شرح الكافية الشافيةباب التوكيد

: "ص" التابع الذي الظهور يعتضد … به هو التوكيد فاحفظ ما يرد ويقتضي شمولا أو تقريرا … مبينا بضارع التكريرا بـ" النفس" أو بـ"العين" ثان يقتضى … مولى ضميرا طبق متبوع مضى كـ"جاء زيد نفسه متيما … بهند نفسها فقس عليهما" وفي الشمول استعملوا "كُلًّا" "كِلَا""كلتا" جميعا مع ضمير موصلا كـ"هم جميعهم لقولهم كلهم" … و"الدار صارت كلها محلهم"

وبعد "كل" أكدوا بـ"أجمعا" … ["جمعاء" "أجمعين" ثم "جمعا" 1] ودون "كل" قد يجيء "أجمع""جمعاء" "أجمعون" ثم "جمع" [وصيغ من "كتع" و"بصع" و"بتع" … موازنات للمصوغ من "جمع"] 2 من بعده، وقد يجيء "أكتع" … منفردا، والنقل فيه يتبع كـ"ليتني كنت صبيا مرضعا … تحملني الزلفاء حولا أكتعا" وشذ إثر فرع "جمع" 3 "أبصع" … و"جمعا" تلا شذوذا "بتع" "ش" التابع جنس يعم التوكيد وغيره والتوكيد تابع يعتضد به كون المتبوع على ظاهره، فإن ذكر "النفس" في قولك: قتل الأمير نفسه كافرا" يرفع احتمال كون القتل بالأمر لا بالمباشرة.
وإذا ارتفع احتمال التأويل اعتضد الظهور.
وكذا ذكر "كلهم" في قولك: "جاء بنو فلان كلهم" يرفع

احتمال وضع "العام موضع" 1 الخاص.
فقد بان لك أن التوكيد تابع يعتضد به حمل المتبوع على ظاهره.
وقولي: بـ"النفس" أو بـ"العين" 2 ثان يقتضي.
. . . . . . . . . . 3 المراد بالثاني: التقرير المضارع للتكرير.
لأنك إذا قلت: "الأمير نفسه فعل" لم يبق ريب في أنه باشر ما نسب إليه دون واسطة.
فهذا معنى الاعتضاد المشار إليه.
ولابد من إضافة "النفس" أو "العين" إلى ضمير مطابق للمؤكد فيما له: من إفراد وتثنية وجمع، وتذكير وتأنيث.
ثم بينت أن المؤكد به في قصد الشمول: "كل: و"جميع" و"كلا" و"كلتا" مضافات إلى ضمير المؤكد نحو: "جاء الجيش كله، أو جميعه" و"القبيلة كلها، أو جميعها" و"القوم كلهم، أو

جميعهم" و"النساء كلهن، أو جميعهن"، و"الزيدان كلاهما" و"الهندان كلتاهما".
وأغفل أكثر النحويين "جميعا".
ونبه سيبويه 1 على أنها بمنزلة "كل" معنى واستعمالا، ولم يذكر له شاهدا من كلام العرب.
وقد ظفرت بشاهد له وهو قول امرأة من العرب ترقص ابنها.
2 - فداك حي خولان (755) - جميعهم وهمدان (756) - وكل آل قحطان (757) - والأكرمون عدنان

ويؤكد بـ"أجمع" بعد "كله".
وبـ"جمعاء" بعد "كلها".
وبـ"أجمعين" بعد "كلهم".
وبـ"جمع" بعد "كلهن".
وقد يغنى "أجمع" و"جمعاء" و"أجمعون" و"جمع".
عن "كله" و"كلها" و"كلهم" و"كلهن".
وهذا معنى قولي: ودون "كل" قد يجيء "أجمع" …. . . . . . . . . . . وقد يجاء بعد "أجمع" 1 بـ"أكتع".
وبعد "جمعاء" بـ"كتعاء".
وبعد "أجمعين" بـ"أكتعين".
وبعد "جمع" بـ"كتع".
وقد يجاء بعد "أكتع" و"كتعاء" و"أكتعين" و"كتع".
بـ"أبصع" و"بصعاء" وأبصعين" و"بصع".
وزاد الكوفيون بعد "أبصع" و"بصعاء" و"أبصعين" و"بصع": "أبتع" و"بتعاء" و "أبتعين" و"بتع".
ولا يجاء بـ"أكتع" وأخواته -غالبا- إلا بعد "أجمع".

