الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3صفحات 43-87

ومن قال من الأصحاب عن مسألة: فيها رواية واحدة: أراد نص الإمام، ومن قال: فيها روايتان: فإحداهما بنص والأخرى بإيماء أو تخريج من نص آخر له أو نص جُهل منكره.
ومن قال: فيها وجهان: أراد عدم نصه عليهما، سواء جهل مستنده أو علمه.
ولم يجعله مذهباً لأحمد.
فلا يعمل إلا بأصح الوجهين وأرجحهما، سواء وقعا معاً أو لا، من واحد أو أكثر، سواء علم التاريخ أو جهل 1. الاحتمال: هو أن الحكم المذكور قابل لأن يقال فيه بخلافه 2، ويكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه، أو دليلٍ مساوٍ له 3. والاحتمال في معنى الوجه، إلا أن الوجه مجزوم بالفتيا به، والاحتمال تبيين أن ذلك صالح لكونه وجهاً 4. التخريج: هو نقل حكم مسألة إلى ما يشابهها والتسوية بينهما فيه 5. ظاهر المذهب: هو المشهور في المذهب 6؛ كنقض الوضوء بأكل لحم الجزور.
ولا يكاد يطلق إلا على مافيه خلاف عن الإمام أحمد 7.

صفحة فارغة

المبحث الخامس

موارده في كتاب الممتع

صفحة فارغة

موارده في كتاب الممتع: الإرشاد في الفروع الحنبلية لابن أبي موسى (345 ـ 428 هـ) محمد بن أحمد بن حمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن معبد بن عبدالمطلب الهاشمي، أبو علي، وأبو موسى، من القضاة.
كان عالي القدر، سامي الذكر، له القدم العالي، والحظ الوافر 1. الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ) القاسم بن سلاّم الهروي الأزدي الخزاعي، بالولاء، الخراساني البغدادي، أبو عبيد.
من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه.
من أهل هراة، ولد وتعلم بها.
وكان مؤدِّبا.
ورحل إلى بغداد فولي القضاء بطرطوس 18 سنة ورحل إلى مصر، وحج فتوفي بمكة.
وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب واللغة والتفسير والحديث والفقه وغير ذلك.
ومن مؤلفاته: كتابه هذا «الأموال».
وهو من أمهات كتب الأموال في الإسلام.
يقول في القفطي: «وكتابه الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده»، و «فضائل القرآن» و «غريب الحديث»، و «الغريب المصنّف»، و «الأمثال»، وغير ذلك وأكثر مؤلفاته مطبوعة.
كما أن كتب ومصنفات أبو عبيد من الأهمية لدرجة أن كل ممن يشتغل بالتراث لابد مستفيد منها، حيث صنف في جميع الفنون تقريباً 2.

الانتصار لأبي الخطاب الكَلْوَذاني (432 ـ 510 هـ) محفُوظ بن أحمد بن الحسن الكَلْوَذاني، البغدادي، الأزجي الحنبلي (أبو الخطاب).
فقيه، أصولي، متكلم فرضي، أديب، ناظم.
سمع الكثير وتفقه ودرس على القاضي أبي يعلى، وهو أحد الأئمة في المذهب، وقرأ الفرائض، ودرس، وحدث وأفتى، وناظر.
توفي ببغداد ودفن بالقرب من الإمام أحمد.
صنف الكثير من الكتب، ومن تصانيفه كتابه هذا: «الانتصار في المسائل الكبار».
ذكر فيه أفراد المسائل الكبار من الخلاف بين الأئمة؛ وينتصر فيه لمذهب الإمام أحمد، مع ذكر ما استدل به أصحاب كل إمام لنصرة إمامه وهدمه، ومثله مفردات القاضي أبي يعلى الصغير، ومفردات الإمام أبي الوفاء علي بن عقيل البغدادي.
وقد طبع هذا الكتاب مؤخراً ونشر بمكتبة العبيكان بالرياض بتحقيق د. عوض بن رجاء العوفي وآخرين.
ذكر ابن المنجى في موارده كتباً أخرى لأبي الخطاب الكلوذاني هي:

  • رؤوس المسائل.
  • الهداية.
  • التهذيب في الفرائض والوصايا.
    وسيأتي التعريف بها إن شاء الله في مواضعهما 1.

الأوسط لابن المنذر (241 - 318 هـ) محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري، الإمام الحافظ الثقة.
له المؤلفات النافعة التي تدل على غزارة علمه، وسعة اطلاعه.
وقد اتفق العلماء على أن كتبه التي صنفها في اختلاف العلماء، لم يصنف أحد مثلها، وأن كل كتاب أُلّف في اختلاف الفقهاء كَلٌّ عليها، وأنها قد بلغت الغاية في التحقيق، وأن اعتماد علماء الطوائف كلها في نقل المذاهب ومعرفتها على كتبه 1. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (391 - 463) أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، الحافظ أبو بكر، كان مهيبا وقورا ثقة حجة.
صنف قريبا من مائة مصنف 2. التاريخ الكبير للبخاري (194 ـ 256 هـ) سيأتي التعريف به عند ذكر كتابه «صحيح البخاري» ص: 57.
التذكرة لابن عقيل (431 ـ 513 هـ) هو: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري، الحنبلي.
الإمام، الفقيه الأصولي المقرئ الواعظ، أحد المجتهدين صاحب المؤلفات الكثيرة.
قال عنه ابن حجر في لسان الميزان: «كان معتزليا ثم أشهد على نفسه أنه تاب عن ذلك، وصحت توبته ثم صنف في الرد عليهم، وقد أثنى عليه أهل عصره، ومن بعدهم».
اعتمد ابن المنجى في كثير من مصادره على مؤلفات ابن عقيل، فإضافة إلى كتابه: «التذكرة» اعتمد على كتب أخرى له وهي:

