وعلى هذا لو بنيت من "رمى" مثل "ملكوت" 1 لقلت "رموت".
والأصل "رميوت" ثم فعل بيائه ما فعل بياء "يخشيون" 2.
"ص"
وصححوا العين التي من "فعلا" … إن يتزن فاعله بـ"أفعلا"
وهكذا مصدره 3 وما 4 بني … منه كمثل "عين" و"معين"
ما كان من الأفعال على "فعل" وعينه واو أو ياء 5، واسم فاعله على "أفعل" وجب تصحيحه حملًا على "أفعل".
كـ"عور" و"أعور" و"صيد" 6 و"أصيد" و"عين" و"أعين" فهو "أعين" أي: حسن العينين.
وهكذا المصدر من هذا الباب محمول على الفعل نحو:
"العور" و"الصيد" و"العين".
وما بني منه نحو: "يعور" و"يصيد" و"يعين" و"أعوره الله وأصيده؛ وأعينه فهو معور ومصيد ومعين".
واحترز بقوله:
إن يتزن فاعله بـ"أفعلا"
من "خاف" ونحوه، فإن وزنه "فعل" ولكن فاعله متزن بـ"فاعل" لا بـ"أفعل".
"ص"
وإن يبن تفاعل من افتعل … والعين واو سلمت ولم تعل 1
"ش"
ما وزنه: "افتعل" ولم 2 يدل على "تفاعل" يجب اعتلاله بمقتضى القاعدة، كـ: "اقتاد" و"ارتاب"، والأصل: "اقتود" و"ارتيب"، ثم دخلهما الإعلال المذكور لعدم المانع.
فإن دل "افتعل" على "تفاعل" من ذوات الواو كـ"اجتوروا" و"اشتوروا" وجب التصحيح حملًا على "تجاوروا" و"تشاوروا".
فإن دل على "تفاعل" وهو من ذوات الياء وجب الإعلال
نحو "امتازوا" 1 و"ابتاعوا" و"استافوا" -أي تضاربوا بالسيوف- وإنما لم يصحح هذا النوع كائنًا من ذوات الياء؛ لأن الياء أشبه بالألف من الواو فرجحت عليها في الإعلال، وعلى ذلك 2 نبهت بقولي:
. . . . . . . . . . . … والعين واو سلمت ولم تعل
أي: من الانقلاب.
ففهم من ذلك أن الياء بخلافها.
وحيث ذا الإعلال يستحق … حرفان فالثاني به أحق
وأولًا صحح، ونحو "غايه" … نزر كذاك "ثاية" و"طايه"
أي: لو اجتمع في كلمةٍ واوان أو ياءان، أو واو وياء وكل واحدٍ منهما مستحق لأن يقلب ألفًا لتحركه وانفتاح 3 ما قبله فلا بد من تصحيح أحدهما وإعلال الآخر، والآخر أحق بالإعلال.
فاجتماع الواوين 1 كـ"الحوى" 2 مصدر "حوي" فهو "أحوى" -إذا أسود.
ويدل على أن ألف "الحوى" منقلبة عن واوٍ قولهم في معناه "حوة" وفي جمع "أحوى" "حو" 3 وفي مؤنثة "حواء".
فأصل "حوى": "حوو" فكل واحدةٍ من الواوين يستحق 4 الانقلاب، فلو قلبتا معًا لالتقى ألفان فيجب حذف أحديهما لالتقاء الساكنين، ثم حذف الأخرى لملاقاة التنوين فيبقى اسم متمكن على حرفٍ واحد وذلك ممتنع، وما أفضى إلى ممتنع ممتنع.
ومثال الياءين: "حيا" للغيث، وأصله: "حيي" لأن تثنيته: "حييان".
ومثال الواو والياء: "هوى" 5 فهذه استعملت على مقتضى القياس بتصحيح الأول وإعلال الثاني.
وشذ ما جاء بخلاف ذلك نحو "غاية" 1 وأصلها "غيية" فأعلت الياء الأولى، وصححت الثانية.
وسهل ذلك كون الثانية لم تقع طرفًا.
والثانية 2: حجارة يضعها الراعي عند متاعه فيثوى عندها ويقال أيضًا: "ثوية".
والطاية: السطح، والدكان -أيضًا 3.
[والله أعلم 4].
