والعدل معه 1 مانع نحو: "عمر" … ومثله مسمى به نحو "غدر" 2 واحكم بنفي 3 العدل من 4 وزن "فعل" … إن لم يرد ممنوع صرف كـ"زحل" ومثله عند تميم، فاعلما … باب "رقاش" وانكساره انتمى لغيرهم، وبكلا الوجهين 5 في … "فعال" غيره 6 اسم أنثى اعترف 7 وكسر ما الرا لامه أكثر من … إعرابه عند تيم فاستبن ولـ"فعال" كله اسم ذكر … ما لـ"عناق" و"أتان" قد دري وكـ"صباح" عند قوم قد جعل … "فعال" -أيضًا- إن إلي امرئ نقل وليس من باب "رقاش" ما عدم … وروده منكسرا من الكلم
و"فعل" التوكيد -أيضا- منعا
للعدل والتعريف نحو: "جمعا"
"ش" كل علم في آخره ألف ونون زائدتان على أي وزن كان، فإنه لا ينصرف للتعريف والزيادتين المضارعتين لألفي التأنيث.
وهذا هو القسم الرابع من السبعة، وتمييزه أسهل من تمييز غيره من الأقسام المتقدمة.
وعلامة زيادة الألف والنون سقوطهما 1 في بعض التصاريف 2.
كسقوطهما 3 في رد "شنآن" 4، و"نسيان" و"كفران" 5 إلى: "شنأ" و"نسي" و"كفر".
فإن كانا فيما لا يصرف 6 فعلامة الزيادة أن يكون قبلهما 7 أكثر من حرفين.
فإن كان قبلهما 8 حرفان ثانيهما مضعف فلك اعتبارن: إن قدرت أصالة التضعيف، فالألف والنون زائدان 9.
وإن قدرت زيادة التضعيف فالنون أصلية.
مثال ذلك: "حسان" إن جعل من "الحس" فوزنه "فعلان"، وحكمه ألا ينصرف 1.
وإن جعل من "الحسن" فوزنه "فعال"، وحكمه أن ينصرف، وكذلك ما أشبهه.
ثم أخذت في بيان القسم الخامس: وهو ما لا ينصرف للعدل والتعريف، وهو أقسام منها:
المعدول 2 من "فاعل" علما إلى "فعل" كـ"عمر"، وعلامة عدل هذا النوع منع العرب صرفه مع انتفاء التأنيث.
فـ"زحل" 3 و"زفر" 4 معدولان لمساوتهما "عمر" في منع الصرف مع انتفاء التأنيث.
بخلاف "أدد" 5 فإنه غير معدول؛ لأنه استعمل مصروفا.
وبخلاف "طوى" 6 في لغة من لم يصرف، فإن تأنيثه
باعتبار كونه اسم بقعة ممكن فهو أولى من ادعاء العدل؛ لأن العدل قليل والتأنيث كثير.
ولأن ما ثبت عدله وتعريفه فمنعه لازم ما لم ينكر.
و"طوى" ذو وجهين في حال تعريفه 1، فلا يكون معدولا 2.
ومن الممنوع من الصرف للعدل والتعريف ما جعل علما من المعدول إلى "فعل" في النداء كـ"غدر" و"فسق" فحكمه حكم "عمر".
وهو أحق من "عمر" بمنع 3 التصرف؛ لأن عدله محقق، وعدل "عمر" مقدر.
ومن الممنوع للعدل والتعريف "جمع" وتوابعه؛ فإنها لا تنصرف للعدل والتعريف.
فأما تعريفها فبالإضافة المنوية.
فإن أصل "رأيت النساء جمع": "رأيت النساء جميعهن" كما يقال: "رأيتهن كلهن".
فحذف الضمير للعلم به، واستغنى بنية الإضافة فصار 4.
"جمع" لكونه معرفة بغير علامة ملفوظ بها كأفة علم.
وليس بعلم؛ لأن العلم إما شخصي، وإما جنسي.
فالشخصي مخصوص ببعض الأشخاص فلا يصلح لغيره.
والجنسي مخصوص ببعض الأجناس فلا يصلح لغيره.
و"جمع" بحلاف ذلك، فالحكم بعلميته باطل.
ويفهم من كلامي على تعريف "جمع" الكلام على تعريف "أجمع"، فلا حاجة إلى زيادة.
