شرح الكافية الشافيةصفحات 1819-1916

باب (1): "كم" و"كأين" و"كذا"

صفحات 1819-1916

و"وغد" 1 و"أوغاد" و"وهم" 2 و"أوهام".
استثقلوا ضم عين "أفعل" بعد الواو فعدلوا إلى "أفعال" كما عدلوا إليه فيما عينه معتلة.
وكما شذ في المعتل "أعين" و"أثوب" كذلك شذ فيما فاؤه واو "أوجه" ونحوه.
ثم نبهت على أن المضاعف من "فعل" كالذي فاؤه واو في أن "أفعالا" في جمعه أكثر من "أفعل" كـ"عم" و"أعمام" و"جد" و"أجداد" و"رب" و"أرباب" و"بر" 3 و"أبرار" و"شت" 4 و"أشتات" و"فن" 5 و"أفنان" و"فذ" 6 و"أفذاذ".

وكثيرًا ما يستغنى في هذا النوع ببعض أبنية الكثرة فلا يستعمل غيره كـ"خد" 1 و"خدود" و"حد" 2 و"حدود" و"قد" 3 و"قدود" و"حظ" 4 و"حظوظ" و"خط" 5 و"خطوط" "حق" و"حقوق" و"رق" 6 و"رقوق" و"فص" 7 و"فصوص" و"نص" و"نصوص".
ولم يسمع في شيء من هذا النوع "أفعل" إلا نادرًا كـ"كف" و"أكف".
ثن نبهت على أن "فاعلًا" و"فعيلًا" صفتين جمعا على "أفعال" في كلمات أحصيت كـ"جاهل" و"أجهال" و"بانٍ" و"أبناء" و"جانٍ" و"أجناء".
ومنه قولهم: "أبناؤهم أجناؤها" 8.

أي: بناتها جناتها -كذا قال أبو عبيد.
ومن "فعيل" و"أفعال": "شريف" و"أشراف" و"شيء" 1 و"أشناء" و"قمير" و"أقمار" -أي مقامر، ومقامرون- عن ابن سيده 2. وقالوا: "أنصار" و"أشهاد" و"أقصاء" في جمع "ناصر" و"نصير" و"شاهد" و"شهيد" و"قاصٍ" و"قصي" 3. وقالوا "عدو" و"أعداء" و"شفرة" 4 و"أشفار" قال الشاعر: 5 - ثم طاروا إليهم بزناد … ورايات وحدت الأشفار وقالوا في جمع "لقوة" وهو العقاب السريعة "ألقاء"

ونظير "لقوة" و"ألقاء": "نضوة" 1 و"أنضاء" عن سيبويه 2. وقالوا: "كاثبة" 3 و"أكثاب"، قالوا: "أشعاف" في جمع "شعفة" 4 و"أقصار" في جمع "قصرة" -وهو أصل العنق- وقيل بالذال 5 أيضًا.
وحكى ابن سيده 6: "أجثاثًا" في جمع "جثة" 7 و"أبراكًا" في جمع "بركة" -وهو طائر من طير الماء.
وقيل: "جبان" و"أجبان" و"قماط" 8 و"أقماط" و"غثاء" 9 و"أغثاء" و"أغيد" 10 و"أغياد" و"خريدة" 11

و"أخراد" و"دوطة" و"أدواط" -لضرب من العناكب تلسع.
وقالوا: "أموات" في جمع "ميت" و"ميتة".
وكل هذه شواذ، وقد تضمن النظم التنبيه على جميعها.
وأما "أفعلة" فمطرد فيما ليس صفة من مذكر، رباعي، بمدة زائدة، ثالثة كـ"طعام" و"أطعمة" و"حمار" و"أحمرة" و"غراب" و"أغربة" و"رغيف" و"أرغفة" و"عمود" و"أعمدة".
وشذ في "فاعل" اسمًا كـ"أجوزة" في جمع 1 "جائز" [2 وهو الخشبة الممتدة في أعلى السقف.
وفي "فعيل" صفة كـ"شحيح" 3 و"أشحة" "ظنين" 4] و"أظنة".
وفي "فعل" و"فعل" و"فعل" و"فعل" كـ"نجد" 5