"ص"
ولاختلاف العلتين اغتفرا … في "الماء" و"الشائي" 5 التوالي وترا
"ش"
توالي إعلالين، وإجحاف، فينبغي أن يجتنب على 6 الإطلاق فاستمر اجتنابه إذا كان الإعلال متفقًا كما يكون في "الهوى".
واغتفر تواليهما إذا اختلفا نحو: "ماء"، أصله "موه" فأبدلت الواو ألفًا، والهاء همزة، وهذا لا يطرد.
واغتفر تواليهما باطرادٍ في نحو: "شاءٍ" 1: اسم فاعل من "شاء" 2.
وأصله: "شاوئ" 3 فأعلت عينه بإبدالها همزةً، كما فعل بـ"قائم" ثم أبدلت الهمزة الثانية ياءً لوقوعها طرفًا بعد همزة مكسورةٍ.
واغتفر تواليهما -أيضًا- للاختلاف في نحو "ترى" لأن أصله "ترأي" فحذفت الهمزة، وقلبت الياء ألفًا.
وأمثال ذلك كثيرة.
"ص"
وعين ما آخره قد زيد ما … يخص الاسم واجب أن يسلما
"ش"
لما كان الإعلال فرعًا والفعل فرع كان أحق به 4 من الاسم فلهذا إذا كان آخر الاسم زيادة تختص بالاسم صححت فيه الواو، والياء المتحركتان المنفتح ما قبلهما كـ"الجولان" 5 و"الهيمان" 6 لأن هذه الزيادة مزيلة لشبه الاسم بالفعل.
فما جاء من هذا النوع معلا [عد شاذا] 1 كـ"ماهان" و"داران".
وأما "الحوكة" 2 وشبهه فتصحيحه شاذ باتفاق لأن تاء التأنيث تلحق الفعل الماضي لفظًا، كما تلحق الاسم، ولا يثبت بلحاقها مباينة.
"ص"
والمازني قاس على كـ"الصورى" … وعده الأخفش مما ندرا
"ش"
صورى: اسم ماء من مياه العرب 3.
وتصحيح واوه عند المازني قياسي؛ لأن آخره ألف تأنيث وهي مختصة بالأسماء 4.
فلو بني مثلها من "قول" لقيل على رأيه "قولى".
والأخفش يرى أن تصحيحها شاذ لأن ألفها في اللفظ كألف "فعلى" إذا جعل علامة تثنية.
فلو بني مثلها من "قول" على رأيه لقيل: "قالا" جريًا على القياس.
كما أن "قائلًا" لو حذي به في الجمع حذو "حوكة" 1 وزنًا لقيل "قالا" 2 باتفاق.
لأن ما شذ لا يتبع في شذوذه.
وقد يكف سبب الإعلال أن … يناب عن حرفٍ بتصحيح قمن
كقولهم "قد أيسوا" و"شيره" … ناحين 3 منحى "يئسوا" و"شجره"
يقال: بمعنى "يئس": "أيس" فيضعون الهمزة موضع الياء، والياء موضع الهمزة، ويصححون الياء، وإن تحركت وانفتح ما قبلها لأنها وقعت موضع الهمزة، والهمزة لو كانت في محلها لم تبدل، فعوملت الياء معاملتها لوقوعها موقعها.
وكذا قولهم: "شيرة" بمعنى: "شجرة" صحح لوقوع يائه موقع الجيم.
[ويقال في "شيرة": "شيرة" -بالكسر- وهو أجود] 1.
ويجوز أن يكون تصحيح ياء "أيس" إبقاء عليها فإنها كانت قبل الهمزة ثم أخرت، فلو أبدلت لاجتمع فيها تغييران: تغيير النقل، وتغيير الإبدال.
"ص"
وشذ نحو "روح" و"العفوه" … و"غيب" 2 و"أوو" و"أقروه"
الروح: جمع رائح.
والعفوة: جمع عفو وهو الجحش ويقال له: عفو، و"عفو" و"عفًا".
والغيب: جمع غائب.
والأوو: جمع أوة، وهو الداهية من الرجال.
والأقروه: جمع "قرو" وهي مليغة 3 الكلب.
والواو واليا ساكنين صححا … إن وليا في كلمةٍ منفتحا
وجعل يا التصغير قوم ألفا … قبل ادغام عمل قد عرفا
"يا جل" في "يوجل" فاشٍ وأتى 1 … "ييجل" "وييجل" 2 عن أناس بلتا 3
ونحو "يا تصف" 4 منسوب إلى … بعض الحجازيين فيما نقلا
ولتميم تخلف 5 الواو ألف … في نحو "أولادٍ" وبالنقل عرف
وغير ذا احفظ كـ"تقبل تابتي" … أي: توبتي وجاء -أيضًا- "صامتي
"ش"
حق ما سكن من واوٍ أو 6 ياءٍ يلي فتحةً التصحيح نحو: "قول" و"بيع".
لأنهم جعلوا الانقلاب دليلًا على كون المنقلب متحركًا في الأصل.
فلو عاملوا الساكن بذلك فاتت الدلالة على الحركة.
وقد يبدلون ما سكن منهما في مواضع يقطع بانتفاء الحركة فيهما كقولهم: "دوابة" في "دويبة".
و"صامة" و"تابة" في "صومة" و"توبة".
و"ياجل" في "يوجل" 1، و"آلاد" في: "أولاد" وهذان مطردان عند قوم.
ومنهم من يقول: "ييجل" و"ييجل" -بالكسر- أكثر.
"ص"
بنحو "راضى" و"بنت" في "راضي" … و"بنيت" لطيىء تراضي
"ش"
اطرد في لغة طيء: ما آخره ياء تلي كسرةً من فعل واسم جعل الكسرة فتحةً والياء ألفًا كقول الشاعر:
2 - أفي كل عامٍ مأتم تبعثونه … على محمرٍ ثوبتموه وما رضا
وقال آخر:
نستوقد النبل بالحضيض ونصـ … ـطاد نفوسًا بنت على الكرم
فصل
: "ص" لساكنٍ صح انقل التحريك من … ذي لينٍ اتٍ عين فعلٍ كـ"أَبِن" (1238) - إن لم تضاعف لامه أو تعتلل 1 … أويك مما صححوه من "فعل" أو ما تعجبًا أفاد نحو "ما … أجود كفيه، وأجود بهما" ويتبع المنقول منه الحركة … نحو "أجير من يخاف الهلكة" "ش" أي: إذا كان عين فعلٍ واوًا أو ياءً، وقبلهما ساكن2
صحيح فانقل حركتها إليه، واجعلها تابعة للحركة.
أي: إن كانت الحركة فتحةً فاقلب العين ألفًا.
وإن كانت كسرة، والعين واو فاقلبها 1 ياءً.
وإن كان ضمةً [والعين واو] 2، أو كسرة والعين ياء فلا تغيرهما بأكثر من التسكين، نحو: "أقام" و"أبان"، و"يقيم" و"يبين".
والأصل: "أقوم" و"أبين" [و"يقوم" 3] و"يبين".
فلو ضوعفت لامه، أو اعتلت سلمت عينه نحو: "أبيض و"أهوى" 4.
أما سلامة المعتل اللام، فلئلا يتوالى إعلالان.
وأما سلامة المضاعف؛ فلئلا يلتبس مثال بمثال.
وذلك أن "أبيض" لو اعتلت عينه بالإعلال المذكور لقيل فيه: "باض".
فكان 5 يظن أنه "فاعل" من البضاضة، وهي: نعومة
البشرة وذلك خلاف المراد، فوجب صون اللفظ مما يؤدي إليه.
فلو كان ما فيه سبب الإعلال المذكور من تصاريف "فعل" المستحق للتصحيح، وجب تصحيحه -أيضًا- كـ"يعور" و"أعوره الله".
وكذا إن كان فعل تعجب فإنه -أيضًا- يجب تصحيحه حملًا على أفعل التفضيل لشبههما في الوزن والدلالة على المزية.
"ص"
وما حوى ذا الفصل من إعلال … أوجب 1 لشبه معرب الأفعال
في الوزن مع تخالف في شكل … أو زائد خص بغير الفعل
"ش"
يجب الإعلال المذكور في هذا الفصل لكل اسمٍ يشبه المضارع بوزنه، إن كان 2 باينه بحركةٍ كـ"تبيع" -وهو مثال "تحليء" 3 من البيع- أو زيادة ميمٍ في 4 أوله كـ"مقام".
فإن أشبهه 1 دون مباينة كـ"أبيض" و"أسود" وجب تصحيحه ليمتاز من الفعل.
وكان حق "مفعل" كـ"مخيط" أن يعل، لأنه على وزن "تعلم" على 2 لغة بني أخيل، إلا أنه حمل على "مفعال" كما حمل "عور" على "أعور".
"ص"
و"مفعل" ألحق بـ"المفعال" … في الحكم كـ"المقول" و"المقوال"
"ش"
"مفعال" كـ"مسواك" مستحق للتصحيح لأنه غير موازن للفعل لأجل الألف التي قبل لامه،
و"مفعل" شبيه به لفظًا ومعنى فصحح حملًا عليه.
"ص"
ومد "الاستفعال" و"الإفعال" … يزال عند نيل ذا الإعلال
وعوض التاء من المد ولا … تحذف إلا بسماع قبلا
"ش"
أي: إذا كان المستحق للإعلال المذكور مصدرًا على "إفعال" أو "استفعال" فاحذف المدة التي قبل اللام منهما، لأن العين منهما تصير ألفًا -كما تقرر من قبل- فتلتقي ألفان أولاهما:
المبدلة من العين، والثانية المزيدة قبل اللام للمد فيجب حذف 1 إحداهما لالتقاء الساكنين.
والثانية أولى لأنها زائدة.
ولأنها متصلة بالطرف؛ ولأن الاستثقال بها حصل.
وإذا حذف عوض منها التاء، وامتنع حذفها إلا بسماعٍ، كقوله تعالى: ﴿وَإِقَامِ الصَّلاةِ﴾ 2.
والأصل: "إقوام"، وثم "إقامة" ثم "إقام".
"ص"
وما 3 لـ"إفعالٍ" من الحذف ومن … نقلٍ فـ"مفعول" 4 به -أيضًا- قمن
نحو 5 "مبيع" و"مصون" وندر … تصحيح ذي الواو في ذي اليا 6 اشتهر
وشذ في "مشوب": "المشيب" … كذا "مهوبًا جعل "المهوب"
وصحح المفعول من نحو "عدا" … وأعلل إن لم تتحر 1 الأجودا
كمثل "معدي" وما من "فعلا" … كـ"رضي" الإعلال فيه فضلا
"ش"
إذا بنيت "مفعولًا" من ثلاثي معتل العين، نقلت وحذفت المدة التي قبل اللام، كما فعلت بـ"إفعال" و"استفعال" فقلت: "صنت الشيء فهو مصون".
وكان حق "مبيع" أن يقال فيه: "مبيوع"، لكنهم كرهوا انقلاب يائه واوًا، فأبدلت الضمة كسرةً، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين فقيل: "مبيع".
وتميم تصحح "مفعولًا" من ذوات الياء [فيقولون "مبيوع" و"مغيوم".
2 - و [كأنها] تفاحة مطيوبة.
ومن العرب من يبقى الضمة [1 فيقول في "مهيب": "مهوب"].
ومنهم من يبدل الضمة كسرة في "مفعول" من ذوات الواو فيقول في "مشوب" -بمعنى مخلوط- "مشيب" حمله على فعل ما لم يسم فاعله.
ومن العرب من يصحح "مفعولًا" من ذوات الواو فيقول "ثوب مصوون" و"فرس مقوود" -وهو قليل.
وإذا كان "مفعول" من معتل اللام، واللام ياء كـ"رميته فهو مرمي" فأمره بين.
فلذا استغنى عن ذكره في التكلم.
فإن كان مما لامه واو ففيه التصحيح والإعلال.
فمن قال في اسم مفعول "عدوت" "معدو" حمله على فعل الفاعل فصححه كما صحح فعل الفاعل.
ومن قال "معدي" حمله على "عدا" فأشرك بينهما في الإعلال.
والتصحيح أولى؛ لأن الحمل على فعل الفاعل أولى.
فلو كان فعل الفاعل على "فعل" كـ"رضي" كان الإعلال أولى باسم المفعول؛ لأن الفعل بحالتيه قد قلبت الواو فيه ياءً
وإجراء اسم المفعول عليه في الإعلال أولى من مخالفته.
وكذلك 1 جاء الإعلال في كتاب الله دون التصحيح.
قال الله تعالى: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّة﴾ 2 ولم يقل "مرضوة" مع كونه من الرضوان، فثبت ما قلناه.
"ص"
وهكذا الوجهان في "الفعول" من … ذي الواو لامًا جمعًا أو فردًا يعن
ورجح الإعلال في جمع وفي … مفردٍ التصحيح أولى ما اقتفي
"ش"
الفعول جمعًا نحو: "عصي" و"دلي".
وفردًا نحو: "القسي" -بمعنى القسوة- و"العتو" 3 مصدر عتا الرجل -إذا بلغ غاية الكبر.
والتصحيح في المفرد أكثر نحو: "علا علوا" و"نما نموا".
والتصحيح في الجمع قليل نحو "أب وأبو" و"نجو ونجو".
وقال قالوا 4 في جمع "نجو" -وهو السحاب الذي هراق ماءه: "نجو" ولم يسمع فيه إعلال.
كذا قال ابن سيده 1 [رحمه الله] 2.
"ص"
"أفعولة" كذا و"أفعول" وما … على "فعول" كـ"عفو" سلما
"ش"
يقال لما يمتحن به حزر الذكي من الأقوال الموهم 3 ظاهرها غير باطنها: "أحجوة" و"أحجية".
وهو من "حجوت" بمعنى "ظننت".
ويقال لما يلهى: "ألهو" و"ألهي".
وهذان وردا بإعلال وتصحيح.
وأما "فعول" كـ"عدو" فلم يستعمل إلا مصححًا؛ لأنه لو أعل التبس.
"ص"
وكل ذي الأوزان من نحو 4 "قوي" … لم يستجز تصحيحه ولا نوي
"ش"
يقال: "قويت على الشيء، فهو مقوي عليه" والأصل:
"مقووو" فأبدلت الثالثة ياء فرارًا من اجتماع ثلاث واواتٍ، أولاهن 1 مضمومة.
ثم قلبت الثانية، لسبقها بالسكون ياء.
ثم قلبت الثالثة ياءً، لأنها كواو 2 "سيود" في كونها مسبوقةً بياءٍ ساكنةٍ ثم أدغمت الياء [في الياء 3] وكسر ما قبلها.
وإذا كان هذا العمل في مفعل "رضي" مختارًا مع أن عينه غير واوٍ فليكن هنا واجبًا لزيادة الثقل بكون العين واوًا.
ولو بني من القوة "فعول" أو "فعول" أو "أفعول" لزم أن يفعل بها 4 ما فعل بـ"مقوي" لأن المحذور في "مقوي" محذور في هذه الأمثلة.
"ص"
وشاع نحو "نيم" في "نوم" … ونحو "نيام" شذوذه نمي
واضمم أو اكسر فاء نحو "نيم" … و"اللي" و"العصي" أيضًا و"السمي"
"ش"
يجوز في "فعل" جمع فاعل الذي عينه واو التصحيح كـ"نوم" والإعلال كـ"نيم".
فإن كان "فعالا" وجب تصحيحه لبعد العين من الطرف بالألف.
وقد جاء إعلاله في الشعر 1 وإليه الإشارة بقولي 2:
. . . . . . . . . . . … ونحو "نيام" شذوذه نمي
أي: روي.
ثم إن فاء "فعل" المعل العين يجوز فيها الكسر والضم وكذا 3 فاء نحو "لي" و"عصي".
واللي: جمع ألوى، وهو الشديد الخصومة.
فصل: في نوادر الإعلال
"ص" ويذهب الإعلال إن زال السبب … لفظًا وقصدًا غالبًا هذا وجب وإن نووا وجوده فما اقتضى … باقٍ كـ"دعيوا" قول بعض من مضى 1
"ش"
ما أزيل سبب إعلاله لفظًا وقصدًا كـ"مواقيت" 2 فإن واوه في الإفراد قلبت ياء 3 لسكونها بعد كسرة.
وقد زال ذلك في الجمع [لفظًا ونيةً فصحت الواو.
وقد يستصحب الإعلال في الجمع] 4 كقولهم "ميثاق" 5 و"مياثيق".
و"مواثيق" أشهر.
وإن نووا وجود 6 السبب يبقى الإعلال، كقولهم في "دعي": "دعي".
ولم يقولوا "دعو" فيردوا الياء إلى أصلها؛ لأن الكسرة ساقطة لفظًا ثابتة قصدًا، قال الشاعر:
(1240) - بين 7 البرامكة الذين من الندى … خلقوا وإن دعيوا إليه أجابوا8
"ص"
وربما أثر كسر فصلا … كـ"البلي" و"العليان" وهو من "علا"
"ش"
[قالوا: "هو بلي أسفار بمعنى: بلو 1 أسفار.
و"ناقة عليان" وهو من العلو] 2.
"ص"
وأبدلوا ياءً من الواو بلا … داعٍ سوى التخفيف نحو "أحيلا"
و"الحيل في "الحول" رووا و"قد صبا … صبيًا" إذا الصبيان ساوى لعبا
"ش"
يقال: "هذا أحيل من هذا وأحول" أي: أكثر حيلة.
و"لا حيل ولا قوة إلا بالله" بمعنى: لا حول.
فأبدلوا الواو ياء بغير موجب تصريفي، فلم يجز القياس عليه، ولا على ما أشبهه.
وإنما حكم على الياء بالبدلية، ولم يقل: إنهما لغتان؛ لأنهم قالوا: هما يتحاولان؛ إذا قابل كل منهما احتياله باحتيال صاحبه.
ومن هذا القبيل قولهم: "صبى الرجل صبيًا" إذا لعب لعب الصبيان.
والقياس: صبا صبوًا؛ لأنه من ذوات الواو.
"ص"
و"ريح ريحًا 1 الغدير" و"قفا … قفيًا" و"عشيًا قد عشيت من عفا" 2
"ش"
يقال؛ "ريح الغدير ريحًا": إذا حركت الريح ماءه.
والقياس: ريح روحًا، لأن الريح من ذوات الواو، لقولهم في تصغيرها 3: "رويحة" وفي تكسيرها عند قصد القلة: "أرواح".
ويقال 4: "قفيته قفيًا" أي: ضربت قفاه 5.
و: "عشيته عشيًا" -إذا أطعمته عشاء.
وهذا كله إعلال على غير قياس، وهو نظير ما يرد من الحذف الذي لا موجب له كحذف لام "يد" و"دم".
"ص"
و"ديمت" وقد "شكا شكايه" … وهكذا "العلياء" و 6 "الرغاية"] 7
"ش"
يقال: "ديمت السماء": إذا أمطرت الديمة، وهي المطرة 1 الدائمة.
والشكاية: مصدر شكوت.
والعلياء: المنزلة الرفيعة.
والرغاية: رغوة اللبن، وحكى الفراء أنها يقولون فيها: "رغاوة" و"رغاوة" -بالواو مع الفتح والكسر- فإذا ضموا أبدلوا الواو ياءً، وهذا عجيب غريب.
"ص"
وخلف الهمز وواو اليا 2 … في "احشأه" 3 و"احلون 4 هندًا حليا"
"ش"
يقال: حشأه حشا: إذا ضرب حشاه.
والقياس: حشاه يحشيه؛ لأن لام "الحشى" ياء بدلالة قولهم: "رجل حشيان" 5 أي: وجع الحشى.
ويقال أيضًا: "حشيته 6 حشيًا" أي: ضربت حشاه.
ويقال 1: حلوت الجارية حلوًا، وحليتها حليًا أي: ألبستها الحلي.
فجاءوا بالفعل الشاذ والمقيس.
"ص"
وهمزوا لام "رثت" وفاء "يد" … كذا رقئت في "رقيت" قد ورد 2
"ش"
يقال: رثأت المرأة زوجها بمعنى: رثته.
فأبدلوا الياء همزة.
ومثله في الاسم: "قطع الله أديه" يريد: يديه.
وحلات السويق 3، ورقئت في السلم 4.
فصل
: "ص" ذو اللين فاءً 1 في "افتعال" أبدلا … تاءً وترك بعضهم ذا نقلا فيتبع 2 الفا شكل ما تقدما … كـ"يا تصي ايتصاءةً موتهما" 3
وذاك فيما أصله الهمز 4 ندر … فاحفظ ولا تقس عليه كـ"اتزر"
[قولي]
ذو اللين فاء.
. . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . .
يتناول الواو والياء [ولا يتناول الألف، لأنها لا تكون فاء ولا عينًا] 5 ولا لامًا.
ومثال ذلك من 6 الياء: "اتسر القوم" بمعنى: تيا سروا.
ومثاله من الواو: "اتصل" و"اتصى" 7 بمعنى: اتصل 8.
ومن أهل الحجاز من يترك هذا الإبدال فيقول: "ايتصل ياتصل فهو موتصل" و"ايتصى ياتصي فهو موتصٍ" و"ايتهم ياتهم فهو موتهم".
فيبدل الفاء من جنس حركة ما قبلها.
وما أصله الهمزة من هذا القبيل فإبدال التاء فيه شاذ نحو: "اتزر" -إذا لبس إزارًا.
