شرح الكافية الشافيةصفحات 1656-1695

: "ص" بالتاء إلى الثلاثة اذكر عشره … في عد ما آحاده مذكره واحذف لتأنيث 1 ومعدود يلي … بالجر جمع قلة كـ"أشمل".
وناب ذو الكثرة فيما عدما … ذا قلة نحو: "قلوب" و"دما" و"القرء" و"الأقراء" مما يؤثر … واستعملوا مع ذا "ثلاثة قرو" وما من التذكير والتأنيث في … لفظ اسم اعتبر وموصوف قفي بالوصف نحو: "ربعة" 2 وربما … رجح معنى اسم لداع علما

و"مائة" -أيضا- أضف لكن إلى … فرد ونادرا سوى ذا جعلا وفرعها كمثلها، 1 وما سمع … من "مائتين عاما" احفظ واقتنع وإن تضف 2 لـ"مائة" تفرد وقد … رووا "مئين" وقليلا ما ورد و"الألف" مفرد مذكر فما … لمثله صح له به احكما و"أحد" اذكر وصلنه بـ"عشر" … مركبا قاصد معدود ذكر وقل لدى التأنيث: "إحدى عشره" … والشين فيها عن تميم 3 كسره وشذ في تركيب "الاثني عشره" … واللغة الأولى هي المشتهره ومع غير "أحد" و"إحدى" … ما معهما فعلت فافعل قصدا ولـ"ثلاثة" و"تسعة" وما … بينها إن ركبا ما قدما

"عشرا" 1 اجعل عجزا لذي التا … واختم بـ"بعشرة" المضاهي "استا" 2] وأول "عشرة": "اثنتي" و"عشرا""اثني" إذا أنثى تشا أو ذكرا واليا لغير الرفع، وارفع بالألف … والفتح في جزأي سواهما ألف وبعضهم سكن 3 عين "عشر" … من بعد فتح، ومع "اثنا" قد ندر و"بضعة" كـ"تسعة" فما 4 سفل … ومطلقا مجراه يجري حيث حل وافتح أو اسكن يا "ثماني عشره" … أو احذف اثر فتحة أو كسره وبعضهم نون "ثمان" 5 جعلا … محل إعراب كقول من خلا: "لها ثنايا أربع حسان … وأربع فثغرها ثمان"

وبعد "تسعة" و"تسع" ركبا … "عشرون" عم وكجمع أعربا كذا "ثلاثون" إلى "تسعينا" … والنيف 1 اذكر قبل مستبينا بحالتيه، واعطفن العقدا … كـ"خمسة 2 وأربعين عبدا" وميزان ذا العقد والمركبا … بلازم التنكير فردا نصبا وكون ذا التمييز مقرونا بـ"أل" … نطق به عند الكسائي يحتمل 3 كذا أجاز وحده -نحو: "الأحد … العشر 4 الدرهم" في باب العدد وكون "آل" مقترنا بالصدر لا … سواه من غير خلاف قبلا وكون "ال" في جزأي المركب … فحسب واه ليس بالمستصعب

وإن تعرف ذا إضافة فمع … آخر إجعل "أل" وغير ذا امتنع وشذ نحو: "الخمسة الأثواب" … ومن يقس يحد عن الصواب والجنس واسم جمع افصل 1 بعد "من" … من عدد نحو: "ثلاث من لبن" 2 وشذ ما له أضيف كـ"البقر" 3 … والتا لها هنا الذي قبل استقر وحكمها رتب على المذكور لا … واحدة إن لم يكن قد جعلا نائب جمع نحو: "رجلة" كذا … "أشيا" فبالتا عد ذين يحتذى وسبق "من" وصف ينافي حكم ما … جرت يزيل حكمه فليعلما وما لوصف متأخر أثر … نحو: "ذكور" بعد "ضأن" أو "بقر والجنس 4 ذو الوجهين يأتي عدده … بحسب الوجه الذي تعتمده 5

فـ"الطير" بالتا، وبدونها يعد … فهو بتذكير، وتأنيث ورد وإن أضفت عددا مركبا … يبقى 1 البنا، وبعضهم قد أعربا مفتوح صدر، وسوانا إن يضف … يعرب كلا الجزأين مثل ما أصف 2 أعني 3 مضافا أول لآخر … كـ"ذي 4 ثلاث عشرة ابن عامر" ولا يجوز أن يضاف 5 "اثنا عشر" … إلا إذا كان اسم انثى أو ذكر وعند ذاك العجز احذف إن تضف … فهو كنون اثنين حكما فاعترف وصغ من اثنين فما فوق إلى … "عشرة" كـ"فاعل" ومن "فعلا" واختمه في التأنيث بالتا ومتى … ذكرت فاذكر "فعالا" بغير تا

