فِي نَفْسِهِ وَمَا يُقَابِلُ الْأَشْيَاءَ هُوَ مَا يَرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الْعَدَدِ فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ مَرَّتَيْنِ فَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ مُرَبَّعَ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ بَلَغَ مُرَبَّعُ الشَّيْءِ وَنِصْفُ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ مَجْمُوعَيْنِ بَرْهَنَ إِقْلِيدِسُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ كِتَابِهِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْعَدَدِ مُرَبَّعَ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَأَخَذْتَ جَذْرَ الْمَبْلَغِ وَأَسْقَطْتَ مِنْهُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ كَانَ الْبَاقِي كَمَا ذَكَرْنَا
(مَسْأَلَةٌ)
إِذَا مَضَى مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ الْبَاقِيَةِ مِثْلُ مُرَبَّعِ مَا مَضَى وَضُرِبَ مَا مَضَى فِي ثُلُثِ مَا بَقِيَ يَبْقَى فِي اللَّيْلِ رُبُعُهُ فَالْعَمَلُ أَنْ تَجْعَلَ الْمَاضِيَ شَيْئًا وَالْبَاقِيَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً إِلَّا شَيْئًا وَتَجْمَعُ الْمَاضِيَ وَمُرَبَّعَهُ وَتَضْرِبُهُ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي يَكُونُ ثُلُثَيْ مَالٍ وَخَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَذَلِكَ يَعْدِلُ تِسْعَةً فَإِذَا كَمَّلْتَ الْمَالَ وَفَعَلْتَ بِالْأَشْيَاءِ وَالْعَدَدِ مَا فَعَلْتَ بِالْمَالِ رَجَعَ إِلَى مَالٍ وَتِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَنِصْفٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَنِصْفًا فَيَخْرُجُ الشَّيْءُ بِالْعَمَلِ وَاحِدًا وَنِصْفًا فَالْمَاضِي مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ وَنِصْفٌ وَالْبَاقِي عَشْرُ سَاعَاتٍ وَنِصْفٌ
(مَسْأَلَةٌ)
انْتَهَبَا مَالَ أَبِيهِمَا فَقِيلَ لِأَحَدِهِمَا رُدَّ عَلَى أَخِيكَ مِثْلَ مُرَبَّعِ مَا فِي يَدِكَ وَقِيلَ لِلثَّانِي رُدَّ عَلَى أَخِيكَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ حَقُّهُ الْعَمَلُ أَنْ تَجْعَلَ مَا انْتَهَبَ أَحَدُهُمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَمَالًا وَمَا انْتَهَبَ الثَّانِي شَيْئًا فَإِذَا أَعْطَى الْأَوَّلُ الثَّانِيَ مَالًا وَأَخَذَ مِنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ صَارَ مَعَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَمَعَ الثَّانِي مَالٌ وَشَيْءٌ إِلَّا عَشَرَةً وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَا مُتَسَاوِيَيْنِ فَإِذَا جَبَرْتَ وَقَابَلْتَ رَجَعَ إِلَى مَالٍ وَشَيْءٍ يَعْدِلُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فَإِذَا فَعَلْتَ مَا ذَكَرْنَاهُ يَخْرُجُ الشَّيْءُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَهِيَ مَا انْتَهَبَ أَحَدُهُمَا وَانْتَهَبَ الْآخَرُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ وَمَالُ أَبِيهِمَا أَرْبَعُونَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ السَّائِلَ مَتَى قَالَ مَالٌ وَعَشَرَةُ أَجْذَارٍ يَعْدِلَانِ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ فَمَعْنَاهُ أَن مَالا إِذا زيد عَلَيْهِ أَجْذَار بَلَغَ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ مِنْ ضَرُورَةِ هَذَا السُّؤَالِ أَنْ يُوضَعَ وَضْعًا مُنْتَظِمًا فَلَوْ قَالَ مَالٌ وَعَشَرَةُ أَجْذَارٍ تَعْدِلُ ثَلَاثِينَ مِنَ الْعَدَدِ لَمْ يَسْتَقِمْ فَإِنَّا لَا نَجِدُ مَالًا مَجْذُورًا تزيد
عَلَيْهِ عَشَرَةَ أَجْذَارٍ يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ وَلَا يَعْلَمُ تَحْقِيقَ السُّؤَالِ فِي هَذَا إِلَّا مُطَّلِعٌ عَلَى عِلْمِ الْعَدَدِ فَيَضَعُ الْعَدَدَ وَضْعًا إِذَا زِيدَ عَلَى الْمَالِ أَعْدَادُ أَجْذَارِهِ الْمَذْكُورَةِ كَانَ مُقَابِلًا لِلْعَدَدِ الْمَوْضُوعِ فِي سُؤَالِ السَّائِلِ هَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَيَحْتَاجُ الْحَاسِبُ أَنْ يَعْلَمَ مَا يُقَابِلُ الْمَالَ مِنَ الْعَدَدِ فَيَضَعُهُ حَتَّى تَصِحَّ الْمَسْأَلَةُ وَلَكَ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقٌ آخَرُ أَنْ تضرب الْأَمْوَال فِي الْعدَد وَتحفظ الْمُجْتَمع ثمَّ تُنَصِّفُ الْأَجْذَارَ فَإِذَا نَصَّفْتَهَا صَارَتْ عَدَدًا ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ النِّصْفَ فِي نَفْسِهِ وَتَحْمِلُ الْمُجْتَمِعَ عَلَى الْمَحْفُوظِ وَتَأْخُذُ جِذْرَهُ وَتَطْرَحُ مِنْهُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَمَا بَقِيَ قَسَمْتَهُ عَلَى عَدَدِ الْأَمْوَالِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الْجَذْرُ وَالْمَالُ هُوَ من ضربه فِي نَفسه وَهَذَا الْعَمَل يُغْنِيك عَلَى رَدِّ الْأَمْوَالِ إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَرَدِّ مَا مَعَك إِلَى ذَلِك ويعينك عَن جَبْرِ كَسْرِ الْمَالِ وَجَبْرِ مَا مَعَهُ وَيُسَهِّلُ عَلَيْكَ حَلَّ الْمَسَائِلِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ مَعَكَ مَالٌ وَاحِدٌ اسْتَغْنَيْتَ عَنْ ضَرْبِ الْأَمْوَالِ فِي الْعَدَدِ وَعَنْ قِسْمَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الْجَذْرِ بَعْدَ طَرْحِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَجْذَارِ مِنَ الْجَذْرِ عَلَى الْأَمْوَالِ فَإِنْ قِيلَ مَالٌ وَعَشَرَةُ أَجْذَارٍ تَعْدِلُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ مِنَ الْعَدَدِ كَمِ الْجَذْرُ وَكَمِ الْمَالُ يَخْرُجُ الشَّيْءُ ثَلَاثَةً وَالْمَالُ تِسْعَةً وَامْتِحَانُهُ أَنَّ الْمَالَ تِسْعَةٌ وَعَشَرَةُ الْأَجْذَارِ ثَلَاثُونَ فَالْجَمِيعُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ كَمَا كَانَ الْعَدَدُ فَإِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَالِ قَبْلَ الْجَذْرِ فَاضْرِبْ عَدَدَ الْأَجْذَارِ فِي نَفْسِهَا ثُمَّ فِي التِّسْعَةِ وَثَلَاثِينَ يَكُنْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَتِسْعَمِائَةٍ احْفَظْهَا ثُمَّ اضْرِبِ نِصْفَ الْمِائَةِ الَّتِي قَامَتْ مِنْ ضَرْبِ عَدَدِ الْأَجْذَارِ فِي نَفْسِهَا وَاحْمِلْهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ آلَافٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَخُذْ جَذْرَ الْمُجْتَمِعِ وَذَلِكَ ثَمَانُونَ اطْرَحْ مِنْهَا الْخَمْسِينَ الْبَاقِي ثَلَاثُونَ اطْرَحْهَا من تِسْعَة وَثَلَاثِينَ الْبَاقِي تِسْعَةٌ وَهُوَ الْمَالُ فَالْجَذْرُ ثَلَاثَةٌ فَإِنْ قِيلَ مَالٌ وَثَلَاثَةُ أَثْمَانِ مَالٍ وَثَلَاثَةُ أجذار تعدل مائَة واثني عشر ضرب المنال وَثَلَاثَةَ أَثْمَانِ مَالٍ فِي الْمِائَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ تَكُونُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ ثُمَّ تُنَصِّفُ الْأَشْيَاءَ وَتَضْرِبُهَا فِي نَفْسِهَا وَتَحْمِلُ الْمُجْتَمِعَ عَلَى الْمِائَةِ وَالْأَرْبَعَةِ وَخَمْسِينَ تَكُنْ مِائَةً وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ وَرُبُعًا تَأْخُذ جذرها اثْنَي عشر
وَنصف اطْرَحْ مِنْهَا نِصْفَ الْأَجْذَارِ الْبَاقِي أَحَدَ عَشَرَ اقْسِمْ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِ وَثَلَاثَةِ أَثْمَانِ مَالٍ يَخْرُجُ الشَّيْءُ ثَمَانِيَةٌ وَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَإِنْ شِئْت نِسْبَة مَالًا مِنْ مَالٍ وَثَلَاثَةِ أَثْمَانِ مَالٍ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ فَتَأْخُذُ مِنْ كُلِّ مَا مَعَكَ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَلَكَ طَرِيقٌ آخَرُ أَنْ تَضْرِبَ نِصْفَ عدد المجذور فِي مِثْلِهِ وَتَضُمَّ الْخَارِجَ إِلَى الْعَدَدِ وَيُؤْخَذُ جَذْرُ الْجَمِيعِ وَيُسْقَطُ مِنْهُ نِصْفُ عَدَدِ الْجُذُورِ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ جَذْرُ الْمَالِ وَالْمَالُ مُتَرَكِّبٌ مِنْهُ نَحْوَ مَالٍ وَعَشَرَةِ أَجْذَارٍ تَعْدِلُ عَشَرَةً مِنَ الْعَدَدِ وَنِصْفُ عَدَدِ الْجُذُورِ فِي مِثْلِهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ تَضُمُّ إِلَيْهِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَيَصِيرُ الْجَمِيعُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ جَذْرُهَا سَبْعَةٌ فَيُسْقَطُ مِنْهَا نِصْفُ عَدَدِ الْجُذُورِ وَهُوَ خَمْسَةٌ الْبَاقِي اثْنَانِ وَهُوَ جَذْرُ الْمَالِ وَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ وَبُرْهَانُهُ بِمَا يَظْهَرُ لِلْحِسِّ بِالْهَنْدَسَةِ أَنْ تَجْعَلَ الْمَالَ سَطْحًا مُرَبَّعًا مُتَسَاوِيَ الْأَضْلَاعِ وَالزَّوَايَا كُلُّ مَبْلَغٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ جِذْرٌ عَلَيْهِ أَب ج د ثُمَّ تَصِلُ بِأَحَدِ أَجْذَارِهِ وَهُوَ ج ب خَطَّ ب هـ وَتَجْعَلُهُ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الْعَدَدِ ثمَّ تضربه فِي خطّ ب أوهو أَحَدُ أَجْذَارِ الْمَالِ فَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ سَطْحُ ب وفَيَكُونُ عَشَرَةَ أَجْذَارٍ لِأَنَّ ضَرْبَ جِذْرٍ فِي عشرَة آحَاد عشرَة أجذار فسطح ج وَإِذا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْمَالُ وَعَشَرَةُ أَجْذَارِهِ ثُمَّ تَقْسِمُ خَطَّ ب هـ بِنِصْفَيْنِ عَلَى نُقْطَةِ ح ثُمَّ تَضْرِبُ خَطَّ ح ج فِي نَفْسِهِ فَيَتَرَكَّبُ سَطْحُ ح ك ب هـ ثُمَّ تُخْرِجُ خَطَّ ب أإِلَى نُقْطَةِ ع فَقَدْ كَمُلَ الشَّكْلُ وَهُوَ يَدُلُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ خَطَّ ب هـ قد قسم بنصفين وَزيد فِي طوله ب ح فَتَضْرِبُ هـ ح فِي ب ح، وَح ب فِي نَفْسِهِ مِثْلَ ضَرْبِ ج ح فِي نَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَوَاعِد
وَمَعْلُومٌ أَنَّ ضَرْبَ الْخَطِّ كُلِّهِ وَهُوَ خَطُّ هـ ح فِي ح د وَهُوَ مِثْلُ ح ب أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِأَنَّ مُسَطَّحَ ج وَهُوَ المَال وَالْعشرَة أجذار وَضرب نف الْخَطِّ الْأَقَلِّ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ خَطُّ ح ب خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِأَنَّهُ خَمْسَةٌ فَيَصِيرُ الْجَمِيعُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ مِثْلُ ضَرْبِ نِصْفِ الْخَطِّ مَعَ الزِّيَادَةِ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ خَطُّ ج ح وَخط ح ح جَذْرُهُ فَهُوَ سَبْعَةٌ فَإِذَا أَسْقَطْتَ مِنْهُ نِصْفَ عَدَدِ الْجُذُورِ وَهُوَ خَطُّ ح ب وَهُوَ خَمْسَةٌ بَقِيَ خَطُّ ب ح اثْنَيْنِ وَهُوَ جذر المَال وَالْمَال أَرْبَعَة
(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من المفترقات)
أَمْوَالٌ وَعَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ مَالِ الْمَالِ وَمَالَ الشَّيْءِ فَالطَّرِيقُ بَعْدَ رَدِّ الْأَمْوَالِ بِالنَّقْصِ وَالْإِكْمَالِ إِلَى مَال وَاحِد أَن تَفْعَلَ بِالْعَدَدِ وَالْأَشْيَاءِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُرَبِّعَ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْعَدَدِ فَالْمَالُ مِثْلُ الْعَدَدِ وَالشَّيْءُ نِصْفُ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ أَسْقَطْتَ الْعَدَدَ مِنْ مُرَبَّعِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَأَخَذْتَ جَذْرَ الْبَاقِي فَإِنْ شِئْتَ زِدْتَهُ عَلَى نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ نَقَصْتَهُ مِنْهُ فَمَا كَانَ فَهُوَ الشَّيْءُ مِثَالُهُ نِصْفُ مَالٍ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفًا فَإِذَا أَكْمَلْتَ الْمَالَ مَالًا وَفَعَلْتَ بِالْأَشْيَاءِ وَالْعَدَدِ مَا فَعَلْتَ بِهِ وَرَجَعَ إِلَى مَالٍ وَسِتَّةِ دَرَاهِمَ تَعْدِلُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ تُرَبِّعُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ يَكُونُ سِتَّةً وَرُبُعًا تُسْقِطُ مِنْهُ الْعَدَدَ يَبْقَى رُبُعٌ تَأْخُذُ جِذْرَهُ يَكُونُ نِصْفًا إِنْ شِئْتَ زِدْتَهُ عَلَى نِصْفِ عَدَدِ الْأَجْذَارِ يَكُونُ الشَّيْءُ ثَلَاثَةً وَإِنْ شِئْت نقصته مِنْهُ يكون الشَّيْءُ اثْنَيْنِ وَلَا يَكُونُ الْعَدَدُ أَعْظَمَ مِنْ مُرَبَّعِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ وَالْعِلَّةُ فِي هَذَا الْعَمَلِ أَنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ يُقَابِلُ الْمَالَ وَهُوَ مَا عَدَدُهُ كَعَدَدِ مَا فِي الشَّيْءِ مِنَ الْآحَادِ وَالْبَاقِيَ يُقَابِلُ الْعَدَدَ فَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ وَالْمَالُ مُتَسَاوِيَيْنِ فَنِصْفُ الْأَشْيَاءِ يُقَابِلُ هَذَا وَالنِّصْفُ يُقَابِلُ هَذَا وَمُرَبَّعُ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ مُسَاوٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَالِ أَوِ الْعَدَدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ وَالْعَدَدُ مُتَسَاوِيَيْنِ فَمَا يُقَابِلُ أَحَدُهُمَا مِنْ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ أَعْظَمُ مِمَّا يُقَابِلُ الْآخَرُ فَقَدِ انْقَسَمَ عَدَدُ الْأَشْيَاءِ بِقِسْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَضَرْبُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ هُوَ الْعَدَدُ لِأَنَّ الْعَدَدَ مُسَاوٍ لِضَرْبِ الشَّيْءِ فِي عَدَدٍ مُقَابِلَ الْعَدَدِ مِنَ
الْأَشْيَاءِ وَذَلِكَ يَنْقُصُ مِنْ مُرَبَّعِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ بِمُرَبَّعِ الْفَصْلِ بَيْنَ أَحَدِ قِسْمَيِ الْأَشْيَاءِ وَبَيْنَ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَإِذَا أَسْقَطْتَ الْعَدَدَ مِنْ مُرَبَّعِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَجَذْرُ الْبَاقِي إِنْ زِدْتَهُ عَلَى نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَهُوَ الْقِسْمُ الْأَعْظَمُ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ نَقَصْتَهُ مِنْهُ فَهُوَ الْقِسْمُ الْأَصْغَرُ فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ زِدْتَ جَذْرَ الْبَاقِي عَلَى نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ نَقَصْتَهُ مِنْهُ وَأَنَّ الْعَدَدَ لَا يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ مُرَبَّعِ الْأَشْيَاءِ وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا مَالٌ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الْعَدَدِ يَعْدِلَانِ عَشَرَةَ أَجْذَارِ مَالٍ مَثَلًا أَنَّهُ مَالٌ إِذا أَزِيد عَلَيْهِ أحد وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا كَانَ الْمَبْلَغُ مِثْلَ عَشَرَةِ أَجْذَارِ ذَلِكَ الْمَالِ وَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ تَكُونُ مَوْضُوعَةً وضعا يَتَأَتَّى بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان وَقد لَا تَأتي إِلَّا بِأَحَدِهِمَا بِحَسَبِ الْوَضْعِ وَيَحْتَاجُ الْوَاضِعُ إِلَى وضع الْعدَد المضموم إِلَى الْمَالِ عَلَى وَجْهٍ تَنْتَظِمُ فِيهِ مُعَادَلَةُ الْمَالِ وَالْعَدَدِ الْمَوْضُوعِ مَعَهُ بِعَدَدِ جُذُورِهِ وَهَذَا إِنَّمَا يَتَأَتَّى بِأَنْ يَفْرِضَ الْوَاضِعُ مَالًا فِي نَفْسِهِ مَجْذُورًا وَيُقَدِّرُ لَهُ جُذُورًا وَيَعْرِفُ مَبْلَغَهَا ثُمَّ يَضُمُّ إِلَى الْمَالِ عَدَدًا يُقَابِلُ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ وَمَنْ وَضَعَ عَدَدًا إِذَا ضَرَبْنَا نِصْفَ نِصْفِ الْأَجْذَارِ فِي مِثْلِهِ كَانَ مَبْلَغُهُ أَقَلَّ مِنَ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ مَعَ الْمَالِ اسْتَحَالَتِ الْمَسْأَلَةُ وَمَتَى كَانَ الْمَبْلَغُ مِثْلَ الْعَدَدِ فَالْجَذْرُ مِثْلُ نِصْفِ عَدَدِ الْأَجْذَارِ وَلَكَ طَرِيقٌ آخَرُ فَإِذَا قِيلَ لَكَ مَالٌ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا يَعْدِلُ عَشَرَةَ أَجْذَارٍ أَنْ تَضْرِبَ الْأَمْوَالَ فِي الْعَدَدِ وَتَحْفَظَهُ وَتُنَصِّفَ الْأَجْذَارَ وَتَضْرِبَهَا فِي نَفْسِهَا وَتَطْرَحَهُ مِنَ الْعَدَدِ الْمَحْفُوظِ وَتَأْخُذَ جَذْرَ الْبَاقِي فَمَا كَانَ فَإِنْ شِئْتَ احْمِلْهُ عَلَى نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَاقْسِمْ ذَلِكَ عَلَى عَدَدِ الْأَمْوَالِ فَمَا خرج فَهُوَ الجذر وَالْمَال ضربه فِي نَفْسِهِ وَهُوَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالزِّيَادَةِ سَبْعَةٌ وَبِالنُّقْصَانِ ثَلَاثَةٌ وَالْمَالُ بِالزِّيَادَةِ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَبِالنُّقْصَانِ تِسْعَةٌ وَإِنْ أَرَدْتَ الِامْتِحَانَ بِالزِّيَادَةِ فَقَدْ عملت أَنَّ الْمَالَ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَإِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهَا الْوَاحِدَ وَعِشْرِينَ الَّتِي ذُكِرَ كَانَ سَبْعِينَ وَهُوَ مِثْلُ عَشَرَةِ الْأَجْذَارِ لِأَنَّ الْجَذْرَ سَبْعَةٌ