واللغة الفصيحة: ايتزر، يا تزر، ايترارًا، فهو موتزر.
فصل
:
"ص"
وثالث الأمثال أبدلن بيا … نحو: "تظنى خالد تظنيا"
ولا تقس، وأبدلت من ثان … وأولٍ، ونزر 1 النوعان
"ش"
التظني: مصدر "تظنى"، وأصله 2: "تظنن" فأبدلت النون الثالثة ياءً.
وأمثاله كثيرة، ولكن لا يقاس عليها 3.
وأبدلت الياء -أيضًا- من ثاني المثلين كقولهم: "فلان ياتمي بفلان" 4 بمعنى: يأتم.
وأبدلت -أيضًا- من أول المثلين كقولهم: "أيما 5 زيد فقائم".
"ص"
و"ساديًا" 6 و"ثاليًا" في "سادس" … و"ثالثٍ" حز 7 وارو غير قائس
"ش"
قولهم في "سادس": "سادٍ" 1، وفي "ثالثٍ": "ثالٍ" شبيه بقولهم 2 في: "ايتم": "ايتمى" 3 لأن الياء فيهما بدل من ثاني مثلين، وإن لم يكونا متصلين.
"ص"
"دهديت" في "دهدهت" مشهور وقل … إبدال ذي لين بضعفٍ نحو "جل"
دهدهت الشيء: دحرجته، وقيل فيه: دهديت -بإبدال هائه الآخرة ياءً- لا لأنها هاء، بل لأنها ثاني مثلين، وإن كانا منفصلين.
ونظيره صهصيتهم بمعنى: "صهصهتهم" -إذا زجرتهم.
وقد آثر بعض العرب التضعيف على حرف اللين لتعرض حرف اللين إلى وجوه الإعلال وسلامة المضعف من ذلك فقال في "الأب": "أب" وفي "الأخ": "أخ" وفي "جلا 4 القوم عن منازلهم: [جل القوم عن منازلهم"] 5.
وأمثال ذلك كثيرة.
وما أمكن من ذلك أن يجعل من مادتين فهو أولى من ادعاء البدلية.
كـ"أمللت الكتاب" و"أمليته" 1.
و"نم الحديث" و"نماه" -إذا رفعه.
و"حظ الرجل" و"حظي" -بمعنى بخت.
فإن كلا من هذه مساوٍ للآخر في الاشتقاق والتصريف، فلم يكن جعل أحدهما أصلًا بأولى من العكس، بخلاف ما ذكرته قبل من "أخ" و"أب" و"جلا" فإن استعمالها بحرف اللين فائق لاستعمالها بالتضعيف، فكان التضعيف فرعًا.
فصل
: "ص" إن طاءً أو ظاءً أو الصاد 1 تلا … أو أختها تاء افتعالٍ جعلا طاء وبعد الذال 2 دالا 3 صيرا … أو ذالٍ 4 أو زاي كمثل "ازدجرا" 5
"ش"
إذا بُنِيَ "افتعال" أو شيء من تصاريفه مما فاؤه صاد 6 أو ضاد 7، أو طاء أو ظاء وجب إبدال التاء طاءً تخفيفًا لأن وقوع التاء بعد هذه الأحرف مستثقل.
وذلك 8 نحو: "اصطبر" و"اضطرم" [و"واطعنوا] 9 و"اظلموا" 10.
وإذا بني ذلك مما فاؤه دال أو ذال أو زاي جيء بدالٍ بدل التاء نحو: "ادفقوا" بمعنى تدافقوا، و"ادكروا" 11 بمعنى: "تذكروا" 12 و"ازدان" 13 بمعنى: تزين.
والأصل: "ادتفقوا 1 و"اذ تكروا" و"ازتان" 2. "ص" [من تاء تأنيث اسمٍ الها أبدلا … وقفًا وذا في الجمع نزرًا فعلا وترك قومٍ ذاك في فردٍ ثبت … كـ"جوز تيهاء بظهر الجحفت" وجهان في هيهات "ذات" و"أبت" … لـ "لات" "ربت" مع ذا ثبت] 3
وقف بجعل التاء هاء قد ذكر … والنطق بالتابوت تابوها شهر
والهاء تأتي بدل اليا 1 والألف … والهمز والثالث شاع وألف
"ش"
تبدل الهاء من التاء والياء والهمزة والألف.
فإبدالها 2 من التاء في الوقف قد بين في بابه.
