نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيدابْتِدَاء الْمعَارض فِي نقل حكايات ابْن الثَّلْجِي:

ثُمَّ ادَّعَى الْمُعَارِضُ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى هَاهُنَا السَّمَاعُ مِنْ بِشْرٍ.
قَالَ ثُمَّ ابْتَدَأْنَا1بِعَوْنِ اللَّهِ فِي حِكَايَاتِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ2الْمُعْجَبِ بِضَلَالَاتِ هَذَيْنِ الضَّالَّيْنِ: فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِ بِشْرٍ بِسَخَطِ الرَّحْمَنِ3، وَابْتَدَأْتَ فِي كَلَامِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ بِعَوْنِ الشَّيْطَانِ.
وَمِثْلُ فَرَاغِكَ مِنْ كَلَامِ بِشْرٍ4وَشُرُوعِكَ فِي كَلَام ابْن الثَّلْجِي

كَمِثْلِ الْمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ1فَرَغْتَ2مِنَ احْتِجَاجِ كَافِرٍ إِلَى احْتِجَاجِ جَهْمِيٍّ خَاسِرٍ، فَعَلَى أَيِّ جَنْبَيْكَ وَقَعْتَ مِنْهُمَا لَمْ تَنْجَبِرْ، وَبِأَيِّهِمَا اسْتَعَنْتَ لَمْ تَظْفَرْ، وَبِأَيِّهِمَا اسْتَنْصَرْتَ لَمْ تُنْصَرْ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ3لِبَعْضِ أَهْلِ الْبِدَعِ إِذَا انْتَقَلُوا مِنْ رَأْيٍ إِلَى رَأْيٍ: إِنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ عَنْ بِدْعَةٍ إِلَّا تَعَلَّقْتُمْ بِأُخْرَى هِيَ أَضَرُّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا"4.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ5، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ6، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ7وَسَنَنْقُضُ عَلَى الثَّلْجِيِّ مِنْ8ضَلَالَاتِهِ، كَمَا نَقَضْنَا مِنْ ضَلَالَاتِ الْمَرِيسِيِّ9إِنْ شَاءَ الله، بعون الله وتوفيقه.

جارٍ التحميل