الفصول.
المفردات.
وسنُعَرِّف بهذه الكتب إن شاء الله في مواضعها من هذا البحث 1. تفسير قتادة (61 - 118 هـ) قتادة بن دِعامة بن قتادة أبو الخطاب السدوسي البصري.
محدث مفسر.
قال الإمام أحمد: قتادة أحفظ أهل البصرة 2. التنبيه لأبي بكر غلام الخلال (-363 هـ) عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد ابن معروف البغوي.
أبو بكر غلام الخلال: مفسر، ثقة في الحديث.
من أعيان الحنابلة من أهل بغداد.
كان تلميذا لأبي بكر الخلال.
فلقب به.
من كتبه «الشافي» و «المقنع» كبيران جدا في الفقه.
و «تفسير القرآن» و «الخلاف مع الشافعي».
و «زاد المسافر» و «التنبيه» و «مختصر السنة» 3. التهذيب في الفرائض والوصايا لأبي الخطاب الكلوذاني (432 ـ 510 هـ) وردت ترجمته عند ذكر كتابه: «الانتصار» ص: 48 من هذا المبحث.
الجامع للخلال (... ـ 311 هـ) أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر المعروف بـ «الخلال» البغدادي، الفقيه.
جمع مذهب الإمام أحمد وصنفه، وكان واسع العلم، شديد الاعتناء

بالآثار.
من كتبه: الجامع، والعلل والسنة، والطبقات، وتفسير الغريب، والأدب، وأخلاق أحمد.
وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم 1. الجامع للترمذي (209 - 279 هـ) محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي الحافظ، صاحب الجامع وغيره من المصنفات، أحد الأئمة الحفاظ المبرزين.
أدرك كثيرا من قدماء الشيوخ وسمع منهم.
قال الترمذي: «صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم» 2. الجامع الكبير لأبي يعلى الفراء (380 ـ 458 هـ) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، الشيخ الإمام علامة الزمان، قاضي القضاة أبي يعلى كان عالم زمانه، وفريد عصره وأوانه.
كان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي.
له التصانيف الفائقة التي لم يسبق إلى مثلها والتي منها: «التعليقة الكبيرة في الخلاف، وإبطال تأويل الصفات، والعدة في أصول الفقه، والمجرد في فقه الإمام أحمد، وتفضيل الغني على الفقير... وغير ذلك».
وكتاب الجامع الكبير قطعة من الطهارة وبعض الصلاة والنكاح والخلع والوليمة والطلاق 3.

الخلاصة لأبي المعالي أسعد بن منجى (519 ـ 606 هـ) سبقت ترجمته في المبحث الأول ص: 10.
وكتاب الخلاصة يقع في مجلد.
رؤوس المسائل لأبي الخطاب الكلوذاني (432 ـ 510 هـ) وردت ترجمته عند ذكر كتابه: «الانتصار» ص: 48.
وكتاب رؤوس المسائل هذا يسمى: «الخلاف الصغير»، وهناك كتاباً آخر لأبي الخطاب بعنوان: «الخلاف الكبير» ويسمى: «الانتصار».
والخلاف الصغير هذا، أو رؤوس المسائل قال عنه الشيخ مجد الدين ابن تيمية: «ما ذكره فيه هو ظاهر المذهب».
الرسالة للإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 هـ) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني: إمام أهل السنة، صاحب المذهب، وأحد الأئمة الأربعة، امتحن في مسألة القول بخلق القرآن، وسجن ثمانية عشر شهراً لماّ لم يجب إلى هذه الفتنة، له عدد من المصنفات، منها: «المسند»، و «المناسك»، و «التفسير» و «التاريخ»، وغيرها من الكتب.
صنف ابن الجوزي «مناقب الإمام أحمد بن حنبل» 1. زوائد المسند للإمام عبدالله بن أحمد (213 ـ 290 هـ) أبو عبدالرحمن، عبدالله بن أحمد بن حنبل، الإمام الحجة، الحافظ العمدة، الذهلي الشيباني البغدادي.
أحد الأعلام.
كان ثبتاً فهماً ثقة.
شيوخه يزيدون على الأربعمائة، روى عن أبيه: المسند، والتفسير، والزهد، والتاريخ، والعلل، والسنة، والمسائل.
وغير ذلك.
جمع وصنف ورتب مسند أبيه وهذبه بعض التهذيب، وزاد فيه أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهذا هو المقصود «بزوائد المسند» 2.

