، أبو عبد الله، البَزّاز، البغدادي.
ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 278 - 279). له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال، وقال: "عنده عن أبي عبد الله جزءُ مسائلَ حِسانِ" ولم أكن عرفته قديمًا، فذكرها لي أبو الطيب المؤدب، فسمعتها منه عن محمد بن حبيب، وكانت عند أبي محمد بن أبي العنبر أيضًا عن محمد بن حبيب، وهو رجل معروف جليل، من أصحاب أبي عبد الله" (1). وذكره المرداوي أيضًا في آخر "الإنصاف" (30/ 415 - 416).

20 -

الخَفَّاف (لم تؤرخ وفاته)

هو أحمد بن نَصر، أبو حامد، الخَفّاف.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 82) ترجمة موجزة، ولم تُؤرخ وفاته.
له:

مسائل الإمام أحمد ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال: "كان عنده جزءٌ فيه مسائلُ حِسان، أغرب فيها" 2. وأورد ابن أبي يعلى منها ثلاثة أمثلة.
وذكره المرداوي في آخر "الإنصاف" (30/ 405). 1

21 -

ابن الحارث (لم تؤرخ وفاته)

هو إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت، أبو إسحاق، العُبَادي، الطَّرَسوسي.
ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (6/ 55 - 56) وأبو الحسين في "الطبقات" (1/ 94)، ولم تؤرخ وفاته.
له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال: عنده عن أبي عبد الله أربعة أجزاءٍ مسائل (1). وذكره المرداوي في آخر "الإنصاف" (30/ 400) وقال: مسائل كثيرة في أربعة أجزاء.

22 -

أبو الحارث (لم تؤرخ وفاته)

هو أحمد بن محمد، أبو الحارث، الصائغ، المَرْوَزي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 74)، ولم تُؤرخ وفاته.
له:

مسائل الإمام أحمد ذكره الخلال في "أصحاب الإمام أحمد"، وقال: روى عن أبي عبد الله مسائل كثيرة، بضعة عشر جزءًا 2. وساق ابن أبي يعلى عدّة أمثلة منها.
وذكره المرداوي في آخر "الإنصاف" (30/ 404). 1

23 -

حُبَيش (لم تؤرخ وفاته)

هو حُبيش بن سِنْدي، القَطيعي، البغدادي.
ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (8/ 395) والقاضي أبو الحسين في "الطبقات" (1/ 146 - 147). ولم تُؤرّخ وفاته.
له:

مسائل الإمام أحمد

ذكره الخلال، وقال: "عنده عن أبي عبد الله جزءان مسائل مُشبعة، حسان جدا، يُغرب فيها على أصحاب أبي عبد الله (1) ". ورفض أن يُسمعها الخلّالَ حتى توفي، فوجدها بعد ذلك عند محمد بن هارون الوراق، فسمعها منه.
وذكره المرداوي في آخر "الإنصاف" (30/ 409).

24 -

الخَلَّال (311 هـ)

هو أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد، أبو بكر، الخلَّال: نسبة إلى عمل الخَلِّ وبيعه.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (2/ 12 - 15). له: 1 -

الجامع لعلوم الإمام أحمد.

2 - الوقوف.
3 - أحكام أهل المِلَل.
4 - التَّرجُّل.
5 - أحكام النساء.
6 - اللباس.1

7 - العقيقة.
8 - أدب القضاء.
9 - الأدب.
10 - العلم.
11 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
12 - كتاب المجانبة.
13 - الحمّام والراجح أن الكتب الستة الأولى هي أجزاء من "الجامع".
وهذا تعريف موجز بالمؤلفات المذكورة:

1 -

الجامع لعلوم الإمام أحمد

وله عدة أسماء تداولها العلماء عند الإشارة إلى هذا الديوان الكبير، أو الإحالة عليه أو النقل منه.
فمن تلك الأسماء: "الجامع" و"الجامع في الفقه" و"الجامع الكبير" و"جامع الروايات" و"الجامع لعلوم شيخ مشايخه" و"المسند في مسائل أحمد بن حنبل" و"الجامع المسند لمسائل أحمد بن حنبل".
ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" (2/ 12) وابن تيمية في "الفتاوى" (34/ 111) ووَصَفَه، وابن القيم في "إعلام الموقعين" (1/ 29 - 32 - طبعة دار الحديث) ووَصَفَه أيضًا، والذهبي في "السير" (11/ 331) و (14/ 297) وفي "تذكرة الحفاظ" (3/ 785)، وابن رجب في "القواعد" (ص: 141، 142، 358، 381، 222، 227) والمرداوي في "الإنصاف" (1/ 261، 15/ 280، 27/ 85، 29/ 161، 366). وغيرهم كثير، مما يدل على شهرة هذا الكتاب وأهميته، وعظم شأنه في المذهب الحنبلي، حتى قال العليمي: لم يصنف في المذهب مثله 1. وهو كتاب في الفقه المروي بالسند المتصل إلى الإمام أحمد والموشَّى

بالأحاديث والآثار الدالة على المسائل، وإذن فلا يعول على قول الزركلي: هو كتاب في الحديث 1. • مخطوطات الكتاب: الَّذي عُثر عليه -إلى الآن- من مخطوطات هذا الكتاب جزء فقط يتألف من أربعة كتب، يمكن من خلالها وصف الكتاب وأخذ صورة عامة عنه.
وهذه الكتب هي:

  • كتاب الوقوف.
  • كتاب الترجل.
  • كتاب أحكام النساء.
    -كتاب أحكام أهل المِلَل والردة والزنادقة وتارك الصلاة والفرائض.
    وصلت هذه الكتب الأربعة في مجموع واحد، والمعروف من مخطوطاتها في الوقت الحاضر ثلاث نسخ: الأولى: مجموع يشتمل على الكتب الأربعة المذكورة، موجود في مكتبة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، التي آلت في الوقت الحاضر بعد وفاة صاحبها -رَحِمَهُ اللهُ- إلى مدرسة دار الحديث بمكة المكرمة.
    وعدد أوراقه (212) ورقة، نسخ في شهر المحرم سنة (583 هـ) بخط نسخ نفيس.
    ومنه نسخة مصورة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، تحت رقم (21888 ب)، وتوجد منه أيضًا نسخة مصورة في مكتبة المخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض، محفوظة تحت رقم (822 ص).
    الثانية: مجموع يشتمل على الكتب الأربعة المذكورة، محفوظ في دار الكتب المصرية بالقاهرة، تحت رقم (21945 ب) نسخ بقلم محمود عبد اللطيف النساخ، نقله عن دار الكتب السابق ذكرها، رقم (21888 ب).
    وفرغ من كتابتها يوم الخميس 29 صفر سنة (1360 هـ).

الثالثة: مجموع يشتمل على الكتب الأريعة المذكورة، محفوظ في المكتبة السعودية بالرياض، رقم (578/ 86)، نسخ بقلم الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله التويجري، نقله عن نسخة كتبت في المحرم سنة (583 هـ)، عدد أوراقه (176) ورقة، بخط نسخ جيد، كتبت سنة (1360 هـ) (1). ومن الترقيم السابق يتضح لنا أن مصدر هذه النسخ الثلاث واحد، وهو النسخة التي كُتبت في القرن السادس، والتي توجد صورتها في مكتبة الشيخ عبد الرزاق حمزة.
وذكر الدكتور فؤاد سزكين أنَّه توجد له نسخة بالمتحف البريطاني (الملحق 168، مخطوطات شرقية 2675) تتألف من (212) ورقة وعليها سماع مؤرِّخ سنة (560 هـ) وآخر مؤرَّخ سنة (577 هـ). وقال الدكتور الزهراني عن المخطوط البريطاني المشار إليه عند سزكين: وهو الذي أعمل في تحقيقه، وفي مكتبة الجامعة الإسلامية منه نسخة ميكروفيلم تحت رقم (993) (2). ويوجد في مصورات الجامعة الإسلامية أيضًا رقم (3844) نسخة من أحكام أهل الملل، مصدرها المتحف البريطاني.
عدد أوراقها (110) ورقة، في (25) سطرًا.
• طباعة الكتاب: عن النسخ الخطية المذكورة تمَّ طبع جزء من "الجامع الكبير"، والذي يتألف من الكتب الأربعة التالية:

2 -

جارٍ التحميل