وإن ترد بعض الذي منه بني … تضف إليه مثل بعض بين وإن ترد جعل الأقل مثلما … فوق فحكم "جاعل" له احكما كـ"ثالث اثنين" ونون 1 وانصبا … إن شئت والتأنيث بالتا وجبا كقولنا: "ثالثة 2 اثنتين" أو … "ثالثة ثنتين" فاقف ما قفوا وإن أردت مثل: "ثاني اثنين" … مركبا فجيء بتركيبين عجزاهما مثلان، وابدأ أولا … بـ"فاعل" من صدر ثان واجعلا "حاديا" الواحد، والفتح التزم … وفي الكلم الأربع والآخر سم بالتاء في التأنيث مطلقا ومع … "عشرين" للتسعين فاعل 3 يقع وغير "حاد" دون تنييف 4 وجد … و"الحاد" في التنييف لا غير يرد

وشاع الاكتفاء بـ"فاعل" وما … وركب معه لاختصار فاعلما وربما أضيف "فاعل" إلى … ما أصله صدرا له قد جعلا و"فاعل" حين يضاف معرب … وحكمه البنا إذا يركب وربما أعرب حين يختصر … والعجز ابن مطلقا دون حذر وثعلب أجاز نحو: "رابع … أربعة" وما له من تابع "ش" تثبت تاء "ثلاثة" فما فوقها إلى "عشرة" إن كان واحد المعدود اسما مذكرا، وتسقط 1 إن كان مؤنثا.
نحو: "عندي من العبيد ثلاثة ومن الإماء ثلاث" 2. فإن قصدت الإضافة إلى المعدود جيء به جمع قلة نحو: "لي ثلاثة أعبد، وثلاث آم" 3. فإن أهمل جمع القلة أضيف إلى جمع الكثرة نحو: "صدت ثلاثة ثعالب: وثلاث 4 أرانب" و"شويت ثلاثة قلوب"

و"أرقت ثلاثة 1 دماء".
وقد يضاف إلى جمع كثرة مع وجدان جمع قلة كقوله -تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ 2. ويعتبر التذكير والتأنيث في غير الصفة بالفظ فتقول: "ثلاثة أشخص" قاصد نسوة.
و"ثلاث أعين" قاصد رجال.
لأن لفظ "شخص" مذكر، ولفظ "عين" مؤنث.
فإن اتصل بالكلام ما يزاد 3 به المعنى ظهورًا، أو 4 يكثر معه قصد معنى التذكير جاز الوجهان.
وقد يرجح اعتبار المعنى كقول تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ 5 أَسْبَاطًا 6 أُمَمًا﴾.
فبذكر "أمم ترجح حكم التأنيث، ولولا ذلك لقيل: "أنثى عشر أسباطا" 7؛ لأن السبط 8 مذكر.

ومنه قول الشاعر: 1 - وكان مجني دون من كنت أتقي … ثلاث شخوص: كاعبان ومعصر فبقوله: "كاعبان ومعصر" وترجح التأنيث، لولا ذلك لقال: "ثلاثة شخوص"؛ لأن "الشخص" مذكر.
ومثله قول الآخر: 2 - وإن كلابا هذه عشر أبطن … وأنت بريء من قبائلها العشر وتغليب المعنى لكثرة قصده كقولهم: "ثلاثة أنفس" مع أن النفس مؤنثة.
لكن كثر استعمالها مقصودا بها إنسان فجعل عددها بالتاء

على وفق القصد، قال الشاعر: (1142) - ثلاثة أنفس وثلاث ذود … لقد جار الزمان على عيالي وحكى يونس أن رؤبة قال: "ثلاث أنفس"، فأسقط 1 التاء مراعاة لتأنيث اللفظ 2. فإن 3 كان المعدود صفة لم يعتبر لفظها، لكن يعتبر لفظ موصوفها المنوي.
فتقول 4: "ثلاثة ربعات" 5 إذا قصدت رجالا.
وكذا 6 تقول: "ثلاثة دواب" إذا قصدت ذكورا؛ لأن الدابة صفة في الأصل.7

ومن ترتيب حكم العدد على حال الموصوف المنوي قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ 1. وتضاف "المائة" فما فوقها إلى المعدود مفردًا، كقوله تعالى: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ 2. وقد تضاف "مائة" إلى جمع كقراءة حمزة، والكسائي: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ 3. [وقولي] وفرعها كمثلها.
. . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . أي: تثنية "المائة" يعامل مع المعدود معاملة "المائة" فيقال: "عندي مائتا درهم" بالإضاف إلى مفرد.
وفي 4 شعر الربيع بن ضبع الفزاري: 5 - إذا عاش الفتى مائتين عاما … فقد ذهب المسرة والفتاء