السنن للأثرم (... ـ 261 هـ) الإمام أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الطائي الأثرم (أبو بكر)، الحافظ، المحدث، الفقيه، صاحب الإمام أحمد بن حنبل، روى عنه وتفقه عليه وسأله عن المسائل والعلل.
قال عنه الخلال: «كان معه تيقظ عجيب جداً».
وقال ابن معين: «كأن أحد أبوي الأثرم جني».
له عدة تصانيف منها: السنن في الفقه على مذهب الإمام أحمد حنبل 1. السنن لأبي بكر النجاد (... -348 هـ) أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر النجاد: شيخ العلماء ببغداد في عصره.
من حفاظ الحديث.
كانت له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان: الأولى قبل الصلاة، للفتوى على مذهب الإمام أحمد؛ والثانية بعد الصلاة لإملاء الحديث.
ويكثر الناس حتى يغلق بابان من أبواب الجامع مما يلي حلقته.
وكف بصره في أواخر عمره.
له بالإضافة إلى كتاب «السنن» كتاب «الخلاف» نحو مائتي جزء 2.

سنن أبي داود (202 ـ 275 هـ) الإمام الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمران الأزدي السجستاني.
إمام أهل الحديث في زمانه.
أصله من سجستان، رحل رحلة كبيرة وتوفي بالبصرة.
وله عدة مصنفات، من تصانيفه كتابه هذا «السنن» جمع فيه (4800) حديث انتخبها من خمسمائة ألف حديث، وأثنى عليه العلماء كثيراً، فقد قال فيه ابن الأعرابي: «لو أن رجلاً لم يكن عنده شيء من كتب العلم إلا المصحف الذي فيه كلام الله تعالى، ثم كتاب أبي داود لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة».
وقال أبو سليمان الخطابي عن السنن: «كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله» 1. سنن ابن ماجة (209 ـ 273 هـ) محمد بن يزيد بن عبدالله، أبو عبدالله ابن ماجه القزويني، الربعي.
أحد الأئمة الأعلام، حافظ الإسلام التقي الثبت، المحدث الواعي، المتقن لعلوم الحديث، والمشارك في التفسير والتاريخ.
وتعد سنن ابن ماجه أحد المصادر المعتبرة.
وهو كتاب مطبوع مشهور متداول، من أحسن المراجع تبويباً وترتيباً، وهو سادس الكتب الحديثية عند أكثر أهل العلم 2. السنن للدارقطني (306 ـ 385 هـ) علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبدالله البغدادي، أبو الحسن الدارقطني.
شيخ الإسلام، حافظ الزمان، إمام عصره في الحديث، وأول من صنف في القراءات وعقد لها أبواباً.
ولد بدار القطن (من أحياء بغداد) ورحل إلى مصر، وتوفي ببغداد.

من تصانيفه كتاب: «السنن» وهو كتاب قيم جليل مطبوع، و «العلل الواردة في الأحاديث النبوية»، و «المجتبى من السنن المأثورة»، و «المؤتلف والمختلف».. وغير ذلك 1. السنن لسعيد بن منصور (... ـ 227 هـ) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي، أصل أبويه من مرو، ولكنه ولد في جوزجان، وشب في بلخ، ثم استقر في مكة، ومن أساتذته مالك، وسفيان بن عيينة، وحدث عنه مسلم، وأبو داود وغيرهم.
كان محدثاً ثقة من المتقنين الأثبات، وكتابه السنن موجود منه قطعة من الجزء الثالث، وطبعت في الدار السلفية بالهند بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في مجلدين.
كما قام الدكتور سعد بن عبدالله آل حميّد بإخراج قطعة أخرى منه.
وطبعت في دار الصميعي.
الرياض 2. السنن الكبرى للبيهقي (384 - 458 هـ) أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي: الإمام الحافظ.
كتب الحديث وحفظه من صباه، وتفقه وبرع وأخذ في الأصول، وصنف ما لم يسبقه أحد في ألف جزء.
جمع بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث ووجه الجمع بين الحديث.
له «السنن الكبرى»، و «معرفة آثار السنن»، و «وشعب الإيمان»، و «دلائل النبوة»، وغير ذلك 3. شرح السنة للبغوي (... -516 هـ) الحسين بن مسعود أبو محمد الفراء البغوي: الإمام المفسر المتقن، والمحدث الجليل، والفقيه البارع محيي السنة.

