نقُول الثلجي فِي تَفْسِير الاسْتوَاء وَالرَّدّ عَلَيْهِ
وَأَمَّا مَا رَوَيْتَ عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْهُ من حَيْثُ السُّدِّيِّ1، عَنْ أَبِي مَالِكٍ2، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ3رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا4فِي قَوْلِهِ تَعَالَى5﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ 6 قَالَ: "ارْتَفَعَ ذِكْرُهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ" وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "اسْتَوَى لَهُ أَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ فَوق بريته".
عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جُوَيْبِرٍ1، عَنِ الْكَلْبِيِّ2، عَنْ أَبِي صَالِحٍ3، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ4﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ 5 قُلْتُ: ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ فَقَالَ: "اسْتَوَى6لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض"، يَنْفِي عَنِ اللَّهِ الِاسْتِوَاءَ وَيَجْعَلُهُ لِمَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
فَيُقَالُ لَك أَيهَا الْمعَارض: لَو سَمِعْتَ هَذَا مِنَ ابْنِ الثَّلْجِيِّ مَا قَامَتْ7لَكَ بِهِ حُجَّةٌ فِي قِيسِ8تَمْرَةٍ.
وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا لَا تُسَاوِي بَعْرَةً، وَمَا يَحْتَجُّ بِهَا فِي تَكْذِيبِ الْعَرْشِ إِلَّا الْفَجَرَةُ.
وَأَوَّلُ مَا فِيهِ مِنَ الرِّيبَةِ أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ الْمَأْبُونِ9الْمُتَّهَمِ فِي دِينِ اللَّهِ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ10عَنِ الْكَلْبِيّ هُوَ بزعم11الثَّلْجِي.12...................
وَعَنْ جُوَيْبِرٍ1وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ الْكَلْبِيِّ2وَجُوَيْبِرٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَان3وَشعْبَة4وَحَمَّاد ابْن زَيْدٍ5لَمْ يُكْتَرَثْ6بِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا مَغْمُوزَانِ فِي الرِّوَايَةِ لَا تَقُومُ7بِهِمَا الْحُجَّةُ فِي أَدْنَى فَرِيضَةٍ، فَكَيْفَ فِي إِبْطَالِ الْعَرْشِ وَالتَّوْحِيدِ؟.
وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَرَاهُ8إِلَّا مَكْذُوبًا عَلَى جُوَيْبِرٍ9وَالْكَلْبِيِّ10وَلَكِنْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَعْدِلَ عَنِ الْمَحَجَّةِ11يَحْتَجُّ لِمَذْهَبِهِ بِمَا لَا تقوم12بِهِ الْحجَّة.
وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَدْفَعُ مَا رَوَى الزُّهْرِيِّ1، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ2، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ3وَأَبِي سَعِيدٍ4، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ5، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ6، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ7وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ8وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ9، مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ10وَسُفْيَانَ11وَشُعْبَةَ12وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ 13 وَحَمَّاد بن
زَيْدٍ1وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَعْلَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَتَعَلَّقُ، بِرِوَايَةِ الثَّلْجِيِّ2وَالْمَرِيسِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الظَّنَّةِ فِي دِينِ اللَّهِ.
إِذَا وَجَدَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا3أَدْنَى مُتَعَلِّقٍ يَدْخُلُ بِهَا دِلْسَةً4عَلَى الْجُهَّالِ. وَسَنُبَيِّنُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا دُلِّسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.5
ادَّعَى الْمُعَارِضُ أَن بضع النَّاسِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قَالَ: استولى، قَالَ بَعْضُهُمْ: اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، أَيْ هُوَ عَالٍ عَلَيْهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَلَا الشَّيْءَ أَيْ مَلَكَهُ، وَصَارَ فِي سُلْطَانِهِ، كَمَا يُقَالُ: غَلَبَ فُلَانٌ عَلَى مَدِينَةِ كَذَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى أَمْرِهَا، يُرِيدُ اسْتَوْلَى وَلَا يُرِيدُ الْجُلُوسَ.
وَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْعَامِهِ6التَّائِهِ الْمَأْبُونِ7، الَّذِي يَهْذِي وَلَا يَدْرِي: هَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ لِمَعَانٍ8هِيَ أقبح الضلال وأفحش الْمحَال،
وَلَا يَتَأَوَّلُهَا مِنَ النَّاسِ إِلَّا الْجُهَّالُ، وَكُلُّ رَاسِخٍ فِي الضَّلَالِ.
وَيحك! وَهل1مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَسْتَوْلِ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي دَعْوَاكَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ حَتَّى خَصَّ الْعَرْشَ بِهِ مِنْ بَيْنِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ؟ وَهَلْ نَعْرِفُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الأَرْض لَيْسَ الله مَالِكه ولاهو فِي سلطاته، حَتَّى خَصَّ الْعَرْشَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ من بَين الْأَشْيَاء3عَلَى مَا غَالَبَهُ عَلَيْهِ مُغَالَبَةً ومنازعة، وَمَعَ أَنَّكَ قَدْ صَرَّحْتَ بِمَا قُلْنَا، إِذْ قِسْتَهُ فِي عَرْشِهِ بِمُتَغَلِّبٍ عَلَى مَدِينَةٍ فَاسْتَوَى عَلَيْهَا بِغَلَبَةٍ4؟. فَفِي دَعْوَاكَ لَمْ يَأْمَنِ اللَّهُ أَنْ يُغْلَبَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ5الْمُسْتَوْلِيَ رُبَّمَا غَلَبَ وَرُبَّمَا غُلب.
فَهَلْ سَمِعَ سَامِعٌ بِجَاهِلٍ أَجْهَلَ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَدَّعِي أَنَّ اللَّهَ اسْتَوْلَى عَلَى عَرْشِهِ مُغَالَبَةً، ثُمَّ يَقِيسُهُ فِي ذَلِكَ بِمُتَغَلِّبٍ6فَيَقُولُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: غَلَبَ عَلَى مَدِينَةٍ وَاسْتَوْلَى عَلَى أَهْلِهَا؟ وَأَيْنَ مَا انْتَحَلْتَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُشَبِّهَ اللَّهَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، أَوْ يَتَوَهَّمَ فِيهِ مَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخلق وَقد شبهته بمتغلب غلب عَلَى مَدِينَةٍ بِغَلَبَةٍ7فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا؟ لَو
وَلَدَتْكَ أُمُّكَ أَصَمَّ أَخْرَسَ كَانَ خَيْرًا1لَكَ مِنْ أَنْ تَتَأَوَّلَ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَفِي عَرْشِهِ.2
فَأَقْصِرْ أَيُّهَا الْمَرْءُ الضَّعِيفُ.
فَإِنَّكَ لَنْ تَدْفَعَ الْعَرْشَ وَالْكُرْسِيَّ بِمِثْلِ هَذَا الْحَشْوِ وَالْخُرَافَاتِ وَالْعَمَايَاتِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِهِمَا قَدْ خَلُصَ إِلَى كُلِّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ: مِنْ عَالِمٍ أَوْ جَاهِلٍ.
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: قِيَاسُكَ اللَّهَ بِمِقْيَاسِ الْعَرْشِ وَمِقْدَارِهِ وَزنه من أَصْغَر أَوْ كِبَرٍ3وَزَعَمْتَ كَالصِّبْيَانِ الْعِمْيَانِ إِنْ كَانَ اللَّهُ4أَكْبَرَ مِنَ الْعَرْشِ أَوْ أَصْغَرَ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ فَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَصْغَرَ فَقَدْ صَيَّرْتُمُ الْعَرْشَ أَعْظَمَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الْعَرْشِ5فَقَدِ ادَّعَيْتُمْ فِيهِ فَضْلًا عَلَى الْعَرْشِ.
وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فَإِنَّهُ إِذَا ضَمَّ إِلَى الْعَرْشِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتْ أَكْبَرَ مَعَ خُرَافَاتٍ تكلم بهَا وترهات6تعلب7بهَا
ضلالات تَضِلُّ1بِهَا.
لَوْ كَانَ مَنْ يعْمل عَلَيْهِ لِلَّهِ2لَقَطَعَ ثَمَرَةَ لِسَانِهِ3وَالْخَيْبَةُ لِقَوْمٍ هَذَا فَقِيهُهُمْ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ مَعَ هَذَا التَّمْيِيزِ كُلِّهِ، وَهَذَا الْبَصَرِ 4 وَكُلِّ هَذِهِ الْجَهَالَاتِ وَالضَّلَالَاتِ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْبَقْبَاقِ5النَّفَّاجِ6: إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ خَلْقٍ، وَلَمْ يَحْتَمِلْهُ7الْعَرْشُ عِظَمًا/ وَلَا قُوَّةً، وَلَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ احْتَمَلُوهُ8بِقُوَّتِهِمْ، وَلَا اسْتَقَلُّوا بِعَرْشِهِ بِشِدَّةِ أَسْرِهِمْ9، وَلَكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وتأييده لَوْلَا ذَلِك مَا أطاقوا حمله.
وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ حِينَ حَمَلُوا الْعَرْشَ وَفَوْقَهُ الْجَبَّارُ فِي عِزَّتِهِ، وَبَهَائِهِ ضَعُفُوا عَنْ حَمْلِهِ وَاسْتَكَانُوا، وَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ، حَتَّى لُقِّنُوا "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ"1 فَاسْتَقَلُّوا بِهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ.
لَوْلَا ذَلِكَ مَا اسْتَقَلَّ بِهِ الْعَرْشُ، وَلَا الْحَمَلَةُ، وَلَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ2وَلَا مَنْ فِيهِنَّ.
وَلَوْ قَدْ شَاءَ لَاسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْرِ بَعُوضَةٍ فَاسْتَقَلَّتْ بِهِ بِقُدْرَتِهِ وَلُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ، فَكَيْفَ عَلَى عَرْشٍ عَظِيمٍ أَكْبَرَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ3؟ وَكَيْفَ يُنْكَرُ أَيُّهَا النفاج أَن عَرْشه يقلهُ4اوالعرش أَكْبَرَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ؟ وَلَوْ كَانَ الْعَرْشُ فِي السَّمَوَات وَالْأَرضين مَا وسعته وكلنه فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ.
فَكَيْفَ تُنْكِرُ هَذَا وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَفِي جَمِيعِ أَمْكِنَتِهَا، وَالْأَرْضُ دُونَ الْعَرْشِ فِي الْعَظَمَةِ وَالسَّعَةِ؟ فَكَيْفَ تُقِلُّهُ الْأَرْضُ فِي دَعْوَاكَ وَلَا يُقِلُّهُ الْعَرْشُ الَّذِي أَعْظَمُ5مِنْهَا وَأَوْسَعُ؟ وَأَدْخِلْ هَذَا الْقيَاس الَّذِي
أَدْخَلْتَ عَلَيْنَا فِي عِظَمِ الْعَرْشِ وَصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ فِي الْأَرْضِ وَصِغَرِهِا، حَتَّى تَسْتَدِلَّ عَلَى جَهْلِكَ وَتَفْطِنَ لِمَا تُورِدُ عَلَيْكَ حَصَائِدُ لِسَانِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَحْتَجُّ بِشَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ1رَاجِعٌ عَلَيْكَ وَآخِذٌ بِحَلْقِكَ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ2، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ3أَنَّهُ 4 قَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حِينَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاء حَملَة عَرْشه5فَقَالُوا: رَبنَا لما خَلَقْتَنَا؟ فَقَالَ: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي, قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حمل عرشك، وعيله عَظَمَتُكَ وَجَلَالُكَ وَوَقَارُكَ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ:6 إِنِّي خَلَقْتُكُمْ لِذَلِكَ، قَالُوا: رَبَّنَا7وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ عَرْشِكَ وَعَلِيهِ عظمتك وَوَقَارُكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ8: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي9قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، قَالَ: فَقَالَ10قُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا
قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَيَحْمِلَكُمْ وَالْعَرْشَ قُوَّةُ اللَّهِ"1.
أَفَلَا تَدْرِي أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَمْ يَحْمِلُوا الْعَرْشَ وَمَنْ عَلَيْهِ بِقُوَّتِهِمْ وَشِدَّةِ أَسْرِهِمْ2إِلَّا بِقُوَّةِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ؟.
وَقَدْ بَيَّنَّا لَكَ مَا جَهِلْتَ مِنْ أَمْرِ الْعَرْشِ بِشَوَاهِدِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى3، وَشَوَاهِدِهِ مِنْ مَعْقُولِ4الْكَلَامِ، وَمِمَّا مَضَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَسَنَقُصُّ عَلَيْكَ فِيهِ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عيله وَسَلَّمَ، الْمَأْثُورَةَ وَأَخْبَارَهُ الْمَشْهُورَةَ مَا لَوْ عَرَضْتَهَا عَلَى قَلْبِكَ وَتَدَبَّرْتَ أَلْفَاظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا عَلِمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى5أَنَّ مَا تَأَوَّلْتَهُ فِي تَفْسِيرِ الْعَرْشِ بَاطِلٌ.