(471) - وكريمة من آل قيس ألفته … حتى تبذخ فارتقى الأعلام
أراد: إلى الأعلام فحذف 1 "إلى" وأبقى عملها دون دليل.
[وما في القسم 2 يأتي إن شاء الله تعالى] 3.
"ص":
والفصل بين حرف جر والذي … جر به لدى اضطرار احتذى
كقوله: "في اليوم عمرو" بعد "لذ … خير" و"بالخرق 4 الهبوع" نقلا
"ش": المشهور [عند النحويين كلامهم 5 في] الفصل بين المضاف والمضاف إليه.
[وكما فصل بين المضاف والمضاف إليه] 6 فصل بين7
حرف الجر والمجرور به إلا أنه قليل، ومنه قول الشاعر أنشده أبو عبيدة 1:
(472) - إن عمرا لا خير في اليوم عمرو … إن عمرا مخبر 2 الأحزان
ففصل بـ"اليوم" بين "في" و"عمرو" وقال الفرزدق:
(473) - وإني لأطوي الكشح من دون من طوى 3 … وأقطع بالخرق الهبوع المراجم
أراد: وأقطع الخرق بالهبوع المراجم.
والهبوع: البعير الماد عنقه في السير.
والمراجم: الذي يخبط بقوائمه.
وحكى الكسائي في الاختيار الفصل بالقسم بين حرف الجر والمجرور نحو: "اشتريته بوالله درهم" أراد: بدرهم والله.45
باب: القسم
"ص": جملة اسمية او فعليه … للقسم اجعل قاصدا أليه نحو: "علي عهده" و"أقسم" … به" وجملة الجواب تختم وإن تكن من جمل الأسماء … مثبتة فاللام قبل جاء أو "إن" نحو "قسمي الله لذا 1 … أو إنه بر بعيد من أذى" وإن تصدر بمضارع ثبت … مستقبلا فالنون إياه تلت واللام قبل، وهي -وحدها- ترد … مع حرف تنفيس، وإن حال قصد
أو قارنت معموله كـ"لإلى" 1 … من قبل "تحشرون" ذو "الله" تلا
إفرادها في غير ذي شذ وفي … "مرة أثأرن" بالنون اكتفى
"ش": القسم جملة يجاء بها لتوكيد جملة، وترتبط إحداهما بالأخرى ارتباط جملتي الشرط والجزاء.
وكلتاهما اسمية، وفعلية.
[والمؤكدة هي الأولى] 2.
والمؤكدة هي الثانية.
وهي المسماة جوابا.
ولذلك قلت:
. . . . . . . . . . . … وجملة الجواب تختم
وجعلت:
. . . . . . . . . . . "على عهده" …. . . . . . . . . . .
مثالا للجملة الاسمية ...
و. . . . . . . . . . . "أقسم … به".
. . . . . . . . . .
مثالا للجملة الفعلية.
ونبهت على أن جملة الجواب إن كانت اسمية، مثبتة
لزمها اللام.
أو "إن" نحو: "والله لزيد ذا" و 1 "لعمرك 2 إنه بعيد من أذى".
ثم نبهت على أن جملة الجواب إن صدرت بفعل مضارع مثبت مستقبل صحب اللام.
وإحدى 3 نوني التوكيد كقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِين﴾ 4.
ثم نبهت بقولي:
. . . . . . . . . . . وهي وحدها ترد 5 …. . . . . . . . . . .
على أن اللام تنفرد مع ما قرن بحرف التنفيس كقول الشاعر:
6 - فوربي لسوف يجزى الذي أسـ … ـلفه المرء سيئا أو جميلا
ومع ما أريد الحال نحو: "والله لأظنك صادقا".
ومع معمول ما قدم معموله كقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ 1.
وكقول الشاعر:
(475) - قسما لحين تشب نيران الوغي … يلفي لدي شفاء كل غليل
و"ذو" من قولي:
. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . ذو "الله" تلا
بمعنى "الذي"
ثم أشرت بقولي:
إفرادها 2 في غير ذي شذ …. . . . . . . . . . .