وَامْتِحَانُهَا بِالنُّقْصَانِ فَالْمَالُ تِسْعَةٌ إِنْ حَمَلْتَ عَلَيْهَا الْوَاحِدَ وَالْعِشْرِينَ كَانَ ثَلَاثِينَ وَهِيَ مِثْلُ الْعَشَرَةِ الْأَجْذَارِ لِأَنَّ الْجِذْرَ ثَلَاثَةٌ وَطَرِيقٌ آخَرُ تَضْرِبُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَجْذَارِ فِي نَفْسِهِ وَتَنْقُصُ مِنْهُ قَدْرَ الْعَدَدِ الَّذِي مَعَ الْمَالِ وَيُؤْخَذُ جَذْرَ الثَّانِي فَيُنْقَصُ مِنْ نِصْفِ عَدَدِ الْجُذُورِ فَمَا بَقِي فهة جَذْرُ الْمَالِ وَالْمَالُ مُتَرَكِّبٌ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الْخَارِج من ضرب نصف عدد الجذور فِي نَفْسِهِ قُدِّرَ الْعَدَدُ فَالْمَالُ قَدْرُ الْعَدَدِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ فَالسُّؤَالُ مُسْتَحِيلٌ مِثَالُ الْأَوَّلِ مَالٌ وَسِتَّةَ عَشَرَ مِنَ الْعَدَدِ يَعْدِلُ عَشَرَةَ أَجْذَارٍ تَضْرِبُ نِصْفَ عَدَدِ الْجُذُورِ فِي نَفْسِهِ يَبْلُغُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ تَنْقُصُ مِنْهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ الْعَدَدُ يَبْقَى تِسْعَةٌ جَذْرُهَا ثَلَاثَةٌ تَنْقُصُ مِنْ نِصْفِ عَدَدِ الْجُذُورِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَبْقَى اثْنَانِ وَهُوَ جَذْرُ الْمَالِ وَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ وَإِنْ زِدْتَ الثَّلَاثَةَ عَلَى نِصْفِ الْأَجْذَارِ وَهِيَ خَمْسَةٌ صَارَتْ ثَمَانِيَةً وَهُوَ جَذْرُ الْمَالِ أَيْضًا وَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وبرهانه بشكل يدْرك بالجس مِنَ الْهَنْدَسَةِ فَنَقُولُ تَجْعَلُ الْمَالَ سَطْحًا مُرَبَّعًا مُتَسَاوِيَ الْأَضْلَاعِ وَالزَّوَايَا كُلُّ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ جَذْرُهُ عَلَيْهِ أَب ج د وَتَصِلُ طَرَفَ ضِلْعِ د ب بِخَطِّ ب هـ ثُمَّ تَضْرِبُ خَطَّ ب هـ فِي خَطِّ ب أوَهُوَ مِثْلُ ب د فَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ سَطْحُ ب ر فَتَجْعَلُهُ الْعَدَدَ الَّذِي مَعَ الْمَالِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَمَجْمُوعُ سَطْحِ د وأ هـ عَشَرَةُ أَجْذَارِ الْمَالِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي السُّؤَالِ مَالٌ وَسِتَّةَ عَشَرَ يَعْدِلُ عَشَرَةَ أَجْذَارٍ وَقَدْ تُرَكِّبُ مَجْمُوعَةً مِنْ طَرَفِ خَطِّ د هـ فِي خَطِّ د ج وَمَعْلُومٌ أَنَّ خَطَّ د ج جَذْرُ الْمَالِ فَخَطُّ د هـ عَشَرَةُ أَجْذَارٍ ضَرُورَةَ تَرَكُّبِ سَطْحِ عَشَرَةِ أَجْذَارٍ مِنْهُ إِذْ لَا يَتَرَكَّبُ إِلَّا مِنْ ضَرْبِ جُذُورٍ فِي عَدَدٍ فَيَقْسِمُ خَطَّ
د هـ بِنِصْفَيْنِ عَلَى نُقْطَةِ ح ثُمَّ تَضْرِبُ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ خَطُّ د ح فَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ سَطْحُ د ع جُمْلَتُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الْعَدَدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ جَمِيعَ هَذَا السَّطْحِ الَّذِي جُمْلَتُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ هُوَ مِنْ ضَرْبِ ح د فِي نَفْسِهِ مِثْلُ الْخَارِجِ مِنْ ضَرْبِ هـ ب فِي ب د، وَج ب فِي نَفْسِهِ لِأَنَّ خَطَّ هـ د قَدْ قُسِمَ بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ قُسِمَ بِقِسْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَكُلُّ خَطٍّ قُسِمَ كَذَلِكَ فَإِنْ ضُرِبَ الْقِسْمُ الْأَطْوَلُ فِي الْقِسْمِ الْأَقْصَرِ وَفضل نصف الْخط عَن الْقسم الأقصر فسي نَفسه مثل ضرب بِنِصْفِ الْخَطِّ فِي نَفْسِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ضَرْبَ الْقِسْمِ الْأَطْوَلِ وَهُوَ خَطُّ ب هـ فِي الْأَقْصَرِ وَهُوَ خَطُّ ب د الَّذِي هُوَ مِثْلُ خَطِّ ب أسِتَّةَ عَشَرَ مِنَ الْعَدَدِ كَمَا تَقَرَّرَ فَيَبْقَى مِنْ مُسَاوَاةِ سَطْحِ د ع الَّذِي هُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ خَطُّ ج ب فِي نَفْسِهِ فَيَكُونُ تِسْعَةً فَخَطُّ ج ب إِذًا ثَلَاثَةٌ فَإِذَا أُسْقِطَ مِنْ خَطِّ ج د الَّذِي هُوَ خَمْسَةٌ بَقِيَ خَطُّ ب د اثْنَيْنِ فَهُوَ جَذْرُ الْمَالِ وَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا تَضْرِبُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَجْذَارِ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ خَطُّ ج ب فَيَكُونُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَهُوَ سَطْحُ ج ك فَتُسْقِطُ السِتَّةَ عَشَرَ فَتَبْقَى تِسْعَةٌ وَهُوَ سَطْحُ أع فَجَذْرُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ خَطُّ ر أوج ب مِثْلُهُ فَتُسْقَطُ مِنْ نِصْفِ عَدَدِ الْجُذُورِ وَهُوَ خَطُّ ج د فَيَبْقَى اثْنَانِ وَهُوَ خَطُّ ب د فَهُوَ جَذْرُ الْمَالِ وَالْمَالُ أَرْبَعَةٌ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْعَدَدُ الَّذِي مَعَ الْمَالِ يُسَاوِي الْخَارِجَ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ عَدَدِ الْجُذُورِ فِي نَفْسِهِ فَالْمَالُ قَدْرُ ذَلِكَ الْعَدَدِ مِثَالُهُ مَالٌ وَسِتَّةَ عَشَرَ مِنَ الْعَدَدِ يَعْدِلُ ثَمَانِيَةَ أَجْذَارٍ فَإِنَّ ضَرْبَ أَرْبَعَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ سِتَّةَ عَشَرَ فَهُوَ قَدْرُ الْمَالِ فَيَكُونُ الْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ وَمِثَالُ النَّاقِصِ مَالٌ وَسِتَّةَ عَشَرَ مِنَ الْعَدَدِ يَعْدِلُ سِتَّةَ أَجْذَارٍ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ مُسْتَحِيل
(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من المقترنات)
إِذَا عَادَلَ الْمَالُ الْمَجْذُورُ وَالْعَدَدُ مَا الْمَالُ وَمَا الشَّيْءُ فَالطَّرِيقُ فِي اسْتِخْرَاجِ الشَّيْءِ بَعْدَ رَدِّ الْأَمْوَالِ إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ بِالتَّنْقِيصِ أَوِ الْإِكْمَالِ أَنْ تُرَبِّعَ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَتَزِيدَهُ على الْعدَد وَتَأْخُذ جذر الْمبلغ فتزيده على نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ يَكُونُ الشَّيْءُ
مِثَالُهُ مَالٌ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ تربع نصف عدد الْأَشْيَاء وتزيده على الْعدَد وَتَأْخُذ جذر الْمبلغ فتزيده على نصف عدد الْأَشْيَاءِ يَكُونُ سِتَّةً وَهُوَ الشَّيْءُ وَالْعِلَّةُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَالْعَدَدُ وَالْأَشْيَاءُ مَجْمُوعُهُمَا يَعْدِلُ مَالًا فَهُوَ مَنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ لَكِنَّ الْأَشْيَاءَ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَالْعَدَدُ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ إِلَّا عَدَدَ الْأَشْيَاءِ وَكُلُّ عَدَدٍ زِدْتَ عَلَيْهِ زِيَادَةً فَإِنَّ ضَرْبَ الْعَدَدِ مَعَ الزِّيَادَةِ مُضَافًا إِلَيْهِ مُرَبَّعُ نِصْفِ الْعَدَدِ مُسَاوٍ لِمُرَبَّعِ نِصْفِ الْعَدَدِ مَعَ الزِّيَادَةِ مَجْمُوعَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَوَاعِدِ فَالْعَدَدُ عَدَدُ الْأَشْيَاءِ وَالزِّيَادَةُ الشَّيْءُ إِلَّا عَدَدَ الْأَشْيَاءِ وَالْعَدَدُ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ إِلَّا عَدَدَ الْأَشْيَاءِ وَذَلِكَ يَعْدِلُ مَعَ مُرَبَّعِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ مُرَبَّعَ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الزِّيَادَةِ وَهِيَ الشَّيْءُ إِلَّا عَدَدَ الْأَشْيَاءِ مَجْمُوعَيْنِ وَإِذَا أَضَفْتَ إِلَى جَذْرِ ذَلِكَ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ اكتمل الشَّيْء وَهُوَ وَالْمَطْلُوب وَلَكَ طَرِيقٌ آخَرُ تَضْرِبُ الْأَمْوَالَ فِي الْعَدَدِ وَتَحْفَظُ الْمُجْتَمِعَ ثُمَّ تُنَصِّفُ عَدَدَ الْأَشْيَاءِ وَتَضْرِبُهَا فِي نَفْسِهَا وَتَحْمِلُ الْمُجْتَمِعَ عَلَى الْمَحْفُوظِ وَتَأْخُذُ جَذْرَ الْمُجْتَمِعِ وَتَحْمِلُهُ عَلَى نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَتَقْسِمُ الْمُجْتَمِعَ عَلَى عَدَدِ الْأَمْوَالِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الشَّيْءُ وَالْمَالُ ضَرْبُهُ فِي نَفْسِهِ نَحْوَ مَالٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ وَأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ ذُكِرَ أَكْثَرُ مِنْ مَالٍ مِثْلَ مَالٍ وَنِصْفِ مَال أَو مالين وَنَحْوه فَإِن ئشت فَاعْمَلْ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ شِئْتَ سَمِّ مَالًا مِمَّا ذُكِرَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَخُذْ تِلْكَ النِّسْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا ذُكِرَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ تَعْمَلُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ ذُكِرَ أَقَلُّ مِنْ مَالٍ مِثْلَ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَالٍ أَوْ نِصْفٍ وَنَحْوِهِ فَأَنْتَ أَبَدًا تَطْلُبُ مَا يُخْرِجُ الْجَذْرَ فَيَخْرُجُ الْمَالُ مِنْ ضَرْبِهِ فِي نَفْسِهِ أَوْ تُخْرِجُ الْمَالَ ابْتِدَاءً وَمَتَى ذكر عدد الْأَمْوَال مرده إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَرُدَّ كُلَّ نَوْعٍ مِمَّا يُقَابِلُهُ إِلَى مِثْلِ مَا رَدَدْتَ إِلَيْهِ الْمَالَ ثُمَّ اسْتَعْمِلِ الطَّرِيقَ وَإِنْ كَانَ لِلْمَالِ جُزْءٌ أَوْ أَجْزَاءٌ دُونَ التَّمَامِ فَكَمِّلِ الْمَالَ ثُمَّ زِدْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ النَّوْعَيْنِ الْآخَرَيْنِ مِثْلَ مَا زِدْتَهُ عَلَى الْمَالِ ثُمَّ اسْتَعْمِلِ الطّرق
وَبُرْهَانُ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ بِشَكْلٍ هَنْدَسِيٍّ مَحْسُوسٍ أَنْ تجْعَل المَال سطحا مربعًا متساوي الأضلاع والزوايا فَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ جَذْرُهُ وَجُمْلَتُهُ أَرْبَعَةُ أَجْذَارٍ وَخَمْسَةٌ مِنَ الْعَدَدِ وَهُوَ سَطْحُ أَب ج د ثُمَّ تَقْتَطِعُ مِنْ خَطِّ أَب فَتَضْرِبُهُ فِي خَطِّ د ب يَتَرَكَّبُ مِنْهُ سَطْحُ ج ب فَتَجْعَلُهُ الْخَمْسَةَ مِنَ الْعَدَدِ ثُمَّ تَضْرِبُ بَقِيَّةَ خَطِّ أَب وَهُوَ خَطُّ أهـ فِي خَطِّ أج يَتَرَكَّبُ مِنْهُ سَطْحُ هـ ج فَتَجْعَلُهُ الْأَرْبَعَةَ الْأَجْذَارِ ثُمَّ تَقْسِمُ خطّ أهـ بنصفين على نقطة وَثمّ تَضْرِبُ خَطَّ وهـ فِي نَفْسِهِ فَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ سَطْحُ هـ ع وَمَعْلُومٌ أَنَّ خَطَّ أهـ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَدَدِ لِأَنَّ سَطْحَ وح أَرْبَعَةُ أَجْذَارِ السَّطْحِ الْأَعْظَمِ وَقَدْ تَرَكَّبَ مِنْ ضَرْبِ جذره وهرم خَطِّ أج فِي خَطِّ أهـ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَطُّ أهـ أَرْبَعَةً مِنَ الْعَدَدِ فَخَطُّ وهـ اثْنَانِ لِأَنَّهُ نِصْفُهُ وَسَطْحُ هـ ع يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِهِ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ أَرْبَعَةٌ إِذًا فَإِذَا ضَمَمْنَاهُ إِلَى سَطْحِ د ج الَّذِي هُوَ خَمْسَةٌ مِنَ الْعَدَدِ صَارَ الْمَجْمُوعُ تِسْعَةً وَهُوَ مِثْلُ الْخَارِجِ مِنْ ضَرْبِ خَطِّ وب فِي نَفْسِهِ لِأَنَّ كُلَّ خَطٍّ قُسِمَ بِنِصْفَيْنِ وَزِيدَ فِي طُولِهِ زِيَادَةً فَإِنَّ ضَرْبَ الْخَطِّ كُلِّهِ مَعَ الزِّيَادَةِ فِي الزِّيَادَةِ وَضَرْبَ الْخَطِّ فِي نَفْسِهِ مِثْلُ ضَرْبِ نِصْفِ الْخَطِّ وَالزِّيَادَةِ فِي نَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَوَاعِدِ وَقَدْ ضُرِبَ ب د وَهُوَ مِثْلُ أَب فِي هـ ب فَتَرَكَّبَ مِنْهُ سَطْحُ ج ب وَهُوَ خَمْسَةٌ مِنَ الْعَدَدِ وَضُرِبَ ود فِي نَفْسِهِ فَتَرَكَّبَ مِنْهُ سَطْحُ هـ ع وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَالْجَمِيعُ مِثْلُ ضَرْبِ وب فِي نَفْسِهِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ تِسْعَةٌ فَخَطُّ وب إِذًا ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهُ جَذْرُ تِسْعَةٍ فَإِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ بَقِيَّةُ الْخَطِّ وَهُوَ خَطُّ أووَهُوَ اثْنَانِ صَارَ الْجَمِيعُ خَمْسَةً وَهُوَ جَذْرُ السَّطْحِ الْأَعْظَمِ فَجُمْلَتُهُ خَمْسَة وَعِشْرُونَ تَنْبِيه للثَّلَاثَة المفردة ضابطو وَاحِدٌ وَهُوَ قِسْمَةُ الْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى وَتَخْتَصُّ الثَّلَاثَةُ بِأَنَّ الْخَارِجَ مَالٌ تَأْخُذُ جِذْرَهُ فَأَخْذُ الْجَذْرِ فِي الثَّلَاثَةِ هُوَ الزَّائِدُ لَيْسَ إِلَّا
وتشترك المقترنات الثَّلَاثُ فِي ضَرْبِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فِي نَفْسِهِ وَتُشَارِكُ الْأُولَى الْأَخِيرَةَ فِيهِ وَفِي إِضَافَةِ الْمُتَحَصِّلِ إِلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَأَخْذِ جِذْرِهِ وَتَمْتَازُ الْأُولَى بِتَنْقِيصِ نِصْفِ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْجَذْرِ وَالثَّالِثَةُ بِزِيَادَتِهِ وَبِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ لَيْسَ إِلَّا وَتَمْتَازُ الثَّانِيَةُ عَنْهُمَا بِتَنْقِيصِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنَ الْمُتَحَصِّلِ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فِي نَفْسِهِ وَأَخْذِ جِذْرِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَّا تنقيص الجذر من نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فِي نَفْسِهِ وَأَخْذِ جِذْرِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَّا تَنْقِيصُ الْجَذْرِ مِنْ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَتُشَارِكُهَا الْأُولَى فِي ذَلِكَ لَكِنْ فِي الْأُولَى تَنْقُصُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُتَحَصِّلِ مِنْ ضرب نصف نصف عدد الْأَشْيَاء وَالْعدَد الْمَذْكُور وَهَا هُنَا تَنْقُصُهَا مِنْ جَذْرِ الْعَدَدِ الْكَائِنِ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ إِسْقَاطِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْهُ وَأَمَّا زِيَادَةُ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَتُشَارِكُهَا الثَّالِثَةُ فِيهَا إِلَّا أَنَّ فِي الثَّالِثَةَ يُزَادُ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُتَحَصَّلَةِ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ وَالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ تَنْقُصُهَا مِنْ جَذْرِ الْعَدَدِ الْكَائِنِ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ تَنْقِيصِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْهُ وَسَتَتَّضِحُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا بِالْعَمَلِ فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُشْكِلَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا أَقْتَصِرُ فِي تَخْرِيجِهَا عَلَى الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ بَلْ أَذْكُرُ نُبَذًا مِنَ الطُّرُقِ الْغَرِيبَةِ كَالْخَطَأَيْنِ وَالدِّينَارِ وَغَيْرِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بثمرة هَذَا النّظر تتخرج الْمسَائِل وَهِي خَمْسَة أَنْوَاع
(النَّوْع الأول مسَائِل الْوَصَايَا)
وَفِيهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً الْأُولَى لَهُ خَمْسُ بَنِينٍ وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ رُبُعِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ لِأَنَّ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ دُونَ الرُّبُعِ فَالْفَاضِلُ هُوَ الْوَصِيَّةُ وَحِسَابُهَا بِالْجَبْرِ أَنْ تَأْخُذ مَا لَا ترفع رُبُعِهِ لِلْمُوصَى لَهُ وَتَرُدُّ مِنْهُ نَصِيبًا فَيَحْصُلُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ وَنَصِيبٌ مُسْتَرْجَعٌ مِنْ رُبُعٍ وَهَذَا يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ فَيَكْفِي النَّصِيبُ الَّذِي مَعنا
بِنَصِيبٍ قِصَاصًا فَتَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ تَبْسُطُ الْجَمِيعَ أَرْبَاعًا تَضْرِبُ كُلَّ وَاحِدٍ فِي أَرْبَعَةٍ تَبْلُغُ الْأَنْصِبَاءُ سِتَّةَ عَشَرَ وَتَبْلُغُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثَلَاثَةٍ فَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ وَتَقُولُ الْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ تَأْخُذُ رُبُعَ الْمَالِ أَرْبَعَةً تَطْرَحُ مِنْهُ نَصِيبًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سَهْمٌ هُوَ التَّكْمِلَةُ الْمُوصَى بِهَا ادْفَعْهُ لِلْمُوصَى لَهُ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً وَهُوَ النَّصِيبُ الْخَارِجُ
(طَرِيقَةُ الْمَقَادِيرِ)
تَأْخُذُ رُبُعَ الْمَالِ يُلْقَى مِنْهُ نَصِيبٌ يَبْقَى مِقْدَارٌ هُوَ التَّكْمِلَةُ وَإِذَا أَعْطَيْنَا مِنْ كُلِّ رُبُعٍ نَصِيبًا فَضَلَ مِثْلُ مَا فَضَلَ مِنَ الرُّبُعِ الْأَوَّلِ فَيَحْصُلُ مِنَ الْأَرْبَاعِ الْبَاقِيَةِ ثَلَاثَةُ مَقَادِيرَ وَمَعَنَا مِقْدَارٌ مِنَ الرُّبُعِ الأول وتوفرت أَربع بَنِينَ وَفضل أَربع مَقَادِيرَ يُسَلَّمُ مِقْدَارٌ لِلْوَصِيَّةِ يَبْقَى نَصِيبُ ابْنٍ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا تُسَلَّمُ لَهُ الْمَقَادِيرُ الثَّلَاثَةُ فَيَحْصُلُ أَنَّ كُلَّ نَصِيبٍ ثَلَاثَةٌ وَكُنَّا جَعْلَنَا رُبُعَ الْمَالِ نَصِيبًا وَمِقْدَارًا فَيَظْهَرُ أَنَّ رُبُعَ الْمَالِ وَالْمَالَ سِتَّةَ عَشَرَ وَالنَّصِيبَ ثَلَاثَةٌ وَالتَّكْمِلَةَ سَهْمٌ
(طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ)
تَجْعَلُ رُبُعَ الْمَالِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا النَّصِيبَ دِينَارًا وَالتَّكْمِلَةَ دِرْهَمًا تَدْفَعُ الدِّرْهَمَ لِلْوَصِيَّةِ يَبْقَى مِنْ أَرْبَاعِ الْمَالِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ يَأْخُذُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ تَبْقَى ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فِي يَدِ الِابْنِ الْخَامِسِ وَهِيَ قِيمَةُ الدِّينَارِ فَتَجْعَلُ كُلَّ رُبُعٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ثَلَاثَةٌ لِلنَّصِيبِ وَوَاحِدٌ لِلتَّكْمِلَةِ
(طَرِيقَةُ الْخَطَأَيْنِ)
وَهِيَ طَرِيقَةُ قُدَمَاءِ الْحُكَمَاءِ وَتُذْكَرُ عَلَى وَجْهَيْنِ يُسَمَّى أَحَدُهُمَا الْخَطَأَ الْأَكْبَرَ وَهُوَ أَنْ يُخْطِئَ خَطَأَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ الصَّوَابُ مِنْ بَيْنِهِمَا وَالْخَطَأُ الْأَصْغَرُ وَهُوَ الَّذِي يُخْرِجُ الصَّوَابَ بِخَطَأٍ وَاحِدٍ فَتَجْعَلُ رُبُعَ الْمَالِ اثْنَيْنِ وَالتَّكْمِلَةُ بَيْنَهُمَا وَالنَّصِيبُ وَاحِدٌ وَجُمْلَةُ الْمَالِ حِينَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ لِلْوَصِيَّةِ سَهْمٌ يَبْقَى مِنْ هَذَا الرُّبُعِ وَاحِدٌ وَهُوَ الَّذِي قَدَّرْنَاهُ نَصِيبًا تَضُمُّهُ إِلَى ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ تَصِيرُ سَبْعَةً وَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ خَمْسَةً لِيَأْخُذَ كُلُّ ابْنٍ سَهْمًا كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي الرُّبُعِ الْأَوَّلِ فَفَضَلَ عَنْ
