شرح الكافية الشافيةصفحات 1741-1778

باب (1): "كم" و"كأين" و"كذا"

صفحات 1741-1778

وقوله 1: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ 2، 3. ومن حمل الذي بمعنى "مفعول" على الذي بمعنى "فاعل" قول العرب: "خصلة 4 حميدة" و"صفة ذميمة" بمعنى: محمودة، ومذمومة.
أجروهما مجرى: جميلة وقبيحة.

فصل: "ألف التأنيث المقصورة"

"ص" وألف التأنيث ذات قصر … وذات مد حيزتا 1 بحصر وتعرف الأولى بوزن "حبلى" … و"مرطى" و"شعبى" و"فعلى" مقابلا 2 "فعلان" أو مبين 3 ما يبين بـ"الدعوى" و"صرعى"

وبـ"فعالى" "فعلا" و"فعلى" … مصدرًا أو جمعًا كمثل "حجلى" و"أربعا" و"أربعاوى" "فعللا" … وشبهه مع "فعلى" مسجلا و"حند قوقي" "إيجلى" 4 "مكورى" 5 … و"رهبوتى" "قرفصى "يهيرى" 6 ومع "شفصلى" و"مرقدى" حكوا … "هبيخى" ثمت 7 "بادولى" وعوا ومع "دودرى" و"بردرايا" 8 … و"مرحيا" معه "حولايا" ومع "شقارى" و"فوضوضى" 9 أثر … من هجر "اهجيرا" "حذرى" من حذر ومع "عرضنى" و"عرضى" من هجر … صيغ "الكفرى" مع "حضيضى" صدر 10

ومع "خليطى" "القطبى" "المصطكى""والبرحايا" واشتقق "ممصطكا" واصرف "حبنطى" و"وكفرى" 1 فالألف … ملحقة، وعلمًا لا ينصرف وحيث "فعلى" قبل التنوين أو … تاء فملحق كذا "فعلى" رأوا وما مع التنكير نونوا ولم … ينونوا فهو بوسمين اتسم قد تقدم في "باب ما ينصرف وما لا ينصرف" أن ألف التأنيث المقصورة أصل للمدودة.
فالغرض الآن استقصاء الأمثلة التي تتضمنها 2. فمن أمثلة المقصورة المختصة: ["فعلى" اسمًا كـ"بهمى" 3، أو صفة كـ"حبلى" و"الكبرى" أو مصدرًا كـ"الرجعى".
ومن أمثلتها المختصة 4] "فعلى" اسمًا كـ"بردى" 5 أو

مصدرًا كـ"مرطى" 1 أو صفة كـ"حيدى" 2. ومن أمثلتها المختصة "فعلى" كـ"أبى" -وهي الداهية- و"شعبى" و"أدما" وهما مكانان.
[3 وزاد أبو علي البغدادي 4 "الأرنى" 5 لغة في "الأرنة" حب يعقد اللبن، و"الجعبى" عظام النمل، و"جعفى" 6 اسم مكان.
ذكر ذلك البطليوسي في الاقتضاب 7]. وأما "فعلى" و"فعلى" فمثالان يشترك فيهما ألف التأنيث وألف الإلحاق.
فإن كان "فعلى" مقابلًا 8 لـ"فعلان" كـ"سكرى" فألفه للتأنيث.

وكذا إن كان مصدرًا كـ"دعوى" أو جمعًا كـ"صرعى".
وإن كان غير ذلك ففي ألفه احتمال.
[وإن كان "فعلى" مصدرًا كـ"الذكرى" أو جمعًا فألفه للتأنيث ولم يأت جمعًا إلا "ظربى" 1 جمع "ظربان" 2 و"حجلى" جمع 3 "حجل" 4. وإن كان "فعلى" غير مصدرٍ ولا جمعٍ ففي ألفه احتمال 5]-أيضًا.
ومن الأمثلة المختصة بألف التأنيث المقصورة "فعالى" كـ"حبارى" 6 و"فعلى" كـ"سمهى" -وهو الباطل- و"الأربعا -بضم الهمزة وفتح الباء- ضرب من مشى الأرانب و"الأربعاوَى" -بفتح الهمزة وضم الباء: قعدة المتربع.

