كتاب الأحكام.
2 -
الشافي على الكافي في السنن.
3 - أحكام الصِّبا.
1 - كتاب الأحكام
أي الأحاديث المحتج بها على الأحكام الفقهية 1.
ذكره ابن رجب (2/ 238) وقال: يعوز قليلًا، في نحو عشرين جزءًا، في ثلاث مجلدات.
وكذا العليمي (4/ 253) والذهبي في "السير" (23/ 128) قال: لم يتم.
وابن طولون في "القلائد الجوهرية" (ص: 131، 132) والنعيمي في "الدارس" (1/ 50، 2/ 92، 94، 97) وابن حميد في "الدر المنضد" (ص 35).
والزركلي في "الأعلام" (6/ 255).
الجزء: 2 - الصفحة: 256
وذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص 22) باسم: الإحكام في الفقه، وقال: ثمان مجلدات.
والبغدادي في "الهدية" (2/ 123) باسم: الأحكام في الفقه.
• مخطوطات الكتاب:
لدي نسخة خطية من الكتاب تقع في (120) ورقة، في حجم (15) سطرًا.
وهي نسخة كاملة واضحة الخط، نسخها لنفسه مظفر بن الأمير حاج بن المؤيد سنة (720 هـ).
ويعتبر كتاب "الأحكام" للضياء المقدسي ثاني كتاب في جمع أحاديث الأحكام وتحريرها، يصدر للحنابلة بعد تصانيف الحافظ عبد الغني السالفة الذكر.
وقد حاذى الضياءَ في كتابه هذا الحافظ محمد بن أحمد المعروف بابن عبد الهادي (ت 744 هـ) صاحب"تنقيح التحقيق"، فصنف كتابًا سماه "الأحكام الكبرى المرتبة على أحكام ضياء الدين المقدسي".
2 -
الشافي على الكافي في السنن
ذكره ابن بدران في "المدخل" (ص 433). • مخطوطات الكتاب: توجد أجزاء منه في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع (3758). كُتبت بخط المؤلف.
- الجزء الاْول: يحتوي على (16) ورقة: (1 - 15) ق. والورقة (16) مستقلة، لعلها من الجزء الثاني، أو جزء آخر، وفيها أحاديث في الزكاة.
- الجزء الثاني: يحتوي على (16) ورقة: (19 - 34) ق.
- الجزء الثالث: يحتوي على (16) ورقة: (35 - 50) ق. ويوجد الجزء الثاني من نسخة أخرى في خمس أوراق (51 - 55) ق. ورتب هذا الجزء ترتيبًا مختلفًا، ولا شَبَه بينه وبين الجزء الثاني من النسخة الأولى.
الجزء: 2 - الصفحة: 257
وهو أيضًا بخط المؤلف (1).
وتوجد منه صورة في جامعة أم القرى (199) وذكر اسم المؤلف في الفهرس خطأ: موفق الدين عبد الله عبد الواحد المقدسي (620 هـ).
• وصف الكتاب:
يعدّ هذا الكتاب عملًا في تخريج الأحاديث التي احتج بها الموفق ابن قدامة في كتابه"الكافي ". خرجها الضياء لكن بغير إسناد.
قال في المقدمة:
"أما بعد، فإن أصحابنا وفقهم الله تعالى سألوني غير مرة أن أقف على الأحاديث التي في "كتاب الكافي " تأليف خالي الإمام الأوحد موفق الدين، أحسن الله جزاءه، وبارك في عمره، فإن فيه أحاديث لم يعزها إلى كتاب، وفيه أحاديث ربما عزاها إلى بعض الكتب التي تحتاج إلى معاودة الكتب، وإنما وقع فيها الوهم -والله أعلم- من الكتب والمواضيع التي نقلت منه، فإني قد وقفت على غير كتاب من الكتب التي قد صنفت، وعزيت أحاديثه إلى الكتب، فرأيت في ذلك وهمًا كثيرًا.
والله أعلم".
وقد اطلع عبد القادر ابن بدران على هذا الكتاب، ووصفه بقوله: لكن هذا التخريج مختصر جدا لم يشف غليلًا (2).
3 -
أحكام الصِّبا
أي: الأحكام المتعلقة بالصغار.
ذكره بروكلمان (2/ 97). وأحال على مخطوطاته في فهارس دار الكتب المصرية.
وذكر فؤاد السيد في "فهرس المخطوطات المصورة" (1/ 55) الجزء الثاني منه في جملة مخطوطات دار الكتب المصرية رقم (906 - حديث)، ويقع هذا الجزء في (389) ورقة في حجم (19 × 27 سم)، كتب في القرن الثامن.
-
- *23
الجزء: 2 - الصفحة: 258
105 -
أحمد بن عيسى بن قُدامة (643 هـ)
هو أحمد بن عيسى بن عبد الله بن أحمد بن محمد، أبو العباس، سيف الدين، المقدسي الدمشقي الصالحي، حفيد الموفّق.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 241).
له:
الرد على محمد بن طاهر القيسراني
ذكره ابن رجب (2/ 241) وقال: مجلد كبير، ونقل عن الذهبي أنه اختصره إلى نحو الربع.
والعليمي (4/ 256) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (1/ 151) والذهبي في "السير" (23/ 119) وكحالة في "المعجم" (1/ 222).
وسبب تأليف هذا الكتاب: هو أن الحافظ المؤرخ أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بـ"ابن القيسراني" (ت 507 هـ)، ألّف كتابًا باسم "صفوة التصوف" -وهو مطبوع- ذهب فيه مذهب إباحة السماع؛ أي الغناء، وكان ظاهري المذهب.
فألف ابن قدامة هذا الكتاب في الرد عليه في هذا الموضوع، ورد عليه أيضًا في أشياء أخرى وردت في كتابه المذكور.
وبهذا يعتبر الكتاب في جملة المؤلفات التي صُنّفت في بيان أحكام المعازف والغناء وما يتعلق باللهو عمومًا.
• مخطوطات الكتاب:
توجد منه نسخة في مجاميع الظاهرية بدمشق رقم (3828) باسم "مسودة الرد على ابن طاهر".
