شرح الكافية الشافيةصفحات 1696-1700

فقام "بادي بدا" مقام: مبتدئا، و"أيدي سبا" مقام: مبتددين.
ومثل "بادي بدا": "بادي بدي" قول 1 الراجز: (1150) - وقد علتني ذرأة بادي بدي وهو من "بدأ [يبدأ" لا من "بدا 2] يبدو]؛ لأنهم قالوا في معناه: "بدءة ذي بدء".
وأصل: "تفرقوا أيدي سبا، وأيادي سبا": "تفرقوا أيدي سبأ، وأيادي سبأ".
فأبدلوا الهمزة ألفا، وسكنوا الياء تخفيفا، كما فعل بياء "معد يكرب".
وقال بعض العرب: "أيدي سبا" -بالتنوين- على الإضافة وفلك التركيب، 3 والتزام سكون الياء تشبيها بالألف، وإنهم قد4

يسكنون في النصب ياء المنقوص المفرد، فأن يفعل ذلك المنقوص المركب أولى وأحق.
ومعنى "لقيته كفة كفة": لقيته ذوي كفتين، أي: كففته عن الاشتغال بغيري، وكفني عن الاشتغال بغيره.
ويقال: "لقيته صحرة بحرة" 1 أي: منكشفين.
ويضم إليهما "نحرة" فيعربن"؛ لأن ثلاثة أشياء لا يركبن.
و"تفرقوا شذر مذر، [2 وشذر مذر 3] أي: متشذرين متبذرين 4، وميم "مذر"] 5 بدل من باء.
و"شغر بغر" (6) و"خذع مذع (7) " بمعناه، و"تركت البلاد حيث بيث، وحيث بيث"، أي: مقلبة ظهرا لبطن.
"تساقطوا أخول أخول"، يعني: متفرقين 6، أو بمعنى "بين بين".
قال الشاعر يصف ثورا يطعن الكلاب:

(1151) - يساقط عنه روقه ضارباتها 1 … سقوط 2 شرار القين أخول أخولا ومجيء هذا التركيب في الظروف أكثر من مجيئه في الأحوال، فمن ذلك قول الشاعر: (1152) - نحمي حقيقتنا وبعـ … ـض القوم يسقط بين بينا أي: بين هؤلاء، وبين هؤلاء.
ومنه قول الآخر: (1153) - ومن لا يصرف الواشين 3 عنه … صباح مساء يبغوه خبالا456

فإن خلا شيء من هذه الأحوال، والظروف عن الحالية والظرفية تعينت الإضافة، وامتنع التركيب نحو: "جاورت زيدا ذوي بيت لبيت، وهو يأتينا كل صباح ومساء" 1. قال الشاعر: (1154) - ولولا يوم يوم ما أردنا … جزاءك والقروض لها جزاء وما ليس حالا ولا ظرفا مما ركب تركيب "خمسة عشر" فشاذ كقولهم: "وقعوا في حيص بيص 2 " أي: في شدة يعسر التخلص منها".
ومنه قول الشاعر:3

(1155) - قد كنت خراجا ولوجا صيرفا … لم تلتحصني حيص بيص لحاص اي: لم تنشبني شدة منشبة ومما ركب تركيب "خمسة عشر" بشذوذ: "الخاز باز" في إحدى لغاته.
وهو ذباب، وأيضا: صوت ذباب، وأيضا: نبت 1، وايضا: داء في اللهازم، وأيضا السنور ويقال: الخاز باز" بكسرتين، و"الخاز بازِ" و"الخاز بازُ" والخزبازُ" و"الخازِ باءَ""خازُ بازٍ" 2].3

جارٍ التحميل