إلى أن انفراد 3 اللام إذا لم يكن المضارع مقترنا بحرف تنفيس ولا مقدما معموله، ولا مرادا به الحال شاذ.
وكذلك انفراد النون.
فمن انفراد اللام شذوذا قول الشاعر:4
(476) - تألى ابن أوس حلفة ليردني … على نسوة كأنهن مفائد 1 وأنشد الفراء في كتاب 2 المعاني: 4 - لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم … ليعلم ربي أن بيتي واسع ومن انفراد النون قول الآخر: 5 - وقتيل مرة أثأرن فإنه … فرغ وإن أخاكم لم يثأر3
"ص":
والماضي مثبتا مصرفا يلي … "لقد" كذا "لربما 1 -أيضا- ولي
أو "لبما" واللام حسب قد ترد … وأفردت حتما لتصريف فقد
أو سبق معمول وقد يعري لدى … طول كلام مع تصرف بدا
ويكتفى بـ"قد" كـ"قد أفلح من".
… وذا بلا استطالة غير حسن
وقد يلي 2 مضارع "قد" أو "بما" … أو "ربما" إذا مضيا أفهما
وإن يك الجواب منفيا فلا … توقعه إلا بعد "ما" و"إن" و"لا"
والماضي لفظا آتيا معنى نفي … بأخوي "ما" وبـ"ما" قد ينتفي
وحذف ما ينفي المضارع اشتهر … ومع سواه دون لبس ذا ندر ومع حذف قسم قد يحذف … نافي مضارع بحيث يعرف وشذ "لن" و"لم" جوابا و"لما" … نفيا وترك اللام في النثر الزمان "ش": إذا صدرت جملة الجواب بفعل ماض متصرف مثبت فحقه أن يقترن باللام و"قد" كقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ 1. أو باللام و"ربما" كقول قيس العامري: (479) - لئن نزحت دار لليلي للربما … غنينا بخير والديار جميع] 2 أو باللام و"بما" بمعنى "ربما" كقول عمر بن أبي ربيعة: 4 - فلئن بان أهله … لبما كان يؤهل3
ثم نبهت بقولي:
. . . . . . . . . . . واللام حسب قد ترد …. . . . . . . . . . .
على أن الماضي المجاب به إذا كان مثبتا، متصرفا قد يقرن باللام وحدها كقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ 1.
وكقول امرأة من الصحابة رضي الله عنها.
فوالله لنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح فأناخ 2.
ثم نبهت بقولي:
. . . . . . . . . . . … وأفردت حتما لتصريف فقد
على وجوب 3 انفراد اللام لعدم تصرف الفعل الماضي كقول الشاعر:
4 - لعمري لنعم الفتى مالك … إذا الحرب أصلت لظاها رجالا
وعلى وجوب انفرادها لتقدم معمول الفعل كقول أم حاتم
الطائي:
(482) - لعمري لقدما غضني الجوع عضة … فآليت ألا أمنع الدهر جائعا
ثم نبهت 1 بقولي:
. . . . . . . . . . . وقد يعرى لدي … طول كلام مع تصرف بدا
إلى نحو قوله تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُود﴾ 2.
ثم أشرت إلى اقترانه عند الاستطالة بـ"قد" وحدها كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ 3.
ولو جيء دون استطالة بفعل ماض مجرد كـ"قتل"، أو مقرون بـ"قد" وحدها كـ"قد أفلح" لمن يحسن.
ثم قلت:
وقد يلي مضارع "قد" أو "بما" … أو "ربما" إذا مضيا أفهما
فأشرت بذلك إلى قول الشاعر:4
(483) - لئن أمست ربوعهم يبابا … لقد تدعو الوفود لها وفودا وإلى قول عمر بن أبي ربيعة: (484) - فلئن تغير ما عهدت وأصبحت … صدفت فلا بذل ولا ميسور (485) - لبما تساعف 1 في اللقاء ولبها 2 … [فرح بقرب مزارنا مسرور] 3 وإلى قول مطيع بن إياس: 5 - فلئن صرت لا تحير جوابا … لبما قد ترى وأنت خطيب4
فلما انتهى الكلام على الجواب المثبت أخذت أبين الجواب 1 المنفي.