واشتمل قولي: . . . . . . . . . . . "فعللا" … وشبهه.
. . . . . . . . . . على نحو "قرنبلى" 1 و"خوزلى" و"خيزلى" و"خنسرى" وهو الخسارة 2 و"قعولى" وهو ضرب 3 من مشى الشيخ، و"هرنوى" وهو ضرب من النبت، و"الأجفلى" وهو الدعوة العامة.
واشتمل قولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . مع "فعلى" مسجلا على "سبطرى" 4 و"دفقى" 5 و"عرضنى" 6 وهن أضرب من المشي.
وما قبل الألف فيما سوى "سبطرى" زائد فلذا ذكرت.
. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . مسجلا أي: مطلقًا.

و"الدفقى" -أيضًا- السريعة المشي من الإبل والخيل -عن ابن سيده- 1. و"الحندقوقى": نبت 2 و"المكورى": العظيم الأرنبة و"الرهبوتى": الرهبة.
و"القرفصا" بمعنى "القرفصاء".
و"اليهيرى": الباطل.
و"الشفصلى": حمل نبت يلتوي على الأشجار.
و"المرقدى": الكثير الرقاد.
و"الهبيخى": مشية بتبختر.
و"بادولى": بلد.
و"الدودرى": العظيم الخصيين.
و"المرحيا": المرح و"بردرايا" وحولايا": اسمان و"الشقارى": نبت 3. و"الفوضوضى": المفاوضة.
و"الأهجيرى" و"الهجيرى": العادة.
"العرضى" و"العرضى" و"العرضنى" 4] و"العرضنى": مشية باعتراض.
و"الكفرى" و"الكفرى" و"الكفرى" و"الكفرى": وعاء الطلع 5. و"الحِضيضى" و"الحُضيضى": التَحضيض -والضم نادر- و"الخليطى: الاختلاط.
و"القطبى": نبت يصنع منه حبل متين قد يباع بمائة دينار.

و"المصطكى": مخفف تضم فاؤه وتفتح، وهي أصلية: لقول العرب: دواء ممصطك إذا جعل فيه المصطكى 1. و"اليرحايا": العجب.
فألفت هذه الأمثلة ألفات تأنيث.
وأما الألف "حبنطى" 2 وشبهه فملحقة بـ"سفرجل" 3. وكذا ألف "فكرى" -بفتح الكاف والفاء- ولذلك 4 يصرفان في التنكير.
وما كان على "فعلى" أو "فعلى" من غير ما تقدم ذكره فإن لم ينون في التنكير فألفه للتأنيث، وإن نون فألفه للإلحاق.
فإن 5 سمع بتنوينٍ من قومٍ، وبعدم تنوين من قوم فألفه عند من نون للإلحاق، وعند من لم ينون للتأنيث.
فالأول كـ"ضئزى" -بالهمز- 6 وهي القسمة الجائرة.
والثاني كـ"رجل كيصى" وهو المولع بالأكل وحده.

والثالث كـ "ذفرى" 1 فإنه ينون في لغة، ويترك تنوينه في لغة.
ومثال ما فيه وجهان من المفتوح الأول "تترى" 2 نونه ابن كثير وأبو عمرو -على أن ألفه للإلحاق- ولم ينونه الباقون -على أن ألفه للتأنيث.

فصل: في ألف التأنيث الممدودة

1 "ص" [وألف التأنيث ذات المد … أوردها في مثلٍ بسرد منهن "فعلاء" و"أفعلاء" 2] … مثلث السين و 3 "فعللاء"

و"فعللاء" ثم "فعللاء" … وملحقاتها و"فنعلاء" 4 ومع "فعلاء" "فعيلياء" 5 … ومع "فاعولاء" "إفعيلاء" ثم "فعولاء" و"مفعولاء" … و"مفعلاء" و"فعاللاء" و"فعلاء" مطلق الفا وكذا … مطلق عينه "فعالاء" خذا ومع "فعالاء" "يفاعلاء" … و"فعليا" و"يفاعلاء" ومع "فعلولاء" "فعيلاء" … ومع "فنعلاء" 6 "فعنالاء" [وفي "فعلاء" و"فعلاء" وفي … "فعلاء" الإلحاق بادٍ فاصرف وبـ"السنمار" وبـ"القرطاس" قد … ألحقن و"القرطاس" فادر 7 المستند]