فميز بمنصوب، ولم يضف.
وهو شاذ، فالأولى ألا يقاس عليه.
وتحذف 1 تاء العدد المضاف إلى: "مائة" لتأنيثها، وتفرد تخفيفا لثقلها بالتأنيث، والاحتياج إلى مميز بعدها.
وقد يضاف إليها مجموعة كقول الشاعر: (1144) - ثلاث مئين للملوك وفي بها … ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم ويضاف إلى الألف مجموعا، وتثبت تاء المضاف إليه لتذكيره كقوله 2 تعالى: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ﴾ 3. وإلى هذا أشرت بقولي:4 = . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . فقد ذهب اللذاذة ... وقد استشهد سيبويه بالبيت في موضعين 1/ 106، 1/ 293، ونسب البيت في الموضع الأول إلى الربيع بن ضبة، وفي الموضع الآخر إلى يزيد بن ضبة، وإن كان الأعلم نسبه في الموضعين إلى الربيع بن ضبة.
"المقتضب 2/ 192، مجالس ثعلب 332، المعمرين 7، جمل الزجاجي 246، ابن يعيش 6/ 28، الخزانة 3/ 306".

و"الألف" مفرد مذكر 1 فما … لمثله صح له به احكما ثم أخذت في بيان تركيب العدد، وما يتعلق بهن فأشرت إلى أن للمذكر منه: "أحد عشر" [واثنا عشر" و"ثلاثة عشر" ... إلى "تسعة عشر".
وللمؤنث: "إحدى عشرة" و"اثنتا عشرة" 2] و"ثلاث عشرة" ... إلى "تسع عشرة".
= سليمان بن عبد الملك ويهجو جريرا، وقيسا "الديوان 853"، وهو من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ 90، وشرح التسهيل 2/ 133. وقصة رداء الفرزدق مشهورة، فقد حج سليمان بن عبد الملك فبلغه، وهو بمكة ثورة لبعض بني تميم، فخطب الناس بمسجد عرفات فذكر غدر بني تميم، ووثوبهم على سلطان الأمويين، وإسراعهم إلى الفتن.
فقام الفرزدق -وكان حاضرا- فقال وفتح رداءه: "يا أمير المؤمنين هذا ردائ رهن لك بوفاء بني تميم، والذي بلغك كذب".
ورواية البيت في الديوان: فدي لسيوف من تميم وفى بها …. . . . . . . . . . . الأهاتم: واحدها أهتم: المكسر الأسنان أو المراد: بنو الأهتم.
وهو لقب سنان ابن سمي بن سنان بن خالد بن منقر؛ لأنه هتمت تنيته يوم الكلاب.

تجري أول الجزأين على ما كان له قبل التركيب من ثبوت التاء في التذكير، وسقوطها في التأنيث.
وتعكس العمل في الثاني: إلا أن شين: "عشرة" تسكن في لغة الحجازيين، وتكسر في لغة التميميين.
وقد تترك على ما كانت عليه من الفتح، وبذلك قرأ الأعمش 1 ﴿فانفجرت منه اثنتا عَشَرة عينا﴾ 2. بينت ترجيح 3 السكون بقولي: . . . . . . . . . . . … واللغة الأولى هي المشتهره وأشرت 4 بقولي: ومع غير "أحد" و"إحدى" … ما معهما فعلت فافعل 5 قصدا إلى أن ثاني جزأي المركب "عشر" 6 في التذكير

"عَشَرة" في التأنيث.
ثم أكدت البيان مشيرا بقولي: ولـ"ثلاثة" و"تسعة" وما … بينهما إن ركبا ما قدما إلى أن تاء صدر المركب تثبت في التذكير، وتسقط في التأنيث كما كان يفعل بهما في الإفراد.
ثم زدت ذلك بيانا بقولي: [و"عشرا" اجعل عجزا لذي التا … واختم بـ"عشرة" المضاهي "أستا"] 1 أي: المجرد من التاء ثم بينت أن "اثنين" واثنتين" يقال في تركيبهما: "اثنا عشر" و"اثنتا عشرة" في الرفع.
و"اثني عشر" و"اثنتي عشرة" في الجر والنصب.
بإعراب الصدر وبناء العجز.
وخص بالإعراب 2 "اثنا" 3 و"اثنتا" لوقوع العجز منهما موقع النون.