فنبهت على أنه لا يُنفى إلا بـ"ما" أو "إن" أو "لا".
ولا فرق في ذلك بين الجملة الاسمية، والجملة الفعلية.
إلا أن الاسمية إذا نفيت بـ"لا"وقدم الخبر، أو كان 2 المخبر عنه معرفة لزم تكرارها 3 في غير الضرورة نحو: "والله لا زيد في الدار، ولا عمرو" 4 و"لعمري لا أنا هاجرك ولا مهينك".
ثم قلت:
والماضي لفظا آتيا معنى نفي … بأخوي "ما" وبـ"ما" قد ينتفي
فنبهت على قولهم: "تالله لا زرتك".
و"والله إن كلمتك".
بمعنى: لا أزورك وإن أكلمك.
ومن الأول قول الشاعر:
(487) - ردوا فوالله ما ذدناكم أبدا … ما دام في مائنا ورد لنزال
ومن الثاني قوله تعالى: ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِه﴾ 1.
وأشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . وبـ"ما" قد ينتفي
إلى قوله تعالى: ﴿مَا تَبِعُوا قِبْلَتَك﴾ 2 بمعنى: لا يتبعون.
وجعل الفراء هذا من إجراء "لئن" مجرى "لو" كما أجريت3
مجراها في [قوله تعالى: ] 1 ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ 2.
ثم نبهت على اشتهار حذف ما ينفي المضارع نحو: "والله أقوم" بمعنى: والله لا أقوم.
وجاز ذلك للعلم 3 بأن الإثبات غير مراد لأنه لو 4 كان مراد لجيء باللام والنون فقيل: والله لأقومن.
وإذا لم يرد إثبات تعين كون النفي مرادا إذ لا بد للكلام من أحدهما ومن ذلك قوله تعالى: ﴿تَاللَّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُف﴾ 5 أي: لا تزال تذكر يوسف 6.
ثم أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . … ومع سواه دون لبس 7 ذا ندر
إلى أن نافي الماضي قد يحذف إذا دلت قرينة على إرادة النفي؛ كقول أمية بن أبي عائذ الهذلي:
(488) - فإن شئت آليت بين 1 المقا … م والركن والحجر الأسود
(489) - نسيتك ما دام عقلي معي … أمد به أمد السرمد
أراد: لا نسيتك فحذف النافي لأن المعنى لا يصح إلا بتقديره.
ولأنه لو أراد الإثبات لقال: "لقد نسيتك".
وقد يحذف أيضا نافي الجملة الاسمية إذا لم يستقم المعنى إلا بتقديره كقوله عبد الله 2 بن رواحة رضي الله عنه:
3 - فوالله ما نلتم وما نيل منكم … بمعتدل وفق ولا متقارب
أراد: ما 1 ما نلتم، وما نيل منكم بمعتدل فحذف "ما" النافية، وأبقى "ما" الموصولة.
وجاز ذلك لدلالة الباء الزائدة في الخبر 2. ولدلالة العطف بـ"ولا".
وهذا البيت وبيت أمية غريبان.
ثم أشرت بقولي:
ومع حذف قسم قد يحذف …. . . . . . . . . . .
إلى أنه قد يجمع بين حذف القسم وحذف نافي الجواب كقول النمر بن تولب: = وإذا كان الموصول اسما أجاز الكوفيون حذفه إذا علم، وبقولهم في ذلك أقول، وإن كان خلاف قول البصريين إلا الأخفش لأن ذلك ثابت بالقياس والسماع.
فالقياس على "أن" فإن حذفها مكتفى بصلتها جائز بإجماع مع أن دلالة صلتها عليها أضعف من دلالة صلة الموصول من الأسماء عليه؛ لأن صلة الاسم مشتملة على عائد يعود عليه.
وأما السماع فمنه قول حسان رضي الله عنه: فوالله ما نلتم وما نيل منكم …. . . . . . . . . . . أراد: ما الذي نلتم وما نيل منكم.
(491) - وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم … تلاقونه حتى يئوب المنخل
أراد: والله لا تلاقونه فحذف 1 القسم، وحرف 2 النفي.
ثم نبهت على أن جواب القسم قد ينفي بـ"لن" وبـ"لم" 3 وذلك 4 في غاية من 5 الغرابة.
وشاهد الأول قول أبي طالب يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا 6.7
(492) - والله لن يصلوا إليك بجمعهم … حتى أوارى في التراب دفينا
وشاهد الثاني: ما حكى الأصمعي قال: قلت لأعرابي: ألك بنون؟ قال: نعم، وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة.
ثم أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . ولما … نفيا.
. . . . . . . . . .
- وعطفه على ما شذ من نفي الجواب بـ"لن" و"لم" إلى أن الجواب المنفي حقه أن يكون بغير لام.
فإن 1 جاءت اللام في بعض المواضع حكم بالشذوذ، وخص بالضرورة فلذلك قلت: . . . . . . . . . . . … وترك اللام في النثر الزما ومن شواهد ذلك قول مسعود بن بشير: 3 - أما والذي لو شاء لم يخلق النوى … لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي2
قال ابن برهان بعد إنشاده: (494) - لما أغفلت شكرك فاصطنعني … وكيف 1 ومن عطائك 2 جل مالي 3 شبهها بـ"ما" الموصولة؛ فلذلك أدخل عليها اللام، والله أعلم 4. "ص": وقد يجيء بين نفيين القسم … وربما استغنوا بما قبل ارتسم وقد يكون مثبتا جواب ما … أُولي "لا" نافي ما تقدما أو زائدا مؤكدا، وقيل في … "لا أقسم" الوجهان فاقف ما اقتُفي وناب 5 عن "أقسم" منصوبا "قسم" … وشبهه كذا "القضا" بذا اتسم6
واستعملوا كذلك اليقينا … والحق، والنذر رأوا يمينا
و"لك" 1 أو على في الأيمان … قل رافع "الله" أو "الرحمن"
وكثر استغناؤهم 2 بـ"علما".
… وشبهه و"خفت" جاء قسما
كذا "عاهدت" و"واثقت" 3 وما … ساواهما 4، أو نال قربا منهما
"ش": قد يقصد المقسم توكيد نفي المحلوف عليه فيوقع القسم بين نافيين كقول بعض الطائيين:
5 - أخلاء لا تنسوا مواثيق بيننا … فإني لا والله ما زلت ذاكرا
وقد يُستغنى بالنافي المتقدم على القسم عن النافي المباشر للجواب كقول المتنخل:
(496) - فلا والله نادى الحي ضيفي … هدوا بالمساواة والعلاط
أراد: ما نادى
فحذف "ما" استغناء 1 عنها بـ"لا" التي قبل القسم.
وإلى 2 هذا أشرت بقولي:
وقد يجيء بين نفيين القسم … وربما استغنوا بما قبل ارتسم 3
ثم قلت:
وقد يكون مثبتا جواب ما … أُولي "لا" نافي ما تقدما
فنبهت بذلك على مثل قول عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه:4
(497) - فلا وأبي لنأتيها جميعا … ولو كانت بها عرب وروم
كأنه قال: فلا ندعها، ثم قال: وأبي لنأتيها جميعا.
وفيه شاهد على الاستغناء باللام عن نون التوكيد.
وقيل في "لا" من [قوله تعالى: ] ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُوم﴾ 1 وشبهه إنها نفي لقول 2 الكافرين المخالف 3 لما أقسم عليه فحذف المنفي وبقي حرف النفي كما يفعل في الجواب.
وقيل "لا" زائدة للتوكيد، ولا يمنع من ذلك التقديم.
لأن ما قبل، وما بعد [في حكم جملة واحدة.
ثم نبهت على أن فعل القسم] 4 قد ينوب عنه لفظ القسم، واليمين والألية، والقضاء واليقين والحق، وغير ذلك.5
فمن [نيابة لفظ القسم قول الشاعر: (498) - قسما لأصطبرن على ما سمتني … ما لم تسومي هجرة وصدودا ومن] 1 نيابة اليمين قول زهير: (499) - يمينا لنعم السيدان 2 وجدتما … على كل حال من سحيل ومبرم [ومن نيابة "ألية" قول رجل من طيئ إسلامي: (500) - ألية ليحيقن بالمسيء -إذا … ما حوسب الناس طرا- سوءا ما عملا] 3456
ومن نيابة القضاء ما حكى ثعلب عن بعض 1 من يثق به:
إن العرب تنصب قضاء الله وتجعله قسما.
ومن نيابة اليقين ما أنشده أبو على من قول الشاعر:
(501) - ويقينا لأشربن بماء … وردوه فعاجلا وتئيه
ومن نيابة "الحق" قوله تعالى: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ، لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِين﴾ 2، 3.
وأشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . … والنذر 4 رأوا يمينا
إلى قول الشاعر:
6 - عليَّ إلى البيت المحرم حجة … أوافي بها نذرا ولم أنتعل نعلا5
(503) - لقد منحت ليلى المودة غيرنا … وإن لها منا المودة والبذلا وأشرت بقولي: و"لك" 1 أو "على" في الأيمان … قل رافع "الله" أو "الرحمن" إلى قول الشاعر: 3 - لك الله لا أُلفى لعهدك ناسيا … فلا تك إلا مثل ما أنا كائن وإلى قوله: 4 - نهى الشيب قلبي عن صبا وصبابة … ألا فعلي الله أوجد صابيا وإلى قول ابن أبي ربيعة:2
(506) - لقد حليتك العين أول نظرة … فأعطيت مني يابن عم قبولا
(507) - أميرا على ما شئت مني مسلطا … فسل فلك الرحمن تمنع سولا
ومن استغنائهم بـ"علم" عن القسم 1 قول ضريب بن أسد القيسي:
(508) - إني علمت على ما كان من خلق … لقد أراد هواني اليوم داود
ودخل تحت هذا:
. . . . . . . . . . . … وشبهه.
. . . . . . . . . .
قوله تعالى: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّه﴾ 2 فإنه جارٍ مجرى "نقسم": ولذلك قال بعده 3: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّة﴾ 4.5
وفي الحديث:
"أمرت بالسواك حتى خفت لأدردن" 1.
فأجرى "خفت" مجرى القسم.
ومن إجراء "عاهدت" و"واثقت" مجرى اليمين قول الشاعر:
(509) - أرى محرزا عاهدته ليوافقن … فكان كمن أغريته بخلاف
وقال في "واثقت":
(510) - واثقت مية لا تنفك ملغية … قول الوشاة فما ألغت لهم قيلا
وتناول 2 قولي:
. . . . . . . . . . . وما … ساواهما أو نال قربا منهما
قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ34
دِمَاءَكُمْ} 1. و[قوله: ] ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ 2. و[قوله: ] ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَه﴾ 3. "ص": ويحذف الفعل فينصب ما حلف 4 … به، وما به يجر قد عرف والباء أصل وارو "لله" و"من … ربي" يمينين و"من ربي" زكن و"الله" في اليمين جره اشتهر … عنهم إذا ما عوضوا من حرف جر همزة الاستفهام أو "ها" مثبتا … ألفها أو مسقطا، وقد أتى عنهم "فالله" "هألله" 5 و"ها … الله" كل نقله ما إن وهى وما به علق خافض القسم … فحذفه إلا مع البا ملتزم
وحذف إحدى جملتي ذا الباب قد … شاع لدى أمن التباس واطرد
"ش": لما كان القسم مستطالا لتضمنه جملتين كثر تخفيفه:
تارة بحذف الجملة الأولى.
وتارة [بحذف الجملة الثانية.
وتارة بالاقتصار على بعض الجملة الأولى.
وتارة] 1 بالاقتصار على بعض الجملة الثانية.
فمن الاقتصار على بعض الجملة 2 الأولى قولهم: "قسما لأفعلن".
الأصل: أقسم قسما، ثم حذف الفعل، وناب اسم مصدره 3 عنه.
وكذلك يحذفون الفعل ويدعون المحلوف به مجرورا بأحد الحروف المستعملة في القسم.
وقد يحذف 4 الجار، ويبقى عمله في "الله" خاصة:
بضعف إن كان الحذف بلا عوض.
وبغير ضعف إن كان بعوض.
فإن حذف الفعل، ولم ينو حرف الجر نصب المحلوف به 1 كائنا ما كان 2 فمن ذلك قول الشاعر:
(511) - إذا ما الخبر تأدمه بلحم … فذاك أمانة الله الثريد
ومثله قول الآخر:
(512) - لا: كعبة الله ما هجرتكم … إلا وفي النفس منكم أرب 3
وأشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . وما به يجر قد عرف
إلى الواو، والتاء، والباء، واللام.
ومن ثم قلت:45
والباء أصل ....
ولكونها أصلا 1 فضلت بثلاثة أمور:
أحدها: التعلق بفعل ظاهر، أو مضمر.
والثاني: دخولها على كل مخلوق به.
والثالث: استعمالها في الطلب وغيره.
والواو بدل فيها، والتاء بدل من الواو.
ومن دخول الباء على ضمير المحلوف به، والفعل ظاهر قول الشاعر:
(513) - بك رب أقسم لا بغيرك لا أرى … أبدا موالي غير من والاكا
ومن دخولها على الضمير، والفعل مضمر قوله 2:
(514) - رأى برقا، فأوضع فوق بكر … بلا بك 3 ما أسأل ولا أغاما 456
ودخولها 1 على ظاهر والفعل ظاهر كثير كقوله تعالى 2: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ 3. ومن تعلقها بفعل ضمير مضمر قوله تعالى: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين﴾ 4. ومن دخولها في القسم الطلبي قول الشاعر: 5 - رقي بعمركم لا تهجرينا … ومنينا المنى ثم امطلينا ولقرب من الأصل فضلت على التاء بأن جر بها كل ظاهر محلوف به.
ولبعد التاء من الأصل لم يجر بها إلا اسم 1 الله تعالى 2 وقد يجر بها الرب 3،
وقيل: لا يجر بها "الربط إلا مضافا إلى الكعبة".
وجروا المحلوف به في التعجب باللام كقولهم: "لله 4 لا يؤخر الأجل" بمعنى: تالله 5.
ومنه قول الشاعر:
6 - لله يبقى على الأيام مبتقل … جون السراة، رباع، سنُّه غرد
ويُروى: تالله 1.
وقالوا أيضا في القسم: "من ربي إنك لأشر".
وأجازوا ضم ميم "من" هذه.
وزعم بعضهم أن "من" مختصر" من "أيمن" وليس بصحيح؛ لأنه لو كان كذلك لم يله "الرب" وليس يسكن 2 نونه.
ولما كان إقسامهم بـ"الله" أكثر من غيره خص في القسم بدخول التاء عليه.
وتحذف جارة بغير عوض قليلا، وبعوض كثيرا.
والعوض: إما همزة الاستفهام ممدودة، وإما قطع همزة الوصل، وإما هاء ثابتة الألف وساقطتها.
فيقال: "آلله لأفعلن" و"فألله 3 لأفعلن 4 " و"هآ الله" -بالمد- و"هالله" -بلا مد.
