كتاب القولين
ذكره ابن أبي يعلى (2/ 120) ونقل منه في كتابه "التمام" (1/ 137)، والبعلي في "المطلع" (ص 438) والعليمي في "المنهج" (2/ 275) والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 357).
وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" (2/ 395).
ومحتوى الكتاب فيما يظهر هو تجريد للمسائل الفقهية التي فيها قولان مرويان عن الإمام أحمد، وتوجيه كل منهما، مثال ذلك: إذا كانت النجاسة على الأرض وورد عليها الماء وانفصل غير متغير، فهل يكون الماء طاهرًا؟ قال أبو بكر في كتاب "القولين":
"إذا لم تنشف الأرض أعيانها قولان:
أحدهما: أن الماء المنفصل طاهر، قال: وبهذا أقول، والوجه فيه: أنه انفصل غير متغير بعد الحكم بطهارة المحلّ، فهو كما لو نشفها الأرض.
والقول الثاني: الماء نجس؛ لأنه لو وردت النجاسة على هذا الماء نجسته، فكذا الورود عليها" 1.
ونظرًا لوجود عدد لا بأس به من المسائل التي اختلف فيها القول عن أحمد، فإن علماء المذهب بحثوا في كيفية التصرف بإزاء ذلك، وقرروا قواعده وأصوله في مداخل وخواتم الكتب التي تُعنى بالمصطلحات، بالإضافة إلى الكتب المستقلة ببحث القواعد والأصول 2.
الجزء: 2 - الصفحة: 51
5 - زاد المسافر
ذكره ابن أبي يعلى (2/ 120) والبعلي في "المطلع" (ص 438) والطوفي في "شرح مختصر الروضة" (3/ 621 - 627) والذهبي في "السير" (16/ 144). وأحال عليه، وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (1/ 3 هـ، 463، 476، 3/ 1 هـ 2) وابن رجب في "القواعد" (ص 163) والمرداوي في "الإنصاف" (11/ 440، 22/ 276، 28/ 354). وغيرهم.
وذكره الطوفي في "شرح مختصر الروضة" (3/ 179) في معرض الكلام عن الكتب التي احتوت على نقد الإمام أحمد للأحاديث وبيان الصحيح من غيره، بذكر أسباب ضعف الحديث والعلل الموجبة لرده.
وذكر معه "جامع الخلال" و"مسائل حرب".
وذكره في موضع آخر (3/ 621) ونقل منه نصا.
• ما قيل عن هذا الكتاب:
لا يتوفّر من المعلومات ما يمكن به وصف
"زاد المسافر"
إلا شذرات يسيرة، من ذلك: 1 - أنه يحتوي في مقدمته على ذكر طبقة رواة المسائل من أصحاب الإمام أحمد 3. 2 - أنه يعتبر كتابًا جامعًا لمسائل الرواية عن اللإمام أحمد، فهو يضاهي كتاب "الجامع" لشيخه، وفي ذلك يقول الطوفي: " ... ثم انتدب لجمع ذلك أبو بكر الخلّال في "جامعه الكبير" ثم تلميذه أبو بكر في "زاد المسافر"، فحوى الكتابان علمًا جما من علم الإمام أحمد - رضي الله عنه -" 4. 3 - وصف ابن رجب نقل أبي بكر عبد العزيز في كتبه -ومنها زاد المسافر- بأنه لا يحافظ على اللفظ الذي وقع له، بل يذكره بمعناه، فحصل له من جرّاء ذلك تغيير شديد، فقال في ذلك:
الجزء: 2 - الصفحة: 52
"وأبو بكر كثيرًا ما ينقل كلام أحمد بالمعنى الذي يفهمه منه، فيقع فيه تغيير شديد، ووقع له مثل هذا في كتاب "زاد المسافر" كثيرًا" (1).
6 - التنبيه
ذكره ابن أبي يعلى (2/ 120). وأحال عليه في كتابه "التمام" (1/ 82) وكذا والده في "الروايتين" (1/ 64) و"العدّة في أصول الفقه" (ص 526) وأبو الخطاب في "الإنتصار" (2/ 485 - قسم الصلاة) وابن اللحام في "القواعد الأصولية، (ص: 46، 80، 117، 144، 168، 353) واستكثر ابن رجب من الإحالة عليه في كتابه "القواعد" (2).
وهذا الكتاب من أشهر كتب عبد العزيز بن جعفر رواجًا وتداولًا بين علماء المذهب، حتى إن المصادر المذكورة أعلاه لا تمثل إلا نماذج لتوثيق الكتاب.
وكثرة اعتماد علماء المذهب عليه يدل على أهميته وكثرة فوائده، إلا أننا لا نعلم عن وصفه شيئًا.
وهو معدود من جملة المصنفات التي ضَمَّن السامُرّي جميع محتواها في كتابه "المستوعب" (3)، كما نص المرداوي في مقدمة "الإنصاف" على أنه من جملة المتون التي اعتمد عليها (4).
هذا، ويمكن أن نعتبر كتاب "التفسير" لغلام الخلال مصدرًا ثانويًا تبعيًا من مصادر الفقه الحنبلي وأصوله، فقد أفاد منه القاضي أبو يعلى في عدة مواضع في مباحث أصول الفقه (5).