وقد أبدلت وصلًا من تاء "تابوت" في لغة الأنصار [وقد قرئ 3 في الشاذ 4] 5.
وأبدلت من ياء في نحو: "هذه أمة الله" والأصل: "هذي أمة الله".
ومما أبدلت فيه من الياء قولهم: "هنيهة" والأصل: "هنيوة" 6 ثم هنية ثم "هنيهة".
وإبدالها من همزة نحو قولهم.
"هراق الماء" بمعنى: أراقه.
و"هراح الدابة" بمعنى: أراحها.
و"هياك": بمعنى: إياك.
و"هلئك": بمعنى: أولئك.
و"جبه" بمعنى "جبأ" أي: جبان.
"ص"
و"هدل" بمعنى "إدل" أي: لبن شديد الحموضة.
وشذ في "التابوت": "تابوه" وها
من تا الفرات اعتيض في وقفٍ وهي 1
"ش"
التابوه: 2 لغة أنصارية في التابوت
قال ابن جني 3: "قد قرئ بها" -يعني في الشواذ- قال 4
"وسمع بعضهم يقول: قعدنا على الفراه، يريد على 5 الفرات".
وإبدالها من ألفٍ في "مهما" لأنها "ما" الشرطية زيدت معها "ما" -كما زيدت مع غيرها من أدوات الشرط- فاستثقل تواليها بلفظٍ واحدٍ فأبدلت الألف 6 الأولى هاءً.
وقد فعل ذلك بـ"ما" الاستفهامية.
"ص"
وقد تجيء 1 بدل الحا كـ"طهر".
… و"المته" و"المده" وفي هذا نظر
"ش"
يقال: طهر الشيء بمعنى: طحره، أي: أبعده
و"مته الدلو" بمعنى: متحها 2.
و"مدهه" بمعنى: مدحه، وفيه نظر؛ لأن بعضهم فرق بين ذي الحاء وذي الهاء، فجعل المدح في الغيبة، والمده في الوجه.
والأصح كونهما بمعنى واحدٍ إلا أن المدح هو الأصل؛ لأنه فائق الاستعمال وبكثرة التصاريف، ولأن حروفه حروف "الحمد" مع تقاربهما 3 في المعنى.
فصل: في الحذف
"ص"
فاء مضارع وأمر من "فعل" … أو "فعل" الواوي فاء تختزل 1
إن كان عين منهما منكسرا 2 … أو ذا انفتاحٍ فيه كسر قدرا
وفعلة مصدر محذوف الفا … كـ"عدة" مستوجب ذا الحذفا
"ش"
ما فاؤه واو من فعل على "فعل" يلزم كسر عين مضارعه لفظًا كـ: "يعد" أو تقديرًا كـ: "يهب".
ويجب حذف الواو استثقالًا لها بين كسرةٍ وياءٍ، ثم حمل على ذي الياء أخواته.
وعومل بذلك الأمر لموافقته المضارع لفظًا، [ومعنى] 3.
ويعامل بذلك -أيضا- ما كسرت عين ماضيه ومضارعه لفظًا كـ"يرث" أو تقديرًا كـ"يسع".
فإن أصله وأصل "يهب": 4 "يسع" و"يهب" -بالكسر- ففتحت عيناهما لأجل حرف الحلق.
فلولا أصالة الكسر لمن يحذف الواو، كما لم يحذف في "يوجل" ونحوه.
ويعامل بهذه المعاملة -أيضًا- "فعلة" مصدر لما فعل به
ذلك كـ"يعد عدة" و"يهب هبة".
وهذا من حمل المصدر على الفعل.
"ص"
وقل مع فتحٍ ومع ضم ندر … كـ"سعة" و"صلةٍ" فادر الصور
و"فعلة" اسمًا هكذا احفظ كـ"رقة" … و"حشة" و"لدة" كذا ثقه 1
وصحح أن بنيت كـ"اليقطين" من … "وعدٍ" فذا التصحيح بالأسما قمن
"ش"
"فَعْلة" محذوف الفاء [كـ 2 "سعة" و"ضعة".
و"فُعْلَة" 3] كـ"صلة" بمعنى: صلة.
و"فِعْلَة"] 4 اسمًا محذوف الفاء] 5 وهي: الأرض الموحشة 6، و"لدة" بمعنى: ترب ويقع على المذكر فيجمع بالواو والنون، ويقع على الأنثى فيجمع بالألف والتاء قال الشاعر: