الذخيرة للقرافيصفحات 64-103
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الْوَقْفِ

صفحات 64-103

لَهُ عِشْرُونَ تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ حَمْلًا لِلثَّانِيَةِ عَلَى تَأْكِيدِ الْبَعْضِ إِنْ تَأَخَّرَ الْقَلِيلُ أَوِ الزِّيَادَة وَإِن تَأَخّر فَلهُ ثَلَاثُونَ لِأَنَّ الْأَصْلَ اعْتِبَارُ الْأَلْفَاظِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّانِيَ تَأْكِيدٌ مَحْضٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَالْأَوَّلُ فِيهِ إِنْشَاءُ الزِّيَادَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا كَانَتْ بِكِتَابَيْنِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ كَانَتِ الْأُولَى أَوِ الْأَخِيرَةَ أَوْ فِي كِتَابٍ وَقَدَّمَ الْأَكْثَرَ كَانَتَا لَهُ أَو تاخرتا فَهُوَ لَهُ لِأَنَّ اتِّحَادَ الْكِتَابِ يَقْتَضِي اتِّحَادَ الْعَطِيَّة فا اسْتَوَى الْعَدَدَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَحَدُهُمَا قِيَاسًا عَلَى الْإِقْرَارِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ هُمَا لَهُ بِكِتَابٍ أَوْ كِتَابَيْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْكِيدِ قَالَ واروى إِنْ كَانَتَا بِكِتَابٍ أَوْ كَلَامِ نَسَقٍ فَلَهُ أَحدهمَا كَانَتِ الْأَخِيرَةُ الْأَقَلَّ أَمْ لَا لِأَنَّ الِاتِّحَادَ يَقْتَضِي الْجَمْعَ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا نَسَقًا أُعْطِيَ الْأَخِيرَةُ أَكْثَرَهُمَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُوصِي بِالشَّيْءِ ثُمَّ يَسْتَقِلُّهُ وَإِنِ اسْتَوَتَا بِكِتَابٍ فَهُمَا لَهُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي إِبْطَالِ عَشَرَةٍ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ كَانَتَا فِي كِتَابَيْنِ وَفِي الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ زِيَادَاتٌ لِأَقْوَامٍ اجريت هَذِه كَذَلِك أَو تنتقص لِأَقْوَامٍ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ طَرْدًا لِلْمُنَاسَبَةِ وَكَذَلِكَ الْعَبِيدُ وَالدُّورُ وَكُلُّ جِنْسٍ مُتَّحِدٍ يَجْرِي فِيهِ الْخلاف الْمُتَقَدّم فِي الْعين والحران كَالْعَدَدَيْنِ فَإِنِ اسْتَوَيَا فَهُمَا لَهُ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَحَدُهُمَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَإِنِ اخْتَلَفَا نَحْوُ الثُّلُثِ وَالسُّدُسِ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْعَدَدَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَتِ التَّرِكَة عينا أَو ثيانا أَوْ عَبِيدًا أَوْ دِيَارًا فَقَالَ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ثُمَّ قَالَ ثُلُثُ مَالِي فَقِيلَ ثُلُثُ مَا سِوَى الْعَيْنِ وَلَهُ مِنَ الْعَيْنِ الْأَكْثَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِذَا أَوْصَى بِعَشَرَةٍ ثُمَّ عِشْرِينَ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ أَكْثَرَ مِنَ الْعَشَرَةِ أَخَذَهُ إِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ وَقِيلَ لَهُ الْعَشَرَةُ وَثُلُثُ التَّرِكَةِ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْعَشَرَةِ إِنْ أَجَازُوا كَمَا لَو كَانَت الوصيات لِرَجُلَيْنِ وَكَذَلِكَ دَارٌ مِنْ دُورِي أَوْ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي ثُمَّ قَالَ لَهُ ثُلُثُ مَالِي فَإِنْ أَوْصَى بِدَنَانِيرَ ثُمَّ بِدَرَاهِمَ قَالَ مُحَمَّدٌ يَأْخُذُهُمَا لِبَيَانِهِمَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُمَا لَهُ كَمَا لَوْ كَانَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالسَّبَائِكُ أَجْنَاسٌ لِتَبَايُنِ الصُّورَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِأَحَدِهِمَا لِزَيْدٍ ثُمَّ بِالْآخَرِ فَعَنْ مَالِكٍ يُعْطَى الْأَكْثَر بِالصرْفِ

قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ كَانَتَا دَرَاهِمَ وَسَبَائِكَ فِضَّةً أَوْ قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا أَخَذَهَا وَلَو أوصى بِعَبْد لفُلَان ثمَّ قَالَ بعده فَهُوَ رُجُوع وَلَو قَالَ لفُلَان وَبعده لفُلَان فِي كلأم وَأحد كَبيع مِنْ هَذَا بِثُلُثَيْ ثَمَنِهِ وَأُعْطِيَ ذَانِكَ الثُّلُثَانِ فُلَانًا وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ أَعْطَى ثُلُثَ ثَمَنِهِ للْوَرَثَة وَلَو أوصى بِهِ لِفُلَانٍ وَبِعِتْقِهِ فِي كِتَابَيْنِ أَوْ كِتَابٍ فَالْمُعْتَبِرُ الْأَخِيرُ وَقَالَ أَشْهَبُ الْعِتْقُ أَوْلَى تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ لِشَرَفِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ مَاتَ عَنْ وَارِثٍ وَاحِدٍ وَأَوْصَى بِثُلُثِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ ثُلُثِي لِفُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ قَالَ لِفُلَانٍ وَهُوَ الْوَارِثُ فَهُوَ لِلْأَخِيرِ مِنْهُمَا وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ إِذَا كَانَا أَجْنَبِيَّيْنِ أَنْ يَكُونَ رُجُوعًا عَنِ الْأَوَّلِ وَقَالَ فِيمَنْ قَالَ عَبْدِي مَرْزُوقٌ لِمُحَمَّدٍ وَلِسَعِيدٍ مِثْلُهُ يُعْطَى لِمُحَمَّدٍ وَيُشْتَرَى لسَعِيد مثله وَلَو قَالَ لسَعِيد مِثْلُهُ بِغَيْرِ لَامٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ أَيْ مِثْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى وَكَذَلِكَ فِي مِائَةِ دِينَارٍ مُعَيَّنَةٍ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةُ دِينَارٍ مُعَيَّنَةٌ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الْحَصْرِ بِالتَّعْيِينِ قَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا أَوْصَى بِمِائَةٍ ثُمَّ بِخَمْسِينَ يُحْتَمَلُ الرُّجُوعُ عَنِ الْمِائَةِ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ فَيُقَسَّمُ نِصْفُهَا مَعَ الْخَمْسِينَ فَيَكُونُ لَهُ مِائَةٌ وَلَمْ يَقْصِدِ ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا فِي قَوْلِهِ ياخذ الْأَكْثَر وَيلْزم أَنْ يَأْخُذَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ إِذَا تَأَخَّرَتِ الْمِائَةُ وَلَمْ يَقُلْهُ بَلْ أَعْطَاهُ الْمِائَةَ لِأَنَّهُ لَاحَظَ أَنَّ الْأَخِيرَةَ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ فَالْعَادَةُ أَنَّهُمَا زِيَادَةٌ وَأَبْطَلَ الْأُولَى لِأَنَّهَا بَقِيَتْ مَسْكُوتًا عَنْهَا أَوِ الْأَقَلَّ فَهُوَ لَمْ يُصَرِّحْ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا وَلَا بِزِيَادَةِ الْخَمْسِينَ عَلَيْهَا فَلَهُ الْمِائَةُ فَقَطْ وَإِنْ أَوْصَى بِدَنَانِيرَ ثُمَّ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِعَرَضٍ فَلَهُ الْوَصِيَّتَانِ وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا قِيمَةً وَلَوْ قَالَ عَبْدِي لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ هُوَ حُرٌّ وَجُهِلَ أَيُّ الْقَوْلَيْنِ أَوَّلُ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهُ حُرًّا وَنِصْفُهُ لِفُلَانٍ وَقِيلَ الْحُرِّيَّةُ أَوْلَى وَإِنْ قَالَ هُوَ لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ بِيعُوهُ لِفُلَانٍ قِيلَ رُجُوعٌ وَقِيلَ يُبَاعُ مِنْ فُلَانٍ بِنِصْفِ ثُلُثِ ثَمَنِهِ وَقِيلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءِ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ كَمَا لَوْ

وصّى بِمَالِه لفُلَان وَثلثه لفُلَان قَالَ ابْن يُونُس قَوْله فِي كتاب أَوْصَى بِثَلَاثِينَ دِينَارًا ثُمَّ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ يضْرب بِالْأَكْثَرِ قَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَاهُ التَّرِكَةُ كُلُّهَا عَيْنٌ فَلَوْ كَانَتْ عَيْنًا وَعَرَضًا ضَرَبَ بِثُلْثِ الْعَرَضِ وَبِالْأَكْثَرِ مِنْ ثُلُثِ الْعَيْنِ أَوِ التَّسْمِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا عَرَضًا ضَرَبَ بِالثُّلُثِ وَالتَّسْمِيَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَصَايَا فَإِنَّمَا لَهُ الثُّلُثُ إِلَّا أَنْ يُجِيزُوا فَلَهُ الْوَصِيَّتَانِ وَإِنْ أَوْصَى بِعَشَرَةِ شِيَاهٍ ثُمَّ بِعِشْرِينَ فَلَهُ الْأَكْثَرُ كَالدَّنَانِيرِ فَإِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ مِائَةً فَلَهُ خُمْسُهَا بِالسَّهْمِ كَانَ أَقَلَّ مِنِ الْعِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ وَكَذَلِكَ العبيد وَإِذَا قَالَ ثُلُثِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ وَأَعْطُوا فُلَانًا مِائَةَ دِينَارٍ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ بِأَكْثَرِ الْوَصِيَّتَيْنِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَالُهُ كُلُّهُ عينا أما الْعين وَالْعرض فَلهُ تسع الْعرض وَالْأَكْثَرُ مِنْ تُسُعِ الْعَيْنِ أَوِ التَّسْمِيَةِ وَإِنْ أوصى بمائه مبدأة وبوصاياثم لِصَاحِبِ الْمِائَةِ بِأَلْفٍ قَالَ مَالِكٌ يُحَاصُّ بِالْأَلْفِ إِنْ وَقَعَ لَهُ أَكْثَرُ مِنِ الْمِائَةِ وَأَخَذَهُ فَقَط أَو ياخذ الْمِائَة المبداه وَيُحَاصُّ بِالْأَلْفِ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَإِنْ قَالَ ثُلُثِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يُقَسَّمُ ثُلُثِي أَثْلَاثًا ثُلُثٌ لِلْمَسَاكِينِ وَثُلُثٌ فِي الرِّقَابِ وَثُلُثٌ يُحَجُّ بِهِ عَنِّي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نِصْفُ ثُلُثِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَنِصْفُهُ أَثْلَاثٌ عَلَى مَا نَصَّ وَإِذَا قَالَ غَلَّةُ عَبْدِي لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ خِدْمَتُهُ لِفُلَانٍ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ بِرُجُوعٍ بَلْ يَسْتَخْدِمَانِهِ أَوْ يَسْتَغِلَّانِهِ بِالسَّوَاءِ فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ أَوْ إِسْلَامِ ثُلُثِ الْمَيِّتِ وَإِن قَالَ يخْدم فلَانا سِنِين ثُمَّ هُوَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا سنتَيْن يحاصا فِي سَنَةٍ أَثْلَاثًا

(فَرْعٌ)

فِي الْجَلَّابِ أَوْصَى بمائه وَلآخر بِخَمْسِينَ وَلآخر بِمثل أحدى الوصيتين

رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ نِصْفُ الْأُولَى وَنِصْفُ الْآخِرَةِ لِعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ وَرُوِيَ مِثْلُ الْآخِرَةِ تَرْجِيحًا لِلْقُرْبِ وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلُ أَقَلِّهِمَا لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ

(فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ ابْنُ وَهْبٍ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ عَشَرَةٌ وَلَا يَنْقُصُ صَاحِبُ الثُّلُثِ شَيْئًا فَلَهُ الثُّلُثُ لِتَعَذُّرِ مَا عَدَاهُ وَكَذَلِكَ لِفُلَانٍ عَشَرَةٌ وَلِفُلَانٍ ثُلُثِي وَلَا يَنْقُصُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ شَيْئًا وَالثُّلُثُ عَشَرَةٌ يَأْخُذُهَا صَاحِبُ الْعَشَرَةِ فَقَطْ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ التَّقْدِيمُ فِي اللَّفْظِ وَالتَّأْخِيرُ

(فَرْعٌ)

قَالَ قَالَ أَصْبَغُ لِفُلَانٍ عَبْدِي سَعِيدٌ أَو بدر يَتَخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فِي أَيِّهِمَا يُعْطَى كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ دِينَارٌ أَوْ دَابَّةٌ لِأَنَّ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ

(فَرْعٌ)

قَالَ تَرَكَ أَخَاهُ وَجَدَّهُ وَعَمَّهُ وَأوصى بِثُلثِهِ لأقاربه وَالْأَقْرَب فَالْأَقْرَبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُبْدَأُ بِأَخِيهِ فَيُعْطَى اكثر من الْجد لِأَنَّهُ يُدْلِي بالنبوه وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُبُوَّةِ ثُمَّ يُعْطَى الْجَدُّ أَكْثَرَ مِنَ الْعَمِّ لِأَنَّهُ يُدْلِي بِالْجَدِّ فَيُقَدَّمُ الْجَدُّ عَلَيْهِ وَلَا يُخَصَّصُ الْأَخُ بِالدَّفْعِ لِقَوْلِهِ لِأَقَارِبِي فَهَذَا طَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعِبَارَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نصيب بنيه وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَلَهُ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ الْمِثْلُ أَوْ مِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِي وَهُمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ قسم على عدد رؤوسهم وَلَهُ مِثْلُ أَحَدِهِمْ إِذْ لَيْسَ الذَّكَرُ أَوْلَى مِنَ الْأُنْثَى قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ أَبِي أنيس إِن كَانُوا

ثَلَاثَةً لِأَنَّهُ جَعَلَهُ وُلَدًا مِنْ أَوْلَادِهِ فَيَكُونُوا أَرْبَعَةً وَلَوْ قَالَ أَنْزِلُوهُ مَنْزِلَةَ أَحَدِ وَلَدِي أَوِ اجْعَلُوهُ كَأَحَدِهِمْ فَالرُّبُعُ اتِّفَاقًا وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ لَهُ نَصِيبُ أَحَدِ وَلَدِي وَلَمْ يَقُلْ مثله وَقَالَ عبد الْملك إِذا كَانُوا ذُكُورا إِنَاثًا لَهُ نِصْفُ نَصِيبِ ذَكَرٍ وَنِصْفُ نَصِيبِ أُنْثَى كَالْخُنْثَى وَعَلَى قَوْلِهِ إِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ وَهُمْ عَشَرَةُ بَنِينَ وَزَوْجَاتٌ وَأَبَوَانِ يُعْطَى رُبُعَ نَصِيبِ ذَكَرٍ وَرُبُعَ نَصِيبِ أُنْثَى وَرُبُعَ نَصِيبِ زَوْجَةٍ وَرُبُعَ نَصِيبِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ وَارِثٌ مَعَ وَلَدِي أَوْ مَعَ عدد وَلَدي وألحقوه بِوَلَدِي أَوْ بِمِيرَاثِي أَوْ وَرِّثُوهُ فِي مَالِي أَوْ يَقُولُ فِي ابْنٍ مَاتَ أَبُوهُ وَرِّثُوهُ مَكَانَ أَبِيهِ هُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ رَابِعٌ إِن كَانُوا ثَلَاثَة وَلَو كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ ذُكُورٍ وَثَلَاثُ إِنَاثٍ فَهُوَ رَابِعُ الذُّكُورِ وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِأُنْثَى فَهِيَ رَابِعَةُ الْإِنَاثِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِ أَوْلَادِهِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ اعْتُبِرَ مِثْلُ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ يَوْمَ يَمُوتُ أَحَدُهُمْ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ وَجَعَلَ نَصِيبَ الْوَلَدِ تَقْدِيرًا لَهُ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ فَيُعْتَبَرُ يَوْمُ الْمَوْتِ لَا يَوْمُ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْوَصَايَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْمَوْتِ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِنْ عَلِمَ الْمُوصِي التَّعْبِيرَ وَإِلَّا فَيَوْمُ الْوَصِيَّةِ قَالَ شَارِحُ الْجَلَّابِ سَوَاءٌ يَمُوتُ بَعضهم أَو يتوالد بعض يعْتَبر نَصِيبُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُوصِي وَإِنْ لَمْ يبْق إِلَّا وَاحِد رَجَعَ الثُّلُث وَإِن لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ فَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ وَمَاتَ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى إِذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ أَوْ نَصِيبٍ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ سَهْمٌ مِمَّا انْقَسَمَتْ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ مِنْ عَدَدِ السِّهَامِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الحكم الثّمن لانه يعقل الْفَرَائِضَ وَقِيلَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ إِنْ كَانَتْ تَنْقَسِمُ مِنْ سِتَّةٍ فَأَقَلَّ مَا لَمْ يتَجَاوَز الثُّلُث فَيرد إِلَى الثُّلُث وَإِذا لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ وَلَا يَنْقُصُ مِنَ السُّدُسِ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْأَصْحَابِ وَعِنْدَ ابْنِ عبد الحكم يُسهم مِمَّا يقسم على الْفَرِيضَةِ قَلَّتِ السِّهَامُ أَوْ كَثُرَتْ وَقَالَ ش مَا

يَخْتَارُهُ الْوَرَثَةُ وَقَالَ ح أَقَلُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى السُّدُسِ فَيُعْطَاهُ وَإِذَا قُلْنَا يُسْهِمُ مِمَّا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ وَكَانَ أَصْلُهَا سِتَّةً وَتَعُولُ إِلَى عَشَرَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ سَهْمٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّهُ أَقَلُّ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يُعْطَى شَيْئًا يَقَعُ عَلَيْهِ سَهْمٌ أَوْ حَظٌّ أَوْ نَصِيبٌ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَقَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ إِلَّا فِي نَحْوِ الدِّرْهَمِ بَلْ عَلَى حَسَبِ قِلَّةِ التَّرِكَةِ وَكَثْرَتِهَا وَقَالَ ش مَا يَقَعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ وَإِنْ قَلَّ وَقَالَهُ ح نَصِيبُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ مَا لَمْ يَنْقُصْ مِنَ السُّدُسِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ السَّهْمَ مَجْهُولٌ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ أَوْ هُوَ مُقَدَّرٌ بِمَا تَقَدَّمَ فِي حِكَايَةِ الْمَذَاهِبِ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سَهْمٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَمِنْ عَشَرَةٍ وَمِنْ أَلْفٍ وَلَيْسَ تَحْدِيدُهُ بِمِقْدَارٍ أَوْلَى مِنْ خِلَافِهِ وَالْأَصْلُ أَن لَا يُخْرَجَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ إِلَّا مَا يُتَيَقَّنُ احْتَجَّ ح بِأَنَّ رَجُلًا جَعَلَ لِرَجُلٍ سَهْمًا من مَاله على عَهده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَجَعَلَ لَهُ السُّدُسَ وَجَوَابُهُ مَنْعُ الصِّحَّةِ فَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ ضِعْفَ نَصِيبِ ابْنِي قَالَ أَصْحَابُنَا يعْطى مثل نصيب الأبن وَقَالَ ح وش يُعْطَى مِثْلَهُ مَرَّتَيْنِ إِنْ كَانَ نَصِيبُ الِابْنِ مِائَةً أُعْطِي مِائَتَيْنِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مِنَّا لَنَا قَوْلُ الْخَلِيلِ ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ وَضِعْفَاهُ مِثْلَاهُ وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضعفبن﴾ أَيْ تُعَذَّبْ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ عَذَابِ غَيْرِهَا وَقِيلَ مِثْلَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِضِعْفَيْ نَصِيبِ ابْنِهِ فَعِنْدَنَا يُعْطَى مِثْلَيْهِ وَعِنْدَهُمْ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِهِ مَعَ أَنَّهُ لَفْظُ نَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُمْ مُخَالَفَةُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ احْتَجُّوا بِأَنَّ أَصْلَ الْكَلِمَةِ التَّضْعِيفُ وَالزِّيَادَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأُولَئِك لَهُم جَزَاء الضعْف﴾ وَالضِّعْفُ أَكْثَرُ مِنَ الْوَاحِدِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَضْعَفْتُ الثَّوْبَ إِذَا طَوَيْتَهُ

طَاقَتَيْنِ وَالْوَرْدُ الْمُضَاعَفُ وَالنَّرْجِسُ أَيْ كُلَّ وَرَقَةٍ وَرَقَتَيْنِ وَأَضْعَفَ الْعَطَاءَ أَيْ مِثْلَهُ مَرَّتَيْنِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّرَادُفِ بَيْنَ الْمِثْلِ وَالضِّعْفِ وَالْجَوَابُ أَنَّ مُقْتَضَى هَذِهِ النُّقُولِ أَنْ يَكُونَ الضِّعْفُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الْمِثْلِ وَالْمِثْلَيْنِ لِأَنَّهُ اسْمٌ يَقْتَضِي الْإِضَافَةَ لَا يُقَالُ ضِعْفٌ إِلَّا مَعَ غَيْرِهِ نَحْوَ لَفْظِ ثَانِي يَقْتَضِي أَوَّلًا وَمِثْلٌ يَقْتَضِي مِثْلًا آخَرَ وَزَوْجٌ يَقْتَضِي فَرْدًا آخَرَ مَعَهُ ثُمَّ إِذَا ازْدَوَجَ اثْنَانِ قِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَلَهُمَا جَمِيعًا زَوْجٌ وَزَوْجَانِ أَيْضًا فَبَطَلَ قَوْلُهُمْ أَوْ نَقُولُ مُقْتَضَى نَقْلِنَا وَنَقْلِكُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُشْتَرِكًا وَالْأَصْلُ عِصْمَةُ الْمَالِ إِلَّا فِي الْمُتَيَقَّنِ

(فَرْعٌ)

فِي الْبَيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ثُلُثُ مَالِي حُرٌّ وَغُلَامِي فُلَانٌ حُرٌّ بُدِئَ بِالْغُلَامِ مِنَ الثُّلُثِ لِتَعَيُّنِهِ فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ اشْتُرِيَ بِهِ رَقِيقٌ فَأُعْتِقَ وَإِنْ كَانَ لَهُ رَقِيقٌ عَتَقَ ثُلُثُهُمْ بِالْقُرْعَةِ لِوَصْفِهِ ثُلُثَ مَالِهِ بِالْحُرِّيَّةِ

(فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَوْصَى لِفُلَانٍ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين بِثُلثِهِ اعطي فلَان حَاجته بالإجتهاد وَقَالَ ح لَهُ الثُّلُثُ وَلِلْفُقَرَاءِ الثُّلُثُ وَلِلْمَسَاكِينِ الثُّلُثُ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الشَّرِكَةَ وَالشَّرِكَةَ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْعَطْفَ إِنَّمَا يَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ وَهُوَ كَوْنُهُ مُوصًى لَهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَا شَيْءَ لِوَرَثَتِهِ كَمَوْتِ أَحَدِ الْمَسَاكِينِ وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ لِقَرَابَتِي وَلِلْمَسَاكِينِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نِصْفَانِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِشَخْصَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي عَدَمِ التَّعْيِينِ كَاسْتِوَاءِ الشَّخْصَيْنِ فِي التَّعْيِينِ وَهُوَ الْفَرْقُ بَينه وَبَين الأولى ويحاص فُقَرَاء

قَرَابَتِهِ لِقَرِينَةِ اقْتِرَانِهِمْ بِالْمَسَاكِينِ وَعَنْ مَالِكٍ ثُلُثِي لِلْيَتَامَى والفقراء والسبيل يقسم بِالِاجْتِهَادِ بَين إخوتي وَبَين بني أَخِي وَبَيْنَ وَلَدِ فُلَانٍ يُقَسَّمُ أَثْلَاثًا عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ بِخِلَافِ لَوْ قَالَ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَحَدُهُمَا فَقِيرٌ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ الْقسم الثَّانِي فِي الاحكام الحسابية قَالَ اللَّخْمِيّ إِذا أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَمْ يجز الْوَرَثَةُ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعٌ لِأَنَّهُ نِسْبَةُ الثُّلُثِ إِلَى جملَة المَال وَإِن اجازوا تحاصوا كَذَلِك فِي المَال أَو بِنصْف مَاله وَلآخر ثُلثي مَالِهِ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَسْبَاعٌ أَوِ الْمَالُ فَيُجْعَلُ النِّصْفُ ثَلَاثَةً فَيَكُونُ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةً أَوْ نَقُولُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ وَثُلْثَانِ سِتَّةٌ فَيُجْعَلُ الثُّلُثُ سِتَّةً وَجُمْلَةُ الْمَالِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ نقُول مخرجه النِّصْفَ مِنِ اثْنَيْنِ وَالثُّلُثَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَهُمَا متباينان فَيضْرب ثَلَاثَة فِي اثْنَيْنِ تكون سته وَهُوَ جُمْلَةُ الثُّلُثِ فَيَكُونُ الْمَالُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْوَصَايَا وَإِنْ سُمِّيَتْ مِنَ الْمَالِ فَالْحَجْرُ الشَّرْعِيُّ يَرُدُّهَا لِلثُّلُثِ فَكَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِنِصْفِ الثُّلُثِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَبِثُلُثَيْهِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَيَنْتَقِلُ جُمْلَةُ الْمَالِ إِلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهُ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي سَبْعَةٍ وَلَوْ أَوْصَى بِالسُّدُسِ وَالرُّبُعِ فَخَرَجَ الرُّبُعُ أَرْبَعَةً وَالسُّدُسُ سِتَّةً فَكَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُمَا بِالْمَخْرَجَيْنِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى عَشَرَةٍ لِصَاحِبِ الرُّبُعِ سِتَّةٌ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ مَخْرَجُهُ لِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ أَنَّ صَاحِبَ الرُّبُعِ يَفْضُلُ صَاحِبَ السُّدُسِ بِمِثْلِ نِصْفِ السُّدُسِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَكَذَلِكَ النِّصْفُ وَالثُّلُثُ مَخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَانِ وَمَخْرَجُ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ فَكَأَنَّمَا أَوْصَى لَهُمَا بِالْمَخْرَجَيْنِ لَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَخْرَجُ صَاحِبِهِ لِأَنَّ النِّصْفَ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ بِمِثْلِ نِصْفِ الثُّلُثِ وَهُوَ زِيَادَةُ مَخْرِجِ الثُّلُثِ عَلَى مَخْرَجِ النِّصْفِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا خَمْسَةً وَجُمْلَةُ الْمَالِ

خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَوْ أَوْصَى بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلنِّصْفُ سِتَّةٌ وَالثُّلُثِ اربعة وَالرّبع ثَلَاثَةٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْدَادَ تُثْبِتُ هَذِهِ الْوَصَايَا وَهَذَا الْبَابُ كَثِيرُ الْفُرُوعِ فَقِسْ غَيْرَ هَذِهِ عَلَيْهَا وَاخْتُلِفَ إِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ الثُّلُثُ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ قِيلَ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثُلُثَا الثُّلُثِ وَلِصَاحِبِ الْعَبْدِ ثُلُثَا الْعَبْدِ وَثُلُثُ الْعَبْدِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُ وَصَّى بِثُلُثِهِ مَرَّتَيْنِ وَقِيلَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ جَمِيعُ الثُّلُثِ وَلِلْآخَرِ جَمِيعُ الْعَبْدِ لِصِحَّةِ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِاسْتِوَائِهِمَا وَقِيلَ يُبْدَأُ بِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِنَّمَا أَوْصَى لَهُ مِنْ ثُلُثَيِ الْوَرَثَةِ وَإِنْ قَالَ لِفُلَانٍ هَذَا وَقِيمَتُهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَلِفُلَانٌ خِدْمَةُ هَذَا الْآخَرِ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ لصَاحب الْخدمَة فَلهُ إِن يَخْدمه وَيقوم الْوَرَثَةُ مَقَامَهُ فِي الْمُحَاصَّةِ فَمَا نَابَهُ أَخَذُوهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِيمَنْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدٍ وَلِآخَرَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَى الْعَبْدِ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ لِلْمُخْدَمِ الْخِدْمَةَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ ثُلُثُ الْعَبْدِ مُحَاصًّا فِيهِ هَذَا بِالْعَشَرَةِ وَالْآخَرُ بِقِيمَةِ الْخِدْمَةِ فَمَا صَارَ لِلْمُخْدَمِ أَخَذُهُ ثُمَّ يَخْتَدِمُ ثُلُثَيِ الْعَبْدِ حَتَّى يَمُوتَ فَيَرْجِعُ الْعَبْدُ لِلْوَرَثَةِ إِنْ صَارَ لَهُ فِي الْمُحَاصَّةِ ثُلُثَ الْخِدْمَةِ فَأَقَلُّ وَإِنْ صَارَ لَهُ أَكْثَرُ سُلِّمَ الْفَاضِلُ لِلْوَرَثَةِ وَلَا يُزَادُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَهُوَ كَرَجُلٍ وَصَّى لِرَجُلَيْنِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ فَإِنَّهُ يُحَاصُّ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ بِجَمِيعِ النِّصْفِ وَيُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ تَمام النّصْف

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَالِهِ وَلآخَرَ بِثُلثِهِ وِلآخَرَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَالتَّرِكَةُ سِتُّونَ فِلِصَاحِبِ الْمَالِ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ وَلِلنَّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِلثُّلُثِ اثْنَانِ وَالْعِشْرُونَ اثْنَانِ لِأَنَّ الثُّلُثَ عِشْرُونَ فَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يُقَسَّمُ عَلَيْهَا الثُّلُثُ وَكَذَلِكَ لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلآخر بسدسه وَلآخر بربعه يَتَحَاصُّونَ فِي الثُّلُثِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِهِمَا عَلَى حِسَابِ عَوْلِ الْفَرَائِضِ سَوَاءٌ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَلِآخَرَ بِعَبْدِهِ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ فَهَلَكَ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ قِيلَ النَّظَرُ فِي الثُّلُثِ فللموصى لَهُ بِالثُّلثِ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ إِلَّا لَهُ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَرُبُعِهِ وَشَيْءٍ بِعَيْنِهِ ضُرِبَ فِي الثُّلُثِ بِالتَّسْمِيَاتِ وَقِيمَةِ الْمُعَيَّنِ فَمَا صَارَ لِصَاحِبِ الْمُعَيَّنِ حِصَّتُهُ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ وَمَا صَار للاخوين شَارك بِهِ الْوَرْثَةُ فَإِنْ هَلَكَ الْمُعَيَّنُ بِطَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَالْبَاقِي بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا الْأُخَرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَبِنِصْفِهِ فَأَجَازُوا لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ أَخْذَ النِّصْفِ وَالْآخَرِ خُمُسَ الثُّلُثِ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ لَهُ لَو لم يجيزوا لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَحْدَهُ أَخَذَهُ وَأَخَذَ الْآخَرُ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الثُّلُثِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَتَحَاصَّانِ فَمَا صَارَ للمجاز لَهُ اتموا لَهُ من مواريثهم لِأَنَّهَا لَا تسْتَحقّ الثُّلُثَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَإِنْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ عُمِلَ مَخْرَجُهَا بِغَيْرِ إِجَازَةٍ فَمَا حَصَلَ لِمَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ أَخَذَهُ وَمَخْرَجُهَا مَعَ الْإِجَازَةِ فَمَا وَقَعَ لِلْمُجَازِ أَخَذَهُ وَالْفَاضِلَ عَنْ حِصَّتِهِ لَوْ لَمْ يُجِزْ لِلْمُوصَى لَهُ وَبِمَذْهَبِنَا فِي التراجم فِي الثُّلُثِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ قَالَ ش وَقَالَ ح إِذَا أَوْصَى بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَتَسْقُطُ الزَّوَائِدُ عَلَى الثُّلُثِ وَكَأَنَّهُ أَوْصَى لِكُلِّ وَاحِدٍ بِالثُّلُثِ وَنَقَصَ أَصْلُهُ فَيُقَسَّمُ عَلَى التَّفَاوُتِ إِذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ وَإِذَا أَوْصَى بِالثُّلُثِ وَبِالرُّبُعِ أَوْ بِالسُّدُسِ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن بدله بعد مَا سَمعه فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه﴾ والمخالف بَدَّلَ لِأَنَّ الْمَيِّتَ فَاوَتَ وَهُوَ سَوَاءٌ

بل نقُول إِذا أوصى بِمَالِه وَقد أَوْصَى بِجَمِيعِ ثُلُثِهِ وَإِذَا أَوْصَى بِنِصْفِ مَالِهِ فَقَدْ أَوْصَى بِنِصْفِ ثُلُثِهِ وَإِذَا أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ فَقَدْ أَوْصَى بِرُبُعِ ثُلُثِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَسَّمُوا عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ أَوْ نَقُولُ مَا قُسِّمَ عَلَى التَّفَاضُلِ عِنْدَ السِّعَةِ قُسِّمَ عَلَى التَّفَاضُلِ عِنْدَ الضِّيقِ قِيَاسًا عَلَى الْمَوَارِيثِ لِأَنَّهَا وَصِيَّة لقَوْله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ فَكَمَا عمل فِي الْعَوْل يعْمل هَاهُنَا احْتَجُّوا بِأُمُورٍ أَحَدُهَا قَلْبُ الْقِيَاسِ الْمُتَقَدِّمِ فَقَالُوا وَصِيَّة لَا يزاحم فِيهَا باكثرها وَهُوَ الثُّلُثَانِ وَهُوَ الثُّلُثُ كَالْمِيرَاثِ لَا يُزَاحَمُ فِيهِ بِأَكْثَرِهِ وَهُوَ الثُّلُثَانِ وَثَانِيهَا الزَّوَائِدُ لَا تُسْتَحَقُّ بِالْوَصِيَّةِ فَلَا يُضْرَبُ بِهِ كَمَالُ الْفَقِيرِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّرْعَ مَا سَمَّى أَكْثَرَ مِنَ الثُّلثَيْنِ وَهَاهُنَا سَمَّى أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَاكَ الْخمس والسبع وَنَحْوهمَا بِخِلَاف هَاهُنَا فَدلَّ على اتساعه وَالْجَوَاب عَن الثَّانِي أَنَّ مَالَ الْغَيْرِ غَيْرُ قَابِلٍ بِخِلَافِ مَاله الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي الْأَحْكَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ فَفِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدٍ فَيُعْتَقُ لَمْ يَكُنْ بِالشِّرَاءِ حرا حَتَّى يعْتق لِأَنَّهُ لَو قبل فِيهِ الْقِيمَةَ وَجَمِيعُ أَحْوَالِهِ أَحْوَالُ الْعَبِيدِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلِ الْعِتْقِ عَلَيْهِمْ شِرَاءُ رَقَبَةٍ أُخْرَى مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَبْلَغِ الثُّلُثِ لِعَدَمِ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ يُشْتَرَى وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا أُخْرِجَ بِقَدْرِ قِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ عَنْ ظِهَارِي لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْإِنْسَانِ بِقَدْرِ مَالِهِ وَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا لَا يَسَعُهُ الثُّلُثُ اشْتُرِيَ الثُّلُثُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ رَقَبَةً شُورِكَ بِهِ فِي رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَبْلَغْ أُعِينَ بِهِ مُكَاتَبٌ فِي آخِرِ نُجُومِهِ وَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا قُدِّرَ الثُّلُثُ فَاشْتُرِيَ وَأُعْتِقَ عَنْهُ ثُمَّ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ الْمَالَ رَجَعَ الْعَبْدُ رَقِيقًا لِظُهُورِ بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ أَوْ يَغْتَرِقُ بَعْضَ الْمَالِ عَتَقَ مِنْهُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ وَلَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالدَّيْنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا مَاتَ قَبْلَ الْعِتْقِ وَبَعْدَ الشِّرَاءِ قَالَ مُحَمَّدٌ يَشْتَرِي الْوَرَثَةُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ

أَبَدًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مُحَمَّدٌ مَا لَمْ يَمُتْ بَعْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَيُشْتَرَى مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ مَوْتُهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَقَبْلَهَا سَوَاءٌ وَيَشْتَرُونَ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَوْ أَخْرَجَ الثَّمَنَ فَسَقَطَ اشْتَرَوْا مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مَا لَمْ يُتْلَفْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَمِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ كَمَوْتِ الْعَبْدِ سَوَاء وَلَو هلك الثَّانِي بعد الْقسم لعتقوا أبدا من ثلثه مَا بَقِيَ أَبَدًا مَا لَمْ يَنْفُذِ الْعِتْقُ أَوْ يُقَسَّمِ الْمَالُ فَإِنْ قُسِّمَ وَقَدْ أَخْرَجَ ثَمَنَهُ فَذَهَبَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَرَثَةِ لِحُصُولِ الْمُفَاصَلَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ وَصَايَا نَفَذَتْ فَلْيُؤْخَذْ مِمَّا أَخَذُوا ثَمَنَ رَقَبَةٍ لِتَقْدِيمِ الْعِتْقِ عَلَى الْوَصَايَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْوَصَايَا مَا هُوَ مِثْلُهُ فَيَكُونَانِ فِي الثُّلُثِ سَوَاءً وَلَوْ بَقِيَ بِيَدِ الْوَرَثَةِ مِنَ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ فِيهِ ثَمَنُ رَقَبَةٍ أُخِذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بَعْدَ الْقَسْمِ وَاشْتُرِيَ بِهِ رَقَبَةٌ وَنَفَذَتِ الْوَصَايَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ جُنَّ الْعَبْدُ قَبْلَ الْعِتْقِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَشِرَاءِ غَيْرِهِ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَفَدَاهُ وَعَتَقَهُ هُوَ أَو غَيره فَإِن اسلموه عتقوا غَيره من ثلث الْبَاقِي وَإِن فدوه فَمن ثلث الْبَاقِي لَا اكثر كانهم أبتدؤا شِرَاءَهُ وَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قُسِّمَ بِالثُّلُثِ قَالَ أَصْبَغُ وَيُرْجَعُ فِي هَذَا إِلَى بَاقِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ إِذَا كَانَ قَدْ قُسِّمَ وَيُقَسِّمُ الْوَرَثَة بِالثُّلُثَيْنِ فَيَنْفُذُ لَهُمْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ فِي مَوْتِ الرَّقَبَةِ وَلَا إِسْلَامِهَا لِأَنَّهُ صَارَ ضَمَانُ كُلِّ قَسْمٍ مِنْ أَهْلِهِ وَعَنْ أَصْبَغَ إِذَا مَاتَ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ ضَاعَ الثَّمَنُ وَلَمْ يُفَرِّطِ الْوَصِيُّ فِي تَنْفِيذِ الْعِتْقِ وَلَا فِي الشِّرَاءِ بِالثَّمَنِ الْمَعْزُولِ لَمْ يَضْمَنْ وَلَا يَرْجِعْ فِي الثُّلُثِ بِشَيْءٍ إِنْ فُرِّقَ فِي أَهْلِ الْوَصَايَا وجنايته كموته أَوْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً لَا يَجْرِي مِثْلُهَا فِي الرِّقَابِ بِيعَ وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ مَعَ أَرْشِ رَقَبَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا عَتَقَ وَأُعِينَ فِي الْأَرْشِ فِي رَقَبَةٍ وَإِنْ فَرَّطَ فِي الْعِتْقِ أَوْ فِي الشِّرَاءِ حَتَّى مَاتَ أَوْ تَلَفَ الثّمن أَو جنى

ضمن الثّمن لتَفْرِيطه وَلَو كَانَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّ فَسَوَاءٌ فَرَّطَ أَمْ لَا إِنْ مَاتَ أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ أَوْ جَنَى فَلَا بُدَّ أَنْ يُعْتِقُوا مِنْ ثُلْثِ مَالِهِ رَقَبَةً أُخْرَى لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ إِلَّا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ رَقَبَة بِعَينهَا فَسَوَاء أوصى لصبي أَو وَارِث لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتَ فَرَّطُوا أَمْ لَا لِقَصْرِهِ الْوَصِيَّةَ عَلَى ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ جَنَى وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَهُوَ حُرٌّ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا قُسِّمَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى مَا اعْتِقْ مِنْهَا وَمَا رَقَّ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَالْأَرْشُ لَهُ وَهُوَ حُرٌّ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ كُلَّهُ وَقَالَ أَشهب إِذا لَمْ يُسَمَّ الثَّمَنُ لَا يُنْظَرُ إِلَى مِقْدَارِ الْمَالِ بَلْ يُشْتَرَى رَقَبَةٌ وَسَطٌ كَمَا قِيلَ فِي الْعدة فَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ عَنِ الْوَسَطِ اشْتُرِيَ بِهِ وَيُحَاصَصُ أَهْلُ الْوَصَايَا بِبَقِيَّةِ الْوَسَطِ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ مُحَاصَصَتُهُمْ بِقِيمَةٍ أَدْنَى مَا يُجْزِئُ عَنِ الْمَظَاهِرِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ كَالْمُتَزَوِّجَةِ عَلَى خَادِمٍ لَهَا الْوَسَطُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ قَالَ إِنِ اشْتَرَيْتُمُوهُ فَهُوَ حُرٌّ عَتَقَ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَإِنْ قَالَ أَعْتِقُوهُ فَهَلَكَ قَبْلَ الْعِتْقِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَفِي الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ إِلَى مَبْلَغِ ثُلُثِ الْمَيِّتِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إِلَّا مَا بَقِيَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ بِشَيْءٍ وَالرُّجُوعُ اسْتِحْسَانٌ وَإِذَا قَالَ اشْتَروا رَقَبَة عَن ظهاري وَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا مَا يُشْتَرَى بِهِ رَضِيعٌ اشْتُرِيَ أَوْ مَعِيبٌ اشْتُرِيَ فِي التَّطَوُّعِ دُونَ الظِّهَارِ وَإِنْ لَمْ يُبْلُغِ الْعِتْقَ عَنِ الظِّهَارِ أَطْعَمَ عَنْهُ وَفِي الْإِطْعَامِ أَوْ بَعْضِهِ فَإِنْ كَانَ فَوْقَ الْإِطْعَامِ وَدُونَ الْعِتْقِ أَطْعَمُوا وَالْفَضْلَةُ لَهُمْ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِهَا لِأَنَّهَا بَقِيَّةُ الْوَصِيَّةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْهُمْ وَإِذَا طَرَأَ الدَّيْنُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَمْضِي الْعِتْقُ وَيُغَرَّمُ الْوَصِيّ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ أَوْ فَأَعْتِقُوهُ أَوْ بِيعُوا عَبْدِي مِنْ فُلَانٍ أَوْ مِمَّنْ أَحَبَّ أَوْ مِمَّنْ يُعْتِقُهُ فَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوِ الْبَائِعُ أَن يَبِيعهُ فِي الشِّرَاءِ أَوْ نَقَصَ فِي الْبَيْعِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ قِيمَتِهِ إِلَى ثُلُثِ الْمَبِيعِ كانه أوصى لَهُ بِأحد الثُّلُثَيْنِ فَإِنِ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي أَوِ الْبَائِعُ مِنَ الْمُوصي بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ أَوِ النُّقْصَانِ انْتَظَرَ الْمُشْتَرِي لِلْعِتْقِ إِنْ رَضِيَ بَائِعُهُ وَإِلَّا رَجَعَ ثَمَنُهُ مِيرَاثًا لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُمْكِنُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وروى ابْن وهب ينظر مَا رجى بَيْعه إِلَّا أَنْ يَفُوتَ بِمَوْتٍ أَوْ عِتْقٍ وَأَمَّا الَّذِي يَشْتَرِي لِفُلَانٍ فَيَدْفَعُ ثَمَنَهُ وَثُلُثَ ثَمَنِهِ لِلْمُوصِي أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ لَهُ إِنْ كَانَ السَّيِّدُ امْتَنَعَ طَلَبًا لِلزِّيَادَةِ وَإِنِ امْتَنَعَ مُطْلَقًا غِبْطَةً بِالْعَبْدِ رَجَعَ الثَّمَنُ مِيرَاثًا كَمَا لَوْ أَوْصَى بِمُعَيَّنٍ فَهَلَكَ وَقَالَ غَيْرُهُ هُمَا سَوَاءٌ وَيُوقَفُ الثَّمَنُ وَثُلُثُهُ حَتَّى يُؤْيَسَ مِنَ الْعَبْدِ فَيُورَثَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ الْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ بَعْدَ شِرَائِهِ إِلَّا بِعَبْدٍ فَلَا يَأْخُذُ مَالًا كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ فَمَاتَ وَأَمَّا الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِأَنْ يُبَاعَ مِنْهُ فَطَلَبَ زِيَادَةً وَضِيعَةً عَلَى الثُّلُثِ فَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا سُئِلُوا أَوْ يُعْطُوهُ ثُلُثَ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْبَيْعِ مِنْهُ عَلَى التَّعْيِينِ مَظِنَّةَ الْوَصِيَّةِ لَهُ بِبَعْضِ الْعَبْدِ وَالثُّلُثُ أَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ فَيُرْجَعُ إِلَيْهِ وَأَمَّا الَّذِي يُبَاعُ مِمَّنْ أَحَبَّ دُونَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي وَضِيعَةً أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَنِ يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا سُئِلُوا أَوْ يُعْتِقُوا ثُلُثَ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ فِي الْمَعْنَى رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَى غَيْرُهُ لَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ غَيْرُ بَدَلِ ثُلُثِ الثَّمَنِ \ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يَشْتَرِي بِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُشْعِرُ بِخَلَاصِهِ مِنْ مِلْكِهِمْ إِنْ أَحَبَّ لَا بِالْعِتْقِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْمُشْتَرِي لِلْعِتْقِ وَأَمَّا الَّذِي يُبَاعُ مِمَّنْ يُعْتِقُهُ فَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا أَعْطَى فِيهِ أَوْ يُعْتِقُوا ثُلُثَهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ الْمَقْصُودُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا لم يَجدوا

مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ بِمَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْوَضِيعَةِ وَالثلث يحمل العَبْد فها هُنَا يُقْطَعُ بِثُلُثِ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ قُطِعَ بِثُلُثِ الثُّلُثِ وَلَا يُقْتَصَرْ عَلَى ثُلُثِ الْعَبْدِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا قَالَ بِيعُوا مِنْ فُلَانٍ فَعَلَيْهِمْ إِعْلَامُهُ بِالْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ لَهُ فَإِنْ بَاعُوهُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رَجَعَ عَلَيْهِمْ إِذَا عُلِمَ بِالزَّائِدِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَكَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ لَا يَرْجِعُ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْوَصِيَّةِ قَدْ نَفَذَتْ وَإِذَا اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ بِكَثِيرٍ رَجَعَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِثُلُثِ الْقِيمَةِ لَا ثُلُثِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ الَّذِي اقْتَضَتْهُ الْوَصِيَّةُ قَالَ أَشْهَبُ وَإِنْ قَالَ بِيعُوهُ مِمَّنْ يُعْتِقُهُ أَوْ مِمَّنْ أَحَبَّ لَيْسَ عَلَيْهِمُ إِعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْعَبْدِ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا وَجَدُوا مَنْ يُعْطِي وَإِذَا اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثَيِ الْقِيمَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَلَوْ بَذَلَ لَهُمْ ثُلُثَيِ الثَّمَنِ فَأكْثر لَزِمَهُم بَيْعه إِن حمله الثُّلُث قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ بِيعُوهُ مِمَّنْ أَحَبَّ أَوْ مِنْ فُلَانٍ أَوْ مِمَّنْ يُعْتِقُهُ يَلْزَمُهُمْ بَيْعُهُ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ قَالَ أَشْهَبُ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ المَال كُله أَولا يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ بَيْعُهُ بِوَضِيعَةٍ وَلَا بِثَمَنِهِ كُلِّهِ بَلْ يُخَيَّرُوا بَيْنَ بَيْعِهِ بِثُلْثَيْ ثَمَنِهِ أَوْ يُعْتِقُوا مِنْهُ مَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ وَأَمَّا بِيعُوهُ مِنْ فُلَانٍ فَيُخَيَّرُوا بَيْنَ بَيْعِهِ بِثُلُثَيْ ثَمَنِهِ أَوْ يُعْطوا لفُلَان الثُّلُث الْمَيِّتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ قَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُوصِيَ بِبَيْعِهِ مِنْ أَحَدٍ إِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَإِنْ لم تكن فِيهِ محأباة لِأَن الْوَرَثَة قد مَلَكُوا الثُّلُثَيْنِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَيْسَ لَهُ الْوَصِيَّةُ بِبيعِهِ قَالَ أَشهب وَكَذَلِكَ لَو لم يملك غير عبد فأوصى بِثُلثِهِ لرجل وَإِن يُبَاع ثُلُثَاهُ بقيمتهما فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ فِي الثُّلُثَيْنِ قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِمَّنْ أَحَبَّ وَلَا مِمَّنْ يُعْتِقُهُ إِنْ شَاءَ الْوَرَثَةُ بَاعُوهُ أَوْ تَرَكُوهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ لِأَحَدٍ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْ رِجْلٍ سَمَّاهُ جُعِلَتْ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ فِي الثُّلُثِ فَإِنْ حَمَلَهَا جَازَتْ بِخِلَافِ لَوْ بَاعَ عَبَدًا وَحَابَى فِيهِ فِي مَرَضِهِ يَجْعَلُ فِي الثُّلُثِ الْمُحَابَاةَ خَاصَّةً لِأَنَّهُ مِثْلُ الْبَيْعِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْوَرَثَةِ وَالَّذِي أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ يُلْزِمُ الْوَرَثَةَ دُونَ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَوْ بَاشَرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ عَبْدُهُ مِنْ فُلَانٍ عَلَيْهِمْ إِعْلَامُ فُلَانٍ عِنْدَ أَشْهَبَ دُونَ ابْنِ

الْقَاسِمِ فَإِنْ أَبَى شِرَاءَهُ بِوَضِيعَةِ الثُّلُثِ أُعْطِيَ الثُّلُثَ عِنْدِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَأَنَهُ رَدَّ الْوَصِيَّةَ وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي أَوْصَى أَنْ يَشْتَرِيَ عَبده فاتنع مِنْ بَيْعِهِ إِنَّهُ يُعْطَى ثُلُثَ الثَّمَنِ كَمَا قَالَ فِي الَّذِي أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ وهما سَوَاء قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى عَبْدُ فُلَانٍ لِفُلَانٍ فَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ بِقَدْرِ زِيَادَةِ ثُلُثِ الثَّمَنِ يُعْطَى الثَّمَنُ وَثُلُثُهُ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِالْعَبْدِ بَعْدَ شِرَائِهِ قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ لَا بِثَمَنٍ وَلَوْ بَاعَ الْبَائِعُ الْعَبْدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ فَإِذَا امْتَنَعَ الْبَائِعُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ الثُّلُثُ الزَّائِدُ كَالَّذِي يَمْتَنِعُ مِنَ الشِّرَاءِ أَوْ يَكُونَ الثُّلُثُ الزَّائِدُ لِلْوَرَثَةِ فَلَوْ كَانَ ثَمَنُ الْعَبْدِ ثَلَاثِينَ فَهُوَ بِزِيَادَةِ الثُّلُثِ أَرْبَعُونَ وَثُلُثُ الْمَيِّتِ عِشْرُونَ فَيَقُولُ الْبَائِعُ أَبِيعُ نِصْفَهُ لِتَحْصُلَ زِيَادَةُ خَمْسَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ يُسَلَّمُ ذَلِكَ لِلْمُوصِي فَإِنِ امْتَنَعَ لِشَرِكَةٍ فِي الْعَبْدِ لَا ضَنًّا مِنْهُ بِالْعَبْدِ يَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَسْلِيمُ الْعِشْرِينَ لَهُ إِنْ يطْلب الْبَائِعُ الْخَمْسَةَ وَحْدَهَا وَيَمْتَنِعُ مِنَ الْبَيْعِ خَشْيَةَ الشّركَة فِي العَبْد يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ كَقَوْلِهِ فِي الَّذِي امْتَنَعَ مِنَ الشِّرَاءِ إِنَّ لَهُ ثُلُثَ الْعَبْدِ وَهَاهُنَا أَوْلَى لِأَنَّهُ امْتَنَعَ خَشْيَةَ الضَّرَرِ بِالشَّرِكَةِ لَا ضَنًّا مِنْهُ بِالْقِيمَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَوْصَى بِوَصَايَا وَأَنْ يُشْتَرَى عَبْدُ فُلَانٍ لِفُلَانٍ بِحِصَّةٍ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ وَثُلُثِ ثَمَنِهِ وَامْتَنَعَ الْبَائِعُ مِنْ بَيْعِهِ رَجَعَ لِلْوَرَثَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَلَا يُقَسَّمُ مِنْهُ لِأَهْلِ الْوَصَايَا كَرَدِّ بَعْضِ أَهْلِ الْوَصَايَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ قَالَ أَشْهَبُ إِذا أوصى بِبيعِهِ مِمَّن احب ووصايا وَضَاقَ الثُّلُثُ إِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ وَإِلَّا جَعَلُوا الثُّلُثَ فَيَدْخُلُ الْعِتْقُ وَيُبْدَأُ بِهِ فِيهِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْوَصَايَا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يُحَاصُّ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ الَّذِي يُوضَعُ لِمَنْ أَحَبَّ الْعَبْدُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَو رَضِيَ الْوَرَثَةُ لِأَنَّ بَقِيَّتَهُ لَا يَلْزَمُهُمْ بَيْعُهُ وَيَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ يشتره أحد يعْتق ثلثه وَيبدأ عَلَى الْوَصَايَا فَيُعْتَقُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِمَّنْ أَحَبَّ وَبِوَصَايَا يُوضَعُ ثُلُثُ ثَمَنِهِ وَلَا يُبْدَأُ عَلَيْهَا قَالَ أَشْهَبُ وَإِذَا بِيعَ لِلْعِتْقِ وَظَهَرَتْ وَصَايَا لَا تَضُرُّ وَلَوْ قَالَ يُبَاعُ مِمَّنْ أَحَبَّ أَو من

فلَان خَاصَّة بِهِ أَهْلُ الْوَصَايَا قَالَ وَلَوْ طَرَأَ دَيْنٌ لَرَدَّ عتقه أَو بَيْعه مِمَّنْ أَحَبَّ إِلَّا أَنْ يَسَعَ الثُّلُثَ وَإِنْ لَمْ يَسَعِ الثُّلُثَ وَقَدْ بِيعَ مِمَّنْ أَحَبَّ فَأَعْتَقَهُ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا وَضَعَ لَهُ وَنَفَذَ الْعِتْقُ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا قَالَ بِيعُوهُ وَلَمْ يَقُلْ لِلْعِتْقِ وَلَا مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِمَّنْ أَحَبَّ لَهُمْ عَدَمُ بَيْعِهِ لِعَدَمِ تَعَلُّقٍ حَقٍّ بِالْمَبِيعِ لِأَحَدٍ وَلَوْ قَالَ يُخَيَّرُ فِي البيع والبقا لبيع إِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ وَشَاءَ الْعَبْدُ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لَهُ وَلَا يُوضَعُ لِمُشْتَرِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ بيع غير متقرر وَلم يخص أحد بِعَيْنِهِ وَإِذَا أَوْصَى بِبَيْعِهِ مِمَّنْ أَحَبَّ أَوْ مِنْ فُلَانٍ فَأَعْتَقَهُ الْوَرَثَةُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ ويبيعوه بِوَضِيعَةِ الثُّلُثِ وَلَوْ قَالَ مِمَّنْ يُعْتِقُهُ فَأَرَادَ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عِتْقَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهُمْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْعِتْقُ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ فِي الَّذِي يُبَاعُ مِمَّنْ أَحَبَّ لَا يُقَامُ لِلْمُزَايَدَةِ بَلْ يَجْمَعُ لَهُ الْإِمَامُ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً فَيَقُومُ وَيَحُطُّ ثُلُثَ الْقِيمَةِ فَإِنْ أَحَبَّ رَجُلَيْنِ تَزَايَدَا عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَحُطَّ الثُّلُثَ فَمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ وَضَعَ ثُلُثَ ذَلِكَ الثَّمَنِ عَنْهُ فَإِنْ أَحَبَّ رَجُلًا فَاشْتَرَاهُ قَالَ أَشْهَبُ لَهُ الِانْتِقَالُ إِلَى غَيْرِهِ وَثَالِثٌ وَرَابِعٌ مَا لَمْ يُطِلْ حَتَّى يَضُرَّ بِالْوَرَثَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ بِيعُوهُ مِمَّنْ أَحَبَّ فَأَحَبَّ أَحَدًا بِيعَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ بِقِيمَتِهِ حُطَّ إِلَى مَبْلَغِ ثُلُثِ قِيمَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَقَوْلَانِ لِمَالِكٍ يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِذَلِكَ وَعِتْقِ ثُلُثِهِ وَعَنْهُ يَكُونُ رَقِيقًا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَقْتَضِ أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلُوهُ قَالَ وَيُزَادُ الثُّلُثُ وَيُنْقَصُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ إِلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ بِيعُوهُ مِنْ فُلَانٍ لِلْعِتْقِ أَوْ بِيعُوهُ لِلْعِتْقِ وَلَمْ يُسَمِّ فُلَانًا وَأَمَّا الِانْتِظَارُ فَيَخْتَلِفُ إِنْ كَانَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْمُوصَى لَهُ لَمْ يُنْتَظَرْ نَحْوَ اشْتَروا عبد فلَان فيأبى البَائِع أَو بيعووا عَبْدِي مِنْ فُلَانٍ فَيَأْبَى الشِّرَاءَ فَلَا انْتِظَارَ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ رَضِيَ بِتَرْكِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْ غَيْرِ الْمُوصَى لَهُ نَحْوَ اشْتَرُوهُ لِلْعِتْقِ فَيَأْبَى سَيِّدُهُ بَيْعَهُ فَالْعَبْدُ لَهُ حَقٌّ فِي الْعِتْقِ وَلَمْ يَكُنِ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الثَّمَنُ مِيرَاثٌ بَعْدَ الِانْتِظَارِ وَلَمْ يُجِزْهُ وَفِي كِتَابِ الْوَصَايَا الثَّانِي بَعْدَ الْيَأْسِ وَقِيلَ لَا يُنْتَظَرُ وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ إِذَا قَالَ بِيعُوهُ مِنْ فُلَانٍ لِلْعِتْقِ فَامْتَنَعَ فُلَانٌ مِنَ الشِّرَاءِ وَاخْتَلَفَ إِذَا قَالَ اشْتَرُوا عَبْدَ وَلَدِي فَأَعْتِقُوهُ وَمَعَهُ وَرَثَةٌ فَقَالَ مَرَّةً لَا يُزَاد

عَلَى قِيمَتِهِ وَعَنْهُ يُزَادُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ لِأَنَّهُ قد يَعْلَمُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ حَتَّى يَكُونَ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ فَلَمْ يَقْبَلْ فَلَا قَوْلَ لَهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَيُعْتَقُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِن أوصى أَنْ تُبَاعَ جَارِيَةٌ مِمَّنْ يُعْتِقُهَا فَأَبَتْ وَهِيَ من جواري الْوَطْء ذَلِك لما يدخهل عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ وَلَا يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَوْبَاشُ النَّاسِ فَهُوَ كَمَنْ أَوْصَى بِضَرَرٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ جَوَارِي الْوَطْءِ بِيعَتْ مِمَّنْ يُعْتِقُهَا وَقِيلَ تُبَاعُ لِلْمُعْتِقِ مُطْلَقًا تَحْصِيلًا لِمَصْلَحَةِ الْعِتْقِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِهَا قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا أَوْصَى بِعِتْقِهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا كَانَتْ مِنْ جَوَارِي الْوَطْءِ أَمْ لَا بِخِلَافِ وَصِيَّتِهِ بِبَيْعِهَا مِمَّنْ يُعْتِقُهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ مَصْلَحَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ نَفَاذِهَا وَفِي الْبَيْعِ أَرَادَ مَصْلَحَةَ الْوَرَثَةِ بِالثَّمَنِ وَالْجَارِيَةِ بِالْبَيْعِ فَلَهَا كَرَاهَةُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ إِذَا قَالَ لِوَرَثَتِهِ أَعْتِقُوهَا فَقَالَتْ لَا أُحِبُّ فَهُوَ مِثْلُ بِيعُوهَا مِمَّنْ يُعْتِقُهَا فِي الْقِيَاسِ وَاسْتُحْسِنَ عِتْقُهَا إِنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا أَوْ كَانَ أَوْصَى بِعِتْقِ بَعْضِهَا قَبْلَ قَوْلِهَا أَمَّا لَوْ قَالَ إِنْ مُتُّ فَهِيَ حُرَّةٌ نَفَذَ الْعِتْقُ كَمَا لَوْ بَاشَرَ عِتْقَهَا قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أَوْصَى بِتَخْيِيرِهِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ فَلَهُ اخْتِيَارُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ اخْتِيَارِ الْآخَرِ مَا لم يبع أَو تقوم لِأَنَّ الْأَصْلَ إِبْقَاءُ تَخْيِيرِهِ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لِلَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ فَإِنْ قَالَ بِيعُونِي مِنْ فُلَانٍ فَلَهُمْ بَيْعُهُ فِي السُّوقِ تَوْفِيرًا لِلثَّمَنِ الَّذِي هُوَ حَقُّهُمْ وَلَا يُوضَعُ مِنْهُ شَيْء وَإِن أَرَادَ البيع وَأَرَادُوا قِيمَته لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ إِلَّا بِرِضَاهُ فَإِنَّ الْمُوصِيَ قَدْ يَقْصِدُ بِالْبَيْعِ تَخْلِيصَهُ مِنْ عَدَاوَتِهِمْ وَإِنْ رَضِي بترك البيع وَالْقيمَة لَهُمْ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ شَأْنُ الْأَمْلَاكِ \ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو زَيْدٍ إِنِ اخْتَارَ الْعِتْقَ أَوِ الْبَيْعَ لَهُ الرُّجُوع مالم يُوقِفْهُ السُّلْطَانُ وَشَهِدَ الْعُدُولُ بِذَلِكَ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ شِرَاؤُهُ ابْنَهُ فِي مَرَضِهِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَيُعْتَقُ وَيَرِثُ لِتَقَدُّمِ حُرِّيَّته الْمَوْت فَإِن اعْتِقْ عَبده وَاشْترى أبنه وَقِيمَته الثُّلُث بُدِئَ الِابْنُ لِجَمْعِهِ بَيْنَ قُرْبَتِيِ الْعِتْقِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَوْصَى بِشِرَاءِ ابْنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ اشْتَرَى وعتف فِي ثُلُثِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَاعْتِقُوهُ لِدُخُولِهِ فِي ملكه فِي الْوَصِيَّة وَلَوْ كَانَ عَبْدًا كَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ وَالْوَلَاءُ فَرْعُ الْمِلْكِ قَالَ التُّونُسِيُّ إِنْ قِيلَ إِذَا اشْتَرَى ابْنَهُ كَيْفَ يَرِثُهُ وَهُوَ إِنَّمَا يُعْتَقُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالتَّقْوِيمِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْقِيَاسُ عَدَمُ الْإِرْثِ وَمَنَعَ أَصْبَغُ إِرْثَهُ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ وَاعْتِبَارَ الْوَصَايَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَمَالِكٌ يَرَاهُ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ حُرًّا كَمَا أَنَّ غَلَّةَ الْمُبَتَّلِ وَثَمَرَةَ النَّخْلِ لَا تقوم بل الاصول وتتبعها الْغَلَّاتُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كَانَ الْحُكْمُ تَقَدَّمَهَا وَيلْزم على قَوْلِ مَالِكٍ فِي تَقْدِيمِ الِابْنِ عَلَى عِتْقِ الْعَبْدِ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ صَحِيحًا أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ شِرَاءُ الْعَبْدِ عَلَى شِرَاءِ الِابْنِ أَنْ يُقَدَّمَ الِابْنُ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الِابْنَ إِذَا قُلْنَا يُعْتَقُ مِنَ الثُّلُثِ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّرْتِيب فَكَيْفَ يَبْطُلُ شِرَاءُ الِابْنِ عِتْقًا مُتَقَدِّمًا قَالَ أَشْهَبُ وَلَوِ اشْتَرَى ابْنَهُ وَأَخَاهُ فِي مَرَضِهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِتَقَدُّمِ اسْتِحْقَاقِهِ أَوْ فِي صَفْقَةٍ فَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ يَتَحَاصَّانِ قَالَ وَأَرَى تَبْدِئَةَ الِابْنِ وَعِتْقَهُ وَتَوْرِيثَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنِ اشْتَرَى ابْنَهُ بِمَالِهِ كُلِّهِ عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ يعْتق على الْوَارِث عتق الْبَاقِي عَنهُ وَقَالَ ابْن وهب إِن اشْترى من يحجب ابْن الْوَارِثِ وَرِثَ جَمِيعَ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ لَا يَرث غَيره جَازَ شِرَاؤُهُ لكل المَال وَيعتق وَيَرِث مَا بَقِي وَإِن كَانَ لَا يَحْجُبُ وَشَارَكَ فِي الْمِيرَاثِ لَا يَشْتَرِيهِ إِلَّا بِالثُّلُثِ وَلَا يَرِثُهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يعْتق بعد الْمَوْت وَقد جَازَ الْمَالُ لِغَيْرِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَشْتَرِيهِ إِلَّا بِالثُّلُثِ كَانَ يَحْجُبُ أَمْ لَا وَلَا يَرِثُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ كُلُّ مَنْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ يَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ شَارَكَ فِي الْمِيرَاثِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَلْحَقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَمِيرَاثُهُ وَيُمْتَنُعُ