الْوَاجِبِ اثْنَانِ فَهُوَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ وَهُوَ زَائِدٌ فَاحْفَظْهُ ثُمَّ تَجْعَلُ الْمَالَ إِنْ شِئْتَ اثْنَيْ عَشَرَ وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لِلتَّكْمِلَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ وَالنَّصِيبُ اثْنَانِ تَدْفَعُ التَّكْمِلَةَ لِلْوَصِيَّةِ يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَبْقَى عَشَرَةٌ لِيَأْخُذَ كُلُّ ابْنٍ سَهْمَيْنِ مِثْلَ النَّصِيبِ الْمَفْرُوضِ مِنَ الرُّبُعِ فَزَادَ سَهْمٌ وَهُوَ الْخَطَأُ الثَّانِي وَهُوَ زَائِدٌ أَيْضًا فَيُحَطُّ الْخَطَأُ الثَّانِي مِنَ الْخَطَأِ الْأَوَّلِ لِتَجَانُسِهِمَا فِي الزِّيَادَةِ يَبْقَى وَاحِدٌ وَهُوَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ فَاحْفَظْهُ ثُمَّ اضْرِبِ الْمَالَ الْأَوَّلَ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي وَهُوَ وَاحِدٌ بِثَمَانِيَةٍ وَاضْرِبِ الْمَالَ الثَّانِيَ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ وَهُوَ اثْنَانِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَحُطُّ الْأَقَل من الْأَكْثَر يبْقى سِتَّة عشر اقسمها عَلَى الْوَاحِدِ الْمَحْفُوظِ يَخْرُجُ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ الْمَالُ وَإِنْ أَرَدْتَ النَّصِيبَ فَاضْرِبِ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ وَهُوَ وَاحِدٌ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي وَهُوَ وَاحِدٌ يَكُونُ وَاحِدًا وَاضْرِبِ النَّصِيبَ الثَّانِيَ وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ وَهُوَ اثْنَانِ تَكُونُ أَرْبَعَةً فَانْقُصِ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ تَبْقَى ثَلَاثَةٌ اقْسِمْهَا عَلَى الْوَاحِدِ الْمَحْفُوظِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ النَّصِيبُ بِالْأَعْمَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ الثَّانِيَةُ تَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَبِنْتًا وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ رُبُعِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِ الْبَنِينَ خُذْ رُبُعَ الْمَالِ أَلْقِ مِنْهُ نَصِيبَيْنِ فَإِنَّ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَيْنِ وَزِدِ النَّصِيبَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ تَحْصُلُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ وَنَصِيبَانِ أَسْقِطْ نَصِيبَيْنِ بِنَصِيبَيْنِ الْجِنْسَ بِجِنْسِهِ قِصَاصًا يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ تَعْدِلُ سَبْعَةَ أَنْصِبَاءَ ابْسُطْهَا أَرْبَاعًا وَاقْلِبْ الِاسْمَ فِيهَا يَبْقَى الْمَالُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةً وَرُبُعُ الْمَالِ سَبْعَةً ادْفَعْ سَبْعَةً لِلْوَصِيَّةِ وَاسْتَرْجِعْ مِنْهَا نَصِيبَيْنِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ يَبْقَى سَهْمٌ وَهُوَ التَّكْمِلَةُ وَيَبْقَى مِنَ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ لِكُلِّ ابْنٍ سِتَّةٌ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ مَعَ التَّكْمِلَةِ سَبْعَةٌ وَهُوَ رُبُعُ الْمَالِ الثَّالِثَة ترى خمس بَنِينَ وَأَوْصَى بِعُشْرِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِتَكْمِلَةِ الرُّبُعِ بِنَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ فَطَرِيقُ الْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا تَطْرَحُ مِنْهُ عَشَرَةً ثُمَّ رُبُعَ الْمَالِ وَتَرُدُّ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ الْمَالِ وَنَصِيبٌ لِأَنَّ الْعِشْرِينَ هِيَ أَقَلُّ عَدَدٍ يَكْفِي فِي الْعُشْرِ وَالرُّبُعِ وَالرَّدِّ وَذَلِكَ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ فَتُلْقِي نَصِيبًا بِنَصِيبٍ قِصَاصًا يَبْقَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ
أَنْصِبَاءَ تَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ الْعِشْرِينَ وَتَقُولُ بَعْدَ قَلْبِ الِاسْمِ الْمَالُ ثَمَانُونَ وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَتُعْطِي مِنَ الْمَالِ لِلْوَصِيَّةِ عُشْرَهُ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ ثُمَّ رُبُعَ الْمَالِ وَهُوَ عِشْرُونَ فَتُلْقِي مِنْهُ النَّصِيبَ تَقْدِيرًا وَهُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَبْقَى سَبْعَةٌ وَهِيَ التَّكْمِلَةُ وَالْوَصِيَّتَانِ خَمْسَةَ عَشَرَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعَةٌ تُلْقِيهِمَا مِنَ الْمَالِ يَبْقَى خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ طَرِيقَةُ الْخَطَأَيْنِ تَجْعَلُ لِلْمَالِ عِشْرِينَ لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ يُحَصِّلُ ذَلِكَ تُخْرِجُ عَشْرَةً لِلْوَصِيَّةِ الْأُولَى وَرُبُعُ الْمَالِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَتَجْعَلُ النَّصِيبَ إِنْ شِئْتَ ثَلَاثَةً وَتَدْفَعُ اثْنَيْنِ لِصَاحِبِ التَّكْمِلَةِ تَبْقَى سِتَّةَ عَشَرَ وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِيَأْخُذَ كُلُّ ابْنٍ ثَلَاثَةً مِثْلَ النَّصِيبِ الَّذِي قَدَّرْنَاهُ زَادَ وَاحِدًا وَهُوَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ فَالْخَطَأُ زَائِدٌ فَاحْفَظْهُ ثُمَّ اجْعَلِ الْمَالَ أَرْبَعِينَ وَادْفَعْ عُشْرَهَا أَرْبَعَةً وَرُبُعَهَا عَشَرَةً وَالنَّصِيبَ خَمْسَةً وَالتَّكْمِلَةَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ مِنَ الرُّبُعِ فَالْوَصِيَّتَانِ تِسْعَةٌ أَلْقِهَا مِنَ الْمَالِ يَبْقَى أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَبْقَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِتَنْقَسِمَ لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ مِثْلَ النَّصِيبِ الْمَفْرُوضِ زَادَ سِتَّةٌ وَهُوَ الْخَطَأُ الثَّانِي زَائِدٌ أَيْضًا أَلْقِ مِنْهُ الْخَطَأَ الْأَوَّلَ يَبْقَى خَمْسَةٌ احْفَظْهَا فَهِيَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهَا فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَالَ ضَرَبْتَ الْمَالَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي وَالْمَالَ الثَّانِيَ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ وَنَقَصْتَ أَقَلَّ الْمَبْلَغَيْنِ مِنْ أكثرهما يبْقى ثَمَانُون اقسمهما عَلَى الْخَمْسَةِ الْمَحْفُوظَةِ يَخْرُجُ سِتَّةَ عَشَرَ هِيَ الْمَالُ وَإِنْ أَرَدْتَ النَّصِيبَ ضَرَبْتَ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي وَالنَّصِيبَ الثَّانِيَ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ وَنَقَصْتَ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ تَبْقَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ اقْسِمْهَا عَلَى الْخَمْسَةِ يَخْرُجُ اثْنَانِ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ وَهُوَ النَّصِيبُ وَإِنْ أَرَدْتَ إِسْقَاطَ الْكَسْرِ بَسَطْتَ الْمَالَ وَالنَّصِيبَ أَخْمَاسًا فَيَصِيرُ الْمَالُ ثَمَانِينَ وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ تَفْرِضُ ربع المَال دِينَارا ودرهما تدفع درهما تَدْفَعُ دِرْهَمًا لِلتَّكْمِلَةِ يَبْقَى مِنَ الْمَالِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ لِلْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى عُشْرُ الْمَالِ وَتُقَدِّرُهُ كَامِلًا لِيَخْرُجَ الْعُشْرُ كَامِلًا فَالْعُشْرُ أَرْبَعَةُ أَعْشَارِ دِينَارٍ وَأَرْبَعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ تَبْقَى ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِينَارٍ أَوْ تَقُولُ سِتَّةَ أعشار دِينَار
وَتبقى ثَلَاثَة أَخْمَاس دِرْهَم غير أَن أَخْرَجْنَا التَّكْمِلَةَ دِرْهَمًا الْبَاقِي ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاس دِينَار ودرهمان وَثَلَاثَة أَخْمَاس دِرْهَم وَذَلِكَ يعدل خَمْسَة دَنَانِير أَنْصِبَاءَ الْبَنِينَ فَتُسْقِطُ الْجِنْسَ مِنَ الْجِنْسِ يَبْقَى مِنَ الْأَنْصِبَاءِ دِينَارٌ وَخُمُسَانِ يَعْدِلُ درهمن وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ دِرْهَمٍ تَبْسُطُهَا أَخْمَاسًا وَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ فَالدِّينَارُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَهُوَ النَّصِيبُ وَالدِّرْهَمُ سَبْعَةٌ وَهُوَ التكملة وهما رُبُعُ الْمَالِ وَذَلِكَ عِشْرُونَ وَالْمَالُ ثَمَانُونَ طَرِيقَةُ الْمَقَادِيرِ تُلْقِي مِنْ رُبُعِ الْمَالِ نَصِيبًا وَتَدْفَعُ الْمِقْدَارَ الْبَاقِيَ لِلتَّكْمِلَةِ يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ تَدْفَعُ لِكُلِّ ابْنٍ مِنْ كُلِّ رُبُعٍ نَصِيبًا يَبْقَى فِيهَا ثَلَاثَةُ مَقَادِيرَ تُلْقِي مِنْهَا عُشْرَ الْمَالِ وَقَدْ كَانَ رُبُعُهُ نَصِيبًا وَمِقْدَارًا فَالْمَالُ أَرْبَعَةُ أَنْصِبَاءَ وَأَرْبَعَةُ مَقَادِيرَ وَعُشْرُ جَمِيعِ الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَعْشَارِ نَصِيبٍ وَأَرْبَعَةُ أَعْشَارِ مِقْدَارٍ تُلْقِي ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ مَقَادِيرَ وَتُسْقِطُ مِنَ الْجِنْسِ يَبْقَى مِقْدَارَانِ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ مِقْدَارٍ إِلَّا خُمُسَيْ نَصِيبٍ وَهُوَ أَوْجَزُ مِنْ أَنْ تَقُولَ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَعْشَارِ نَصِيبٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ نَصِيبًا وَهُوَ نصيب الابْن الْخَامِس الَّذِي لم أَخذ شَيْئًا فَتَجْبُرُ الْمِقْدَارَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ مِقْدَارٍ بِخُمُسِ نَصِيبٍ وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى وَيَزْدَادُ عَلَى عَدِيلِهِ مِثْلُهُ فَيصير نصيب وخمسان فِي مُقَابَلَةِ مِقْدَارَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ مِقْدَارٍ تَبْسُطُهَا أَخْمَاسًا وَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ فَيَصِيرُ النَّصِيبُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ والمقدار سَبْعَة وَهِي التَّكْمِلَةُ وَهِيَ مَعَ النَّصِيبِ عِشْرُونَ وَالْمَالُ ثَمَانُونَ الرَّابِعَةُ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ رُبُعِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا عُشْرَ الْبَاقِي مِنَ الْمَالِ فَطَرِيقُ الْحَيِّزِ تُسَلِّمُ رُبُعَ مَالِ الْمُوصَي لَهُ بِالتَّكْمِلَةِ وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا يَبْقَى رُبُعُ مَالِ الْأَنْصِبَاءِ وَهُوَ التَّكْمِلَةُ تَدْفَعُهَا لِلْمُوصَي لَهُ بِهَا وَتُضِيفُ النَّصِيبَ لِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَتَسْتَرْجِعُ مِنَ التَّكْمِلَةِ مِثْلَ عُشْرِ ذَلِكَ وَتُضِيفُهُ أَيْضًا وَذَلِكَ سَهْمٌ مِنْ أَرْبَعِينَ لِمَكَانِ الرُّبُعِ وَالْعُشْرِ وَثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ مَعَ النَّصِيبِ الْمُسْتَرْجَعِ مِنَ التَّكْمِلَةِ ثَلَاثُونَ وَنَصِيبٌ وَعُشْرُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَعُشْرُ نَصِيبٍ فَتَسْتَرِدُّ مِنْ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ ثَلَاثَةً وَعُشْرَ نَصِيبٍ تَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعِينَ وَنَصِيبٌ وَعُشْرُ نَصِيبٍ تَعْدِلُ سَبْعَةَ أَنْصِبَاءَ تُسْقِطُ النَّصِيبَ وَالْعُشْرَ بِمِثْلِهِ قِصَاصًا تَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فِي
مُقَابَلَةِ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ وَتِسْعَةِ أَعْشَارِ نَصِيبٍ فَتَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي مَخْرَجِ أَجْزَاءِ الْمَالِ وَهُوَ أَرْبَعُونَ فَيَصِيرُ الْمَالُ مِئَتَيْنِ وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَامْتَحِنْهُ بِأَخْذِ رُبُعِ الْمَالِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَسْقِطْ مِنْهُ نَصِيبًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ تَبْقَى سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ التَّكْمِلَةُ وَتُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ تَقْدِيرًا يَبْقَى مِائَتَانِ وَعَشَرَةٌ تُسْقِطُ عُشْرَهَا وَهُوَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ مِنَ التَّكْمِلَةِ يَبْقَى مِنْهَا خَمْسَة وَفِي الْوَصِيَّة يبْقى من المَال مئتان وَأَحَدٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ سَبْعَةِ بَنِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ تَجْعَلُ رُبُعَ الْمَالِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا فَالدِّينَارُ نَصِيبٌ وَالتَّكْمِلَةُ دِرْهَمٌ تَدْفَعُ الدِّرْهَمَ فِيهَا يَبْقَى مِنَ الْمَالِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ تَسْتَرْجِعُ عُشْرَهَا مِنَ التَّكْمِلَةِ وَتَزِيدُ الْمُسْتَرْجَعَ عَلَى بَاقِي الْمَالِ يَبْلُغُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَأَرْبَعَةَ أَعْشَارِ دِينَارٍ وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةَ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ تَبْسُطُ الْمَبْلَغَ بِعَدْلِ سَبْعَةِ دَنَانِيرَ أَنْصِبَاءِ الْبَنِينَ وَتُسْقِطُ الْجِنْسَ مِنَ الْجِنْسِ يَبْقَى دِينَارَانِ وَسِتَّةُ أَعْشَارِ دِينَارٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةَ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ تَبْسُطُهَا أَعْشَارًا يَصِيرُ الدِّينَارُ وَسِتَّةُ الْأَعْشَارِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ وَالدِّرْهَمُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ فَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ فَيَكُونُ الدِّينَارُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَهُوَ النَّصِيبُ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّكْمِلَةُ وَقَدْ لَا يَحْتَاجُ طَرِيقُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَى قَلْبِ الْعِبَارَةِ وَمَتَى احْتَاجَ فَقَدْ وَقَعَتْ فِي الْجَبْرِ وَالْعِبَارَةُ فِيهَا مُسْتَعَارَةٌ مِنْ حُكْمِ الْجَبْرِ إِذَا قَلَبْنَا الْعِبَارَةَ أَنْ تَجْعَلَ النَّصِيبَ أَجْزَاءَ وَالْعَدَدَ أَمْوَالًا وَالْمَالَ نَصِيبًا فَتَقُولُ الدِّينَارُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَهِيَ النَّصِيبُ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ التَّكْمِلَةُ وَهُمَا رُبُعُ الْمَالِ وَمَجْمُوعُهُمَا تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ الْخَامِسَةُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا تَكْمِلَةَ رُبُعِ مَالِهِ بِالنَّصِيبِ فَتَبْدَأُ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ فَتَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ تَنْقُصُ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَهَذَا تَكْمِلَةُ الثُّلُثِ فَاحْفَظْهَا ثُمَّ خُذْ رُبُعَ مَالٍ وَانَقُصْ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى رُبُعُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَهَذِهِ تَكْمِلَةُ الرُّبُعِ أَنْقِصْهَا مِنْ تَكْمِلَةِ الثُّلُثِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا يَبْقَى نِصْفُ سُدُسِ مَالٍ وَتُسْقِطُ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّفْيَ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَارَ إِثْبَاتًا فَيَثْبُتُ نَصِيبٌ بِسَبَبِ إِضَافَةِ رُبُعِ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا
إِلَى ثُلُثِ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا فَيُجْبَرُ مَا فِي ثُلُثِ الْمَالِ مِنَ اسْتِثْنَاءِ النَّصِيبِ بِمَا اقْتَضَتْهُ الْإِضَافَةُ فَيَبْقَى نِصْفُ سُدُسِ مَالٍ فَيَسْقُطُ مِنَ الْمَالِ فَيَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ اضْرِبِ الْجَمِيعَ فِي مَخْرَجِ أَجْزَاءِ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ وَاقْلِبِ الْعِبَارَةَ فَيَصِيرُ الْمَالُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَالنَّصِيبَ أَحَدَ عَشَرَ وَامْتَحِنْهُ بِأَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ سِتَّةَ عَشَرَ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّصِيبُ أَحَدَ عَشَرَ تَبْقَى خَمْسَةٌ ثُمَّ تَأْخُذُ رُبُعَ الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ تُلْقِي مِنْهُ النَّصِيبَ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ يَبْقَى وَاحِدٌ وَهُوَ تَكْمِلَةُ الرُّبُعِ أَسْقِطْ التَّكْمِلَةَ مِنَ التَّكْمِلَةِ الْمَحْفُوظَةِ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ هِيَ الْوَصِيَّةُ وَفِي نصب سُدُسِ الْمَالِ أَسْقِطْهَا مِنَ الْمَالِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ السَّادِسَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِجَذْرِ نَصِيبِ ابْنٍ لِعَمِّهِ وَبِجَذْرِ جَمِيعِ الْمَالِ لِخَالِهِ فَتَجْعَلُ وَصِيَّةَ الْعَمِّ جِذْرًا وَنَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ مَالًا لِأَنَّ الْجَذْرَ هُوَ مَا إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ رُدَّ مَالًا وَأَمَّا وَصِيَّةُ الْخَالِ فَفِيهَا اصْطِلَاحٌ لِلْحِسَابِ حَمَلُوهُ عَلَى جِذْرَيْنِ نَظَرًا لِصُورَةِ اللَّفْظِ لَا لِمَعْنَى الْأَمْوَالِ وَجَعَلُوا الْمَالَ كُلَّهُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ لِأَنَّ اثْنَيْنِ لَا يَكُونُ إِلَّا جَذْرَ أَرْبَعَةٍ وَاللُّغَةُ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ أَوْصَى لَهُ بِأَصْلِ الْمَالِ وَهُوَ أَقَلُّ مَا يُتَمَوَّلُ لِأَنَّ الْجَذْرَ لُغَةً الْأَصْلُ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ أَوْصَى بِمُعْتَبَرٍ بَلْ بِحَقِيرٍ جِدًّا وَظَاهِرُ اللَّفْظِ خِلَافُهُ فَيُحْمَلُ عَلَى اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ اصْطِلَاحَهُمْ فِي جَذْرِ الْمَالِ هُوَ الَّذِي إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ قَامَ المَال وَذَلِكَ لَا يخْتَص بِاثْنَيْنِ فَحِينَئِذٍ هَذَا اصْطِلَاح خَاص بِالْوَصِيَّةِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَ جِذْرَيْنِ هَكَذَا فَإِنْ أفرد جذرا النَّصِيبَ عَمِلُوا النَّصِيبَ مَجْذُورًا وَأَعْطَوْا جِذْرَهُ وَجَعَلُوا كُلَّ نَصِيبٍ مَالًا وَقَالُوا فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ مَثَلًا إِنْ كَانَ الْبَنُونَ ثَلَاثَةً وَيَزِيدُونَ عَلَى الْأَمْوَالِ الْجَذْرَ الْمُوصَى بِهِ فَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ وَجَذْرُهُ وَيُكْمِلُونَ الْعَمَلَ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ وَالْوَصِيَّتَانِ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ انْقُصْهَا مِنَ الْمَالِ تَبْقَى أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ جُذُورٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ لِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ مَالٌ فَتَجْبُرُ الْأَمْوَالَ الْأَرْبَعَةَ بِثَلَاثَةِ جُذُورٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهَا مِثْلَهَا وَتُسْقِطُ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ يَبْقَى مَالٌ قُبَالَةَ ثَلَاثَةِ جُذُورٍ وَهَذَا يَقْتَضِي فِي قَاعِدَةِ
الْجَبْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ تِسْعَةً لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْكَلَامِ مَالٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ فَالْمَالُ تِسْعَةٌ وَجَذْرُهُ ثَلَاثَةٌ وَقَدْ قَدَّرْنَا أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ كُلُّ مَالٍ تِسْعَةٌ مَجْمُوعُهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ تُسْقِطُ مِنَ الْمَالِ وَصِيَّةَ الْعَمِّ وَهُوَ جَذْرُ مَالٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ثَلَاثَةٌ وَوَصِيَّةُ الْخَالِ جِذْرَانِ سِتَّةٌ وَهِيَ جَذْرُ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ يَبْقَى مِنَ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ فَإِنْ أَوْصَى لِعَمِّهِ بِجذرِ نَصِيبِ ابْنٍ وَلِخَالِهِ بِجَذْرِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ فَوَصِيَّةُ الْعَمِّ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ مَالًا فَأَنْصِبَاؤُهُمْ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ فَاحْفَظْ ذَلِكَ وَاجْعَلِ الْبَاقِيَ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ جَذْرِ نَصِيبٍ أَمْوَالًا لَهَا جِذْرٌ فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ تِسْعَةَ أَمْوَالٍ فَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ تِسْعَةُ أَمْوَالٍ وَجِذْرٌ تُسْقِطُ وَصِيَّةَ الْعَمِّ جِذْرًا وَوَصِيَّةَ الْخَالِ ثَلَاثَة أجذار لِأَنَّهَا جذر سَعَة أَمْوَالِ الْبَاقِي بَعْدَ وَصِيَّةِ الْعَمِّ نَظَرًا لِلَّفْظِ لَا لِمَعْنَى الْأَمْوَالِ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ جَذْرُ تِسْعَةِ أَمْوَالٍ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ فَقَطْ هَذَا مَعْنَى هَذَا الْبَابِ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ فَتَبْقَى تِسْعَةُ أَمْوَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءُ الْوَرَثَةِ ثَلَاثَةَ أَمْوَالٍ لِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ قُدِّرَ مَالًا فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَتُسْقِطُ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ يَبْقَى سِتَّةُ أَمْوَالٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ فَالْمَالُ يَعْدِلُ نِصْفَ جِذْرٍ فَخُذْ هَذَا اللَّفْظَ وَقُلِ الْجَذْرُ نِصْفَ سَهْمٍ فَإِذَا كَانَ الْجَذْرُ نِصْفًا فَالْمَالُ رُبُعٌ وَقَدْ كَانَتِ التَّرِكَةُ تِسْعَةَ أَمْوَالٍ وَجِذْرًا وَكُلُّ مَالٍ رُبُعًا فَالْجُمْلَةُ دِرْهَمَانِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ درهما تَدْفَعُ لِلْعَمِّ جَذْرَ النَّصِيبِ نِصْفَ دِرْهَمٍ يَبْقَى درهما وَرُبُعٌ جَذْرُهَا وَوَصِيَّةُ الْخَالِ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ فَالْوَصِيَّتَانِ دِرْهَمَانِ الْبَاقِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ يُدْفَعُ لِكُلِّ ابْنٍ رُبُعٌ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ اصْطِلَاحُ الْحِسَابِ وَإِلَّا فَيَتَعَذَّرُ فِي الْفِقْهِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُوصَى لَهُ بِجَذْرِ نَصِيبٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَيَكُونُ النَّصِيبُ رُبُعَ دِرْهَم السَّابِعَة أوصى لأربعة بأَرْبعَة أعينا قِيمَةُ كُلِّ عَيْنٍ دِرْهَمٌ فَسُلِّمَتْ إِلَيْهِمْ قَبْلَ الْكَشْفِ فَوُجِدَتِ التَّرِكَةُ تِسْعَةً تَعَيَّنَ أَنْ يَرُدَّ كُلٌّ رُبُعَ مَا مَعَهُ وَجَدْنَا أَحَدَهُمْ مُعْسِرًا مُسْتَهْلِكًا مَا أَخَذَهُ قُلْنَا لِلْمُوصَى لَهُمْ وَلِلْوَرَثَةِ بَقِيَ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ
رُبُعُ دِرْهَمٍ دَيْنًا وَكُنَّا أَوَّلًا نَقْسِمُ عَلَيْكُمْ عَيْنًا فَقَطْ يَنُوبُ كُلَّ مُوصًى لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ نَقْسِمُ عَلَيْكُمْ عَيْنًا وَدَيْنًا فَيَنُوبُ كُلَّ مُوصًى لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ إِلَّا ثُلُثَ الثُّلُثِ مِنَ الرُّبُعِ الْمُنْكَسِرِ فَيَكُونُ الَّذِي يُنْتَزَعُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنَ الرُّبُعِ فَيُرَدُّ الدَّيْنُ وَإِذَا زَادَ كَثُرَ الْجُزْءُ الَّذِي يُرْجَعُ بِهِ فَيَزِيدُ الدَّيْنُ وَكُلَّمَا زَادَ زَادَ الْجُزْءُ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ طَرِيقُ الْجَبْرِ أَنْ تَجْعَلَ الدَّيْنَ شَيْئًا لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ فَتَكُونُ التَّرِكَةُ تِسْعَةً إِلَّا شَيْئًا ثُلُثُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ فَيَكُونُ نَصِيبُ الْمُفْلِسِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ إِلَّا نِصْفَ سُدُسِ شَيْءٍ وَيَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي يَجِبُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَيْهِ رُبُعَ دِرْهَمٍ وَنِصْفَ سدس شَيْء وَهُوَ يعدل شَيْئا فتؤل الْمَسْأَلَةُ إِلَى الْأُولَى مِنَ الْمُفْرَدَاتِ الثَّلَاثِ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ عَدَدًا فَتُسْقِطُ الْمُتَجَانِسَ بِمِثْلِهِ فَيَسْقُطُ نِصْفُ سُدُسِ شَيْءٍ بِمِثْلِهِ مِنَ الشَّيْءِ يَبْقَى مِنَ الشَّيْء ثُلُثَاهُ وربعه بعدله رُبُعُ دِرْهَمٍ فَتَقْسِمُهُ عَلَى ثُلُثَيْنِ وَرُبُعِ شَيْءٍ بِأَنْ تَأْخُذَ عَدَدًا لَهُ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ وَأَقَلُّ ذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي رُبُعٍ وَهُوَ الْمَقْسُومُ فَيَكُونُ الْخَارِجُ بِالضَّرْبِ ثَلَاثَةً وَتَضْرِبُهَا فِي ثُلُثَيْنِ وَرُبُعٍ فَيَكُونُ الْخَارِجُ بِالضَّرْبِ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَإِذَا قَسَمْنَا ثَلَاثَةً يَكُونُ الْخَارِجُ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهُوَ جُمْلَةُ الدَّيْنِ فَيَكُونُ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ مِنَ الدِّرْهَمِ الَّذِي قَبَضَهُ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَالدَّيْنُ الثَّابِتُ عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَامْتِحَانُ ذَلِكَ أَنَّا إِذَا ضَرَبْنَا الْأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فِي أَحَدَ عَشَرَ يَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَإِذَا أَسْقَطْنَا مِنَ الْمَقْبُوضِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ كَانَ السَّاقِطُ لَهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَيَفْضُلُ بِأَيْدِيهِمْ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ عَلَى أَرْبَعَةٍ ثَمَانِيَةً ثَمَانِيَةً فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَاصِلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا قَبَضَهُ ثَمَانِيَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَالَّذِي يُسْتَرْجَعُ مِنْ يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَانْقَطَعَ الدَّوْرُ الثَّامِنَةُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَدِرْهَمٍ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ رُبُعِهِ إِلَّا دِرْهَمًا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ مِنْهُ وَمَعْنَى الْوَصِيَّةِ الْأُولَى أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبًا وَدِرْهَمًا ثُمَّ التَّكْمِلَةَ مَعَ الْمُوصَى بِهَا فَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُ
ثُلُثَ الْمَالِ وَيُرَدُّ مِنْهُ نَصِيبًا وَدِرْهَمًا وَبَيْنَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ نِصْفُ سُدُسٍ تُلْقِيهِ يَبْقَى نَصِيبُهُ وَدِرْهَمٌ إِلَّا نِصْفَ سُدُسِ الْمَالِ لِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُ ذَلِكَ إِلَّا دِرْهَمًا يَبْقَى ثُلُثَا نَصِيبٍ وَدِرْهَمٌ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ إِلَّا نِصْفَ تُسْعِ مَالٍ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ سُدُسُهَا ثَلَاثَةٌ وَتُسُعُهَا اثْنَانِ وَنِصْفُ سُدُسِهَا وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَثُلُثَا ذَلِكَ وَاحِدٌ وَهُوَ نِصْفُ التُّسْعِ فَتَزِيدُ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ يَكُونُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ وَثُلُثَا نَصِيبٍ وَدِرْهَمٌ وَثُلُثُ دِرْهَمٍ وَأَخَذْنَا سِتَّةً وَثَلَاثِينَ لِلْحَاجَةِ لِلسُّدُسِ وَسُدُسِ السُّدُسِ وَالتُّسْعِ وَالرُّبُعِ وَالثُّلُثِ وَثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ وَهَذَا الْمَبْلَغُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَمَّا ضَمَمْنَا مَا كَانَ مِنَ الْوَصِيَّتَيْنِ إِلَى هَذَا الْمَبْلَغِ وَكَانَ مَعَنَا نُقْصَانُ نِصْفِ تُسْعٍ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَحَطَطْنَاهُ مِمَّا مَعَنَا بَقِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ أَسْقِطْ ثُلُثَ نَصِيبٍ وَالدِّرْهَمَ وَالثُّلُثَيْ دِرْهَمٍ تَبْقَى ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثُ نَصِيبٍ إِلَّا دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ تَعْدِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ مَالٍ كَمِّلْ أَجْزَاءَ الْمَالِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فَتَكُونُ التَّكْمِلَةُ خُمُسًا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَخُمُسَ خُمُسِهَا فَتَزِيدُ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ وَالْكَسْرِ مَعَ مَا فِيهَا من الْأَشْيَاء كَذَلِك فتصبر أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ لِأَنَّا زِدْنَا سِتَّةَ أَخْمَاسٍ مَكَانَ ثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ فَيَبْقَى خُمُسٌ وَثُلُثُ خُمُسٍ فَتَطْلُبُ ذَلِكَ مِنْ خَمْسِينَ لِاحْتِيَاجِنَا لِثُلُثِ الْخُمُسِ لِمَكَانِ ثُلُثِ النَّصِيب الَّذِي مَعنا وخمسا الْخَمِيس عِشْرُونَ وَخُمُسُ خُمُسِهَا اثْنَانِ تَزِيدُ هَذَا عَلَى الْخَمْسِينَ يَصِيرُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَقَدَّرْنَا كُلَّ نَصِيبٍ فِي الْأَصْلِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالثُّلُثَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثلثه خَمْسَةٌ ثُمَّ زِدْنَا خُمُسَ هَذَا الْمَبْلَغِ وَخُمُسَ خمسه وَهُوَ اثْنَان وَعِشْرُونَ وفهو نَصِيبٌ وَسَبْعَةٌ فَإِذَا جَمَعْنَا الْجَمِيعَ وَجَدْتَهُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ ثُمَّ يَزْدَادُ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى حَسَبِ زِيَادَةِ الْمَالِ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ وَقَدْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ الْأَوَّلُ دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ فَتَبْلُغُ دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ فَتَطْلُبُ عَدَدًا إِذَا ضَرَبْنَاهُ فِي أَرْبَعَة وَأَرْبَعَة أَخْمَاس يكون إِذا نقصت مِنْهُ الدِّرْهَمَيْنِ وَالْخُمُسَيْنِ يَبْقَى عَدَدًا صَحِيحًا لِأَنَّ مَعَنَا اسْتِثْنَاءَ الدِّرْهَمِ وَزِيَادَةً فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ
وَخمسين فَإِذا نقصت مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ وَلَكِنْ لَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ مِنْهَا لِأَنَّ كُلَّ نَصِيبٍ ثَلَاثَةٌ مَعَ الْوَصَايَا فَاضْرِبْ فِي عَدَدٍ هُوَ ثَمَانِيَةٌ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ وَخُمُسَيْنِ فَإِذَا نَقَصْتَ دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْنِ بَقِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا فَمِنْهَا تَصِحُّ وَبَانَ أَنَّ النَّصِيبَ ثَمَانِيَةٌ وَامْتِحَانُهُ يَكُونُ ثُلُثَ هَذَا الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ تُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَدِرْهَمًا يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَرُبُعُ الْمَالِ تِسْعَةٌ تُلْقِي هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مِنْهَا وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ الْوَصِيَّةُ الْأُولَى فَإِنَّهَا التَّكْمِلَةُ بَعْدَ النَّصِيبِ وَالدِّرْهَمِ وَإِذَا حَطَطْنَاهَا مِنَ الرُّبُعِ وَهُوَ تِسْعَةٌ تَبْقَى سِتَّةٌ فَلِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُهَا إِلَّا دِرْهَمًا فَلَهَا دِرْهَمٌ يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ خَمْسَةٌ تَزِيدُهَا عَلَى أَرْبَاعِ الْمَالِ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ التَّاسِعَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِأَنْ يَكُونَ الْمُوصَى لَهُ رَابِعًا مَعَهُمْ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَعِنْدَنَا يَكُونُ قَدْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِأَنَّهُمْ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ عِنْدَنَا فِي جَمِيعِ الْوَرَثَةِ إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ إِنَّمَا يُعْطَى مَا كَانَ يُعْطَاهُ الْوَارِثُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَالشَّافِعِيُّ يَجْعَلَهُ وَارِثًا آخَرَ مَعَهُمْ فَيَحْصُلُ لَهُ الرُّبُعُ مَثَلًا فِي وَصِيَّةٍ فِيهَا ثَلَاثَةُ بَنِينَ أَمَّا إِذَا قَالَ يَكُونُ مَعَهُمْ رَابِعًا يَحْصُلُ الِاتِّفَاقُ عَلَى الرُّبُعِ فَإِذَا أَوْصَى مَعَ ذَلِكَ لِآخَرَ بِعُشْرِ مَا تَبَقَّى مِنْ مَالِهِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَجْعَلُ التَّرِكَةَ مَالًا بِمَعْنَى شَيْءٍ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ مَجْذُورٌ وَتُخْرِجُ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى مَالٌ إِلَّا نَصِيبًا يَخْرُجُ مِنَ الْبَاقِي عَشْرَةٌ لِوَصِيَّةِ الْعُشْرِ تَبْقَى تِسْعَةُ أَعْشَارِ مَالٍ إِلَّا تِسْعَةَ أَعْشَارِ نَصِيبٍ يَعْدِلُ نَصِيبَ الْبَنِينَ تَجْبُرُهُ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ نَصِيبٍ وَتَزِيدُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى الْمُعَادِلِ لَهُ يَصِيرُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ مَالٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَتِسْعَةَ أَعْشَارِ نَصِيبٍ ثُمَّ تَجْبُرُ الْمَالَ بِتِسْعَةٍ وَتَزِيدُ عَلَى مُعَادِلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَصِيرُ مَالًا يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثًا وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ معرفَة النَّصِيب الْوَاحِد دُونَ الْمَالِ بَسَطْنَا الْأَنْصِبَاءَ أَثْلَاثًا وَالْمَالَ أَيْضًا لِلتَّسْوِيَةِ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَقْلِبُ الْعِبَارَةَ فَتَجْعَلُ النَّصِيبَ ثَلَاثَةً وَالْمَالَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيَتَعَيَّنُ النَّصِيبُ الْمُوصَى بِهِ ثَلَاثَةً وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيَخْرُجُ النَّصِيبُ يَبْقَى عَشَرَةٌ يَخْرُجُ عُشْرُهَا لِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ تَبْقَى تِسْعَةٌ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ مِثْلَ الْمُوصَى لَهُ وَيَحْتَاجُ لِتَعْلِيلِ الْقَلْبِ فِي