وتحتوي هذه النسخة على (29) ورقة (197 - 225) ق. وهي نسخة سيئة، خطها رديء، تصعب قراءته، أوراقها غير مرتبة، كتبت بخط متصل الحروف، غير معجم، عليها قيد وقف بالضيائية من جبل قاسيون 4.
الجزء: 2 - الصفحة: 259
106 -
المجد ابن تَيمية (652 هـ)
هو عبد السلام بن عبد الله بن الخَضِر بن محمد، أبو البَرَكات، مجد الدين، الحرّاني، جدّ شيخ الإسلام.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 249 - 254).
له:
1 -
المحرر في الفقه.
2 - منتهى الغاية في شرح الهداية.
3 - المسودة في الأصول.
4 - الأحكام الكبرى.
5 - المنتقى من الأحكام الكبرى.
6 - اللإلمام في أحاديث الأحكام.
7 - المذهب الصحيح الواضح في مسألة وضع الجوائح.
1 - المحرر في الفقه
ذكره ابن رجب (2/ 252) والعليمي (4/ 268) وابن مفلح في "المقصد" (2/ 163) وحاجي خليفة في "الكشف" (ص 1612) والبغدادي في "الهدية" (1/ 570) وقال: في الأصول.
واستكثر ابن رجب وتلميذه ابن اللحام من الإحالة عليه في قواعديهما.
واعتمده المرداوي في جملة مصادره لـ"اللإنصاف" كما أثبت ذلك في المقدمة (ص 18).
وهو كتاب مشهور ونسبته إلى المجد كالشمس.
وذكر له ابن حميد في "الدر المنضد" (ص 35) بإزاء "المحرر" كتابًا آخر باسم "المجرد".
ولم نر من ذكر هذا الكتاب في مصنفاته، فلعله هو"المحرر" وتصحف في بعض المصادر، فظنه كتابًا آخر.
والله أعلم.
الجزء: 2 - الصفحة: 260
• مخطوطات الكتاب:
- توجد منه نسختان في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة:
الأولى: برقم (1465) عدد أوراقها (90) ورقة، في حجم (35) سطرًا، بخط نسخ معتاد، كُتبت سنة (878 هـ).
ومنها صورة في جامعة أم القرى (158) وأخرى في الجامعة الإسلامية (7698).
الثانية: برقم (1403) عدد أوراقها (240) ورقة، عدد الأسطر مختلف، بخط نسخ جيد، دون معرفة الناسخ ولا تاريخ النسخ.
وهي ناقصة من آخرها.
ومنها صورة في جامعة أم القرى (157)، وأخرى في الجامعة الإسلامية (7714). - ومنه نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق رقم (2750) عدد أوراقها (301) ورقة، بخط نسخ.
- ومنه نسختان في دار الكتب المصرية:
الأولى: رقم (28 - فقه حنبلي) عدد أوراقها (192) ورقة، في (23) سطرًا، بخط نسخ واضح، نسخ محمد بن علي الحرّاني، دون معرفة التاريخ.
ومنها صورة في جامعة أم القرى (6) وأخرى في الجامعة الإسلامية (7574). الثانية: رقم (4241 - فقه حنبلي) عدد أوراقها (181) ورقة، في (24) سطرًا، بخط مشرقي.
وهي نسخة ناقصة من آخرها.
ومنها صورة في الجامعة الإسلامية (7180/ 2). - ومنه نسخة في مكتبة الإفتاء بالرياض برقم (19/ 86) عدد ورقاتها (180) ورقة، في حجم (26) سطرًا، وهي كاملة وبخط واضح، وتخلو من اسم الناسخ وتاريخ النسخ، ولدي نسخة مصورة عنها.
الجزء: 2 - الصفحة: 261
• طباعة الكتاب:
طُبع في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة، سنة (1360 هـ/ 1950 م) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي -رَحِمَهُ اللهُ- اعتمد في طبعه على نسخة واحدة محفوظة في دار الكتب المصرية.
وبهامشه حواش ونكت للشمس ابن مفلح (ت 763 هـ) صاحب "الفروع"، وصدر في جزأين.
ثم أعادت طبعه مكتبة المعارف بالرياض سنة (1404 هـ/ 1984 م).
والحق أن هذا الكتاب يحتاج إلى تحقيق، وخدمة، ومقابلة بين نسخه الخطية، ليخرج في حُلّة قشيبة لتكمل الإستفادة منه.
• وصف الكتاب:
يعتبر "المحرر" متنًا شبيهًا بـ "المقنع" للموفق ابن قدامة، ولكنه قليل الحجم في جانبه؛ بحيث يقع في ثلثيه تقريبًا.
فهو متن جامع لأبواب الفقه، خالِ من الأدلة والتعليلات، وجيز الألفاظ والعبارات.
قال صاحبه في خطبته: "هذبته مختصرًا، ورتبته محرّرًا، حاويًا لأكثر أصول المسائل، خاليًا من العلل والدلائل، واجتهدت في إيجاز لفظه، تيسيرًا على طُلَّاب حفظه" 5. ونلاحظ أن هذه المقدمة تحاذي مقدمة "المقنع" مما يدل على أن المجد سلك مسلك الموفق وحذا حذوه.
وقال ابن بدران: "حذا فيه حذو"الهداية" لأبي الخطاب، يذكر الروايات، فتارة يرسلها، وتارة يبيّن اختياره فيها" 6. وهذا يفيد أنه مبني على الكتاب المذكور أيضًا، ولعله اختصره من الشرح الذي وضعه المجد على "الهداية"، وهو شرح جليل طفحت كتب الحنابلة من بعده بالرجوع إليه والنقل منه، على أنه لم يبيض منه إلّا بعضه إلى صفة الحج.
وبقي الباقي مسودة.
وللهداية مكانة جليلة في كتب المذهب، من حيث إنه متن جامع معتمد في
الجزء: 2 - الصفحة: 262
طبقة المؤلف وتلامذته -وهي طبقة المتوسطين- حذا فيه حذو المجتهدين في المذهب، المصححين لروايات الإمام، وكان للهداية الحظوة الكبيرة، والسير الحثيث بين صفوف حنابلة حرّان على وجه الخصوص.