له عدد من المصنفات، منه «التهذيب» في فقه الشافعي، و «مصابيح السنة»، و «معالم التنزيل» في التفسير 1. الشرح الكبير لعبدالرحمن بن قدامة (597 ـ 682 هـ) سبق التعريف به في المبحث الثالث عند الحديث عن أهيمة كتاب الممتع ص: 31.
شرح الهداية للمجد ابن تيمية (590 ـ 652 هـ) عبد السلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن عبدالله الخضر بن محمد بن علي بن تيمية الحراني الحنبلي (مجد الدين أبو البركات).
تفقه في صغره على عمه الخطيب فخر الدين، وسمع الكثير ورحل إلى البلاد، وبرع في الحديث والفقه وغيره، ودرس وأفتى وانتفع به الطلبة.
له مصنفات عدة، منها أحاديث التفسير، والأحكام الكبرى، والمنتقى، والمحرر، وكتابه هذا اسمه: «منتهى الغاية في شرح الهداية» بيض بعضها في أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج، وزاد فيه ولده ثم حفيده 2. الصَّحَاح للجوهري (ت 393 هـ) إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر.
أول من حاول الطيران، ومات في سبيله.
لغوي من الأئمة.
صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل وصعد سطح داره، ونادى في الناس، لقد صنعت ما لم أسبق إليه وسأطير الساعة فازدحم أهل نيسابور ينظرون إليه فتأبط الجناحين ونهض بهما، فخانه اختراعه فسقط على الأرض قتيلاً.
له بعض المؤلفات لعل أشهرها كتابه هذا «الصحاح» وهو كتاب مطبوع ومتداول 3.

صحيح البخاري (194 ـ 256 هـ) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، حبر الإسلام، الحافظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. سمع من نحو ألف شيخ، ولد ونشأ وتوفي ببخارى، صنف الكثير من الكتب ومنها: «الجامع الصحيح» المعروف بصحيح البخاري، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، حيث اشترط المؤلف والتزم على نفسه أن يذكر الأحاديث الصحيحة فقط.
وهو أول من وضع في الإسلام كتاباً على هذا النحو 1. صحيح مسلم (206 - 261 هـ) الإمام الحافظ الحجة مسلم بن الحجاج بن مسلم ابو الحسين القشيري النيسابوري: إمام أهل الحديث.
أجمعوا على جلالته وإمامته وعلو مرتبته.
صنف الصحيح الذي لا يوجد في كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان.
قال ابن الصلاح: اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق صدق 2. الضعفاء الكبير للعقيلي (... -322 هـ) محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي، أبو جعفر: الحافظ الإمام.
كان مقيما بالحرمين.
قال مسلمة بن القاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر ما رأيت مثله.
وكان كثير التصانيف 3.

العلل لابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي الحنظلي: الإمام الحافظ ابن الحافظ، شيخ الإسلام.
أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال.
صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار.
من مصنفاته: «التفسير» و «الجرح والتعديل» و «الرد على الجهمية» و «علل الحديث» و «المسند» وغير ذلك.
كان أبوه يقول: ومن يقوى على عبادة عبدالرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنباً 1. العلل للدارقطني (306 ـ 385 هـ) تقدم التعريف به عند كتابه «السنن» ص: 54.
غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (154 ـ 224 هـ) تقدم التعريف به عند ذكر كتابه: «الأموال» برقم (2) وهو كتاب مشهور متداول.
طبع بدائرة المعارف الهندية سنة 1384 هـ. قال عنه أبو عبيد: «مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهراً فرحاً مني بتلك الفائدة».
غريب الحديث لأبي محمد ابن قتيبة (213 ـ 276 هـ) عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوري، أبو محمد.
من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين.
ولد ببغداد، وسكن الكوفة.
ثم ولي قضاء الدينور مدة فنسب إليها، وتوفي ببغداد.
له مؤلفات عديدة أكثرها مطبوع.
منها: «تأويل مختلف الحديث»، و «أدب الكاتب»، و «المعارف»، و «المعاني» و «عيون الأخبار»، و «الشعر والشعراء»... وغير ذلك الكثير.
وكتابه «الغريب» طبع في جزأين في الهند، وحققه الدكتور عبدالله الجبوري، وطبع في وزارة الأوقاف ببغداد عام 1977 م في ثلاث مجلدات، وتوجد

منه أجزاء مخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق، ويوجد منه بمكتبة شستر بتي تحت رقم 3494 المجلد الثاني مخطوطاً منسوخاً سنة 279 هـ ببغداد 1. غريب الحديث لقطرب (... -206 هـ) محمد بن المستنير بن أحمد أبو علي: نحوي، عالم بالأدب واللغة، كان يرى رأي المعتزلة النظامية، وهو أول من وضع «المثلث» في اللغة.
له «معاني القرآن» و «النوادر» و «الأزمنة» و «الأضداد» 2. الفصول لأبي الوفاء ابن عقيل (431 ـ 513 هـ) سبق التعريف به عند ذكر كتابه: «التذكرة» ص: 49.
الفوائد لتمام (330 - 414 هـ) تمام بن محمد بن عبدالله بن جعفر أبو القاسم البجلي الرازي: من حفاظ الحديث، كان محدث دمشق في عصره، وكتابه الفوائد يقع في ثلاثين جزءاً 3. قضاة البصرة لعمر بن شَبَّه (172 ـ 262 هـ) واسمه: زيد بن عَبيدة بن ربطه النميري البصري، أبو زيد.
شاعر، راوية، مؤرخ، حافظ للحديث.
من أهل البصرة، توفي بسامراء.
له مصنفات عدة منها: «النسب» و «وأخبار بني غمير» و «أخبار المدينة» و «تاريخ البصرة» و «تاريخ أمراء الكوفة» و «أمراء البصرة» و «أمراء المدينة» و «أمراء مكة» وغير ذلك من المصنفات 4.