و"أنجدة" و"قدح" 1 و"أقدحة" و"صلب" 2 و"أصلبة" و"باب" و"أبوبة".
وقالوا: "رمضان" و"أرمضة" و"عيل" 3 و"أعولة" و"جزة" 4 و"أجزة" و"نضيضة" 5 و"أنضة".
وقد أشرت إلى ذلك بقولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . جمعهن كـ"الأجزة" [لأن وزن 6] "أجزة": "أفعلة"، والجزة: صوف شاة مجزوز، و"النضيضة": المطرة القليلة.
ثم نبهت على أن "أفعلة" ملتزم في جمع ما ضعف من "فَعال" و"فِعال" كـ"بتات" 7 و"أبتة" و"زمام" 8 و"أزمة".

أو أعل لامه كـ"قضاء" 1 و"أقضية" 2 و"بناء" و"أبنية".
ثم نبهت على ندور "عنان" 3 و"عنن" و"حجاج" 4 و"حجج" ذكرهما ابن سيده 5. وجمع "عقاب"- في القلة- على 6 "أعقب" على القياس: لأنها مؤنثة وحكى ابن سيده أنها قد جمعت على "أعقبة" 7. وهو أشذ من "أشهب" في جمع "شهاب": لأن لـ"شهاب" و"أشهب" نظائر يسيرة كـ"غراب" و"أغرب" و"مكان" و"أمكن" ولا نظير لـ"عقاب" و"أعقبة" -فيما أعلم.
ثم نبهت على 8 أن "فعلة" في مواردها كلها مقصورة على السماع لأن كل واحد جمع عليه قليل النظير نحو "صبي" و"صبية" و"خصي" و"خصية" و"فتى" و"فتية" و"ولد"

و"ولدة" و"شيخ" و"شيخة" و"ثور" و"ثيرة" و"غلام" و"غلمة" و"شجاع" و"شجعة" و"غزال" و"غزلة" و"ثنى" و"ثنية" -وهو أغربها.
والثني: الثاني في السيادة.
وأنشد 1 أبو علي في "التذكرة": (1181) - طويل اليدين رهطه غير ثنية … أشم كريم جاره لا يرهب وقال: أبو علي: ثنية جمع ثنى، وهو مما أتى على "فعل" صفة كـ "قوم عدى".
"ص" "فُعْل" لـ"أحمر" و"حمراء" وما … في الوزن والوصف يرى 2 مثلهما3

ونحو "عفلاء" و"أكمر" 1 اجعلا … فيه كـ"شهلا" أبدًا و"أشهلا" وحتم انكسار فا ذا الجمع من … ذي الياء عينًا كـ"من البيض أمن" واحفظه في "فعلة" وفي "فعل" … ومطلقًا في "فعل" -أيضًا- يحتمل وفي "فعال" و"فعول" ضعفا … مع "فعيلة" قليلًا عرفا وقيل في "الثني": "ثني" و"الأظل" 2 … بعضهم في جمعه "ظلا" نقل و"فاعل" بـ"فعل" -أيضًا- جمعا … كـ"الحج" و"البزل" 3 و"عوذ" 4 فاسمعا و"فعل" أصل "فعلٍ" في كـ"الشقر" … وباضطرار خصه ولو كثر وعدم التضعيف والإعلال 5 في … جوازه شرط كمثال "كشف"

فصل

قد يجمع المجموع جمع واحد ضاهاه كـ"الأعبد" و"الأعابد"

وما بوزن منتهى التكسير قد … يجمع تصحيحًا ومما قد ورد قد 1 مرت الطير أيا منينا … كذا "صواحبات" قد روينا وقل: "ذوات" جامع اسم صدرا … بـ"ذي" لغير عاقبل واشتهرا "بنات" في نحو 2 "ابن عرس" كلما … جمعته جنسًا أتى أو علما وجمع جملة بأن يضاف 3 "ذو" … جمعًا لها كذا استقر المأخذ 4 كـ"هم ذوو برق 5 نحره" وفي … تثنيةٍ جيء بـ"ذوي" وأضف كذا المثنى، والمضاهيه إذا … ثني أو يجمع فاعتبر بذا تدعو الحاجة إلى جمع الجمع، كما تدعو إلى تثنيته.

فكما يقال في جماعتين من الجمال: "جمالان" كذاك 1 يقال في جماعات "جمالات".
وإذا 2 قصد تكسير مكسر نظر إلى ما يشاكله من الآحاد فكسر بمثل تكسيره كقولهم في "أعبد": "أعابد" وفي "أسلحة": "أسالح".
وفي "أقوال": "أقاويل" شبهوها بـ"أسود" و"أساود" و"أجردة" و"أجارد" و"إعصار" و"أعاصير".
وقال في "مصران" 3 و"حشان" 4: "مصارين" و"حشاشين" 5 وفي "عقبان" و"غربان": "عقابين" و"غرابين".
شبوها بـ"سلاطين" و"سراحين [الأجردة: نبت] 6. [وكذا يقال في الجمع "ذوو زيدين" و"ذوات كلبتين" 7].

وما كان من المجموع على وزن "مفاعل" أو "مفاعيل" لم يجز تكسيره لأنه لا نظير له في الآحاد فيحمل عليه.
لكنه قد يجمع بالواو والنون كقولهم في "نواكس": "نواكسون" 1 وفي "أيامن": "أيامنون".
أو بالألف 2 والتاء، كقولهم في "حدايد": "حدايدات" وفي "صواحب": "صواحبات" ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لحفصة -رضي الله عنها: "إنكن لأنتن صواحبات يوسف" 3. وإذا قصد جمع ما صدره "ذو" و"ابن" من أسماء ما لا يعقل قيل فيه: "ذوات كذا" و"بنات كذا" كقولهم في جمع "ذي القعدة": "ذوات القعدة" وفي جمع "ابن عرس" 4: "بنات عرس".
ولا فرق في ذلك بين اسم الجنس غير العلم كـ"ابن لبون" 5 و"بنات لبون" وبين العلم كـ"ابن آوى" و"ابن مقرض" 6.

والفرق بين العلم، وغير العلم من هذا النوع الألف واللام فإن قبلهما ثاني الجزأين كـ"ابن لبون" فليس بعلم، وإن لم يقبلهما كـ"ابن مقرض" فهو علم.
فإن قصد جمع [علم] 1 منقول من جملة كـ"برق نحره" [توصل إلى ذلك بأن يضاف إليه "ذو" مجموعًا، كقولك في جمع "برق نحره": "هم] 2 ذوو برق نحره".
وتقول في تثنيته: "ذوا برق نحره".
ويساوي الجملة في هذا المركب دون إضافة.
وما صنع بالجملة المسمى بها يصنع بالمثنى والمجموع على حده إذا ثنيا أو جمعا.
فيقال في تثنية "زيدين" مسمى به: "هذان ذوا زيدين" كما قيل في تثنية "كلبتي" الحداد: "هاتين ذواتا كلبتين".
وهكذا 3 يقال في الجمع: "ذوو زيدين" و"ذوات كلبتين" [-والله 4 أعلم].

باب: التصغير

"ص" صغ الثلاثي على "فعيل" … مصغرًا كـ"الجذل" و"الجذيل" 1 وما له "مفاعل" مكسرا … فاجعل له "فعيعلًا" مصغرا واستعملوا "أفيعلا" في "أفعلا" … وإن يكن "أفاعل" قد أهملا وبـ"فعيعيل" يصغرون ما … له مكسرًا "مفاعيل" انتمى لكن "أفيعال" لـ"أفعال" حتم … كما "فعيلاء" لـ"فعلاء" لزم وما حوى زيادتي "فعلانا" … فاجعل "فعيلان" له ميزانا

إن لم يكن على "فعالين" جمع … فذاك صغر بـ"فعيلين" تطع 1 [وما "فعالين" لجمعه جهل … فمثل "سكران" مصغرًا جعل] 2 وتلو يا التصغير كسره التزم … إن لم يك اسم معرب به ختم أو يكن إثره لتأنيث علم … أو حرف مد بعد فتحٍ ملتزم وشبه "فعلاء" و"فعلاء" إن صرف … صغر بكسرٍ لازم 3 قبل الألف وفتح ما لم ينصرف حتم ففي … "علقى" و"غوغاء" كلاهما اقتفي وما به إلى "مفاعيل" وصل … به إلى "فعيعلٍ" أيضًا تصل فما هناك حذف احذفه هنا … وأبق ما بقياه ثم استحسنا "ش" كل اسمٍ متمكنٍ قصد تصغيره فلابد من ضم أوله، وفتح