فالمحرر إذن مصدر من المصادر التي قررت بالروايات والوجوه المطلقة، فإننا كثيرًا ما نجده يقول: فيه روايتان، أو: وجهان، أو: على روايتين، أو: وجهين.
ونحو ذلك.
وتارة ينسب الإختيارات إلى أصحابها، فيقول: قال أبو الخطاب: كذا، أو: قال القاضي: كذا، قال ابن أبي موسى: كذا.
ونجده يتصرف بالترجيح والإختيار أحيانًا، فيقول: وهو أصح عندي، أو: هو المذهب، أو: على الأصح، أو: ويتخرج كذا، أو: يحتمل كذا.
ومن أجل هذه التصرفات بالنقل والترجيح، والحكاية للروايات والوجوه، كان "المحرر" من أهم الكتب التي عول عليها المرداوي في "إنصافه"، فصوَّب فيها الخطأ، وصحح الخلاف، وقيَّد المطلق، وغير ذلك.
ونظرًا لكون "المحرر" صنوَ "المقنع" في الجمع والتحرير، والتقديم والتأخير، والترجيح والتقرير، وهي طريقة جديدة عرفها المذهب في القرن السابع، فإن هذين الكتابين كصاحبيهما عُدَّا حاكمين على اختلاف الترجيح، فعليهما المعوّل والإعتماد، وإليهما المنزع والإرتياد.
وفي ذلك يقول العلّامة المرداوي: "فإن أطلق -أي صاحب"الفروع"- الخلاف، أو كان غير المعظم الذي قدّمه، فالمذهب ما اتفق عليه الشيخان، أعني المصنف (الموفق) والمجد، أو وافق أحدهما الآخر في أحد اختياريه" 7.
وقال الحافظ ابن رجب في ترجمة أبي الفتح ابن المني البغدادي (ت 583 هـ): وأهل زماننا، ومن قبلهم إنما يرجعون من جهة الشيوخ والكتب إلى الشيخين: الموفق والمجد 8.
الجزء: 2 - الصفحة: 263
• الأعمال التي تمت على الكتاب:
وُضعت على المحرر عدة شروح، وتعاليق، واختُصر، ونُظم.
• فمن شرح المحرر:
1 - شيخ الإسلام حفيد المصنف: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت 728 هـ). وشرحه يُسمّى "التعليق المقرر على المحرر".
2 - تقي الدين أبو بكر عبد الله بن محمد، الزريراني (ت 729 هـ). شرح قطعة من أوله.
3 - صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي البغدادي (ت 739 هـ).
وشرحه يسمى "تحرير المقرر في شرح المحرر".
4 - شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي (ت 772 هـ). شرح قطعة منه.
5 - جمال الدين يوسف بن ماجد المقدسي المرداوي (ت 783 هـ). وشرحه يسمى "المقرر على المحرر".
6 - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد، المشهور بابن رجب (ت 795 هـ).
7 - شهاب الدين أبو حامد أحمد بن علي الشيشيني، ثم القاهري الميداني
(ت 919 هـ). وشرحه -إذا صحت نسبته إليه- يسمى المقرر على المحرر".
• وممن علق على المحرر:
1 - تقي الدين أحمد بن محمد الأدمي، بقصر الهمزة، المتوفى بعد سنة (700 هـ). وتعليقه يسمى "المنوَّر في راجح المحرر".
2 - شمس الدين محمد بن مفلح الراميني المقدسي صاحب: "الفروع" (ت 763 هـ). وتعليقه يسمى "النكت والفوائد السنية على المحرر".
3 - حمزة بن موسى المعروف بابن شيخ السلامية (ت 769 هـ). وتعليقه يسمى "النكت على المحرر".
الجزء: 2 - الصفحة: 264
4 - يوسف بن أحمد بن إبراهيم حفيد الشيخ أبي عمر (ت 798 هـ). له "تعاليق على المحرر".
5 - القاضي علي بن محمد العسقلاني المتوفى في آخر القرن الثامن.
له "تعاليق على المحرر".
6 - أبو بكر ابن إبراهيم البعلي، المعروف بـ "ابن قندس" (861 هـ). له "حاشية على المحرر".
7 - أبو البركات عز الدين أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكناني (ت 876 هـ). له "تصحيح المحرر".
وسبق له "تصحيح المقنع".
8 - عمر بن علي بن عادل الدمشقي (ت 880 هـ). قيل: له حاشية على المحرر.
• ونظم المحرر واختصره:
أحمد بن نصر الله الكناني السابق ذكره.
2 -
منتهى الغاية لشرح الهداية
ذكره ابن رجب (2/ 252) وقال: بيض منه أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج 9، والباقي لم يبيضه.
وكذا ذكره العليمي (4/ 268) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (2/ 163) والبغدادي في "الهدية" (1/ 570). وابن بدران في: المدخل، (ص 220) وقال: وكثيرًا ما رأينا الأصحاب ينقلون عن تلك المسودة، ورأيت منها فصولًا على هوامش بعمق الكتب.
اهـ.
واستكثر ابن رجب من الإحالة عليها في "قواعده" وكذلك تلميذه ابن اللحام، وابن مفلح في "الآداب الشرعية" 10.
وذكره المرداوي في جملة مصادره لكتاب "الإنصاف" كما صرح في المقدمة (ص 22).
الجزء: 2 - الصفحة: 265
وذكره شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (20/ 228) مع "المغني" في جملة المصادر التي يمكن معرفة الصحيح في المذهب من خلالها.
ونظرًا لضخامة حجم هذا الكتاب كما أوضح ابن رجب، بالإضافة إلى علو كعب مصنفه في المذهب الحنبلي، فإننا نقدّر أن يكون المجد قد بسط المذهب فيه تحريرًا وشرحًا وتوجيهًا وتعليلًا، بسطًا لا يقل أهمية عن "المغني" أو"الشرح الكبير على المقنع" وغيرهما من الدواوين الكبرى للفقه الحنبلي، لولا أن المؤلف لم يقدّر له أن يبيضه بالكامل.