وأخواته على الترتيب.
وشذ قول بعضهم: "أجمع أبصع".
وإنما حق "أبصع" إن يجيء بعد "أكتع".
وأشذ من "أجمع أبصع" 1 قول بعضهم: "جمع بتع".
وإنما حق "أبتع" و"بتعاء" و"أبتعين" و"بتع" أن يجاء بهن آخرًا.
وأجاز ابن كيسان للمؤكد بـ"أجمع" و"جمعاء" و"أجمعين" و"جمع" أن يقدم ما شاء من البواقي 2. وقد أكد بـ"أكتع" و"أكعتين" غير مسبوقين بـ"أجمع" أو "أجمعين" ومنه قول الراجز: 3 - يا ليتني كنت صبيا مرضعا (759) - تحملني الذلفاء حولا أكتعا (760) - إذا بكيت قبلتني أربعا (761) - إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا

وفي هذا الرجز: إفراد "أكتع" من "أجمع"، وتؤكيد نكرة محدودة في قوله: . . . . . . . . . . . … حولا أكتعا وفيه: التوكيد بـ"أجمع" غير مسبوق بـ"كل".
وفيه: الفصل بـ"أبكي" بين التوكيد، والمؤكد.
ومثله في الفصل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ 1. "ص" ومنعوا توكيد منكور وإن … يفد فإنه بتجويز قمن 2 والخلف 3 في المحدود فالبصري … يمنع والمجوز الكوفي = أكتع: قال صاحب الصحاح يقال: إنه مأخوذ من قولهم أتى عليه حول كتيع: أي تام، أربعا: أي تقبيلا أربعا.
"اللسان 10/ 180، همع 2/ 123، البهجة المرضية 124، ابن عقيل 2/ 281، المكودي 2/ 16 المقاصد النحوية 4/ 93، الخزانة 2/ 357، اللسان 11/ 10، الدرر اللوامع 2/ 156 الأشموني 3/ 76".

وقد روي في ذاك بعض من وعى … " قد صرت البكرة يوما أجمعا" وفي المثنى اغن بـ"كلتا" و"كلا" … عن صوغ فعلاء وصوغ أفعلا وبعض القياس فيه استعملا … معترفا بكونه ما نقلا ولا يؤكدان ما لا 1 يقع … موقعه فرد كذا قد منعوا أن يتبعا مختلفين معنى … كـ"مات ذا 2 وعاش ذا المعنى" وجائز "كلاهما" بعد "ذهب … هذا ومر ذاك" فاعرف السبب وجائز توكيد محذوف علم … فعن سعيد ذا وشيخه فهم "ش" المنكر المحدود "يوم" و"ليلة" و"شهر" و"حول" ونحوها مما يدل على مدة معلومة المقدار.
وغير المحدودة "ما يصلح 3 للقليل والكثير كـ"حين" و "زمن" 4 و"وقت" و"مدة".