"ش" فعلاء على ضربين: صفة وغير صفة.
والصفة على ضربين: مؤنث "أفعل" كـ"حمراء" -وهو كثير.
وما ليس كذلك كـ"ديمة 1 هطلاء" 2 -وهو 3 قليل.
وغير الصفة مصدر، وغير مصدرٍ: فالمصدر كـ"رغب رغباء".
وغير المصدر: جمع في المعنى كـ"طرفاء" 4 و"قضباء" 5 وغير جمع كـ"صحراء" و"جرعاء" 6. [7 و"فاعلاء" كـ"باقلاء" 8 و"ساقياء" و"راهطاء" 9].

وعم قولي: . . . . . . . . . . . و"أفعلاء" … مثلث العين.
. . . . . . . . . . نحو "أصدقاء" و"أولياء" 1 و"أربعاء" -جمع ربيع- وهو النهر الصغير.
وقولهم لليوم الرابع من أيام الأسبوع "أربِعاء" و"أربَعاء" و"أربُعاء" -بكسر الباء وفتحها وضمها.
و"الأربعاء" -أيضًا- أحد أعمدة الخيمة.
وعم قولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . و"فعلاء" 2 و"فعللاء" 3 ثم "فعللاء" … وملحقاتها.
. . . . . . . . . . نحو: "عقرباء: اسم مكان.
و"هندباء": اسم بقلة 4. و"قرفصاء": لضرب من القعود.
و"دَيكساء" 5 و"دِيكساء" 6 لقطيع من النعم.
و"برنساء": بمعنى براساء وهم الناس.

و"حوصلاء" وهي الحوصلة، و"تركضاء" لضرب من المضي، و"كبرياء" للكبر 1، و"إرمداء" 2 للرماد، و"نفرجاء" للكثير الانكشاف.
و"عنصلاء" للعنصل 3 وقد تفتح صاده وإليه أشرت بـ . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . "فنعلاء" وأشير بـ"فعلاء" إلى "سلحفاء" 4. وبـ"فعيلياء" 5 إلى "مزيقياء" لقب ملك باليمن 6. وبـ"فاعولاء" إلى نحو 7 "عاشوراء" 8. وبـ"إفعيلاء" إلى "إهجيراء" -وهي العادة.
وبـ"فعولاء" إلى "عشوراء" بمعنى: عاشوراء.

وبـ"مفعولاء" إلى نحو "مأتوناء" جمع أتان.
وبـ"مفعلاء" إلى "مشيحاء" وهو الاختلاط، وبـ"فعاللاء" إلى "جخادباء" وهو ضرب من الجراد.
وعم قولي: و"فعلاء" مطلق الفاء .... …. . . . . . . . . . . المضموم الفاء، والمفتوحها، والمكسورها.
فالمضمومها: جمع وغير جمع: فالجمع كـ"ظرفاء"، وغير الجمع صفةً كـ"نفساء" 1 وغير صفة كـ"رحضاء" وهو: عرق المحموم.
والمفتحوها "جنفاء" وهو: اسم مكان.
والمكسورها "خيلاء" لغة في الخيلاء، و"عنباء" لغة في العنب "وسيراء" وهو ثوب مخطط بحرير، وبعض أسماء الذهب.
وعم قولي: . . . . . . . . . . . وكذا … مطلق عينه "فعالاء".
. . . . . . . . . . نحو "ثلاثاء" و"كثيراء" 2 و"دبوقاء" 3.