• مخطوطات الكتاب:
توجد منه نسخة في مكتبة جامع عنيزة، كُتبت بخط أبي بكر موسى بن أبي بكر بن الحاج عمر الحنبلي (1). ويلاحظ من بعض نقول المنقور في "مجموعه" أنه كان عنده نسخة من الكتاب، فإنه ينقل عنه أحيانًا بالحرف من غير واسطة (2).
3 -
المسودة في الأصول
ذكره ابن رجب (2/ 252) قال: مجلد، وزار فيها ولده، ثم حفيده أبو العباس.
وكذا ذكره العليمي (4/ 268) وكذا ابن مفلح في "المقصد الأرشد" (2/ 163) وابن بدران في "المدخل" ص (241).
وهو من مصادر ابن اللحام في كتاب "القواعد الأصولية" وابن النجار في "شرح الكوكب المنير".
• مخطوطات الكتاب:
- توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (3827) باسم "مسودة في التوحيد والفقه".
عدد أوراقها (35) ورقة، بخط معتاد قليل الإعجام، عسير القراءة.
نسخ ابن تيمية. - ونسخة في دار الكتب المصرية برقم (150 - أصول فقه) عدد أوراقها (230) ورقة.1112
الجزء: 2 - الصفحة: 266
• طباعة الكتاب:
طُبع في مطبعة المدني بالقاهرة، بتحقيق وتصحيح محمد محيي الدين عبد الحميد، سنة (1384 هـ/ 1964 م).
• وصف الكتاب:
وهو كتاب في أصول الفقه، تعاقب على تأليفه: المجد عبد السلام (ت 652 هـ)، والشهاب عبد الحليم (ت 682 هـ) وهو الإبن، والتقي أحمد (ت 728 هـ) وهو الحفيد.
فصار الكتاب منسوبًا في النهاية إلى "آل تيمية".
وقد قام بجمعه وتبييضه وترتيبه أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني الحرّاني الدمشقي الحنبلي (1) (ت 745 هـ). وهو الذي بيض من "شرح الهداية" أيضًا.
وتعتبر "المسودة" مجموعة نقول عن القاضي أبي يعلى، وتلميذيه أبي الخطاب وابن عقيل، وغيرهم ممن سبق آل تيمية، مع بعض الإختيارات والتعقيبات منهم.
وينقصها الإستيعاب والتبويب والترتيب والتنسيق والفهرسة.
وهي من الكتب التي قد اعتنت بجمع الروايات في مذهب أحمد، وأقوال الأصوليين من أصحابه.
4 - الأحكام الكبرى
ذكره ابن رجب (2/ 252) وقال: في عدة مجلدات.
وكذا العليمي (4/ 268) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (2/ 163).
والظاهر أنه هو أصل كتاب "المنتقى" الآتي، بل صرّح بذلك ابن رجب.
5 -
المنتقى من الأحكام الكبرى
ذكره ابن رجب (2/ 252) باسم: "المنتقى من أحاديث الأحكام".
قال: وهو الكتاب المشهور، انتقاه من
"الأحكام الكبرى".
وكذا ذكره العليمي (4/ 268) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (2/ 163). وحاجي13
الجزء: 2 - الصفحة: 267
خليفة في: الكشف، (ص 1851) وقال: شرحه السراج عمر بن علي ابن الملقن الشافعي (ت 804 هـ) ولم يكمله، بل كتب منه قطعة.
وذكره البغدادي في "الهدية" (1/ 570).
• مخطوطات الكتاب:
توجد منه نسختان في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة:
الأولى: برقم (1466) عدد أوراقها (222) ورقة، في حجم (22) سطرًا، بخط نسخ معتاد.
ومنها صورة في جامعة أم القرى (139).
الثانية: برقم (1404) عدد أوراقها (257) ورقة، في حجم مختلف، بخط نسخ معتاد غير واضح.
ومنه صورة في جامعة أم القرى (138).
• طباعة الكتاب:
طُبع أولًا في المطبعة الفاروقية في دهلي بالهند سنة (1296 هـ) في مجلد.
مع مقدمة للشيخ أبي الفتح عبد الرشيد بن محمود الإبراهيمي المحمدي.
وطُبع في المطبعة الرحمانية في دهلي سنة (1332 هـ / 1914 م) في مجلد.
وطُبع في القاهرة، في المكتبة التجارية الكبرى، سنة (1350 هـ/ 1931 م) بتصحيح وتعليق محمد حامد الفقي، وصدر في جزأين بعنوان "المنتقى من أخبار المصطفى".
وطُبع في مطبعة مصطفى البابي الحلبي سنة (1351 هـ / 1933 م).
وفي المطبعة السلفية سنة (1380 هـ / 1960 م).
بالإضافة إلى طبعاته مع شرحه "نيل الأوطار" للشوكاني.
• وصف الكتاب وما قيل فيه:
يحتوي كتاب "المنتقى" على (5029) حديث، منتقاة من الصحيحين والسنن الأربعة والمسند، موزعة على أبواب الفقه، أكثرها مما احتج به
الجزء: 2 - الصفحة: 268
الجمهور، وبعضها مما تفرد الحنابلة بالإحتجاج به، ووضع لها تراجم مستفادة مما استنبطه المصنف من الأحاديث المدرجة تحت تلك التراجم، مع بعض التعاليق القليلة التي يذيِّل بها المصنف.
فهو مرجع من المراجع الأساسية في أحاديث الأحكام التي اعتمد عليها الأئمة على وجه العموم، وفقهاء الحنابلة على وجه الخصوص، فإننا نجد تلك الأحاديث التي نزلت درجتها إلى حد الضعف الخفيف، وعمل بها الحنابلة، وتركوا القياس لأجلها على أصولهم، نجدها مذكورة في كتابه هذا، وربما أخلى الحافظ ابن حجر كتاب "بلوغ المرام" من كثير منها.
كما نجده يعلِّق في بعض الأحيان على الأحاديث تعليقًا خفيفًا أو طويلًا.
