شرح الكافية الشافيةباب الندبة

: "ص" مثل الندا الندبة لكن ما ندب … مفقود، أو مقارب فقدا رهب 1 وإنما يندب معروف لكي … يعذر نادب لذا لم يندب "أي" ويندب الموصول بالذي اشتهر … كـ"بئر زمزم" يلي: "وا من حفر" 2 وربما أغنى عن اسم من ندب … "رزية" أو نحوها فابحث تصب وكمنادى اجعل المندوب في … حكم، وقسم غي ما عنه نفي ومنتهى ذا افتح وصله بألف 3 … متلوها إن كان مثلها حذف

كذاك تنوين الذي به كمل … من صلة أو غيرها نلت الأمل وجائز إيلاؤها النعت لدى … يونس 1 نحو: "واعلي السيدا" وفاتح أو ابق 2 شكلة اللذ ما فتح … إن لم يكن بشكله معنى يصح 3 كـ"وارقاشا" "واغلام الرجلا" … واكسر وجئ باليا وفتحا فضلا والشكل حتما أوله مجانسا … إن يكن الفتح بوهم لابسا كـ"وافتاكي" "وأفتاهو" فهنا … بالكسر والضم المراد بينا والكسر في التنوين والفتح ألف … في المذهب الكوفي قبل ذي الألف كـ"واغلام زيدني وزيدنا" … وإن 4 وقفت فأت بالها معلنا لكلهم وهمز نحو "عفرا" 5 … مع ما يلي: يحذف عند الفرا

وغيره الهمزة يوليها الألف 1 … والفتح للكوفي مغن عن ألف وألف الندبة ليس يلتزم … إذا التباسا أمنوا كـ"واحكم" "ش" الندبة: إعلان المتفجع باسم من فقده بموت، أو غيبة كأنه يناديه نحو: "وازيداه".
والقصد الإعلام بعظمة المصاب، ولذلك لا يندب إلا باسم علم، أو مضاف غضافة يتضح 2 بها المندوب كما يتضح بالعلم.
ولا يندب"أي" ولا اسم الإشارة، ولا اسم جنس مفرد -أي: غير مضاف.
لأنها غير دالة على المندوب دلالة يتبين 3 بها عذر النادب.
ويجوز أن يندب الموصول إذا اشتهرت صلته شهرة تنزيل إبهامه كقولهم: "وامن حفر بئر زمزماه".
وأشرت بقولي: وربما أغنى عن اسم من ندب … "رزية" أو نحوها ...

إلى نحو قولهم: وا انقطاع ظهرياه" 1. وقول الشاعر: (912) - تبكيهم دهماء معولة … وتقول سلمى وارزيتيه 2] وأردت بقولي: وكمنادى اجعل المندوب في … حكم وقسم.
. . . . . . . . . . أن المندوب إذا لم يحلقه 3 الألف، فإنه يبنى على الضم إن كان مفردًا، وينصب إن كان مضافا كما يفعل بالمنادى.
وإذا اضطر إلى تنوينه جاز نصبه، وضمه كما يجوز ذلك في المنادى.
فمن شواهد النصب قول الراجز: 5 - وإفقعسا وأين مني فقعس4

فله حكمان: بناء وإعراب.
وهو على قسمين: مفرد ومضاف.
لكنه لا يكون في إفراده وإضافته إلا معرفة.
وإلى هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . غير ما عنه نفي فإنه قد تقدم الإعلام بأن 1 المندوب لا يكون إلا معروفا، فانتفت مشاركته للمنادى في التنكير، نبهت على لحاق ألف الندبة بقولي: ومنتهى ذا افتح وصلة بألف 2 …. . . . . . . . . . . فيقال في "زيد": وازيدا، وفي "عبد الملك: واعبد الملكا، وفي "من حفر بئر زمزم": وامن حفر بئر زمزما.
فيجاء بألف 3 بعد فتح دال "زيد"، وكاف "عبد الملك" وميم "زمزم"؛ لأن آخر المضاف إليه منتهى المضاف، وآخر الصلة منتهى الموصول كما أن آخر المفقود منتهاه.

ومن الندبة بألف دون هاء قول الشاعر: (914) - حملت أمرا عظيما فاصطبرت له … وقمت فيه بأمر الله يا عمرا والهاء من قولي: . . . . . . . . . . . … متلوها.
. . . . . . . . . . عائدة على ألف الندبة.
أي: إن كان منتهى المندوب ألفا حذفت 1 لاتصالها 2 بألف الندبة، فيقال في "موسى": واموساه.
ثم قلت: كذاك تنوين الذي به كمل …. . . . . . . . . . . أي: كما يحذف ما منتهاه ألف كذلك يحذف تنوين ما منتهاه تنوين، من صلة وغيرها.
وقد تناول غير الصلة: آخر المفرد، وآخر المركب بإضافة وغيرها، ونحو قولك في "زيد" و"ابن عمرو" و"معد يكرب":3

"وازيداه" و"ابن عمراه" 1 و"وامعد يكرباه".
ومثال حذف تنوين آخر الصلة: وامن نصر محمداه.
وأجاز يونس وصل ألف الندبة بآخر الصفة 2 نحو: "وازيد الظريفاه".
ويعضده قول بعض العرب: "واجمجمتي الشاميتيناه" 3. ثم أشرت إلى ما حكى ابن السراج 4: أن قوما من النحويين يجيزون فيما آخره كسر أو ضم لا يفرق بين شيء، وشيء إبقاء الكسرة والضمة، وقلب ألف الندبة ياء بعد الكسرة وواوا بعد الضمة.
ويجيزون -أيضا- فتح المكسور والمضموم وسلامة الألف.
فيقولون في "رقاش": "وارقاشيه" 5، و"وارقاشاه".
وفي "عبد الملك": "واعبد الملكيه" و"واعبد الملكاه".

وكذا يقولون فيمن سمي بـ"قام الرجل": "واقام الرجلوه"، و"واقام الرجلاه".
والمحافظة على الفتح وسلامة الألف 1 أولى، ولذا قلت: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . وفتحا فضلا وإنما حكمت بجواز الاتباع لما حكى الأخفش 2 من قولهم: "واهنانيه أقبلا" و"يا هناتوه أقبلن".
وأكثر البصريين لا يجيزون الإتباع إلا عند خوف اللبس نحو قولك في ندبة "فتى" مضاف إلى مخاطبة: "وافتاكيه".
وفي ندبة "فتى" مضاف إلى غائب: "وافتاهوه".
فإبقاء كسرة الكاف، واتباع الألف، إياها أزال توهم [الإضافة إلى مذكر.

وإبقاء 1 ضمة الهاء، وإتباع الألف إياها أزال توهم 2] الإضافة إلى غائبة.
فهذا الإتباع متفق على التزامه؛ لأن تركه موقع في لبس.
ثم أشرت إلى ما يراه الكوفيون من كسر التنوين وقلب ألف الندبة ياء، وفتحه مراعاة لسلامة الألف نحو: "واغلام زيدنيه، وزيدناه".
ولا يجيز البصريون إلا حذف التنوين والفتح.
ثم نبهت على زيادة هاء السكت بعد الألف أو بدلها، وأن ذلك لا يكون 3 إلا في وقف.
فإن 4 ثبت في وصل عد ذلك من الضرورات كقول الشاعر: 5 - ألا يا عمرو عمراه … وعمرو بن الربيراه وبينت أن هذا حكم غير مختلف فيه بقولي: لكلهم.
. . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . أي: لكل النحويين.
ثم نبهت على أن الفراء يحذف من