شِرَاؤُهُ غَيْرَ الِابْنِ وَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْأُخْوَةِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَلْحِقُهُمْ وَقَالَهُ الْمَدَنِيُّونَ وَعَنْ مَالِكٍ يَشْتَرِي الْأَبَ وَغَيْرَهُ مِنَ الثُّلُثِ وَيَرِثُهُ وَعَنْ أَشْهَبَ لَيْسَ لَهُ شِرَاءُ ابْنِهِ بِمَالِهِ كُلِّهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مُشَارِكٌ فِي الْمِيرَاثِ أَوْ يَكُونُ مَنْ يَرِثُ فِي رِقِّ الْوَلَدِ وَيَحْجُبُهُ الْوَلَدُ الْحُرُّ فَأَمَّا مَعَ الْمُشَارِكِ فَلَا يَشْتَرِيهِ إِلَّا بِالثُّلُثِ وَكَذَلِكَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهِ إِلَّا بِالثُّلثِ وَلم يقْصد قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْجَدَّاتِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الْوَلَدِ هَلْ يُعْتَقُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مِنَ الثُّلُثِ فَعَنْ أَشْهَبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعَنْهُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِمَالِهِ وَخَصَّصَ عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا بِالِابْنِ فَيُعْتَقُ من رَأس المَال فيرث لِأَنَّهُ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِرَأْسِ الْمَالِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ آخَرُ أَمْ لَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِعِتْقِ أَمَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ السَّنَةِ يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَرْشُ خراجها وَقِيمَةُ مِثْلِهَا قَبْلَ السَّنَةِ لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُمْ فِيهَا وَمَا أَفَادَتْ بِعَطِيَّةٍ أَوْ كَسْبٍ لَا يُنْزَعُ مِنْهَا كَالْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ يَتْبَعُهَا مَالُهَا وَقيل ينْزع إِذَا لَمْ يَقْرُبِ الْأَجَلُ لِأَنَّهَا رَقِيقٌ فَإِنْ جَنَتْ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي فِدَاءِ الْخِدْمَةِ بِجَمِيعِ الْجِنَايَةِ أَوْ يُسَلِّمُوا الْخِدْمَةَ لِلْمَجْنِي عَلَيْهِ وَيُقَاصُّ بِهَا فِي الْجِنَايَةِ فَإِنْ وَفَتْ قَبْلَ السَّنَةِ رَجَعَتْ لِلْخِدْمَةِ بَقِيَّةَ السَّنَةِ وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْأَرْشِ شَيْءٌ بَعْدَ السَّنَةِ عَتَقَتْ وَأُتْبِعَتْ بِهِ وَلِلْوَارِثِ عِتْقُهَا قَبْلَ السَّنَةِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِي الْخِدْمَةِ وَالْوَلَاءَ لِلْمُوصِي لِأَنَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْعِتْقِ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ كَانَا وَارِثَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ حَقُّهُ مِنِ الْخِدْمَةِ وَحْدَهُ وَبَقِيَّتُهُ حُرٌّ وَيُخْدَمُ الْآخَرُ إِلَى تَمَامِ الْأَجَلِ قَالَ التُّونُسِيُّ مَنْ أَعْتَقَ فِي صِحَّتِهِ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ مَاتَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّ لِلْوَارِثِ انْتِزَاعَ الْمَالِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ عَتَقَ جَمِيعُهُ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ ثُلُثَ نَفْسِهِ فَيُعْتَقُ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا يُعْتَقُ عَلَى الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ وَمَا فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ فَلِلْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَتَقَ مِنْهُ مَا يَحْمِلُهُ وَلَهُ مَالٌ اسْتَتَمَّ مِنْهُ عِتْقَهُ كَمَا يُقَوَّمُ عَلَى غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَوْصَى لَهُ بِالسُّدُسِ وَقَيِمَتُهُ السُّدُسُ عَتَقَ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ لَا يُعْتَقُ فِيمَا بِيَدِهِ وَيُوقَفُ بِيَدِهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ عَلَى الْغَيْرِ لِنَفْيِ الضَّرَرِ عَنِ الشَّرِيكِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ نَفْسَهُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ الْعَبْدِ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَبِيَدِ الْعَبْدِ أَلْفُ دِينَارٍ لَا يعْتق إِلَّا بِثُلثِهِ وَلَا يُعْتَقُ فِيمَا بِيَدِهِ بَلْ يُوقَفُ بِيَدِهِ لِأَنَّ الْمُوصِيَ أَوْصَى بِعِتْقِ ثُلُثِهِ فَالتَّكْمِيلُ إِنَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَى السَّيِّدِ وَهُوَ مُعْسِرٌ بِخِلَافِ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ وَأَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلْعَبْدِ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ وَوَلَدُهَا مِنْهُ أَحْرَارٌ فَأَوْصَى السَّيِّدُ لِجَمِيعِهِمْ بِثُلُثِ مَالِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ وَلَدَهُ مَلَكَ بَعْضَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الثُّلُثِ وَمَلَكَ هُوَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْبَعْضِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ لِأَوْلَادِ الْعَبْدِ إِنْ لَمْ يَقْبَلِ الْأَوْلَادُ عِتْقَ مَا أَوْصَى لَهُمْ بِهِ مِنْ أَبِيهِمْ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ وَإِنْ قَبِلُوا مَا أُوصِيَ لَهُمْ بِهِ من أَبِيهِم دون المَال كَمَا عِتْقُهُ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ فَالْمَالُ فِي دَيْنِهِمْ أَمَّا لَوْ أُوصِيَ لَهُمْ مِنْ أَبِيهِمْ فَالْعِتْقُ أَوْلَى مِنَ الدَّيْنِ قَالَ ابْنُ أَبِيِ زَيْدٍ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ إِنْ لَمْ يَقْبَلِ الْوَلَدُ الْوَصِيَّةَ مِنْ أَبِيهِمْ وَقَبِلُوا الْوَصِيَّةَ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِمْ مَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ ثُلْثِ أَبِيهِمْ وَلَا يُكْمَلُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا يُعْتِقُ حِصَّتَهُمْ مِنْ رَقَبَتِهِ إِلَّا أَنْ يَقْبَلُوهَا فَيَتِمُّ عَلَيْهِمْ بَاقِيهِ قَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ تَرِكَتِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ فِي نَفْسِهِ وَيُكْمَلُ عِتْقُهُ فِيمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ مِنْ بَقِيَّةِ مَالِهِ وَيُبْدَأُ عَلَى الْوَصَايَا إِلَى تَمَامِ رَقَبَتِهِ وَمَا فَضَلَ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ

نَصِيبِهِ وَمِائَةِ دِينَارٍ لَمْ يَبْدَأْهَا فِي الثُّلُثِ وَحَاصَّ بِهَا أَهْلَ الْوَصَايَا قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ سَحْنُون لَا يبْدَأ إِلَّا فِي الْوَجْهَيْنِ إِلَّا بِثُلُثِ نَفْسِهِ وَيُحَاصُّ بِمَا سِوَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ كَغَيْرِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ بِثُلُثٍ يَتَحَاصَّانِ فَمَا صَارَ لِلْعَبْدِ عَتَقَ فِيهِ أَو أَخَذَهُ وَلَا يُبْدَأُ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ التُّونُسِيُّ وَلَا فَرْقَ فِي الْحَقِيقَةِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ لَهُ بِثُلُثِهِ أَوْ بِثُلُثِ نَفْسِهِ وبمائه دِينَار بل يَنْبَغِي التبدئه فِيهِمَا لِأَجْلِ الْعِتْقِ وَبَدَأَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي نَفْسِهِ فِي الثُّلُثِ وَلَمْ يَبْدَأْهُ فِي الْمِائَةِ وَلَمْ يَبْدَأْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ مَعَ قَوْلِهِ إِنَّهُ يُعْتَقُ فِيهِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْمَيِّتِ فَلِهَذَا عَتَقَ عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ على رد عتق ثلث نَفسه وَإِذا أجَاز ذَلِكَ وَأَجَازَ عِتْقَهُ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَ عَلَيْهِ إِذَا وَهَبَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ نِصْفَهُ وَعَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ مَا يَسْتَغْرِقُ النِّصْفَ الْآخَرَ أَنْ يُقَوَّمَ النِّصْفُ عَلَى العَبْد إِن كَانَ لَهُ مَال وَلَو أَوْصَى لَهُ بِنِصْفِ نَفْسِهِ أَنْ يُكْمَلَ وَقَالَ أَصْبَغُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِرُبْعِ نَفْسِهِ وَثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ مَالِهِ سِوَى الْعَبْدِ فَإِنْ قَالَ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا رُبُعُ الْعَبْدِ وَلَا يُعْتَقُ نَفْسَهُ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يقل دخل فِي ذلم بَقِيَّةُ رَقَبَتِهِ ثُمَّ يُقَوَّمُ عَلَى الْعَبْدِ مَا بَقِيَ مِنْ رَقَبَتِهِ إِنْ عَجَزَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّهُ إِذَا قَالَ سِوَى الْعَبْدِ أَنَّهُ كَالْمُوصَى لَهُ بِمَالٍ مَعَ ثُلُثِ رَقَبَتِهِ وَأَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقُل يُقَوَّمُ فِي مَالِ نَفسه وَبَقِيَّة الثُّلُث وَيَنْبَغِي على قَوْله إِن لَا يُقَوَّمَ فِي مَالِ نَفْسِهِ لِأَنَّ مَالَ نَفْسِهِ لَيْسَ هُوَ الْوَصِيَّةَ فَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ قُطِعَ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يُعْتَقْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِخِدْمَةٍ أَوْ سُكْنَى وَلَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ قَطَعَ لَهُ بِالثُّلُثِ شَائِعًا وَعَتَقَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِدَنَانِيرَ تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ حَاضِرَةً لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيْعِ الْعَبْدِ أَخَذَهَا إِذَا حَمَلَهَا الثُّلُث

وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ كُلُّهَا وَاحْتِيجَ إِلَى بَيْعِ الْعَبْدِ لِتَكْمِيلِهَا وَلَا يَتِمُّ الثُّلُثُ الْآنَ لِلْعَبْدِ رَجَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِتْقًا فَيُعْتَقُ مِنَ الْعَبْدِ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِدَرَاهِم ودنانير وَلم تقل مِنْ ثَمَنِهِ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْعَبْدُ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْوِرْثَةِ إِعْطَاءُ ذَلِكَ وَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِ دين عَلَيْهِ شَاهِدٌ حَلَفَ مَعَهُ كَحَلِفِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ أوصى لَهُ بِعِتْقِهِ لم يحلف لَهُ مَعَ شَاهِدٍ يُقَوَّمُ لِلْمَيِّتِ لِيُعْتَقَ فِيهِ وَالصُّورَتَانِ تولان إِلَى عِتْقٍ وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ فِي عَبْدٍ لَهُ امْرَأَةٌ وَأَرْبَعَةٌ أَوْلَادٍ أَحْرَارٍ أَوْصَى سَيِّدُهُ بِثُلُثِ مَالِهِ لِجَمِيعِهِمْ تُطَلَّقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِنْ قَبِلَتْ وَالثُّلُثُ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْأَبَوَيْنِ أَسْدَاسٌ لِلْعَبْدِ الثُّلُثُ مِنْ نَفْسِهِ وَلِبَنِيهِ أَرْبَعَةُ أَسْدَاسٍ وَيُعْتَقُ نَصِيبُهُ وَنَصِيبُهُمْ وَبِيَدِ الزَّوْجَةِ سُدُسُ ثُلُثٍ يَنْضَم إِلَى مَا يَقَعُ لَهُ وَلِبَنِيهِ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ فَإِنْ وَسِعَ بَقِيَّةَ الْعَبْدِ عَتَقَ وَإِلَّا فَمَا وَسِعَ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ وَمَا عَتَقَ فِي سَهْمِهِ وَسَهْمِ بَنِيهِ وَيَبْقَى سَهْمُ الْمَرْأَةِ فَإِنْ بَقِيَ لِلْعَبْدِ وَلِبَنِيهِ مِنَ الثُّلُثِ بَقِيَّةٌ فَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ عَتَقَ سُدُسُ الْمَرْأَةِ فِيمَا لِلْعَبْدِ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَفِ عَتَقَ بَاقِيهِ عَلَى بَنِيهِ فِيمَا لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ إِنْ قَبِلُوا الْوَصِيَّةَ وَلَا يَقُوَّمُ عَلَى الْعَبْدِ بَاقِيهِ فِي مَالٍ إِنْ كَانَ لَهُ عَلَى مُقْتَضَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ ثُلُثَيِ الْوَرَثَةِ مِنَ الْعَبْدِ تُقَوَّمُ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى بَنِيهِ وَلَمْ يَبْدَأْ بِالتَّقْوِيمِ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنْ عَجَزَ قُوِّمَ عَلَى بَنِيهِ فِيمَا وَرِثُوا فِي غَيْرِهِ وَالتَّحْقِيقُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ثُلُثَيِ الْوَرَثَةِ وَسُدُسِ الْمَرْأَةِ وَيَنْبَغِي عَلَى مَذْهَب ابْن الْقَاسِم لَو لَمْ يَقْبَلِ الْوَلَدُ الْوَصِيَّةَ فِي رَقَبَةِ أَبِيهِمْ إِن يعْتق ذَلِك عَلَيْهِم وَإِن لَا يُقَوَّمَ عَلَيْهِمْ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ كَمَنْ أَوْصَى لِوَلَدِهِ بِمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُعْتَقُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِلْعَبْدِ وَلَدٌ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ فَالْأَبُ أَوْلَى بِالثُّلُثِ يُعْتَقُ فِيهِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ دَخَلَ فِيهِ الِابْنُ بِالْعِتْقِ مَا بَلَغَ الثُّلُثَ ثُمَّ قَالَ الَّذِي يُعْتَقُ عَلَى بنيه مَا صَار لَهُم مِنْهُم فِي الْوَصِيَّة وَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ مَالًا مَعَ أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ إِنَّمَا يُعْتَقُ ثُلُثُهُ بِلَا تَقْوِيمٍ عَلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ قَالَ

هَاهُنَا يستتم فِي بَقِيَّة الثُّلُث وَإِذا حمل عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ عَلَى قَوْلِهِ كَمُلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُس قَالَ ابْن كنَانَة أَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ مِنْهُ بِعَشَرَةٍ لِأَخِيهِ وَلِلْعَبْدِ بَقِيَّةُ نَفْسِهِ بِيعَ مِنْهُ بِمَا ذَكَرَ لِأَخِيهِ وَعَتَقَ بَاقِيهِ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثَ وَيُقَوَّمُ فِي ذَلِكَ بِمَالِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ بِثَلَاثِينَ مِنْهَا لِفُلَانٍ عَشَرَةٌ فَبِيعَ بِذَلِكَ فَأَكْثَرَ لَا يُزَادُ عَلَى الْعَشَرَةِ أَوْ بِأَقَلَّ وَأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَلَهُ مَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ أَوْ بِعِشْرِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَوْصَى لَهُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا وَقِيلَ لَهُ ثُلُثُ مَا بِيعَ بِهِ مُطْلَقًا بِأَقَلَّ من ثَلَاثِينَ لِأَنَّهُ لَهُ بِثُلُثٍ ثَلَاثِينَ وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ عَشَرَةٌ وَلَوْ لَمْ يُبَعْ إِلَّا بِهَا فَأَقَلَّ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِهَا قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا قَالَ ثُلُثُ عَبْدِي لَهُ وَلَهُ مِائَةُ دِينَارٍ لَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذ بِالْمِائَةِ فِي نَفْسِهِ عِتْقًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَوْصَى لَهُ بِهَا مَالًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِثلث مَاله وَأوصى بِعِتْق عبد آخر بيد الْمُوصى بِعِتْقِهِ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَى الْمَيِّتِ وَذَلِكَ عِتْقٌ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِابْنِ عَبْدِهِ وَالِابْنُ حُرٌّ كَبِيرٌ وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ عَتَقَ عَلَيْهِ أَبُوهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عَتَقَ ثُلُثُ الْأَبِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ أَولا يَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا عَتَقَ ثُلُثُهُ فَقَطْ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَفِي التَّرِكَةِ أَخُوهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكَبَّ عَنْهُ حَذِرَ الْعِتْقِ بَلْ إِنْ قَبِلَ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَرُدَّ لِلْوَرَثَةِ بَقِيَّةُ الْقِيمَةِ وَلَهُ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ إِلَّا ثُلُثَ أَخِيهِ وَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُ بَاقِيهِ بَلْ يُعْتَقُ ثُلُثُهُ لِدُخُولِهِ فِي مَاله

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً لَا يَبِيعُهُ الْوَرَثَةُ عَلَى الْقَبْضِ بَعْدَ سَنَةٍ لِأَنَّهُ معِين بتأخر قَبضه فَهُوَ غرر وَإِذا أَوْصَى بِخِدْمَةٍ أَوْ غَلَّةِ نَخْلٍ أَوِ السُّكْنَى سَنَةً جَعَلَ فِي الثُّلُثِ قِيمَةَ الرِّقَابَ فَإِنْ حَمَلَهَا نَفَذَتِ الْوَصَايَا وَإِلَّا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ أَوْ يَقْطَعُ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْمَيِّتِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَتْلًا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ لَوْ لَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ حَتَّى انْقَضَتِ السَّنَةُ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيُودِعَهُ فَيُسَافِرَ ثُمَّ يَقْدُمُ فَيَعْلَمُ وَيَرْضَى قِيلَ يَفْسُدُ لِوُقُوعِهِ أَوَّلًا فَاسِدًا عَلَى الْخِلَافِ فِي

عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِالْفَسَادِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ يُخَيَّرُ فِي التَّمَسُّكِ وَلَا كِرَاءَ لَهُ فِي السَّنَةِ أَوْ يُقَسَّمُ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ عَيْبٌ قَالَ التُّونُسِيُّ إِنَّمَا جُعِلَتِ الرَّقَبَةُ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَخْرَجَهَا عَنِ الْوَرَثَةِ مَعَ الْخِدْمَةِ مَعَ إِمْكَانِ عَدَمِ الرُّجُوعِ إِلَيْهِمْ وَأَوْصَى مَعَ ذَلِكَ بِوَصَايَا قَوِّمَتِ الْخِدْمَةُ بِقَدْرِهَا وَحُوصِصَ بِهَا لِأَنَّ الرَّقَبَة هَاهُنَا سقط إخْرَاجهَا عَن الْوَرَثَة وَيصير إِنَّمَا لَهُ مَال يحاصص بِهِ وَهُوَ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ وَهُوَ حُكْمُ الْغَلَّاتِ كُلِّهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ قَالَ عَبْدِي لِفُلَانٍ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ يَخْدِمُ فُلَانًا سَنَةً أَوْ هُوَ لِفُلَانٍ فَأَصْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ مَتَى زَادَ عَلَى ثُلُثِهِ وَأَبَى الْوَرَثَةُ الْإِجَازَةَ فَإِنَّهُمْ يُخْرِجُونَ لِأَرْبَابِ الْوَصَايَا مِنْ ثُلُثِ الْمَيِّتِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا إِلَّا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيهَا دَابَّةٌ بِعَيْنِهَا أَوْ عَبْدٌ بِعَيْنِهِ وَضَاقَ الثُّلُثُ فَقَالَ مَرَّةً كَمَا تَقَدَّمَ وَعَنْهُ يُعْطَى مَبْلَغَ ثُلُثِ التَّرِكَةِ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ لِاخْتِصَاصِ الْوَصِيَّةِ بِهِ قَالَ وَهُوَ الصَّوَابُ الَّذِي يَثْبُتُ عَلَيْهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ يَخْدِمُ فُلَانًا سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ فَلَمْ يَقْبَلْ فُلَانٌ خَدَمَ الْوَرَثَةَ ثُمَّ عَتَقَ وَلَوْ وَهَبَهَا الْعَبْدَ أَوْ بَاعَهَا مِنْهُ فَهُوَ قَبُولٌ وَيُعْتَقُ مَكَانَهُ لِسُقُوطِ الْخِدْمَةِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَجَّرَهُ لَهُ السُّلْطَانُ وَعَتَقَ بَعْدَ الْأَجَلِ إِلَّا أَن يُرِيد فِي الْكَفَالَةِ وَالْحَضَانَةِ فَيُنْتَظَرُ وَيُكْتَبُ إِلَيْهِ أَوْ يَخْرُجُ الْعَبْدُ إِلَيْهِ فَإِنِ انْقَضَتِ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ الْمُوصِي عَتَقَ خَدَمَ أَمْ لَا كَمَا لَوْ قَالَ مَالِكٌ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ اخْدِمْنِي سنه وَأَنت حرفأبق أَوْ مَرِضَ حَتَّى مَضَتِ السَّنَةُ عَتَقَ أَوْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً فَإِنَّمَا يُحْسَبُ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ دُونَ الْوَصِيَّةِ وَإِذَا أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ لِرَجُلٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمُخْدَمِ لِأَنَّهُ الْحَائِزُ لَهُ وَلِمَنَافِعِهِ الْآنَ وَكَذَلِكَ مَا تَلِدُهُ جَارِيَتُهُ فِي حَيَاتِهِ لِرَجُلٍ وَبِرَقَبَتِهَا لِآخَرَ فَالنَّفَقَةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْوَلَدُ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ هَلْ هِيَ عَلَى الْمُخْدَمِ أَوْ صَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكِتَابِ قَوْلَانِ قَالَ اللَّخْمِيُّ حِسَابُ السَّنَةِ فِي الْغَائِبِ مِنْ يَوْم الْمَوْت مَحْمُول على أَن المموصي اعْتَقَدَ أَنَّهُ حَاضِرٌ وَإِلَّا فَالسَّنَةُ مِنْ يَوْمِ وُصُولِ الْعَبْدِ إِلَيْهِ

وَخَدَمَهُ مَا بَيْنَ وُصُولِهِ إِلَيْهِ لِلْوَرَثَةِ وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِم والموصي يخْدم فُلَانًا حَيَاتَهُ يُخْدَمُ وَلَدُهَا مَعَهَا وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُخْدَمِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ تَقْرِيرٌ لِمَا أَوْصَى بِهِ وَأَمَّا نَحْوُ ثَلَاثِ سِنِينَ وَهُوَ يَرْضَعُ لَا يَبْلُغُ الْخِدْمَةَ قَبْلَ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ الْوَلَدُ الْآنَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي إيقافه إِذا لَا خِدْمَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْجِعُ لِرَجُلٍ فَالْوَلَدُ لَهُ مِنَ الْآنَ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ عَنْ مَالِكٍ فِي نَفَقَةِ الْمُخْدَمِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَلَى الْمُخْدَمِ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ وَفِي الْكِتَابِ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى رَبِّهِ وَإِنْ جَعَلَ رَقَبَتَهُ لِآخَرَ فَعَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ فِيهِمَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ وَلَدُ الْأَمَةِ لِلْمُوصَى بِعِتْقِهَا قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهَا رَقِيقٌ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَ مَوْتِهِ حُرٌّ مَعَهَا فِي الثُّلُثِ أَوْ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ بِغَيْرِ قرعَة قَالَ التّونسِيّ لم يذكر هَاهُنَا خِلَافًا كَالثَّمَرَةِ تَحْدُثُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَقَالَ مَرَّةً تُقَوَّمُ الْأُصُولُ وَحْدَهَا فَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ تَبِعَهَا الثَّمَرَةُ وَقَالَ مَرَّةً يُقَوَّمُ الْجَمِيعُ وَأَمَّا إِنْ أَوْصَى بِحَمْلِ الْأَمَةِ فَإِنْ خَرَجَتِ الْأُمُّ مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ الْوَلَدُ إِذَا خَرَجَ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ مِنْهُمَا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَلَمْ يَقْطَعْ بِالثُّلُثِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْجَنِينِ كَمَا قَالَ فِي السُّكْنَى وَالْخِدْمَةِ لِأَنَّ الْجَنِينَ كَأَنَّهُ بَعْضُ الْأَمَةِ فَقَطَعَ لَهُ فِي جِنْسِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ مَاتَتِ الْأُمُّ قَبْلَ الْقِيَامِ فِي الثُّلُثِ عَتَقَ وَلَدُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنَ الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَقَالَ وَلَدُهَا مَمْلُوكٌ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ وَلَا يَنْفَعُ اسْتِثْنَاؤُهُ لِأَنَّهُ على خلاف عِنْد الْوَصِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ تُبَاعَ مِمَّن أحبت وَكَانَت حَامِلا فَتَأَخر ذَلِكَ حَتَّى وَلَدَتْ فَوَلَدُهَا مَعَهَا حُرٌّ لِلْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا

بِمَنْزِلَتِهَا وَيُرْوَى ذَلِكَ حَدِيثًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَو أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِثَمَنِ جَارِيَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ دَخَلَ وَلَدُهَا مَعَهَا وَإِنْ أَوْصَى أَنَّهَا حُرَّةٌ إِنْ أَسْلَمَتْ فَغَفَلَ عَنْهَا بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى وَلَدَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ دَخَلَ وَلَدُهَا مَعهَا وَكَذَلِكَ إِن ودت عَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ إِنْ رَضِيَ أَبِي فَهِيَ حُرَّةٌ فَغَفَلَ عَنْهَا حَتَّى وَلَدَتْ ثُمَّ كَانَ ذَلِك وَلَا يَجْعَل بَيْعُهَا إِنْ أَبَتْ أَنْ تَبْذُلَ عَشَرَةً حَتَّى يَرْدُدَ عَلَيْهَا فَتَأْبَى وَلَهَا الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَنْفُذْ فِيهَا حُكْمُ بَيْعٍ أَوْ قِسْمَةٍ لِأَنَّهُ حَقُّهَا حَتَّى تُمَكَّنَ مِنْ تَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهَا وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ غَنَمِهِ فَمَاتَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ فَصَارَتْ خَمْسِينَ قَالَ سَحْنُونٌ لَهُ خُمْسُهَا وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ مَرَّةً لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ بِعَدَدِ الْأُمَّهَاتِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِحَمْلِ أَمَةٍ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا هُوَ أَوْ وَرِثَتُهُ عَتَقَ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَغَيْرُهَا لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَهَا ثُمَّ فَلَسَ بِيعَتْ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِلْمُشْتَرِي قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ إِذَا أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ قَبْلَ الْوَضْعِ فَوَلَاؤُهَا لِلْوَارِثِ الْمُعْتِقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى بِجَنِينِ أمة لزيد جعل فِي الثُّلُث الْأُم لِامْتِنَاعِ الْوَرَثَةِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يحملهَا الثُّلُث وَلم يجيزوا الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ جعل فِي الثُّلُث الْأَمَةِ وَعَتَقَ مِنْهَا وَمِنْ وَلَدِهَا مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِرَجُلٍ قُطِعَ لَهُ بِثُلُثِ الْمَيِّتِ سَابِقًا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهِ مُعَاوَضَةٌ مِنَ الْمَيِّتِ لِأَخْذِهِ سَهْمًا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ وَهُوَ الْجَنِينُ وَوَقَفَ عَلَيْهِمُ التَّصَرُّفُ فِي الْأُمِّ بِخِلَافِ إِذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ جَمْعُ ثُلُثِ الْمَيِّتِ فِي عَيْنِ الْمُعْتِقِ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَمَّا تَعَذَّرَ جَعْلُ الثُّلُثِ فِي الْجَنِينِ جُعِلَ فِي الْأُمِّ لِيَنَالَ مِنِ الْعِتْقِ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُ لَوْ كَانَ شَائِعا فَإِن أَوْصَى بِالْجَنِينِ لِرَجُلٍ وَبِالْأُمِّ لِآخَرَ فَأَعْتَقَ الْأُمَّ الْمُوصَى لَهُ بِهَا فَفِي الْكِتَابِ يُمْضَى عِتْقُ الْأُمِّ وَيَسْقُطُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِالْوَلَدِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُوقَفُ عِتْقُ الْأَمَةِ حَتَّى تَضَعَ فَيُقَوَّمُ الْوَلَدُ عَلَى أَنْ يُعْتِقَ الْأُمَّ فَيُعْتِقَانِ وَعنهُ أَيْضا

يُوقَفُ عِتْقُهَا حَتَّى تَضَعَ فَيَأْخُذَ الْوَلَدُ الْمُوصَى لَهُ بَعْدُ وَيَمْضِي عِتْقُ الْأُمِّ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَحْسَنُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ عِتْقَ الْوَلَدِ لَا يُسْرَى لِلْأُمِّ وَلَيْسَ لِمَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ الْأُمِّ وَإِنْ وَهَبَهُ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأُمَّ قَبْلَ الْحَوْزِ مَضَى الْعِتْقُ وَسَقَطَ حَقُّ الْمَوْهُوبِ مِنَ الْوَلَدِ وَبَعْدَ الْحَوْزِ امْتَنَعَ عِتْقُ الْأُمِّ حَتَّى تَضَعَ

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى لِبِكْرٍ لَا وَلِيَّ لَهَا وَدَفَعَ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ لَهَا بِغَيْر اذن الإِمَام برأوا لِأَنَّهُ أَوْصَى بِدَفْعِ ذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَ وَأَرَى إِنْ كَانَ لَهَا وَصِيٌّ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ أَرَادَ دَفْعَ ذَلِكَ إِلَيْهَا تَوْسِعَةً فِي مَطْعَمِهَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدِ ابْنِهِ لَا يُزَاد على قِيمَته لِئَلَّا يكون وَصِيَّة للْوَارِث بِخِلافِ الْأَجْنَبِيِّ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصِي خَطَأً جَازَتِ الْوَصِيَّةُ فِي المَال دون الدِّيَة لِأَن الْوَصِيَّة إِنَّمَا تخل فِيمَا عَلِمَهُ الْمُوصِي أَوْ عَمْدًا فَلَا فِي الْمَالِ وَلَا فِي الدِّيَةِ قِيَاسًا عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بَعْدَ أَنْ ضَرَبَهُ خَطَأً وَعَلِمَ بِهِ جَازَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ لِعِلْمِهِ بِهَا وَيَجُوزُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ فِي الْعَمْدِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَالِحُ عَلَيْهَا فَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ إِذَا حَيِيَ حَيَاةً بَيِّنَةً وَعُرِفَ مَا هُوَ فِيهِ وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ وَلَمْ يُغَيِّرْهَا وَلَا جَدَّدَ أَمْرًا فَقيل ينفذ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ وَتَدْخُلُ الْوَصَايَا فِي ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ وَقِيلَ لَا تدخل إِلَّا إِن ينص عَلَيْهَا وَلَو قبله الْمُوصَى لَهُ عَمْدًا قَالَ فِي الْهِبَاتِ تَبْطُلُ الْوَصِيَّة وَلم بفصل عَلِمَ أَمْ لَا وَلَا يَتْرُكُونَهَا فِي مَالٍ وَلَا دِيَةٍ وَعَنْهُ إِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا بَعْدَ الْوَصِيَّة بطلت لإرادته بتعجيل مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَنْهُ تَبْطُلُ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا فَيُوصِيَ لَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فَيَجُوزُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ إِنْ قُبِلَتْ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَجُوزُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ عَلِمَ أَمْ لَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ بِتَعْجِيلِ الْوَصِيَّةِ وَجَعَلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ هَذَا مَعْنَى مَا

فِي الْكِتَابِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الصَّقَلِّيِّينَ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَهُ خَطَأً الْوَصِيَّةُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ مَعْنَاهُ إِذَا مَاتَ بِالْفَوْرِ أَمَّا لَوْ حَيِيَ وَعَرَفَ مَا هُوَ فِيهِ كَانَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ قَالَ التُّونُسِيُّ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ قَالَ إِنْ قَبِلَ وُلَاتِي الدِّيَةَ فَالْوَصَايَا فِيهَا لَمْ تَدْخُلِ الْوَصَايَا فِي الدِّيَةِ إِنْ قَبِلُوهَا لِأَنَّ عَفْوَهُمْ مَشْكُوكٌ فِيهِ قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ غَرِقَتْ سَفِينَتُكَ فَقَالَ إِنْ سَلِمَتْ فَالْوَصَايَا فِيهَا هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهَا وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَوْصَى لِمُكَاتَبٍ فَقَتَلَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا عَنِ الْأَدَاءِ وَالْأَدَاءُ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ امْتَنَعَتِ الْوَصِيَّةُ لَهَا تهمامه فِي تَعْجِيلِ مَنْفَعَتِهِ أَوْ قَوِيًّا عَلَى الْأَدَاءِ وعجزه احب لسَيِّده جَازَت فِي الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً جَازَتْ مُطلقًا والمستحسن هَاهُنَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الثُّلُثِ وَالدِّيَةِ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ فَالْآخِذُ غَيْرُ الْغَارِمِ وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِ رَجُلٍ أَوْ مُدَبَّرِهِ أَوْ مُعَتَقِهِ إِلَى أَجَلٍ فَقَتَلَهُ سَيِّدُ الْمُوصَى لَهُ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَّا فِي التَّافِهِ الَّذِي لَا يُتَّهَمُ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً جَازَتْ وَاسْتُحْسِنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ مِنَ الثُّلُثِ وَالدِّيَةِ فَلَوْ قَتَلَهُ أَبُو الْمُوصي أَوِ ابْنُهُ أَوِ امْرَأَتُهُ أَوْ عَبْدُهُ جَازَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فَلَوْ وَهَبَ فِي مَرَضِهِ فَقَتَلَهُ الْمَوْهُوبُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ قَبْلَهُ نَفَذَتْ مِنَ الثُّلُثِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بدين فَقتله وَلَو كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أَخَذَهُ حَالًّا وَلَا يُتَّهَمُ فِي تَعْجِيلِ الدَّيْنِ كَأُمِّ الْوَلَدِ إِذَا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا فَعَفَا عَنْهَا عُجِّلَ عِتْقُهَا وَقَدْ قِيلَ إِذَا عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى مَوْتِ دَابَّةٍ فَقَتَلَهَا الْعَبْدُ عُدْوَانًا تُعَمَّرُ وَيُعْتَقُ بَعْدَ تَعْمِيرِهَا وَلَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْقَتْلِ فَعَفَا الْوَلَدُ عَنْهُ صَحَّ عَفْوُهُ وَلَا يَرِثُهُ لِاتِّهَامِهِ فِي الْعَفْوِ عَلَى الْمِيرَاثِ بَلْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لَهُ بِقَدْرِ إِرْثِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ وَصِيَّتَهُ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ

فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ أَعْتَقْتُ هَذَا فِي صِحَّتِي تَبْطُلُ وَلَا تَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا ثُلُثَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَقِيلَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ أُنْفِذَتْ مُقَاتِلُهُ وَقَبِلَتْ وُلَاتُهُ الدِّيَةَ وَهُوَ حَيٌّ فَعَلِمَ بِهَا فَأُوصِيَ فِيهَا دَخَلَتْ فِيهَا وَصَايَاهُ لِعِلْمِهِ بِهَا وَلَوْ أَوْصَى لِمَعْتُوهٍ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ لِعَدَمِ الْقَوْلِ الْمُرْشِدِ لَهَا وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ قَالَهُ أَشْهَبُ وَفِي الْكِتَابِ أَوْصَى لِامْرَأَتِهِ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ أَوْصَى لِابْنِهِ الْعَبْدِ أَوِ النَّصْرَانِيِّ فَعَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْمَوْتِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ الْوَصَايَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ أَوْصَى لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ قَاتِلَهُ لَا شَيْءَ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ وَأَوْصَى لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَوْصَى لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ وَقَاسَ مَالِكٌ الْقَتْل عَلَى الْمِيرَاثِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى أَنْ يُورَثَ مِنَ الدِّيَةِ مَا جَازَ وَلَوْ أَوْصَى لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ جَازَ وَتَعَلُّقُهُمْ بِأَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ عَلَيْهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ يَبْطُلُ فَإِذَا أَوْصَى لِغَرِيمِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَلِلْغَرِيمِ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ ثُلُثُهُ وَلَوْ جَنَى عَلَى عَبْدٍ مَرِيضٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ قِيمَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَلَوْ أَوْصَى لِامْرَأَةٍ فِي صِحَّتِهِ فَتَزَوَّجَهَا فِي صِحَّتِهِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا وَارِثَةٌ أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ لَمْ تَبْطُلْ وَلَوْ أَوْصَى لَهَا فِي الْمَرَضِ وَتَزَوَّجَهَا فِي الْمَرَضِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ النِّكَاح فَاسد وَإِن تزَوجهَا فِي الصِّحَّة وطلقا فِي الْمَرَضِ ثُمَّ أَوْصَى بَطَلَتْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْمَرَضِ لَا يُبْطِلُ الْمِيرَاثَ طَلَّقَهَا بِرِضَاهَا أم لَا قَالَ وَأرى إِن سَأَلَهَا أَن لَا تَرِثَ وَلَهَا الْوَصِيَّةُ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ مِيرَاثِهَا فَأَقَلَّ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ لَمْ تُعْطَ الزَّائِدَ لاتهامها فِي الْعَمَل على ذَلِك وَلَو هَب أَخَاهُ فِي مَرَضِهِ هِبَةً فَقَبَضَهَا ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ لِوَرَثَتِهِ عَلِمَ بِهَا أَوْ لَا لِأَنَّهَا حَقُّ مَوْرُوثِهِمْ وَلَهُمْ عَدَمُ الْقَبُولِ كَالشُّفْعَةِ وَخِيَارِ الْبَيْعِ إِذَا انْتَقَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ

اللَّخْمِيُّ إِذَا مَاتَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعِنْدَ موت الْمُوصي هَل هُوَ غَيْرُ أَهْلٍ وَوَافَقَنَا ش فِي الْمَوْتِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَهَا أَنَّهَا تَبْطُلُ أَوَّلًا فَتُنْقَلُ لِلْوَرَثَةِ فِي الثَّانِي وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ الْأَشْبَهُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي أَنْ تَكُونَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِ مَوْرُوثِهِمْ حَتَّى تَخْرُجَ بِالْقَبُولِ مِنَ الْمُوصَى لَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَبُولَ لَا يُشْتَرَطُ قبل مَوته وَلَا علمه وَقَالَ الْأَبْهَرِيّ وَتَكون لِوَرَثَتِهِ إِذَا قَبِلَهَا وَقِيلَ تُورَثُ عَنْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ رَدُّهَا وَلَا يَحْتَاجُونَ لِقَبُولٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا مَاتَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَبَطَلَتْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ هَلْ يُحَاصُّ بِهَا وَرَثَةُ الْمُوصِي أَهْلَ الْوَصَايَا أَمْ لَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ إِلَّا فِيمَا عَلِمَهُ الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْقَصْدُ وَالْوَصَايَا وَيَدْخُلُ الْمُدَبَّرُ فِي الصِّحَّةِ فِيمَا عَلِمَ وَمَا لَمْ يَعْلَمْ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ فَافْتَقَرَتْ لِلْوَصِيِّ وَالْمُدَبَّرُ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ دُونَ السَّيِّدِ وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا مَالَ لَهُ أَوْ كَانَ لَهُ ثُمَّ هَلَكَ عَنْ مَالٍ مُسْتَفَادٍ أَوْ مَوْرُوثٍ وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْمَالِ قَبْلَ مَوْتِهِ دَخَلَتْ فِيهِ الْوَصَايَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا وَكُلُّ مَا يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ عُمْرَى أَوْ غَيْرِهَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ وَيَرْجِعُ فِيهِ مَنِ انْتُقِصَ مِنْ وَصِيَّتِهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ وَقد ورث رَقِيقا لَا يعلم بهم لم يعتقوا وَلَا يُعْتَقُ إِلَّا مَنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي الْمَرَضِ وَالْمُبَتَّلَ فِيهِ لَا يَدْخُلَانِ فِي الْمَجْهُولِ وَعَلِيهِ حمله الْمُحَقِّقُونَ وَفِي الْمُوازِية الْمُدبر فِيهَا سَوَاءٌ يَدْخُلَانِ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ فَفِي الْكِتَابِ لَا يَدْخُلُ وَخَرَّجَ الشُّيُوخُ عَلَى مَا فِي

الْمَوَّازِيَّةِ دُخُولُ الْمُبَتَّلِ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَهُوَ بَعِيدٌ لِنَصِّهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى الْفَرْقِ وَلَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَرَى إِنْ كَانَت الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ لَا ينفذ الْمَعْلُومُ وَصَّى لِوَاحِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ فَلَوْ وصّى بزكاه أَو كَفَّارَات أَو هذي وضاق الثُّلُث تمت مِمَّا لَا يَعْلَمُ بِهِ لِقَصْدِهِ تَنْفِيذَ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ فَإِنْ أَوْصَى بِتَطَوُّعٍ وَعِدَّةِ وَصَايَا مُخَالِفَةٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ فَذَلِكَ أَشْكَلُ وَقَدْ قِيلَ إِنْ قَصَدَ الْمَيِّتُ إِنْفَاذَ جَمِيع ذَلِك من ثُلثي الْوَرَثَة وَلِهَذَا يخيروا بَين الْإِجَازَة والمحاصة فِي الثُّلُث والتبدئه بِالْآكَدِ إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَعَلَى هَذَا تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا رَغِبَ فِي إِتْمَامِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ وَهُوَ مَالُ الْوَرَثَةِ فَأَوْلَى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَقِيلَ الْوَصِيَّةُ عَلَى ثُلُثِهِ لَا غَيْرُ فَعَلَى هَذَا لَا يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ وَلَا تَدْخُلِ الْوَصَايَا فِي الْمَجْهُولِ وَاخْتُلِفَ فِي الدَّيْنِ فِي الصِّحَّةِ وَالَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ مَالِكٌ الدُّخُولُ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ كَمَا اخْتُلِفَ فِي مُدَبَّرِ الْمَرَضِ وَالَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ عَدَمُ الدُّخُولِ فِي الْمَجْهُولِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّحِيحَ يَجْهَلُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَصَدَ بِمُدَبَّرِهِ الْمَجْهُولَ وَالْمَرِيضُ يَتَوَقَّعُ الْمَوْتَ فَمَا قَصْدُهُ إِلَّا مَا يَعْلَمُهُ حِينَئِذٍ وَهَذَا مَاتَ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ فَإِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَرْضٍ فَكَالصَّحِيحِ وَمَا ذَهَبَ لَمْ يَقْطَعْ بِعَدَمِهِ فَهُوَ كَالْمَعْلُومِ فَإِذَا عَادَ الْآبِقُ دَخَلَتْ فِيهِ الْوَصَايَا وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُتَّهَمٍ فِيهِ وَلَمْ يُجِزْهُ الْوَرَثَةُ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ الْوَصَايَا لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَالِهِ وَقِيلَ تَدْخُلُ لِتَوَقُّعِهِ عَدَمَ الْإِجَازَةِ وَهَذَا إِذَا كَانَ جَاهِلًا أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنَّ حُكْمَ الْوَرَثَةِ التَّخْيِيرُ تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَحَدَثَ مَالٌ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَعَلِمَ بِهِ حَصَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثُلُثُ الْمَالِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ وهب هبة فَلم تحز عَنْهُ حَتَّى مَاتَ لَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ رَجَعَتْ مِيرَاثًا لِأَنَّهُ أَرَادَ الْوَصِيَّةَ فِيمَا عَداهَا وَفِي شرح الجلأب تدخل فِي الموئس مِنْهُ كَالْعَبْدِ الْآبِقِ عِنْدَ مَالِكٍ لِعِلْمِهِ بِهِ وَعنهُ وَعنهُ عدم الدُّخُول للإياس وَقَالَ ش وح تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِي الْمَجْهُولِ مُطْلَقًا لِأَنَّ لَفْظَ الْمَالِ يَتَنَاوَلُهُ وَقَدْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي وَانْعَقَدَ إلاجماع على الْجَهَالَة لأننا فِي الْوَصِيَّةِ وَأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَشْتَرِطُ فِي تَفَاصِيلَ بِدَلِيلِ دُخُولِ الْوَصِيَّةِ فِيمَا

يَحْدُثُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَأَنَّ الْجَاهِلَ بِتَفَاصِيلِ مَالِهِ عِنْد الْوَصِيَّة تنفذ وَصيته فِي جملَة مَاله والجوأب قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ وَالْمَجْهُولُ لَمْ تَطِبْ بِهِ نَفْسُهُ خَالَفْنَاهُ فِي تَفَاصِيلِ الْمَعْلُومِ لِتَوَجُّهِ الْقَصْدِ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ دَخَلَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى ثُلُثِ مَا يَتَجَدَّدُ وَعَلَى مَا هُوَ الْآنَ فِي مِلْكِهِ وَرَضِيَ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ أَمَّا الْمَجْهُولُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَمْ يَخْطُرْ لَهُ بِبَالٍ وَالْأَصْلُ اسْتِصْحَابُ مِلْكِهِ وَإِعْمَالُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِجْمَاعِنَا عَلَى الْجَهَالَةِ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْمَعْلُومُ وَقَصَدَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ تَجْوِيزُنَا الْمَجْهُولَ الْمُطْلَقَ كَمَا أَجْمَعْنَا عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ اقْتِصَارًا عَلَى الْأَوْصَافِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْجَهَالَةِ بِخُصُوصِ الْعَيْنِ وَمَنَعْنَا جَهَالَةً لم يشملها الْعلم من وَجه فَكَذَلِك هَاهُنَا وَأَصْلُ نَقْلِ الْأَمْلَاكِ الرِّضَا بِالْإِجْمَاعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَنْتَقِلْ مَلِكُ الْمُوصَى لَهُ اجماعا فالمهول مُطْلَقًا كَمَا لَمْ يُوصَ فِيهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكتاب أَو مَا يَبْدَأُ بِهِ مِنَ الثُّلُثِ الْمُدَبَّرُ فِي الصِّحَّةِ عَلَى الْوَصَايَا وَالْعِتْقِ الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْوَصَايَا دُونَهُ وَالتَّدْبِيرُ عَلَى الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ وَمَا أَوْصَى بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَفَرَّطَ فِيهِ مِنْ كَفَّارَةٍ أَوْ زَكَاةٍ لِأَنَّ الْمُبَتَّلَ فِي الْمَرَضِ كَالْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ مَا فَرَّطَ فِيهِ هُوَ فِي الثُّلُثِ وَأَمَّا مَا تَحِلُّ زَكَاتُهُ فِي مَرَضِهِ أَو مَال يقدم عَلَيْهِ وَقَدْ حَالَ حَوْلُهُ فَفِي رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ لَمْ يُقْضَ بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ بَلْ يُؤْمَرُ بِهِمَا احْتِمَالُ دَفْعِهِ إِيَّاهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بدين أَو أوصى بِزَكَاة فرط فِيهَا وبتل فِي الْمَرَض دبر فِيهِ وَأوصى بِعِتْق عينه وَشِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ لِيُعْتَقَ وَبِكِتَابَةِ عَبْدٍ لَهُ وبحجه الْإِسْلَام وبعتق عبد غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَالدَّيْنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِنْ لَمْ يَتَّهِمْ فِيهِ لِأَنَّهُ

مُسْتَحَقٌّ قَبْلَ الْإِرْثِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين﴾ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ إِجْمَاعًا وَمَا ذُكِرَ فِي ثلث مَا يَبْقَى فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَنْ يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا رَجَعَ مِيرَاثًا ثُمَّ يَبْدَأُ بِالزَّكَاةِ لِوُجُوبِهَا ثُمَّ الْمُبَتَّلِ وَالْمُدَبَّرِ مَعًا فِي الْمَرَضِ لِأَنَّهُ نَجَّزَهُمَا ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ الْمُعَيَّنُ وَالْمُشْتَرَى بِعَيْنِهِ مَعًا ثُمَّ الْمُكَاتَبُ لِتَوَقُّفِ عِتْقِهِ عَلَى أَمْرٍ مِنْ جِهَتِهِ بِخِلَافِهِمَا ثُمَّ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُعَيَّنِ لِتَعَيُّنِهِ وَتَضَرُّرِهِ بِفَوَاتِ الْعِتْقِ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ لَا يَتَضَرَّرُ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ وَالْحَجُّ مَعًا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يَبْدَأُ بِالْعِتْقِ لِضَعْفِ الْحَجِّ وَيُقَدَّمُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى الْمُشْتَرَى لِلْعِتْقِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ لِتَأَكُّدِ ضَرَرِ الْمُعَيَّنِ بِالْفَوَاتِ وَإِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ فِي السَّبِيلِ بُدِئَ بِذِي الْحَاجَةِ وَإِنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَالْمَسَاكِينِ أَوْ فِي السَّبِيلِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْيَتَامَى قَسَّمَ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ وَلَا أَثْلَاثًا وَلَا أَنْصَافًا وَإِنْ أوصى بِعِتْق عَبده بعد مَوته وَلِفُلَانٍ بِثُلُثِهِ أَوْ مِائَةِ دِينَارٍ وَالْعَبْدُ هُوَ الثُّلُث بديء بِالْعَبْدِ لِشَرَفِ الْعِتْقِ وَقُوَّةِ التَّعْيِينِ وَلَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ وَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِعْطَاءِ الْمِائَةِ أَوِ الثُّلُثِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَيَأْخُذُونَ الْخِدْمَةَ أَوْ إِسْلَامَهَا لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهَا بَقِيَّةُ الثُّلُثِ فَإِنْ أَسْلَمُوهَا فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ السَّنَةِ عَنْ مَالٍ فَهُوَ لِأَهْلِ الْوَصَايَا لِإِسْلَامِهِ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الْعَبْدُ الثُّلُثَ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِجَازَةِ الْوَصِيَّةِ أَوْ يُعْتَقُ مِنَ الْعَبْدِ مَبْلَغُ الثُّلُثِ بَتْلًا وَتَسْقُطُ الْوَصَايَا لِتَقْدِيمِ الْعِتْقِ عَلَى الْوَصَايَا لِتَشَوُّفِ الشَّرْعِ لَهُ وَقَالَهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ إِلَّا أَشْهَبَ وَإِنْ قَالَ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ قُدِّمَ الْمُدَبَّرُ فِي الْمَرَضِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَقَالَهُ الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنْ بَاعَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ بِمُحَابَاةٍ وَقِيمَتُهُ الثُّلُث واعتق آخر قِيمَته الثُّلُث بديء بالمعين كَالْعِتْقِ مَعَ الْوَصِيَّة وَإِن قَالَ إِن من فَمَرْزُوقٌ حُرٌّ وَمَيْمُونٌ حُرٌّ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَا إِلَى ذُرِّيَّتِي مِائَةَ دِينَارٍ فَإِنْ عَجَّلَ مَيْمُونٌ الْمِائَةَ تَحَاصَّا لِكَوْنِهِمَا عَتَقَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِلَّا

بديء بمرزوق أَبَت عِتْقَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ مَا لَا يَحْمِلُ مَيْمُونًا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِمْضَاءِ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَعْجِيلِ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ مِنْ عِتْقِهِ وَقِيلَ يَبْدَأُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى الَّذِي قَالَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَالٌ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ وَهُوَ أَقْوَى مِنَ التَّبَرُّعِ الْمَحْضِ وَإِنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ هَذَا وَبِعِتْقِ آخِرَ قُدِّمَ الْعِتْقُ لِتَحَقُّقِهِ وَيُتَحَاصُّ الْعِتْقُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى شهر بَعْدَ الْمَوْتِ لِقُرْبِ الْأَجَلِ وَلَوْ بَعُدَ كَالسَّنَةِ بديء الْمُعَجل وَيُتَحَاصُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ وَالْحَجِّ بِمَالٍ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الرَّقَبَةَ وَتَعَيَّنَ الْحَجُّ بديء بِالرَّقَبَةِ وَحُجَّ عَنْهُ بِالنَّفَقَةِ مِنْ حَيْثُ تَبْلُغُ وَلَو مِنْ مَكَّةَ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصَالِحِ وَعَتَقَ عَبْدُهُ الْمُعَيَّنُ فِي الْمَرَضِ أَوْ يُوصِي بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بِشِرَاءٍ مُعَيَّنٍ فَيُعْتَقُ فَذَلِكَ كُلُّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصَايَا وَالْوَصِيَّةُ بِدَنَانِيرَ فِي رَقَبَةٍ يُحَاصُّ بِهَا أَهْلُ الْوَصَايَا لِقُوَّةِ شَبَهِهَا بِالْوَصِيَّةِ وَعنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمْرُهُ بِتَقْدِيمِ الْعِتْقِ عَلَى الْوَصَايَا وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَا يُقَدَّمُ مَا قَدَّمَ الْمَيِّتُ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَلَا يُؤَخَّرُ بَلِ الْآكَدُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ إِلَّا أَنْ ينص على تقدين غَيْرِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين﴾ وَالدّين مقدم على الْوَصِيَّة اجماعاً وَقَالَ الشَّافِعِي إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ بَسَطَ عَلَى الْمُسْتَوِيَةِ فِي الْمُغْنِي وَالزَّمَانِ فَإِنْ قَدَّمَ بَعْضَهَا قَدَّمَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا أَمْ لَا لِأَنَّ التَّقْدِيم يُوجب

الِاسْتِحْقَاقَ قَبْلَ صُدُورِ الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ فِي الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ وَالْآخَرِ بِمَال عَلَيْهِ الرواه وَإِلَّا أَشْهَبَ قَالَ أَشْهَبُ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا الْعِتْقَ إِلَى أَجَلِهِ ثُمَّ يُخَيَّرُوا فِي دَفْعِ الْوَصِيَّةِ لِلْمُوصَى لَهُ أَوْ إِسْلَامِ خِدْمَةِ مَا يَخْرُجُ من الثُّلُث أَو يعتقوا مُحَمَّد الثُّلُثَ مِنَ الْعَبْدِ بَتْلًا وَعَنْ مَالِكٍ يَخْدِمُ ثُلُثَ السَّنَةِ ثُمَّ يُعْتَقُ إِذَا لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ مَبْدَأَةٌ فِي عِتْقِهِ كُلِّهِ فَكَذَلِكَ فِي عِتْقِ ثُلُثِهِ أَوْ مَا يُحْمَلُ مِنْهُ الثُّلُثُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تَبْدِئَةِ الْعِتْقِ عَلَى الْخِدْمَةِ لَمَّا حَالَتْ وَصِيَّةُ الْمَيِّتِ وَقَالَهُ فِي الْمُدَبَّرِ فِي الْمَرَضِ وَمَنْ قَالَ لَهُ إِن مت فَأَنت فحر يُبْدَأُ بِالْمُدَبَّرِ إِلَّا أَشْهَبَ يَعْنِي قَالَ هَذَا إِذَا بَدَأَ بِلَفْظِ التَّدْبِيرِ وَلَوْ عَكَسَ تَحَاصَّ وَقَدْ رَجَعَ مَالِكٌ إِلَى تَحَاصُصِهِمَا وَاخْتِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْحَجِّ مَعَ الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَالْوَصَايَا هَلْ يَبْدَأُ أَوْ يُحَاصِصُ قَالَ الشُّيُوخُ ذَلِكَ فِي الضَّرُورَة وَاخْتلف فِي صفة التبدئه قيل إِذا بديء بِالْعِتْقِ أُضِيفَ لِوَصِيَّةِ الْمَالِ فَمَا صَارَ يُنْفَقُ فِي الْحَجِّ يُبْدَأُ مِنْهُ الْعِتْقُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَلَهُ وَإِلَّا سَقَطَ لِأَنَّهُ قَالَ الْوَصِيَّةُ مُبَدَّأَةٌ عَلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الْوَصَايَا وَقِيلَ يُبْدَأُ الْعِتْقُ وَيُتَحَاصَصُ الْحَجُّ وَالْمَالُ لِأَنَّهُ لم يفرق بَين الضَّرُورَة وَغَيْرِهِ وَقِيلَ يَبْدَأُ الْحَجَّ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَيَتَحَاصَصُ الْعِتْقَ وَالْمَالَ لِأَنَّ الْعِتْقَ مِثْلُ الصَّدَقَةِ وَلِمَ يَخْتَلِفْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ أَن يعْتق مُقَدَّمٌ عَلَى وَصِيَّةِ الْحَجِّ التَّطَوُّعِ وَهَلْ يُتَحَاصُّ المَال وَالْحج إِن يقدم المَال قولأن وَقَالَ اصبغ الضَّرُورَة وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي الْمُحَاصَّةِ مَعَ الْعِتْقِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَالْوَصَايَا وَقَوْلُهُ فِي الْمُوصَى بِعِتْقِهِ مُعَيَّنًا وَشِرَاءُ رَقَبَةٍ لِلْعِتْقِ يَتَحَاصَّانِ وَكَذَلِكَ الْمُبَتَّلُ وَالْمُدَبَّرُ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي عَبْدِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ التَّحَاصُصُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِالِاقْتِرَاعِ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يُعْتَقُ مِنَ

الْآخَرِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْحِصَاصُ عَلَى ظَاهِرِهِ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ وَقَوْلُهُ يُقَدَّمُ الْآكَدُ فَالْآكَدُ إِلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كُلِّ وَصِيَّةٍ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا فَأَمَّا الْعِتْقُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْعَطِيَّاتُ الْمُبَتَّلَاتُ فَلَا يُبْدَأُ عَلَيْهَا غَيْرُ الْمُبَتَّلَاتِ لِقَوْلِهِ بَدْؤُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا إِذَا أَتَى كَذَلِكَ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ إِمَّا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ كِتَابٍ وَاحِدٍ وَوَصَلَ بِكَلَامِهِ التَّبْدِئَةَ فَهَذَا لَيْسَ بَتْلًا مِنْهُ بل أبقى النّظر فِيهِ بعد الْمَوْت مَا قَالَ يُقَدَّمُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَوْلُهُ إِذَا بَاعَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ بِمُحَابَاةٍ يُقَدَّمُ على الْعِتْقِ الْمُبَتَّلِ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُهُ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الْمَيِّتِ ثُلُثَهُ وَأَمَّا إِنْ بَدَأَ بِأَحَدِهِمَا قُدِّمَ وَإِنْ كَانَتِ الْعَطِيَّةُ الْمُبَتَّلَّةَ وَيَجْعَلُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ بَاقِي ثَمَنِهِ فِي عتق الْعتْق وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا دِرْهَمًا لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ فِي الْمُبَتَّلِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي تَقْدِيمِ الْمُدَبَّرِ فِي الصِّحَّةِ عَلَى صَدَاقِ الْمَرِيضِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَدَّمَهُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الصِّحَّةِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَصَرُّفِ الْمَرَضِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ ياتي بِمَا يبطل تَدْبيره وَيقدم الصَدَاق لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَلَوْ صَحَّ كَانَ دَيْنًا ثَابِتًا وَالتَّدْبِيرُ فِي الثُّلُثِ وَيَتَحَاصَّانِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ ثُمَّ يُقَدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّكَاةُ الْمُفَرَّطُ فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تُعْلَمُ إِلَّا مِنْ قَوْلِهِ وَمَا عُلِمَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ أَقْوَى وَلِأَنَّ صَدَاقَ الْمَرِيضِ التَّدْبِيرَ يُقَامُ بِهِمَا وَيُحَاصَصُ بِهِمَا فَهُمَا أَقْوَى مِنْ حق الْمَسَاكِين ثمَّ الْعتْق عَن الظِّهَار وَالْعِتْق لِأَنَّهُمَا لَهُمَا بَدَلٌ عِنْدَ عَدَمِهِمَا بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن العتقبين أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْكِتَابِ وَقِيلَ يَتَحَاصَّا فَمَا وَقَعَ لِلْعِتْقِ شُورِكَ بِهِ فِي رَقَبَةٍ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْقَتْلُ لِأَنَّهُ لَا إِطْعَامَ فِيهِ بِخِلَافِ الظِّهَارِ ثُمَّ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ لِأَنَّهَا عَلَى التَّخْيِيرِ بِخِلَافِهِمَا ثُمَّ إِطْعَامُ رَمَضَانَ لِوُجُوبِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْقُرْآنِ وَالْإِطْعَامِ بِالسَّنَةِ وَالْمَقْطُوعُ بِوُجُوبِهِ أَقْوَى ثُمَّ النَّذْرُ لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْإِطْعَامُ وَاجِبٌ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ ثُمَّ الْعِتْقُ الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ وَالتَّدْبِيرِ فِيهِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ خِلَافًا لِابْنٍ مُنَاسٍ لِوُجُوبِ النَّذْرِ حَالَةَ الصِّحَّةِ وَهُمَا وَاجِبَانِ حَالَةَ الْحَجْرِ

وَيُتَحَاصُّ التَّدْبِيرُ وَالْعِتْقُ الْوَاقِعَانِ فِي الْمَرَضِ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ إِنْ كَانَا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ الْمُعَيَّنِ وَالْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ كَالشَّهْرِ أَوْ يُعْتَقُ عَلَى مَالٍ يُعَجِّلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي هَؤُلَاءِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ الْمُبَتَّلَيْنِ فِي الْمَرَض فَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن هَؤُلَاءِ يحاصوا لِتَسَاوِي الرُّتْبَةِ ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ بِعِيدٍ كَالسَّنَةِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقَعُ ثُمَّ الْمُوصَى إِنْ يُكَاتِبْ أَوْ يُعْتِقْ عَلَى مَالٍ وَلم يَجعله لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعِتْقٍ صَرِيحٍ وَيُتَحَاصُّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُعْتَقُ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ لِتَسَاوِيهِمَا ثُمَّ النَّذْرُ فِي الْمَرَضِ عِنْدَ ابْنِ مُنَاسٍ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ غير معِين بِالْمَالِ وَبِالْحَجِّ وَيَتَحَاصَصُ هَذِهِ فِيمَا نَابَ الْحَجَّ فَالرَّقَبَةُ أَوْلَى بِهِ قَالَ التُّونُسِيُّ زَكَاةُ الْفِطْرِ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ لِوُجُوبِهَا بِالسَّنَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تقدم الزَّكَاة على الْوَصَايَا بِشِقْصِ عَبْدٍ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ الْحُرُّ قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِبَتْلِهِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ لقَوْله المبتل وَالْمُوصى بِعِتْقِهِ يتحاصان لقَوْله إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ عِشْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ وَقَالَ لِآخَرَ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْمَرَضِ وَفَضَّلَ أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ هُمَا كَالَّذِي بَتَّلَ وَوَصَّى يعْتق فَإِنَّ الْمَقُولَ لَهُ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَيَلْزَمُهُ إِنْ عِشْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ كَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ فَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا إِنْ مُتُّ فَقَدْ رَجَعْتُ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِ رَقَّ لِوَرَثَتِهِ عَلَى هَذَا وَلَو بَاعَهُ فِي مَرَضِهِ بَطَلَ عِتْقُهُ إِذَا صَحَّ وَقِيلَ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ تُقَدَّمُ عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَوْدِ مَا هُوَ وَإِن لم يكن فِي ملكه إِلَّا رَقَبَة وَاحِدَة على من لم يبْدَأ الْقَتْل أَعْتَقُوهَا عَنْ أَيِّهِمَا شَاءُوا وَلَوْ كَانَ مَعَ الرَّقَبَةِ مَا يُطْعِمُ عَنِ الظِّهَارِ عَتَقَتْ عَنِ الْقَتْلِ وَكَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ عَنِ الظِّهَارِ وَالرَّقَبَةُ غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ مُبَدَّاةٌ عَلَى الْحَجِّ وَقِيلَ الْوَصَايَا كُلُّهَا مُبَدَّاةٌ عَلَى الْحَجِّ وَسَوَاءٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الضَّرُورَة وَغَيْرُهُ وَيُقَدَّمُ الْحَجُّ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ عَلَى الرَّقَبَة المعينه فِي الضَّرُورَة وَإِلَّا قُدِّمَتْ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ وَلَمْ يُوَقِّتْ ضَرَبَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِمَرْجِعِ الرَّقَبَةِ فَيَأْخُذَانِ ذَلِكَ مُعَجَّلًا تُعَجَّلُ الْخِدْمَةُ حَيَاةَ الرَّجُلِ لَا حَيَاةَ الْعَبْدِ

وَالْمَعْرُوفُ تَبْدِئَةُ الْخِدْمَةِ وَلَوْ أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ لِفُلَانٍ حَيَاتَهُ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَبِمِائَةٍ لِفُلَانٍ وَالْعَبْدُ هُوَ الثُّلُثُ قُوِّمَتْ خِدْمَتُهُ عَلَى غَرَرِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً فَالْخِدْمَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ الثُّلُثِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ دَنَانِيرَ فَهِيَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالدَّنَانِيرِ لَا لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ وَصِيَّتَهُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مَاتَ وَلَوْ كَانَ فِي الثُّلُثِ زِيَادَةُ عَشَرَةٍ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ أَخَذَهَا صَاحِبُ الْمِائَةِ لِيُحَصِّلَ عُشْرَ وَصَّيْتِهِ وَصَاحِبُ الْخدمَة عشر الْخدمَة ويقسمإن بَقِيَّةَ الْخِدْمَةِ عَلَى جُزْءِ بَقِيَّةِ الْخِدْمَةِ مِنْ بَقِيَّةِ الْمِائَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنَ التَّرِكَةِ أَسْبَابُ مُوَارَاتِهِ إِلَى دُخُولِهِ قَبْرَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّ سَتْرَةَ الْمُفْلِسَ وَقُوَّتَهُ مُقَدَّمَانِ عَلَى الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ فِي الْمَمَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَعْتَقَ عَبَدَهُ فِي مَرَضِهِ وَاشْتَرَى ابْنَهُ فَأعْتقهُ وَقِيمَته الثُّلُث قدم الْآن وَإِنِ اشْتَرَى ابْنَهُ وَأَخَاهُ فِي مَرَضِهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد قدم الْآن أَوْ فِي صَفْقَةٍ فَقِيلَ يُقَدَّمُ الِابْنُ لِشَرَفِهِ وَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ لِاتِّحَادِ الْعَقْدِ وَتُقَدَّمُ الصَّدَقَةُ الْمُبَتَّلَةُ عَلَى الْوَصَايَا قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ يُقَدَّمُ عَلَى الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ بِخِلَافِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُقَدَّمُ الْعِتْقُ الْمُبَتَّلُ عَلَيْهَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا أَعْتَقَ عَبده فِي الْمَرَض واعتق من آخر نصف عَتَقَ جَمِيعُهُ وَيُبْدَأُ ذَلِكَ النِّصْفُ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْوَاجِبُ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا مَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ إِنْ وُصِّيَ بِهِ وَيَجْتَمِعُ فِي الزَّكَاة قَالَ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهَا وَهِيَ زَكَاةُ حَبٍّ أَوْ ثِمَارٍ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَكَذَلِكَ الْمَاشِيَةُ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِسَاعٍ وَاخْتُلِفَ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ إِذَا عَلِمَ وُجُوبَهَا وَلَمْ يُفَرِّطْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَوْصَى أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِوُجُوبِهَا كَالدَّيْنِ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى زَكَاةِ الْحَبِّ وَالثِّمَارِ أَنَّهَا تَخْرُجُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ وَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنَّهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ أَوْصَى بِزَكَاة فرط

فِيهَا فَمن الثُّلُث وَقَالَ أبن شهَاب مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ التَّفْرِيطُ فِيهَا وَلَمْ يُوصِ أُخْرِجَتْ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ وَالْقِيَاسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ إِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ عِنْدَ قَضَاءِ حَجِّهِ وَبعده وَلم يهد عَن متعته أُخْرِجَ الْهَدْيُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ فَرَّطَ سَقَطَ مُطْلَقًا وَيُقَدَّمُ الْهَدْيُ فِي الثُّلُثِ عَلَى كَفَّارَةِ رَمَضَانَ لِوُجُوبِهِ بِالْقُرْآنِ وَيُقَدَّمُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ عَلَى الْفِدْيَةِ لِعَدَمِ التَّخْيِيرِ فِيهِ وَالْفِدْيَةُ عَلَى هدي الْفساد لِأَنَّهَا بِالْقُرْآنِ وَلِأَنَّهَا جبر الْحَج وَالْحَجُّ الْفَاسِدُ يُؤْتَى بِبَدَلِهِ وَإِنْ قَالَ أَعْتِقُوا هَذَا وضعُوا عَن هَذَا كِتَابَة تحاصا أَو ضَعُوا عَن هَذَا كِتَابَة وَكَاتِبُوا قُدِّمَ الْأَوَّلُ أَوْ كَاتِبُوا هَذَا وَأَعْتِقُوا الْآخَرَ إِلَى سَنَةٍ قِيلَ يَتَحَاصَّانِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ لِتَوَقُّعِ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَيُقَدَّمُ مَا فِي مِلْكِهِ عَلَى مَا وَصَّى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ لِتَوَقُّعِ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْبَيْعِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَقَالَ مَالِكٌ يَتَحَاصَّانِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ يُقَدَّمُ مَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالزَّكَاةِ الْحَاضِرَةِ وَمَا أَقَرَّ بِهِ مِنَ الْمُعَيَّنَاتِ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَالرَّهْنُ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ إِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ وَفَاءٌ بِهِ وَإِلَّا قُدِّمَ الْآكَدُ فَالْآكَدُ وَالْمُسْتَوِيَةُ يتحاص فالآكد تجهيز الْمَيِّت لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر بقتلى أحد فزملوا بثيأبهم وَلم يعتبروا وَرَثَتَهُمْ وَلَا دُيُونَهُمْ ثُمَّ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ كَالدَّيْنِ بِالْإِقْرَارِ أَوِ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكْوَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ يُقَدَّمُ الْآكَدُ فَالْآكَدُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا يُبْدَأُ الْآكَدُ فَالْآكَدُ مِنْ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ إِذَا فَرَّطَ فِيهِ وَأَوْصَى بِهِ وَإِذَا مَاتَ عَنِ الْمَاشِيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا السِّنُّ الْوَاجِبُ فَهِيَ كَالزَّكَاةِ الْمُفَرَّطِ فِيهَا وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِذَا كَانَ فِيهَا السِّنُّ وَخَالف عبد الْملك أبن الْقَاسِمِ فِي التَّبْدِئَةِ فِي الثُّلُثِ فَقَالَ الْمُقَدَّمُ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ الْعِتْقُ الْمُبَتَّلُ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ الْعَطِيَّةُ الْمُبَتَّلَةُ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ التَّدْبِيرُ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ الزَّكَاةُ الْمُفَرَّطُ فِيهَا ثُمَّ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ ثُمَّ الظِّهَارُ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّ لِلْمُوصِي

فصول الكتاب · 14 فصل · 3389 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الذخيرة للقرافي · 3389 صفحة
المقدمة
كتاب الْإِيمَان
كِتَابُ النِّكَاحِ
كتاب الْبيُوع
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِكِتَابُ الْمُزَارِعَةِكِتَابُ الْمُغَارَسَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمُوَاتِ
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة
كتاب الْعدة
كِتَابُ الْوَقْفِ
كتاب الرهون
كتاب الدعاوي
جارٍ التحميل