الكافي لابن قدامة (-620 هـ) سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني من هذه الدراسة ص: 15.
وقد طبع كتاب الكافي عدة مرات.
كتاب حرب (... -280 هـ) حرب بن إسماعيل بن خلف الحَنْظلي الكِرْماني، أبو محمد وقيل أبو عبدلله.
نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة.
قال ابن يعلى: كان حرب فقيه البلد، وكان السلطان قد جعله على أمر الحكم 1. كتاب الآجري (... -360 هـ) محمد بن الحسين بن عبدالله أبو بكر الآجري: فقيه شافعي، محدث، له تصانيف كثيرة، أحصاها محقق كتاب «أخلاق حملة القرآن» فبلغت واحدا وأربعين مصنفا، أشهرها كتاب «الشريعة» و «الأربعين الآجرية».
وقد ذكر ابن المنجى في كتابه «الممتع» حديثا، وعزاه إلى الآجري ولم يحدد اسم الكتاب 2. الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي (427 هـ) أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق: مفسر من أهل نيسابور.
له اشتغال بالتاريخ.
من مصنفاته الأخرى «عرائس المجالس» في قصص الأنبياء.
وهو مطبوع 3. المترجم لأبي إسحاق الجوزجاني (ت 259 هـ) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني، أبو إسحاق، محدث الشام وأحد الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات، نسبته إلى جوزجان من كور بلخ بخراسان، ومولده فيها، رحل إلى مكة، ثم إلى البصرة، ثم الرملة، وأقام في كل منها مدة، ونزل دمشق فسكنها إلى أن مات.

ذكره أبو بكر الخلال فقال: «جليل جداً، كان أحمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه إكراماً شديداً».
له كتاب في الجرح والتعديل، وكتاب في الضعفاء.
وكتابه هذا «المترجم» قال عنه ابن كثير: «وفيه علوم غزيرة وفوائد كثيرة» 1. المجرد في فقه الإمام أحمد للقاضي أبي يعلى (380 ـ 458 هـ) سبقت التعريف به عند ذكر كتابه «الجامع الكبير» رقم (11). المختصر لأبي المعالي أسعد بن المنجى (519 ـ 606 هـ) سبقت ترجمته في المبحث الأول ص: 10.
المسائل لصالح بن الإمام أحمد بن حنبل (203 - 265 هـ) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو الفضل، أكبر أولاد الإمام أحمد، كان سخيا صدوقا ثقة، وقد روى عن أبيه، وقد ولي قضاء طرسوس وأصفهان 2. المستوعب لمحمد بن عبدالله السامُرِّي (... -610 هـ) محمد بن عبدالله بن الحسين السامري أبو عبدالله نصير الدين، الفقيه الفرضي، ويعرف بابن سُنَيْنة.
برع في الفقه والفرائض.
وصنف فيهما تصانيف مشهورة منها: كتاب «المستوعب» و «الفروق»، وكتاب «البستان» في الفرائض 3. المسند للإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 هـ) سبقت ترجمته عند ذكر كتابه «الرسالة» رقم (14). المسند لأبي دواد الطيالسي (133 - 204 هـ) سليمان بن دواد بن الجارود، أبو داود الطيالسي.
من كبار حفاظ الحديث.
قال: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر 4.

المسند لابن شاهين (297 - 385 هـ) عمر بن أحمد بن عثمان ابن شاهين أبو حفص البغدادي الواعظ المحدث المفسر.
له: «التفسير الكبير» و «ناسخ الحديث ومنسوخه»، و «تاريخ أسماء الثقات»، و «التاريخ»، وغيرها من المصنفات 1. المسند للحميدي (... -219 هـ) عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي الأسدي أبو بكر، تفقه بالشافعي، وذهب معه إلى مصر.
قال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام جليل 2. مسند الشافعي (150 - 204 هـ) محمد بن إدريس بن العباس الشافعي القرشي أبو عبدالله.
صاحب المذهب.
قال الإمام أحمد بن حنبل: ما أحد مس محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منَّة.
له مصنفات أشهرها: «الرسالة» في الأصول، و «الأم» في الفروع.
وكتاب المسند هذا يحوي أحاديث سمعها أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم المتفى سنة 346 هـ من الربيع بن سليمان المرادي المؤذن المتوفى سنة 270 هـ في ضمن كتب الأم وغيرها التي سمعها مباشرة من الإمام الشافعي رضي الله عنه -غير أحاديث سمعها بواسطة البويطي-.
وقد دوّن هذه الأحاديث أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري المتوفى سنة 340 هـ صاحب الأصم، وكان جمعه لتلك الأحاديث لشيخه بطلبه.
وقيل: إن جمعه كان لنفسه لا لشيخه.
ويقال: إن الجامِعَ هو الأصمّ نفسُه.
والله أعلم 3. وقد رتب المسند على أبواب الفقه مع شرحه إلى نصفه الشيخ محمد عابد السندي المتوفى سنة 1257 هـ 4.