وما قررته ظاهر قول سيبويه فإنه قال 1:
"وسألته -يعني الخليل عن "جمع" و"كتع" فقال: هما معرفة 2 بمنزلة "كلهم"، وهما معدولتان عن جميع "جمعاء" وجمع "كتعاء".
هذا نصه.
وأما العدل فعن "فعلاوات"؛ لأنه 3 جمع "فعلا" مؤنث "أفعل"، وقد جمع المذكر بالواو والنون، فكان حق المؤنث أن يجمع بالألف والتاء كـ"أفعل" و"فعلى".
لكن جيء به على "فعل" فعلم أنه معدول عن "فعلاوات"، وليس معدولا عن "فعل" كما قال الأخفش 4 والسيرافي.
لأن "أفعل" المجموع بالواو والنون لا يجمع مؤنثه على "فعل" -بسكون العين".
ولا هو معدول عن "فعالى"؛ لأن "فعلا" 1 لا يجمع على "فعالى" إلا إذا لم يكن له مذكر على "أفعل"، وكان اسما محضا كـ"صحراء" 2.
و"جمعاء" بخلاف ذلك فلا له في "فعالى" ولا "فعل".
وإنما أصله "جمعاوات" كما قيل في مذكرة "أجمعون".
ومن الممنوع للعدل والتعرف "رقاش" 3 ونحوه من أعلام المؤنث الموزونة بهذا المثال.
فهذا النوع في لغة بني تميم معرب ممنوع من الصرف.
وفي لغة الحجازيين مبني على الكسر.
ووافقهم التميميون إلا قليلا في بناء ما آخره راء كـ"ظفار" و"بار" 4.
وما التزم إعرابه من 1 موازنات "فعال" فليس بمعدول كـ"دلال -اسم امرأة.
ولا يكون المعدول إلا اسم مؤنث.
فإن توهم تذكير قدر تأنيث كما قدر سيبويه 2 مسمى "سفار" -وهو ماء: "ماء".
ومسمى "حضار" -وهو كوكب "كوكبة".
ولما سمي به مؤنث "من نحو" "نزال" و"فساق"، و"يسار" و"كفاف" [ما لـ"رقاش" من 3 اللغتين:
ومن بناء على اللغة الحجازية.
ومنع صرف على اللغة التميمية 4].
وهذا المراد بقولي:
.... , بكلا الوجهين 5 في
"فعال" غيره أمس أنثى ....
أي: في 6 غير باب "رقاش"، وقيدته بـ:
. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . . اسم أنثى.
. . . . . . . . . .
لأن المسمى به مذكر من "فعال" كله لا يكون إلا معربا غير منصرف.
ولهذا جعلته كـ"عنقا" 1 المسمى به مذكر، فإن حكمه أن يعرب، ويمنع من الصرف؛ لأنه مؤنث، زائد على ثلاثة أحرف.
ومن العرب من يصرف "فعال" المسمى به ذكر تشبيها بـ"صباح".
حكى سيبويه 2 -رحمه الله- 3، والله أعلم 4.
"ص"
وامنع لتعريف وعدل "سحرا".
… ظرفا، وأوجب صرفه منكرا
تميم منع "أمس" في رفع ترى … وعنهم في غير رفع كسرا
وبعضهم يفتح جرا ولدى 5 … غيرهم اكسر -مطلقا- إن جردا
ومع "ال" وفي إضافة وفي … تنكير إعراب لكل اقتفي
وعدل غير "سحر" و"أمس" في … تسمية تعرض غير منتفي
"ش" ومما منع صرفه للعدل والتعريف "سحر" 1 إذا قصد به: سحر يوم بعينه، وجعل ظرفا كقولك: "خرجت يوم الجمعة سحر".
والأصل أن يذكر معرفا بالألف واللام فعدل عن الألف واللام وقصد تعريفه، فاجتمع فيه العدل والتعريف فمنع من الصرف 2.
ولا يكون هذا إلا مفعولًا فيه.
ولا يمنع قصد 3 تعيينه، وظرفيته مصاحبة الألف واللام.
فلو لم تقصد 4 ظرفيته، وقصد تعيينه لم يستغن عن الألف واللام، أو الإضافة كقولك: "استطبت السحر" و"طاب السحر" و"قمت عند السحر".