وأشرت بـ"فعالاء" إلى "القصاصاء" بمعنى القصاص.
وبـ"يُفاعلاء" و"يَفاعلاء" 1 إلى "يُنابعاء" و"يَنابعاء" وهما اسما مكان.
وبـ"فعلياء" إلى "زكرياء".
وبـ"فعلولاء" إلى "معكوكاء" و"بعكوكاء" وهما اسمان للشر، والجلبة.
وبـ"فعيلاء" إلى 2 "الدخيلاء" وهو باطن الأمر وبـ"فعنالاء" إلى "برناساء" بمعنى "برنساء" يقال: "ما أدرى أي 3 البرنساء هو"؟ و"أي البرنساء"؟ . و"أي البراساء"؟ بمعنى: "أي 4 الناس"؟ . وبخلوا "البراساء" من النون علمت زيادتها [في "البرنساء" و"البرناساء" 5]. [6 وكل واحدٍ من هذه الأمثلة همزته بدل من ألف التأنيث كما هي في "حمراء" فلا ينصرف شيء منها في تنكير ولا تعريف.
وأما "فعلاء" و"فعلاء" كـ"علباء" 7 و"قوباء" 8.

فمنصرفان لأنهما ملحقان بـ"قرطاس" 1 و"قرطاس".
وكذلك "فعلاء" على رأيٍ كـ"زمكاء الطائر" وهو عصعصه 2. [ورواه سيبويه 3 مع أمثلة التأنيث الممدودة، وهو -أيضًا- لا ينصرف نكرة، ولا معرفة 4]. وكان حقه الانصراف لأنه ملحق بـ"طرماح" وهو البناء المرتفع و"وسنمار" وهو اسم بناء بنى قصر الملك 5 لم يصنع قبله مثله فجزاه بالقتل 6 لئلا يصنع لغيره مثله.
وفيه يقول الشاعر: 7 - جزى بنوه أبا الغيلان عن كبرٍ … وحسن فعلٍ كما يُجزى سنمار

باب: المقصور والممدود

"ص" إذا اسم استوجب من قبل الطرف … فتحًا وكان ذا نظير كـ"الأسف" فلنظيره المعل الآخر … ثبوت قصرٍ بقياس ظاهر كـ"فعل" و"فعل" في جمع ما … كـ"فعلة" و"فعلة" نحو "الدمى" وكاسم مفعول لزائد 1 على … ثلاثة كـ"مصطفى" و"مبتلى" ومصدر لما يضاهى "فعلا" … دون تعد كـ"الصدى" 2 وكـ"الجلى" وكمذكر لشبه "القصوى" … وشبه "عمياء" وشبه عشوا

كذاك ما من الجموع كـ"القصى" … وما من الأجناس يشبه "الحصى" وهكذا الـ"مفعل" مطلقًا وما … لآلة يصاغ من نحو "رمى" وما استحق قبل آخر ألفٍ … فالمد في نظيره حتمًا عرف إن كان جمعًا كـ"الظباء" و"الجرا" 1 … أو كان كـ"الأنضاء" أو كـ"النظرا" و"الأولياء" وكـ"الأعطا" و"الولا" … مصدر "والى" فادر واحو المثلا وهكذا مصدر فعل قد بدي … بهمز وصل كـ"انقضى" وكـ"اهتدي" وهكذا ما كان كـ"التعداء" … وما كـ"سقاء" وكـ"المعطاء" كذا "فعال" بانضمام الفاء … دليل صوتٍ أو دليل داء وغير ما قدمت من قصر ومد … فليس غير النقل فيه يعتمد وبعض الأسماء بوجهين سمع … كـ"زكريا" و"بكاء" في فجع

وبعض ذي الوجهين قد يغير … نحو "روى" يقصر حين يكسر وهو يمد عند فتح الأول … ومثله "قرى" ومصدر "بلى" 1 وقصر مضموم ومد منفتح … نزر كـ"نعمى" وكـ"بؤسى المنتزح" وقصر ذي المد اضطرارًا مجمع … عليه والعكس بخلفٍ يقع 2 ومن بأهل الكوفة اقتدى ارتضى … عكسًا كقول راجزٍ ممن مضى "يا لك من تمر ومن شيشاء … ينشب في المسعل 3 واللهاء" المقصور من الأسماء هو المتمكن الذي آخره ألف لازمة في الإعراب كله.
فالمتمكن يخرج المبني كـ"ما" الاسمية.
واللزوم يخرج المثنى المرفوع والأسماء الستة المنصوبة فإن ألفها لا تلزم في الإعراب كله.

