"ش" كل جزء يتناول: المبتدأ، والخبر، والفاعل، والمفعول 1، وغير ذلك.
فإذا قصد شيء، من ذلك بحصر وجب تأخيره، سواء 2 كان الحصر بـ"إلا" أو بـ"إنما" 3.
فالحصر بـ"إلا" نحو: "ما زيد إلا كاتب" و"ما زيد إلا في الدار".
والحصر بـ"إنما" نحو: "إنما زيد كانت" و"إنما في الدار زيد".
وقولي 4:
وإن يعد 5 لخبر ضمير …. . . . . . . . . . .
أي: إذا كان مبتدأ معه ضمير يعود على شيء مما هو مع الخبر 6 وجب 7 تقديم 8 الخبر نحو: "عند هند بعلها" و"في النفوس مستسرًا فضلها".
= وش، وط وهـ والرواية الثانية وهي رواية ك وع -وهي رواية هامش الأصل أيضًا: . . . . . . . . . . . … وبعد "أما" خيرن أبدا
ومنه قول الشاعر: (120) - أهابك إجلالًا وما بك قدرة … علي ولكن ملء عين حبيبها "ومن قول النبي -صلى الله عليه وسلم 1: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" 2. "وقولي" 3: كذا إذا ما كان "أنَّ" المبتدأ 4 …. . . . . . . . . . . أي: إذا كان "أن" وصلتها في موضع رفع بالابتداء، وجب تقديم الخبر نحو: قوله تعالى 5: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ 6.7
التقدير: حملنا ذريتهم آية.
فلو ابتدئ 1 بـ"أن" بعد "أما" جاز تقديم الخبر وتأخيره.
نحو: "أما في علمي فأنك 2 صادق" و"أما أنك صادق 3 ففي علمي" -والله أعلم 4.
"ص":
وفي كلامهم تعدد الخبر … -مطلقًا- أو لفظًا كقول من غبر 5
"من كان ذا بت فهذا بتي … مقيظ، مصيف، مشتي"
"ش": تعدد الخبر على ضربين:
أحدهما: تعدد في اللفظ، والمعنى نحو: "زيد كاتب حاسب"، ونحو قوله تعالى 6: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ 7.
وكقول الراجز: (121) -. . . . . . . . . . . فهذا بتي (122) - مقيظ مصيف مشتي أنشده سيبويه 1 والثاني: تعدد 2 في اللفظ دون المعنى كقولك: "هذا حلو حامض"، بمعنى: مز.
فصل في دخول الفاء على خبر المبتدأ
: "ص" والفًا أجز في خبر اسم شبه ما … ضمن معنى الشرط كـ"الذي" و"ما" إذا بفعل، أو بظرف 1 وصلا … وعمما، واقتضيا مستقبلا2
كذا منكر يضاهي ما ذكر … وفي مضاف لهما ذاك اعتبر
إن عم، والموصوف بالموصول في … ذا الحكم مثله لمعنى ما خفي 3
"ش" حق خبر المبتدأ ألا يدخل عليه فاء؛ لأن نسبته من المبتدأ نسبة الفعل من الفاعل، ونسبة الصفة من الموصوف.
إلا أن المبتدآت يشبه 4 أدوات الشرط، فيقترن 5 بالفاء جوازًا وذلك:
إما موصول بفعل لا حرف 6 شرط معه، أو بظرف، وإما موصوف بهما، وإما مضاف إلى أحدهما، وإما موصوف بالموصول المذكور بشرط قصد العموم، واستقبال معنى الصلة، أو الصفة.
نحو: "الذي يأتي، أو في الدار فله درهم".
و"رجل يسألني 1، أو في المسجد فله بر".
و"كل الذي تفعل فلك أو عليك".
و"كل رجل يتقي الله فسعيد".
و"السعي الذي تسعاه فتسلقاه".
فلو عدم العموم لم تدخل 2 الفاء، لانتفاء شبه الشرط.
وكذا لو عدم الاستقبال.
أو وجد مع الصلة، أو الصفة حرف شرط.
"وربما دخلت في خبر موصول مع عدم العموم، والاستقبال كقوله تعالى 3: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ 4.
"ص":
وذو الجواز بعد "لكن" و"إن" … و"أن" باقٍ وأبى أبو الحسن 5
وغير باق هو بعد ما بقي … بغير خلف فانتق الذي انتقي
"ش": إذا دخل شيء من نواسخ الابتداء على المبتدأ الذي اقترن خبره بالفاء أزال الفاء 1، إن لم يكن "إِنَّ" أو"أَنَّ" أو"لكن" بإجماع من المحققين 2.
فإن كان الناسخ "إن" أو"أن" أو"لكن" 3 جاز بقاء الفاء.
نص على ذلك في "إن" و"أن" سيبويه 4 وهوالصحيح الذي ورد نص القرآن المجيد به كقوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ 5.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾ 6.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ 7.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ 1. ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ 2. ومثال ذلك مع "لكن" قول الشاعر: (123) - بكل داهية ألقى العداة وقد … يظن أني في مكري بهم فزع (124) - كلا ولكن ما أبديه من فرق … فكي يغروا فيغريهم بي الطمع "وقول الشاعر 3: (125) - فوالله ما فارقتكم قاليًا لكم … ولكن ما يقضي فسوف يكون 456
وروي عن 1 الأخفش أنه منع من دخول الفاء بعد "إن"، وهذا عجيب؛ لأن زيادة الفاء في الخبر على رأيه جائزة، وإن لم يكن المبتدأ يشبه أداة شرط 2. نحو "زيد فقائم" فإن دخلت "إن" على اسم يشبه أداة الشرط.
فوجود الفاء في الخبر أحسن وأسهل من وجودها في خبر "زيد" وشبهه.
وثبوت هذا عن الأخفش مستبعد 3.
وقد ظفرت له في كتابه "في معاني القرآن" 1 بأنه موافق لسيبويه في بقاء الفاء بعد دخول "إن" وذلك أنه قال: وأما "واللذان يأتيانها منكم فآذوهما" 2. فقد يجوز أن يكون هذا خبر المبتدأ؛ لأن "الذي" إذا كان صلته فعلًا جاز أن يكون 3 خبره بالفاء نحو قول الله تعالى 4: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ 5 .... ثم قال: ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾.