وهذا لا حجة فيه؛ لأن من العرب من يقول: "جاء يجي" 1 و"شاء يشا" 2 بترك الهمزة.
[فيمكن أن يكون قائل هذا البيت من لغة ترك همزة "يشاء" فقال: "يشا" ثم أبدل الألف همزة] 3.
كما قيل في "عالم" و"خاتم": "عالم" و"خأتم".
وكما فعل ابن ذكوان 4 في "تأكل منسأته" 5 حين قرأ 6 = الضرورة ولم ينسبه "الأمالي الشجرية 1/ 333". ونسبه البعض في علقمة ولم أعثر عليه في ديوانه، ونسبه أبو تمام في الحماسة مع بيتين آخرين إلى امرأة من بين الحارث بن كعب "شرح ديوان الحماسة للمزروقي 1108، سر الصناعة 65، الخزانة 4/ 522 همع 2/ 64 أمالي الشرجي 1/ 187، والضمير في "به" يعود إلى الفارس الذي ورد ذكره في البيت السابق وهو: فارسا ما غادروه ملحما غير زميل ولا نكس ولك والميعة: النشاط -لاحق الآطال: ضامرها، والآطال جمع أطل وهي الخاصرة، النهد: المشرف، الخصل: لفائف الشعر.
"منسأته" بهمزة ساكنة 1.
والأصل: "منسأة" مفعلة من نسأه، أي: زجره بالعصا ولذلك
سميت منسأة.
فأبدل الهمزة ألفا، ثم أبدل الألف همزة ساكنة.
فعلى ذلك يحمل قوله:
لو يشأ.
. . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . .
وأما قول الشاعر:
(1119) - تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت … إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا
فهذا من تسكين ضمة الإعراب تخفيفا كما قرأ أبو عمرو:
"ينصركم" 2 "ويشعركم" 3.
وكما قرأ بعض السلف 4: ﴿وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ 5.6
-بسكون اللام-.
ثم نبهت على أنها في الاختصاص بالفعل كـ"أن".
وذكرت 1 ما تنفرد 2 به من مباشرة "أن" نحو "لو أن زيدا قام لقمت".
وزعم الزمخشري أن بين "لو" و"أن" 3: "ثبت مقدر 4.
وهو خلاف ما ذهب إليه سيبويه، فإن سيبويه شبهها في مباشرة "أن" على سبيل الشذوذ بانتصاب "غدوة" بعد "لدن" 5.
فـ"أن" 6 الواقعة بعد "لو" في موضع رفع "بالابتداء، وإن كانت لا تدخل على مبتدأ غيرها.
كما أن "غدوة" بعد "لدن" تنتصب، وإن كان غيرها بعدها يجب جره.
على أنه قد ولي" لو" اسم صريح مرفوع بالابتداء في قول الشاعر:
(1120) - لو بغير الماء حلقي شرق … كنت كالغصان بالماء اعتصاري
ولذلك وجه من النظر:
وهو أن "لو" لما لم تصحب 1 - غالبًا- إلا فعلا ماضيا، وهو لازم البناء لم تكن عاملة.
ولما لم تكن عاملة لم يسلك بها سبيل 2 "إن" في الاختصاص بالفعل أبدًا.
فنبه على ذلك بمباشرتها "أن" كثيرا، وبمباشرة غيرها قليلا 3.
وقد زعم أبو علي أن تقدير:
لو بغير الماء حلقي شرق …. . . . . . . . . . .4
لو شرق بغير الماء حلقي هو شرق.
فـ"هو شرق": جملة اسمية مفسرة للفعل المضمر.
وهذا تكلف لا مزيد عليه، فلا يلتفت إليه.
وقد حمل الزمخشري أدعاؤه: إضمار/ "ثبت" بين "لو" و"أن" على التزام كون الخبر فعلا، ومنعه أن يكون اسما، ولو كان بمعنى فعل نحو: "لو أن زيدا حاضر" 1.
وما منعه شائع ذائع في كلام العرب، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ﴾ 2.
وكقول الراجز:
3 - لو أن حيا مدرك الفلاح
(1122) - أدركه ملاعب الرماح
وكقول الشاعر:
1 - ولو أن حيا فائت الموت فاته … أخو الحرب فوق القارح العدوان
وكقول الآخر:
2 - ولو أن ما أبقيت مني معلق … بعود ثمام ما تأود عودها = ملاعب الرماح: هو ملاعب الأسنة عامر بن مالك بن جعفر، أحد الفرسان الذين يضرب بهم المثل في الشجاعة والإقدام.
وإنما قال لبيد: ملاعب الرماح، وإنما هو ملاعب الأسنة للضرورة.
ورواية المصنف هي رواية الديوان: نقد الشعر 179 واللسان، ورواية ابن الشجري في حماسته 1/ 329: لو كان شيء مدرك الفلاح
وكقول الآخر:
(1125) - ولو أنه عصفورة لحسبتها … مسومة تدعو عبيدا وأزنما
وقد انفردت "لو" بأن جوابها لا يكون إلا فعلا ماضيا، أو مضارع مجزوما به "لم".
وقلما يخلو من اللام إن كان مثبتا نحو: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ 1.
وخلوه من اللام في الإثبات قليل كقوله تعالى: [﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ 2.3
وكقوله -تعالى 1] ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ 2.
وإن كان منفيا بـ"لم" امتنعت اللام.
وإن كان منفيا بـ"ما" 3 جاز لحاقها والخلو منها إلا أن الخلو منها أجود.
وبذلك نزل القرآن الكريم 4 كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ 5.
وهذا كله مفهوم من قولي:
ومع نفيه بـ"ما" قد توجد … ومع الإثبات قليلا تفقد
[وأشرت بقولي:
.... وبعد "لو" قد يكتفى … بالمبتدا عن الجواب 6
إلى قوله تعالى: 7 ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ 8].
ثم بينت أن جواب "لو" يستغنى عنه لدليل، كما استغني عن جواب "إن".
فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ 1.
ومنه قوله: تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ 2.
وأنشد الأخفش بيتا حذف فيه شرط "لو"، وجوابها وهو قول الشاعر:
3 - إن يكن طبك الدلال فلو في … سالف الدهر والسنين الخوالي
وقال: يريد: فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا.
وإلى هذا أشرت بقولي:
وفي "فلو في سالف الدهر" حذف … جواب "لو" والشرط.
. . . . . . . . . .
فصل في لما وإما
: "ص" حرف وجوب لوجوب "لما" … أولي فعلا ماضيا كـ"اهتما" وبعد تلوها جواب مثله … كـ"الفضل 1 لما جاء سر 2 أهله" وقد يجاب 3 بابتداء مع فا … وبـ"إذا" فجاءة قد يكتفى ورادفت حينا لدى أبي علي … وسيبويه ذو المقال الأول ورادفت "إلا" بإثر قسم … وبعد نفي ذاك -أيضا- قد نمي وفسروا "أما" بـ"مهما يك من … شيء وبالفا تلو تلوها قرن
وتلوها اسم بعد مقرونا 1 بفا … فعل أو اسم يكمل التألفا 2
وإن تلت "إن" لفظ "أما" فاجعلا … جواب "أما" مغنيا لتعدلا
وحذف ذي ألفا مع قول صح في … نثر، ودون القول في شعر قفي
"ش" "لما" في كلام العرب على ثلاثة أقسام:
الأول: أن تكون نافية جازمة.
وقد تقدم ذكرها، وأن الذي يليها من الأفعال مضارع اللفظ، ماضي المعنى.
والثاني: أن تكون حرفا يدل على وجوب شيء لوجوب غيره.
ولا يليها إلا فعل خالص المضي، أي: ماضي لفظا، ومعنى كقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ 3.
وهي حرف عند سيبويه 4، وظرف بمعنى "حين" 5
عند أبي علي.
والصحيح قول سيبويه؛ لأن المراد أنهم أهلكوا بسبب ظلمهم لا أنهم أهلكوا حين ظلمهم؛ لأن ظلمهم متقدم على إنذارهم، وإنذارهم متقدم على إهلاكهم.
ولأنها تقابل "لوط؛ لأن "لو" في الغالب تدل على امتناع لامتناع، و"لما" تدل على وجوب لوجوب.
ويحقق تقابلهما أنك تقول: "لو قام زيد لقام عمرو، لكنه لما لم يقم زيد 1 لم يقم عمرو" 2.
[ويقوي قول أبي علي أنها قد جاءت لمجرد الوقت في قول الراجز:
(1127) - إني لأرجو محرزا أن ينفعا
(1128) - إياي لما صرت شيخا قلعا 3]4
والثالث: أن تكون بمعنى "إلا" في قسم كقوله: "عزمت عليك لما ضربت كاتبك سوطا".
وكقول الراجز 1:
(1129) - قالت له: بالله يا ذا البردين
لما غنثت نفسا أو اثنين
وقد تكون بمعنى "إلا" بعد نفي دون قسم ومنه قراءة ابن عامر 2، وعاصم، وحمزة: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ 3 و ﴿إِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ 4.
أي: ما كل ذلك 5 إلا جميع، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدينا.6
ومثال وقوع جواب "لما" جملة ابتدائية قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ 1.
ومثال وقوع جوابها مقرونا بـ"إذا" المفاجأة قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا 2 يَرْكُضُونَ﴾ 3.
ومن المحروف اللائق ذكرها بهذا الباب "أما" وفيها معنى الشرط والتفصيل.
وتقدر بـ"مهما يك من شيء".
ولا يليها فعل؛ لأنها قائمة [مقام، حرف شرط، وفعل شرط، فلو وليها فعل لتوهم أنه فعل الشرط، ولم يعلم بقيامها 4] مقامة.
وإذا 5 وليها اسم بعده 6 الفاء كان في 7 ذلك تنبيه 8 على ما قصد من كون ما وليها مع ما بعده جوابا.
والمقرون بالفاء بعد ما يليها:
إما مبتدأ نحو: "أما قائم فزيد".
وإما خبر نحو: "أما زيد فقائم".
وإما عامل فيما وليها أو مفسر عامل فيه نحو: "أما زيدا 1 فأكرم، وأما عمرا فأعرض عنه".
وقد تليها "إن" فيغني 2 جواب "أما" عن جوابها كقوله تعالى: 3 ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ 4.
وقد تقدم أن الجواب الأول الشرطين المتواليين 5 نحو قوله تعالى 6: ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ 7.
فإذا كان أول الشرطين "أما" كانت أحق بذلك من وجهين:
أحدهما: أن جوابها إذا انفردت لا يحذف أصلًا، وجواب غيرها إذا انفرد يحذف كثيرًا لدليل.
وحذف ما عهد حذفه أولى من حذف ما لم يعهد 1 حذفه.
الثاني: أن "أما" قد التزم معها حذف فعل الشرط، وقامت هي مقامه.
فلو حذف جوابها لكان ذلك إجحافا.
و"إن" ليست كذلك.
ويجوز حذف الفاء بعدها إذا كان المقرون بها قولا باقيا ما هو 2 محكي به كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ 3. الأصل: فيقال لهم: أكفرتهم.
ولا تحذف -غالبا- دون مقارنة قول إلا في ضرورة قول الشاعر:
4 - فأما القتال: لا قتال لديكم … ولكن سيرا في عراض المراكب
-والله أعلم-.
فصل في "لولا" و"لوما" وما يتعلق بهما:
"ص"
على امتناع لوجود دلتا … "ولولا" و"لوما" حيث باسم خصتا
وبعد "لم يفعل" جوابا أو "فعل" … مصحوب لام، وسقوط اللام قل
وكجواب "إن" جواب ذين في … حذف إذا المراد ليس بالخفي
وبهما التحضيض مز 1 و"هلا" … "ألا" كذا و 2 أولهن الفعلا = وينسب للكميت بن زيد بن الكميت بن معروف، وقبل البيت: فضحتم قريشا بالفرار وأنتم قمدون سودان عظام المناكب قال صاحب الأغاني: هما بيتان هجا بهما بني أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، العراض -جمع عرض- بمعنى الناحية.
المواكب: الجماعة ركبانا أو الجماعة مشاة.
"أمالي الشجري 1/ 285 المقتضب 2/ 71، شرح المفصل 7/ 134، 9/ 12، العيني 1/ 577، 4/ 474، همع 2/ 76، الدرر 2/ 84".
وقد يلي اسم فيه فعلا أعملا … مؤخرا، أو مضمرا واذكر "ألا"
فهي كـ"ألا" إن بها عرض قصد … وخصها بالفعل حيثما ترد
وذات الاستفتاح أولها الجمل … بغير قيد كـ"ألا زيد بطل".
"ش" لـ"لولا" و"لوما" استعمالان:
أحدهما: يدلان فيه على امتناع شيء لثبوت غيره.
ويقتضيان 1 حينئذ مبتدأ ملتزما حذف خبره، وجوابا مصدرا بفعل ماض لفظا ومعنى، أو بمضارع 2 مجزوم بـ"لم".
ويقترن 3 الأول إن كان مثبتا بلام 4 مفتوحة كقوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ 5.
وإن كان منفيا لم يقترن باللام [كقوله تعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ 6.
وكقول الأنصاري -رضي الله عنه-: (1131) - والله لولا الله ما اهتدينا (1132) - ولا تصدقنا 1 ولا صلينا 2] وقد يقترن بها المنفي بـ"ما" كقول الشاعر: (1133) - لولا رجاء لقاء الظاعنين لما … ابقت نواهم لنا روحا ولا جسدا وربما خلا 3 منها المثبت كقول الشاعر 4: 7 - وكم موطن لولاي طحت كما هوى … بإجرامه من قلة النيق منهوي56
[وكقول الآخر:
(1135) - أتطمع فينا من أراق دماءنا … ولولا لم يعرض 1 لأحسابنا حسن 2]
أنشدهما 3 الفراء 4
والضميران عنده في موضع رفع، كما يقول الأخفش.
وإذا 5 دل دليل على جواب "لولا" و"لوما" حذف كما فعل بجواب "إن".
فمن ذلك قول الله 6 تعالى: 7 ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ 8.
ويدلان على التحضيض فيختصان بالأفعال 9 كقوله10
-تعالى-: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ 1 و [قوله]: ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ 2.
ويشاركهما 3 في التحضيض "هلا" و"ألا".
وقديلي حرف التحضيض اسم معمل فيه فعل متأخر أو محذوف لدلي كقول الشاعر: 4.
(1136) - الآن بعد لجاجتي تلحونني … هلا التقدم والقلوب صحاح
[وكقول الآخر:
(1137) - أتيت بعبد الله في القد موثقا … فهلا سعيدا ذا الخيانة والغدر 5]67
وكقول 1 الآخر: 2 - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم … بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا وربما ولي حرف التحضيض مبتدأ وخبر كقول الشاعر: 3 - ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة … إلي فهلا نفس ليلى شفيعها
والأجود أن ينوى بعد "هلا": "كان" الشأنية، ويجعل نفس ليلى شفيعها" خبرًا.
وألحق بحروف التحضيض في الاختصاص بالفعل "ألا" المقصود بها العرض نحو: "ألا تزورنا".
وهي مركبة من "لا" والهمزة.
وأما "ألا" المستفتح 1 بها فغير مركبة ولا مختصة.
بل جائز أن تصدر بها جملة أسمية نحو: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ 2.
وجملة فعليه نحو: ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُم﴾ 3.