والممدود من الأسماء هو المتمكن الذي آخره همزة بعد ألف زائدة.
فالمتمكن يخرج نحو "أولاء" من المبنيات.
والألف يخرج نحو "نسيء" 1 و"وضوء".
والتقييد بالزيادة يخرج نحو "دواء" 2 فإن أصله "دواد" 3 فألفه منقلبة عن أصل، ومدها عارض.
ولا أمنع من تسمية "أولاء" و"دواء" 4 ونحوهما 5 ممدودًا في اللغة بل أمنعه عرفًا واصطلاحًا.
وإذا ثبت هذا فليعلم أن كل واحدٍ من المقصور والممدود على ضربين: قياسي وسماعي 6. فالمقصور القياسي: ما له من الصحيح نظير اطرد فتح ما قبل آخره كـ"مرى" جمع "مرية" 7 و"مدى" جمع "مدية" 8

فإن نظيرهما من الصحيح "قرب" جمع "قربة" 1. و"قرب" جمع "قربة" 2. وكذا اسم مفعول ما زاد على ثلاثة أحرف 3 كـ"معكى و"مبتلى" 4. فإن نظيرهما "مكرم" و"محترم".
وكذا مصدر "فعل" غير المتعدى كـ"عمي، عمي" و"جلى جلا".
فإن نظيرهما من الصحيح "عمش 5 عمشًا" و"صلع صلعًا 6 ". وكذا "أفعل" صفة لتفضيلٍ كان كـ"الأقصى" 7 أو لغير تفضيل كـ"أعمى" و"أعشى" فإن نظيرهما من الصحيح "الأبعد" و"الأعمش".
وكذلك ما كان جمعًا للفعلى، أنثى الأفعل كـ"القصوى".

و"القصا" و"الدنيا" و"الدنا".
فإن نظيرهما من الصحيح: "الكبرى" و"الكبر" و"الأخرى" و"الأخر".
وكذلك ما كان من أسماء الأجناس دالا على الجمعية بالتجرد من التاء كائنًا على "فعل".
وعلى الواحدة بمصاحبة التاء كـ"حصاة" 1 و"حصى و"وقطاة" 2 و"قطًا".
فإن نظيرهما من الصحيح "شجرة" و"شجر" و"مدرة" 3 و"مدر".
وكذلك "المفعل" مدلولًا به على مصدر أو زمان، أو مكان كـ"ملهى" 4 و"مسعى" 5 فإن نظيرهما من الصحيح "مذهب و"مسرح" 6. وكذا 7 "المفعل" مدلولًا به على آلة كـ"مرمى"

و"مهدى" 1 وهو وعاء الهدية ونظيرهما من الصحيح "مخصف" 2، و"مغزل".
على أن الصحيح من هذا النوع قد يجيء 3 على "مفعال" كـ"محراث" و"مقراض" 4 ولا] 5 يكاد ذلك يوجد في المعتل.
فهذه ضوباط المقصور قصرًا قياسيًّا.
وأما المدود مدًّا قياسيًّا فما له من الصحيح نظير اطرد كون ما قبل آخره ألفًا كـ"ظبي" و"ظباء" و"نضو" 6 و"أنضاء" 7 فإن نظيرهما من الصحيح "كعب" 8 و"كعاب" و"حزب" 9، و"أحزاب" 10.

ومد "النظراء" 1 وشبهه مطرد لأن قصره يجعله على "فعلى" وهو وزن مهمل في الجموع.
وشذ في الآحاد إذ لم يجئ منه إلا "أربى" وهو من أسماء الداهية و"شعبى" و"أدمى" وهما اسما 2 مكانين.
ومد "أفعلاء" أشد اطرادًا لأن "أفعلا" -بالقصر- مهمل ولم يأت "أفعلاء" غير جمع إلا اسم 3 اليوم.
ومن الممدود مدًّا قياسيًّا "إفعال" مصدر "أفعل" كـ"أعطى" "إعطاء".
و"فعال" مصدر "فاعل" كـ"والى" 4 "ولاء" و"عادى" "عداءً".
وكذا مصدر كل ما أول ماضيه همزة وصلٍ كـ"انقضى انقضاء" و"اهتدى اهتداء".
وكذا ما صيغ من المصادر على 5 "تفعال".
ومن 6 الصفات على "فعال" أو "مفعال" لقصد المبالغة.