أجل ألف 1 الندبة الألف والهمزمة من كل ما فيه ألف التأنيث الممدودة، فيقول في "عفراء": "واعفراه"، وفي "زكرياء": "وازكرياه"، وغيره يقول: "واعفراءاه" 2، و"وازكرياءاه" 3. ثم نبهت على أن الكوفيين يجيزون الاستغناء بالفتحة عن ألف الندبة، فيقولون في ندبة "زيد": "وازيد"، وليس لهم دليل على ذلك.
ثم نبهت على أنَّ 4 ألف الندبة لا تلتزم 5 إذا أمن التباس الندبة بالنداء.
وذلك بأن يكون الحرف المستعمل "وا" أو يعلم النادب عدم مشاركة بعض السامعين للمندوب في اسمه.
فإن علم مشاركته في اسمه والحرف "يا" فلا بد من الألف.
"ص" وقائل "واعبديا" "واعبدا" … من في الندا اليا ذا سكون أبدى ومن ينادي حاذفا أو مبدلا … فما بـ"واعبدا" يرى مستبدلا

وحذف "يا" النفس امنعن في نحو "وا … غلام أهلي" وانه من حذفا نوى "ش" إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من أثبتها مفتوحة زيدت الألف، ولم يحتج 1 إلى عمل ثان؛ لأن الياء مهيأة لمباشرة الألف بفتحها.
وإذا ندب على لغة من حذف الياء مكتفيا بالكسرة جعل بدل الكسرة 2 فتحة وزيدت الألف.
وإذا ندب 3 على لغة من يبدل الياء ألفا حذفت الألف المبدلة، وزيدت ألف الندبة كما يفعل بالمقصور.
وإذا ندب على لغة من يثبت الياء ساكنة جاز حذف الياء وفتحها.
وإذا ندب مضاف إلى مضاف إلى الياء لزمت الياء؛ لأن المضاف إليها غير مندوب.

باب: الترخيم في النداء

"ص" ترخيم الاسم في الندا أن يحذفا … آخره كـ"يا يزي" و"يا خفا" وجوزته -مطلقًا- في كل ما … أنث بالها وبه اخصص علما إن يخل من إضافة مجاوزا … حد الثلاثي كمثل: "يا نزا" 1 ويكتفى بحذف ها التأنيث من … كما حازه كمثل: "يا مرجان إن" واحذف مع آخر الذي منه خلا … ما قبل ذا لين مزيدا إن تلا ثلاثة أو فوقها، وسكنا … ولا شبه ما 2 "فرعون" قد تضمنا

"ش" احترزت بقولي: ترخيم الاسم 1 في النداء …. . . . . . . . . . . من ترخيم غير المنادى في ضرورة كقوله: (916) -. . . . . . . . . . . … وأضحت منك شاسعة 2 أماما أراد: أمامة ومن ترخيم التصغير 3 كقولهم في "أسود": "سويد".
و. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . "يزي" و"خفا" مرخما "يزيد" و"خفاف".
ولا يشترط في ترخيم ما فيه هاء التأنيث إلا التعيين، وعدم الإضافة.
فيستوي فيه علم وغيره، وما هاؤه ثالثة، وغير ثالثة.4

فلذا قيل في "شاة": "يا شا ارجني" كما قيل في "جارية": (917) - جاري لا تستنكري عذيري 1 وعلى هذا نبهت بقولي: وجوزنه مطلقا في كل ما … أنث بالهاء.
. . . . . . . . . . ثم بينت أنه لا يرخم ما خلا من هاء التأنيث إلا بشرط العملية، وكونه خاليا من إضافة، ومجاوزا حد الثلاثي كـ"نزار".
فيتناول 2 الخالي من الإضافة: المفرد، والمركب تركيب مزج كـ"معد يكرب" و"سيبويه".
وتركيب إسناد كـ"تأبط شرا"، فإنه سيبويه حكى عن بعض العرب ترخيمه 3.4