معالم السنن للخطابي (319 - 388 هـ) حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أبو سليمان، المحدث الرحّال، صاحب التصانيف، له «غريب الحديث»، و «معالم السنن»، و «أعلام السنن»، و «العزلة»، و «الغنية عن الكلام وأهله»، وغير ذلك من المؤلفات 1. المعجم الصغير للطبراني (... -360 هـ) سليمان بن أحمد بن ايوب بن مطير اللخمي الطبراني أبو القاسم: كان أحمد الأئمة والحفاظ في علم الحديث.
وله مصنفات كثيرة، منها «المعجم الكبير» و «الأوسط» و «الصغير»، و «كتاب الأوائل» و «الأحاديث الطوال» وغير ذلك 2. المعجم الكبير للطبراني (... -360 هـ) سبقت ترجمته في المورد السابق.
المغني لابن قدامة (541 - 620 هـ) سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني ص: 15.
وقد ورد ذكره أيضا عند الشارح باسم: «المغني الجديد».
المغني القديم لابن قدامة.
وورد ذكر اسمه أيضا عند الشارح باسم: «المغني الأول».
المفردات لابن عقيل (431 ـ 513 هـ) سبق التعريف به عند كتابه: «التذكرة» ص: 49، وله أيضاً أكثر من كتاب في مبحثنا هذا.
وكتاب «المفردات» هذا كتاب في الفقه.
المقنع لابن قدامة.
سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني ص: 15.

المناسك لحنبل (... -273 هـ) حنبل بن إسحاق بن حنبل، ابن عم الإمام أحمد.
سمع المسند كاملا مع ولدي الإمام أحمد منه.
له بالإضافة إلى كتاب «المناسك» و «المسائل» و «التاريخ» 1. الموطأ للإمام مالك بن أنس (95 - 179 هـ) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري إمام دار الهجرة وعالم المدينة، وصاحب المذهب.
قال الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالكٌ النجم 2. النهاية في شرح الهداية لأبي المعالي أسعد بن منجى (519 ـ 606 هـ) تقدمت ترجمته في المبحث الأول ص: 10.
وكتابه: «النهاية» يقع في بضعة عشر مجلداً.
الهداية لأبي الخطاب (432 ـ 510 هـ) سبق التعريف به عند ذكر كتابه «الانتصار» ص: 48.
الوظائف لأبي موسى المديني (... -581 هـ) محمد بن عمر بن أحمد الأصبهاني المديني أبو موسى: من حفاظ الحديث 3.

المبحث السادس

النسخ الخطية للكتاب

صفحة فارغة

وصف النسخ الخطية للكتاب

وقفت على ست نسخ خطية للكتاب، وكلها نسخ غير كاملة، وفيما يلي وصفها: النسخة الأولى: مصورة نسخة المكتبة الظاهرية، ويبدو أن هذه النسخة مكتوبة ضمن ثمانية مجلدات، والموجود منها أربعة مجلدات فقط، ومسطرتها 16 سطرا، كلمات كل سطر 11 كلمة، ورمزت لها بنسخة (أ): الجزء الثالث: يبتدئ من كتاب الشركة إلى آخر باب السبق.
في 47 لوحة.
تاريخ النسخ 8 جمادى الآخرة عام 780 هـ، وفي لوحة العنوان كتب عليها «ملك بفضل الله العلي، أحمد بن المنجا التنوخي الحنبلي».
وفي آخره: «آخر الجزء الثالث من تجزئة المصنف رحمه الله تعالى وأثابه الجنة بمنه وفضله، يتلو في الجزء الرابع إن شاء الله تعالى كتاب العارية، وذلك في ثمان ليال خلت من شهر جمادى الآخرة سنة ثمانين وسبعمائة، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم».
الجزء الرابع: يبتدئ من كتاب العارية إلى آخر كتاب الوصايا.
وعدد لوحاته 145 لوحة.
وجاء في آخره ما نصه: «آخر الجزء.... من الممتع في شرح المقنع.
يتلى إن شاء الله في الذي يليه كتاب الفرائض».
الجزء الخامس: يبتدئ من كتاب الفرائض إلى آخر كتاب العتق.
وعدد لوحاته 94 لوحة.
وجاء في آخره ما نصه: «آخر الجزء الخامس من الممتع في شرح المقنع.
قوبلت مقابلة حسنة جيدة.
وبالله التوفيق».