كـ"التعداء" 1 و"العداء" و"المعطاء، لأن نظائرها 2 من الصحيح قد اطرد كون ما قبل آخره ألفًا، كـ"الإكرام" و"القتال" 3 و"الانقسام" و"الاعتصام" و"التذكار" 4 و"الختار" 5 و"المهذار" 6. ومن المد القياسي مد "فعال" في الأصوات، والأمراض الصعبة كـ"الرغاء" 7 و"الثغاء" 8 و"المشاة" 9 و"الأباء" 10 فإن نظائرها من الصحيح: "البغام" 11 و"الصراخ" و"الحمام" 12 و"الهيام" 13.

ثم نبهت على أن غير ما سبق ذكره لا يقدم فيه على قصر ولا مد إلا بالنقل 1 كقصر "الفتى" واحد الفتيان و"السنا" المراد به الضوء و"الثرى" المراد به التراب.
وكمد "الفتاء" المراد به حداثة السن، و"السناء" المراد به الشرف و"الثراء" المراد به كثرة المال.
ثم نبهت على أن بعض الأسماء قد يرد بالوجهين: القصر والمد.
كـ"زكرياء" 2، وبقصره قرأ الكوفيون إلا أبا بكر، وقرأ الباقون بالمد.
ثم بينت أن بعض ما فيه وجهان قد تتغير حركة فائه فتحرك في أحد الوجهين بغير ما تحرك به في الآخر وهو على ثلاثة أقسام: ما يقصر مع الكسر، ويمد مع الفتح.
وما يقصر مع الفتح، ويمد مع الكسر.
وما يقصر مع الضم، ويمد مع الفتح.
فالأول: "الإنى" 3 واحد "الإناء"، و"الإيا" ضوء الشمس، و"البلى" خلاف الجدة، و"الروى" الماء

الكثير، و"سوى" بمعنى غير، و"قرى" مصدر قريت الضيف، و"قلى" مصدر [قليته أي: أبغضته.
والثاني: : "أضا" جمع "أضاة"، وهو الغدير، "والسحا": الخفاش، و"الصلى" مصدر 1] صلي النار: قاسى حرها، و"الغرا" الذي يلزق به الريش [وغيره، و"الغمى" 2: السقف و"الفدى" مصدر "فديت".
والثالث: "البؤسى" 3، و"الرغبى" و"العليا" 4 "] و"النعمى" 5 و"الضحى" 6. هذا جملة ما ذكره ابن السكيت 7. وقد وقع لي ما يكسر فيقصر ويضم عن ابن ولاد وهو "القرفصاء".
قال ابن ولاد: "يقال لها 8 "القرفصى" -بالكسر- 9 ".

فبهذا تتكمل أربعة 1 أقسام.
ثم ختمت الباب بالكلام على قصر الممدود، ومد المقصور: فأما قصر الممدود فيجوز للشاعر إذا اضطر إليه أن يستعمله بلا خلاف، وهو شبيه بصرف ما لا ينصرف.
وأما مد المقصور للضرورة فممتنع عند البصريين لا عند الكوفيين وهو شبيه بمنع صرف المنصرف.
ومما يحتج به الكوفيون قول الراجز: (1168) - يا لك من تمر ومن شيشاء (1196) - ينشب في المسعل واللهاء

فمد " اللهاء" اضطرارا، وهو واجب القصر؛ لأنه نظير "حصى" و"قطا".

باب: الأخبار بالذي وفروعه

إن قيل أخبر بـ"الذي" عن بعض ما … في جملة أخره والذ قدما مبتدأ، وما تأخر الخبر … ومضمر طبق مكانه يقر 1 معطى من الإعراب ما أقر له 2 … وما سوى الآخر لـ"الذي" صله وإن يباين "الذي" معنى الخبر … بكونه ليس لواحدٍ 3 ذكر فجيء بطبقٍ من فزوعه كما … تجيء بـ"الذي" مبينًا مفهما وشرط الاسم مخبرًا عنه هنا … جواز تأخيرٍ ورفع وغنى

عنه بأجنبي، أو بمضمر … أو مثبت أو عادم التنكر وإن يك 1 المخبر عنه مضمرا … متصلا فذا انفصال أخرا نيابة عنه كما يؤخر … "أنا الذي" عن تا "فعلت" يخبر وأخبروا هنا بـ"أل" عن بعض ما … يكون فيه الفعل قد تقدما إن صح صوغ صلة منه لـ"أل" … ومخبر عن اسم "كان" يحتمل بـ"أل" وغيرها ومن أخبر عن … خبرها فقد أتى بما 2 وهن وإن يك المخبر عنه ظرفا … فـ"في" الذي به نطق وإن يكن ما رفعت 3 صلة "ال" … ضمير غيرها أبين وانفصل

وما به المخبر عنه تمما … فذكره من بعده قد حتما كصلةٍ وصفةٍ 1 والثان من جزأي إضافةٍ كثاني 2 ابن الزمن المخبر عنه في هذا 3 الباب هو المجعول في آخر الجملة خبر لموصول مبتدأ تصدر به الجملة.
فإذا عين لك اسم من جملةٍ، وقيل لك: كيف تخبر عنه؟ فصدر بما 4 يطابقه من الذي" وفروعه مجعولًا مبتدأ، وأخر المسئول عنه مجعولًا خبرا، واجعل في موضعه ضميرًا يخلفه فيما كان له من الإعراب عائدًا إلى الموصول، مطابقًا له، وما بين الخبر والموصول صلة له.
"وإما قال النحويون أخبر عنه في اللفظ خبر لأنه في المعنى مخبر عنه".
فإن أخبرت عن التاء من قولك: "بلغت من الزيدين إلى

العمرين رسالة" قلت: "الذي بلغ رسالة من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا".
فإن أخبرت عن "الزيدين" قلت: "اللذان بلغت منهما إلى العمرين إليهم رسالة الزيدان".
فإن أخبرت عن "الزيدين" قلت: "اللذين بلغت من الزيدين إليهم رسالة العمرون".
فإن أخبرت عن الرسالة قلت 1: ] "التي بلغتها من الزيدين إلى العمرين رسالة".
وإلى ذا ونحوه أشرت بقولي: وإنه يباين 2 "الذي" معنى الخبر … بكونه ليس لواحد 3 ذكر فجيء بطبقٍ من فروع.
. . . . . . . . . . ثم نبهت باشتراط جواز تأخير المخبر عنه على أن الواجب التقديم لا يخبر عنه كضمير الشأن.
وباشتراط جواز رفعه على أن ما لا يرفع لا يخبر عنه كغير المتصرف من الظروف والمصادر.

وباشتراط جواز الاستغناء عنه بأجنبي على امتناع الإخبار عن ضمير عائد على بعض الجملة [كالهاء من قولك: "زيد ضربته".
فإنها عائدة قبل ذكر الموصول على بعض الجملة 1]، فلو أخبر عنها لخلفها مثلها في العود إلى ما كانت تعود إليه، ولطلب الموصول عوده إليه، فيلزم من ذلك عود ضمير واحدٍ إلى شيئين في الحالين وذلك محال.
[فلو كان الضمير عائدًا إلى اسمٍ من جملةٍ أخرى جاز الإخبار عنه نحو أن يذكر إنسان فيقول: "لقيته" فيجوز الإخبار عن الهاء فيقال: "الذي لقيته هو".
نبه على ذلك الشلوبين مستدركًا على الجزولي في قوله: "وألا يكون قبل الإخبار عائدًا على شيء" 2]. ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بمضمر على أنه لا يخبر عن مصدر عامل، ولا عن موصوف [دون صفته 3، ولا عن صفة دون موصوفها، ولا عن مضافٍ 4] دون المضاف إليه.
ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بمثبت على أنه 5 لا