ثانية وزيادة ياء ساكنة بعده.
فإن كان ثلاثيًّا لم يغير 1 بأكثر من ذلك.
وإن كان رباعيًا فصاعدًا كسر ما بعد الياء كـ"جعيفر" و"دريهم" و"برينس" 2. فإن اتصل بما ولي الياء علامة تأنيثٍ فتح كـ"تميرة" و"حبيلى" و"حميراء".
وكذا إن اتصل به ألف "أفعال" أو ألف تليها نون زائدة فيما لم 3 يجمع على "فعالين" كـ"أجيمال" و"سكيران".
فإن جمع ذو الألف والنون على "فعالين" صغر على "فعيلين" كـ"سليطين" و"سريحين" و"حويمين" 4 و"وريشين" 5. ولم يعلم جمعه على "فعالين" ألحق في التصغير بباب "سكران".

وبين تصغير ما زاد على الثلاثة، وتكسيره مناسبة شديدة.
فما كسر على "مفاعل" وشبهه فله في التصغير "فعيعل" وشبهه ما لم يمنع مانع من كسر ما بعد ياء التصغير كـ"حبيلى" و"أجيمال".
ولقصور التصغير عن التكسير في هذا جبروا التصغير بأن أدخلوه على "أفعل" "فعلاء" 1 فقالوا في تصغيره "أفيعل كـ"أحيمر" وإن لم يقولوا في تكسيره "أفاعل".
وإلى هذا أشرت بقولي: واستعملوا "أفيعلا" في "أفعلا" … وإن يكن "أفاعل" قد أهملا وأشرت بقولي: وبـ"فعيعيل" يصغرون ما … له مكسرًا "مفاعيل" انتمى إلى أن "عصفورًا" و"سربالًا" 2 يقال في تصغيرهما "عصيفير" و"سريبيل" كما قيل في تكسيرهما "عصافير" و"سرابيل" 3.

وإذا 1 لم يكن ما ولي ياء التصغير حرف إعراب فحقه الكسر إن لم يمنع منه أحد الموانع التي تقدم ذكرها.
وروي في "الغوغاء" -وهي صغار الجراد- الصرف على أن يكون من باب "صلصال" 2 فتصغيره على هذا "غويغي".
وروي منه صرفه على أنه "فعلاء" فتصغيره على هذا: "غويغاء".
وروي في "علقى" الصرف على أن ألفه للإلحاق فتصغيره 3 على هذا "عليق".
وروي فيه ترك الصرف على أن ألفه للتأنيث.
وتصغيره على هذا "عليقى" كتصغير "سكرى".
وإلى هذا ونحوه أشرت بقولي: وشبه "فعلاء" و"فعلى" إن صرف.
[إلى آخر الكلام] 4 ويتوصل في التصغير إلى "فعيعل" و"فعيعيل" وما أشبههما بما توصل به في التكسير إلى "مفاعل" و"مفاعيل" وما أشبههما.

فيقال في "حيزبون" و"استخراج" و"مدحرج" 1 و"فرزدق": "حزبين" و"تخيريج" و"دحيريج" و"فريزد" و"فريزق".
كما يقال في التكسير: "حزابين" و"تخاريج" و"دحاريج" و"فرازد" و"فرازق".
وكذا يقال في تصغير "ذرحرح": "ذريرح" دون "ذريحح" كما قيل في تكسير "ذرارح" دون "ذراحح".
وقد أشير هناك إلى أن الـ"ألندد" يقال في تكسيره "ألاد".
بالإدعام فليقل في تصغيره "اليد" -بالإدغام- أيضًا.
[وكذلك أشرت إلى أن جمع "مرمريس": "مراريس" فليقل في تصغيره "مريريس" 2]. وكذلك أشير إلى أن جمع "كوألل": "كوايل" و"كآلل" فليقل في تصغيره "كوييل" و"كؤيلل".
وإلى هذا أشرت بقولي: فما هناك حذف [احذفه هنا … وأبق ما بقياه ثم استحسنا 3]

"ص" وألف التأنيث إن مد نسب … للانفصال ولتاه ذا يجب فليعط مصحوباهما حقهما … لو صغرا دون تمامٍ بهما وكهما يا نسب والثان من … جزأي مركب بذا -أيضًا- قمن وهكذا زيادتا "فعلان" … من بعد أربعٍ كـ"زعفران" 1 وفي "فعولاء" خلاف 2. فلدى … محمدٍ "فعيلاء" أيدا واختار 3 حذف الواو سيبويه … وهو الأصح 4 فاعتمد عليه وقدر انفصال ما دل على … تصحيحٍ أو تثنيةٍ فتعدلا 5

وكـ"فعولاء" 1 "ثلاثون" ما … ضاهي "ظريفين" مقرا علما وألف التأنيث ذو القصر متى … زاد على أربعةٍ لن يثبتا وخامسًا من بعد مد زيد قد … يبقى "حبيرى" و"حبير" ورد وإثر يا التصغير واوًا رديا … [إن يك لامًا أو يسكن فادريا] 2 وإن يحرك وهو غير لام … فهو على وجهين في الكلام 3 فـ"بجديلٍ" وبـ"الجديول" … تصغير "جدول" وبـ"العجيل" صغر "عجولًا" و"العرية" التزم … في "عروةٍ" وقس على هذي 4 الكلم لا يعتد في التصغير بألف التأنيث الممدودة، ولا بتائه، ولا بألف ونون مزيدتين بعد أربعة أحرفٍ فصاعدًا، ولا بياء النسب

ولا بعجز المركب، ولا بعلامة تثنية أو جمع تصحيح في غير مجعول علمًاز بل يتركن على حالهن في التكير ويصغر ما قبلهن كما كان يصغر غير متمم بهن.
فيقال في "راهطاء" و"عقرباء" 1 و"حنظلة" 2 و"سفرجلة": "رويهطاء" و"عقيرباء" و"حنيظلة" و"سفيرجة" 3. كما كان يقال في "رهط" و"عقرب" 4 و"حنظل" 5 و"سفرجل": "رويهط" و"عقيرب" و"حنيظل" و"سفيرج".
ويقال في "جلجلان" 6 و"عبقري" 7 و"بعلبك":

"جليجلان" 1 و"عبيقري" و"بعيلبك".
كما يقال في "جلجل" 2 و"عبقر" و"بعل" 3: "جليجل" و"عبيقر" و"بعيل".
ومذهب سيبويه في تصغير "فعولاء" أن يحذف واوه فيقال في "جلولاء" 4: "جليلاء" 5. ومذهب المبرد [أن يقال] 6 "جليلاء" -بلا حذف- 7 كما يقال في "فروقة": "فريقة".

لأن ألف التأنيث الممدودة محكوم لما هي فيه بحكم ما فيه هاء التأنيث.
وحجة سيبويه أن لألف التأنيث الممدودة شبهًا بهاء التأنيث وشبهًا بالألف المقصورة، واعتبار الشبهين أولى من إلغاء أحدهما.
وقد اعتبر الشبه بالهاء من قبل مشاركة الألف الممدودة لها في عدم السقوط.
وتقدير الانفصال بوجهٍ ما، فلا غنى عن اعتبار الشبه بالألف المقصورة في عدم ثبوت الواو المذكورة فإنها كألف "حبارى" الأولى، وسقوطها في التصغير متعين عند بقاء الثانية، فكذا يتعين 1 سقوط الواو المذكورة في التصغير.
ويقدر انفصال علامة التثنية، وعلامتي جمعي 2 التصحيح فيعامل ما قبلها في التصغير معاملته في التجرد.
فيقال في "ظريفَين" و"ظريفِين" و 3 "ظريفات": "ظريفان" 4 و"ظريفون" و"ظريفات".

كما يقال في "ظريف" و"ظريفة": "ظريف" و"ظريفة" لأن التثنية والجمع طارئان على لفظ المفرد بعد حصول ما يتممه 1 من هيئة تكبير أو تصغير.
ويقال في تصغير 2 "ثلاثين": "ثُلَيْثون" -بالتخفيف- لأن زيادته غير طارئة على لفظ مجرد، فعومل معاملة "جلولاء".
وكذا يفعل بزيادة التثنية، وجمع التصحيح فيما جعل علمًا، فيقال فيمن اسمه "جداران" و"ظريفون" و"ظريفات": "جديران" و"ظريفون" و"ظريفات".
نص على ذلك سيبويه 3.

ويحذف في التصغير ألف التأنيث المقصورة خامسة، أو سادسة نحو قولك في "قرقرى": "قريقر" وفي "لغيزى" 1: "لغيغز".
وإن كانت خامسةً وقبلها مدة زائدة جاز حذف المدة، وإبقاء ألف التأنيث، وعكس ذلك كقولهم في "حبارى": "حبيرى" و"حبير".
وإذا ولي ياء 2 التصغير واو قلبت ياءً إن كانت موضع اللام أو ساكنة، وأدغم فيها الياء كقولك في "جرو" 3 و"عروة" 4، و"عشواء" 5 و"عجوز": "جرى" و"عرية" و"عشياء" و"عجيز".
فإن تحركت، ولم تكن في موضع اللام جاز تصحيحها،

وقلبها كقولك [1 في "جدول" 2]: "جديول" و"جديل" "ص" وإن تلت ذي الياء ياءان 3 حذف … أخراهما وخلف "أحوى" قد عرف نقصًا ومنع الصرف عمرو انتخب … والنقص والصرف إلى عيسى انتسب ولأبي عمرو عزوا "أحييا" … ونحوه مستغنيًا عن حذف يا وقل "أحيو" إن تقل "جديول" … في "الغاو" -أيضًا- "الغويوي" يقبل 4 ومن يقل "جديل" يقل "غوي" … مصغرًا كمثل "مروٍ" و"مري" واردد لأصلٍ لينا أبدل من … ذي اللين عينًا فهو بالرد قمن وشذ في "عييد" وحتم … للجمع من ذا ما لتصغير علم وبدل العين العديم اللين لا … تورده في الحالين إلا مبدلًا

وهكذا الفاء فقل في "متعد""متيعد" وعن "مويعد" فحد ومطلقًا بدل لامٍ رد في … جمع تصغير لموجب قفى والألف الثاني المزيد يجعل … واوًا كذا ما الأصل فيه 1 يجهل وأصل منقوص ثنائي أعد … وإن يكن بتاء تأنيث عمد نحو "دمي" و"شفيهة" وفي … "سهٍ" "ستيهة" أحق ما اقتفي "سنية": "سنيهة" قل في "سنه" … فحجة الأصلين فيه بينة وكل ما لا ثالث له عرف … فأعطه حكم "دمٍ" أو حكم "أف" وإن تأتت صيغة التصغير في … ذي النقص فالقاصد خيرًا قد كفي كـ"الهار" و"الهوير"، و"الهويئر" 2 … قد قيل، وهو عندهم مستندر

وقاس في "يرى" "يريئيا" أبو … عمرو ومن سواه ذا يجتنب و"يضع" اسمًا بـ"يضيعٍ" صغرا 1 … والمازني رد فائه يرى وأصل مقلوب إذا صغر لا … تردد ولكن أبقه محولا فقل "قسي" في "قسي" علما … كذاك في "الجاه" "جويه" علما وكل ذي همزة وصلٍ صغرا … فالهمزة اقصد حذفها مبتدرا إذا وقع بعد ياء التصغير ياءان حذفت الثانية منهما استثقالًا لتوالي ثلاث ياءات كقولك في "أَتي": "أُتي".
والأصل "أُتَيِّي" -بثلاث ياءات- أولاهن ياء التصغير، والثانية والثالثة: [الموجودتان قبل التصغير، فحذفت الثالثة لتطرفها، وأدغمت الأولى في الثانية] 2. ولا فرق بين ما كانت الياءان فيه قبل التصغير كـ"أتي" 3.

وبين ما تجدد فيه اجتماع الياءين في حال التصغير كـ"كساء" فإن تصغيره "كسي" [وأصله كسيي] 1 الياء الأولى للتصغير، والثانية منقلبة عن الألف، والثالثة منقلبة عن واوٍ.
فحذفت الثالثة وصار "كسيا" كـ"قصي" 2. وهذا الحذف مجمع عليه إن كان أول الياءين الواقعين بعد ياء التصغير زائدًا.
فإن لم يكن زائدًا كالمنقلب عن واو "أحوى" فإن أبا عمرو يرى فيه تقرير الياءات الثلاث فيقول: "هذا أحيي" 3 و"رأيت أحيي" 4. وغيره لا يرى ذلك.
إلا أن سيبويه يحذف ويستصحب منع الصرف، وعيسى بن عمر يحذف ويصرف 5.

ومن قال في "جدول" 1: "جديول" قال في "أحوى": "أحيوٍ" و"رأيت أحيوي".
وكذا يقول في "غاوٍ": "غويو"، وفي "معاوية" 2 "معيوية" والأجود الحذف والإعلال.
ويقال في تصغير "مال" و"قيل" 3 و"ريان" 4: "مويل" و"قويل" و"رويان" فترد العين إلى أصلها لزوال سبب انقلابها.
وكذا يفعل بالفاء نحو قولك في "ميزان": "مويزين" وفي "موقن" "مبيقن".
وهذا الرد في اللام بلا شرط وهو في العين والفاء مشروط بكون الحرف حرف لين مبدلًا من حرف لين فلو كان حرف لينٍ مبدلًا من همزة كـ"أيمة".
أو غير حرف لين مبدلًا من حرف لين كـ"قائم" و"متعد" لم يرد إلى أصله في تصغير ولا تكسير.

فتصغير "أيمة": "أييمة".
وتصغير "قائم": "قويئم".
وتصغير "متعد": "متيعد".
هذا مذهب سيبويه 1. ومذهب الجرامي أن يقال في تصغير "قائم": "قويم".
ومذهب الزجاج في تصغير "متعد": "مويعد".
والصحيح ما ذهب إليه سيبويه لأن "قويما" يوهم أن مكبره "قويم" أو "قِوام"، أو "قَوام".
و"قويئم" لا إبهام فيه فكان أولى.
وكذلك إذا قيل في "متعد": "مويعد" أوهم أن مكبره "مَوْعِد" أو "مُوعَد" 2 أو 3 "موعد".
و"متيعد" لا إبهام فيه فكان أولى 4.

وإذا صغر ما ثانيه ألف زائدة قلبت واوًا فقيل في "كاهل" و"دانق" 1 و"قاصعاء" و"جاموس" و"هابيل" و"خاتام" 2: "كويهل" و"دوينيق" و"قويصعاء" و"جويميس" و"هويبيل" و"خويتيم".
وكذا "يفعل" 3 بالألف المجهولة 4 الأصل كألف "عاج" 5 و"صاب" 6 فيقال في تصغيرهما: "عويج" و"صويب".
وإذا صغر ثنائي مجرد، أو مؤنث بالهاء كـ"شفة" رد إليه الثالث المحذوف.
فيقال في "دم": "دمى" وفي "شفة" و"عدة": "شفيهة" و"وعيدة"، وفي "سه" 7 "ستيهة" 8. وقد يكون المحذوف حرفًا في لغة وحرفًا آخر في لغة فيصغر تارة برد هذا، وتارة برد هذا كقولك في تصغير "سنة":

"سنية" و"سنيهة" وفي تصغير "عضة" 1: "عضية" و"عضيهة".
وإذا لم يعلم للثاني ثالث وقصد تصغيره أو تكسيره ألحق بباب "دم" فيجبر بحرف لين.
أو ألحق بالثلاثي المضاعف المحذوف بعضه كـ"أف" بمعنى: "أف".
وذلك نحو تصغير "من" مسمى به فلك أن تقول فيه: "مني" إلحاقًا بباب "دم".
ولك أن تقول فيه "منية" إلحاقًا بالمضاعف المنقوص.
وإذا أمكن في المنقوص أن يصاغ على "فعيل" بما بقي منه لم يرد إليه المحذوف كقولك في "ميت": "مييت" وفي "هارٍ" 2: "هوير" وروي عن بعض العرب "هويئر".
وأجاز أبو عمرو: "يريئيًا" في تصغير "يرى" علمًا 3

تصغير "يضع" عند المازني "يويضع".
ولا يقول سيبويه إلا "يضيع" 1. وهو الصواب لأن الصيغة ممكنة دون الرد فلا حاجة إليه ولأن "يضيع" لا يجهل معه المكبر و"يويضع" بخلاف ذلك.
وإذا صغر اسم مقلوب صغر على لفظه في الحال، ولم يرد إلى أصله، وذلك نحو: "قسي" إذا سمي به وقصد تصغيره فإنه يقال فيه "قسي" على لفظه، وأصله "قووس" 2. فلو صغر على أصله لقيل: "قويس" كما يقال "قويس" 3 في "قووس" [إذا صغر] 4، مجعولًا علما.
ومن المقلوب قولهم "جاه" 5 لأنه من الوجاهة فقلب، فإذا صغر [قيل "جويه" دون رجوع إلى أصل لعدم الحاجة إلى ذلك.

وإذا صغر] 1 ما أوله همزة وصل حذفت وضم ما جلبت من أجل سكونه كقولك في "ابن": "بني".
"ص" واختم بتا التأنيث ما صغرت من … مؤنث عارٍ ثلاثي كـ"سن" 2 وانسب إلى الشذوذ ما منه 3 خلا … نحو "نصيف" و"ذويد" واعدلا وشذت التا في "أمامٍ" و"ورا" … كذلك "قدام" إذا ما صغرا والتا 4 الزمن في رباعي أعل … آخر شطريه فلفظه يقل وقد تزاد عوضًا من ألف … في نحو "لغيزى" على رأي قفي إذا كان الاسم المؤنث العاري من علامة ثلاثيًّا في الحال كـ"دار" أو في الأصل كـ"يد" صغر بالتاء فقيل في "دار": "دويرة" وفي "يد": "يدية".
ولا يستغنى عن هذه التاء إلا فيما شذ من نحو قولهم

"نصيف" [تصغير "نصف" 1] وهي المراة المتوسطة 2 بين الصغر والكبر.
ونظير "نصيف" قولهم في الذود 3 من الإبل: "ذويد" وفي الحرب: "حريب" وفي القوس: "قويس"، وفي العرب: "عريب" وفي الفرس: "فريس" وفي درع الحرب 4: "دريع" وفي النعل: "نعيل".
وكما شذ هذا النوع بعدم التاء (5) والأصل فيه لحاق التاء كذلك شذ لحاق التاء (6) في بعض ما زاد على الثلاثة، والأصل فيه عدم التاء.
فقالوا 5 في "وراء" و"أمام" و"قدام" 6: "وريئة" و"أميمة" و"قديديمة".
وإن كان المؤنث العاري رباعيًّا 7 معتل الثالث والرابع لم يصغر إلى التاء نحو "سماء" و"سمية".

والأصل "سميي" -بثلاث ياءات- فحذفت الواحدة على القاعدة المتقدم تقريرها في هذا الباب فبقي الاسم ثلاثيًّا، فألحقت 1 التاء كما تلحق مع الثلاثي المجرد.
وإلى هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . فلفظه يقل وأجاز أبو عمرو أن يقال في تصغير "حبارى" و"لغيزى" 2: "حبيرة" و"لغيغزة" فيجاء 3 بالتاء عوضًا من ألف التأنيث المقصورة إذا حذفت.
"ص" وصغروا اسم الجمع والجمع الذي … لقلة ٍ كـ "فتية" و"أوجذ" 4 ولا تصغر لفظ جمع وضعا … لكثرة كـ"شهد" و"شفعا" بل صغرنه بعد رده إلى … ذي قلةٍ أو أفردنه وافعلا به الذي بـ"شهد" قد فعلا … من قال: "ما الشويهدون بخلًا"

كذا "الشويهدات" في "الشواهد" … قل والقياس راع غير حائد وفي "سنين" قل "سنيات" كذا … في "أرضين" بـ"أريضات" خذا ومن يقل: "مرت سنين" فليقل … "سنين" "سنين" أيضا قد نقل ومن يقل: "سنون" قصد علم … يقل "سنيون" فإنه نمي "ش" يصغر اسم الجمع لشبهه بالواحد فيقال في "ركب": "ركيب" وفي "خدم": "خديم" في "سراة" 1: "سرية".
وكذلك تصغير 2 الجمع الذي على أحد أمثلة القلة كقولك في "أجمال": "أجيمال" وفي "أفلس": "أفيلس" وفي "فِتية": "فُتَيَّة" وفي "أنجدة" 3: "أنيجدة" 4. ولا يصغر جمع على مثال من أمثلة الكثرة؛ لأن بنيته تدل على الكثرة وتصغيره يدل على القلة فتنافيا.
وأجاز الكوفيون تصغير ما له نظير من أمثلة الآحاد.

جارٍ التحميل