ثم بينت أن ما فيه هاء التأنيث لا يحذف في ترخيمه غيرها، فيقال في "مرجانه": يا مرجان.
و. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . إن أمر لمؤنث مؤكد بالنون الخفيفة من وأي: يئي بمعنى: وعد.
ثم بينت أن الخالي من هاء التأنيث إذا استوفى شروط الترخيم، وتضمن خمسة أحرف فصاعدا يحذف في ترخيمه مع الآخر ما قبله من حرف لين زائدٍ 1، وساكن، وغير مشابه لواو "فرعون" في انفتاح ما قبلها، وعدم دلالتها على معنى.
فدخل في ذلك نحو "عمران" و"حماد" و"أسماء" و"مسلمات" و"زيدان" -علمين.
ودخل في ذلك -[أيضا- "حمدون" و"منصور"، و"زيدون" و"مصطفون" و"ملكوت" -أعلاما.
= وفي الديوان: العذير: الحال وكذا قال الأعلم "سيبويه 1/ 325". وفي الخزانة 1/ 293 قال علي بن سليمان الأخفش: العذير: الصوت، كأنه كان يرجز في عمله لحلسه، فأنكرت عليه ذلك.
"وينظر: اللسان "شقر" و"عذر"، وشرح المفصل لابن يعيش 2/ 16، 20 وأمالي ابن الشجري 2/ 88، والمقاصد النحوية للعيني 4/ 277".

ودخل في ذلك] 1 -أيضًا-: "جعفي" 2 و"مسكين" و "غسلين" 3 و"عفريت" -أعلاما.
وخرج بذكر الزيادة نحو: "مختار" -علما- فإن ألفه بدل من ياء أصلية، وخرج بقولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . تلا ثلاثة أو فوقها.
. . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . نحو: "عماد" و"سعيد" و"ثمود"؛ لأن حرف اللين فيها تالي حرفين.
وخرج بالسوك نحو: "هبيخ" 4. وخرج بنفي مشابهة واو "فرعون" ما قبل آخره واو، أو ياء ساكنة مفتوح ما قبلها كـ"فردوس" 5 و"غرنيق" 6 -علمين.
ولا يخرج "مصطفون" علما، فإن واوه زيدت لمعنى.
"ص" وليس هذا النوع مستثنى لدى … يحيى مع الجرمي، ويحيى انفردا

بحذف 1 ساكن تلا اثنين كـ يا … "يزيد" أو واو "ثمود" فادريا وليس شرطا 2 لين ساكن حذف … لديه بل منه العموم قد عرف ففي "قمطر": "قم" قال، و"يا يزي" … مع "يز" في "يزيد" للفرا عزي ولا يجيز 3 في "ثمود": أي: "ثمو" … بل حذف واوه لديه يلزم وعنده يجوز ترخيم "حكم" … ونحوه من الثلاثي العلم ووافق الكسائي أهل البصرة … في منع هذا ظافرا بالنصرة ولم يرخم نحو: "بكر" أحد … إذ بزوال الرا النظير يفقد والعجز احذف من مركب وفي … مضمن الإسناد نزرا ذا اقتفي وألف "اثنا عشر" احذف مع "عشر" … مرخما علم أنثى أو ذكر

و"صاح" في "الصاحب" قالوا و"كرا".
… في "كروان" وهما قد ندرا ورخم المضاف أهل الكوفه … كذا لهم مقالة معروفه ترخيم "فعلايا" بحذف اليا وما … من بعدها مع ألفا تقدما 1 الإشارة بقولي: وليس هذا النوع .... …. . . . . . . . . . . إلى ما قبل آخره واو أو 2 ياء ساكنة مفتوح ما قبلها غير دالة على معنى كـ"فرعون" و"غرنيق" -علما 3. فإن الفراء والجرمي لا يفرقان بين واو "فرعون"، وواو "منصور" ولا بين ياء غرنيق" وياء "مسكين"، بل يعمان جميعها بالحذف في الترخيم.
وغيرهما لا يرى ذلك بل يقولون: "يا فرعو" و"يا غرني".
وانفرد الفراء بأن يعامل الرباعي معاملة الخماسي وغيره.