الْعِبَارَةِ لِأَنَّ ظَاهِرَ أَمْرِنَا فِيهِ التَّحَكُّمُ فَنَقُولُ لَوْ قَسَمْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ خَرَجَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ وَلَنَا قَاعِدَةٌ مُبَرْهَنَةٌ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ أَبَدًا إِلَى الْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ كَنِسْبَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْسُومِ فَتَكُونُ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ إِلَى الْخَارِجِ هَاهُنَا نِسْبَةَ الرُّبُعِ وَثُلُثِ الرُّبُعِ فَيَكُونُ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ رُبُعَ الْمَقْسُومِ وَثُلُثَ رُبُعِهِ لَكِنَّ الْمَقْسُومَ هَاهُنَا أَنْصِبَاءُ فَيَكُونُ الْوَاحِدُ نَصِيبًا فَتَكُونُ نِسْبَةُ النَّصِيبِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ الْخَارِجَةِ بِالْقِسْمَةِ كَنِسْبَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ لِلْمَقْسُومِ فَيَكُونُ النَّصِيبُ الْوَاحِدُ مُمَاثِلًا لِلْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ جُمْلَةُ الْمَالِ فِي النِّسْبَةِ وَجُمْلَةُ الْأَنْصِبَاءِ مُمَاثِلَةٌ لِلْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ فِي النِّسْبَة فلنا أَن نُقِيم أحد المتماثلين مقَام الآخر فنقيم النَّصِيب الْوَاحِد مقَام المَال وَهُوَ ثَلَاثَة وَنُقِيم الْمَقْسُومَ الَّذِي هُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَقَامَ الْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ الَّذِي هُوَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ فَنَقُولُ النَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَالْمَالُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهَذَا وَجْهُ الْقَلْبِ والتحويل وَهُوَ من السرَار عِلْمِ النِّسْبَةِ وَهُوَ عِلْمٌ جَلِيلٌ أَعْظَمُ مِنْ عِلْمِ الْحِسَابِ أَوْ نَقُولُ الْمَطْلُوبُ مِنْ هَذَا إِنَّمَا هُوَ النِّسْبَةُ فَإِنَّ الْجَهَالَةَ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِيهَا وَالْوَاحد مَعَ الْخَارِج بِالْقِسْمَةِ مساويان فِي النِّسْبَةِ لِلْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ الْمَالُ والمقسوم الَّذِي هُوَ جملَة الْأَنْصِبَاء فمخرج الجزئين مسَاوٍ لمخرج الجزئين فِي النِّسْبَةِ بَيْنَهُمَا فَلَنَا أَنْ نُقِيمَ أَيَّ مَجْمُوع شَيْئا مَقَامَ الْآخَرِ عَمَلًا بِالتَّمَاثُلِ فِي النِّسْبَةِ فَنُقِيمُ الْوَاحِدَ مَقَامَ الْمَالِ وَنُقِيمُ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ مَقَامَ الْأَنْصِبَاءِ لَكِنَّ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ مُسَاوٍ لِلْمَالِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ كَلَامُنَا فِي النَّصِيبِ الْوَاحِدِ وَالْمَالِ كَكَلَامِنَا فِي الْمَالِ وَجُمْلَةِ الْأَنْصِبَاءِ وَيَبْقَى اسْمُ الْعَدَدِ عَلَى حَالِهِ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَتِ النِّسْبَةُ هَذَا إِذَا كَانَتِ الْقِسْمَةُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ مَالٍ حَتَّى يَكُونَ الْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ أَقَلَّ مِنَ الْمَقْسُومِ أَمَّا عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَلَا قِسْمَةَ عَلَى الْوَاحِدِ يَخْرُجُ جُمْلَةُ الْمَقْسُومِ وَالْجُمْلَةُ وَاحِدَةٌ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَالْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ وَاحِدٌ وَنسبَة الْوَاحِد للْوَاحِد كنسبة الْوَاحِد نِسْبَةَ التَّمَاثُلِ فَقَدْ حَصَلَ التَّسَاوِي فِي
النِّسْبَةِ أَيْضًا فَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْ صِحَّةِ إِقَامَةِ كل وَاحِد من هذَيْن الجزئين مقَام الجزنشن الآخرين بِعَين مَا ذَكَرْنَاهُ الْعَاشِرَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِأَنْ يَكُونَ أَجْنَبِيٌّ رَابِعًا مَعَهُمْ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى فَلِبَعْضِهِمْ طَرِيقٌ سَهْلٌ أَنْ يُقِيمَ مَخْرَجَ الثُّلُثِ ثَلَاثَةً وَيَضْرِبَهَا فِي ثَلَاثَةٍ لِاحْتِيَاجِهِ لِثُلُثِ الثُّلُثِ تَبْلُغُ تِسْعَةً تَحُطُّ مِنْهَا سَهْمًا وَاحِدًا أَبَدًا وَمِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ اثْنَيْنِ أَبَدًا وَتَقْسِمُ بَاقِيَ التِّسْعَةِ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الْوَرَثَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ فَيَحْصُلُ لَهُ الثَّمَانِيَةُ وَهُوَ النَّصِيبُ الْمَطْلُوبُ فَيَكُونُ ثُلُثُ ثُلُثِ الْمَالِ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثَةً فَجُمْلَةُ الْمَالِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَمِنْهُ تَصِحُّ وَتَعْلِيلُهُ أَنَّ ضَرْبَ ثَلَاثَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ لِذِكْرِهِ ثُلُثَ الثُّلُثِ تَطَلَّبَ عَدَدًا كَذَلِكَ وَأَقَلُّهُ تِسْعَةٌ وَلَوْ قَالَ رُبُعَ ثُلُثٍ ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ أَوْ خُمُسَ الثُّلُث ضربت خَمْسَة فِي ثَلَاثَة لتحصل الْكَسْرِ الْمُسَمَّى وَأَسْقَطَ مِنَ الْمُتَحَصِّلِ وَاحِدًا وَاحِدًا لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ أَوْصَى بِوَاحِدٍ مِنَ التِّسْعَةِ وَهُوَ ثُلُثُ الثُّلُثِ فَأَخْرِجْهُ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ إِخْرَاجِهِ وَاقْسِمِ الْبَاقِيَ عَلَى الْبَاقِي مِنَ الْبَنِينَ دُونَ الْوَصَايَا لِتَعَيُّنِ إِعْرَاضِهِ عَنِ الْمُوصَى بِهِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى بِثُلُثَيْ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُث ألقِي مِنَ الْمُتَحَصِّلِ سَهْمَانِ وَكَذَلِكَ كُلَّمَا زَادَ عَدَدُ الْمُوصَى بِهِ زَادَ الَّذِي نُسْقِطُهُ عَلَى نِسْبَتِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ أَسْقَطَ بَعْدَ الضَّرْبِ ثَلَاثَةً وَإِنَّمَا أَسْقَطَ مِنْ عَدَدِ الْوَرَثَة اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ قصد أَن يجر بِالْعَمَلِ لِمَا عَدَا الْوَصَايَا وَمَا يُمَاثِلُهَا وَهُوَ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ أُوصِيَ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ زَائِدًا فِي عَدَدِ الْوَرَثَةِ لَكِنَّهُ لَمْ يُعَمِّمْ ذَلِكَ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى اثْنَيْنِ مِنَ الْأَبْنَاءِ بِسَبَبِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي أَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ فِي الثُّلُثِ فَيَكُونُ أَجْزَاءُ الْمَالِ ثَلَاثَةً لِأَجْلِ ذِكْرِ الثُّلُث الوصيتان مِنْ أَحَدِ الْأَثْلَاثِ فَإِذَا أَخْرَجَا أَحَدَ الْأَبْنَاءِ مِنَ الثُّلُثَيْنِ الْآخَرَيْنِ نَصِيبَيْنِ لِاثْنَيْنِ فَلِذَلِكَ أَسْقَطْنَا ابْنَيْنِ فَقَطْ لِأَنَّ الْقَصْدَ قَصْرُ الْعَمَلِ فِي غير الْوَصَايَا وَمَا يتتبعها لِلتَّسْهِيلِ فَلَوْ فَرَضْنَا الْوَصِيَّةَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ فَيَكُونُ النَّصِيبُ فِي الرُّبُعِ فَيَكُونُ فِي الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَنْصِبَاءَ وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَثَلَاثَةٌ لِلْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ فَتُسْقِطُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةً لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَالضَّابِطُ أَنَّا نُسْقِطُ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ أَوِ الْوَرَثَةِ أَقَلَّ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَالِ بِوَاحِدٍ أَبَدًا
فَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الْخُمْسِ أَسْقَطْنَا أَرْبَعَةً أَوِ السُّدْسِ أَسْقَطْنَا خَمْسَةً وَإِذَا أَعْرَضْنَا عَنِ الْوَصَايَا وَمَا يَتْبَعُهَا فَضَلَ مَعَنَا الْأَجْزَاءُ الْكَائِنَةُ فِي كُلِّ ثُلُثٍ مَعَ النَّصِيبِ وَهِيَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَفْرُوضَةِ ثَمَانِيَةٌ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الَّتِي فِي ثُلُثِ الْوَصِيَّةِ ذَهَبَ مِنْهَا وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الثُّلُثِ وَهُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي أَسْقَطْنَاهُ مِنَ التِّسْعَةِ بَقِيَ اثْنَانِ مَعَ سِتَّةٍ فِي الثُّلُثَيْنِ الْآخَرَيْنِ تَكُونُ ثَمَانِيَةً هِيَ نَصِيبُ الْوَارِثِ وَهُوَ الْوَلَدُ الثَّالِثُ لِإِسْقَاطِنَا مَا يَسْتَحِقُّ غَيْرُهُ فَأَسْقَطْنَا ثَلَاثَةً أَيْضًا مِنَ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثٍ لِإِسْقَاطِنَا ابْنَيْنِ مَعَ الْوَصَايَا فَإِنَّ الْوَارِثَ الْفَاضِلَ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ قَسَّمْنَا الْفَاضِلَ بَيْنَهُمَا فَمَا نَابَ الْوَارِثَ الْوَاحِدَ كَيْفَ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ مُمَاثِلٌ لِلنَّصِيبِ الْمُوصَى بِهِ لِأَنَّ الْمَجْهُولَ يَتْبَعُ الْمَعْلُومَ وَلَمَّا كَانَ نَصِيبُ الْوَارِثِ الْحَاصِلُ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَمَانِيَةً عَلِمْنَا أَنَّ النَّصِيبَ ثَمَانِيَةٌ فَتُضَمُّ إِلَيْهَا ثَلَاثَةٌ لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ بِثُلُثِ الثُّلُثِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ أَحَدَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْمَالُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَهِيَ طَرِيقَةٌ سَهْلَةٌ لِاسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الْكُسُورِ الْمُوصِي بِهَا وَلَهَا شَرْطٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اسْتِوَاءُ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ أَوْ يَخْتَلِفُ وَيُمْكِنُ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَثَلَاثَةٍ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدٍ لِتَسْتَوِيَ السِّهَامُ ثُمَّ تَضْرِبُ الْمَسْأَلَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَدَدِ أُولَئِكَ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ جَعَلْنَاهُمْ كَوَارِثٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ وَتَحْرِيرُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنْ تَضْرِبَ مَخْرَجَ الْجُزْءِ الْمُوصَى بِهِ ثَانِيًا فِي مَخْرَجِ الْجُزْءِ مِنَ الْمَالِ الَّذِي جُعِلَتِ الْوَصَايَا فِيهِ وَتُسْقِطَ مِنَ الْمُتَحَصِّلِ عَدَدَ أَجْزَاءِ الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ أَبَدًا ثُمَّ تُسْقِطَ مِنْ عَدَدِ الْوَرَثَةِ بِعَدَدِ أَجْزَاءِ الْمَالِ إِلَّا وَاحِدًا أَبَدًا وَالْفَاضِلُ مِنَ الْمَضْرُوبِ الْمُتَحَصِّلِ مِنَ الضَّرْبِ تَقْسِمُهُ عَلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ فَمَا نَابَ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ فَهُوَ مُسَاوٍ لِلنَّصِيبِ رُدَّ عَلَيْهِ الْعَدَدُ الَّذِي تُخْرَجُ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ الْجَمِيعُ ثُلُثَ الْمَالِ اضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ جُمْلَةُ الْمَالِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ تَرَكَ ابْنًا وَأَوْصَى بِأَنْ يَكُونَ الْمُوصَى لَهُ ابْنًا مَعَ ابْنِهِ إِلَّا نصف المَال قَالَ: بَعضهم الْوَصِيَّة بَاطِل لِأَن الْوَصِيَّة اقْتَضَت النّصْف باستثناء النّصْف
اسْتِثْنَاءٌ لِلْكُلِّ مِنَ الْكُلِّ وَهُوَ بَاطِلٌ فَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاء وَالْوَصِيَّة وَكَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ ابْنَيْنِ وَقَالَ إِلَّا ثُلُثَ الْمَالِ أَوْ ثَلَاثَةً وَقَالَ إِلَّا رُبْعَ الْمَالِ وَقَالَ حِسَابُ الْجَبْرِ الْوَصِيَّةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ صَحِيحَانِ بِأَنْ تَجْعَلَ التَّرِكَةَ مَالًا وَالْمُوصَى بِهِ نَصِيبًا أَبَدًا وتستثنيه من المَال فَيكون مَال إِلَّا نَصِيبًا كَأَنَّا أَعْطَيْنَاهُ الْمُوصَى لَهُ ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِثْلَ نِصْفِ الْمَالِ فَيَصِيرُ مَالًا إِلَّا نِصْفَ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا يَعْدِلُ نَصِيبَ الِابْنِ تَجْبُرُهُ بِنَصِيبٍ وَتَزِيدُ عَلَى مُقَابِلِهِ مِثْلَهُ يَصِيرُ مَالًا وَنِصْفًا يَعْدِلُ نَصِيبين فتبسطها أَنْصَافًا يَكُونُ النَّصِيبَانِ أَرْبَعَةً وَالْمَالُ وَالنِّصْفُ ثَلَاثَةً فَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ وَتُحَوِّلُ فَيَكُونُ الْمَالُ أَرْبَعَةً وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةً وَهَذَا هُوَ النَّصِيبُ الْمُوصَى بِهِ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نِصْفَ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَانِ يَبْقَى لَهُ وَاحِدٌ فَقَدْ صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى هَذَا الْعَمَلِ أَلَّا يَفْضُلَ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا وَاحِد أَبَدًا وَالِامْتِحَانُ يُوَضِّحُهُ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِخَامِسٍ إِلَّا خُمُسَ الْمَالِ فَتَجْعَلُ التَّرِكَةَ مَالًا وَتُخْرِجُ مِنْهَا نَصِيبًا إِلَّا خُمُسَ الْمَالِ يَبْقَى مَالٌ وَخُمُسٌ إِلَّا نَصِيبًا يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْبَنِينَ فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ فَيَصِيرُ مَالًا وَخُمُسًا يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ فَتَبْسُطُهَا أَخْمَاسًا يَصِيرُ الْمَالُ سِتَّةً وَالْأَنْصِبَاءُ عِشْرِينَ وَتَقْلِبُ وَتُحَوِّلُ يَصِيرُ النَّصِيبُ الْمُوصَى بِهِ سِتَّةً مُسْتَثْنًى مِنْهُ خُمُسُ الْمَالِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَبْقَى بِيَدِهِ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ فَإِنْ قِيلَ هَبْ أَنَّ الْجَبْرَ وَالْمُقَابَلَةَ أَدَّيَا بِهَذَا الْعَمَلِ إِلَّا أَنَّ الْإِشْكَالَ قَائِمٌ فَإِنَّكُمْ إِنْ جَعَلْتُمُ النَّصِيبَ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ وُرُودِ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الأولى مثلا النّصْف بَطل الِاسْتِثْنَاء إِن أعدمتموه عَلَيْهِ وَإِن أعدمتموه عَلَى أَصْلِ الْمَالِ صَحَّ إِلَّا أَنْ يَبْقَى الْمَعْنَى اسْتَثْنَيْتَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ النِّصْفَ وَالْوَصِيَّةُ فِيمَا عَدَاهُ فَيَسْتَقِيمُ فِي الِابْنِ الْوَاحِدِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْمَالِ سَهْمَانِ خَاصَّانِ بِهِ وَسَهْمٌ آخَرُ مَاثَلَ بِهِ الْمُوصَى لَهُ فَقَدْ صَارَ نِصْفُ الْمَالِ لَا وَصِيَّةَ فِيهِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ وَقَعَتْ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى فِي بَاقِي الصُّوَرِ مَعَ أَنَّ الصِّيَغَ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُسَاوٍ لِلْمُوصَى بِهِ
وَبَيَانُهُ أَنَّ الْعَمَلَ أَدَّى فِي صُورَةِ أَرْبَعَةِ بَنِينَ إِلَى أَن جعل للْمُوصى لَهُ سم وَاحِدٌ وَالْمَالُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَوَقَعَتِ الْمُمَاثَلَةُ فِي سَهْمَيْنِ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ مُخْرَجَةٌ عَنِ الْوَصِيَّة وَالْمُسْتَثْنَى كَانَ نَصِيبًا فَقَطْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِنْ خُمُسِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَبَطَلَ هَذَا الْعَمَلُ وَإِنْ أَعَدْتُمُ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ كَانَ بَاطِلًا لِأَنَّهُ يَحْكُمُ فِي قَوْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ وَالشَّرِيعَةُ تَأْبَاهُ لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا اتِّبَاعُ لَفْظِ الْمُوصِي إِنْ فُهِمَ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَهْمُهُ وَجَبَ التَّوَقُّفُ وَالْبَاحِثُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا بُدَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْعَرَبِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِتْقَانِ الْحِسَابِ وَمَتَى أَهْمَلَ أَحَدَهَا أَخْطَأَ قُلْنَا الِاسْتِثْنَاءُ عَائِدٌ عَلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ قَاعِدَةُ الْعَرَبِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ مَعْلُومٌ وَلَيْسَ الْكُلُّ مِنَ الْكُلِّ لِأَنَّ الْمُوصِيَ قَالَ أَعْطُوا هَذَا نَصِيبَ وَلَدٍ خَامِسٍ فَيَكُونُ مَعَ أَوْلَادِي الْأَرْبَعَةِ مثلا مماثلا للْوَلَد الْخَامِس فيبعد الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ وَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ مَاثِلُوا بَيْنَ مَا تُعْطُونَهُ لِلْمُوصَى لَهُ وَبَيْنَ الْوَلَدِ الْمُقَدَّرِ زِيَادَتُهُ فِيمَا يَأْخُذُهُ إِلَّا خُمُسَ الْمَالِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْإِيجَابِ نَفْيٌ فَيَكُونُ الْخُمُسُ لَا تَقَعُ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِ وَالْمُمَاثَلَةُ وَالْمُخَالَفَةُ ضِدَّانِ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا وَمَتَى كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ من أحد الضدين لَا وَاسِطَة بنيهما أُضِيفَ الْمُسْتَثْنَى لِلضِّدِّ الْآخَرِ كَقَوْلِنَا كُلُّ الْقَوْمِ مُتَحَرِّكٌ إِلَّا زَيْدًا فَمَعْنَاهُ سَاكِنٌ فَيَصِيرُ مَعْنَى الْكَلَامِ الْوَلَدُ الْمُقَدَّرُ الْخَامِسَ يُخَالِفُ الْمُوصَى لَهُ بِخُمُسِ الْمَالِ وَيُمَاثِلُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فَعَلْنَا فَإِنَّ الْمَالَ لَمَّا خَرَجَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ سَهْمًا بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِأَرْبَعَةِ بَنِينَ سِتَّةً سِتَّةً فَزَادَ الْوَلَدُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَهُوَ خُمُسُ الْمَالِ وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الِابْنِ الْوَاحِدِ زَادَ الِابْنُ سَهْمَيْنِ خَالَفَ الْمُوصَى لَهُ بِهِمَا وَمَاثَلَهُ بِالسَّهْمِ الثَّالِثِ فَظَهَرَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ غَيْرُ مُسْتَغْرِقٍ وَصَحَّتِ الْقَوَاعِدُ وَالْعِبَارَةُ الدَّالَّةُ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ الْمُسْتَثْنَى وَجُزْءٌ مِنْ مُخْرَجِهِ أَبَدًا لَمَّا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ دَائِمًا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ إِلَّا سَهْمٌ وَمَتَى أَضَفْتَ سَهْمًا لِلْمُسْتَثْنَى وَهُوَ الْخُمُسُ مَثَلًا كَانَ وَاحِدًا مِنْ خَمْسَةٍ فَالْمُوصَى بِهِ سِتَّةٌ أَوْ تَقُولُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ أَجْزَاءٌ مُسْتَوِيَةٌ إِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا الْمُسْتَثْنَى بَقِيَ وَاحِدٌ
وَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضْبِطَ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ سُؤَالًا وَجَوَابًا فَإِنَّهَا مِنْ نَفَائِسِ الْعِلْمِ وَهِيَ مُشْكِلَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ رَابِعٍ مَعَهُمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَهُوَ مُبَايِنٌ لِقَوْلِهِ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى وَلَا يَقُولُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَا بَعْدَ النَّصِيبِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَا يَحْصُلُ لِلْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ وَهِيَ الَّتِي قَصَدَ بِالْوَصِيَّةِ دَفْعَهُ فَيَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ لِأَنَّ النَّصِيبَ هُوَ الْوَصِيَّةُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِذَا أُطْلِقَ احْتَمَلَ النَّصِيبَ وَالْوَصِيَّةَ وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْوَالِ الْعِصْمَةُ فِي الْأَقَارِيرِ وَالْوَصَايَا وَغَيْرِهَا فَيُعْطَى الْأَقَلَّ وَاعْلَمْ أَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّوْرُ بِسَبَبِ أَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ تَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوَصِيَّةِ وَمَعْرِفَةُ الْوَصِيَّةِ تَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا يَخْرُجُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنَ النَّصِيبِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي مِثْلِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةٍ وَهِيَ أَنَّ عُشْرَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ لِأَنَّ هَذَا الْعُشْرَ هُوَ الَّذِي امْتَازَ النَّصِيبُ بِهِ عَنِ الْوَصِيَّةِ فَإِذَا أَضَفْنَاه لِلْوَصِيَّةِ كَانَتْ هِيَ النَّصِيبَ وَإِذَا خَرَجَ عُشْرٌ مِنْ عَشَرَةِ أَعْشَارٍ يَبْقَى تِسْعَةُ أَعْشَارٍ فَيَكُونُ الْخَارِجُ هُوَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَكَذَلِكَ تُسْعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ ثُمْنُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَثُمْنُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ سُبُعُ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ وَهَلُمَّ جَرَّا تَأْخُذُ أَبَدًا الْكَسْرَ الْأَعْلَى حَتَّى يَكُونَ نِصْفُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ هُوَ كُلُّ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ فَإِذَا وَقَعَتْ لَنَا وَصِيَّةٌ بِجُزْءٍ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ نَسْتَخْرِجُهُ بِالْجُزْءِ الَّذِي فَوْقَهُ بَعْدَ النَّصِيبِ فَإِذَا اسْتَخْرَجْنَا نِصْفَ مَا يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ فَقَدِ اسْتَخْرَجْنَا ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَاسْتَرَحْنَا مِنَ الدّور
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ تِسْعَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِعُشْرِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ عَاشِرٍ إِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَجْعَلُ ثُلُثَهُ ثَلَاثِينَ لِأَجْلِ الْبَدَاءَةِ بِإِخْرَاجِ الْعُشْرِ ثُمَّ النَّصِيب والاحتاج لِثُلُثِ الْبَاقِي وَأَقَلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ ذَلِكَ ثَلَاثُونَ وَالْمَال تسعون ويؤول الْأَمْرُ بَعْدَ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ إِلَى أَنْ يَكُونَ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ جُزْءًا مِنْ تِسْعِينَ جُزْءًا مِنَ المَال يعدل عشرَة أنصباء وَثلث فَتَضْرِبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي تِسْعِينَ وَتَقْلِبُ وَتُحَوِّلُ فَيَكُونُ النَّصِيبُ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ وَالْمَالُ تِسْعَمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ وَلَا يَتَغَيَّرُ عَدَدُ الثَّمَانِيَةِ وَثَمَانِينَ بِسَبَبِ الضَّرْبِ فِي تِسْعِينَ فَإِنَّهَا أَجْزَاءٌ مِنْ تِسْعِينَ وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْ مَخْرَجٍ إِذَا ضُرِبَ فِي ذَلِكَ الْمَخْرَجِ صَارَ صَحِيحًا مَعَ بَقَاءِ الْعَدَدِ عَلَى حَالِهِ مِثَالُهُ سُبُعٌ فِي سَبْعَةٍ وَاحِدٌ وَسُبُعَانِ فِي سَبْعَةٍ اثْنَانِ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ فِي سَبْعَةٍ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْكُسُورِ وَالْمَخَارِجُ مَهْمَا ضُرِبَتْ فِي مَخَارِجِهَا صَارَتْ صِحَاحًا فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُنَا صَارَتِ الثَّمَانِيَةُ وَالثَمَانُونَ صِحَاحًا وَالْعَدَدُ الَّذِي يُقَابِلُهُ أَيْضًا صِحَاحًا وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ مَحْفُوظَةٌ كَمَا كَانَتْ أَوَّلًا وَالْمَطْلُوبُ فِي هَذَا الْبَابِ تَحْصِيل النِّسْبَة فَقَط الرَّابِعَة عشر ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ رَابِعٍ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ وَبِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَنَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ بِفَرْضِهِ نَصِيبًا وَأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ النَّصِيبُ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ سَهْمٌ مِنَ الْأَرْبَعَةِ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فَنَقُولُ رُبُعُ الْمَالِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ الْبَاقِي مِنْهُ بَعْدَ النَّصِيبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ إِلَّا رُبُعَ نَصِيبٍ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ مَا يَبْقََى مِنَ الرُّبُعِ بَعْدَ سَهْمٍ إِلَّا نِصْفَ سُدُسِ نَصِيبٍ يَكُونُ الْخَارِجُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ نَصِيبًا وَسَهْمَيْنِ إِلَّا نِصْفَ سُدْسِ نَصِيبٍ وَجُمْلَةُ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَاثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا لِأَنَّ فِي كُلِّ ثُلُثٍ نَصِيبًا وَأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ضَرُورَةَ اسْتِوَاءِ الْأَثْلَاثِ فَيَفْضُلُ مِنَ الْمَالِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ وَنَصِيبَانِ وَنِصْفُ سُدْسِ نَصِيبٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ تُسْقِطُ الْمُتَجَانِسَ بِالْمُتَجَانِسِ يَبْقَى عَشَرَةُ أَسْهُمٍ تَعْدِلُ ثُلُثَيْ نَصِيبٍ وَرُبُعَ نَصِيبٍ
فَتَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ الَّتِي هِيَ مَخْرَجُ الرُّبُعِ وَالثُّلُثَيْنِ يَكُونُ الْمَالُ مِائَةً وَعِشْرِينَ وَالنَّصِيبُ أَحَدَ عَشَرَ فَتَقْسِمُ مِائَةً وَعِشْرِينَ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ يَكُونُ الْخَارِجُ عَشَرَةَ أَسْهُمٍ وَعَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَهُوَ النَّصِيبُ فَتَجْمَعُ الْأَنْصِبَاءَ يَكُونُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا وَثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَتَضُمُّ إِلَيْهَا مَا فِي كُلِّ ثُلُثٍ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ فَتَصِيرُ الْجُمْلَةُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ سَهْمًا وَثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَهُوَ الْمَالُ فَتَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي أَحَدَ عَشَرَ يَكُونُ الْمَالُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَيَكُونُ النَّصِيبُ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَخْرُجُ ثُلُثُ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ يَخْرُجُ مِنْهَا النَّصِيبُ وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ يُعْطَى رُبُعُهَا لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ يَفْضُلُ مِنَ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ ثُمَّ يَخْرُجُ رُبُعُ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ تُلْقِي مِنْهُ النَّصِيبَ لِيُعْلَمَ مَا يَبْقَى بَعْدَهُ يُعْطِي لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ الرُّبُعِ فَيَبْقَى مِنْهُ ثَلَاثَةٌ يُعْطِي ثُلُثَهُمَا وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَاحِدٌ رَجَعْنَا إِلَى مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَيَسْقُطُ مِنْهُ وَاحِدٌ لَهُ يَفْضُلُ لِلْوَرَثَةِ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْوَصَايَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ تَضُمُّهَا إِلَى الثُّلُثَيْنِ وَهُمَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْلُغُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لِكُلِّ ابْنٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ النَّصِيبُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلًا وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَحْثَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّا لَمْ نَقْلِبْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ نُحَوِّلْ بِسَبَبِ أَنَّ الْقَلْبَ وَالتَّحْوِيلَ يَخْتَصُّ بِمَا إِذَا كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ تَعْدِلُ مَالًا أَوْ أَمْوَالًا أَوْ كَسْرًا مِنْ ذَلِكَ فَيُحْتَاجُ حِينَئِذٍ لِقِسْمَةِ الْأَنْصِبَاءِ عَلَى الْمَالِ لِيُعْلَمَ حِصَّةُ الْمَالِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيلُ الْقَلْبِ وَالتَّحْوِيلِ وَبِنَاؤُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَدَدُ قُبَالَةَ الْأَنْصِبَاءِ لَكِنَّهُ عَدَدُ فَرْضٍ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ أَوْ جُزْئِهِ وَالْعَمَلُ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَالِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْعَدَدُ مَقْصُودٌ لِأَنَّهُ الْمَفْرُوضُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ فَقُلْنَا ثُلُثُ الْمَالِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنَصِيبٌ لِأَنَّا قُلْنَا نَزِيدُ رُبُعَ ثُلُثِ ثُلُثِ الْمَالِ فَيَفْرِضُ ثُلُثُ الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ وَسِيلَةً لِلْعَمَلِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ
إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَالْعَدَدُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ آحَادٌ وَالْأَنْصِبَاءُ أَشْيَاءُ وَقَاعِدَةُ الْجَبْرِ أَنْ يُقْسَمَ الْعَدَدُ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَإِنَّمَا جَعَلْنَا النَّصِيبَ شَيْئًا لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَالْمَجْهُولُ يَحْسُنُ أَنْ يُجْعَلَ شَيْئًا فَلَا جَرَمَ كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا لَا الْمَقْسُومَةِ فَلَمْ نَقْلِبْ وَلَمْ نُحَوِّلْ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْقَلْبِ وَالتَّحْوِيلِ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قِسْمَةِ الْأَنْصِبَاءِ عَلَى الْأَمْوَالِ مَعْرِفَةُ مَا يَخُصُّ المَال الْوَاحِد من الْأَنْصِبَاء بِسَبَب الْقِسْمَة وَهِي منفي هَا هُنَا وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْأَنْصِبَاءُ تُعَادِلُ الْمَالَ فَتَجْعَلُ الْأَنْصِبَاءَ آحَادًا عَدَدًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا يَخُصُّ الْمَالَ الْوَاحِدَ مِنْ عَدَدِ الْأَنْصِبَاءِ فَالْمَطْلُوبُ هُوَ مَعْرِفَةُ نِسْبَةِ الْعَدَدِ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ لِلْمَالِ الْوَاحِدِ فَجَعَلْنَا الْأَمْوَالَ أَشْيَاءَ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وَقَسَمْنَا الْأَنْصِبَاءَ عَلَيْهَا مِنْ بَابِ الْعَدَدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَهِيَ إِحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ فَلِذَلِكَ اخْتَصَّ الْقَلْبُ وَالتَّحْوِيلُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَثَانِيهِمَا أَنَّ هَذَا الْمُوصِيَ لَمَّا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ رَابِعٍ فَقَدْ أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ بِنَصِيبِ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ كَانَ الثُّلُثُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي جَعْلِهِ الرُّبُعَ فَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الرُّبُعِ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ أَوَّلًا اسْتَوْعَبَ الرُّبُعَ فَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ لَكِنَّهُ لَمَّا أَوْصَى مَعَ ذَلِكَ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ فَقَدْ نَقَصَتْ أَنْصِبَاءُ الْبَنِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ عَنِ الرُّبُعِ وَالْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَلَدٍ آخَرَ نَقَصَ أَيْضًا ضَرُورَةَ اسْتِوَائِهِمْ فَيَفْضُلُ مِنَ الرُّبُعِ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ تُنَفَّذَ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ مِنْ بَقِيَّةِ الرُّبُعِ فَظَهَرَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِرُبُعِ الثُّلُثِ هِيَ الْمُصَحَّحَةُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَتَى فُقِدَتِ اسْتَحَالَتِ الْمَسْأَلَةُ وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَوْصَيْتُ بِرُبُعِ مَالِي إِلَّا رُبُعَ الْمَالِ لِزَيْدٍ وَالْوَرَثَةُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ مَا بَقِيَ مِنَ الرُّبُعِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى رُبُعَ الْمَالِ لِكُلِّ ابْنٍ مِنْ بَنِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْخَامِسَةَ عشر ابْنٌ وَبِنْتٌ وَوَصِيَّةٌ إِنْ زِدْتَهَا عَلَى نَصِيبِ الْبِنْتِ بَلَغَ الْجَمِيعُ ثَلَاثِينَ أَوْ عَلَى نَصِيبِ الِابْنِ بَلَغَ الْجَمِيعُ خَمْسِينَ كَمِ الْوَصِيَّةُ وَكَمِ التَّرِكَةُ اجْعَلِ الْوَصِيَّةَ شَيْئًا وَإِذَا أَلْقَيْتَهُ مِنَ الْخَمْسِينَ بَقِيَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَذَلِكَ نَصِيبُ الِابْنِ وَإِذَا أَلْقَيْتَهُ مِنْ ثَلَاثِينَ يَبْقَى ثَلَاثُونَ إِلَّا شَيْئًا وَذَلِكَ نَصِيبُ الْبِنْتِ فَنِصْفُ نَصِيبِ الْبِنْتِ أَبَدًا فِي قِيَاسِ هَذَا الْبَابِ يَبْلُغُ سِتِّينَ إِلَّا شَيْئَيْنِ قَابل الْآن سَهْما وَبَين
نَصِيبِ الِابْنِ وَهُوَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَاجْبُرِ الشَّيْئَيْنِ بِالشَّيْئَيْنِ وَزِدْ عَلَى الْخَمْسِينَ شَيْئًا يَصِيرُ سِتِّينَ قُبَالَةَ خَمْسِينَ وَشَيْءٍ أَسْقِطِ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ يَبْقَى شَيْءٌ قُبَالَةَ عَشَرَةٍ فَالْوَصِيَّةُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَنَصِيبُ الِابْنِ أَرْبَعُونَ وَنَصِيبُ الْبِنْتِ عِشْرُونَ إِذَا زِدْتَ الْعَشَرَةَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ صَارَتْ خَمْسِينَ أَوْ عَلَى عِشْرِينَ صَارَتْ ثَلَاثِينَ وَالتَّرِكَةُ سَبْعُونَ وَقِسْ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَذَا النَّمَطَ مِنَ الْمَسَائِلِ وَقَدْ وَضَعْتُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ كُلِّ نَمَطٍ شَيْئًا لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الْعَمَلِ فِي أَمْثَالِهِ لِأَنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَمْلَأُ الْمُجَلَّدَاتِ فَخَشِيتُ التَّطْوِيلَ الْمُمِلَّ وَالْقَصْدُ التَّفَطُّنُ لِلتَّحَيُّلِ فِي الْعَمَلِ فِيمَا يَقَعُ مِنَ الْمَسَائِلِ
(النَّوْع الثَّانِي الْهِبَة)