وزعم صدر الأفاضل أن "سحر" المشار إليه مبني على الفتح لتضمنه معنى حرف التعريف، وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه:
أحدها: أن ما ادعاه ممكن، وما ادعيناه ممكن لكن ما ادعيناه أولى؛ لأنه 5 خروج عن الأصل بوجه دون وجه.
لأن الممنوع من الصرف باق على الإعراب، بخلاف ما ادعاه؛ لأنه خروج عن الأصل بكل وجه.
الثاني: أنه لو كان مبنيا لكان غير الفتحة به أولى 1؛ لأنه في موضع نصب، فيجب اجتناب الفتحة لئلا يتوهم الإعراب، كما اجتنبت في "قبل" و"بعد" والمنادى المبني 2.
الثالث: أنه لو كان مبنيا لكان جائز الإعراب جواز إعراب "حين" في قوله:
(977) - على حين عاتبت المشيب على الصبا …. . . . . . . . . . .
لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه 3 عارضا.
وكان يكون علامة إعرابه تنوينه في بعض المواضع، وفي عدم ذلك دليل على عدم البناء، وأن فتحته إعرابية وأن عدم التنوين إنما كان من أجل منع الصرف.4
فلو نكر "سحر" وجب التصرف والانصراف كقوله -تعالى: ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ 1.
وإلى هذا أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . … وأوجب صرفه منكرا
ثم بينت حكم "أمس".
وأن بني تميم يعربونه ويمنعونه من الصرف للتعريف، والعدل عن الألف واللام، وذلك في حال 2 الرفع خاصة فيقولون: "ذهب أمس بما فيه".
وفي النصب والجر يبنونه على الكسر.
ومنهم من يعربه في الجر بالفتحة كقول الراجز:
(978) - لقد رأيت عجبا مذ أمسا
(979) - عجائز مثل السعالى خمسا
وغير بني تميم يبنيه 3 على الكسر في الإعراب كله،4
وسبب بنائه تضمين معنى حرف التعريف.
ولكون سبب البناء ضعيفا بالعروض لم تجمع العرب على بنائه، بل هو عند بني تميم في الرفع معرب.
ولا خلاف في إعرابه إذا أضيف، أو لفظ معه بالألف واللام أو نكر، أو صغر، أو كسر.
وقال ابن خروف:
"لا علة لبناء "أمس" إلا إرادة التخفيف تشبيها بالأصوات.
وبنو تميم يبنونه على الكسر في الجر والنصب، ويعربونه في الرفع من غير صرف".
وكل معدول سمي به فعدله باق إلا "سحر" و"أمس" -في لغة بني تميم- فإن عدلهما يزول بالتسمية فينصرفان.
بخلاف غيرهما من المعدولات، فإن عدله في التسمية باق فيجب منع صرفه للعدل والعلمية.
عسددًا كان أو غيره.
هذا كله مذهب سيبويه 1، ومن عزا إليه
غير ذلك فقد أخطأ، وقوله ما لم
يقل.
وإلى هذا أشرت بقولي:
وعدل غير "سحر" و"أمس" في … تسمية تعرض غير منتفي
وذهب الأخفش وأبو علي، وابن برهان إلى صرف العلم، والمعدول مسمى به، وهو خلاف مذهب سيبويه 1.
"ص"
وعلما أنث بالها مطلقا … أو قصد أن فوق الثلاثة ارتقى
فامنع وما تأنيث 2 عار يعتبر 3 … في ذي ثلاثة مسماة ذكر
كذا الذي في الأصل كان ذكرا … نحو غلام بـ"دلال" شهرا كذاك نحو: "حائض" مسمى … به امرؤ يصرف قولا 1 حتما وكل ما كـ"حائض" نعتا بلا … علامة فحكمه له 2 اجعلا واسم مؤنث "هبوط" لا صفة … فإن تعرفه فخطئ صارفه 3 وكـ"هبوط" وزنه مستعملا … في الأرضين فتقص المثلا وكل تكسير مجرد يعد … مذكرا فحكمه حكم "معد" وفي "ذراع" و"كراع" 4 فضلا … منع إذا اسمي ذكرين جعلا ويمنع التأنيث معنى العلم … ولو يكون مثل "هند" أو "قدم"
وإنما منع الثلاثي ملتزم … إن يعز معه تأنيثه إلى العجم
أو تتحرك 1 عينه كـ"سقرا" 2 … أو يسبق استعماله مذكرا
كـ"زيد" اسم امرأة وخيرا.
… في ذا أناس منهم ابن عمرا 3
وما سوى ذاك كـ"جمل" يصرف … ومنعه أولى لدى من يعرف
و"يد" اسم امرأة كـ"جمل" في … إجازة الوجهين فامنع واصرف
و"بنتا" 4 اصرف علما لذكر … والمنع رأي ليس بالمشتهر
والأخت كالبنت وفي "هنت": "هنه" … قل وامنعنها الصرف فهي قمنه
"ش" لما استوفيت الكلام على هذا 5 القسم الخامس وهو: ما لا ينصرف للعدل والتعريف شرعت في تبيين القسم السادس 6، وهو: ما لا ينصرف للتأنيث والتعريف.
فمه المؤنث بالهاء كـ"عمرة" و"حمزة" و"ضباعة" 1 وعكاشة"، ولا فرق بين القليل الحروف والكثيرها، والمؤنث المسمى والمذكره.
ومثله المؤنث بالقصد الزائدة حروفه على الثلاثة كـ"زينب" "وسعاد".
مذكرا كان المسمى به أو 2 مؤنثا، فإن آخره منزل منزلة هاء التأنيث.
ثم بينت أن المؤنث العاري من علامة إذا كان ثلاثيا، وسمي به مذكر، فلا يعتبر تأنيثه، سواء في ذلك الساكن الثاني والمحركة.
وكذلك الزائد على ثلاثة أحرف من أسماء الإناث المذكرة الأصل كـ"دلال" "وصال"، فإنهما من أسماء النساء وأصلهما التذكير.
فإذا سمي بشيء من هذا النوع مذكر بعد أن سمي به مؤنث انصرف، ولم يعتبر تأنيثه؛ لأنه مسبوق بتذكير.
بخلاف "سعاد" وأشباهه من المؤنث الذي ليس مسبوقا بتذكير.
ثم بينت أن "حائضا" ونحوه من صفات المؤنث المستعملة بلفظ التذكير إذا سمي بشيء منها مذكر انصرف؛ لأنه مذكر وصف به مؤنث لأمن اللبس.
فإذا سمي به مذكر عاد إلى أصله، ولم يعتبر فيه تأنيث فيقال في رجل اسمه "حائض": "هذا حائض" و"رأيت حائضا" و"مررت بحائض".
وكذلك 1 لو سميت رجلا بـ"جنوب" 2 أو "دبور" 3 أو "شمال" 4 أو "حرور" 5 أو "سموم" 6 لصرفت؛ لأنها 7 بمنزلة "حائض" في الوصفية والتعري من العلامة.
وإن كانت مخصوصة في الاستعمال بالريح، وهي مؤنثة لكنها 8 مذكرة 9 الأصل كـ"حائض".
قال سيبويه 10 -بعد أن حكى قول العرب "ريح شمال".
و"ريح سموم" و"ريح جنوب".
"سمعنا ذلك من فصحاء العرب لا يعرفون غيره".
وأنشد للأعشى:
(980) - لها زجل كحفيف الحصا … د صادف بالليل ريحا دبورا
ثم قال:
ويجعل اسما وذلك قليل، قال الشاعر:
(981) - حالت وحيل بها وغير آيها … صرف البلى يجري به الريحان
(982) - ريح الجنوب مع الشمال وتارةً … رهم 1 الربيع وصائب التهتان23
ثم قال:
"فمن 1 جعلها أسماء 2 لم يصرف شيئا منها اسم رجل، وصارت بمنزلة "الصعود" 3 و"الهبوط" 4.
يعني: أن "الصعود" و"الهبوط" ونحوهما أسماء لا صفات، فلا غنى عن تأنيثها لتأنيث مسماها وهو 5 الأرض.
فحاصل كلامه أن الواقع من أسماء الأجناس على مؤنث حقيقي، أو مجازي إذا لم تكن فيه علامة فهو إما اسم وإما صفة:
فالاسم: تأنيثه معتبر قولا واحدا كـ"هبوط" و"صعود"، والصفة: تأنيثه غير معتبر إن سمي به مذكر كـ"حائض" و"ضناك" 6.
وإن كان صفة 7 على لغة، واسما على لغة كـ"جنوب".
اعتبر تأنيثه إن سمي به على لغة من جعله اسما، ولم يعتبر على لغة من جملة صفة.
ثم بينت أن جمع التكسير [المجرد كواحد مذكر اللفظ.
فإذا سمي به مذكر انصرف، ولو كان جمع مؤنث حقيقي.
والمراد بكونه "مجردا":
ألا يكون على زون الفعل كـ"أكلب".
ولا على وزن منتهى التكسير 1] كـ"مساجد".
ولا ذا علامة تأنيث كـ"بعولة" 2 و"أولياء".
ولا مزيدا فيه ألف ونون كـ"غلمان".
ولا ذا عدل كـ"أخر".
فيقال في رجل اسمه "نساء": "هذا نساء" و"رأيت نساء" و"مررت بنساء".
وقولي:
. . . . . . . . . . . … فحكمه حكم "معد"
أردت به أن "معدا" لو سمي به رجل انصرف.
ولو سمي به امرأة لم ينصرف.
فكذا الجمع المجرد نحو: "رجال" لو سمي به رجل انصرف، وإذا سمي به امرأة لم ينصرف.
وإذا استعمل الاسم بتذكير وتأنيث، وزاد على ثلاثة أحراف جاز فيه إذا سمي به رجل الصرف، وتركه كـ"ذراع" و"كراع" 1.
وترك الصرف أجود في هذين؛ لأن تأنيثهما أكثر.
وإذا كان المسمى مؤنثا ولا علامة في الاسم تعين منعه إن زاد على الثلاثة كـ"سعاد"، أو كان ثلاثيا محرك الوسط كـ"سقر" 2.
أو ساكن الوسط عجميا كـ"حمص" 3.
أو منقولا من مذكر كـ"زيد" اسم امرأة.
فإن كان الثلاثي الساكن الوسط غير أعجمي، ولا منقولا من مذكر كـ"كجمل" و"عد" جاز فيه الصرف وتركه، إلا أن ترك الصرف أجود.
وحكى السيرافي 1: أن أبا إسحاق الزجاج لا يجيز في "دعد" ونحوه إلا المنع.
وأما نحو: "زيد" اسم امرأة 2 فذو وجهين عند ابن عمر، وأبي زيد والجرمي، والمبرد.
ومتعين المنع عند الخليل وسيبويه، وأبي عمرو ويونس وابن أبي إسحاق 3؛ لأنهم جعلوا نقل المذكر غلى المؤنث ثقلا يعادل الخفة التي بها صرف من صرف "هندًا".
وإذا سميت امرأة بـ"يد" ونحوه مما هو على حرفين جاز فيه ما جاز في "هند".
ذكر ذلك سيبويه 1.
وغذا سمي رجل بـ"بنت" أو "أخت" صرف عند سيبويه 2 وأكثر النحويين؛ لأن تاءه قد بنيت الكلمة عليها، وسكن ما قبلها فأشبهت تاء "جبت" 3 و"سحت" 4.
قال ابن السراج:
ومن أصحابنا من يقول: إن تاء "بنت" و"أخت" للتأنيث.
وإن كان الاسم مبنيا عليها، وقوم لا يجيزونه في المعرفة.
"ص"
وألف الإلحاق مقصورا منع … كـ"علقى" إن ذا علمية وقع
وحكم "هابيل" كـ"حاميم" جعل … عمرو 1 إذا بصنف الأعلام اتصل
ونحو: "حمدون" لدي أبي علي … يلي الذي اسم عجمي قد ولي
وما الذي التنكير صرفه امتنع … فصرفه امنع علما حيث وقع 2
ولا تطع مستثنيا ما عدلا … من عدد فقول غيره اعتلى
"ش" ألف الإلحاق على ضربين:
مقصورة كألف "علقى" 3.
وممودة كألف "علباء" 4.
فالمقصورة تشبه ألف التأنيث المقصورة بأمرين لا يوجدان في الممدودة:
أحدهما 5: أنها زيدت دون إبدال من غيرها كنظيرها من ألف التأنيث.
الثاني أنها تقع في مثال صالح لنظيرتها، فإن "علقى"
على وزن "سكرى"، و"عزهى" 1 على وزن "ذكرى".
والإلحاقية الممدودة مبدلة من ياء ولذلك صحت في "درحاية" 2.
والمثال الذي تقع 3 فيه لا يصلح لألف التأنيث الممدودة.
فلمخالفته ألف التأنيث لم يعتبر في منع الصرف، بخلاف المقصورة، فإنها تؤثر مع العملية.
فلو سمي بما هي فيه لم ينصرف في التعريف، وانصرف في التنكير، فيقال في رجل اسمه "علقى": "هذا علقى معه علقى آخر".
وحكم سيبويه 4 لـ"حاميم" علم على مذكر بمنع الصرف تشبيها بـ"هابيل" في الوزن، وعدم لحاق الألف واللام.
وقال ابن برهان:
"قال أبو علي: "حمدون" يمنع صرفه للتعريف والعجمة".
وأراد بذلك أبو علي أن "حمدون" وشبهه من الأعلام المزيد في آخرها واو نون لغير جمعية لا توجد في استعمال عربي مجبول على العربية.
بل في استعمال عجمي حقيقة أو حكما، فالحق بما منع صرفه للتعريف والعجمة المحضة.
وكل ممنع الصرف في التنكير ممنوع الصرف في التعريف؛ لأنه إن كان ممنوعًا لألف التأنيث فقد تقدم أنها سبب قائم مقام سببين.
وإذا كانت كذلك في التنكير فهي في التعريف أحق بذلك؛ لأنه لا يخفف ما هي فيه بل يزيده ثقلا.
وإن كان من باب "سكران" 1 فزيادتاه إما مستقلتان بالمنع لمضارعتهما ألفي التأنيث، وإما متعضدتان بالوصفية.
[فإن كانتا مستقلتين فمع العلمية أولى، وإن كانتا معتضدتين بالوصفية 2]. فالعلمية تخلفها.
وكذا الممنوع للوزن والوصفية، ولعدم النظير، والجمعية 1.
وهكذا الممنوع للعدل والوصفية كـ"أخر" و"مثنى".
صرح بذلك سيبويه 2:
وخالفه الأخفش وأبو علي وابن برهان، وابن بابشاذ.
قالوا: لأن العدل يزول معناه بالتسمية، فيصرف "ثناء"، وأخواته إذا سمي بشيء منها مذكر.
والصحيح ما ذهب إليه سيبويه من منع الصرف؛ لأن لفظ العدل باق.
فلا أثر لزوال معناه.
كما لا أثر لزوال معنى الجمعية من "مساجد" -علمًا، ولا لزوال معنى التأنيث من "سعاد" -علم رجل.
والله -تعالى- 1 أعلم 2.
"ص"
وكل ما التعريف فيه أثرا … فاصرفه إن نكر إلا "أحمرا"
وبابه ففيه خلف والأصح … فاصرفه إن نكر إلا "أحمرا"
وبابه ففيه خلف والأصح … منع وذو التفضيل منعه رجح
إن صاحبته "من" وإن تجردا … فهو بالاتفاق مثل "أحمدا"
وإن ينكر بعد أن تعرفا … نحو: "مساجد" فلن ينصرفا
إلا لدى الأخفش والمنع اعتضد … بكون منع في "سراويل" اطرد
وهو مؤنث فحيث صغرا … ذا علمية فصرفه احظرا
"ش" ما أثر فيه التعريف نحو: "طلحة" و"معد يكرب" ويزيد" و"عمران" و"عمر" 1 و"إبراهيم".
فهذه وما أشبهها ما دامت معارف لا تنصرف، وإذا نكرت انصرفت لعدم جزء العلة.
وفي "أحمر" وشبهه خلاف:
فمذهب سيبويه 2 أنه لا ينصرف إذا نكر بعد التسمية.
وخالفه الأخفش مدة ثم وافقه في كتابه "الأوسط".
وأكثر المصنفين لا يذكرون إلا مخالفته 3، وذكر موافقته أولى؛ لأنها آخر قوليه.
فإن سمي بـ"أفعل" المقصود به التفضيل مصاحبا لـ"من" فحكمه حكم "أحمر".
فإن سمي يه مجردا من "من" ثم نكر انصرف بإجماع 1؛ لأنه لا يعود إلى مثل الحال التي كان عليها إذا كان صفة، فإن وصفيته مشروطه بمصاحبة "من" لفظا أو تقديرا.
فلهذا قلت:
. . . . . . . . . . . وإن تجردا … فهو بالاتفاق مثل "أحمدا"
أي: كما لا بد من صرف "أحمد" إذا نكر كذا لا بد من صرف أفعل التفضيل المجرد من "من" إذا نكر بعد التسمية به 2.
وإذا سمي بنحو: "مساجد" ثم نكر لم ينصرف عند غير الأخفش، وحكم الأخفش بصرفه بعد التنكير.
والصحيح مذهب سيبويه 3.
ويدل على صحته استعمال العرب "سراويل" غير مصروف كقول ابن مقبل يصف مكانا فيه بقر الوحش:
(983) - يمشي به ذب الرياد كأنه … فتى فارسي في سراويل رامح
و"سراويل" اسم مفرد نكرة، والجمعية منتفية منه في الحال والأصل.
بخلاف "مساجد" إذا نكر بعد التسيمة به 1، فإن الجمعية منتفية منه في الحال ولا في الأصل، فهو أثقل من "سراويل" وأحق بمنع الصرف.
وقال فيه بعض العرب: "سروالة" فتوهم بعض الناس أنه واحد وأن "سراويل" جمع له، وهو غلط.
بل "السراويل" أعجمي مفرد، "السروالة" لغة فيه كقوله:
3 - عليه من اللؤم سروالة …. . . . . . . . . . .2
وينبغي أن يعلم أن "السراويل" اسم مؤنث، فلو سمي به مذكر، ثم صغر لقيل "سرييل" غير مصروف للتأنيث والتعريف.
ولولات التأنيث لصرف كما يصرف: "شراحيل" 1 إذا صغر فقيل: "شريحيل" لزوال صيغة منتهى التكسير.
- والله أعلم 2. "ص" وقد يزول المنع في التصغير … فيصرف الممنوع في الكبير والعكس آت كـ"دنانير" علم … فالصرف فيه إن يصغر ملتزم ونحو: "تحلئ" 3 أتاك علما … فامنعه في التصغير، والصرف الزما فيه مكبرا كذا "توسط" … و"ترتب"، وهكذا "تهبط" "ش" ما لا ينصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير أربعة أقسام:
ما لا ينصرف مكبرا ولا مصغرًا.
وما لا ينصرف مكبرا وينصرف مصغرًا.
وما لا ينصرف مصغرا وينصرف مكبرًا.
وما يجوز فيه الوجهان مكبرا ويتحتم منعه مصغرا
فالأول نحو: "بعلبك" و"طلحة" و"زينب" وحمراء" و"سكران" "وإسحاق" "وأحمر" و"يزيد" مما لا يعدم سبب المنع في تكبير ولا تصغير 1.
والثاني نحو: "عمر" و"شمر" 2 و"سرحان" 3 و"علقى" و"جنادل" 4 -أعلاما- مما يزول بتصغيره سبب المنع.
فإن تصغيرها "عمير" و"شميمر" و"سريحين" و"عليق" و"جنيدل" بزوال مثال العدل، ووزن الفعل، وألفي "سرحان" و"علقى"، وصيغة منتهى التكسير.
والثالث نحو: "تحلىء" 5 و"توسط" 6 و"ترتب" 7
و"تهبط" 1 -أعلاما- مما يتكمل فيه بالتصغير سبب المنع.
فإن تصغيرها "تحيلئ" و"تويسط" و"تريتب" و"تهيبط" على وزن مضارع "بيطر".
فالتصغير كمل لها سبب المنع فمنعت من الصرف فيه دون التكبير.
فلو جيء في التصغير بياء معوضه مما حذف تعين الصرف لعدم وزن الفعل.
[والرابع نحو: "هند" و"هنيدة" فلك فيه مكبرا وجهان.
وليس فيه مصغرا إلا منع الصرف 2].
"ص"
وبدل الذي به المنع حصل … يمنع كالأصل الذي منه البدل
فكـ"أصيلان" "أصيلال" كذا … "هراق" يعطى ما "أراق" أخذا
"ش" أصل الهمزة من "حمراء" ونحوه ألفا والهمزة بدل منها، فاجعل للبدل من التأثير في منع الصرف ما كان للمبدل منه.
وهكذا جعل لهاء "هراق" ما لهمزة "أراق" فيقال في
المسمى بـ"هراق": "هذا هراق" و"مررت بهراق" كما يقال في المسمى بـ"أراق": "هذا أراق" و"مررت بأراق".
وهكذا جعل للام "أصيلال" ما لنون "أصيلان" 1؛ لأنها بدل منها فيقال في المسمى بـ"أصلال": "هذا أصيلال" و"مررت بأصيلال".
كما يقال في المسمى بـ"أصيلان": "هذا أصيلان" و"مررت بأصيلان".
"ص"
ونون المنقوص في رفع، وفي … جر إذا نظيره لم يصرف
من الصحيح وله في النصب ما … لما امتناع صرفه تحتما
كـ"جا أعيم مع يعيل" ولدى … نصب دع التنوين وافتح أبدا
ويونس يجر منه العلما … جر الذي آخره قد سلما
وعند عمرو واضطرار رئيا 1 … "قد عجبت مني ومن يعيليا"
وبـ"جوار" شبهوا "ثمانيا" … فشذ في المنع له مساويا
"ش" المنقوص الذي نظيره من الصحيح غير منصرف إن كان غير علم كـ"جوار" و"أعيم" تصغير "أعمي" -فلا خلاف أنه في الرفع والجر جار مجرى "قاض" في اللفظ.
وفي النصب جار مجى نظيره من الصحيح، فيقال: "هؤلاء جوار، وأعيم" و"مررت بجوار، وأعيم" و"رأيت جواري، وأعيمي".
كما يقال: "هذا قاض"، و"مررت بقاض".
و"رأيت صواحب وأسيد".
وكذا إن كان علما في مذهب الخليل وسيبويه 2 وأبي عمرو، وابن أبي إسحاق.
وأما يونس 3 وأبو زيد، وعيسى، والكسائي فيقولون في
"قاض" -اسم امرأة: "هذه قاضي" و"رأيت قاضي" و"مررت بقاضي" 1.
فلا ينونون في رفع ولا جر، بل يثبتون بالياء ساكنة في الرفع، ويفتحونها في الجر كما يفعل بالصحيح.
ومذهب الخليل هو الصحيح.
لأن نظائر "جوار" من الصحيح لا ينون في تعريف ولا تنكير وقد نون، ونظائر "قاض -اسم مرأة- لا ينون في تعريف وينون في تنكير.
فتنوينه أولى من تنوين "جوار".
وقول الراجز:
2 - قد عجبت مني ومن يعيليا
(986) - لما رأتني خلقا مقلوليا
من الضرورات [على مذهب الخليل، وليس من الضرورات] 1 على مذهب يونس 2. وشبه "ثمانيا" بـ"جوار" من قال: (987) - يحدو ثماني مولا بلقاحها … حتى هممن بزيغة 3 الإرتاج "ص" وفي اضطرار، وتناسب صرف … ما يتسحق حكم غير المنصرف ورأي أهل الكوفة الأخفش في … إجازة العكس اضطرار يقتفي وبعضهم أجازه اختيارا … وليس بدعا فدع الإنكارا 45
"ش" صرف الاسم المستحق منع الصرف جائز في الضرورة بلا خلاف.
ومنع صرف المستحق الصرف مختلف فيه:
فأجازه الكوفيون والأخفش وأبو علي 1:
وبقولهم أقول لكثرة استعمال العرب ذلك كقول الكميت:
2 - سيوف لا تزال ظلال قوم … يهتكن البيوت ويستبينا
(989) - يرى الراءون بالشفرات منها … وقود أبي حباحب والظبينا
ومثله قول الأخطل:
3 - طلب الأزارق بالكتائب إذا هوت … بشبيب غائلة النفوس غدور
ومثله قول ذي الإصبع: (991) - وممن ولدوا عامـ … ـر ذو الطول وذو العرض ومثله قول قيس الرقيات: 1 3 - ومصعب حين جد الأمـ … ـر أكثرها وأطيبها وأنشد أبو سعيد لدوسر بن دهبل: 4 - وقائلة: ما بال دوسر بعدما … صحا قبله عن آل ليلى وعن هند وأنشد أحمد بن يحيى:2