فيقول في "عماد ,"يزيد" و"ثمود": "يا عم" و"يا يز" و"يا ثم".
ويجيز -أيضا- إبقاء الألف والياء، ولا يجيز إبقاء الواو؛ لأن بقاءها يستلزم عدم النظير.
إذ ليس في الأسماء ما آخره واو مضوم ما قبلها إلا "هو"، و "ذو" الطائية 1. ولا يشترط الفراء في الساكن الذي يحذف مع الآخر كونه ذا لين، بل يسوي في ذلك بين ذي اللين وغيره.
فيقول في "قمطر" -علما: يا قم، فقال: لأنه إذا قيل: "يا قمط" -بسكون الطاء- لزم من ذلك عدم النظير، إذ ليس في الأسماء ما آخره حرف صحيح ساكن إلا ما أشبه الحرف 2 نحو: "من" و"كم".
ومما انفرد به الفراء ترخيم الثلاثي المحرك الوسط كـ

"حكم" فإنه إذا قيل في ترخيمه: "يا حك" لم يلز منه عدم النظير.
إذ في الأسماء المتمكنة ما هو على حرفين ثانيهما متحرك كـ"غد" و"يد" 1 فلو كان الثلاثي ساكن الثاني كـ"بكر" لم يجز ترخميه بإجماع؛ لأن ترخيمه موقع في عدم النظير.
ويتناول 2 المركب من قولي: والعجز احذف من مركب …. . . . . . . . . . . نحو: "معد يكرب" و"بختنصر" و"سيبويه" و"تأبط شرًّا".
ولا يتناول نحو: "امرئ القيس" و"عبد الله"؛ لأنه قد تقدم التنبيه على أن الخلو من الإضافة من شروط الترخيم.
وأكثر النحويين لا يجيزون ترخيم المركب المضمن إسنادا كـ"تأبط شرا"، وهو جائز.

لأن سيبويه حكى ذلك في بعض أبواب النسب فقال 1: "تقول في النسب إلى "تأبط شرا": "تأبطي"؛ لأن من العرب 2 من يقول: "يا تأبط".
ومنع ترخميه في "باب الترخيم" 3. فعلم بذلك أن منع ترخيمه كثير، وجواز ترخيمه قليل.
وقد نبهت على ذلك بقولي: . . . . . . . . . . . وفي … مضمن الإسناد نزرا ذا اقتفي يقال: قفوت الشيء، واقتفيته بمعنى: تتبعته.
ثم نبهت على أن "اثنا عشر" إذا كان علما يقال في ترخيمه: "يا اثن" بحذف الألف مع "عَشَر".
قال سيبويه 4: "وأما "اثنا عشر"، فإذا رخمته حذفت "عشر" مع الألف؛ لأن "عشر" بمنزلة نون "مسلمين"، هذا نصه.
وكثر دعاء بعضهم بعضا بـ"الصاحب"، فأشبه العلم فرخم

بحذف بائه كقول الشاعر: (918) - يا صاح يا ذا الضامر العنس … والرحل والأقتاب والحلس أراد: يا صاحب.
ومثل شذوذ قولهم في "صاحب" "يا صاح": قولهم في "الكروان" 1 "أطرق كرا" 2. وفي هذا شذوذان آخران: أحدهما: حذف حرف النداء مما يوصف به "أيٌّ".
والثاني: ترخميه على تقدير الاستقلال، ولذلك أبدلت 3.4

واوه ألفًا.
ولو رخم على لغة من ينو 1 المحذوف لقيل: "كرو"، وزعم بعض أهل اللغة 2 إن ذكر الكروان يقال له: كرا.
فعلى هذا ليس في قولهم: "أطرق كرا" إلا حذف حرف 3 النداء.
وأجاز الكوفيون ترخيم العلم المضاف كقول الشاعر: 4 - أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة … سيدعوه داعي ميتة فيجيب وهذا وأمثاله عند البصريين مثل قول الآخر:

. . . . . . . . … وأضحت منك شاسعة أماما 1 فرخم "أمامة" مضطرا، فكذا 2 رخم الآخر "عروة" مضطرا؛ لأن النداء وقاع 3 على المضاف لا على المضاف إليه.
وأجاز الكوفيون -أيضًا- ترخيم "فعلايا" بحذف الياء 4 والألفين اللذين اكتنفاها.
"ص" وإن نويت بعد حذف ما حذف … فالباقي استعمل بما له عرف واجعله إن لم ينو ساقط كما … لو كان بالآخر وضعا تمما فقل 5 على الأول في "ثمود": "يا … ثمو" و"يا ثمي" على الثاني بيا و"صميان": "صمى" اجعل و"صما" … يقول: من لم ينو ما قد عدما وفي "علاوة": "علاو" اذكر و"يا … علاء إن لم يكن التا نويا 6

والتزم الأول في كـ"مسلمه" … وجوز الوجهين في كـ"مسلمه" كذلك الأول لازم إذا … يعدم بالثاني نظير يحتذى كـ"حبلوي" وكـ"طيلسان" … بالكسر حين اسمين يجعلان ونحو "قاضين" على الوجهين ما … عن رد لامه غنى إن رخما وإن ترخم ما بشد ختما … من بعد مد فاجعل المدغما محركا كأصله، وإن عدم … تحريكا اصليا ففتحه التزم وإن نوي المحذوف والمدغم لم … يسبقه مد فالسكون ملتزم ومن يقل: "يا حار" 1 ضم -مطلقا- … وقد ترى 2 الوجهين لن يفترقا "ش" الأكثر في الترخيم أن يحذف ما يحذف، وينوى ثبوته فلا يغير ما بقي.

قد يحذف ما يحذف، ولا ينوى ثبوته 1 فيعطى آخر ما بقي ما يحق لمثله الكائن آخرا في أصل الوضع 2. فيقال على الوجه الأول في "حارث" و"جعفر" و"قمطر": ["يا حار" و"يا جعف" و"يا قمط".
وعلى الوجه الثاني: "يا حار" و"يا جعف" و"يا قمط" 3]. وكذا يقال على الوجه الأول في "ثمود" و"صميان" 4 و"علاوة" 5 -علمين: "يا ثمو" 6 و"يا صمي" و"يا علاو".
وعلى الوجه الثاني: "يا ثمي" و"يا صما" و"يا علاء".
كما يقال في جمع "جرو": أجر وجراء 7، والأصل: أجرو وجراو.
وترك على الوجه الأول ما قبل المحذوف على ما كان عليه؛ لأن المحذوف منوي الثبوت.

ولا يقال في "مسلمة": "يا مسلم"، لئلا يتوهم أن المقصود مذكر، وإنما يقال: "يا مسلم" -بتفح الميم، فإن ذلك يمنع التوهم.
فلو كان المؤنث بالتاء علما كـ"مسلمة" جاز ترخيمه -مطلقا- لعدم المانع.
ويتعين الترخيم على تقدير ثبوت المحذوف إن أوقع تقدير الاستقلال [في عدم النظير كـ"حبلوى" -علما.
فإنه لا يجوز ترخميه على تقدير الاستقلال 1]، لاستلزام ذلك قلب واوه ألفا لتحركها 2، وانفتاح ما قبلها.
وليس في الكلام "فعلى" إلا وألفه مزيدة للتأنيث غير منقلبة من واو ولا ياء، فوجب منع الوجه المؤدي إلى ذلك، وتعين الوجه الآخر الذي ينوي فيه ثبوت المحذوف؛ لأن ذلك فيه مأمون، فيقال: "يا حبلو".
وهذا الوجه -أيضا- متعين في "طيلسان" 3 -بكسر اللام- لو كان علما، فيقال: "يا طيلس".
ولا يقال: "يا طيلس"؛ لأن ذلك موقع في عدم النظير، -أيضا- إذ ليس في الكلام اسم على "فيعل" صحيح العين، ولا على "فيعل"