فعلى سبيل المثال علَّق على حديث أنس - رضي الله عنه - في نبع الماء من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بقوله:
"وفيه تنبيه على أنه لا بأس برفع الحدث من ماء زمزم، لأن قصاراه أنه ماء شريف مستشفى، متبرك به، والماء الذي وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده فيه بهذه المثابة" 14.
وقال في عقيب حديث آخر لأنس في "باب الدخول في الماء بدون إزار":
"وقد نص أحمد على كراهة دخول الماء بغير إزار.
وقال إسحاق: هو بالإزار أفضل، لقول الحسن والحسين - رضي الله عنهما -وقد قيل لهما وقد دخلا الماء وعليهما بُرْدان- فقالا: إن للماء سكَّانًا" 15.
وقال ابن بدران في وصف كتاب "المنتقى":
"وأما كتب الأحكام، فأجلّها وأوسعها وأنفعها كتاب "منتقى الأحكام" للإمام مجد الدين عبد السلام ابن تيمية، فإنه جمع فيه الأحاديث التي يعتمد عليها علماء الإسلام في الأحكام، انتقاها من الكتب السبعة: صحيحي البخاري ومسلم، ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وجامع الترمذي، وسنن النسائي،
الجزء: 2 - الصفحة: 269
وسنن أبي داود، وسنن ابن ماجه.
وتارة يذكر أحاديث من سنن الدارقطني وغيره.
ورتب أحاديثه على ترتيب أبواب كتب الفقه، ورتب له أبواباً ببعض ما دلت عليه أحاديثه من الفوائد.
ويالجملة فهو كتاب كافٍ للمجتهد.
وقد اعتنى المحدثون بهذا الكتاب اعتناءاً تاماً، واشتهر عندهم اشتهاراً
وأي اشتهار" (1).
• الأعمال التي تمت على هذا الكتاب:
وضعت عليه شروح، وعلقت عليه تعليقات.
• فمن شروحه:
1 - قطر الغمام في شرح أحاديث الأحكام، لأبي العباس أحمد بن الحسن المعروف بـ "ابن قاضي الجَبل" الحنبلي (ت 771 هـ). وهو شرح غير كامل.
2 - شرح المنتقى في الأحكام، لسراج الدين أبي حفص عمر بن علي المعروف بـ "ابن الملقن" الشافعي (ت 804 هـ). وهو شرح غير كامل أيضاً.
3 - نيل الأوطار في شرح منتقى الأخبار، للعلامة محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ). وهو شرح كامل مطبوع ومتداول.
• وعلّق عليه:
1 - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي (ت 744 هـ).
2 - سراج الدين ابن الملقن السالف الذكر، ذكر ذلك في مقدمة "الكوكب المنير".
في تخريج أحاديث شرح الرافعي.
وذكر له ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (2/ 64) حاشية لم يسم مؤلفها، فليحقق.
6 -
الإلمام في أحاديث الأحكام
• نسخه الخطية: منه نسخة في مكتبة أحمد الثالث باستانبول رقم (466) عدد أوراقها16
الجزء: 2 - الصفحة: 270
(214) ورقة، كُتبت سنة (838 هـ) بخط نسخ جميل مشكول بالحركات، كتبها عمر بن إبراهيم بن يحيى الصوفي الشافعي.
وقويلت هذه النسخة على نسخة صحيحة روجعت على نسخة عليها خط المؤلف (1).
7 -
المذهب الصحيح الواضح في مسألة وضع الجوائح
• طباعة الكتاب:
طُبع في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (1341 هـ/ 1922 م).
وطُبع طبعة ثانية سنة (1349 هـ/ 1931 م)، وصدر في مجلدين.
ولشيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (30/ 263 - 302) بحث مستفيض في موضوع وضع الجوائح في البيوع والإجارات، ويمكن أن يكون مختصراً من "المذهب الصحيح"، أو يكون هذا الكتاب هو نفسه نسب إلى جده غلطاً.
والله أعلم.
107 -
شُعْلَة (656 هـ)
هو محمد بن أحمد بن الحسين، أبو عبد الله، شمس الدين، الموصلي، الملقب بـ "شعلة" لفرط ذكائه.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 256 - 258).
له:
نظم العبادات من الخرقي
ذكره ابن رجب (2/ 256) والعليمي (4/ 271) وابن حميد في "الدر المنضد" (ص 36).
108 -
ابن رَزِين (656 هـ)
هو عبد الرحمن بن رَزِين بن عبد العزيز بن نَصر بن أبي الجَيْش، أبو الفَرَج،17
الجزء: 2 - الصفحة: 271
سيف الدين، الغساني، الحُواري، الحَوراني، ثم الدمشقي.
توفي شهيداً بسيف التتار في آخرين من الحنابلة وغيرهم.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 264).
له:
1 -
النهاية مختصر الهداية.
2 -
مختصر المختصر.
3 - التهذيب واختصار المغني.
4 - تعليقة في الخلاف.
5 - شرح الخرقي.
وانتقد ابن رجب تصانيفه عموماً بكونها غير محررة.
1 - النهاية مختصر الهداية
أي: هداية أبي الخطاب محفوظ الكلوذاني.
ذكره ابن رجب (2/ 264) والعليمي (4/ 280) وابن حميد في "الدر المنضد" (ص 36) وكلهم ذكروه باسم "اختصار الهداية"، وذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص 1989) باسم "النهاية في اختصار الهداية".
وكذا ورد اسمه في جملة مصادر "الإنصاف" للمرداوي (1/ 19) وفي مواضع أخرى منه (1/ 58، 155). وذكره بهذا الإسم صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي في مقدمة كتابه "إدراك الغاية" وهو مخطوط محفوظ بالكويت كما سيأتي.
• الأعمال التي تمت على هذا الكتاب:
اختُصرت "النهاية"، وحُررّت، ونُظمت.
• فاختصرها المصنف في:
2 - مختصر المختصر ذكره ابن رجب (2/ 264) والعليمي (4/ 280).
الجزء: 2 - الصفحة: 272
• وحرّرها علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد البعلي، المعروف بـ "ابن اللحام" في كتاب سماه "تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية".