ومن العرب من يقول: "هآ ألله" -بالمد والهمز - 5 و"هألله" -بهمزة دون مد-
ومذهب الأخفش 1 "أن الجر -هنا- بالعوض من الحرف لا بالحرف المحذوف.
وتبع الأخفش في هذا جماعة من المحققين وهو مذهب قوي؛ لأنه 2 شبيه بتعويض الواو من الباء، والتاء من الواو 3.
ولا 4 خلاف في أن 5 الجر بعد الواو، والتاء بهما، فكذا ينبغي أن يكون الجر بعد "آ" أو 6 "ها" بهما لا بالمعوض منه.
ومن النحويين من يجعل الجر بالحرف المحذوف، وإن كان لا يلفظ به، كما كان النصب بعد الفاء والواو.
و"أو" 7 و"حتى" و"كي" الجارة بـ"أن" المحذوفة، وإن كانت لازمة الحذف.
ولا يجوز تعليق غير الباء من خوافض القسم بفعل ظاهر.
بل يجب كون ما تعلق به مضمرا.
وإلى هذا أشرت بقولي:
وما به علق خافض القسم … فحذفه إلا مع البا ملتزم
وقد عوملت جملتا القسم في جواز حذف إحداهما معاملة
جملتي الشرط وأكثر ما يحذف المقسم عليه لتقدم ما هو في معناه كقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ 1.
أو لدلالة معمول باق، كدلالة قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَة﴾ 2 على "لتبعثن" أو نحوه.
وأكثر ما يحذف المقسم به إذا كان المقسم عليه مسبوقا بـ"لقد"، و 3 مؤكدا، بالنون كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه﴾ 4.
"ص":
بالطلب البا اخصص كذا "نشدتكما" 5 … الله" أو "بالله" أو "عمرتكا" 6
و"عمرك الله" كذا و"الله" قد … يقال كل طلبا في ذي اعتمد
وفيه بعد "قعدك 7 الله" استحق … نصبا كذا 8 بعد "قعيدك" اتفق
والعمر إن لم يك رافعا، ولم … ينصب فرفعه مع اللام انحتم
ودونها انصب، وأضفه أبدا … كذا المناسبان لفظ 1 "قعدا" 2
وضم عينه امنع إلا أن يجر … فعند ذاك الضم كالفتح استقر
"ش": قد تقدم التنبيه على أن الباء هي أصل الحروف الخافضة للقسم، وأن لها على غيرها مزايا.
ومن مزاياها: استعمالها في القسم الطلبي.
فأشير 3 في هذا البيت إلى ذلك.
ثم قلت:
. . . . . . . . . . . كذا "نشدتكا الله" … أو "بالله" "عمرتكا"
فنبهت بذلك على قولهم في الاستعطاف: "نشدتك الله أو بالله" بمعنى: ذكرتك الله مستحلفا 4.
ومثله "عمرتك الله" معنى واستعمالا، إلا أن "عمرتك" مستغنٍ عن الباء.
وأصل "نشدتك الله": طلبت منك بالله.
وأصل "عمرتك الله": سألت الله تعميرك، ثم ضمنا معنى "استحلفت" مخصوصين بالطلب.
والمستحلف 1 عليه بعدهما مصدر بـ"إلا" أو لما" بمعناها، أو باستفهام، أو أمر، أو نهي.
ومن ورود "عمرتك" قول الشاعر:
2 - عمرتك الله إلا ما ذكرت لنا … هل كنت جارتنا أيام ذي سلم
واستعملوا "عمرك الله" بدلا من اللفظ بـ"عمرتك الله".
كقول قيس العامري:
3 - يا عمرك الله إلا قلت صادقة … أصادقا وصف المجنون أم كذبا
وكان الأصل أن يقال: "تعميرك الله" لكن خفف بحذف
الزوائد 1.
وحكى المازني عن أعرابي: "عمرك الله".
قال أبو علي: والمراد 2: عمرك الله تعميرا، فأضاف