فكما كان الإعراب مع النون ثابتًا ثبت مع الواقع موقعها.
وقد نبهت على أنه لاحظ في الإعراب لغير "اثني" واثنتي" من جزأي المركب بقولي: . . . . . . . . . . . … والفتح في جزأي سواهما ألف.
ثم بينت أن عين 1 "أحد عشر" ونحوه قد تسكن استثقالا لتوالي الحركات، ومنه قراءة 2 يزيد بن القعقاع 3: "إني رأيت أحد عْشَرَ كوكبا" 4. وإياه عنيت بقولي: وبعضهم سكن 5 عين "عشرة" … من بعد فتح.
. . . . . . . . . . وقراءة 6 هبيرة 7 صاحب حفص 8 بسكون عين: "اثنا عشرة شهرا" 9.

وإليه 1 أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . … ومع "اثنا" قد ندر ثم قلت: و"بضعة" كـ"تسعة" فما 2 سفل …. . . . . . . . . . . مشيرا إلى أن "بضعة" قد 3 يراد به "واحد" فما فوقه إلى التسعة.
[4 هذا قول الفراء] 5. وأنه يجري مجرى "تسعة" مطلقا، أي: في الإفراد، والتركيب وعطف "عشرين" وأخواته عليه.
وأن تاءه 6 كتاء "تسعة" في ثبوت وسقوط نحو: "لبثت بضعة أعوام، وبضع سنين" و"عندي بضعة عشر غلاما، وبضع عشرة أمة"، وبضعة وعشرون كتابا، وبضع وعشرون صحيفة".
وهذا المراد بقولي: . . . . . . . . . . . … ومطلقا مجراه يجري حيث حل

[1 والأولى أن يراد بـ"بضعة" من "ثلاثة" [إلى 2 "تسعة".
وبـ"بضع" من "ثلاث" 3] إلى "تسع".
فيحمل الثابت التاء على الثابتها، والساقطها على الساقطها 4]. ثم بينت أن في "ثمان" إذا ركبت أربع لغات: فتح الياء وسكونها، وحذفها مع كسر النون، أو فتحها كقول الشاعر: 5 - ولقد شربت ثمانيا، وثمانيا … وثمان عشرة اثنتين وأربعا ثم بينت أن بعض العرب في الإفراد يجعل نونها حرف إعراب.
ومنه قول الراجز: 6 - لها ثانيا أربع حسان (1147) - واربع فثغرها ثمان

ومثله قراءة بعض القراء 1: ﴿2 وله الجَوَارُ المنشآت [في البحر كالأعلام]﴾ 3. بضم الراء.
ومثله -أيضا- قول بعض العرب في الرباعي: رباع، وفي الشناحي -وهو الطويل -شناح.
وأردت بقولي: . . . . . . . . . . . … "عشرون" عم.
. . . . . . . . . . أن 4 المذكر 5 والمؤنث فيه سواء.
ثم بينت أن النيف 6 يقدم 7 على "عشرين" وأخواته = لقائل وهو في اللسان "ثمن" و"ثغر"، وفي التصريح 2/ 274، والأشموني 4/ 72، والضمير في "لها" يعود إلى "كريا" في بيت سابق قال البغدادي في الخزانة بعد أن ذكر الشاهد: أنشده ثعلب، ولا أعرف صاحب هذا الرجز، وأنشده "المعري في شرح ديوان البتحتري بقبل هذين البيتين بيتا ثالثا هو: إن كريا أمة ميسان

بحالتيه أي: بثبوت التاء في التذكير، وسقوطها في التأنيث.
ثم يذكر العقد معطوفا على النيف.
فيقال في المذكر: "ثلاثة وعشرون" وفي المؤنث "ثلاثة وعشرون" إلى تسعة وتسعين فتى" وتسع وتسعين فتاة".
ثم بينت أن المركب، و"باب عشرين" مميزان بمفراد، نكرة، منصوبة على التمييز.
[ثم أشرت إلى أن الكسائي يجيز نحو: "الأحد العشر الدرهم".
وخالفه الفراء في تعريف تمييز المركب، واتفقا على تعريف تمييز "العشرين" 1]. والصواب التزام تنكير التمييز -مطلقا- فإن قصد تعريف العدد المركب اقتصر على تعريف

صدره.
وقد يعرف الصدر والعجز على ضعف.
وجاز ذلك مع أنهما كاسم واحد؛ لأن الإفراد فيهما 1. ملحوظ من قبل أنه اغتفر فيهما لتولاي ست حركات في "أحد عشر".
"أربعة عشر" 2] و"ثمانية عشر".
وتوالي خمس حركات في "ثلاثة عشر" فما فوقها [سوى "أربعة عشر" و"ثمانية عشر" 3]. فكما لحظ فيهما الإفراد من هذا الوجه جاز أن يلحظ من وجه آخر.
فإن قصد تعريف عدد مضاف اكتفي بتعريف ما وقع منه آخرا وإن تباعد نحو: "ثلاثمائة ألف الدرهم".
وأجاز الكوفيون استعمال نحو: "الخمسة الأثواب" 4 قياسا على ما شذ نقله عن بعض العرب.
والصحيح الاقتصار به على ما سمع، وإياه عنيت بقولي: . . . . . . . . . . . … ومن يقس يحد عن الصواب ثم أشرت إلى أن المعدود إذا كان اسم جنس كـ"الغنم" أو

اسم جمع كـ"رفقة" لم يضف إليه العدد.
بل يفصل بينهما بـ"من" بعد ثبوت التاء إن كان مذكرا، وسقوطها إن كان مؤنثا.
ولا أثر لصفة متأخرة.
فيقال: "عندي ثلاث من الغنم، وثلاثة من الغنم" 1. فلو فصلت بصفة دالة على الذكورية 2، والمعدود مؤنث منعت حكم التأنيث فقلت: "عندي ثلاثة ذكور من الغنم".
وكذا لو فصلت بصفة دالة على التأنيث، والمعدود مذكر منعت حكم التذكير نحو: "عندي ثلاث لواقح 3 من النعم".
وإلى هذا أشرت بقولي: وسبق "من" وصف ينافي حكم ما … جرت يزيل حكمه.
. . . . . . . . . . ثم قلت: وما لوصف متأخر أثر …. . . . . . . . . . . أي: إن تأخر وصفيدل على الذكورية عن عدد مؤنث، أو تأخر وصف يدل على التأنيث عن معدود مذكر، فوجود ذلك الوصف كعدمه وذلك نحو: "عندي أربعة من النعم إناث، وأربع من الضأن ذكور".

فإن كان في اسم الجنس وجهان جاز فيه استعمالان، وذلك نحو "البقر" و"الطير"، فإن تذكير كل منهما وتأنيثه جائز فلك أن تعده بالتاء على لغة التذكيرن، وأن تعده بلا تاء على لغة التأنيث فتقول: "عنيد ثلاثة من البقر، وثلاث 1، وأربعة من الطير وأربع".
وما جاء مضافا إليه العدد [من اسم جنس، أو اسم 2] جمع حفظ، ولم يقس عليه.
كقوله تعالى: 3 ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ 4. وكقوله -عليه الصلاة 5 والسلام: "ليس فيما دون خمس ذود 6 من الإبل صدقة" 7.

فثبتت تاء عدد 1 الـ"رهط"؛ لأنه مذكر.
وسقطت تاء عدد الـ"ذود"؛ لأنه مؤنث ولا يعتبر التذكير والتأنيث في هذا النوع إلا بحال المذكور.
فكان مقتضى هذا أن يقال في "الرجلة" بمعنى: "رجالة": "ثلاثا رجلة"؛ لأنه اسم جمع مؤنث.
إلا أنه جاء نائبا عن تكسير "راجل" 2 على "رجال" فذكر عدده، كما كان يفعل بالمنوب 3 عنه.
ومن هذا القبيل قولهم: "ثلاثة أشياء".
فإن "أشياء" اسم جمع على "فعلاء" في الأصل، ولذا لم ينصرف، فهو مؤنث اللفظ، فكان حق العدد المضاف إليه أن تسقط تاؤه.
ولكنه جيء به نائبا عن تكسير "شيء" على "أفعال"، فعومل عدده معاملة عدد "أفعال" الذي واحده مذكر.
وقولي:

وإنا أضفت عددا مركبا … يبق البنا، وبعضهم قد أعربا أشرت به إلى قول سيبويه 1: "واعلم أن العرب تدع خمسة عشر في الإضافة، والألف واللام على حاله.
كما تقول: "اضرب أيهم أفضل وكـ"الآن".
ثم قال 2: ومن العرب من يقول: "خمسة عشرك" وهي لغة رديئة".
وقولي: . . . . . . . . . . . وسوانا إن يضف … يعرب كلا الجزأين.
. . . . . . . . . . أشرت به إلى أن الكوفيين إذا أضافوا العدد المركب أعربوا صدره بحسب مقتضى العامل، وجروا العجز بإضافة الصدر 3 إليه 4 فيقولون: "هذه خمسة عشر زيد"، و"اقبض خمسة عشرك" و"اكفف عن خمسة عشر غيرك".
والبصريون لا يرون ذلك، بل يستصحبون البناء في الإضافة كما يستصحب مع الألف واللام بإجماع.

وحجة الكوفيين [سماعهم عمن يثقون بعربيته، كقول أبي فقعس الأسدي، وأبي الهيثم العقيلي: "ما فعلت خمسة عشرك"، رواه عنهما 1 الفراء سماعا 2. 3 وأما] قول الراجز 4: (1148) - علق 5 من غنائه وشقوته (1149) - بنت ثماني عشرة من حجته [فضرورة عند الكوفيين وغيرهم، إذ ليس فيه ما في "خمسة عشرك" من إضافة العجز 6]. [وفي احتجاجهم به ضعف بين؛ لأنه فعل مضطر لا فعل مختار 7].8

ثم قلت: ولا يجوز أن يضاف "اثنا عشر" 1. … إلا إذا كان اسم أنثى أو ذكر منبها على أنه يقال: "أحد عشرك" و"ثلاثة عشرك" ... إلى آخر المركب.
ولا يقال: "اثنا عشرك"؛ لأن "عشر" من "اثنا عشر" بمنزلة نون اثنين.
ولا يقال: "اثناك" لئلا 2 يلتبس بإضافة "اثنين" بلا تركيب.
فلو سمي بـ"اثنا عشر" لقيل 3 في إضافته: "اثناك"؛ لأنك لست تريد العدد، ولا تريد أن تفرق بين عددين.
وقولي: وصغ من "اثنين" فما فوق إلى … "عشرة" كـ"فاعل" من فعلا أشرت به إلى قولهم:

"ثان" و"ثانية" .... إلى "عاشر" و"عاشرة".
فما استعمل منها مفردا فبين.
وما استعمل غير مفرد: فإما أن يستعمل مع ما اشتق منه [كـ"ثان" مع "اثنين".
وإما أن يستعمل مع ما سفل كـ"ثالث" مع "اثنين".
فالمستعمل ما اشتق منه] 1 تجب إضافته فيقال في المذكر: "ثاني اثنين" وفي المؤنث "ثانية اثنتين" .... إلى "عاشر عشرة" و"عاشرة عشر".
والمراد: أحد اثنين، وإحدى اثنتين، وأحد عشرة 2 وإحدى عشر 3. ولا يجوز تنوينه، والنصب به، وأجاز ذلك ثعلب وحده، ولا حجة له 4 في ذلك.
والمستعمل مع ما سفل يجوز أن يضاف وأن ينون، وينصب ما يليه فيقال: "هذا رابع ثلاثة، ورابع ثلاثة" و ["هذه" رابعة ثلاث، ورابعة ثلاثا".

لأن المراد: هذا جاعل ثلاثة أربعة، فعومل معاملة ما هو معناه.
ولأنه اسم فاعل حقيقة فإنه يقال: "ثلث الرجلين"، إذا انضممت إليهما فصرتهم ثلاثة.
وكذلك "ربعت الثلاثة" ... … إلى "عشرت التسعة".
فـ"فاعل" هذا بمعنى: جاعل، وجار مجراه لمساواته له في المعنى، والتفرع [على فعل.
بخلاف 1 "فاعل" الذي يراد به معنى أحد ما يضاف إليه، فإن الذي هو في معناه لا عمل له، ولا تفرغ له] 2 على فعل.
فالتزمت إضافته كما التزمت إضافة ما هو مشتق من، وقد تضمن النظم كيفية الاستعمالين وإرادة المعنيين.
ثم أشرت إلى أن المركب قد يقصد به مثل ما قصد بـ"ثاني اثنين" وأشباهه.
والأصل فيه أن يجاء بتركيبين، وصدر أولهما "فاعل" في التذكير "وفاعلة" في التأنيث، مشتقان من صدر ثانيهما وعجزهما معا: "عشر" في التذكير، و"عشرة" في التأنيث.

فيقال: "ثاني عشر اثني عشر" و"ثانية عشرة اثنتي عشرة" 1 ... إلى تاسع عشرة تسعة عشر" و"تاسعة عشرة تسع عشرة".
بأربع كلمات مركب أولاهن مع الثانية، وثالثتهن مع الرابعة.
والمركب الأول مضاف إلى الثاني إضافة "فاعل" إلى ما اشتق منه.
وقد يقتصر على صدر الأول فيعرب لعدم التركيب، ويضاف إلى المركب الثاني 2 باقيا على بنائه فيقال: "ثالث ثلاثة عشر" و"ثالثة ثلاث عشرة".
رقد يقتصر على المركب الأول باقيا بناؤه، وربما أعرب.
و"أولي عشرة" في التذكير، و" [أولي] عشرة" في التأنيث مبنيين 3. ذكر هذا الاستعمال مرويا عن العرب ابن السكيت، وضمنه -أيضا- ابن كيسان مهذبه.
ويقال في "أحد عشر" و"إحدى عشرة": "حادي عشر"

و"حادية عشرة".
والأصل: واحد عشر، وواحدة عشرة، فقلب بجعل الفاء بعد اللام فصار "واحد": حاديا، و"واحدة" حادية.
ولا يستعمل هذا القلب [في "واحد" 1]-[في الأجود 2 -] إلا في تنييف.
أي: مع "عشرة" أو مع "عشرين" وأخواته.
فيقال: "حادي وعشرون" في التذكير، و"حادية وعشرون" في التأنيث ... إلى "حادي وتسعين" و"حادية وتسعين".
وأما "ثان" فما فوقه فيستعمل 3 في تنييف وغيره.

فصل في تمييز العدد بمذكر، ومؤنث

"ص" الحكم للسابق إن يضف عدد … لذكر، وضده، وما اتحد كذا لدى 3 تركيب معدود خلا … من عقل إن مميزاه اتصلا وبعد ذي تركيب كائن لما … يعقل فالتذكير حكمه الزما والحكم للمؤنث اجعل إن وجد … فصل 4 وكان غير ذي عقل قصد ولا تضف ما دون "ستة" إلى … مميزين فهو لن يستعملا "ش" إذا كان للعدد المضاف مميزان: مذكر، ومؤنث، فالحكم لسابقهما.
أي: إن سبق الذكر 5 كان العدد بلا تاء نحو: "إلى ثمانية أعبد، وآم".
وإن سبق المؤنث 6 كان العدد بلا تاء نحو: "لي ثماني آم، وأعبد"، واحترزت بقولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . وما اتحد من أن يعبر عن المذكر والمؤنث بلفظ واحد، وهذا

الاحتراز مستغنى عنه بذكر "السابق"، فإنه مشعر بعدم الاتحاد، لكن الحاجة دعت إلى كلمة تكمل البيت، فكان ما يناسب أولى مما لا يناسب.
ثم أخذت في [بيان] المركب المميز بمذكر ومؤنث، فأشرت إلى أنهما إذا كانا مما لا يعقل، ولم يكن بينهما وبين العدد فصل فالحكم لسابقهما: مذكرا كان أو مؤنثا نحو: "لي ثلاثة عشرة جملا، وناقة، وأربع عشر نعجة وكبشا".
ثم بينت أن المركب 1 المميز بمذكر، ومؤنث مما يعقل يجعل الحكم فيه للمذكر: قدم أو أخر، باتصال أو انفصال نحو: عندي خمسة عشرة رجلًا، وامرأة، وثلاثة عشرة أمة وعبدا".
ثم بينت أن المركب المميز 2 بمذكر ومؤنث مما لا يعقل إن فصل من مميزة بـ"بين"، فالحكم فيه للمؤنث تقدم أو تأخر نحو: "نحرت خمس عشرة بين ناقة وجمل، أو بين جمل وناقة".
و"دأبت في سفري خمس عشرة بين ليلة 3 ويوم، أوبين يوم وليلة".
ولا يضاف عدد أقل من "ستة" إلى مميزين: مذكر ومؤنث؛ لأن كل واحد من المميزين جمع، وأقل الجمع ثلاثة.
فلو قيل: "خمسة أعبد، وآم" لزم إطلاق الجمع في أحدهما على ما ليس جمعًا.

فصل في التأريخ

"ص" وراع في تاريخ الليالي … لسبقها بليلة الهلال فقل: "خلون" وخلت" و"خلتا" … من بعد لام خافض مما أثبتا وفوق "عشر" فضلوا 3 "خلت" على … "خلون"، واعكس في الذي قد سفلا و"غرة الشهر" و"مستهله" … أوله، وهكذا "مهله" فواحدا منها انصبن بعد "كتب" … أو قل: "لأول ليلة منه" تصب

وفي انقضا الأكثر 1 قالوا 2: "بقيت": … ثم "بقين" كـ"خلون" و"خلت" و"سلخه" قل، و"انسلاخ" إذا … ما آخر عنيت، وقيت الأذى "ش" أول الشهر: ليلة طلوع هلاله، فلذلك أوثر في التاريخ قصد الليالي، واستغنى عن قصد الأيام؛ لأن كل ليلة من ليالي الشهر يتبعها يوم، فأغناهم قصد المتبوع عن التابع.
وليس هذا من التغليب؛ لأن التغليب هو: أن يعم كلا الصنفين بلفظ أحدهما، كقولك: "الزيدون والهندات خرجوا" فالواو قد 3 عمت: "الزيدين" و"الهندوات" تغليبا للمذكر.
وقولك": "كتب لخمس خلون" لا يتناول إلا الليالي، والأيام": مستغنى عن ذكرها لكون المراد مفهوم.
وغذا تقرر هذا فليعم أن حق المؤرخ أن يقول في أول الشهر: "كتب لأول ليلة منه" 4 أو"لغرته" أو"مهله" أو"مستهله".
ثم يقول: "كتب لليلة خلت" ثم"لليلتين خلتا" ثم"لثلاث خلون" ... إلى "عشر".
ثم "لإحدى عشرة خلت" ... إلى "خمس عشرة".
ثم "لأربع عشرة بقيت منه" ... إلى "تسع عشرة".
ثم "لعشر بقين" .. إلى أني يقال: "لآخره" أو"سلخه" أو"انسلاخه".

فصل: فيما يركب من الأحوال والظروف

1 "ص" واستعملوا استعمال "خمسة عشر""كفة كفة" كذا "شذر مذر" "صحرة بحرة" كذا "شذر مذر" … و"بيت بيت" معه "شغر بغر" 2 و"حيث بيث" حيث بيث" و"خذع … مذع" "أخول" 3 بمثل متبع "بادي بدا" "بادي بدي" "أيدي سبا" … كلا على الحال ورووا منتصبا وهذا الاستعمال في الظروف جا … كـ"بين بين" ونحوا ذا المنهجا

في الوقت والنوعان قد يضاف 1 ما … قدم فيها، والإضافة الزما فيما خلا منها عن 2 الحالية … وما خلا منها عن الظرفية وما كـ"حيص بيص" "خاز باز" من … خال من الأمرين هكذا 3 زكن و"صحرة" قد أعربوا و"بحره" 4 … لما أتوا بعدها بـ"نحره" 5 و"كفة لكفة" رووا و"عن … كفة" -أيضا- معربا وما وهن "ش" أصل الاسم إذا قصد زيادة معناه أن تغير بنيته كجعل "ضارب" 6: "ضروبا" و"عشرة": "عشرين" و"ثلاثة": "ثلاثين".
أو يزاد على بنيته كـ"زيدين" و"هندات".

1 أو يجعل تابعا أو متبوعا كـ"خمسة وعشرين" و"مائة وخمسين".
فما سلك به هذا السبيل بقي معربا لموافقة النظائر.
وما عدل به عن ذلك بني لشبه الحرف بمباينة الأسماء والأفعال، وهذا سبب بناء "خسمة عشر" وأخواته.
أو يقال: لما كان "خمسة عشر" مركبا من 2 شيئين من جنس واحد لا عمل لأحدهما في الآخر، ولا ينفك أحدهما عن الآخر مع إرادة معناه أشبه الحروف المركبة كـ"هلا" و"لولا" و"لوما" و"أما" و"إنما" فبني لذلك.
وشبهت بـ"خمسة عشر" أحوال كـ"كفة كفة".
وظروف كـ"يوم يوم" فبنيت.
إلا أن الإضافة سائغة في هذه النوع لوجهين: أحدهما: أنها أخف من التركيب، واستعمالها فيه لا يوقع في لبس.
بخلاف "خسمة عشر" فإنه إضافة صدره 3 إلى عجزه يوقع في لبس.

الثاني: أن تركيب باب "خمسة عشر" لازم في غير الضرورة ما دام معناه مقصودا.
بخلاف تركيب باب "كفة كفة"، فإنه قد يقال: "لقيته كفة لكفة" 1 و [لقيته] كفة عن كفة"، فيفهم منه ما يفهم مع التركيب.
ففرق بين البابين لجواز الإضافة في أحدهما دون الآخر.
وقد عاملوا بعض المضاف معاملة "خمسة عشر"، فقالوا في النداء: "يا ابن أم" و"يا ابن عم".
وفي هذا الباب في فعل ذلك بـ"بادي بدا" و"تفرق القوم أيدي سبا، وأيادي سبا" 2. وذلك أن المضاف، والمضاف إليه كالشيء الواحد إذا لا يكمل عنى المضاف بدون المضاف إليه، فإذا انضم إلى ذلك لزوم الإضافة، وقيام جزأيها 3 مقام اسم مفرد قوي شبه الواحد، وحسن 4 التركيب كما هو "بادي بدا" و"أيدي سبا".

جارٍ التحميل