قال يوسف ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" في ترجمته: "له تصانيف مفيدة، منها: "تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية"، وهو كتاب جليل بيّض فيه كفاية (1) ابن رزين حين مات ولم يحررها، وقد كان بيَّضها قبله الشيخ عبد المؤمن، ولم يطلع على ذلك، فلما رآه واطلع عليها قال: لو رأينا هذا ما تعبنا.
وأخبرت أنه لمّا صنفه أراه ابنَ رجب فرمى به، وقال: لقد قرطمت (2) العلم" (3).
• ونظمها مجهول ذكره المرداوي في "الإنصاف" (2/ 386) ولم يسمه.
3 -
التهذيب في اختصار المغني
ويسمى "اختصار المغني" كما يسمى "مختصر ابن رزين" وقد يسمى "ابن رزين" كما في بعض المواضع من "الإنصاف".
وهذه التسمية الأخيرة تدل على شهرة هذا الكتاب من بين كتبه الأخرى، حتى كأنه لم يصنف غيره.
ذكره ابن رجب (2/ 264) وقال: في مجلدين، وسمى فيه الشيخ موفّق الدين "شيخنا"، ولعله اشتغل عليه.
وكذا ذكره العليمي (4/ 280) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (2/ 88) وابن بدران في "المدخل" (ص: 415، 428) وابن حميد في "الدر المنضد" (ص 36).
4 - تعليقة في الخلاف ذكره ابن رجب (2/ 264) قائلاً: وله
تعليقة في الخلاف
مختصرة.
وكذا العليمي (4/ 280) وابن حميد في "الدر المنضد" (ص 36).
5 -
شرح الخرقي
ذكره المرداوي في "الإنصاف" (1/ 21) في جملة مصادره التي اعتمد181920
الجزء: 2 - الصفحة: 273
عليها.
وكذلك ذكره ابن النجار في "شرح الكوكب المنير" (3/ 240).
109 -
يوسف ابن الجَوْزي (656 هـ)
هو يوسف بن عبد الرحمن بن علي، أبو محمد وأبو المحاسن، محيي الدين، البغدادي، توفي شهيداً هو وأولاده بسيف التتار.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 258).
له:
1 -
المذهب الأحمد في مذهب أحمد.
2 -
الطريق الأقرب.
3 -
الإيضاح في الجدل.
1 - المذهب الأحمد في مذهب أحمد
ذكره ابن رجب (2/ 260) والعليمي (4/ 276) وابن مفلح في "المقصد الأرشد" (3/ 138) والنعيمي في "الدارس" (2/ 63) والبغدادي في "الهدية" (2/ 555) وابن حميد في "الدر المنضد" (ص 37) والزركلي في "الأعلام" (8/ 236) وكحالة في "المعجم" (4/ 165).
واعتمده المرداوي في جملة مصادره لـ "الإنصاف" كما أثبته في المقدمة (ص 17).
• طباعة الكتاب:
طُبع في مطبعة الكيلاني بالقاهرة سنة (1401 هـ/ 1981 م).
وأعادت طبعه المؤسسة السعيدية بالرياض.
2 - الطريق الأقرب
ذكره العليمي (4/ 276) وأغفله ابن رجب، ولعله سقط من النسخة المطبوعة، فإن عادة العليمي أن ينقل عنه.
وأحال عليه ابن مفلح في "الفروع" (4/ 126) والمنقور في "مجموعه" (1/ 25).
الجزء: 2 - الصفحة: 274
وذكره المرداوي في جملة مصادره لـ "الإنصاف" كما أثبته في المقدمة (ص 17).
3 -
الإيضاح في الجدل
ذكره ابن رجب (2/ 265) والعليمي (4/ 276) والبغدادي في "الهدية" (2/ 555) والزركلي في "الأعلام" (8/ 237) وكحالة في "المعجم" (4/ 165) وسماه: الإيضاح لقوانين الإصطلاح.
وهو من مصادر المرداوي في كتابه "التحرير" كما في مقدمته (ص 33)
واقتطف المنقور في "مجموعه" بعضاً من مقدمة هذا الكتاب، رأيت من تمام الفائدة إثباتها هنا، قال:
"قال ابن الجوزي في "الإيضاح": هذا العلم لا يستغني عنه ناظر، ولا يتمشى بدونه كلام مناظر؛ لأن به تبيين صحة الدليل من فساده، تحريراً وتقريراً، وتتضح الأسئلة الواردة من المردودة إجمالاً وتفصيلاً، ولولاه لاشتبه التحقيق في المناظرة بالمكابرة، ولو خُلِّي كلُّ مدع ومدَّعًى [و] ما يرومه على الوجه الذي يختار، ولو مُكِّن كل مانع من ممانعة ما يسمعه متى شاء، لأدى إلى الخبط وعدم الضبط.
وإنما المراسم الجدلية تفصل بين الحق والباطل، وتبين المستقيم من السقيم، فمن لم يحط بها علماً، كان في مناظراته كلحاطب ليل.
ويدل عليه الإشتقاق؛ فإن الجدل من قولك جدلت الحبل أَجْدُلُه جَدلاً، إذا فتلته فتلاً محكماً.
وأول ما تجب البداءة به حسن القصد في إظهار الحق، طلباً لا عند الله.
قال الله تعالى: ﴿وجاد لهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: 126]. وقال أيضاً: رقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [البقرة: 112]. وفعله الصحابة - رضي الله عنهم -، كإبن عباس لا جادل الخوارج والحرورية، ورجع منهم خلق كثير.
وفعله السلف أيضاً، كعمر بن عبد العريز - رضي الله عنه -؛ فإنه جادل الخوارج أيضاً.
فأما إذا كان الجدل على وجه الغلبة والخصومة
الجزء: 2 - الصفحة: 275
والغضب، ووجه المراء -وهو، أي: المراء، استخراج غضب المجادل- فمزيل عن طريق الحق، وإليه انصرف النهي عن قيل وقال.
وفيه -أي: المراء- غلق باب الفائدة، وفي المجارلة للمناصحة فتحه؛ أي فتح باب الفائدة.