فلا خلاف في منع توكيد النكرة غير المحدودة" 1، إذ لا فائدة في توكيدها.
وقول الشاعر: (762) - أولاك بنو خير وشر كليهما … جميعا ومعروف ألم ومنكر محمول على نية الألف واللام في "خير و"شر".
ونظيره ما حكى الخليل/ عن بعضهم: 2 "ما ينبغي هذا للرجل خير منك"، وفسره بإرادة الألف واللام 3 في "خير" 4. ويجوز أن يجعل "كليهما" توكيدا؛ لأن الذاكر "خيرا وشرا" قد يظن أنه غالط.
فإذا ذكر "كليهما" "أفاد العلم بأنه لم يغلط 5 ".6

وأما النكرة 1 المحمدون فاختلف في توكيدها.
فمنعه البصريون، وأجازه الكوفيون.
وأجازته أولى بالصواب لصحة السماع بذلك.
ولأن في ذلك فائدة: {فإن من قال: "صمت شهرا" 2] قد يريد جميع الشهر، وقد يريد أكثره، ففي قوله احتمال.
فإذا قال: "صمت شهرا كله" وارتفع الاحتمال، وصار 3 قوله نصا على مقصوده.
فلو لم ينقل استعماله عن العرب لكان جديرا بأن يستعمل قياسا، فكيف به واستعماله ثابت كقول الراجز: 4 - قد صرت البكرة يوما أجمعا

وكقول الآخر: (764) - يا ليتني كنت صبيا مرضعا (765) - تحملني الذلفاء حولا أكتعا وإذا كان المؤكد مثنى لم يؤكد ألا بالنفس أو البعين أو بـ"كلا" في التذكير وبـ"كلتا" في التأنيث.
وأجاز الكوفيون أن يقال في التذكير: "أجمعان" وفي التأنيث "جمعاوان".
وإليه أشرت بقولي: وبعض القياس فيه استعملا … معترفا بكونه ما نقلا قال الأخفش: "لا يجوز "ضربت أحد الرجلين [كليهما".
فإنك إذا قلت: "أحد الرجلين" علم 1 أنهما رجلان، وأن موضع الرجلين" 2 لا يصلح لواحد، فلا يتوهم أن ذكرهما3 = وقال: زعم قوم منهم ابن جني في إعراب الماسة أن هذا البيت مصنوع.
صرت: صوتت.
البكرة: الراجح أنها البكرة التي يستقي عليها الماء من البئر.
ويحتمل أن يراد من البكررة: الفتية من الإبل ويكون صرت بمعنى: شد عليها الصرار حتى لا يرضعها ابنها.

غلط، بخلاف "رأيت الرجلين" فإن موضعه صالح لـ"رجل" فيتوهم الغلط فيفيد التوكيد".
وإلى 1 هذا أشرت بقولي: ولا يؤكدان ما لا يقع … موقعه فرد.
. . . . . . . . . . وقال الأخفش: "ليس بكلام قولك: "مات زيد، وعاش 2 عمرو 3 كلاهما"؛ لأنهما لم يشتركها في أمر واحد.
فلو قلت: "انطلق زيد، وذهب عمرو كلاهما" جاز؛ لأنهما قد اجتمعا في أمر واحدن؛ لأن معنى "ذهب" و"انطلق" واحد.
إلا أن ارتفاع "كليهما" بأحد العاملين؛ لأنه لا يعمل شيئان في شيء"، وإلى هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . قد منعوا إن يتبعا مختلفين معنى …. . . . . . . . . . . إلى قولي: وجائز كلاهما بعد "ذهب … هذا ومرذاك".
. . . . . . . . . . وقال سيبويه في باب 4 ما ينتصب فيه الاسم؛ لأنه لا سبيل

له 1 إلى أن يكون صفة: 2 مررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما".
بالنصب على تقدير: أعنيهما.
وبالرفع على تقدير، هما صاحباي أنفسهما" 3. فحذف الخبر مع المبتدأ، وأبقي توكيد المبتدأ.
"وأجاز الفراء أن يقال: "مررت بقومك إيما أجمعين، وإما بعضهم، " على تقدير: إما هم أجمعين، إما بعضهم.
وزعم الشلوبين أن البصريين، لا يجيزون هذا.
قلت: ويلزم سيبويه جوازه؛ لأنه قد أجاز حذف المؤكد في: "مررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما" على تقدير أعنيهما أنفسهما" 4. "ص" 5 وإن تؤكد الضمير المتصل … بالنفس والعين فبعد المنفصل