يخبر عن "أحد" ولا "عريب" 1 ولا "ديار" 2 ونحوها من الأسماء التي لا تستعمل إلا في النفي.
ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بعادم التنكير على أنه لا يخبر عن التمييز 3 ولا الحال 4. وكان في اشتراط جواز الاستغناء عنه بمضمر ما يغني عن هذا الشرط الأخير 5، لكني 6 ذكرته زيادة في البيان.
وإن كان المخبر عنه ضميرًا متصلًا جيء بدله بمنفصل يوافقه معنى كـ"أنا" في مسألة "الذي بلغ عن الزيدين إلى العمرين رسالة أنا".
وإلى نحو هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . فذا انفصال أخرا نيابة عنه.
. . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . وإن كان الموصول الألف واللام لم يجز الإخبار به إلا عن اسمٍ من جملةٍ مصدرة بفعلٍ يصاغ منه اسم فاعل.

فلا يجوز الإخبار بالألف واللام عن "زيد" من قولك: "زيد قائم"؛ لأن الجملة اسمية.
ولا من قولك: "كاد زيد يفعل" لأن "كاد" لا يصاغ منها اسم فاعل.
وإلى هذا أشرت بقولي: وأخبروا هنا بـ"أل" عن بعد ما … يكون فيه الفعل قد تقدما إن صحج صوغ صلةٍ منه لـ"ال" …. . . . . . . . . . . فإن أخبرت بالألف واللام عن التاء من قولك: "بلغت من الزيدين إلى العمرين رسالة" قلت: "المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا" فإن أخبرت عن "الزيدين" قلت: "المبلغ منهما أنا 1 إلى العمرين رسالة الزيدان".
فإن أخبرت عن "العمرين" قلت: "المبلغ أنا من الزيدين إليهم 2 رسالة العمرون".
فإن أخبرت عن "الرسالة" قلت: "المبلغ أنا من الزيدين".

إلى العمرين رسالةً"، و"المبلغها" 1 أجود.
فاستتر ضمير الرفع في المثال الأول؛ لأنه ضمير الألف واللام وهو، والألف 2 واللام، والمخبر عنه شيء واحد فلم يحتج إلى الإبراز؛ لأن رافعه جارٍ على غير ما هو له.
بخلاف الأمثلة الأخر فإن مرفوع الصلة فيها ضمير لغير الألف واللام ورافعه جارٍ على غير ما هو 3 له فوجب ابرازه وانفصاله.
وإلى هذا ونحو أشرت بقولي: وإن يكن ما رفعت صلة "أل" … ضمير غيرها أبين وانفصل ثم نبهت على أن اسم كان يخبر عنه بـ"ال" وغيرها.
قال ابن السراج: "ولا خلاف في الإخبار عن اسم "كان".
فأما خبرها ففيه خلاف: فمن الناس من يجيزه فيقول في "كان زيد أخاك": "الكائنة زيد أخوك".

وإن شئت جعلته منفصلا فقلت: "الكائن زيد إياه 1 أخوك" وقال قوم إن الإخبار عن المفعول في هذا الباب محال.
وإن 2 كان المخبر عنه ظرفًا متصرفًا جيء مع الضمير الذي يخلفه بـ"في" كقولك مخبرًا عن "يوم الجمعة" من "صمت يوم الجمعة": "الذي صمت فيه يوم الجمعة".
فإن تقدم التوسع في الظرف وجعل مفعولًا به على المجاز جيء بخلفه مجردًا من "في".
فإن كان المخبر عنه متممًا بصلةٍ أو صفةٍ أو مضاف إليه أو غير ذلك، فلا بد له من المتمم مذكورًا بعده كما كان قبل تصوير المسألة.
فتقول إن أخبرت عن الموصول من قولك: "أعطى الذي بشر غلام زيد ثوبًا حسنًا": "الذي أعطى زيدٍ ثوبًا حسنًا الذي بشر".
[فإن أخبرت عن المضاف قلت: "الذي أعطاه الذي بشر ثوبًا حسنًا غلام زيدٍ" 3]. فإن أخبرت عن الموصوف 4 قلت: "الذي أعطاه الذي بشر غلام زيد ثوب حسن".
والنظم منبه على هذا وأمثاله.

جارٍ التحميل