فأما اجتماع جمعِ متجادلين، مع أن كُلا منهم لا يُطمع أن يرجع إن ظهرت حجة، ولا فيه مؤانسة ومورة وتوطئة القلوب لوعي حق، بل هي على الضد (1). قال ابن عقيل (2): وكل جدل لم يكن الغرض منه نصرة الحق؛ فإنه وبال على صاحبه، والمضرة فيه أكثر من المنفعة؛ لأن المخالفة توحش.
ولولا ما يلزم من إنكار الباطل واستنقاذ الهالك بالإجتهاد في رده عن ضلالته، لما حسنت المجادلة، للإيحاش منها غالباً، ولكن فيها أعظم المنفعة إذا قصد بها نصرة الحق والتقوِّي على الإجتهاد، لا المغالبة، وبيان الفراهة، نعوذ بالله منها.
فإن طلب الرياسة وطلب التقدم بالعلم يُهلك، فلو بأن له سوء قصد خصمه، توجه تحريم مجادلته" (3).
110 -
يَحيى الصَّرصَري (656 هـ)
هو يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور، أبو زكريا، جمال الدين، الأنصاري الصرصَري الزَّرِيراني، الضرير، الملقب بـ"حسان السّنة" لما عُرف من أنه ألَّف ديواناً شعر في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - يقارب العشرين مجلداً 24. توفي شهيداً على أيدي التتار.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 262).
له:212223
الجزء: 2 - الصفحة: 276
1 -
نظم الخرقي= الدّرّة اليتيمة والمحجة المستقيمة.
2 -
نظم زوائد الكافي على الخرقي = واسطة العقد الثمين وعمدة الحافظ الأمين.
1 - نظم الخرقي = الدرة اليتيمة والمحجة المستقيمة
ذكره ابن رجب في "الذيل" (2/ 263) والعليمي في "المنهج" (4/ 278) وابن مفلح في "المقصد" (3/ 114) والبغدادي في "الهدية" (2/ 523) وابن حميد فى "الدر المنضد" والزركلي في "الأعلام" (8/ 177) وكحالة في "المعجم" (4/ 120) وجعل "الدرة اليتيمة" غير "نظم الخرقي".
وهما كتاب واحد، صرّح بذلك ابن بدران.
وأشار إليه المصنف في "نظم زوائد الكافي " بقوله:
فهذي وما ألّفتُ من قبلها إذا ... حفظتهما حفظ اللبيب المجودِ
وطارحتَ أهل البحث من فقهائنا ... بما حوت الثنتان تَرشد وتُرشدِ 25
• مخطوطات الكتاب:
- توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم (2739) عدد أوراقها (85) ورقة، في حجم (15) سطراً، بخط نسخ واضح، نسخ أحمد ابن سالم بن سلامة النقيعي، سنة (774 هـ). ومنها صورة في جامعة أم القرى (20).
- ومنه نسخة أخرى في دار الكتب الظاهرية رقم (2749) عدد أوراقها (84) ورقة، بخط نسخ، نسخ إبراهيم الصرصري، سنة (652 هـ).
- ومنه نسخة في برلين رقم (4511) تقع في (98) ورقة، كتبت سنة (823 هـ) 26.
- ونسخة أخرى بمكتبة برلين بألمانيا رقم (1514) عدد أوراقها (98)
الجزء: 2 - الصفحة: 277
ورقة، في حجم (15) سطراً، بخط نسخ معتاد، نسخ محمد بن علي بن محمدالحنبلي، سنة (853 هـ). ومنها صورة في جامعة أم القرى (76).
- ونسخة ثالثة في شسشربتي بإيرلندا رقم (4798).
• وصف الكتاب:
قال الزركلي: هي قصيدة دالية في الفقه الحنبلي (2774) بيتاً، شرحها محمد بن أيوب التاذفي في مجلدين.
وقال ابن بدران في "المدخل".
"نظم الخرقي -أي الصرصري- نظماً صدره بخطبة نثراً، قال فيها: جعلت أكثر تعويلي في نظمي هذا على مختصر الخرقي، فيما نقلته، إذ كان في نفسي أوثق من تابعته.
وسمّى نظمه "الدرة اليتيمة والمحجة المستقيمة".
ثم ذكر أنه كان قد عزم على نظم ربع العبادات، ثم شرح الله صدره لإكمال الكتاب، ففعل، ونظمه من بكر الطويل، وحرف الروي الدال، قال في أوائل النظم: يا طالباً للعلم والعمل استمع ... لما قلتُ مخصوصاً بمذهب أحمدِ إن من اختار الإمام ابن حنبل ... إماماً له في واضح الشرح يهتدي فأشرع في ذكر الطهارة أولاً ... وهل عالم إلّا بذلك يبتدي وقال في آخر النظم: ألفين فاعددها وسبعاً مئاتها ... وسبعين بيتاً ثم أربعةً زدِ بعد المئين الست والأربع التي ... تلتها الثلاثون استتمت فقيدِ بصرصر في أيام أشرف مالكٍ ... أمور الورى المستنصر بن محمدِ وناظمها يحيى بن يوسف أفقر الـ ... أنام إلى غفران رب ممجدِ" 27.
الجزء: 2 - الصفحة: 278
• اختصار الكتاب: اختصر"الدرة اليتيمة" الحسن بن محمد بن صالح النابلسي ثم المصري (ت 772 هـ) في تصنيف سماه "شمعة الأبرار ونزهة الأبصار".
2 -
نظم زوائد الكافي على الخرقى = واسطة العقد الثمين وعمدة الحافظ الأمين
ذكره ابن رجب (2/ 263) والعليمي (4/ 278) وابن مفلح في "المقصد" (3/ 114) وابن حميد في "الدر النضد" (ص 37) وكحالة في "المعجم" (4/ 120).
• مخطوطات الكتاب:
توجد نسخة فى دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم (2749) بعنوان "منظومة في الفقه الحنبلي" عدد أوراقها (87) ورقة، بخط نسخ، كُتبت بقلم إبراهيم بن يحيى الصرصري، سنة (652 هـ). لكن لم أتحقق أنها هي "واسطة العقد الثمين" وقد تكون نسخة ثانية من "الدرة".