عنيت ذا الرفع وأكده ما … سواهما، والقيد لا تلتزما والبا يزاد داخلا عليهما … كـ"جاء ذا بنفسه إليهما" وإن تواكيد 1 اجتمعن فامتنع … من عطف بعضها على بعض تطع 2 "ش" إذا كان المؤكد بألفاظ هذا الباب ضمير رفع متصلا.
وكان المؤكد به غير النفس والعين فحكمه حكم غيره من المعارف.
فإن قصد تأكيده بالنفس والعين لم يجز إلا بعد توكيده بضمير منفصل كقولك: "قوموا أنتم أنفسكم".
فلو قلت: "قوموا أنفسكم" لم يجز.
فلو كان الذي يؤكد به غير النفس، والعين جاز التوكيد مطلقا كقولك 3: "قوموا كلكم".
فهذا معنى قولي: . . . . . . . . . . . وأكدها بما … سواهما.
. . . . . . . . . . أي: أكد الضمير المتصل بالمروفع بما سوى النفس

والعين غير ملتزم للقيد الملتزم قبل النفس والعين، وهو التوكيد بالضمير المنفصل.
والحاصل أنك تقول: "قوموا أنتم أنفسكم" "ولا تقول: قوموا أنفسكم" 1 ". وتقول: "قوموا كلكم" مستغنيا عن "أنتم"، ولو قلت: "قوموا أنتم كلكم" لكان حسنا جميلا.
وتختص النفس والعين بجواز دخول الباء الزائدة عليهما كقولك: جاء زيد بنفسه"، وجاء القوم بأعيانهم.
ولا يجوز عطف بعض التواكيد على بعض، بل تورد متتابعة دون فصل كقولك: "قام تعظيما لزيد الملأ كلهم أجمعون، أكتعون، أبصعون، أبتعون".
"ص" 2 وما من التوكيد معنوي.
… قد مر والآتي هو اللفظي بفعل أو حرف أو اسم يقع … أو جملة كـ"هم هم دعوا دعوا".
و"أنت أنت صل صل الصديقا" … وثم ذا اجعل "قمنا حقيقا" ولا تعد حرفا بدون ما وصل … به كذلك الضمير المتصل

نحو: "لنا لنا رجاء في الملك" … و"خفت خفت من دم ظلما سفك" ومضمر الرفع الذي قد انفصل … أكد به كل ضمير اتصل ومضمر المذكور يغني عنه … كـ"اعجب من المغرى بك اعجب منه" وعود حرف دون ما به اتصل … لا تستبح إلا إذا به حصل إجابة نحو: "نعم نعم" و"لا … لا" وقليلا غير ذا تقبلا نحو: "تراها وكأن وكأن … أعناقها مشددات بقرن" وأكدوا فاستسهلوا تواليا … لدى ترادف كمثل: "يا هيا" وقد تلى الجملة عاطفا إذا … ما أكدوا به كـ"خذ ثم خذا" "ش" من التوكيد ما هو معنوي محض، وهو ما تقدم ذكره.
ومنه ما هو لفظي محض، وهوأن يعاد اللفظ بعينه مجردا أو مقرونا بعاطف.
إلا أن المقرون بعاطف مع اتحاد اللفظ قلما يكون إلا

جملة كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ، ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ 1. وكقوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ 2. ومنه ما له شبه بالمعنوي، وشبه باللفظي لكن لحاقه 3 باللفظي 4 أولى كقولك: "أنت بالخير حقيق قمن".
"ومنه توكيد الضمير المتصل بالمنفصل كقوله تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ 5 " 6. ومنه توكيد الجار والمجرور الظاهر بالجار والمجرور المضمر كقوله تعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ 7. وأكثر وقوع التوكيد اللفظي بجملة كقول الشاعر: 8 - أيا من لست أقلاه … ولا في البعد أنساه

(767) - لك الله على ذاك … لك الله لك الله وإذا وكد الفعل فأكثر ذاك أن يكون مع المؤكد فاعل الأول، أو ضميره مثل: "قام زيد قام زيد" 1 أو "قام زيد قام".
أو يكون فاعلا المؤكد والمؤكد ضميرين كقولي: . . . . . . . . . . . صل صل الصديقا …. . . . . . . . . . . وقد يؤكد فعل بفعل فيستغنى بفاعل أحدهما.
وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر: (768) - فإين إلى أين النجاء ببغلتي … أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس " 2 ولكون الحرف جزء من مصحوبه لا يؤكد إلا 3 ومع مؤكده مثل الذي مع المؤكد.
كقولك: "عجبت منك منك".
ويغني عن مثل ما مع الأول ضميره كقولي: . . . . . . . . . . . … "اعجب من المغرى بك اعجب منه".4

فإن كان الحرف أحد حروف الجواب 1 جاز أن يؤكد بإعادته وحده كقولك لمن قال: "أتفعل"؟ : "نعم نعم" 2 أو "لا لا".
وحكم الضمير المتصل حكم الحرف غير الجوابي في أنه لا يعاد مفردا، بل مع ما هو متصل به كقولك: "بك بك أمر".
ولك أن تؤكده بضمير الرفع المنفصل، مرفوعا كان المؤكد، أو منصوبا أو مجرورا نحو: "فعلت أنت" و"رأيتني أنا" و"مررت به هو".
وقد دلتت على هذا بقولي: ومضمر الرفع الذي قد انفصل … أكد به كل ضمير اتصل وأحسن من توكيده اللفظ بإعادته إذا كان المؤكد حرفا، أو ضميرا متصلا توكيده بمرادفه كقولك بدل "نعم نعم": "أي نعم" أو "أجل جير" كما 3 قال الشاعر: 4 - وقلن على الفردوس أول مشرب … أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره

و"أجل جير" بمعنى "نعم نعم".
وأشرت بقولي: . . . . . . . . . . . … وقليلا 1 غير ذا تقبلا إلى أن توكيد حرف ليس من حروف الجواب بإعادته دون ما اتصل به لم يستعمل إلا بقلة وشذوذ.
ويسهل وروده كونه 2، أكثر من حرفين مثل "كأن" في قول الراجز: 3 - حتى تراها وكأن وكأن = وروى الجوهري البيت هكذا: وقلن: ألا الفردوس أول محضر … من الحي إن كانت أبيحت دعاثره وفي ديوان طفيل الغنوي ص 10 بيت قريب من هذا الشاهد.
الفردوس: ماء لبني تميم عن يمين الحاج من الكوفة.
والهاء في دعاثره يجوز أن تعود إلى الفردوس أو إلى مشرب.
الدعاثر: جمع دعثور، وهو الحوض.

فإن كان على حرف واحد كانت إعادته مفردا في غاية من الشذوذ كقول الشاعر: 1 - فلا والله لا يلفى لما بي … ولما للما بهم أبدا دواء فلو كان المؤكد مغايرا في اللفظ للمؤكد كان الشذوذ أقل كقول الشاعر: 2 - فأصبح لا يسألنه عن بما به … أصعد في علو الهوى أم تصوبا

فأكد "عن"بالباء؛ لأنها ههنا بمعناها، كما هي في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ 1. ومنه قول الشاعر: 2 - فإن تسألوني بالنساء فإنني … خبير بأدواء النساء طبيب فلتوكيد "عن" بالباء مسهلان: أحدهما: أن "عن" على حرفين.
والثاني: أن لفظ المؤكد مغاير للفظ المؤكد.
بخلاف قول من قال: . . . . . . . . . . . … ولا للما بهم أبدا دواء

جارٍ التحميل