وَأَذْكُرُ مِنْهَا خَمْسَ مَسَائِلَ دَوْرِيَّةً فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ دَوْرٌ الْأُولَى قَالَ التُّونُسِيُّ إِنْ وَهَبَ مَرِيضٌ لِمَرِيضٍ ضَيْعَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا ثُمَّ وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ فِي مَرَضِهِ لِلْوَاهِبِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَالْجَائِزُ الثُّلُثُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقَسَّمُ مِنْ تِسْعَةٍ ثَلَاثَةٌ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَوَّلًا وَهُوَ ثُلُثُهَا يَرُدُّ مِنْهَا وَاحِد لِلْمَوْهُوبِ لَهُ ثَانِيًا لِأَنَّهُ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَهَذَا السَّهْمُ يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّوْرُ لِأَنَّكَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ كَثُرَ ثُلُثُهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمْ وَرَثَةُ الثَّانِي فِي ثُلُثِهِ كَمَالٍ مُجَرَّدٍ لِأَنَّ هِبَةَ الْبَتْلِ تَدْخُلُ فِيمَا عُلِمَ وَمَا لَمْ يُعْلَمْ ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهِمْ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ فِي ثُلُثِ ثُلُثِهِ فَيَدُورُ هَكَذَا أَبَدًا وَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ سَقَطَ مِنَ الْوَرَثَتَيْنِ وَيَكُونُ الْمَالُ ثَمَانِيَةً سِتَّةٌ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَاثْنَانِ لِوَرَثَةِ الثَّانِي وَهَذَا كَلَامُ التُّونُسِيِّ وَطَرِيقُ الْجَبْرِ أَنْ تَقُولَ صَحَّتِ الْهِبَةُ مِنَ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَبْدِ فَبَقِيَ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا وَصَحَّتْ هِبَةُ الثَّانِي فِي ثُلُثِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ ثُلُثُ شَيْءٍ فَيَحْصُلُ مَعَهُ عَبْدٌ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا صَحَّتِ الْهِبَةُ الْأُولَى فِيهِ وَهُوَ شَيْءٌ وَضِعْفُهُ شَيْئَانِ فَيُجْبَرُ الْعَبْدُ بِثُلُثَيْ شَيْءٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهِ ثُلُثَيْ
شَيْء فَيصير عبدا كَامِلا قُبَالَةَ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا وَتَقْلِبُ وَتُحَوِّلُ فَالْعَبْدُ ثَمَانِيَةٌ وَالشَّيْءُ ثَلَاثَةٌ فَقَدْ وَقَعَتِ الْهِبَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْمَانِ الْعَبْدِ أَوَّلًا وَبَطَلَتْ فِي خَمْسَةِ أَثْمَانِهِ وَتَصِحُّ الْهِبَةُ الثَّانِيَةُ فِي ثُلُثِ ثَلَاثَةِ الْأَثْمَانِ وَهُوَ ثُمْنٌ وَاحِدٌ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَثْمَانٍ وَهُوَ ضِعْفُ مَا صحت هِبته فِيهِ وللمريض الثَّانِي ثَمَان وَصَحَّتْ هِبَتُهُ فِي ثُمُنٍ فَاعْتَدَلَ الْبُرْهَانُ ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ تَجْعَلُ الْعَبْدَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا وَتَجْبُرُ الْهِبَةَ فِي دِرْهَمٍ مِنْهُ وَتَرْجِعُ بِهِبَةِ الثَّانِي ثُلُثَ دِرْهَمٍ فَيَحْصُلُ مَعَ الْأَوَّلِ دِينَارٌ وَثُلُثُ دِرْهَمٍ يَعْدِلُ دِرْهَمَيْنِ فَتَطْرَحُ ثُلُثَ دِرْهَمٍ بِثُلُثٍ يَبْقَى دِينَارٌ يَعْدِلُ دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا فَيَصِيرُ الدِّينَارُ ثَلَاثَةً وَالدِّرْهَمُ وَالثُّلُثَانِ خَمْسَةً فَتَقْلِبُ الْعِبَارَةَ وَتَجْعَلُ الدِّينَارَ خَمْسَةً وَالدِّرْهَمَ فِي الْوَضْعِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةً وَقَدْ صَحَّتِ الْهِبَةُ فِي دِرْهَمٍ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَيَعُودُ الْعَمَلُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ وَسِرُّ الْبَابِ أَنَّا لَا نُعَبِّرُ عَمَّا صَحَّتِ الْهِبَةُ الْأُولَى فِيهِ إِلَّا بِالشَّيْءِ الْمُبْهَمِ وَنُعَبِّرُ عَمَّا صَحَّتِ الْهِبَةُ الثَّانِيَةُ فِيهِ بِالثُّلُثِ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَدُورُ لِلْوَاهِبِ شَيْءٌ بَعْدَ هِبَتِهِ وَجُهِلَ مِقْدَارُ مَنْزَعِهِ إِلَى أَنْ يُثْبِتَهُ الْجَبْرُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ الثَّانِي صَحِيحًا دُونَ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ تَدُورُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ جِهَةِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ وَيَزِيدُ مَالُهُ بَعْدَ النُّقْصَانِ فَنَقُولُ صَحَّتِ الْهِبَةُ الْأُولَى فِي شَيْءٍ فَبَقِيَ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا وَبَطَلَتِ الْهِبَةُ فِي عَبْدٍ إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ كُلُّهُ فَحَصَلَ مَعَ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ عَبْدٌ كَامِلٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ ضِعْفَ مَا صَحَّتِ الْهِبَةُ فِيهِ فَتَقْلِبُ الِاسْمَ بِجَعْلِ الْعَبْدِ شَيْئَيْنِ وَالشَّيْءُ وَاحِدٌ وَالْوَاحِدُ مِنَ الِاثْنَيْنِ نِصْفُهُ فَقَدْ صَحَّتْ هِبَتُهُ فِي نِصْفِ الْعَبْدِ وَرَجَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَحَصَلَ عَبْدٌ كَامِلٌ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا وَهَبَ الثَّالِثَةُ وَهَبَ مَرِيضٌ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا لِمَرِيضٍ وَأَقْبَضَهُ إِيَّاهُ فَوَهَبَهُ الْمَوْهُوبُ لِلْوَاهِبِ وَأَقْبَضَهُ إِيَّاهُ وَمَاتَا وَخَلَّفَ الْوَاهِبُ الْأَوَّلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ سِوَى الْعَبْدِ فَنَقُولُ نُقَدِّرُ الْهِبَةَ الْأُولَى شَيْئًا وَبَطَلَتِ الْهِبَةُ فِي عَبْدٍ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ لِلْوَاهِبِ ثُلُثُ شَيْءٍ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ فَبَقِيَ مَعَهُ عَبْدٌ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ وَمَعَهُ أَلْفٌ هِيَ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَنَقُولُ كَانَ مَعَهُ فِي التَّقْدِيرِ عَبْدَانِ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْء يعدل
شَيْئَيْنِ فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ يَكُونُ عَبْدَانِ يَعْدِلَانِ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ تَبْسُطُهُمَا أَثْلَاثًا وَتَقْلِبُ الِاسْمَ فَيَكُونُ الْعَبْدُ ثَمَانِيَةً وَالشَّيْءُ سِتَّةً وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّمَانِيَةِ فَتَصِحُّ هِبَةُ الْأَوَّلِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ وَتَبْطُلُ فِي رُبُعِهِ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ بِهِبَةِ الثَّانِي رُبْعُهُ وَمَعَهُ مِنَ التَّرِكَةِ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ عَبْدٌ وَنِصْفٌ ضِعْفُ مَا وَهَبَ طَرِيقَةُ السِّهَامِ وَهِيَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ لِلتُّونُسِيِّ تَأْخُذُ عَدَدًا لَهُ ثُلُثٌ وَلِثُلُثِهِ ثُلُثٌ وَأَقَلُّهُ تِسْعَةٌ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ثُلُثُ مَا تَصِحُّ هِبَتُهُ فِيهِ وَهِيَ سَهْمٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَذَلِكَ سَهْمُ الدَّوْرِ فَتُسْقِطُهُ مِنَ التِّسْعَةِ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَهِيَ سِهَامُ الْعَبْدِ ثُمَّ خُذِ الثَّلَاثَةَ الَّتِي عَزَلْتَهَا لِلْهِبَةِ فَزِدْ عَلَيْهَا مِثْلَهَا لِأَنَّ التَّرِكَةَ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَتَكُونُ سِتَّةً نِسْبَتُهَا لِلثَّمَانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا فَتَصِحُّ الْهِبَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ وَبَيَانُهُ أَنَّا عَزَلْنَا مِنَ الْعَبْدِ ثُلُثَهُ وَنَزِيدُ بِسَبَبِ التَّرِكَةِ ثَلَاثَةً أُخْرَى فَإِنَّ التَّرِكَةَ مِثْلُ الْعَبْدِ فَاجْتَمَعَ سِتَّةُ أَسْهُمٍ فَنَبْسُطُهَا لِعَدَدِ سِهَامِ الْعَبْدِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فَتَقَعُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ تَجْعَلُ الْعَبْدَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا وَتَجْبُرُ الْهِبَةَ فِي دِرْهَمٍ مِنْهُ يَبْقَى مَعَهُ مِنَ الْعَبْدِ دِينَارٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنَ الْهِبَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُ دِرْهَمٍ وَمَعَهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَيَجْتَمِعُ مَعَهُ دِينَارَانِ وَدِرْهَمٌ وَثلث دِرْهَم تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا يَكُونُ الدِّينَارُ سِتَّةً وَالدِّرْهَمُ اثْنَيْنِ فَتَقْلِبُ الِاسْمَ فَيَكُونُ الدِّينَارُ اثْنَيْنِ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةً وَمَجْمُوعُهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَالسِّتَّةُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا الرَّابِعَةُ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ وَوَهَبَهُ الْمَوْهُوبُ لِلْوَاهِبِ وَهُمَا مَرِيضَانِ وَعَلَى الْوَاهِبِ دَيْنٌ خَمْسُمِائَةٍ فَبِقَدْرِ الدَّيْنِ يَبْطُلُ مِنْ هِبَةِ الْعَبْدِ النِّصْفُ لِلدَّيْنِ وَالثُّلُثَانِ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ لِلْمَرِيضِ يَبْقَى السُّدْسُ وَبِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ثُلُثُ السُّدْسِ فَتَصِحُّ الْهِبَةُ فِي ثُلُثِهِ فَيَأْخُذُ الدَّيْنَ وَالْمُوصَى بَعْضُهُ عَلَى الْحِسَابِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَدُورُ أَبَدًا فَنَقُولُ صَحَّتْ هِبَةُ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ وَبَطَلَتْ فِي عَبْدٍ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُ شَيْءٍ فَبَقِيَ مَعَهُ عَبْدٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ يُقْضَى مِنْهُ الدَّيْنُ وَمَعَهُ مِقْدَارُ
نِصْفِ عَبْدٍ فَيَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ نِصْفُ عَبْدٍ إِلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ تَجْبُرُ نِصْفَ الْعَبْدِ بِثُلُثَيْ شَيْءٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهِ مِثْلَهُ يَكُونُ نِصْفَ عَبْدٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وثلثي شَيْء تبسطها بمخرج النّصْف ولثلث فَيَصِيرُ بِهَا إِلَى تِسْعَةٍ فَيَكُونُ الْعَبْدُ ثَلَاثَةً وَالشَّيْءُ سِتَّةَ عَشَرَ فَتَقْلِبُ الِاسْمَ فَيَكُونُ الْعَبْدُ سِتَّةَ عَشَرَ وَالشَّيْءُ ثَلَاثَةً وَلَا يُنْظَرُ فِي مَنْزِلَةِ الْقَلْبِ إِلَى كَوْنِ مَا فِي يَدِ الْوَرَثَةِ نِصْفَ عَبْدٍ بَلْ يُنْظَرُ لِلْجِنْسِ مِنْ غير التفاف إِلَى الْكَسْرِ وَالْعَدَدِ يُخَرَّجُ أَنَّ هِبَةَ الْأَوَّلِ صَحَّتْ فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ الْعَبْدِ وَبَطَلَتْ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ جُزْءٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَبَلَغَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يُقْضَى مِنْهَا الدَّيْنُ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِثْلُ نِصْفِ الْعَبْدِ يَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ الْعَبْدِ وَهِيَ ضِعْفُ مَا صَحَّتِ الْهِبَةُ مِنْهُ وَخرج على هَذِه التقادير إِذَا نَشَأَتِ الْأَدْوَارُ عَنْ دَيْنٍ عَلَى الْوَاهِبِ الثَّانِي أَوْ تَرْكِهِ لِلْوَاهِبِ الثَّانِي أَوْ كِلَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَمْثَالُهَا مِنْ نَوْعِهَا فَاسْتَدِلَّ بِهَا عَلَيْهَا الْخَامِسَةُ وُهِبَ مَرِيضٌ مِنْ أَخِيهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَمَاتَ أَخُوهُ قَبْلَهُ عَنْهُ وَعَنِ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ نِصْفُ مَا وَهَبَ فَيَرْجِعُ الثُّلُثُ فِيهِ لِأَنَّ الثُّلُثَ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ مَوْتِهِ هُوَ فَيَرْجِعُ نِصْفُهُ إِلَيْهِ فَيَدْخُلُ فِي الثُّلُثِ وَهَلُمَّ جَرَّا فَيَدُورُ وَطَرِيقَةُ الْعَمَلِ أَنْ نَقُولَ صَحَّتِ الْهِبَةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَلْفِ وَبَطَلَتْ فِي أَلْفٍ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ نِصْفُ الشَّيْءِ الَّذِي صَحَّتِ الْهِبَةُ مِنْهُ فَيَبْقَى مَعَهُ أَلْفٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَتَجْبُرُ أَلْفًا وَتُقَابِلُ فَيَكُونُ أَلْفٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ خمْسا الْألف فَتَصِح الْهِبَة فِي خمسي الْأَلْفِ وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَتَبْطُلُ فِي سِتِّمِائَةٍ وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ نِصْفُ الْأَرْبَعِمِائَةِ فَحَصَلَ مَعَ وَرَثَتِهِ ثَمَانمِائَة
(النَّوْعُ الثَّالِثُ الْإِقْرَارُ الدَّوْرِيُّ)
وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهُ مسَائِل ثَلَاثًا فِي كل مِنْهُمَا دَوْرٌ الْأُولَى ادَّعَى عَلَى رَجُلَيْنِ مَالًا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَاله عَلَى صَاحِبِي فَمَتَى أَسْقَطْنَا عَنِ الْمُقِرِّ الْأَوَّلِ شَيْئًا مِنَ الْعَشَرَةِ نَقَصَ مَا نُسْقِطُهُ عَنِ الْمُقِرِّ الثَّانِي وَإِذَا نَقَصَ مَا نسقطه عَن المفر الثَّانِي زَاد مَا سقط عَنِ الْأَوَّلِ بِقَدْرِ مَا يَسْقُطُ عَنِ الثَّانِي وَطَرِيقُ الْجَبْرِ يَجْعَلُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةً إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ تَأْخُذُ نِصْفَ أَحَدِ الْمَبْلَغَيْنِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى الثَّانِي فَنِصْفُ أَحَدِ الْمَبْلَغَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ الشَّيْءَ النَّاقِصَ مِنَ الْعَشَرَةِ وَقَدْ قُلْنَا فِي وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ اسْتَرْجَعْنَا بَعْدَ هَذَا الْوَضْعِ النِّصْفَ مِمَّا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَتَحَقَّقَ أَن الشَّيْء الَّذِي استثنياه خَمْسَةٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ فَنَعُودُ إِلَى الْمُعَادَلَةِ فَنَقُولُ خَمْسَةٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئًا فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ وَتَزِيدُ عَلَى خَمْسَةٍ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ نِصْفَ شَيْءٍ وَتَزِيدُ عَلَى عَدِيلِهِ مِثْلَهُ فَتَكُونُ خَمْسَةٌ مُعَادِلَةً لِشَيْءٍ وَنِصْفٍ فَالشَّيْءُ ثُلُثَا الْخَمْسَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَتَسْقُطُ مِنَ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ يَبْقَى مِنْهَا سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَهِيَ مِقْدَارُ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنْ قَالَ إِلَّا ثُلُثَ مَا عَلَى صَاحِبِي فَاجْعَلْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً إِلَّا شَيْئًا ثُمَّ تَأْخُذُ ثُلُثَ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْء وَهُوَ يعدل الشَّيْء الَّذِي أسقطناه مِنَ الْعَشَرَةِ فَتَجْبُرُ الثَّلَاثَةَ وَالثُّلُثَ بِثُلُثِ شَيْءٍ وتزيد على عدليه مِثْلَهُ فَيَصِيرُ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا فِي مُعَادَلَةِ شَيْءٍ وَثُلُثٍ فَالشَّيْءُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ذَلِكَ وَهُوَ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَتُسْقِطُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ مِنَ الْعَشَرَةِ فِي حَقِّهِمَا فَيَبْقَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى الْآخَرِ وَقَالَ الْآخَرُ إِلَّا ثُلُثَ مَا عَلَى الْآخَرِ فَاجْعَلْ عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثَة أَشَاء لِذِكْرِ الثُّلُثِ وَعَلَى الْآخَرِ عَشَرَةَ
الْأَشْيَاءِ وَخُذْ نِصْفَ ذَلِكَ وَهُوَ خَمْسَةٌ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ رُدَّهَا عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاء فَتكون خَمْسَة دَرَاهِم وشيئين وَنصف فَإِنَّهُ كَانَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَالْخَمْسَةُ الْمَضْمُومَةُ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ نصف شَيْء فتزيل الِاسْتِثْنَاء وَتسقط نصف وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَعْدِلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَتُسْقِطُ الْخَمْسَةَ بِالْخَمْسَةِ فَيَبْقَى شَيْئَانِ وَنِصْفٌ فِي مُقَابَلَةِ خَمْسَةٍ فَيخرج قيمَة الشَّيْء دِرْهَمَانِ الَّذِي قَدَّرْنَاهُ عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فَهِيَ سِتَّةٌ وَكَانَ عَلَى الْآخَرِ عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا فَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَمَتَى زِيدَ ثُلُثُ السِّتَّةِ عَلَى الثَّمَانِيَةِ صَارَتْ عَشَرَةً وَمَتَى زِيدَ نِصْفُ الثَّمَانِيَةِ عَلَى السِّتَّةِ صَارَتْ عَشَرَةً الثَّانِيَةُ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ فَوَضْعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَثْنَى وَهَذَا زَادَ فَيَزِيدُ الْمُقِرُّ بِهِ على الْعشْرَة جُزْء مَا فَتَقُولُ الثُّلُثُ مَجْهُولٌ فَيُجْعَلُ شَيْئًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَشَيْءٌ ثُمَّ تَأْخُذُ الثُّلُثَ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى هَذَا الْمَوْضُوعِ فَيَقَعُ ثَلَاثَةً وَثُلُثَ شَيْءٍ وَهَذَا يَعْدِلُ الشَّيْءَ الزَّائِدَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَيَسْقُطُ ثُلُثُ شَيْءٍ بِثُلُثِ شَيْءٍ يَبْقَى ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثٌ قُبَالِةَ ثُلُثَيْ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ يَعْدِلُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَقِسْ عَلَى هَذَا مَا يَقَعُ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَنِصْفُ مَا عَلَى صَاحِبِي فَعَلَيْهِ عِشْرُونَ لِأَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً وَشَيْء ثمَّ تَأْخُذ النّصْف فِي أحد الجانين فَيَكُونُ خَمْسَةً وَنِصْفَ شَيْءٍ وَهُوَ يَعْدِلُ الشَّيْءَ الزَّائِدَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَتُسْقِطُ نِصْفَ شَيْءٍ بِنِصْفِ شَيْءٍ تَبْقَى خَمْسَةٌ قُبَالَةَ نِصْفِ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ عَشَرَةٌ وَهُوَ الْمُقَدَّرُ زِيَادَتُهُ عَلَى الْعَشَرَةِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَعَشَرَةٌ وَهِيَ عِشْرُونَ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَنِصْفُ مَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلَهُ ضَابِطٌ مِنْ جِهَةِ الْحِسَابِ الْمَفْتُوحِ وَهُوَ أَنه إِذا اسْتَوَى العددان والجزآن أَخَذْتَ الْمُخْرَجَ الْأَعْظَمَ مِنَ الْمُخْرَجِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ قَالَ وَرُبُعُ مَا عَلَى صَاحِبِي انْتَقَلْتَ لِلثُّلُثِ فَتَقُولُ ثُلُثُ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ وَهِيَ رُبُعُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَرُبُعُ مَا عَلَى الْآخَرِ