معتلها، بل التزم في الصحيح الفتح كـ"ضيغم" 1، وفي المعتل الكسر كـ"سيد".
ولا اعتداد بالنادر.
فلو سمي بـ"هيبان" 2 ثم رخم لم يرخم إلا على نية المحذوف؛ لأن ترخيمه على تقدير الاستقلال موقع في عدم النظير.
وكذا لو سمي بـ"هذريان" 3 أو"حذرية" 4 لم يرخم إلا على نية المحذوف؛ لأن ترخميه على تقدير الاستقلال موقع في بناء مهمل وهو "فعلى".
ولو سمي بـ"قاضين" ونحوه من جمع المعتل اللام لقيل في ترخيمه "يا قاضي" -على الوجهين".
لأن الياء التي هي لام الكلمة حذفت لملاقاة ياء الجمع.
فلما حذفت ياء الجمع، ونونه ترخيما عادت الياء الأصلية لزوال سبب حذفها، لا فرق في هذا بين لغة من نوى، ولغة من لم ينو، إلا أن 5 من لم ينو يقدر/ ضمة الياء، ومن نوى لا 6 يقدرها.

ومثل "قاضين" مسمى به: "قاضي" -مسمى به.
وأشرت بقولي: وإن ترخم ما بشد ختما … من بعد مد.
. . . . . . . . . . إلى نحو "محاج" و"تحاج".
فإن "محاجا" 1 إن كان اسم مفعول قيل في ترخيمه: "يا محاج".
وإن كان اسم فاعل قيل في ترخيمه "يا محاج".
هذا على لغة من نوى المحذوف، لأنه لما حذف ثاني المثلين بقي الأول ساكنا بعد سكان، فلجئ إلى التحريك فرارا من التقاء ساكنين، فكان أولى الحركات ما كان الساكن متحركا به في الأصل.
وأما "تحاج" فأصله: "تحاجج".
فإن سمي به ورخم لم يقل إلا "يا تحاج" -بالضم- لأنه الأصل.
وكذا يقال في لغة من لا ينوي المحذوف إلا أن الضمة غير الضمة، وإلى هذا ونحوه أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . … [2 وقد ترى 3 الوجهين لن يفترقا أي: لن يفترقا لفظا، وإن افترقا حكما.
وأشرت بقولي:

. . . . . . . . … وإن عدم تحريكا أصليا ففتحه التزم إلى "إسحار"، وهو اسم بقلة -فإن وزنه "إفعال"- بمثلين أولهما ساكن لاحظ له في حركة.
فإذا سمي به ورخم على لغة من ينوي قيل: يا إسحار -بالفتح- فتحركه بحركة أقرب المتحركات إليه، وهو الحاء، وبالحركة المجانسة للألف.
كما قالوا في جزم "يضار": "لم يضار" -بالفتح- إتباعا للألف مع أن بينها وبين المفتوح ساكنا.
بخلاف "يا إسحار" [فإن المفتوح فيه متصل بالألف، فهو بالإتباع أحق.
فلو لم يكن قبل المدغم مدة 1] كـ"محمر" بقي على سكونه إذا نوي المحذوف فقيل: "يا محمر".
فإن لم ينو المحذوف قيل: "يا محمر".
وكذا يقال في "إسحار" و"محاج": "يا إسحار" و"يا محاج".
وإليه أشرت بقولي 2]: ومن يقل "يا حار" ضم -مطلقا …. . . . . . . . . . .

"ص" وحذف تا 1 "أميمة" انو فاتحا … بعد "كليني" تنح أمرا واضحا ولاضطرار رخموا دون ندا … ما للندا يصلح نحو: "أحمدا" وفيه بالوجهين عمرو قد حكم … والثاني منهما المبرد التزم "ش" نداء ما فيه هاء التأنيث بترخيم أكثر من ندائه دون [ترخيم 2، فلذلك قد يقحمون هاء التأنيث مفتوحة كأنها الحرف الذي قبلها كقول النابغة 3] 4. (920) - كليني لهم يا أميمة ناصب … وليل أقاسيه بطيء الكواكب قال سيبويه 5: "واعلم أن ناسا من العرب قد يثبتون التاء6