الجزء السابع: يبتدئ من أول كتاب الجنايات إلى قوله: «ولو نسي التسمية على القولين لم يحل في ظاهر المذهب» من كتاب الصيد.
وعدد لوحاته 192 لوحة.
النسخة الثانية: مصورة نسخة ثانية من المكتبة الظاهرية، ويوجد منها الجزء الأول فقط، وهو محفوظ برقم: 2712، ويبتدئ من أول الكتاب حتى نهاية كتاب الاعتكاف.
ومسطرته 21 سطر و 17 كلمة في السطر.
وعدد لوحاته 234 ورقة، وهو بخط نسخي.
وجاء في لوحة الغلاف تملك هذا نصه: «الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله.
عُدّ من كتب أفقر الأنام الفقير محمد كمال الدين بن الشيخ محمد اللؤلؤي الشافعي.
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.
آمين».
وهي نسخة قيمة، فقد قوبلت بأصل المؤلف، حيث ورد في هامش ورقة 26 أ: بلغ مقابلةً بأصل المؤلف.
وورد في هامش ورقة 36 أ: بلغ مقابلة.
ورمزت لها بنسخة (ب).
النسخة الثالثة: مصورة نسخة مكتبة أحمد الثالث في تركيا.
وهذه النسخة أصلها نسخة الشيخ الإمام أبو عبدالله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي.
ويلاحظ أن هذه النسخة تختلف عن النسخ الأخرى في سوق المادة العلمية للكتاب، حيث تم إعادة ترتيب صور المسألة الواحدة، وترقيمها في بعض الأحيان.
وكذلك تقديم وتأخير الفقرات.
واستبدال بعض التعاريف بأخرى.
إلا أن المادة العلمية للكتاب واحدة ومتفقة.
وفيما يلي نسوق مثالاً على هذا الاختلاف: قال الشارح رحمه الله تعالى عند قول المصنف: (وهي ثلاثة أقسام: ماء طهور.
وهو: الباقي على أصل خلقته، وما تغير بمكثه أو بطاهر لا يمكن صونه عنه كالطحلب وورق الشجر، أو لا يخالطه كالعود والكافور والدهن، أو ما أصله الماء كالملح البحري.
وما تروح بريح منتنة إلى جانبه أو سُخّن بالشمس أو بطاهر فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس غير مكروه الاستعمال).
قال:

وأما كون الطهور هو الباقي على أصل خلقته... إلى آخره؛ فلما يأتي ذكره في مواضعه.
وأما كون الباقي على أصل خلقته كماء السماء وذوب الثلج والبرد وماء البحر والبئر والعيون والأنهار وما أشبه ذلك طهور: أما ماء السماء؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، وقوله تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾.
وأما ذوب الثلج والبرد؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم طهرني بالثلج والبرد» رواه مسلم.
وأما ماء البحر؛ فقوله عليه السلام: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه الترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح.
وأما ماء البئر؛ فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من بئر بُضاعة» رواه النسائي.
وأما ماء العيون والأنهار؛ فلأن مائهما كماء البئر.
وأما كون ما تغير بمكثه طهورًا فلأنه تغير في مقره أشبه الجاري على المعادن.
و«لأن عليًا رضي الله عنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بماء آجن في دَرَقَته فغسل به وجهه».
وروي «أنه توضأ من غدير كأن ماءه نقاعة الحنا».
ولأن ذلك لا يسلبه اسم الماء المطلق أشبه الباقي على أصل خلقته.
وأما كون ما تغير بطاهر لا يمكن صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر طهورًا؛ فلأنه يشق الاحتراز منه، ولا يسلبه اسم الماء ولا معناه أشبه المتغير بمكثه.
وأما كون ما تغير بطاهر لا يخالطه كالعود والكافور والدهن طهورًا؛ فلأنه تغيرٌ عن مجاورة أشبه ما لو تغير بمجاورة جيفة إلى قربة.
وأما كون ما تغير بما أصله الماء كالملح البحري طهورًا؛ فلأن المتغير به منعقد من الماء أشبه ذوب الثلج.
وأما كون ما تغير بريح منتنة إلى جانبه طهورًا؛ فلأنه تغيرٌ عن مجاورة لا مخالطة.
وأما كون ما سخن بالشمس أو بطاهر طهورًا؛ فلأن السخونة صفة خلق عليها الماء أشبه ما لو برّده.
انتهى.
قارن هذا بما جاء في نسخة الشيخ البعلي حيث قال: إذا تقرر هذا فالماء الطهور أقسام:

أحدها: الباقي على أصل خلقته كماء السماء وذوب الثلج والبرد وماء البحر والبئر والعيون والأنهار وما أشبه ذلك: أما طهورية ماء السماء؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، وقوله تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾.
وأما طهورية ذوب الثلج والبرد فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم طهرني بالثلج والبرد» رواه مسلم.
وأما طهورية ماء البحر؛ فلقوله عليه السلام: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه الترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح.
وأما طهورية ماء البئر فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من بئر بُضاعة» رواه النسائي.
وأما طهورية ماء العيون والأنهار؛ فلأن مائهما كماء البئر.
وثانيها: ما تغير بمكثه طهورًا لأنه تغير في مقره أشبه الجاري على المعادن.
و«لأن عليًا رضي الله عنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بماء آجن في دَرَقَته فغسل به وجهه».
وروي «أنه توضأ من غديرٍ كأن ماءه نقاعة الحنا».
ولأن ذلك لا يسلبه اسم الماء المطلق أشبه الباقي على أصل خلقته.
وثالثها: ما تغير بطاهر لا يمكن صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر لأنه يشق الاحتراز منه، ولا يسلبه اسم الماء ولا معناه أشبه المتغير بمكثه.
ورابعها: ما تغير بطاهر لا يخالطه كالعود والكافور والدهن لأنه تغيرٌ عن مجاورة أشبه ما لو تغير بمجاورة جيفة إلى قربة.
وخامسها: ما تغير بما أصله الماء كالملح البحري لأن المتغير به منعقد من الماء أشبه ذوب الثلج.
وسادسها: ما تغير بريح منتنة إلى جانبه لأنه تغيرٌ عن مجاورة لا مخالطة.
وسابعها: ما سخن بالشمس أو بطاهر لأن السخونة صفة خلق عليها الماء أشبه ما لو برده.
انتهى.
لذلك فقد استفدنا من هذه النسخة في المقابلة فقط، اللهم إلا في المواضع التي لم نجدها في النسخ الأخرى فقد اعتبرناها أصلا.
ورمزت لها بنسخة (ج).