• وصف الكتاب:
اطلع ابن بدران على نسخة من الكتاب، فوصفه بقوله:
"ثم إن الصرصري نظم زوائد "الكافي " على "الخرقي" في كتاب مستقل.
والنسخة التي رأيتها وجدت أولها مخروماً إلى باب المسح على الخفين، فلم أدْرِ شرطه فيها.
والنظم من بكر الطويل على روي الدال أيضاً، وقال في آخرها:
فخذها هداك الله أخذ موفق ... لغُرِّ المعاني حافظ متسددِ
مسائل فقه واضحات لنا شدٍ ... بأبيات شعر رائقات لمنشدِ
وعِدَّتها ألفان كن خير آلف ... لها تحمد الآثار منها وتحمدِ
تخيرتها مما حوى ابن قدامة الـ ... موفّق في "الكافي " تخير مقتدِ
الجزء: 2 - الصفحة: 279
هما لقبا صدق له ولجمعه ... بتوفيقه تكفى الضّلال وتهتدي" (1)
111 -
الرَّسْعَني (661 هـ)
هو عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن أبي الهيجاء، أبو محمد، عز الدين، الرَّسْعني.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 274).
له:
المنتصر في شرح
المختصر
أي: مختصر الخرقي.
ذكره ابن بدران في "المدخل" (ص 416) وقال: لم أر له ذكراً في كتب الفقهاء على أني وجدت بخط محمد بن كنان الصالحي أنه رأى له شرحاً على الخرقي مزجاً في مجلدين.
اهـ. وأرّخ وفاته سنة (660 هـ). وذكر أن كتابه في التفسير يحتوي على ذكر فروع الفقه على الخلاف بدون دليل.
112 -
ابن تَميم (675 هـ)
هو محمد بن تميم، أبو عبد الله، الحراني.
توفي شاباً ولم تؤرخ وفاته، وقال ابن مُفلح: هو قريب من سنة (675 هـ).
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 290).
له:
المختصر
وهو مشهور باسمه، فيقال: "مختصر ابن تميم" ويقال: "ابن تميم".
ذكره ابن رجب (2/ 290) وقال: وصل فيه إلى أثناء الزكاة.
وهو يدل28
الجزء: 2 - الصفحة: 280
على علم صاحبه، وفقه نفسه وجودة فهمه.
وكذا ذكره العليمي (4/ 306) وابن مفلح في "المقصد" (2/ 386).
وأفاد منه ابن مفلح في "الآداب" (2/ 278، 3/ 384، 415، 481، 497) وابن اللحام في "القواعد" في مواضع كئيرة.
واعتمده المرداوي في جملة مصادره لكتاب "الإنصاف" كما نص في المقدمة (ص 18).
• مخطوطات الكتاب:
منه ثلاث نسخ في دار الكتب الظاهرية بدمشق:
الأولى: رقم (2761) عدد أوراقها (152) ورقة، في حجم (22) سطراً، بخط نسخ معتاد، نسخ فرح بن العجمي.
ومنه سورة في جامعة أم القرى (257) ولديَّ نسخة مصورة عنها.
الثانية: رقم (2760) عدد أوراقها (305) ورقة، في حجم (15) سطراً، بخط نسخ حسن، نسخ أبو بكر بن خليل العجمي، سنة (820 هـ). ومنه صورة في جامعة أم القرى (258).
الثالثة: رقم (10840) عدد أوراقها (259) ورقة، في حجم (25) سطراً، بخط نسخ واضح، نسخ محمد بن أبي الحسن الحراثي، سنة (704 هـ)
ومنه سورة في جامعة أم القرى (25).
• تحقيق الكتاب:
حُقق الكتاب في رسالة جامعية تقدم بها الطالب علي بن إبراهيم القصير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لنيل درجة الدكتوراه سنة (1414 هـ).
• وصف الكتاب وقيمته:
اطلع ابن بدران على هذا الكتاب، ووصفه بقوله:
"يذكر فيه الروايات عن الإمام أحمد وخلاف الأصحاب، ويذهب فيه
الجزء: 2 - الصفحة: 281
تارة مذهب التفريع، وآونة إلى الترجيح.
وهو كتاب نافع جدا لمن يريد الإطلاع على اختيارات الأصحاب، لكنه لم يكمل، بل وصل فيه مؤلفه إلى أثناء كتاب الزكاة، إلى قوله: فصل: ومن غَرِم لإصلاح ذات البين ... أي: فإنه يُعطى من الزكاة.
وطريقته فيه: أنه إذا قال: شيخنا، يكون المراد به ناصح الدين أبو الفرج ابن أبي الفهم، وظن بعضهم أنه يريد أبا الفرج الشيرازي، وهو غلط" (1).
113 -
يَحيى ابن الصَّيْرَفي (678 هـ)
هو يحيى بن أبي منصور بن أبي الفَتح بن رافع أبو زكريا، جمال الدين، الحرّاني، ابن الصّيرفي، ويعرف بـ "ابن الحُبَيْشي".
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (2/ 295).
له:
1 -
نوادر المذهب.
2 -
مختصر الفنون.
3 - كتاب في عقوبات الجرائم.
4 - انتهاز الفرص في من أفتى بالرخص.
1 - نوادر المذهب
ذكره ابن رجب (2/ 297) وقال: فيها فوائد غريبة.
والعليمي (4/ 312). وأفاد منه بعصق النقول كل من ابن رجب (1/ 83) والعليمي (3/ 19) وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (1/ 308، 473) والمرداوي في "الإنصاف" (15/ 134).
ويبدو أن موضوع هذا الكتاب يتمثل بتدوين الأقوال والتخريجات29
الجزء: 2 - الصفحة: 282
والحكايات الشاذة الغريبة الخرجة في كتب المذهب.
وقد كان مصنفه معروفاً
بالميل إلى جمع الفوائد والنكت، ومولعاً بتعليق الغرائب.
2 -
مختصر الفنون
أي "فنون" ابن عقيل.
ذكره ابن مفلح في "الفروع" (2/ 639).
3 -