وَإِنْ قَالَ وَثُلُثُ مَا عَلَى صَاحِبِي انْتَقَلْتَ لِلنِّصْفِ وَنِصْفُ الْعَشَرَةِ خَمْسَةٌ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ ثُلُثُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَإِنْ قَالَ وَنِصْفُ مَا عَلَى الْآخَرِ انْتَقَلْتَ لِلْكُلِّ لِأَنَّهُ مَا بَعْدَ النِّصْفِ مِنَ الْمَخَارِجِ الْمُفْرَدَةِ إِلَّا الْكُلَّ كَذَلِكَ تُسْتَعْمَلُ بَقِيَّةُ الْكُسُورِ الثَّالِثَةُ قَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا عَلَى الْآخَرِ وَقَالَ الْآخَرُ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ فَعَلَى الْأَوَّلِ عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا وَهَذَا الشَّيْءُ هُوَ نِصْفُ مَا عَلَى الثَّانِي فَعَلَى الثَّانِي شَيْئَانِ وَقَدْ قَالَ الْآخَرُ وَثُلُثُ مَا عَلَى الْآخَرِ وَثُلُثُ الَّذِي عَلَى الْآخَرِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ تَزِيدُ ذَلِكَ عَلَى الْعَشَرَةِ فِي جَانِبِ الزِّيَادَةِ تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثُلُثًا إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَإِذَا قَدَّرْنَا فِي جَانِبِهِ شَيْئَيْنِ فَاجْبُرِ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَابِلْ فَتَكُونُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثُلُثًا تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثُلُثَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ يَعْدِلُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَكَانَ عَلَى أَحَدِهِمَا شَيْئَانِ فَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَكَانَ عَلَى الْآخَرِ عَشَرَةٌ إِلَّا شَيْئًا فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَسُبُعَانِ فَعَلَى الْمُسْتَثْنِي أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَسُبُعَا دِرْهَمٍ وَعَلَى الْآخَرِ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ فَإِذَا زِيدَ نِصْفُهَا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَسُبُعَانِ بَلَغَ عَشَرَةً فَإِذَا أُخِذَ ثُلُثُ أَرْبَعَةٍ وَسُبُعَيْنِ وَذَلِكَ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ تُزَادُ عَلَى الْعَشَرَةِ بَلَغَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَقِسْ عَلَى هَذِهِ الْمَدَارِكِ
(النَّوْعُ الرَّابِعُ النِّكَاحُ)
وَأَذْكُرُ مِنْهُ مسَائِل ثَلَاثًا يَلْزَمُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ الدَّوْرُ الْأُولَى تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ بِمِائَةٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ وَمَاتَتْ قَبْلَهُ فَخَمْسُونَ مُحَابَاةً مُعْتَبَرَةً مِنَ الثُّلُثِ فَمَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَهَا وَهُوَ وَارِثُهَا لَزِمَ الدَّوْرُ لِأَنَّهُ يَرِثُ مِنْهَا فَيَزِيدُ مَالُهُ فَيَزِيدُ مَا يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الْمُحَابَاةِ وَإِذَا زَادَ مَا يَحْصُلُ لَهَا زَادَ مَا يَرِثُهُ فَنَقُولُ لَهَا خَمْسُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَهَا شَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ فَيَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَيَحْصُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ خَمْسُونَ وَشَيْءٌ وَيرجع
نِصْفُ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ فَيَحْصُلُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَيَكُونُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ وَالشَّيْءُ خُمُسَا الْخَمْسَةِ وَالسَّبْعِينَ وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ وَهُوَ مِقْدَارُ مَا حَازَ مِنَ الْمُحَابَاةِ فَيَكُونُ لَهَا عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُحَابَاةِ ثَمَانُونَ وَيَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ عِشْرُونَ وَيَرِثُ أَرْبَعِينَ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَتِهِ سِتُّونَ وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ فَإِنْ خَلَّفَتْ وَلَدًا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ وَمِنَ الْمُحَابَاةِ شَيْءٌ يَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَمَعَهَا خَمْسُونَ وَشَيْءٌ يَرْجِعُ الرُّبُعُ لِلزَّوْجِ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَرُبُعُ شَيْءٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَنِصْفٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَيَكُونُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَنِصْفٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَربَاع شَيْء فتبسطها أَربَاعًا تصير الدَّرَاهِم مأتين وَخَمْسِينَ وَالْأَشْيَاءُ أَحَدَ عَشَرَ فَتَقْسِمُ الْعَدَدَ عَلَى الدَّرَاهِمِ فَيَخْرُجُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهُوَ مِقْدَارُ الْمُحَابَاةِ فَيَجْتَمِعُ لَهَا بِالْمَهْرِ وَالْمُحَابَاةِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَيَحْصُلُ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ رُبُعُ الَّذِي حَصَلَ لَهَا وَذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَجُزْآنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَتِهِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهِيَ ضِعْفُ مُحَابَاتِهِ الثَّانِيَةُ إِذَا تَرَكَ خَمْسِينَ سِوَى الصَّدَاقِ خَرَجَتِ الْمُحَابَاةُ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّ النِّصْفَ يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ لَزِمَ الدَّوْرُ وَالطَّرِيقُ أَنْ تَقُولَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ خَمْسُونَ وَبِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ فَلَهَا خَمْسُونَ وَشَيْءٌ وَيَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ مِنَ الصَّدَاقِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَرَجَعَ بِالْإِرْثِ رُبُعُ خَمْسِينَ وَرُبُعُ شَيْءٍ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَرُبُعُ شَيْءٍ وَمَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ خَمْسُونَ تَرِكَةً يَحْصُلُ مَعَهُمْ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ شَيْءٍ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ يَكُونُ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ
شَيْءٍ تَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا تَكُونُ الدَّرَاهِمُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَالْأَشْيَاءُ أَحَدَ عَشَرَ تَقْسِمُ الدَّرَاهِمَ عَلَى الْأَشْيَاءِ يَخْرُجُ نَصِيبُ الْوَاحِدِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَعَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ هَذَا قِيمَةُ الشَّيْءِ وَهُوَ الْمُحَابَاةُ فَجَمِيعُ مَا صَحَّ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُحَابَاةِ تِسْعُونَ دِرْهَمًا وَعشرَة أَجزَاء من أحد عشر جُزْءا من دِرْهَمٍ وَمِنَ التَّرِكَةِ خَمْسُونَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ رُبُعُ مَا حَصَلَ لَهَا وَهُوَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ درهما وَتِسْعَة أَجزَاء من أحدد عَشَرَ جُزْءًا وَذَلِكَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ الثَّالِثَةُ خَلَّفَتِ الْمَرْأَةُ مِائَةً سِوَى الصَّدَاقِ فَنَقُولُ مَلَكَتْ بِالصَّدَاقِ مِائَةً وَلَهَا مِائَةٌ سِوَاهَا يَرْجِعُ نِصْفُ الْمِائَتَيْنِ لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ فَيَحْصُلُ لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ مِائَةٌ وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ فَإِنْ تَرَكَ الزَّوْجُ سِوَى الصَّدَاقِ عِشْرِينَ وَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ سِوَى الصَّدَاقِ ثَلَاثِينَ فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ فَنَقُولُ لَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ وَلَهَا مِنَ التَّرِكَةِ ثَلَاثُونَ وَذَلِكَ ثَمَانُونَ وَشَيْءٌ وَيَرْجِعُ نِصْفُهَا لِلزَّوْجِ بِالْإِرْثِ أَرْبَعُونَ وَنِصْفُ شَيْءٍ وَكَانَ الْبَاقِي مَعَهُ مِنَ الصَّدَاقِ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا وَمِنَ التَّرِكَةِ عِشْرُونَ فَتَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ مِيرَاثَهُ وَهُوَ أَرْبَعُونَ وَنِصْفُ شَيْءٍ يَصِيرُ مَعَ وَرَثَتِهِ مِائَةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَتَكُونُ مِائَةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ وَالشَّيْءُ خُمُسَا الْمِائَةِ وَالْعَشَرَةِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَهِيَ الْمُحَابَاةُ الْجَائِزَةُ تَأْخُذُهَا الْمَرْأَةُ مَعَ مَهْرِ مِثْلِهَا وَتَضُمُّهُ لِتَرِكَتِهَا فَيَجْتَمِعُ لَهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَيَرِثُ الزَّوْجُ نِصْفُهَا اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَكَانَ الْبَاقِي مَعَهُ سِتَّةً وَمِنَ التَّرِكَةِ عِشْرُونَ فَيَجْتَمِعُ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ وَهِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ النَّافِذَةِ فَإِنْ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عِشْرُونَ دِينَارًا لَا مَالَ لَهَا سِوَى الْمِائَةِ الزَّائِدَةِ فَنَقُولُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ خَمْسُونَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَلَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ وَتَرِكَتُهَا خَمْسُونَ يَخْرُجُ مِنْهَا دينهَا عِشْرُونَ يَبْقَى ثَلَاثُونَ وَشَيْءٌ يَرْجِعُ نِصْفُهَا بِالْإِرْثِ لِلزَّوْجِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَنِصْفُ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَى الْبَاقِي مَعَ الزَّوْجِ وَهُوَ خَمْسُونَ إِلَّا شَيْئًا تَبْلُغُ خَمْسَةً وَسِتِّينَ دِرْهَمًا إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهُ عِشْرُونَ تَبْقَى خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ تُجْبُرُهُمَا بِنِصْفِ شَيْءٍ تَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ
تُقَابِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ خُمُسَا الدَّرَاهِمِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَة عشر درهما وَهِي الْمُحَابَاة النافدة تَأْخُذُهَا الْمَرْأَةُ مَعَ مَهْرِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهَا يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَرِثُ الزَّوْجُ نَصْفَهَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَالْبَاقِي مَعَهُ مِنَ الْمِائَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فَاجْتَمَعَ مَعَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ يَخْرُجُ مِنْهَا دَيْنُهُ تَبْقَى سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَهُوَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ الْخَارِجَةِ الرَّابِعَةُ أَصْدَقَهَا فِي مَرَضِهِ مِائَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا عَشَرَةٌ وَمَاتَتْ قَبْلَهُ وَخَلَّفَتْ عَشَرَةً سِوَى الصَّدَاقِ وَأَوْصَتْ بِثُلُثِ مَالِهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ فَإِنَّهَا تَدُورُ وَطَرِيقُ الْعَمَلِ أَنَّهَا حَازَتْ عَشَرَةً بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَهَا بِالْمُحَابَاةِ شَيْءٌ وَمَعَهَا مِنَ التَّرِكَة عشرَة فَجَمِيع مَالهَا عِشْرُونَ وَشَيْءٌ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثُ شَيْءٍ الْبَاقِي تِسْعُونَ إِلَّا شَيْئًا وَعَادَ إِلَيْهِ نِصْفُ مَا بَقِيَ مَعَهَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَهِيَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثُ شَيْءٍ فَالْجَمِيعُ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ وَثُلُثَانِ وَثُلُثُ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَبعد الْجَبْر والمقابلة تكون سِتَّة وَتِسْعين وثلثين تعدل شَيْئَيْنِ وَثُلُثَيْ شَيْءٍ تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا يَصِيرُ الْعَدَدُ مِائَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَالْأَشْيَاءُ ثَمَانِيَةً تَقْسِمُ الْعَدَدَ عَلَى الْأَشْيَاءِ يَخْرُجُ الشَّيْءُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ وَرُبُعًا وَهُوَ قَدْرُ الْمُحَابَاةِ وَلَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَجَمِيعُ مَهْرِهَا سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ وَرُبُعٌ وَبَقِيَ مَعَ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ وَقَدْ أَخَذَتِ الْمَرْأَةُ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ وَرُبُعًا وَتَرِكَتُهَا عشرَة فَجَمِيع مَالهَا سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَرُبُعٌ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ تَزِيدُهَا عَلَى مَا كَانَ قَدْ بَقِيَ مَعَهُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ خَمْسُونَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ فَيَجْتَمِعُ مَعَ وَرَثَةِ الزَّوْجِ اثْنَانِ وَتِسْعُونَ وَنِصْفٌ وَهُوَ ضِعْفُ مُحَابَاتِهِ الَّتِي هِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَرُبُعٌ وَأَلْحِقْ بِهَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا يُنَاسِبُهَا وَتُخْرِّجُهَا بِهَذِهِ الطُّرُقِ
(النَّوْع الْخَامِس فِي مسَائِل مُتَفَرِّقَة)
أَذْكُرُ مِنْهَا خَمْسَ مَسَائِلَ الْأُولَى امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ ثَلَاثَةَ أَزْوَاجٍ أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ شَيْئًا وَالثَّانِي ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي فَكَانَ الْجَمِيعُ خَمْسَةً وَسِتِّينَ اجْعَلْ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ شَيْئًا يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّالِثُ تِسْعَةَ أَشْيَاءَ فَاجْمَعْ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَابِلْ بِهِ الْخَمْسَةَ وَالسِتِّينَ يَخْرُجُ الشَّيْءُ خَمْسَةً وَهُوَ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ وَكَمِّلِ الْعَمَلَ الثَّانِيَةُ أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ شَيْئًا وَالثَّانِي جِذْرَ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي فَكَانَ الْجَمِيعُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ اجْعَلْ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ مَالًا يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّانِي شَيْئًا يَكُونُ مَا أَصْدَقَهَا الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ اجْمَعْ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَابِلْ بِهِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَخْرُجُ مَا أَصْدَقَهَا الْأَوَّلُ سِتَّةَ عَشَرَ وَالثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَالثَّالِثُ اثْنَا عَشَرَ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّالِثَةُ عِشْرُونَ قَفِيزًا مِنْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَدَخَنٍ بَاعَ الْقَمْحَ بِسِتَّةٍ وَالشَّعِيرَ بِثَلَاثَةٍ وَالدَّخَنَ بِدِرْهَمَيْنِ فَكَانَ الْجَمِيعُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ اجْعَلِ الْقَمْحَ شَيْئًا يَكُنِ الشَّعِيرُ دِينَارًا وَالدَّخَنُ بَاقِيَ الْعِشْرِينَ فَذَلِكَ عِشْرُونَ إِلَّا شَيْئًا وَإِلَّا دِينَارًا اضْرِبْ كُلَّ وَاحِدٍ فِي سِعْرِهِ وَقَابِلِ الْمُجْتَمِعَ بِالثَّلَاثَةِ وَالسَبْعِينَ يَكُنْ مَعَكَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ وَثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَأَرْبَعُونَ إِلَّا شَيْئَيْنِ وَإِلَّا دِينَارَيْنِ وَهَذَا يَعْدِلُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ يَكُنْ مَعَكَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَدِينَارٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ فَتَطْلُبُ عَدَدًا تَضْرِبُهُ فِي أَرْبَعَة وتطرح الْمُجْتَمع من الثَّلَاثَة وَالثَّلَاثِينَ وَتَقْسِمُ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَاحِدِ فَتَجِدُ الضَّرْبَ فِي أَرْبَعَة ثَمَانِيَة تضربها فِي أَربع تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ الْبَاقِي وَاحِدٌ اقْسِمْهُ عَلَى وَاحِدٍ يَخْرُجُ وَاحِدٌ فَقَدْ خَرَجَ الشَّيْءُ ثَمَانِيَةٌ وَهُوَ الْقَمْحُ وَالدِّينَارُ وَاحِدٌ وَهُوَ الشَّعِيرُ وَالدَّخَنُ بَاقِي الْعِشْرِينَ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ الرَّابِعَةُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةِ شَعِيرٍ وَقَمْحٍ بَاعَ كُلَّ قَفِيزِ شَعِيرٍ فَكَانَ الثَّمَنُ الْمُجْتَمِعُ مِثْلَ مَا بَيْنَ الشَّعِيرَيْنِ وَمَا بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ اجْعَلِ الشَّعِيرَ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الْعَشَرَةِ اثْنَيْنِ