وحكى ابن اللحام عنه أنه اختار في تفسيره القول بوجوب كتابة المماليك إذا كانوا من ذوي الكسب والأمانة، قال: وذكرها في
"التنبيه"
روايةً، وهو56789
الجزء: 2 - الصفحة: 53
متجه (1). وهذا يدل على اهتمام الكتاب ب آيات الأحكام.
وأحال القاضي أبو يعلى في كتابه "العُدّة" (2) على "مجموع في مسائل" وجده بخط غلام الخلّال، فيحتمل أن يكون من جملة المصنفات التي لم ترد في ترجمته وذكر أخباره.
31 -
ابن شاقْلا (369 هـ)
هو إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقْلا (3)، أبو إسحاق، البغدادي، البَزَّاز.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (2/ 128 - 139).
له:
شرح الخرقي
ذكره القاضي أبو يعلى في "العُدّة" في مسألة تخصيص العموم بالقياس (ص 563)، فقال: وذكر أبو إسحاق في جزء وقع إليَّ من "شرح الخرقي" ... وفيه أيضًا في مسألة استصحاب حال الإجماع في محل الخلاف (ص 1265): وهو اختيار أبي إسحاق من أصحابنا: ذكره في الجزء الأول من "شرح الخرقي" ...
ومع أن الإقتصار على ذو كنيته يوهم احتمال غيره، لكن صرّح أبو الخطاب في "التمهيد" (4/ 256) وابن قدامة في "الروضة" (1/ 392) و 2/ 169 - ط. المعارف) باسمه لدى الكلام على المسألتين المذكورتين.
وقال القاضي في "الروايتين" (1/ 354) في مسألة بيع الحاضر للبادي:101112
الجزء: 2 - الصفحة: 54
ذكره هذه الرواية -إشارة إلى جواز بيع الحاضر للبادي- أبو إسحاق ابن شاقلا.
وأشار ابن قدامة في "المغني" (6/ 359 - ط. هجر) قائلًا: ونقل أبو إسحاق ابن شاقلا في جملة سماعاته أن الحسن بن علي المصري سأل أحمد عن بيع حاضر لبادٍ ... إلخ.
ولعل اختياراته المنسوبة إليه في الكتب والمصنفات الفقهية والأصولية ترجع إلى هذا الكتاب؛ فإن العادة أن من كان معروفًا بكتاب واحد أن يذكر اسمه دون كتابه.
وذكر له المرداوي في "الإنصاف" (12/ 205) كتابًا آخر باسم: التعليق.
32 -
أبو حَفْص البَرْمَكي (387 هـ)
هو عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو حَفْص، البَرْمكي، توفي سنة (387 هـ) وقيل: سنة (389 هـ). ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (2/ 153 - 155). له:
1 -
المجموع.
2 -
شرح بعض مسائل الكوسج.
3 - الصيام.
4 - كتاب حكم الوالدين في مال ولدهما.
5 - كتاب أحكام الملل.
وهذا تعريف موجز بالكتب المذكورة:
1 - المجموع
ذكره ابن أبي يعلى (2/ 153) في ترجمته، و (1/ 174) في ترجمة صالح بن الإمام أحمد.
وذكره العليمي في "المنهج" (2/ 298) وابن القيم
الجزء: 2 - الصفحة: 55
في "تهذيب سنن أبي داود" (5/ 112) والزركلي (5/ 40).
ولا نعلم عنه شيئًا غير ذلك، إلّا أن هذا لا يغض من أهمية الكتاب، فإن أبا حفض البرمكي معدود في جملة من يكثر ذكرهم في مصادر الفقه الحنبلي، وهذا يحتمل أن يكون علماء المذهب قد استفادوا من كتاب "المجموع" مع إغفال تسميته لسبب قد يعود إلى أنه الكتاب الوحيد من جملة كتبه الذي مع فيه مسائل الرواية عن أحمد، وهذا نظير كتاب "الجامع" للحسن بن حامد،
فإن عامة علماء المذهب لا يذكرون اسم الكتاب، على كثرة ما يعزون إلى
مؤلفه من اختلاف الرواية في الفقه والأصول وغيرها.
والله أعلم.
2 -
شرح بعض مسائل الكوسج
ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" (2/ 153) ووالده في "الروايتين، (1/ 254) والعليمي في "المنهج" (2/ 298) والزركلي (5/ 40).
وخرّج ابن القيم شيئًا منه في كتابه "بدائع الفوائد" (المجلد الثاني) مما انتقاه القاضي أبو يعلى بخطه.
وهو نحو ستة أجزاء.
و"مسائل الكوسج" هي المسائل الفقهية التي دوَّن أجوبتها إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج (ت 251 هـ) عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه.
وسبق التعريف بها في موضعها (1).
3 -
الصيام
ذكره البغدادي في "الهدية" (1/ 781). وخرّج ابن القيم جزءًا منه في كتابه "بدائع الفوائد" (المجلد الثاني) مما انتقاه القاضي أبو يعلى من هذا الكتاب بخطه.
4 -