وهي من مخطوطات القرن التاسع بقلم نسخي نفيس بخط محمد بن عبدالوهاب، عن نسخة أبي الفتح البعلي.
تقع في ثلاثة أجزاء ويوجد منها الجزء الأول والثاني فقط.
الجزء الأول ويبتدئ بأول الكتاب وينتهي بنهاية كتاب الجهاد.
وهو محفوظ برقم: 1112. ومسطرته 25 سطر.
ومقاسه 17×25 سم.
وعدد لوحاته 304. وقد ذكر في آخر هذا الجزء: أنهاه كاتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه سبحانه وتعالى محمد بن عبدالوهاب غفر الله له ولوالديه.
والحمد لله أولاً وآخراً.
هذا الجزء والذي بعده أصلهما بخط الشيخ الإمام أبي عبدالله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، وحواشيهما بخط الشيخ الإمام شمس الدين ابن عبدالهادي.
في هامش الأصل المذكور.
الجزء الثاني ويبتدئ بكتاب البيع وينتهي بآخر كتاب الفرائض.
وجاء في آخره ما نصه: «آخر المجلد الثاني من شرح المقنع، والحمد لله أولاً وآخراً.
آخر الجزء الثاني يتلوه في الثالث كتاب العتق».
النسخة الرابعة: مصورة نسخة أخرى من مكتبة أحمد الثالث في تركيا.
تقع في أربعة أجزاء، ويوجد منها الجزء الرابع فقط.
وهو محفوظ برقم 1134/ 2. ويرجع تاريخ نسخه إلى القرن الثامن، وهو بخط نسخي نفيس، ومسطرته 23 سطر، ومقاسه 16×25.5 سم، وعدد لوحاته 257. ويبتدئ بكتاب الجنايات وينتهي بآخر كتاب الإقرار في الدعاوى.
وهو آخر الكتاب.
ورمزت لها بنسخة (د).
النسخة الخامسة: مصورة نسخة تشستربيتي، دبلن، إيرلندا.
مسطرتها 23 سطر و 13 كلمة في السطر، ومقاسها 25×18.8، وعدد لوحاتها 263 لوحة.
وهي بخط نسخي جيد.

يوجد منها الجزء الثاني فقط، ويبتدئ بأول كتاب الجهاد إلى نهاية فصلٌ في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء من كتاب الوصايا.
ورمزت لها بنسخة (هـ). النسخة السادسة: مصورة نسخة أخرى من مكتبة تشستربيتي، دبلن، إيرلندا.
مسطرتها 25 سطر و 13 كلمة في السطر، ومقاسها 26×18، وعدد لوحاتها 118 ورقة، وهي بخط نسخي.
يوجد منها الجزء الثاني.
يبتدئ بكتاب الجهاد، وينتهي بقوله: قال: «كسب الحجام خبيث».
من باب الإجارة.
ورمزت لها بنسخة (و) 1.

نماذج من المخطوطات

صورة صفحة العنوان من الجزء الخامس من نسخة المكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (أ)

صورة الصفحة الأولى من الجزء الخامس من نسخة المكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (أ)

صورة صفحة العنوان من النسخة الثانية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (ب)

صورة الصفحة الأولى من النسخة الثانية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (ب)

صورة صفحة العنوان من الجزء الأول من نسخة مكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (ج)

صورة الصفحة الأولى من الجزء الأول من نسخة مكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (ج)

صورة الصفحة الأولى من الجزء الثالث من النسخة الثانية لمكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (د)

صورة صفحة العنوان من الجزء الثاني من نسخة مكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (هـ)

صورة الصفحة الأولى من الجزء الثاني من نسخة مكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (هـ)

صورة صفحة العنوان من الجزء الثاني من النسخة الثانية لمكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (و)

صورة الصفحة الأولى من الجزء الثاني من النسخة الثانية لمكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (و)

الممتع في شرح المقنع

تصنيف زين الدين المنجى بن عثمان بن أسعد ابن المنجى التنوخي الحنبلي 631 - 695 هـ

النص المحقق

بسم الله الرحمن الرحيم

جارٍ التحميل