فيقولون: "يا مسلمة أقبل" 1. فهذا قد رخمه أولا فصار في التقدير "يا مسلم"، ثم أقحم التاء غير متعد بها ثم فتحها إتباعا لفتحة ما قبلها، قال أبو علي في الجامع.
تاء الإقحام 2 لا تكون إلا مفتوحة؛ لأنها وقعت آخر الاسم الذي لا يكون إلا مفتوحا بعد حذف التاء، فعوملت معاملة الآخر: فهذا منتهى 3 ما يحتاج إليه من الكلام على ترخيم المنادى.
وقد يضطر الشاعر فيرخم ما ليس منادى 4، لكن بشرط كونه صالحا؛ لأن ينادى، فمن ذلك قول امرئ القيس: 5 - لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره … طريف بن مال ليلة الجوع والخصر أراد: "طريف بن مالك، فحذف الكاف، وجعل ما بقي بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء.

وهذا الوجه في الضرورة مجمع على جوازه.
وأجاز سيبويه -أيضا- للمضطر 1 أن يرخم وينوي المحذوف، فيدع الحرف الذي قبله على ما كان عليه قبل الحذف، كما قال الشاعر: (922) - ألا أضحت حبالكم 2 رماما … وأضحت منك ساشعة أماما هكذا 3 رواه سيبويه، ورواه المبرد: 4 . . . . . . . . . . . … وما عهد كعهدك يا أماما والإنصاف يقتضي تقدير الروايتين، ولا تدافع إحداهما بالأخرى، واستشهد سيوبيه -أيضًا- بقول الشاعر: (923) - إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته … أو أمتدحه فإن الناس قد علموا 567

أراد: 1 إن ابن حارثة.
فجاز للمضطر أن يرخم في غير نداء: "مالكًا" و"أمامة" و"حارثة"؛ لأنها 2 أسماء صالحة للنداء.
بخلاف اسم عروف بالألف واللام، فلا يرخم في غير نداء 3، لعدم صلاحيته للنداء.
ولذلك خطئ من جعل من ترخيم الضرورة قول الراجز: (924) - أوالفا مكة من ورق الحمى ذكر هذا أبو الفتح بن جني في المحتسب 4.5

باب: الاختصاص المشابه للنداء

"ص" والاختصاص كالندا لفظا وما … يعني به ذو النطق شخصا كلما بل نفسه مشاركا أو مفردا … لكن أبوا إيلاءه حرف ندا كـ"اغفر لنا أيتها العصابه" … و"أنا أيها الفتى نسابه" ومنه قول راجز 1 قد ارتجل 2"نحن بني ضبة أصحاب الجمل" 3 -

وقد يلي المخاطب اختصاص 1 … نحو "بك الله لنا الخلاص" 2 "ش" قد يجاء بكلام على صورة هي لغيره توسعا عند امن الالتباس فمن ذلك: ورود الخبر بصورة الأمر.
ورود الأمر بصورة الخبر.
ورود الخبر بصورة الاستفهام.
ورود الاستفهام بصورة الخبر.
ومن ذلك ورود الاختصاص بصورة النداء كقولهم: "اللهم اغفر لنا أيتها العصابة".
و"نحن معاشر الأنبياء لا نورث" 3 و"أنا أيها الفتى أفعل كذا" 4 ومراد الناطق بـ: "أيها الفتى" نفسه.

ومراد الناطق بـ"أيتها العصابة" نفسه وعشيرته.
ولم يقع المختص مبنيا إلا بلفظ "أيها" و"أيتها".
وإنما وقع منصوبا مضافا، أو معرفا بالألف واللام نحو: "نحن معشر 1 الصعاليك لا قوة بنا على المروءة" و"نحن العرب/ أقرو الناس للضيف".
فمع موافقته للمنادى في اللفظ قد خالفه فيه من ثلاثة أوجه.
أحدها: أنه لا يستعمل مبدوءا به.
الثاني: أنه لا يستعمل معه "يا"، ولا غيرها من حروف النداء.
الثالث: أنه استعمل معرفا بالألف واللام.
وقد يقع مرادا به المخاطب كقولهم: "بك الله نرجوا 2 الفضل".

جارٍ التحميل